11:20 مساءً الخميس 18 أبريل، 2019

حكم بيع السلع عبر الانترنت

 

 

 

السؤال: انتشر في الاونه الاخيرة البيع عن طريق النت و يكون البيع بعرض البضاعه و مواصفاتها و اخفاء سعرها و من يريد معرفه السعر يتم التحادث معه عن طريق الخاص و اتضح مؤخرا ان كثيرا ممن يقوم بهذه الطريقة يقومون بالتلاعب بالسعر فاذا و جد اقبالا على بضاعتة رفع سعرها وان لم يجد خفض السعر .

 

.هل هذه الطريقة جائزه

 

؟

الجواب
الحمد لله
يشترط لصحة البيع ان يكون الثمن معلوما لكل من البائع و المشترى .

 


جاء في “الموسوعه الفقهية” 9/100
” من شروط صحة البيع ان يكون المبيع و الثمن معلومين علما يمنع من المنازعه ،

 

 

فان كان احدهما مجهولا جهاله مفضية الى المنازعه فسد البيع ” انتهي .

 


و اذا كان البائع سيخفى السعر حتى يتم الاتصال به ،

 

 

ثم لا يشترى المشترى السلعه حتى يعلم بالسعر و يرضي به ،

 

 

فهذا لا حرج فيه ،

 

 

و لا يعتبر غشا و لا خداعا .

 


اما اختلاف الثمن باختلاف قوه الطلب على السلعه فهذا هو الامر الطبيعي ،

 

 

و هو الذى يحقق العدل بين البائع و المشترى ،

 

 

ان يتحدد الثمن بناء على كثرة العرض و الطلب .

 


و انما يدخل الغش في ذلك و الخداع بايهام المشترى ان السلعه ثمنها كذا و سيكون عليها تخفيض كذا ،

 

 

و يكون ثمن السلعه في السوق اقل مما قالة البائع .

 


فيتم خداع المشترى بذلك ،

 

 

او توصف له السلعه و يبالغ في اوصافها و هي ليست كذلك في الحقيقة .

 


و قد روي مسلم 102 عن ابي هريره رضى الله عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال من غش فليس منى .

 

 

رواة مسلم 102 .

 


و روي الحاكم 8795 عن انس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال
المكر و الخديعه و الخيانة في النار و صححة الالبانى في “الصحيحة” 1057 .

 

وقال علماء اللجنه الدائمه للافتاء
” الاصل في الاثمان عدم التحديد سواء اكانت في بيع حال او مؤجل فتترك لتاثير العرض و الطلب ،

 

 

الا انه ينبغى للناس ان يتراحموا فيما بينهم ،

 

 

وان تسود بينهم السماحه في البيع و الشراء ،

 

 

و الا ينتهزوا الفرص لادخال بعضهم الضيق في المعاملات على بعض .

 

 

قال صلى الله عليه و سلم رحم الله رجلا سمحا اذا باع و اذا اشتري .

 

 

فاذا انتهز انسان فرصه الضيق و شده حاجة اخية الى ما بيدة و هو لا يجدة عند غيرة او يجدة و لكن تواطا من في السوق من التجار على رفع الاسعار طمعا في زياده الكسب و غلوا فيه حرم على من بيدة السلعه ان يبيعها على من اشتدت حاجتة اليها باكثر من ثمن مثلها حالا في البيع الحال ،

 

 

و ثمن مثلة مؤجلا في المؤجل ،

 

 

و على من حضر ذلك ان يساعد على العدل ،

 

 

و يمنع من الظلم ،

 

 

كل على قدر حالة و في درجتة التي تليق به من درجات الامر بالمعروف و النهى عن المنكر .

 

 

و الحال الراهنه وقت البيع و الشراء هي التي تحدد ثمن المثل ،

 

 

فلكل سوق سعرة ،

 

 

و لكل وقت سعرة ،

 

 

و لكل حال من كثرة العرض و قلتة و قله الطلب و كثرتة سعرها ” انتهي .

 


“فتاوي اسلامية” 2 /739 .

 


و سئل الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله انا ابيع ساعات و غيرها ،

 

 

فاذا كان مثلا سعر الساعة ما ئه و خمسين ريالا فياتينى رجل فابيع عليه بمائه و خمسه و اربعين ريالا ،

 

 

و ياتينى اخر فابيعها بمائه و خمسه و ثلاثين ريالا نقدا ،

 

 

و ياتينى صديق ،

 

 

و بحكم الصداقه اعطيها له بمائه و خمسه و عشرين ريالا ،

 

 

فهل هذا البيع جائز و فقكم الله

 


فاجاب
” الواجب على المؤمن الا يخدع الناس ،

 

 

بل يتحري السعر المناسب الذى لا يضر الناس ،

 

 

فاذا كان سعر الساعات ما ئه و خمسين مثل ما يبيع الناس امثالها ،

 

 

و لكنة تنازل الى بعض الناس اذا الح ،

 

 

او لكونة صديقا او قريبا ،

 

 

لا حرج في ذلك ،

 

 

كونة يتنازل لبعض الاصدقاء و يبيع باقل من السعر المعتاد لا حرج في ذلك .

 


اما كونة يغش الناس ،

 

 

فاذا راي الضعيف الجاهل زاد عليه ،

 

 

و اذا راي الحاذق البصير اعطاة السعر المعتاد ،

 

 

هذا لا يجوز له ،

 

 

بل يجب عليه ان يلاحظ الجاهل كما يلاحظ الاخر ،

 

 

فيبيع بالسعر المعقول للكل ،

 

 

لا يغش به احدا ،

 

 

و لا يخون به احدا ،

 

 

بل يبيع بالسعر المعروف الذى يبيع به الناس ،

 

 

حتى لا يخدع الناس ،

 

 

و اذا ترك لبعض المحبين او بعض الاصحاب او بعض الاقارب شيئا او اعطاة هديه بدون ثمن فلا باس ،

 

 

هذا الية .

 


و لكن لا يتحري ان يظلم الجهال و الذين لا يعرفون الاسعار فيبيع عليهم باسعار زائده ،

 

 

بل يجب عليه ان يكون سعرة مطردا مثل ما يبيع الناس مع الحاذق و مع غير الحاذق ،

 

 

هذا هو الواجب عليه ،

 

 

اما كونة يتنازل لبعض الناس فهذا لا باس به ” انتهي .

 


“فتاوي نور على الدرب” 3/1432 .

 

235 views

حكم بيع السلع عبر الانترنت