يوم الثلاثاء 1:16 مساءً 28 يناير 2020

حكم مواقع الزواج ع الانترنت

صورة حكم مواقع الزواج ع الانترنت
هل تستطيع الفتاة السعى و راء رجل من اجل الزواج بوجود و سيط و ذلك الرجل يريد الزواج و هو ارمل و لدية و لدان و لكنهم من بلاد مختلفة و سيصبح التعارف على النت بضوابط شرعيه مدة قصيرة قبول او رفض هل هذه مغامره و ما رايكم بهذا المقال
الاجابة
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه، اما بعد:
فان كان ذلك الرجل ذا خلق و دين فلا ما نع من السعى للزواج به و لو بطريق النت او الهاتف بشرط التزام الضوابط الشرعيه ..

ومنها وجود من ينتفى خوف الفتنه بوجوده، وان كان و ليا او محرما فهو اولى، وان لم ممكن فوالده او خاله او عمه او اخت، و الاقوى ان يتولي من معك الحديث عنك .

ومنها اقتصار الحديث على ما يلزم لاخبارة بذلك .

ومنها عدم الخضوع بالقول .

ومنها عدم عرض صورتك له .

قال الامام القرطبي في تفسير قوله تعالى: انا اريد ان انكحك الاية: فيه عرض الولى ابنتة على الرجل، و هذه سنه قائمة، عرض صالح مدين ابنتة على صالح بنى اسرائيل، و عرض عمر بن الخطاب ابنتة حفصه على ابي بكر و عثمان، و عرضت الموهوبه نفسها على النبى صلى الله عليه و سلم،

فمن الحسن عرض الرجل و ليته، و المرأة نفسها على الرجل الصالح، اقتداء بالسلف الصالح قال ابن عمر: لما تايمت حفصة، قال عمر لعثمان: ان شئت انكحك حفصه فتاة عمر، الحديث انفرد باخراجة البخاري. انتهى.

ونؤكد عليك ثانية= الحذر من ان تستدرجى عن طريق الاتصال بهذا الرجل باى طريق من طرق الاتصال فينبغى ان تفوضى ذلك الامر الى احد محارمك من الرجال او تشاركى فيه العقلاء من قريباتك، فكم نصب الخبثاء من الحبائل لبنات المسلمين حتى جروهن الى ما لا تحمد عقباه.

انا مطلقه و عمري 36 سنة، ابحث عن زوج عن طريق الانترنت، فهل يجوز لى ذلك؟
و شكرا
الاجابة
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبة اما بعد:

فيجوز لك ان تبحثى عن زوج صالح بالطرق المشروعة، فقد فعل هذا من هو اروع منك على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم، و لم ينكر عليه صلى الله عليه و سلم فعله، ففى الصحيحين و غيرهما ان امرأة جاءت رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقالت: يا رسول الله جئت لاهب لك نفسي، فنظر رسول الله صلى الله عليه و سلم، فصعد النظر اليها و صوبه، ثم طاطا راسه، فلما رات المرأة انه لم يقض فيها شيئا جلست، فقام رجل من اصحابة فقال: يا رسول الله، ان لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: “هل عندك من شيء فقال: لا و الله يا رسول الله . قال: “اذهب الى اهلك، فانظر هل تجد شيئا فذهب، ثم رجع، فقال: لا و الله يا رسول الله ما و جدت شيئا. قال: انظر و لو خاتما من حديد، فذهب، ثم رجع، فقال: لا و الله يا رسول الله و لا خاتما من حديد، و لكن ذلك ازاري. قال: سهل ما له رداء، فلها نصفه، فقال: رسول الله صلى الله عليه و سلم ما تصنع بازارك ان لبستة لم يكن عليها منه شيء، وان لبستة لم يكن عليك شيء، فجلس الرجل حتى طال مجلسه، ثم قام فراة رسول الله صلى الله عليه و سلم موليا، فامر به فدعي، فلما جاء قال: “ماذا معك من القران؟” قال: معى سورة كذا، و سورة كذا، و سورة كذا، عدها. قال: “اتقرؤهن عن ظهر قلبك؟”. قال: نعم. قال: “اذهب، فقد ملكتكها بما معك من القران”.
و ربما عرض عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ابنتة حفصه بعد موت زوجها، عرضها على عثمان فاعتذر، و عرضها على ابي بكر فلم يجبه، فذكر هذا لرسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال له النبى صلى الله عليه و سلم: “فخير من ذلك، اتزوج اني حفصة، و ازوج عثمان ام كلثوم، فتزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم حفصة، و زوج عثمان ام كلثوم فتاة رسول الله صلى الله عليه و سلم. و القصة في المستدرك و صحيح ابن حبان.
فهذان الحديثان يدلان على انه يجوز للمرأة ان تبحث عن الزوج الصالح، و تعرض نفسها عليه. و يجوز لوليها ان يفعل هذا نيابه عنها، و ربما يصير في هذا خير كثير ان صاحبة صدق و اخلاص، كما حدث لعمر حيث نال ما لم يكن يخطر له ببال من الشرف في الدنيا و الاخره بمصاهره رسول الله صلى الله عليه و سلم.
و لكن ذلك العرض لابد ان يصير – كما اسلفنا – بالطرق الشرعية، و لا شك ان فعل هذا عن طريق الانترنت محفوف بالمخاطر، و المحاذير الشرعيه التي تجعل هذا و سيله لا يجوز اللجوء اليها.
فمن تلك المخاطر و المحاذير الشرعيه ان هذه المواقع المعهوده للبحث عن ذلك، و المعروفة بمواقع هواه التعارف، او البحث عن شريك الحياة او شريكتها، هذه المواقع اوكار للمفسدين و المفسدات الذين كل همهم هو الاصطياد في الماء العكر، و تضليل المغفلين و المغفلات، و اللعب على عقولهم، و جرهم الى الفساد و الرذيلة.
فلا يليق بمن لدية حرص على دينة و عرضة ان يدخلها، و لا ان يجعل لهؤلاء المفسدين عليه سبيلا، بل كيف يرضي ان يطلعهم علىحاله، و يعرفهم على حقيقة امره، حتى يتمكنوا من التشهير به، و كشف حالة من غير طائل.
و من تلك المخاطر و المحاذير ان تلك المواقع من الصعب على المرء ان يتاكد من حقيقة ما يتلقاة عبرها من معلومات، فكم من شخص كان على صله بمن يظنها فتاة، و في احدث المطاف تبين له انه فتى من هؤلاء المفسدين! و حصول هذا للفتيات اكثر.
و حتى لو لم يتحصل تلبيس و تضليل بالنسبة لك، فان تزكيه هذا الشخص، و معرفه حقيقة حالة من الصعوبه بمكان.
و من تلك المخاطر ايضا ان داخلها ربما يدخل بقصد صحيح و نيه بريئة، و لكن سرعان ما ينجر الى ما فيها من فساد و فجور، فيكتفى بالعلاقات الغرامية، و المحادثات العاطفية، فينصرف عن طلب الحلال الى طلب الحرام. نسال الله السلامة و العافية. و نحن اذ نقول ما نقوله من عدم جواز دخول هذه المواقع و اتخاذها و سيله للبحث عن الزواج، فانا ننطلق من و اقع هذه المواقع في الوقت الحالي، و لكن ان و جد موقع يشرف عليه اناس صالحون مزكون من طرف اهل العلم و الصلاح ذوو خبره و تجربة، يحتاطون في ذلك الامر غايه الاحتياط، و يتخذون كل التدابير اللازمه لحماية موقعهم من ان يصير و كرا للفساد، اذا و جد موقع بهذه المواصفات، فلا حرج في ان يتخذ و سيله للبحث في شؤون الزواج.
و على كل حال، فان الوسيله النافعه المضمونه هي تقوي الله تعالى و الالتجاء الية و حدة سبحانه، و تفويض الامر اليه، فانه الجواد الكريم الذى لا يرد سائلا، و لا يخيب املا، و بيدة خزائن السماوات و الارض، فعليك بطاعتة و تقواة و حسن التوكل عليه. قال تعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقة من حيث لا يحتسب و من يتوكل على الله فهو حسبة ان الله بالغ امرة ربما جعل الله لكل شيء قدرا [الطلاق:2-3].
و يقول ايضا: ومن يتق الله يجعل له من امرة يسرا [الطلاق:4].
فعلى من يريد الزواج – رجلا او امرأة – ان يتقى الله تعالى، و يفوض امرة اليه، و يلح على ربة الكريم في الدعاء، و يرضي بما يقدرة الله له و يقضيه، و يبحث عن الزواج بالطرق المشحلوه المعهودة، فيوصى من يثق بدينة و ورعة و حفظة للسر بالبحث له في محيطة و فيما حوله، فعسي ان يصير لدية خبر عمن يصلح لما يريد.
نسال الله للكل التوفيق لما يحب و يرضى.
و الله اعلم.