يوم الجمعة 7:06 مساءً 23 أغسطس 2019

حكم النجاسة الغير مرئية

لما فرغ من الحكميه و تطهيرها شرع في الحقيقيه و ازالتها و قدم الحكمية؛

 

لانها اقوى لكون قليلها يمنع جواز الصلاة اتفاقا و لا يسقط و جوب ازالتها بعذر ما اما اصلا او خلفا بخلاف الحقيقة،

 

كذا في النهاية،

 

واما من به نجاسه و هو محدث اذا و جد ماء يكفى احدهما فقط انما وجب صرفة الى النجاسه لا الحدث ليتيمم بعدة فيكون محصلا للطهارتين لا لانها اغلظ من الحدث،

 

كذا في فتح القدير و الانجاس جمع نجس بفتحتين و هو كل مستقذر و هو في الاصل مصدر،

 

ثم استعمل اسما قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏انما المشركون نجس‏}‏ و كما انه يطلق على الحقيقي يطلق على الحكمى الا انه لما قدم بيان الحكمى امن اللبس فاطلقة كذا في العنايه و في الكافى الخبث يطلق على الحقيقي و الحدث على الحكمى و النجس عليهما ا ه‏.‏ و النجاسه شرعا عين مستقذره شرعا و ازالتها عن البدن و الثوب و المكان فرض ان كان القدر المانع كما سياتى و امكن ازالتها من غير ارتكاب ما هو اشد حتى لو لم يتمكن من ازالتها الا بابداء عورتة للناس يصلى معها؛

 

لان كشف العوره اشد فلو ابداها للازاله فسق اذ من ابتلى بين امرين محظورين عليه ان يرتكب اهونهما،

 

كذا في فتح القدير و في البزازيه و من لم يجد ستره تركة و لو على شط نهر؛

 

لان النهى راجح على الامر حتى استوعب النهى الازمان و لم يقتض الامر التكرار و في الخلاصه اذا تنجس طرف من اطراف الثوب و نسية فغسل طرفا من اطراف الثوب من غير تحر حكم بطهاره الثوب و هو المختار فلو صلى مع هذا الثوب صلوات،

 

ثم ظهر ان النجاسه في الطرف الاخر يجب عليه اعاده الصلوات التي صلى مع هذا الثوب‏.‏ ا ه‏.‏ و في الظهيريه المصلى اذا راي على ثوبة نجاسه و لا يدرى متى اصابتة ففية تقاسيم و اختلافات و المختار عند ابي حنيفه انه لا يعيد الا الصلاة التي هو فيها و اختار في البدائع في المساله الاولي غسل الكل احتياطا؛

 

لان موضع النجاسه غير معلوم و ليس البعض باولي من البعض و في شرح النقايه و لو وجب غسل على رجل و لم يجد ما يسترة من رجال يرونة يغتسل و لا يؤخر و لو وجب عليه الاستنجاء يتركة و الفرق ان النجاسه الحكميه اقوى من النجاسه الحقيقيه بدليل عدم جواز الصلاة معها،

 

وان كانت دون الدرهم و لو وجب غسل على امرأة لا تجد ستره من الرجال تؤخر،

 

وان كانت لا تجد ستره من النساء فكالرجل بين الرجال‏.‏ ا ه‏.‏ و ينبغى ان تتيمم المرأة و تصلى لعجزها شرعا عن استعمال الماء فينتقل الحكم الى التيمم و سياتى تفاريعها في شروط الصلاة‏.‏

‏(‏قوله‏:‏ يطهر البدن و الثوب بالماء‏)‏ و هذا بالاجماع و اراد به الماء المطلق،

 

و قد تقدم تعريفة في بحث المياة و اراد بطهاره البدن طهارتة من الخبث لا من الحدث؛

 

لانة عطف عليه المائع الطاهر،

 

وان كان الحدث يجوز ازالتة بالماء‏.‏

‏(‏قوله‏:‏ و بمائع مزيل كالخل و ماء الورد‏)‏ قياسا على ازالتها بالماء بناء على ان الطهاره بالماء معلوله بعله كونة قالعا لتلك النجاسه و المائع قالع فهو محصل ذلك المقصود فتحصل به الطهاره و ما عن اسماء بنت الصديق رضى الله عنهما قالت‏:‏ «جاءت امرأة الى النبى صلى الله عليه و سلم فقالت احدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع به قال تحته،

 

ثم تقرصة بالماء،

 

ثم تنضحه،

 

ثم تصلى فيه» متفق عليه فلا يدل على خلافه؛

 

لانة مفهوم لقب و هو ليس بحجه كما عرف في الاصول،

 

و الحت القشر بالعود و الظفر و نحوه،

 

و القرص باطراف الاصابع و هذا عند ابي حنيفه و ابي يوسف خلافا لمحمد قياسا على النجاسه الحكميه و قيد بكونة مزيلا ليخرج الدهن و السمن و اللبن و ما اشبة ذلك؛

 

لان الازاله انما تكون بان يخرج اجزاء النجاسه مع المزيل شيئا فشيئا،

 

و ذلك انما يتحقق فيما ينعصر بالعصر بخلاف الخل و ماء الباقلا الذى لم يثخن فانه مزيل و كذا الريق و على هذا فرعوا طهاره الثدي اذا قاء عليه الولد،

 

ثم رضعة حتى ازال اثر القيء و كذا اذا لحس اصبعة من نجاسه بها حتى ذهب الاثر او شرب خمرا،

 

ثم تردد ريقة في فيه مرارا طهر حتى لو صلى صحت صلاتة و على قول محمد لا تصح و لا يحكم بالطهاره بذلك؛

 

لانة لا يجيز ازالتها الا بالماء المطلق و لم يقيدة بالطاهر كما في الهدايه للاختلاف فيه فقيل لا يشترط حتى لو غسل الثوب المتنجس بالدم ببول ما يؤكل لحمة زالت نجاسه الدم و بقيه نجاسه البول فلا يمنع ما لم يفحش و صحح السرخسى ان التطهير بالبول لا يكون و اختارة المحقق في فتح القدير و وجهة ان سقوط التنجس حال كون المستعمل في المحل ضروره التطهير و ليس البول مطهرا للتضاد بين الوصفين فيتنجس بنجاسه الدم فما ازداد الثوب بهذا الا شرا اذ يصير كل المكان المصاب بالبول متنجسا بنجاسه الدم،

 

وان لم يبق عين الدم،

 

و تظهر ثمره الاختلاف ايضا فيمن حلف ما فيه دم،

 

و قد غسلة بالبول لا يحنث على الضعيف و يحنث على الصحيح الية اشار في النهاية و في العنايه و كذا الحكم في الماء المستعمل يعني على القول بنجاستة فقيل يزيل النجاسه و الاصح لا واما على القول بطهارتة فهو ما ئع مزيل طاهر فيزيل النجاسه الحقيقية،

 

و قد صرح بكون المستعمل مزيلا القدورى في مختصرة و في النهاية انما يتصور على روايه محمد عن ابي حنيفة،

 

واما روايه ابي يوسف فهو نجس فلا يزيل النجاسة،

 

و قد قدمنا الكلام عليه في بحث الماء المستعمل،

 

ثم اعلم ان القياس يقتضى تنجس الماء باول الملاقاه للنجاسه لكن سقط للضروره سواء كان الثوب في اجانه و اورد الماء عليه او كان الماء فيها و اورد الثوب المتنجس عليه عندنا فهو طاهر في المحل نجس اذا انفصل سواء تغير او لا و هذا في الماءين بالاتفاق،

 

واما الماء الثالث فهو طاهر عندهما اذا انفصل ايضا؛

 

لانة كان طاهرا و انفصل عن محل طاهر و عند ابي حنيفه نجس؛

 

لان طهارتة في المحل ضروره تطهيره،

 

و قد زالت،

 

و انما حكم شرعا بطهاره المحل عند انفصالة و لا ضروره في اعتبار الماء المنفصل طاهرا مع مخالطه النجس بخلاف الماء الرابع فانه لم يخالطة ما هو محكوم شرعا بنجاستة في المحل فيكون طاهرا واما عند الشافعى فانما سقط هذا القياس في الماء الوارد على النجاسة،

 

اما في الماء الذى و ردت عليه النجاسه فلا يطهر عندة و على هذا فالاولي في غسل الثوب النجس و ضعة في الاجانه من غير ماء،

 

ثم صب الماء عليه لا وضع الماء اولا،

 

ثم وضع الثوب فيه خروجا من الخلاف و لما سقط ذلك القياس عندنا مطلقا لم يفرق محمد بين تطهير الثوب النجس في الاجانه و العضو النجس بان يغسل كلا منهما في ثلاث اجانات طاهرات او ثلاثا في اجانه بمياة طاهره ليخرج من الثالث طاهرا،

 

و قال ابو يوسف بذلك في الثوب خاصة،

 

اما العضو المتنجس اذا غمس في اجانات طاهرات نجس الكل و لا يطهر بحال بل بان يغسل في ماء جار او يصب عليه؛

 

لان القياس يابي حصول الطهاره لهما بالغسل في الاوانى فسقط في الثياب للضروره و بقى في العضو لعدمها و هذا يقتضى انه لو كان المتنجس من الثوب موضعا صغيرا فلم يصب الماء عليه،

 

و انما غسلة في الاناء فانه لا يطهر عند ابي يوسف لعدم الضروره لتيسر الصب‏.‏ و على هذا جنب اغتسل في ابار و لم يكن استنجي تنجس كلها،

 

وان كثرت،

 

وان كان استنجي صارت فاسده و لم يطهر عند ابي يوسف و قال محمد ان لم يكن استنجي يخرج من الثالثة طاهرا و كلها نجسة،

 

وان كان استنجي يخرج من الاولي طاهرا و سائرها مستعملة،

 

كذا في المصفي و ينبغى تقييد الاستعمال بما اذا قصد القربه عنده،

 

كذا في فتح القدير و قد قدمنا في بحث الماء المستعمل انه لا يحتاج الى قصد القربه عند محمد على الصحيح و قدمنا ان ماء البئر لا يصير مستعملا على الصحيح؛

 

لان الملاقى للعضو المنفصل عنه و هو قليل بالنسبة الى ماء البئر فلا يصير ما ؤها مستعملا كما اوضحناة في الخير الباقى في جواز الوضوء في الفساقي و تكلمنا عليه في شرحنا هذا فراجعه‏.‏

‏(‏قوله‏:‏ لا الدهن‏)‏ اي لا يجوز التطهير بالدهن؛

 

لانة ليس بمزيل و ما روى عن ابي يوسف من انه لو غسل الدم من الثوب بدهن حتى ذهب اثرة جاز فخلاف الظاهر عنه بل الظاهر عن ابي حنيفه و صاحبية خلافه،

 

كذا في شرح منيه المصلى و كذا ما روى في المحيط من كون اللبن مزيلا في روايه فضعيف و على ضعفة فهو محمول على ما اذا لم يكن فيه دسومه و في المجتبي و الماء المقيد ما استخرج بعلاج كماء الصابون و الحرض و الزعفران و الاشجار و الاثمار و الباقلا فهو طاهر غير طهور يزيل النجاسه الحقيقيه عن الثوب و البدن كلا كذا قال الكرخى و الطحاوى و في العيون لا يزيل عن البدن في قولهم كلا و الصحيح ما ذكراة ا ه‏.‏

‏(‏قوله‏:‏ و الخف بالدلك بنجس ذى جرم و الا يغسل‏)‏ بالرفع عطفا على البدن اي يطهر الخف بالدلك اذا اصابتة نجاسه لها جرم،

 

وان لم يكن لها جرم فلا بد من غسلة لحديث ابي داود‏:‏ «اذا جاء احدكم المسجد فلينظر،

 

فان راي في نعلة اذي او قذرا فليمسحة و ليصل فيهما» و في حديث ابن خزيمة‏:‏ «فطهورهما التراب» و خالف فيه محمد و الحديث حجه عليه،

 

و لهذا روى رجوعة كما في النهاية قيد بالخف؛

 

لان الثوب و البدن لا يطهران بالدلك الا في المني؛

 

لان الثوب لتخلخلة يتداخلة كثير من اجزاء النجاسه فلا يخرجها الا الغسل و البدن للينة و رطوبتة و ما به من العرق لا يجف،

 

فعلى هذا فما روى عن محمد في المسافر اذا اصاب يدة نجاسه يمسحها بالتراب فمحمول على ان المسح لتقليل النجاسه لا للتطهير و الا فمحمد لا يجوز الازاله بغير الماء و هما لا يقولان بالدلك الا في الخف و النعل،

 

كذا في فتح القدير و ظاهر ما في النهاية ان المسح للتطهير فيحمل على ان عن محمد روايتين و لم يقيدة بالجفاف للاشاره الى ان قول ابي يوسف هنا هو الاصح فان عندة لا تفصيل بين الرطب و اليابس و هما قيداة بالجفاف و على قوله اكثر المشايخ و في النهاية و العنايه و الخانيه و الخلاصه و عليه الفتوي و في فتح القدير و هو المختار لعموم البلوي و لاطلاق الحديث و في الكافى و الفتوي انه يطهر لو مسحة بالارض بحيث لم يبق اثر النجاسه ا ة فعلم به ان المسح بالارض لا يطهر الا بشرط ذهاب اثر النجاسه و الا لا يطهر و اطلق الجرم فشمل ما اذا كان الجرم منها او من غيرها بان ابتل الخف بخمر فمشي به على رمل او رماد فاستجمد فمسحة بالارض حتى تناثر طهر و هو الصحيح،

 

كذا في التبيين،

 

ثم الفاصل بينهما ان كل ما يبقي بعد الجفاف على ظاهر الخف كالعذره و الدم فهو جرم و ما لا يري بعد الجفاف فليس بجرم و اشتراط الجرم قول الكل؛

 

لانة لو اصابة بول فيبس لم يجزة حتى يغسله؛

 

لان الاجزاء تتشرب فيه فاتفق الكل على ان المطلق مقيد فقيدة ابو يوسف بغير الرقيق و قيداة بالجرم و الجفاف و انما قيدة ابو يوسف به؛

 

لانة مفاد بقوله طهور اي مزيل و نحن نعلم ان الخف اذا تشرب البول لا يزيلة المسح فاطلاقة مصروف الى ما يقبل الازاله بالمسح،

 

كذا في النهاية و العنايه و تعقبة في فتح القدير بانه لا يخفي ما فيه اذ معنى طهور مطهر،

 

و اعتبر ذلك شرعا بالمسح المصرح به في الحديث الاخر الذى ذكرناة مقتصرا عليه و كما لا يزيل ما تشرب به من الرقيق كذلك لا يزيل ما تشرب من الكثيف حال الرطوبه على ما هو المختار للفتوي باعتراف هذا المجيب‏.‏ و الحاصل فيه بعد ازاله الجرم كالحاصل قبل الدلك في الرقيق فانه لا يشرب الا ما في استعدادة قبوله،

 

و قد يصيبة من الكثيفه الرطبة مقدار كثير يشرب من رطوبتة مقدار ما يشربة من بعض الرقيق‏.‏ ا ه‏.‏ و قد يفرق بان التشرب،

 

وان كان موجودا فيهما لكن عفى عنه في التشرب من الكثيف حال الرطوبه للضروره و البلوي و لانا نعلم ان الحديث يفيد طهارتها بالدلك مع الرطوبه اذ ما بين المسجد و المنزل ليس مسافه يجف في مدة قطعها ما اصاب الخف رطبا و لم يعف عن التشرب في الرقيق لعدم الضروره و البلوي اذ قد جوزوا كون الجرم من غيرها بان يمشي به على رمل او تراب فيصير لها جرم فتطهر بالدلك فحيث امكنة ذلك لا ضروره في التطهير بدونه‏.‏ و الله سبحانة اعلم‏.‏ و ذكر المصنف الدلك بالارض تبعا لروايه الاصل و هو المسح فانه ذكر في الاصل اذا مسحهما بالتراب يطهر و في الجامع الصغير انه ان حكة او حتة بعدما يبس طهر قال في النهاية قال مشايخنا لولا المذكور في الجامع الصغير‏.‏ لكنا نقول‏:‏ انه اذا لم يمسحهما بالتراب لا يطهر؛

 

لان المسح بالتراب له اثر في باب الطهاره فان محمدا قال في المسافر اذا اصاب يدة نجاسه يمسحها بالتراب،

 

فاما الحك فلا اثر له في باب الطهاره فالمذكور في الجامع الصغير بين ان له اثرا ايضا‏.‏ ا ه‏.‏ و قد قدمنا مساله مسح المسافر يدة المتنجسة‏.‏ و اعلم انا قد قدمنا ان الطهاره بالمسح خاصة بالخف و النعل وان المسح لا يجوز في غيرهما كما قالوا و ينبغى ان يستثني منه ما في الفتاوي الظهيريه و غيرها اذا مسح الرجل محجمة بثلاث خرقات رطبات نظاف اجزاة عن الغسل هكذا ذكرة الفقية ابو الليث و نقلة في فتح القدير و اقرة عليه،

 

ثم قال و قياسة ما حول محل الفصد اذا تلطخ و يخاف من الاساله السريان الى الثقب ا ه‏.‏ و هو يقتضى تقييد مساله المحاجم بما اذا خاف من الاساله ضررا كما لا يخفي و المنقول مطلق‏.‏ و في الفتاوي الظهيريه خف بطانه ساقة من الكرباس فدخل في خروقة ماء نجس فغسل الخف و دلكة باليد،

 

ثم ملا الماء و اراقة طهر للضروره يعني من غير توقف على عصر الكرباس كما صرح به البزازى في فتاويه،

 

ثم قال في الظهيريه ايضا الخف يطهر بالغسل ثلاثا اذا جففة في كل مره بخرقه و عن القاضى الامام صدر الاسلام ابي اليسر انه لا يحتاج الى التجفيف و في السراج الوهاج الخف اذا دهن بدهن نجس،

 

ثم غسل بعد ذلك فانه يطهر‏.‏

‏(‏قوله‏:‏ و بمنى يابس بالفرك و الا يغسل‏)‏ معطوف على قوله بالماء يعني يطهر البدن و الثوب و الخف اذا اصابة منى بفركة ان كان يابسا و بغسلة ان كان رطبا و هو فرع نجاسه المنى خلافا للشافعى لحديث مسلم عن عائشة‏:‏ «انة صلى الله عليه و سلم كان يغسل المني،

 

ثم يخرج الى الصلاة في ذلك الثوب و انا انظر الى اثر الغسل فيه»،

 

فان حمل على حقيقتة من انه فعلة بنفسة فظاهر؛

 

لانة لو كان طاهرا لم يغسله؛

 

لانة اتلاف الماء لغير حاجة و هو سرف او هو على مجازة و هو امرة بذلك فهو فرع علمة اطلق مساله المنى فشمل منية و منيها و في طهاره منيها بالفرك اختلاف قال الفضلى لا يطهر به لرقتة و الصحيح انه لا فرق بين منى الرجل و منى المراة،

 

كذا في فتاوي قاضى خان و شمل البدن و الثوب في ان كلا منهما يطهر بالفرك و هو ظاهر الروايه للبلوي و عن ابي حنيفه ان البدن لا يطهر بالفرك لرطوبته،

 

كذا في شرح المجمع لابن الملك و شمل ما اذا تقدمة مذى اولا و قيل انما يطهر بالفرك اذا لم يسبقة مذي،

 

فان سبقة لا يطهر الا بالغسل،

 

و عن هذا قال شمس الائمه مساله المنى مشكلة؛

 

لان كل فحل يمذي،

 

ثم يمني الا ان يقال انه مغلوب بالمنى مستهلك فيه فيجعل تبعا‏.‏ ا ه‏.‏ و في فتح القدير و هذا ظاهر في انه اذا كان الواقع انه لا يمني حتى يمذي،

 

و قد طهرة الشرع بالفرك يابسا يلزم ان يكون اعتبر ذلك الاعتبار للضروره بخلاف ما اذا بال و لم يستنج بالماء حتى امني فانه لا يطهر حينئذ الا بالغسل لعدم الملجئ كما قيل و قيل و لو بال و لم ينتشر البول على راس الذكر بان لم يتجاوز الثقب فامني لا يحكم بتنجيس المنى و كذا اذا جاوز لكن خرج المنى دفقا من غير ان ينتشر على راس الذكر؛

 

لانة لم يوجد سوي مرورة على البول في مجراة و لا اثر لذلك في الباطن ا ه‏.‏ و ظاهر المتون الاطلاق اعنى سواء بال و استنجي او لم يستنج بالماء فان المنى يطهر بالفرك؛

 

لانة مغلوب مستهلك كالمذى و لم يعف في المذى الا لكونة مستهلكا لا لاجل الضروره و اطلق في الثوب فشمل الجديد و الغسيل فيطهر كل منهما بالفرك و قيدة في غايه البيان بكون الثوب غسيلا احترازا عن الجديد فانه لا يطهر بالفرك و لم ارة فيما عندي من الكتب لغيرة و هو بعيد كما لا يخفي و شمل ما اذا كان للثوب بطانه نفذ اليها و فيه اختلاف،

 

و الصحيح ان البطانه تطهر بالفرك كالظهارة؛

 

لانة من اجزاء المنى كما في النهاية و غيرها،

 

ثم نجاسه المنى عندنا مغلظه كذا في السراج الوهاج معزيا الى خزانه الفقية ابي الليث و حقيقة الفرك الحك باليد حتى يتفتت،

 

كذا في شرح ابن الملك،

 

و قد صرح المصنف بطهاره المحل بالفرك و كذا في الكل و فيه اختلاف نذكرة في اخرها ان شاء الله تعالى و في المجتبي و بقاء اثر المنى بعد الفرك لا يضر كبقائة بعد الغسل و في المسعودي منى الانسان نجس و كذا منى كل حيوان و اشار الى ان العلقه و المضغه نجسان كالمني،

 

و قد صرح بذلك في النهاية و التبيين و كذا الولد اذا لم يستهل فهو نجس و لهذا قال قاضى خان في فتاوية الولد اذا نزل من المرأة و لم يستهل و سقط في الماء افسدة سواء غسل او لا و كذا لو حملة المصلى لا تصح صلاته‏.‏ ا ه‏.‏ و في المجتبي اصاب الثوب دم عبيط فيبس فحتة طهر الثوب كالمنى ا ه‏.‏ و فيه نظر لتصريحهم بان طهاره الثوب بالفرك انما هو في المنى لا في غيرة و في البدائع،

 

واما سائر النجاسات اذا اصابت الثوب او البدن و نحوهما فانها لا تزول الا بالغسل سواء كانت رطبة او يابسة و سواء كانت سائله او لها جرم و لو اصاب ثوبة خمر فالقي عليها الملح و مضي عليه من المدة مقدار ما يتخلل فيها لم يحكم بطهارتة حتى يغسله،

 

و لو اصابة عصير فمضي عليه من المدة مقدار ما يتخمر العصير لا يحكم بنجاسته‏.‏ ا ه‏.‏

‏(‏قوله‏:‏ و نحو السيف بالمسح‏)‏ اي يطهر كل جسم صقيل لا مسام له بالمسح جديدا كان او غيرة فخرج الجديد اذا كان عليه صدا او منقوشا فانه لا يطهر الا بالغسل و خرج الثوب الصقيل لوجود المسام و دخل الظفر اذا كان عليه نجاسه فمسحها و كذلك الزجاجه و الزبديه الخضراء اعنى المدهونه و الخشب الخراطى و البوريا القصب كما في فتح القدير و زاد في السراج الوهاج العظم و الابنوس و صفائح الذهب و الفضه اذا لم تكن منقوشة،

 

و انما اكتفي بالمسح؛

 

لان اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كانوا يقتلون الكفار بسيوفهم،

 

ثم يمسحونها و يصلون معها و لانة لا يتداخلة النجاسة،

 

و ما على ظاهرة يزول بالمسح اطلقة فشمل الرطب و اليابس و العذره و البول و ذكر في الاصل ان البول و الدم لا يطهر الا بالغسل و العذره الرطبة كذلك و اليابسة تطهر بالحت عندهما خلافا لمحمد،

 

و المصنف كانة اختار ما ذكرة الكرخى و لم يذكر خلاف محمد و هو المختار للفتوي لما قدمناة من فعل الصحابة،

 

كذا في العناية،

 

و قد افاد المصنف طهارتة بالمسح كنظائرة و فيه اختلاف فقيل تطهر حقيقة و قيل تقل و الية يشير قول القدورى حيث قال اكتفي بمسحهما و لم يقل طهرتا و سياتى بيان الصحيح فيه و في نظائرة و فائدتة فيما لو قطع البطيخ او اللحم بالسكين الممسوحه من النجاسه فانه يحل اكلة على الاول دون الثاني و لا يخفي ان المسح انما يكون مطهرا بشرط زوال الاثر كما قيدة به قاضى خان في فتاوية و لا فرق بين ان يمسحة بتراب او خرقه او صوف الشاه او غير ذلك كما في الفتاوي ايضا و المسام منافذ الشيء‏.‏

‏(‏قوله‏:‏ و الارض باليبس و ذهاب الاثر للصلاه لا للتيمم‏)‏ اي تطهر الارض المتنجسه بالجفاف اذا ذهب اثر النجاسه فتجوز الصلاة عليها و لا يجوز التيمم منها لاثر عائشه و محمد بن الحنفيه زكاه الارض يبسها اي طهارتها،

 

و انما لم يجز التيمم منها؛

 

لان الصعيد علم قبل التنجس طاهرا و طهورا و بالتنجس علم زوال الوصفين،

 

ثم ثبت بالجفاف شرعا احدهما اعنى الطهاره فيبقي الاخر على ما علم من زوالة و اذا لم يكن طهورا لا يتيمم به و هذا اولي مما ذكرة الشارحون في الفرق بان طهاره المكان ثبتت بدلاله النص التي خص منها حالة غير الصلاة و النجاسه القليلة و العام المخصوص من الحجج المجوزه كخبر الواحد فجاز تخصيصة بالاثر بخلاف قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فتيمموا‏}‏ فانه من الحجج الموجبه التي لم يدخلة تخصيص فان المصنف في الكافى قال بعدة و لى فيه اشكال؛

 

لان النص لا عموم له في الاحوال؛

 

لانها غير داخله تحت النص،

 

و انما تثبت ضروره و التخصيص يستدعى سبق التعميم و لان الطيب يحتمل الطاهر و المنبت و على الثاني حملة ابو يوسف و الشافعى و لا يجوز ان يكونا مرادين؛

 

لان المشترك لا عموم له فيكون مؤولا و هو من الحجج المجوزه كالعام المخصوص قيد بالارض احترازا عن الثوب و الحصير و البدن و غير ذلك فانها لا تطهر بالجفاف مطلقا و يشارك الارض في حكمها كل ما كان ثابتا فيها كالحيطان و الاشجار و الكلا و القصب و غيرة ما دام قائما عليها فيطهر بالجفاف و هو المختار،

 

كذا في الخلاصة،

 

فان قطع الخشب و القصب و اصابتة نجاسه فانه لا يطهر الا بالغسل و يدخل في القصب الخص بضم الخاء المعجمه و بالصاد المهمله البيت من القصب و المراد به هنا الستره التي تكون على السطوح من القصب،

 

كذا في شرح الوقايه و كذا الجص بالجيم كما في الخلاصه حكمة حكم الارض بخلاف اللبن الموضوع على الارض واما الحجر فذكر الخجندى انه لا يطهر بالجفاف و قال الصيرفى ان كان الحجر املس فلا بد من الغسل،

 

وان كان تشرب النجاسه كحجر الرحا فهو كالارض و الحصي بمنزله الارض،

 

واما اللبن و الاجر،

 

فان كانا موضوعين ينقلان و يحولان فانهما لا يطهران بالجفاف؛

 

لانهما ليسا بارض،

 

وان كان اللبن مفروشا فجف قبل ان يقلع طهر بمنزله الحيطان،

 

و في النهاية ان كانت الاجره مفروشه في الارض فحكمها حكم الارض،

 

وان كانت موضوعه تنقل و تحول،

 

فان كانت النجاسه على الجانب الذى يلى الارض جازت الصلاة عليها،

 

وان كانت النجاسه على الجانب الذى قام عليه المصلى لا تجوز صلاته،

 

كذا في السراج الوهاج و اذا رفع الاجر عن الفرش هل يعود نجسا‏؟‏ فيه روايتان،

 

كذا في البزازيه و سياتى بيان الصحيح في نظائرة و اطلق في اليبس و لم يقيدة بالشمس كما قيدة القدوري؛

 

لان التقييد به مبنى على العاده و الا فلا فرق بين الجفاف بالشمس و النار و الريح و الظل و قيد باليبس؛

 

لان النجاسه لو كانت رطبة لا تطهر الا بالغسل فان كانت رخوه تتشرب الماء كلما صب عليها فانه يصب عليها الماء حتى يغلب على ظنة انها طهرت و لا توقيت في ذلك و عن ابي يوسف يصب بحيث لو كانت هذه النجاسه في الثوب طهر و استحسن هذا صاحب الذخيرة،

 

وان كانت صلبه ان كانت منحدره حفر في اسفلها حفيره و صب عليها الماء فاذا اجتمع في تلك الحفيره كبسها اعنى الحفيره التي فيها الغسالة،

 

وان كانت صلبه مستويه فلا يمكن الغسل بل يحفر ليجعل اعلاة في اسفلة و اسفلة في اعلاه،

 

وان كانت الارض مجصصه قال في الواقعات يصب عليها الماء،

 

ثم يدلكها و ينشفها بخرقه او صوفه ثلاثا فتطهر جعل ذلك بمنزله غسل الثوب في الاجانه و التنشيف بمنزله العصر،

 

فان لم يفعل ذلك و لكن صب عليها الماء كثيرا حتى زالت النجاسه و لم يوجد لها لون و لا ريح،

 

ثم تركها حتى نشفت طهرت،

 

كذا في السراج الوهاج و الخلاصه و المحيط و قيد بذهاب الاثر الذى هو الطعم و اللون و الريح؛

 

لانها لو جفت و ذهب اثرها بالرؤية و كان اذا وضع انفة شم الرائحه لم تجز الصلاة على مكانها،

 

كذا في السراج الوهاج و في الفتاوي اذا احترقت الارض بالنار فتيمم بذلك التراب قيل يجوز التيمم و قيل لا يجوز و الاصح الجواز ثم اعلم ان ما حكم بطهارتة بمطهر غير المائعات اذا اصابة ماء هل يعود نجسا فذكر الشارح الزيلعى ان فيها روايتين وان اظهرهما ان النجاسه تعود بناء على ان النجاسه قلت و لم تزل و حكي خمس مسائل المنى اذا فرك و الخف اذا دلك و الارض اذا جفت مع ذهاب الاثر و جلد الميته اذا دبغ دباغا حكميا بالتتريب و التشميس و البئر اذا غار ما ؤها،

 

ثم عاد،

 

و قد اختلف التصحيح في بعضها و لا باس بسوق عباراتهم،

 

فاما مساله المنى فقال قاضى خان في فتاوية و الصحيح انه يعود نجسا و في الخلاصه المختار انه لا يعود نجسا،

 

واما مساله الخف فقال في الخلاصه هو كالمنى في الثوب يعني المختار عدم العود و قال الحدادى في السراج الوهاج الصحيح انه يعود نجسا،

 

واما مساله الارض فقال قاضى خان في فتاوية الصحيح انها لا تعود نجسه و قال في المجتبي الصحيح عدم عود النجاسه و في الخلاصه بعدما ذكر ان المختار عدم نجاسه الثوب من المنى اذا اصابة الماء بعد الفرك قال و كذا الارض على الروايه المشهوره واما مساله جلد الميته اذا دبغ،

 

ثم اصابة الماء فافاد الشارح انها على الروايتين لكن المتون مجمعه على الطهاره بالدباغ فانهم يقولون كل اهاب دبغ فقد طهر و هو يقتضى عدم عودها،

 

واما مساله البئر اذا غار ما ؤها،

 

ثم عاد ففى الخلاصه لا تعود نجسه و عزاة الى الاصل و يزاد على هذه الخمسه الاجره المفروشه اذا تنجست فجفت،

 

ثم قلعت فعلى الروايتين و في الخلاصه المختار عدم العود و يزاد السكين اذا مسحت فعلى الروايتين و قال السراج الوهاج اختار القدورى عود النجاسه و اختار الاسبيجابي عدم العود و في المحيط الارض اذا اصابتها النجاسه فيبست و ذهب اثرها ثم اصابها الماء و المنى اذا فرك و الخف اذا دلك و الجب اذا غار ما ؤها،

 

ثم عاد فيه روايتان في روايه يعود نجسا و هو الاصح‏.‏ ا ه‏.‏ فالحاصل ان التصحيح و الاختيار قد اختلف في كل مساله منها كما تري فالاولي اعتبار الطهاره في الكل كما يفيدة اصحاب المتون حيث صرحوا بالطهاره في كل و ملاقاه الماء الطاهر للطاهر لا توجب التنجس،

 

و قد اختارة في فتح القدير فان من قال بالعود بناة على ان النجاسه لم تزل و انما قلت و لا يرد المستنجى بالحجر و نحوة اذا دخل في الماء القليل فانهم قالوا بانه ينجسه؛

 

لان غير المائع لم يعتبر مطهرا في البدن الا في المنى و جواز الاستنجاء بغير المائعات انما هو لسقوط ذلك المقدار عفوا لا لطهاره المحل فعنة اخذوا كون قدر الدرهم في النجاسات عفوا على ان المختار طهارتة ايضا كما سنبينة في اخر الباب،

 

ثم اعلم انه قد ظهر الى هنا ان التطهير يكون باربعه امور بالغسل و الدلك و الجفاف و المسح في الصقيل دون ماء و الفرك يدخل في الدلك و الخامس مسح المحاجم بالماء بالخرق كما قدمناة و السادس النار كما قدمناة في الارض اذا احترقت بالنار و السابع انقلاب العين،

 

فان كان في الخمر فلا خلاف في الطهارة،

 

وان كان في غيرة كالخنزير و الميته تقع في المملحه فتصير ملحا يؤكل و السرقين و العذره تحترق فتصير رمادا تطهر عند محمد خلافا لابي يوسف و ضم الى محمد ابا حنيفه في المحيط و كثير من المشايخ اختاروا قول محمد و في الخلاصه و عليه الفتوي و في فتح القدير انه المختار؛

 

لان الشرع رتب وصف النجاسه على تلك الحقيقة و تنتفى الحقيقة بانتفاء بعض اجزاء مفهومها فكيف بالكل فان الملح غير العظم و اللحم فاذا صار ملحا ترتب حكم الملح و نظيرة في الشرع النطفه نجسه و تصير علقه و هي نجسه و تصير مضغه فتطهر و العصير طاهر فيصير خمرا فينجس و يصير خلا فيطهر فعرفنا ان استحالة العين تستتبع زوال الوصف المرتب عليها و على قول محمد فرعوا الحكم بطهاره صابون صنع من زيت نجس ا ه‏.‏ و في المجتبي جعل الدهن النجس في صابون يفتى بطهارته؛

 

لانة تغير و التغيير يطهر عند محمد و يفتى به للبلوي و في الظهيريه و رماد السرقين طاهر عند ابي يوسف خلافا لمحمد و الفتوي على قول ابي يوسف و هو عكس الخلاف المنقول فانه يقتضى ان الرماد طاهر عند محمد نجس عند ابي يوسف كما لا يخفي و فيها ايضا العذرات اذا دفنت في موضع حتى صارت ترابا قيل تطهر كالحمار الميت اذا و قع في المملحه فصار ملحا يطهر عند محمد و في الخلاصه فاره و قعت في دن خمر فصار خلا يطهر اذا رمي بالفاره قبل التخلل وان تفسخت الفاره فيها لا يباح،

 

و لو و قعت الفاره في العصير ثم تخمر العصير ثم تخلل و هو لا يكون بمنزله ما لو و قعت في الخمر هو المختار و كذا لو و لغ الكلب في العصير،

 

ثم تخمر،

 

ثم تخلل لا يطهر ا ه‏.‏ و في الظهيريه اذا صب الماء في الخمر،

 

ثم صارت الخمر خلا تطهر و هو الصحيح و ادخل في فتح القدير التطهير بالنار في الاستحالة و لا ملازمه بينهما فانه لو احرق موضع الدم من راس الشاه و التنور اذا رش بماء نجس لا باس بالخبز فيه،

 

كذا في المجتبي و كذا الطين النجس اذا جعل منه الكوز او القدر و جعل في النار يكون طاهرا،

 

كذا في السراج الوهاج و الثامن الدباغ و قد مر،

 

و التاسع الذكاه فكل حيوان يطهر جلدة بالدباغ يطهر بالذكاه كما قدمناة و العاشر النزح في الابار كما بيناة فظهر بهذا ان المطهرات عشره كما ذكرة في المجتبي ناقلا عن صلاه الجلابي‏.‏

‏(‏قوله‏:‏ و عفى قدر الدرهم كعرض الكف من نجس مغلظ كالدم و البول و الخمر و خرء الدجاج و بول ما لا يؤكل لحمة و الروث و الخثي‏)‏؛

 

لان ما لا ياخذة الطرف كوقع الذباب مخصوص من نص التطهر اتفاقا فيخص ايضا قدر الدرهم بنص الاستنجاء بالحجر؛

 

لان محلة قدرة و لم يكن الحجر مطهرا حتى لو دخل في قليل ماء نجسة او بدلاله الاجماع عليه و المعتبر وقت الاصابة فلو كان دهنا نجسا قدر درهم فانفرش فصار اكثر منه لا يمنع في اختيار المرغينانى و جماعة و مختار غيرهم المنع فلو صلى قبل اتساعة جازت و بعدة لا و به اخذ الاكثرون كذا في السراج الوهاج و لا يعتبر نفوذ المقدار الى الوجة الاخر اذا كان الثوب واحدا؛

 

لان النجاسه حينئذ واحده في الجانبين فلا يعتبر متعددا بخلاف ما اذا كان ذا طاقين لتعددها فيمنع و عن هذا فرع المنع لو صلى مع درهم متنجس الوجهين لوجود الفاصل بين و جهة و هو جواهر سمكة و لانة مما لا ينفذ نفس ما في احد الوجهين فيه فلم تكن النجاسه متحده فيهما،

 

ثم انما يعتبر المانع مضافا الية فلو جلس الصبى المتنجس الثوب و البدن في حجر المصلى و هو يستمسك او الحمام المتنجس على راسة جازت صلاته؛

 

لانة الذى يستعملة فلم يكن حامل النجاسه بخلاف ما لو حمل من لا يستمسك حيث يصير مضافا الية فلا يجوز،

 

كذا في فتح القدير و لو حمل ميتا ان كان كافرا لا يصح مطلقا،

 

وان كان مسلما لم يغسل فكذلك،

 

وان غسل،

 

فان استهل صحت و الا فلا،

 

و مرادة من العفو صحة الصلاة بدون ازالتة لا عدم الكراهه لما في السراج الوهاج و غيرة ان كانت النجاسه قدر الدرهم تكرة الصلاة معها اجماعا،

 

وان كانت اقل و قد دخل في الصلاة نظر ان كان في الوقت سعه فالافضل ازالتها و استقبال الصلاة،

 

وان كانت تفوتة الجماعة،

 

فان كان يجد الماء و يجد جماعة اخرين في موضع اخر فكذلك ايضا ليكون مؤديا للصلاه الجائزه بيقين،

 

وان كان في اخر الوقت او لا يدرك الجماعة في موضع اخر يمضى على صلاتة و لا يقطعها‏.‏ ا ه‏.‏ و الظاهر ان الكراهه تحريميه لتجويزهم رفض الصلاة لاجلها و لا ترفض لاجل المكروة تنزيها و سوي في فتح القدير بين الدرهم و ما دونة في الكراهه و رفض الصلاة،

 

و كذا في النهاية و المحيط و في الخلاصه ما يقتضى الفرق بينهما فانه قال‏:‏ و قدر الدرهم لا يمنع و يكون مسيئا،

 

وان كان اقل فالافضل ان يغسلها و لا يكون مسيئا ا ه‏.‏ و اراد بالدرهم المثقال الذى و زنة عشرون قيراطا و عن شمس الائمه انه يعتبر في كل زمان درهمة و الاول هو الصحيح،

 

كذا في السراج الوهاج و افاد بقوله كعرض الكف ان المعتبر بسط الدرهم من حيث المساحه و هو قدر عرض الكف و صححة في الهدايه و غيرها و قيل من حيث الوزن و المصنف في كافية و وفق الهندوانى بينهما بان روايه المساحه في الرقيق كالبول و روايه الوزن في الثخين و اختار هذا التوفيق كثير من المشايخ و في البدائع و هو المختار عند مشايخ ما و راء النهر و صححة الشارح الزيلعى و صاحب المجتبي و اقرة عليه في فتح القدير؛

 

لان اعمال الروايتين اذا امكن اولي خصوصا مع مناسبه هذا التوزيع‏.‏ و روى ان عمر رضى الله عنه سئل عن قليل النجاسه في الثوب فقال اذا كان مثل ظفرى هذا لا يمنع جواز الصلاة حتى يكون اكثر منه و ظفرة كان مثل المثقال،

 

كذا في السراج الوهاج و قال النخعى ارادوا ان يقولوا مقدار المقعده فاستقبحوا ذلك و قالوا مقدار الدرهم و المراد بعرض الكف ما و راء مفاصل الاصابع كذا في غايه البيان و كل من هذه الروايات خلاف ظاهر الروايه فانه لم يذكر في ظاهر الروايه صريحا ان المراد من الدرهم من حيث العرض او الوزن،

 

و انما رجح في الهدايه روايه العرض؛

 

لانها صريحه في النوادر و روايه الوزن ليست صريحه انما اشير اليها في كتاب الصلاة حيث قال الدرهم الكبير المثقالى الية اشار في البدائع و لم يصرح المصنف رحمة الله بما يثبت به التغليظ و التخفيف و فيه اختلاف فعند ابي حنيفه رحمة الله التخفيف و التغليظ بتعارض النصين و عدمة و قالا بالاختلاف و عدمه،

 

كذا في المجمع و حاصلة انه ان و رد نص واحد بنجاسه شيء فهو مغلظ،

 

وان تعارض نصان في طهارتة و نجاستة فهو مخفف عندة و عندهما ان اتفق العلماء على النجاسه فهو مغلظ،

 

وان اختلفوا فهو مخفف هكذا تواردت كلمتهم و زاد في الاختيار في تفسير الغليظه عندة و لا حرج في اجتنابة و في تفسيرها عندهما و لا بلوي في اصابتة فظهر به ان عندة كما يكون التخفيف بالتعارض يكون بعموم البلوي بالنسبة الى جنس المكلفين،

 

وان و رد نص واحد في نجاستة من غير معارض و كذا عندهما كما يكون التخفيف بالاختلاف يكون ايضا بعموم البلوي في اصابتة وان و قع الاتفاق على النجاسه فيقع الاتفاق على صدق القضية المشهوره المنقوله في الكافى و هي ان ما عمت بليتة خفت قضيتة نعم قد يقع النزاع بينة و بينهما في وجود هذا المعنى في بعض الاعيان فيختلف الجواب بسبب ذلك،

 

ثم قال ابن الملك في شرح المجمع اذا كان النص الوارد في نجاسه شيء يضعف حكمة بمخالفه الاجتهاد عندهما فيثبت به التخفيف فضعفة بما اذا و رد نص اخر يخالفة يكون بطريق اولي فيكون حينئذ التخفيف بتعارض النصين اتفاقا،

 

و انما يتحقق الاختلاف في ثبوت التخفيف بالاختلاف فعندة لا يثبت و عندهما يثبت و اقرة عليه ابن امير حاج في شرح منيه المصلى قال و كان من هنا – و الله اعلم – قال في الكافى و لا يظهر الاختلاف في غير الروث و الخثى لثبوت الخلاف المذكور مع فقد تعارض النصين،

 

ثم على طرد انه يثبت التخفيف عندهما بالتعارض كما باختلاف المجتهدين تقع الحاجة الى الاعتذار لمحمد عن قوله بطهاره بول الحيوان الماكول،

 

ثم لا يخفي ان المراد باختلاف العلماء المقتضى للتخفيف عندهما الخلاف المستقر بين العلماء الماضين من اهل الاجتهاد قبل و جودهما او الكائنين في عصرهما لا ما هو اعم من ذلك ا ه‏.‏ و اورد بعضهم على قول ابي حنيفه سؤر الحمار فان تعارض النصين قد و جد فيه مع انه لم يقل بالنجاسه اصلا و على قولهما المنى فانه مغلظ اتفاقا مع وجود الاختلاف و في الكافى و خفه النجاسه تظهر في الثياب لا في الماء‏.‏ ا ه‏.‏ و البدن كالثياب و اراد بالدم الدم المسفوح غير دم الشهيد فخرج الدم الباقى في اللحم المهزول اذا قطع و الباقى في العروق و الدم الذى في الكبد الذى يكون مكمنا فيه لا ما كان من غيره،

 

واما دم قلب الشاه ففى روضه الناطفى انه طاهر كدم الكبد و الطحال و في القنيه انه نجس و قيل طاهر و خرج الدم الذى لم يسل من بدن الانسان كما سياتى و دم البق و البراغيث و القمل،

 

وان كثر و دم السمك على ما سياتى و دخل دم الحيض و النفاس و الاستحاضه و كل دم اوجب الوضوء او الغسل و دم الحلمه و الوزغ و قيدة في الظهيريه بان يكون سائلا و في المحيط و دم الحلمه نجس و هي ثلاثه انواع قراد و حمنانه و حمله فالقراد اصغر انواعه و الحمنانه اوسطها و ليس لهما دم سائل و الحلمه اكبرها و لها دم سائل و دم كل عرق نجس و كذا الدم السائل من سائر الحيوانات‏.‏

واما دم الشهيد فهو طاهر ما دام عليه فاذا ابين منه كان نجسا،

 

كذا في الظهيريه حتى لو حملة ملطخا به في الصلاة صحت و اراد بالبول كل بول سواء كان بول ادمى او غيرة الا بول الخفاش فانه طاهر كما سياتى و الا بول ما يؤكل لحمة فانه سيصرح بتخفيفة و اطلقة فشمل بول الصغير الذى لم يطعم و شمل بول الهره و الفاره و فيه اختلاف ففى البزازيه بول الهره او الفاره اذا اصاب الثوب لا يفسد و قيل ان زاد على قدر الدرهم افسد و هو الظاهر‏.‏ ا ه‏.‏ و في الخلاصه اذا بالت الهره في الاناء او على الثوب تنجس و كذا بول الفاره و قال الفقية ابو جعفر ينجس الاناء دون الثوب‏.‏ ا ه‏.‏ و هو حسن لعاده تخمير الاوانى كذا في فتح القدير و في المحيط و خرء الفاره و بولها نجس ؛

 

 

لانة يستحيل الى نتن و فساد و الاحتراز عنه ممكن في الماء و غير ممكن في الطعام و الثياب فصار معفوا فيهما‏.‏ ا ه‏.‏ و هو يفيد ان المراد بقول ابي جعفر ينجس الاناء اي اناء الماء لا مطلق الاناء و في فتاوي قاضى خان بول الهره و الفاره و خرؤهما نجس في اظهر الروايات يفسد الماء و الثوب و بول الخفافيش و خرؤها لا يفسد لتعذر الاحتراز عنه‏.‏ ا ه‏.‏ و بهذا كله ظهر ان مراد صاحب التجنيس بنقل الاتفاق بقوله بال السنور في البئر نزح كله؛

 

لان بولة نجس باتفاق الروايات و كذا لو اصاب الثوب افسدة اتفاق الروايات الظاهره لا مطلقا لوجود الخلاف كما علمت و في الظهيريه و بول الخفافيش ليس بنجس للضروره و كذلك بول الفارة؛

 

لانة لا يمكن التحرز عنه‏.‏ ا ه‏.‏ و هو صريح في نفى النجاسة،

 

ثم قال اخرا و بول الهره نجس الا على قول شاذ و فيها ايضا و مراره كل شيء كبولة و جره البعير حكمها حكم سرقينه؛

 

لانة تواري في جوفة و الجره بالكسر ما يخرجة البعير من جوفة الى فمة فياكلة ثانيا و السرقين الزبل و اشار بالبول الى ان كل ما يخرج من بدن الانسان مما يوجب خروجة الوضوء او الغسل فهو مغلظ كالغائط و البول و المنى و المذى و الودى و القيح و الصديد و القيء اذا ملا الفم،

 

اما ما دونة فطاهر على الصحيح و قيد بالخمر؛

 

لان بقيه الاشربه المحرمه كالطلاء و السكر و نقيع الزبيب فيها ثلاثه روايات في روايه مغلظه و في اخرى مخففه و في اخرى طاهره ذكرها في البدائع بخلاف الخمر فانه مغلظ باتفاق الروايات؛

 

لان حرمتها قطعيه و حرمه غير الخمر ليست قطعيه و ينبغى ترجيح التغليظ للاصل المتقدم كما لا يخفي فلا فرق بين الخمر و غيرها و كون الحرمه فيه ليست قطعيه لا يوجب التخفيف؛

 

لان دليل التغليظ لا يشترط ان يكون قطعيا،

 

واما قول صاحب الهدايه بعد ذكر النجاسات الغليظة؛

 

لانها ثبتت بدليل مقطوع به فقال في فتح القدير معناة مقطوع بوجوب العمل به فالعمل بالظنى و اجب قطعا في الفروع،

 

وان كان نفس و جوب مقتضاة ظنيا و الاولي ان يريد دليل الاجماع‏.‏ ا ه‏.‏ و في العنايه المراد بالدليل القطعى ان يكون سالما من الاسباب الموجبه للتخفيف من تعارض النصين و تجاذب الاجتهاد و الضرورات المخففة‏.‏ ا ه‏.‏ و اشار بخرء الدجاج الى خرء كل طير لا يذرق في الهواء كالدجاج و البط لوجود معنى النجاسه فيه و هو كونة مستقذرا لتغييرة الى نتن و فساد رائحه فاشبة العذرة،

 

و في الاوز عن ابي حنيفه روايتان روي ابو يوسف عنه انه ليس بنجس و روي الحسن عنه انه نجس كذا في البدائع و في البزازيه و خرء البط اذا كان يعيش بين الناس و لا يطير فكالدجاج،

 

وان كان يطير و لا يعيش بين الناس فكالحمامه و قيد به؛

 

لان خرء الطيور التي تذرق في الهواء نوعان فما يؤكل لحمة كالحمام و العصفور فقد تقدم في بحث الابار انه طاهر و ما لا يؤكل لحمة كالصقر و البازى و الحداه فسيذكر انه مخفف و فيه خلاف نبينة ان شاء الله تعالى و صرح ببول ما لا يؤكل لحمة مع كونة داخلا في عموم البول لئلا يتوهم ان المراد بالبول بول الادمى و لا خلاف في نجاسته،

 

و انما الخلاف في بول ما يؤكل لحمة كما سياتى و اشار بالروث و الخثى الى نجاسه خرء كل حيوان غير الطيور فالروث للحمار و الفرس و الخثى للبقر و البعر للابل و الغائط للادمى و لا خلاف في تغليظ غائط الادمى و نجو الكلب و رجيع السباع و اختلفوا فيما عداة فعندة غليظه لقوله عليه السلام‏:‏ «فى الروثه انها ركس» اي نجس و لم يعارض و عندهما خفيفه فان ما لكا يري طهارتها و لعموم البلوي لامتلاء الطرق بخلاف بول الحمار و غيرة مما لا يؤكل لحمه؛

 

لان الارض تنشفة حتى رجع محمد اخرا الى انه لا يمنع الروث،

 

وان فحش لما دخل الرى مع الخليفه و راي بلوي الناس من امتلاء الطرق و الخانات بها و قاس المشايخ على قوله هذا طين بخارى؛

 

لان مشي الناس و الدواب فيها واحد و عند ذلك يروي رجوعة في الخف حتى اذا اصابتة عذره يطهر بالدلك و في الروث لا يحتاج الى الدلك عندة و لابي حنيفه ان الموجب للعمل النص لا الخلاف و البلوي في النعال،

 

و قد ظهر اثرها حتى طهرت بالدلك فاثبات امر زائد على ذلك يكون بغير موجب و ما قيل ان البلوي لا تعتبر في موضع النص عندة كبول الانسان فممنوع بل تعتبر اذا تحققت بالنص النافى للحرج و هو ليس معارضه للنص بالراي،

 

كذا في فتح القدير و في الظهيريه و الشعير الذى يوجد في بعر الابل و الشاه يغسل و يؤكل بخلاف ما يوجد في خثى البقر؛

 

لانة لا صلابه فيه،

 

خبز و جد في خلالة خرء الفارة،

 

فان كان صلبا يرمي الخرء و يؤكل الخبز؛

 

لانة طاهر،

 

ثم قال خرء الفاره اذا و قع في اناء الدهن او الماء لا يفسدة و كذلك لو و قع في الحنطة‏.‏ ا ه‏.‏ و قد تقدم انه يفسدة و فيها ايضا البعر اذا و قع في المحلب عند الحلب فرمى قبل التفتت لا يتنجس و في البزازيه مشي في الطين او اصابة لا يجب في الحكم غسلة و لو صلى به جاز ما لم يتبين اثر النجاسه و الاحتياط في الصلاة التي هي و جة دينة و مفاتيح رزقة و اول ما يسال في الموقف و اول منزله الاخره لا غايه له و لهذا قلنا حمل المصلى اي السجاده اولي من تركة في زماننا،

 

دخل مربطا و اصاب رجلة الارواث جازت الصلاة معه ما لم يفحش‏.‏ ا ه‏.‏ و هو ترجيح لقولهما في الارواث كما لا يخفى،

 

و قد نقلوا في كتب الفتاوي و الشروح فروعا و نصوا على النجاسه و لم يصرحوا بالتغليظ و التخفيف و الظاهر انها مغلظه و انها المراده عند اطلاقهم و دخل فيها بعض الطاهرات تبعا في الذكر فمنها الاسار النجسه و منها ما في الفتاوي الظهيريه جلد الحيه نجس،

 

وان كانت مذبوحة؛

 

لان جلدها لا يحتمل الدباغه بخلاف قميصها فانه طاهر و الدوده الساقطه من السبيلين نجسه بخلاف الساقطه من اللحم فانها طاهره الحمار اذا شرب من العصير لا يجوز شربه،

 

الريح اذا مرت بالعذرات و اصابت الثوب المبلول يتنجس ان و جدت رائحه النجاسه فيه و ما يصيب الثوب من بخارات النجاسات قيل يتنجس الثوب بها و قيل لا يتنجس و هو الصحيح و لو اصاب الثوب ما سال من الكنيف فالاحب ان يغسلة و لا يجب ما لم يكن اكبر راية انه نجس‏.‏

جلده ادمى اذا و قعت في الماء القليل تفسدة اذا كانت قدر الظفر و الظفر لو و قع بنفسة لا يفسده،

 

الكافر الميت نجس قبل الغسل و بعدة و كذلك الميت و عظم الادمى نجس و عن ابي يوسف انه طاهر و الاذن المقطوعه و السن المقلوعه طاهرتان في حق صاحبهما،

 

وان كانتا اكثر من قدر الدرهم و هذا قول ابي يوسف و قال محمد في الاسنان الساقطه انها نجسة،

 

وان كانت اكثر من قدر الدرهم و في قياس قوله الاذن نجس و به ناخذ و قال محمد في صلاه الاثر سن و قعت في الماء القليل يفسد و اذا طحنت و في الحنطه لا تؤكل و عن ابي يوسف ان سنة طاهر في حقة حتى اذا اثبتها جازت الصلاة،

 

وان اثبت سن غيرة لا يجوز و قال بينهما فرق،

 

وان لم يحضرنى و سن الكلب و الثعلب طاهره و جلد الكلب نجس و شعرة طاهر هو المختار و ماء فم الميت نجس بخلاف ماء فم النائم فانه طاهر‏.‏ ا ه‏.‏ و في الخلاصه و لو استنجي بالماء و لم يمسحة في المنديل حتى فسا اختلف المشايخ فيه و عامة المشايخ على انه لا يتنجس و المختار انه يتنجس و كذا لو لم يستنج و لكن ابتل السراويل بالعرق او بالماء،

 

ثم فسا و في فتاوي قاضى خان ماء المطابق نجس قياسا و ليس بنجس استحسانا و صورتة اذا احترقت العذره في بيت فاصاب ماء طابق ثوب انسان لا يفسدة استحسانا ما لم يظهر اثر النجاسه فيه و كذا الاصطبل اذا كان حارا و على كوتة طابق،

 

او بيت البالوعه اذا كان عليه طابق و تقاطر منه و كذا الحمام اذا اهريق فيه النجاسات فعرق حيطانها و كوتها و تقاطر و كذا لو كان في الاصطبل كوز معلق فيه ماء فترشح في اسفل الكوز في القياس يكون نجسا؛

 

لان البله في اسفل الكوز صار نجسا ببخار الاصطبل و في الاستحسان لا يتنجس؛

 

لان الكوز طاهر و الماء الذى فيه طاهر فما ترشح منه يكون طاهرا،

 

اذا صلى و معه فاره او هره او حيه تجوز صلاته،

 

و قد اساء و كذلك مما يجوز التوضؤ بسؤره،

 

وان كان في كمة ثعلب او جرو كلب لا تجوز صلاته؛

 

لان سؤرة نجس،

 

ثوب اصابة عصير و مضي على ذلك ايام جازت الصلاة فيه عند علمائنا؛

 

لانة لا يصير خمرا في الثوب،

 

و المسك حلال على كل حال يؤكل في الطعام و يجعل في الادويه و لا يقال ان المسك دم؛

 

لانها،

 

وان كانت دما فقد تغيرت فيصير طاهرا كرماد العذرة،

 

التراب الطاهر اذا جعل طينا بالماء النجس او على العكس الصحيح ان الطين نجس ايهما ما كان نجسا،

 

و اذا بسط الثوب الطاهر اليابس على ارض نجسه مبتله فظهرت البله في الثوب لكن لم يصر رطبا و لا بحال لو عصر يسيل منه شيء متقاطر لكن موضع الندوه يعرف من سائر المواضع الصحيح انه لا يصير نجسا،

 

و كذا لو لف الثوب النجس في ثوب طاهر و النجس رطب مبتل و ظهرت ندوتة في الثوب الطاهر لكن لم يصر بحال لو عصر يسيل منه شيء متقاطر لا يصير نجسا‏.‏ ا ه‏.‏ و في البزازيه الفتوي على ان العبره للطاهر ايهما كان في مساله التراب الطاهر اذا جعل طينا بالماء النجس او عكسة فهو مخالف لتصحيح قاضى خان المتقدم و فيها طير الماء ما ت فيه لا يفسدة عند الامام و في غيرة يفسدة بالاتفاق و عليه الفتوي و في السراج الوهاج غساله الميت نجسه اطلق ذلك محمد في الاصل و الاصح انه اذا لم يكن على بدنة نجاسه يصير الماء مستعملا و لا يكون نجسا الا ان محمدا انما اطلق ذلك؛

 

لان بدن الميت لا يخلو عن نجاسه غالبا و دخان النجاسه اذا اصاب الثوب او البدن فيه اختلاف و الصحيح انه لا ينجسه،

 

بيض ما لا يؤكل لحمة اذا انكسر على ثوب انسان فاصابة من ما ئة و محة فيه اختلاف منهم من قال‏:‏ انه نجس اعتبارا بلحم ما لا يؤكل و لبنه؛

 

لانة محرم الاكل و قيل هو طاهر اعتبارا ببيض الدجاجة الميتة‏.‏ ا ه‏.‏ و في المجتبي و في نجاسه القيء و ماء البئر التي و قعت فيها فاره و ما تت روايتان و سؤر سباع الطير غليظه و غساله النجاسه في المرات الثلاث غليظه على الاصح،

 

وان كانت الاولي تطهر بالثلاث و الثانية بالثنتين و الثالثة بالواحدة‏.‏ ا ه‏.‏ و فيما عدا الاخيرة نظر بل الراجح التغليظ في القيء و ماء البئر المتنجس،

 

واما سؤر سباع الطير فليس بنجس اصلا بل هو مكروه،

 

و في عمدة الفتاوي للصدر الشهيد فاره ما تت في الخمر و تخللت طاب الخل في روايه هو الصحيح فاره ما تت في السمن الجامد يقور ما حولها و يرمي و يؤكل الباقي،

 

فان كان ما ئعا لا يؤكل و يستصبح به و يدبغ به الجلد و التشرب معفو عنه،

 

و دك الميته يستصبح به و لا يدبغ به الجلد‏.‏ ا ه‏.‏ و في عده الفتاوي اذا و جد في القمقمه فاره و لا يدرى اهى فيها ما تت ام في الجره ام في البئر تحمل على القمقمة‏.‏ ا ه‏.‏ و في ما ل الفتاوي ماء المطر اذا مر على العذرات لا ينجس الا ان تكون العذره اكثر من الارض الطاهره او تكون العذره عند الميزاب،

 

اذا فسا في السراويل و صلى معه قال بعضهم لا يجوز؛

 

لان في الريح اجزاء لطيفه فتدخل اجزاء الثوب و قيل ان الشيخ الامام شمس الائمه الحلوانى كان يصلى من غير السراويل و لا تاويل لفعلة الا التحرز من الخلاف و الفتوي انه يجوز سواء كان السراويل رطبا وقت الفسوه او يابسا،

 

اذا راي على ثوب غيرة نجاسه اكثر من قدر الدرهم يخبرة و لا يسعة تركه،

 

جلد مراره الغنم نجس و مرارتة و بولة سواء عند محمد طاهر و عندهما نجس و مثانه الغنم حكمة حكم بولة حتى لا تجوز الصلاة معه اذا زاد على قدر الدرهم قطره خمر و قعت في دن خل لا يحل شربة الا بعد ساعة و لو صب كوز من خمر في دن من خل و لا يوجد له طعم و لا رائحه حل الشراب في الحال،

 

السلق و السلجم المطبوخ في رماد العذره نجس عند ابي يوسف‏.‏ ا ه‏.‏ و انما اكثرنا من هذه الفروع للحاجة اليها و لكون الطهاره من المهمات و لهذا و رد ان اول شيء يسال عنه العبد في قبرة الطهارة‏.‏

‏(‏قوله‏:‏ و ما دون ربع الثوب من مخفف كبول ما يؤكل و الفرس و خرء طير لا يؤكل‏)‏ اي عفى ما كان من النجاسات اقل من ربع الثوب المصاب اذا كانت النجاسه مخففة؛

 

لان التقدير فيها بالكثير الفاحش للمنع على ما روى عن ابي حنيفه على ما هو دابة في مثلة من عدم التقدير و هو ما يستكثرة الناظر و يستفحشة حتى روي عنه انه كرة تقديره،

 

و قال الفاحش يختلف باختلاف طباع الناس لكن لما كان الربع ملحقا بالكل في بعض الاحكام كمسح الراس و انكشاف العوره الحق به هنا و بالكل يحصل الاستفحاش فكذا بما قام مقامة و هو روايه عن ابي حنيفه ايضا و صححة الشارح و غيرة و في الهدايه و عليه الاعتماد و اختارة في فتح القدير و قال انه احسن لاعتبار الربع كثيرا كالكل،

 

ثم اختلفوا في كيفية اعتبار الربع على ثلاثه اقوال فقيل ربع طرف اصابتة النجاسه كالذيل و الكم و الدخريص ان كان المصاب ثوبا و ربع العضو المصاب كاليد و الرجل ان كان بدنا و صححة صاحب التحفه و المحيط و البدائع و المجتبي و السراج الوهاج و في الحقائق و عليه الفتوي و قيل ربع كل الثوب و البدن و صححة صاحب المبسوط و قيل ربع ادني ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر و هو روايه عن ابي حنيفه قال شارح القدورى الامام البغدادى الاقطع و هذا اصح ما روي فيه من غيره‏.‏ ا ه‏.‏ لكنة قاصر على الثوب و لم يفد حكم البدن فقد اختلف التصحيح كما تري لكن ترجح الاول بان الفتوي عليه و في فتح القدير ما يقتضى التوفيق بين القولين الاخيرين بان يكون المراد من اعتبار ربع كل الثوب الساتر لجميع بدن الذى هو عليه،

 

وان كان الذى هو عليه ادني ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه؛

 

لانة الكثير بالنسبة الى المصاب‏.‏ ا ه‏.‏ و هو حسن جدا و لم ينقل القول الاول اصلا و مثل المصنف للمخففه بثلاثه الاول ببول ما يؤكل لحمة و هو مخفف عندهما طاهر عند محمد لحديث العرنيين و ابو يوسف قال بالتخفيف لاختلاف العلماء على اصلة و ابو حنيفه قال به ايضا لتعارض النصين و هما حديث العرنيين و حديث‏:‏ «استنزهوا البول» و في الكافى فان قيل تعارض النصين كيف يتحقق و حديث العرنيين منسوخ عندة قلنا‏:‏ انه قال ذلك رايا و لم يقطع به فتكون صورة التعارض قائمة‏.‏ ا ه‏.‏ و هو احسن مما اجاب به في النهاية فان صاحب العنايه قد ردة فليراجعا‏.‏ الثاني بول الفرس و هو داخل فيما قبلة لكن لما كان في اكل لحمة اختلاف صرح به لئلا يتوهم انه داخل في بول ما لا يؤكل لحمة عند الامام فيكون مغلظا و ليس كذلك فانه مخفف عندهما طاهر عند محمد كبول ما يؤكل لحمه،

 

و انما كرة لحمة اما تنزيها او تحريما مع اختلاف التصحيح؛

 

لانة اله الجهاد لا لان لحمة نجس بدليل ان سؤرة طاهر اتفاقا‏.‏ و الثالث خرء طير لا يؤكل،

 

و قد اختلف الامامان الهندوانى و الكرخى فيما نقلاة عن ائمتنا فيه فروي الهندوانى انه مخفف عند الامام مغلظ عندهما و روي الكرخى انه طاهر عندهما مغلظ عند محمد و قيل ان ابا يوسف مع ابي حنيفه في التخفيف ايضا فاتفقوا على انه مغلظ عند محمد،

 

واما ابو يوسف فلة ثلاث روايات الطهاره و التغليظ و التخفيف،

 

واما ابو حنيفه فروايتان التخفيف و الطهارة،

 

واما التغليظ فلم ينقل عنه و صحح قاضى خان في شرح الجامع الصغير انه نجس عند ابي حنيفه و ابي يوسف حتى لو و قع في الماء القليل افسدة و قيل لا يفسد لتعذر صون الاوانى عنه و صحح الشارح و جماعة روايه الهندوانى فالتخفيف عندة لعموم البلوي و هي موجبه للتخفيف،

 

واما التغليظ عندهما فاستشكلة الشارح الزيلعى بان اختلاف العلماء يورث التخفيف عندهما،

 

و قد و جد فانه طاهر في روايه عن ابي حنيفه و ابي يوسف فكان للاجتهاد فيه مساغ‏.‏ ا ه‏.‏ و قد يجاب عنه بضعف روايه الطهاره كما قدمناه،

 

وان صححها بعضهم كما سياتى فلم يعد اختلافا و صحح صاحب المبسوط روايه الكرخى و هي الطهاره عندهما و كذا صححة في الدقائق و الاولي اعتماد التصحيح الاول لموافقتة لما في المتون و لهذا قال شارح المنيه تلميذ المحقق ابن الهمام تصحيح النجاسه اوجة و وجهة المحقق في فتح القدير بان الضروره فيه لا تؤثر اكثر من ذلك فانه قل ان يصل الى ان يفحش فيكفى تخفيفه‏.‏ ا ه‏.‏ و الخرء واحد الخروء،

 

مثل قرء و قروء و عن الجوهرى بالضم كجند و جنود و الواو بعد الراء غلط و الهندوانى بضم الهاء في نسخه معتبره و في المنظومه للنسفى بكسرها و هذه النسبة الى الهندوان بكسر الهاء حصار ببلخ يقال له باب الهندوانى ينزل فيه الغلمان و الجوارى التي تجلب من الهندوان فلعلة ولد هناك كذا في الحقائق و في الفتاوي الظهيرية،

 

وان اصابة بول الشاه و بول الادمى تجعل الخفيفه تبعا للغليظة‏.‏ ا ه‏.‏

  • حكم النجاسة الغير مرئية
  • ما حكم النجاسه الغير معروفه
  • النجاسة غير الظاهرة
  • حكم التطهير بالنار
  • حكم رماد النار للصلاة
  • صابون ركس اضراره
  • ما حكم النجاسه الغير مرئيه
  • ماحكم النجاسة الغير مرئيه
  • ماحكم النجاسة الغير مريه

851 views

حكم النجاسة الغير مرئية