6:01 صباحًا الجمعة 16 نوفمبر، 2018

حكم بيع السلع عبر الانترنت


 

 

 

السؤال:

انتشر في الاونه الاخيرة البيع عن طريق النت ويكون البيع بعرض البضاعه ومواصفاتها واخفاء سعرها ومن يريد معرفه السعر يتم التحادث معه عن طريق الخاص واتضح مؤخرا ان كثيرا ممن يقوم بهذه الطريقة يقومون بالتلاعب بالسعر فاذا وجد اقبالا على بضاعته رفع سعرها وان لم يجد خفض السعر .

.هل هذه الطريقة جائزه

؟

الجواب


الحمد لله
يشترط لصحة البيع ان يكون الثمن معلوما لكل من البائع والمشتري .


جاء في “الموسوعه الفقهيه” 9/100


” من شروط صحة البيع



ان يكون المبيع والثمن معلومين علما يمنع من المنازعه ،



فان كان احدهما مجهولا جهاله مفضية الى المنازعه فسد البيع ” انتهى .


واذا كان البائع سيخفي السعر حتى يتم الاتصال به ،



ثم لا يشتري المشتري السلعه حتى يعلم بالسعر ويرضى به ،



فهذا لا حرج فيه ،



ولا يعتبر غشا ولا خداعا .


اما اختلاف الثمن باختلاف قوه الطلب على السلعه فهذا هو الامر الطبيعي ،



وهو الذي يحقق العدل بين البائع والمشتري ،



ان يتحدد الثمن بناء على كثرة العرض والطلب .


وانما يدخل الغش في ذلك والخداع بايهام المشتري ان السلعه ثمنها كذا وسيكون عليها تخفيض كذا ،



ويكون ثمن السلعه في السوق اقل مما قاله البائع .


فيتم خداع المشتري بذلك ،



او توصف له السلعه ويبالغ في اوصافها وهي ليست كذلك في الحقيقة .


وقد روى مسلم 102 عن ابي هريره رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال



من غش فليس مني .



رواه مسلم 102 .


وروى الحاكم 8795 عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال


المكر والخديعه والخيانة في النار وصححه الالباني في “الصحيحه” 1057 .

وقال علماء اللجنه الدائمه للافتاء


” الاصل في الاثمان عدم التحديد سواء اكانت في بيع حال او مؤجل فتترك لتاثير العرض والطلب ،



الا انه ينبغي للناس ان يتراحموا فيما بينهم ،



وان تسود بينهم السماحه في البيع والشراء ،



والا ينتهزوا الفرص لادخال بعضهم الضيق في المعاملات على بعض .



قال صلى الله عليه وسلم



رحم الله رجلا سمحا اذا باع واذا اشترى .



فاذا انتهز انسان فرصه الضيق وشده حاجة اخيه الى ما بيده وهو لا يجده عند غيره او يجده ولكن تواطا من في السوق من التجار على رفع الاسعار طمعا في زياده الكسب وغلوا فيه



حرم على من بيده السلعه ان يبيعها على من اشتدت حاجته اليها باكثر من ثمن مثلها حالا في البيع الحال ،



وثمن مثله مؤجلا في المؤجل ،



وعلى من حضر ذلك ان يساعد على العدل ،



ويمنع من الظلم ،



كل على قدر حالة وفي درجته التي تليق به من درجات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .



والحال الراهنه وقت البيع والشراء هي التي تحدد ثمن المثل ،



فلكل سوق سعره ،



ولكل وقت سعره ،



ولكل حال من كثرة العرض وقلته وقله الطلب وكثرته سعرها ” انتهى .


“فتاوى اسلاميه” 2 /739 .


وسئل الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله



انا ابيع ساعات وغيرها ،



فاذا كان مثلا سعر الساعة مائه وخمسين ريالا فياتيني رجل فابيع عليه بمائه وخمسه واربعين ريالا ،



وياتيني اخر فابيعها بمائه وخمسه وثلاثين ريالا نقدا ،



وياتيني صديق ،



وبحكم الصداقه اعطيها له بمائه وخمسه وعشرين ريالا ،



فهل هذا البيع جائز وفقكم الله


فاجاب


” الواجب على المؤمن الا يخدع الناس ،



بل يتحرى السعر المناسب الذي لا يضر الناس ،



فاذا كان سعر الساعات مائه وخمسين مثل ما يبيع الناس امثالها ،



ولكنه تنازل الى بعض الناس اذا الح ،



او لكونه صديقا او قريبا ،



لا حرج في ذلك ،



كونه يتنازل لبعض الاصدقاء ويبيع باقل من السعر المعتاد لا حرج في ذلك .


اما كونه يغش الناس ،



فاذا راى الضعيف الجاهل زاد عليه ،



واذا راى الحاذق البصير اعطاه السعر المعتاد ،



هذا لا يجوز له ،



بل يجب عليه ان يلاحظ الجاهل كما يلاحظ الاخر ،



فيبيع بالسعر المعقول للكل ،



لا يغش به احدا ،



ولا يخون به احدا ،



بل يبيع بالسعر المعروف الذي يبيع به الناس ،



حتى لا يخدع الناس ،



واذا ترك لبعض المحبين او بعض الاصحاب او بعض الاقارب شيئا او اعطاه هديه بدون ثمن فلا باس ،



هذا اليه .


ولكن لا يتحرى ان يظلم الجهال والذين لا يعرفون الاسعار فيبيع عليهم باسعار زائده ،



بل يجب عليه ان يكون سعره مطردا مثل ما يبيع الناس مع الحاذق ومع غير الحاذق ،



هذا هو الواجب عليه ،



اما كونه يتنازل لبعض الناس فهذا لا باس به ” انتهى .


“فتاوى نور على الدرب” 3/1432 .

163 views

حكم بيع السلع عبر الانترنت