2:06 مساءً الإثنين 19 نوفمبر، 2018

حكم مقدمات الزنا في رمضان


صور حكم مقدمات الزنا في رمضان

 

ما حكم من كان يتمتع في النساء بحيث لا يزني من قبلات وغيره

.

الحمد لله

ليس الزنا هو فقط زنا الفرج ،



بل هناك زنا اليد وهو اللمس المحرم ،



وزنا العين وهو النظر المحرم ،



وان كان زنا الفرج هو الذي يترتب عليه الحد .

عن ابي هريره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال



” ان الله كتب على ابن ادم حظه من الزنا ،



ادرك ذلك لا محالة ،



فزنا العين النظر ،



وزنا اللسان المنطق ،



والنفس تمنى وتشتهي ،



والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه ” .



رواه البخاري 5889 ومسلم 2657 .

ولا يحل للمسلم ان يستهين بمقدمات الزنا كالتقبيل والخلوه والملامسه والنظر فهي كلها محرمات ،



وهي تؤدي الى الفاحشه الكبرى وهي الزنا .

قال الله تعالى



ولا تقربوا الزنى انه كان فاحشه وساء سبيلا الاسراء / 32 .

والنظره المحرمه سهم من سهام الشيطان ،



تنقل صاحبها الى موارد الهلكه ،



وان لم يقصدها في البداية ولهذا قال تعالى



قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون .



وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن النور / 30 31 .

فتامل كيف ربط الله تعالى بين غض البصر وبين حفظ الفرج في الايات ،



وكيف بدا بالغض قبل حفظ الفرج لان البصر رائد القلب .

قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله –

امر الله سبحانه في هاتين الايتين الكريمتين المؤمنين والمؤمنات بغض الابصار ،



وحفظ الفروج ،



وما ذاك الا لعظم فاحشه الزنا وما يترتب عليها من الفساد الكبير بين المسلمين ،



ولان اطلاق البصر من وسائل مرض القلب ووقوع الفاحشه ،



وغض البصر من اسباب السلامة من ذلك ،



ولهذا قال سبحانه



قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون ،



فغض البصر وحفظ الفرج ازكى للمؤمن في الدنيا والاخره ،



واطلاق البصر والفرج من اعظم اسباب العطب والعذاب في الدنيا والاخره ،



نسال الله العافيه من ذلك .

واخبر عز وجل انه خبير بما يصنعه الناس ،



وانه لا يخفى عليه خافيه ،



وفي ذلك تحذير للمؤمن من ركوب ما حرم الله عليه ،



والاعراض عما شرع الله له ،



وتذكير له بان الله سبحانه يراه ويعلم افعاله الطيبه وغيرها.

كما قال تعالى



يعلم خائنه الاعين وما تخفي الصدور غافر / 19 .

” انتهى من التبرج وخطره ” .

فعلى المسلم ان يتقي الله ربه في السر والعلن ،



وان يبتعد عما حرمه الله عليه من الخلوه والنظر والمصافحه والتقبيل وغيرها من المحرمات والتي هي مقدمات لفاحشه الزنا .

ولا يغتر العاصي بانه لن يقع في الفاحشه وانه سيكتفي بهذه المحرمات عن الزنا ،



فان الشيطان لن يتركه .



وليس في هذه المعاصي كالقبله ونحوها حد لان الحد لا يجب الا بالجماع الزنى ،



ولكن يعزره الحاكم ويعاقبه بما يردعه وامثاله عن هذه المعاصي .

قال ابن القيم

واما التعزير ففي كل معصيه لا حد فيها ولا كفاره ; فان المعاصي ثلاثه انواع



نوع فيه الحد ولا كفاره فيه ,



ونوع فيه الكفاره ولا حد فيه ,



ونوع لا حد فيه ولا كفاره ; فالاول – كالسرقه والشرب والزنا والقذف – ,



والثاني



كالوطء في نهار رمضان ،



والوطء في الاحرام ,



والثالث



كوطء الامه المشتركه بينه وبين غيره وقبله الاجنبية ،



والخلوه بها ،



ودخول الحمام بغير مئزر ،



واكل الميته والدم ولحم الخنزير ,



ونحو ذلك ” اعلام الموقعين ” 2 / 77 .

وعلى من ابتلي بشيء من ذلك ان يتوب الى الله تعالى ،



فان من تاب تاب الله عليه ،



والتائب من الذنب من لا ذنب له .

ومن اعظم ما يكفر هذه المعاصي المحافظة على الصلوات الخمس ،



قال النبي صلى الله عليه وسلم



” الصلوات الخمس ،



والجمعة الى الجمعة ،



ورمضان الى رمضان ،



مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر ” رواه مسلم 1/209)

والله اعلم .

  • مقدمات الزنا في رمضان
  • حكم مقدمات الزنا في رمضان
  • مقدمات الزني
397 views

حكم مقدمات الزنا في رمضان