10:13 صباحًا الأربعاء 20 فبراير، 2019








حكم اهداء الهدية

بالصور حكم اهداء الهدية 20160909 3925

 

 

السؤال

هل الهديه مثاب عليها في الاسلام

بمعني اذا اهدي شخص اخر هديه هل ياخذ عليها ثوابا

و اذا اهدي شخص هديه اهديت له من شخص اخر و كانت هذه الهديه عزيزه جدا على من اهداها،

و بالرغم من ذلك اعطاها هديه لشخص اخر ثم حزن كثيرا على هذه الهديه لانه اعطاها لمن لا يستحق

افيدونا ما جورين و جزاكم الله خيرا.

الاجابة

الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه،

اما بعد:

فالهديه بين الاخوان مما رغب فيه الشارع و ندب اليه.

قال ابن قدامه في المغني: من اعطي شيئا ينوى به الى الله تعالى للمحتاج, فهو صدقة.

و من دفع الى انسان شيئا للتقرب اليه, و المحبه له, فهو هديه .



و كل ذلك مندوب اليه, و محثوث عليه ; فان النبى صلى الله عليه و سلم قال تهادوا تحابوا .



انتهي .


فمن قصد بالهديه مساعده المحتاج لوجه الله اثيب على ذلك،

و لو كان ذا رحم فهى صدقه وصله و لو لم يكن غير محتاج فهى هديه يثاب فاعلها امتثالا لهدى النبى صلى الله عليه و سلم.

قال ابن عبدالبر: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبل الهديه و ندب امته اليها و فيه الاسوه الحسنه به صلى الله عليه و سلم،

و من فضل الهديه مع اتباع السنه انها تورث الموده و تذهب العداوه .



اه.

ولافرق بين كون الهديه وصلت الى مهديها هديه من غيره اوكونه اشتراها اونحو ذلك،

فالهديه اذا اهديت للشخص و تم قبولها جاز له التصرف فيها تصرف المالك في ملكه بالصدقه و الهديه و البيع،

و قد كانت الهدايا تاتى النبى صلى الله عليه و سلم فيقبلها و يحتفظ بما شاء منها و يهدى ما شاء،

ففى الصحيحين و غيرهما: ان عمر رضى الله عنه راى على رجل من ال عطارد قباء من ديباج او حرير،

فقال لرسول الله صلى الله عليه و سلم لو اشتريته



فقال: انما يلبس هذا من لا خلاق له،

فاهدى الى رسول الله حله سيراء من حرير كما في بعض الروايات فارسل بها الي،

قال قلت: ارسلت بها الى و قد سمعتك قلت فيها ما قلت،

قال انما بعثت بها اليك لتستمتع بها،

و في رواية: انى لم اهدها لك لتلبسها انما اهديتها لك لتبيعها او لتكسوها،

فاهداها عمر لاخ له من امه مشرك.

و هذا دليل صريح على انه لا ما نع شرعا من بيع الهديه او اهدائها للغير .

واما الندم على الهديه و نحوها فلا ينبغي،

و لذلك فانه لا يستحسن للمرء ان يعطى ما هو عزيز على نفسه كماله كله اوما يعز عليه منه الا اذا كان على درجه عاليه من الرضي و الصبر و القناعة.

ففى شرح النووى لصحيح مسلم بعد ذكره لحديث توبه الله تعالى على كعب بن ما لك الذى اراد الصدقه بماله كله،

لكن النبى صلى الله عليه و سلم ارشده الى ابقاء بعضه.

قال النووي: و انما امره صلى الله عليه و سلم بالاقتصار على الصدقه ببعضه خوفا من تضرره بالفقر،

و خوفا ان لا يصبر على الاضاقه و لا يخالف هذا صدقه ابى بكر رضى الله عنه بجميع ما له فانه كان صابرا راضيا.

انتهى.
لكن الندم لا يبطل اجره ان كان قدم ما قدم بنيه الاجر و الثواب.

والله اعلم.

180 views

حكم اهداء الهدية