10:18 مساءً الأحد 20 يناير، 2019








حكم معاشرة الزوجة في رمضان بعد الافطار

السؤال
هل يجوز للرجل ان يجامع زوجته بعد الافطار في رمضان ام لا يجوز؟

الفتوى
الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه اما بعد:

فلا حرج على الرجل في ان يطا زوجته في ليالى رمضان من غروب الشمس الى طلوع الفجر،

قال تعالى: احل لكم ليله الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم و انتم لباس لهن [البقرة:187].
و انما المحظور هو الجماع في نهار رمضان،

كما هو معلوم.
و الله اعلم.

وجماع الزوجه في رمضان له حالان ،



اما ان يكون ليلا ،



و اما ان يكون نهارا .

اما الجماع في الليل فمباح ،



و الليل من اول غروب الشمس الى طلوع الفجر .

وقد كان الحكم في اول الاسلام اباحه الجماع في ليالى رمضان ما لم ينم ،



فاذا نام حرم عليه الجماع ،



و لو استيقظ قبل طلوع الفجر ،



ثم خفف الله تعالى هذا الحكم و اباح الجماع في ليالى رمضان مطلقا ،



و قد دل على ذلك قول الله تعالى احل لكم ليله الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم و انتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم و عفا عنكم فالان باشروهن و ابتغوا ما كتب الله لكم و كلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل البقرة/187.

قال السعدى ص 87

” كان في اول فرض الصيام ،



يحرم على المسلمين في الليل بعد النوم الاكل و الشرب و الجماع ،



فحصلت المشقه لبعضه م،

فخفف الله تعالى عنهم ذلك ،



و اباح في ليالى الصيام كلها الاكل و الشرب و الجماع ،



سواء نام او لم ينم ،



لكونهم يختانون انفسهم بترك بعض ما امروا به‏ .

‏{‏فتاب‏}‏ الله ‏{‏عليكم‏}‏ بان و سع لكم امرا كان لولا توسعته موجبا للاثم ‏{‏وعفا عنكم‏}‏ ما سلف

‏{‏فالان‏}‏ بعد هذه الرخصه و السعه من الله ‏{‏باشروهن‏}‏ و طا و قبله و لمسا و غير ذلك .

‏{‏وابتغوا ما كتب الله لكم‏}‏ اي‏ ‏ انووا في مباشرتكم لزوجاتكم التقرب الى الله تعالى و المقصود الاعظم من الوطء ،



و هو حصول الذريه و اعفاف فرجه و فرج زوجته ،



و حصول مقاصد النكاح ‏” اه .

وقال الجصاص في “احكام القران” 1/265

فاباح الجماع و الاكل و الشرب في ليالى الصوم من اولها الى طلوع الفجر”اه .

وروي البخارى 4508 عن البراء رضى الله عنه لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله و كان رجال يخونون انفسهم فانزل الله علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم و عفا عنكم .

قال الحافظ

قوله لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء ظاهر سياق الحديث ان الجماع كان ممنوعا في كل الليل و النهار ,

بخلاف الاكل و الشرب فكان ما ذونا فيه ليلا ما لم يحصل النوم ,

لكن بقيه الاحاديث الوارده في هذا المعني تدل على عدم الفرق, فيحمل قوله ” كانوا لا يقربون النساء ” على الغالب جمعا بين الاخبار اه باختصار .

ومعني تختانون انفسكم اي تجامعون النساء و تاكلون و تشربون في الوقت الذى كان حراما عليكم .



ذكره الطبرى .



و عن مجاهد تختانون انفسكم قال تظلمون انفسكم اه من عون المعبود .

واما الجماع في نهار رمضان ممن يجب عليه الصوم ،



فقد اجمع العلماء على تحريمه و انه من مفسدات الصيام .

قال في المغنى 4/372

” لا نعلم بين اهل العلم خلافا ,

في ان من جامع في الفرج فانزل او لم ينزل ,

او دون الفرج فانزل ,

انه يفسد صومه اذا كان عامدا ,

و قد دلت الاخبار الصحيحه على ذلك” اه .

بل الجماع اعظم مفسدات الصيام ،



فانه تجب فيه الكفاره .

روي البخارى 2600 و مسلم 1111 عن ابى هريره رضى الله عنه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال هلكت فقال و ما ذاك قال و قعت باهلى في رمضان قال تجد رقبه قال لا قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فتستطيع ان تطعم ستين مسكينا قال لا قال فجاء رجل من الانصار بعرق و العرق المكتل فيه تمر فقال اذهب بهذا فتصدق به قال على احوج منا يا رسول الله و الذى بعثك بالحق ما بين لابتيها اهل بيت احوج منا قال اذهب فاطعمه اهلك

ولمعرفه ما يترتب على الجماع في نهار رمضان يراجع السؤال رقم 49614 .

225 views

حكم معاشرة الزوجة في رمضان بعد الافطار