12:43 مساءً الثلاثاء 19 مارس، 2019

حكم مقدمات الزنا في رمضان

بالصور حكم مقدمات الزنا في رمضان 20160918 2487

 

ما حكم من كان يتمتع في النساء بحيث لا يزنى من قبلات و غيره .

الحمد لله

ليس الزنا هو فقط زنا الفرج ، بل هناك زنا اليد و هو اللمس المحرم ، وزنا العين و هو النظر المحرم ، وان كان زنا الفرج هو الذى يترتب عليه الحد .

عن ابى هريره عن النبى صلى الله عليه و سلم قال ” ان الله كتب على ابن ادم حظه من الزنا ، ادرك ذلك لا محاله ، فزنا العين النظر ، وزنا اللسان المنطق ، و النفس تمني و تشتهى ، و الفرج يصدق ذلك كله و يكذبه ” . رواه البخارى 5889 و مسلم 2657 .

ولا يحل للمسلم ان يستهين بمقدمات الزنا كالتقبيل و الخلوه و الملامسه و النظر فهى كلها محرمات ، و هى تؤدى الى الفاحشه الكبري و هى الزنا .

قال الله تعالى و لا تقربوا الزني انه كان فاحشه و ساء سبيلا الاسراء / 32 .

والنظره المحرمه سهم من سهام الشيطان ، تنقل صاحبها الى موارد الهلكه ، وان لم يقصدها في البدايه و لهذا قال تعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك ازكي لهم ان الله خبير بما يصنعون . و قل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن و يحفظن فروجهن النور / 30 31 .

فتامل كيف ربط الله تعالى بين غض البصر و بين حفظ الفرج في الايات ، و كيف بدا بالغض قبل حفظ الفرج لان البصر رائد القلب .

قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله –

امر الله سبحانه في هاتين الايتين الكريمتين المؤمنين و المؤمنات بغض الابصار ، و حفظ الفروج ، و ما ذاك الا لعظم فاحشه الزنا و ما يترتب عليها من الفساد الكبير بين المسلمين ، و لان اطلاق البصر من و سائل مرض القلب و وقوع الفاحشه ، و غض البصر من اسباب السلامه من ذلك ، و لهذا قال سبحانه قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك ازكي لهم ان الله خبير بما يصنعون ، فغض البصر و حفظ الفرج ازكي للمؤمن في الدنيا و الاخره ، و اطلاق البصر و الفرج من اعظم اسباب العطب و العذاب في الدنيا و الاخره ، نسال الله العافيه من ذلك .

واخبر عز و جل انه خبير بما يصنعه الناس ، و انه لا يخفي عليه خافيه ، و في ذلك تحذير للمؤمن من ركوب ما حرم الله عليه ، و الاعراض عما شرع الله له ، و تذكير له بان الله سبحانه يراه و يعلم افعاله الطيبه و غيرها. كما قال تعالى يعلم خائنه الاعين و ما تخفى الصدور غافر / 19 .

” انتهي من التبرج و خطره ” .

فعلي المسلم ان يتقى الله ربه في السر و العلن ، وان يبتعد عما حرمه الله عليه من الخلوه و النظر و المصافحه و التقبيل و غيرها من المحرمات و التى هى مقدمات لفاحشه الزنا .

ولا يغتر العاصى بانه لن يقع في الفاحشه و انه سيكتفى بهذه المحرمات عن الزنا ، فان الشيطان لن يتركه . و ليس في هذه المعاصى كالقبله و نحوها حد لان الحد لا يجب الا بالجماع الزني ، و لكن يعزره الحاكم و يعاقبه بما يردعه و امثاله عن هذه المعاصى .

قال ابن القيم

واما التعزير ففى كل معصيه لا حد فيها و لا كفاره ; فان المعاصى ثلاثه انواع نوع فيه الحد و لا كفاره فيه , و نوع فيه الكفاره و لا حد فيه , و نوع لا حد فيه و لا كفاره ; فالاول – كالسرقه و الشرب و الزنا و القذف – , و الثانى كالوطء في نهار رمضان ، و الوطء في الاحرام , و الثالث كوطء الامه المشتركه بينه و بين غيره و قبله الاجنبيه ، و الخلوه بها ، و دخول الحمام بغير مئزر ، و اكل الميته و الدم و لحم الخنزير , و نحو ذلك ” اعلام الموقعين ” 2 / 77 .

وعلي من ابتلى بشيء من ذلك ان يتوب الى الله تعالى ، فان من تاب تاب الله عليه ، و التائب من الذنب من لا ذنب له .

ومن اعظم ما يكفر هذه المعاصى المحافظه على الصلوات الخمس ، قال النبى صلى الله عليه و سلم ” الصلوات الخمس ، و الجمعه الى الجمعه ، ورمضان الى رمضان ، مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر ” رواه مسلم 1/209)

والله اعلم .

  • مقدمات الزنا في رمضان
  • حكم مقدمات الزنا في رمضان
  • مقدمات الزني
439 views
حكم مقدمات الزنا في رمضان