10:09 صباحًا السبت 25 مايو، 2019

حكم اهداء الهدية

صور حكم اهداء الهدية

 

 

السؤال

هل الهديه مثاب عليها في الاسلام

 

بمعنى اذا اهدي شخص اخر هديه هل ياخذ عليها ثوابا

 

و اذا اهدي شخص هديه اهديت له من شخص اخر و كانت هذه الهديه عزيزه جدا على من اهداها،

 

و بالرغم من ذلك اعطاها هديه لشخص اخر ثم حزن كثيرا على هذه الهديه لانة اعطاها لمن لا يستحق

 

افيدونا ما جورين و جزاكم الله خيرا.

الاجابة

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه،

 

اما بعد:

فالهديه بين الاخوان مما رغب فيه الشارع و ندب اليه.

قال ابن قدامه في المغني: من اعطي شيئا ينوى به الى الله تعالى للمحتاج, فهو صدقة.

 

و من دفع الى انسان شيئا للتقرب اليه, و المحبه له, فهو هديه .

 

 

و كل ذلك مندوب اليه, و محثوث عليه ; فان النبى صلى الله عليه و سلم قال تهادوا تحابوا .

 

 

انتهي .

 


فمن قصد بالهديه مساعدة المحتاج لوجة الله اثيب على ذلك،

 

و لو كان ذا رحم فهي صدقة و صلة،

 

و لو لم يكن غير محتاج فهي هديه يثاب فاعلها امتثالا لهدى النبى صلى الله عليه و سلم.

قال ابن عبدالبر: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبل الهديه و ندب امتة اليها و فيه الاسوه الحسنه به صلى الله عليه و سلم،

 

و من فضل الهديه مع اتباع السنه انها تورث الموده و تذهب العداوه .

 

 

اه.

ولافرق بين كون الهديه و صلت الى مهديها هديه من غيرة اوكونة اشتراها اونحو ذلك،

 

فالهديه اذا اهديت للشخص و تم قبولها جاز له التصرف فيها تصرف المالك في ملكة بالصدقة و الهديه و البيع،

 

و قد كانت الهدايا تاتى النبى صلى الله عليه و سلم فيقبلها و يحتفظ بما شاء منها و يهدى ما شاء،

 

ففى الصحيحين و غيرهما: ان عمر رضى الله عنه راي على رجل من ال عطارد قباء من ديباج او حرير،

 

فقال لرسول الله صلى الله عليه و سلم لو اشتريتة

 

 

فقال: انما يلبس هذا من لا خلاق له،

 

فاهدى الى رسول الله حله سيراء من حرير كما في بعض الروايات فارسل بها الي،

 

قال قلت: ارسلت بها الى و قد سمعتك قلت فيها ما قلت،

 

قال انما بعثت بها اليك لتستمتع بها،

 

و في رواية: اني لم اهدها لك لتلبسها انما اهديتها لك لتبيعها او لتكسوها،

 

فاهداها عمر لاخ له من امة مشرك.

 

و هذا دليل صريح على انه لا ما نع شرعا من بيع الهديه او اهدائها للغير .

 

واما الندم على الهديه و نحوها فلا ينبغي،

 

و لذلك فانه لا يستحسن للمرء ان يعطى ما هو عزيز على نفسة كمالة كله اوما يعز عليه منه الا اذا كان على درجه عاليه من الرضي و الصبر و القناعة.

ففى شرح النووى لصحيح مسلم بعد ذكرة لحديث توبه الله تعالى على كعب بن ما لك الذى اراد الصدقة بمالة كله،

 

لكن النبى صلى الله عليه و سلم ارشدة الى ابقاء بعضه.

قال النووي: و انما امرة صلى الله عليه و سلم بالاقتصار على الصدقة ببعضة خوفا من تضررة بالفقر،

 

و خوفا ان لا يصبر على الاضاقة،

 

و لا يخالف هذا صدقة ابي بكر رضى الله عنه بجميع ما له فانه كان صابرا راضيا.

 

انتهى.
لكن الندم لا يبطل اجرة ان كان قدم ما قدم بنيه الاجر و الثواب.

والله اعلم.

194 views

حكم اهداء الهدية