10:13 صباحًا الإثنين 21 يناير، 2019








حكم بيع السلع عبر الانترنت

 

 

 

السؤال: انتشر في الاونه الاخيره البيع عن طريق النت و يكون البيع بعرض البضاعه و مواصفاتها و اخفاء سعرها و من يريد معرفه السعر يتم التحادث معه عن طريق الخاص و اتضح مؤخرا ان كثيرا ممن يقوم بهذه الطريقه يقومون بالتلاعب بالسعر فاذا و جد اقبالا على بضاعته رفع سعرها وان لم يجد خفض السعر .

.هل هذه الطريقه جائزه

؟

الجواب
الحمد لله
يشترط لصحه البيع ان يكون الثمن معلوما لكل من البائع و المشترى .


جاء في “الموسوعه الفقهية” 9/100
” من شروط صحه البيع ان يكون المبيع و الثمن معلومين علما يمنع من المنازعه ،



فان كان احدهما مجهولا جهاله مفضيه الى المنازعه فسد البيع ” انتهي .


و اذا كان البائع سيخفى السعر حتى يتم الاتصال به ،



ثم لا يشترى المشترى السلعه حتى يعلم بالسعر و يرضي به ،



فهذا لا حرج فيه ،



و لا يعتبر غشا و لا خداعا .


اما اختلاف الثمن باختلاف قوه الطلب على السلعه فهذا هو الامر الطبيعى ،



و هو الذى يحقق العدل بين البائع و المشترى ،



ان يتحدد الثمن بناء على كثره العرض و الطلب .


و انما يدخل الغش في ذلك و الخداع بايهام المشترى ان السلعه ثمنها كذا و سيكون عليها تخفيض كذا ،



و يكون ثمن السلعه في السوق اقل مما قاله البائع .


فيتم خداع المشترى بذلك ،



او توصف له السلعه و يبالغ في اوصافها و هى ليست كذلك في الحقيقه .


و قد روي مسلم 102 عن ابى هريره رضى الله عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال من غش فليس منى .



رواه مسلم 102 .


و روي الحاكم 8795 عن انس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال
المكر و الخديعه و الخيانه في النار و صححه الالبانى في “الصحيحة” 1057 .

وقال علماء اللجنه الدائمه للافتاء
” الاصل في الاثمان عدم التحديد سواء اكانت في بيع حال او مؤجل فتترك لتاثير العرض و الطلب ،



الا انه ينبغى للناس ان يتراحموا فيما بينهم ،



و ان تسود بينهم السماحه في البيع و الشراء ،



و الا ينتهزوا الفرص لادخال بعضهم الضيق في المعاملات على بعض .



قال صلى الله عليه و سلم رحم الله رجلا سمحا اذا باع و اذا اشتري .



فاذا انتهز انسان فرصه الضيق و شده حاجه اخيه الى ما بيده و هو لا يجده عند غيره او يجده و لكن تواطا من في السوق من التجار على رفع الاسعار طمعا في زياده الكسب و غلوا فيه حرم على من بيده السلعه ان يبيعها على من اشتدت حاجته اليها باكثر من ثمن مثلها حالا في البيع الحال ،



و ثمن مثله مؤجلا في المؤجل ،



و على من حضر ذلك ان يساعد على العدل ،



و يمنع من الظلم ،



كل على قدر حاله و في درجته التى تليق به من درجات الامر بالمعروف و النهى عن المنكر .



و الحال الراهنه وقت البيع و الشراء هى التى تحدد ثمن المثل ،



فلكل سوق سعره ،



و لكل وقت سعره ،



و لكل حال من كثره العرض و قلته و قله الطلب و كثرته سعرها ” انتهي .


“فتاوي اسلامية” 2 /739 .


و سئل الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله انا ابيع ساعات و غيرها ،



فاذا كان مثلا سعر الساعه ما ئه و خمسين ريالا فياتينى رجل فابيع عليه بمائه و خمسه و اربعين ريالا ،



و ياتينى اخر فابيعها بمائه و خمسه و ثلاثين ريالا نقدا ،



و ياتينى صديق ،



و بحكم الصداقه اعطيها له بمائه و خمسه و عشرين ريالا ،



فهل هذا البيع جائز و فقكم الله


فاجاب
” الواجب على المؤمن الا يخدع الناس ،



بل يتحري السعر المناسب الذى لا يضر الناس ،



فاذا كان سعر الساعات ما ئه و خمسين مثل ما يبيع الناس امثالها ،



و لكنه تنازل الى بعض الناس اذا الح ،



او لكونه صديقا او قريبا ،



لا حرج في ذلك ،



كونه يتنازل لبعض الاصدقاء و يبيع باقل من السعر المعتاد لا حرج في ذلك .


اما كونه يغش الناس ،



فاذا راى الضعيف الجاهل زاد عليه ،



و اذا راى الحاذق البصير اعطاه السعر المعتاد ،



هذا لا يجوز له ،



بل يجب عليه ان يلاحظ الجاهل كما يلاحظ الاخر ،



فيبيع بالسعر المعقول للكل ،



لا يغش به احدا ،



و لا يخون به احدا ،



بل يبيع بالسعر المعروف الذى يبيع به الناس ،



حتي لا يخدع الناس ،



و اذا ترك لبعض المحبين او بعض الاصحاب او بعض الاقارب شيئا او اعطاه هديه بدون ثمن فلا باس ،



هذا اليه .


و لكن لا يتحري ان يظلم الجهال و الذين لا يعرفون الاسعار فيبيع عليهم باسعار زائده ،



بل يجب عليه ان يكون سعره مطردا مثل ما يبيع الناس مع الحاذق و مع غير الحاذق ،



هذا هو الواجب عليه ،



اما كونه يتنازل لبعض الناس فهذا لا باس به ” انتهي .


“فتاوي نور على الدرب” 3/1432 .

198 views

حكم بيع السلع عبر الانترنت