9:35 صباحًا الأحد 20 يناير، 2019








حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان

الي الصدوق القول بعدم اعتبار الطهاره من الجنابه في صحه الصوم حيث ان ظاهرها ان من تعمد البقاء على الجنابه الى طلوع الفجر لا يبطل صومه و ذلك لان قوله اخر الغسل حتى يطلع..

ظاهره انه يتعمد في التاخير الى ان يطلع الفجر لا انه بقى كذلك الى الطلوع من باب الصدفه و الاتفاق و قد حكى ان النبى صلى الله عليه و اله كان يجنب في اول الليل و يؤخر غسله الى طلوع الفجر فلا يجب معه القضاء و لا يكون صومه باطلا.

و لكن الصحيح انها لا دلاله لها على المدعي و ذلك للقطع بان النبى صلى الله عليه و اله كان يصلى صلاه الليل دائما لوجوبها في حقه و انه من خصائصه صلى الله عليه و اله و هى مشروطه بالطهاره لا محاله و لا يمكنه و الحال هذه ان يبقي جنبا الى طلوع الفجر.

علي ان ظاهر الروايه ان النبى صلى الله عليه و اله كانت عادته ذلك حيث عبر فيها بانه كان النبى يجامع… لا ان ذلك اتفق في حقه صدفه و من المقطوع به عندنا خلاف ذلك لان البقاء على الجنابه الى طلوع الفجر في شهر رمضان لو لم يكن محرما مبطلا للصوم و لا افل انه مكروه و كيف يصدر المكروه من النبى صلى الله عليه و اله طيله حياته.

و ثالثا ان الروايه تضمنت ان القول بحرمه ذلك و وجوب القضاء به من قول الاقشاب.

و ليت شعرى من المراد بالاقشاب

فهل هم الائمه الباقون – العياذ بالله – حيث صدرت منهم الاخبار في حرمه البقاء على الجنابه في شهر رمضان و وجوب قضاء الصوم حينئذ او المراد بهم كل الشيعه القائلين بحرمه البقاء و وجوب القضاء معه لما مر من انه امر متفق عليه بينهم و لم ينقل الخلاف في ذلك عن احد من اصحاب

ص 369

الائمه بل العلماء الاقدمين سوي الصدوق قدس سره و لا ندرى قائلا بذلك غير الائمه الباقين و اصحابهم يعنى الشيعه فكيف وصفهم الامام عليه السلام بالاقشاب

و هذه الوجوه الثلاثه يفيد القطع بعدم صدور الروايه الداعى بيان الحكم الواقعى فلا مناص معه من حملها على الفقيه لذهابهم الى ذلك او قرائتها بلهجه اخري غير ما هو ظاهرها و هى ان يحمل قوله عليه السلام كان رسول الله… على الاستفهام الافكارى و كانه قال هكذا قد كان رسول الله يجامع نساؤه من اول الليل ثم يؤخر الغسل حتى يطلع الفجر

و لا اقول كما يقول هؤلاء الاقشاب – مريدا بهم المخالفين القائلين بعدم حرمه ذلك و عدم و جوب القضاء معه – يقضى يوما مكانه بان يكون هذه الجمله مقولا لقول الامام عليه السلام فتدل الصحيحه حينئذ على حرمه البقاء على الجنابه الى طلوع الفجر في شهر رمضان و على و جوب قضاء الصوم مكانه.

و منها): روايه اسماعيل بن عيسي قال سالت الرضا عليه السلام عن رجل اصابته جنابه في شهر رمضان فنام عمدا حتى يصبح اي شيء عليه

قال لا يضره هذا و لا يفطر و لا ببالى فان ابى عليه السلام قال قالت عايشه ان رسول الله صلى الله عليه و اله – اصبح جنبا من جماع غير احتلام قال لا يفطر و لا يبالي..

الحديث 1 و هى مع الغض عن سندها ايضا محموله على التقيه و ذلك لانها اذا كانت صادره لبيان حكم الله الواقعى لم يكن وجه لنقل الامام عليه السلام ذلك عن عائشه و لاجل ذلك و لما مر في صحيحه حماد بن عثمان نحمل هذه الروايه على التقية.

(هامش)

(1 الوسائل: ج 7 باب 13 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 6.

[*]

ص 370

و منها): صحيحه حبيب الخثعمى عن ابى عبدالله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه و اله يصلى صلاه الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر 1 و لا يرد على هذه الصحيحه ما اوردناه على صحيحه حماد بن عثمان المرويه عن المقنع من منافاتها لما علمناه من و جوب صلاه الليل على النبى صلى الله عليه و اله لانها فرضت جنابته صلى الله عليه و اله بعد منتصف الليل و اتيانه بصلاته.

الا ان منافاتها لما نقطع به من ان رسول الله صلى الله عليه و اله لم يكن يستمر على امر مكروه باقيه بحالها لانها ايضا ظاهره في ان ذلك كانت عادته حيث قال كان رسول الله فلا مناص من حملها على التقيه لذهاب العامه الى ذلك و مع ذلك لا وجه للتردد في المساله او الميل الى عدم الاشتراط لانحصار المعارض بصحيح حماد بن عثمان و حبيب الخثعمى و لاجل موافقتهما للعامه و مخالفتهما لما نقطع به من دابه صلى الله عليه و اله نحملهما على التقيه كما مر على انهما روايتان شاذتان و لا يمكن الاخذ بالشاذ في مقابل الروايه المشهوره و هى الطائفه الاولي المتقدمة.

هذا و عن بعضهم – و اظنه السبزوارى قدس سره – الجمع بين هاتين الطائفتين بحمل الطائفه الاولي على استحباب القضاء و افضليه ترك البقاء على الجنابه الى طلوع الفجر و فيه ان ظاهر تلك الطائفه بطلان الصوم بالبقاء على الجنابه لا مجرد حرمته كما ان الطائفه الثانيه ظاهره في صحته فهما متنافيتان و لا يمكن الجمع بين البطلان و الصحه و انما كان يمكن ذلك فيما اذا كانت الطائفه الاولي مشتمله على مجرد الحرمه الشرعية.

فالصحيح ما ذكرناه من حمل الطائفه الثانيه على التقيه هذا.

(هامش)

(1 الوسائل: ج 7 باب 16 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 5.

[*]

ص 371

ثم ان المحقق في شرايعه اسند و جوب الامساك عن البقاء على الجنابه عامدا حتى يطلع الفجر الى الاشهر حيث قال: عن البقاء عامدا حتى يطلع الفجر من غير ضروره على الاشهر.

و ظاهره ان القول المقابل اعنى عدم و جوب الاغتسال الى طلوع الفجر مشهور.

و هذا على خلاف الواقع حيث عرفت انه مما لا قائل به من المتقدمين الى زمان المحقق سوي الصدوق قدس سره و الاردبيلى و الداماد متاخران عن المحقق قدس سرهما الا ان يحمل الاشهر على الاشهر من حيث الروايه و عليه يصح كلام المحقق لان الطائفه الاولي كما عرفت اشهر من حيث الروايه و الثانيه مشهوره و لكنك عرفت عدم دلالتها نعم الصحيحتان المشتملتان على حكايه فعل رسول الله صلى الله عليه و اله من الرويات النادره كما مر فتحصل ان الطهاره من الحدث الاكبر شرط في صحه صوم رمضان هذا.

و لكن بعد المراجعه الى الشرايع ظهر ان نسخها مختلفه ففى متن الجواهر و مصباح الفقيه للمحقق الهمداني: على الاشهر و في نفس الشرايع المطبوعه عندنا: على الاظهر واما متن المسالك و المدارك فهو غير مشتمل لا على كلمه الاشهر و لا الاظهر و الظاهر المناسب ان تكون على الاظهر دون الاشهر و لعل نسخه صاحب الجواهر و المصباح كانت مخلوطة.

 

ما استدلو ا به على جواز البقاء على الجنابةبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

هذا ما استدلوا به على جواز البقاء على الجنابه ثم انهم استدلوا على جواز البقاء على الجنابه الى طلوع الفجر في شهر رمضان بقوله عز من قائل: احل لكم ليله الصيام الرفث الى نسائكم

ص 372

هن لباس لكم و انتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم و عفا عنكم فالان باشروهن و ابتغوا ما كتب الله لكم و كلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر..

(1 و ذلك بموردين منها: احدهما): احل لكم ليله الصيام الرفث الى نسائكم بدعوي ان اطلاق حل الرفث ليله الصيام يشمل الجزء الاخير منها ايضا فاذا جاز الرفث في ذلك الجزء الاخير فلا يحرم البقاء على الجنابه الى طلوع الفجر لا محاله و لا تكون الطهاره في طلوع الفجر شرطا في صحه الصيام،

و فيه: ان حل الرفث في ليله الصيام انما هو في قبال حرمته في الشرايع السابقه و من هنا خصت الحيله بتلك الامه حيث قال احل لكم فلا نظر للايه المباركه الا الى الترخيص في الرفث في قبال المنع واما الترخيص الى الجزء الاخير وان البقاء على الجنابه جائز او غير جائز فلا نظر في الايه اليه و ليست بصدد بيانه فلا اطلاق لها من هذه الجهة.

(ثانيهما): قوله فالان باشروهن.

بدعوي ان جواز المباشره مغيا بطلوع الفجر و ثابت الى الجزء الاخير من الليل و معه لا معنى لحرمه البقاء على الجنابه الى طلوع الفجر.

و يدفعه: ان قوله فالان باشروهن كحليه الرفث انما هو بصدد اثبات الجواز فقط و ليس قوله حتى يتبين لكم الخيط… غايه له و انما هو غايه لجواز الاكل و الشرب لانفصال قوله الان باشروهن عن قوله و كلوا و اشربوا بجمله و ابتغوا ما كتب الله لكم.

و الغرض من التعرض للاستدلال بالايه المباركه ان لا يتوهم ان الطائفتين من الاخبار بعد تساقطهما بالتعارض يرجع الى اطلاق الاية

(هامش)

(1 البقرة: 187.

[*]

ص 373

المباركة.

لما عرفت من انها ليست مطلقه هذا كله في المساله الاولى.

 

اعتبار الطهاره في قضاء صوم شهر رمضانبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

اعتبار الطهاره في قضاء صوم رمضان المساله الثانية): في اشتراط الطهاره من الحدث الاكبر في قضاء صوم رمضان و هذا هو المشهور بين الاصحاب قدس سرهم و تدل عليه جمله من النصوص.

(منها): صحيحه عبدالله بن سنان انه سال ابا عبدالله عليه السلام عن الرجل يقضى شهر رمضان فيجنب من اول الليل و لا يغتسل حتى يجئ اخر الليل و هو يري ان الفجر قد طلع قال لا يصوم ذلك اليوم و يصوم غيره.

(1 و منها): صحيحته الاخري قال كتب ابى الى ابى عبدالله عليه السلام و كان يقضى شهر رمضان و قال انى اصبحت بالغسل و اصابتنى جنابه فلم اغتسل حتى طلع الفجر فاجابه عليه السلام لا تصم هذا اليوم و صم غدا 2).

و منها): موثقه سماعه بن مهران قال سالته عن رجل اصابته جنابه في جوف الليل في رمضان فنام و قد علم بها و لم يستيقظ حتى ادركه الفجر فقال عليه السلام عليه ان يتم صومه و يقضى يوما اخر فقلت اذا كان ذلك من الرجل و هو يقضى رمضان قال فلياكل يومه

(هامش)

(1 الوسائل: ج 7 باب 19 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 1.

(2 الوسائل: ج 7 باب 19 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 2.

[*]

ص 374

ذلك و ليقض فانه لا يشبه رمضان شيء من الشهور 1).

و الاحتمالات في قوله فانه لا يشبه… وان كانت متعدده و لكن الاظهر ان المراد به ان في شهر رمضان لو بطل الصوم لجهه ككونه باقيا على الجنابه مثلا وجب عليه قضاء ذلك اليوم و الامساك في ذلك اليوم الذى بطل فيه صومه و هذا بخلاف الصوم في غير رمضان لانه لو بطل وجب اتيانه في يوم اخر و لا يجب الامساك في ذلك اليوم فلا يشبه رمضان شيء من الشهور الاخر.

عدم اعتبار الطهاره في الصوم المندوب المساله الثالثة): في اعتبار الطهاره من الحدث الاكبر في الصوم المندوب و عدمه.

الصحيح عدم اعتبارها من الحدث الاكبر في الصوم المستحب و لا يكون البقاء على الجنابه مفطرا في المندوب من الصوم و لا استبعاد في اختلاف الواجب و المندوب في بعض الشرائط و الخصوصيات كما في الصلاه فان الاستقبال شرط في الفريضه دون المندوبه منها و الوجه في عدم اشتراط الصوم المندوب بالطهاره دلاله الاخبار عليه.

ففى موثقه ابن بكير قال سالت ابا عبدالله عليه السلام عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح ايصوم ذلك اليوم تطوعا فقال اليس هو بالخيار ما بينه و نصف النهار 2 و في ما رواه الصدوق في الصحيح باسناده عن عبدالله بن المغيره عن حبيب الخثعمى قلت لابى عبدالله عليه السلام اخبرنى عن التطوع و عن صوم هذه الثلاثه الايام اذا انا

(هامش)

(1 الوسائل: ج 7 باب 19 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 3.

(2 الوسائل: ج 7 باب 20 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 2.

[*]

ص 375

اجنبت من اول الليل فاعلم انى اجنبت فانام متعمدا حتى ينفجر الفجر اصوم او لا اصوم قال صم 1).

و في روايه ابن بكير عن ابى عبدالله عليه السلام قال سئل عن رجل طلعت عليه الشمس و هو جنب ثم اراد الصيام بعدما اغتسل و مضي ما مضي من النهار قال يصوم ان شاء و هو بالخيار الى نصف النهار 2).

 

عدم اعتبار الطهاره في الصوم الواجب بالعرضبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

(المساله الرابعة في اعتبار الطهاره من الحدث الاكبر في الصوم الواجب غير صوم رمضان الادائى منه و القضاء فهل يعتبر فيه الطهاره من الحدث الاكبر كما ذهب اليه صاحب الجواهر و المحقق الهمدانى و غيرهما من المحققين او لا يعتبر

الصحيح ان الصوم الواجب غير صوم رمضان – اداؤه و قضائه – كالصوم المندوب لا يعتبر فيه الطهاره من الحدث الاكبر و ذلك لعدم الدليل على اعتبارها و هو يكفى في الحكم بعدم الاشتراط و جواز البقاء على الجنابه فيه واما ما عن المحقق الهمدانى قدس سره من ان شيئا اذا اثبتت شرطيته لفرد من افراد الواجب مثلا ثبتت لغيره من افراد الطبيعه الواجبه لاتحادهما بحسب الماهيه و الحقيقه و مع شرطيه شيء للماهيه لا يختص الشرطيه بفرد دون فرد و على ذلك جرت عاده الفقهاء قدس سرهم فان الصلاه مثلا اذا قلنا انها متقومه بسجدتين و ركوع واحد ثم اطلقنا لفظه الصلاه في مورد اخر و قلنا انها مستحبه – مثلا –

(هامش)

(1 و 2 الوسائل: ج 7 باب 20 من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 و 3.

[*]

ص 376

يتبادر منها الى الاذهان تلك الصلاه التى اشترطنا فيها السجدتين و الركوع.

و في المقام حيث اشترطنا في الصوم الواجب في شهر رمضان عدم البقاء على الجنابه الى طلوع الفجر فلا محاله تثبت شرطيه ذلك لسائر الافراد الواجبه ايضا لا ادها بحسب الماهيه و الحقيقة.

ففيه ان ما افاده وان كان متينا في نفسه الا انه انما يتم فيما اذا لم يثبت عدم اشتراط الماهيه بذلك الشرط و في المقام قد ثبت بمقتضي الاطلاقات عدم اشتراط ما هيه الصوم بالاجتناب عن البقاء على الجنابه و ذلك لما و رد عن ان الصائم لا يضره اي ما صنع اذا اجتنب خصالا ثلاثه او اربع: الاكل و الشرب،

و النساء،

و الارتماس 1 – باعتبار عد الاكل و الشرب واحدا او اثنين – فمنه يستفاد ان الاجتناب عن البقاء على الجنابه او الكذب على الله و رسوله و نحوهما من الامور المشترطه في محلها انما هى من الاوصاف و الشرائط المعتبره في شخص الصوم الواجب في رمضان و في قضائه و ليست وصفا للماهيه لتسرى الى جمع افرادها هذا كله في الصوم الواجب المعين.

و اما غير المعين فالامر فيه اظهر لانا لو كنا اشترطنا الطهاره في الواجب المعين لم نكن نشرطها في غير المعين و ذلك للتعليل الوارد في عدم اشتراط الطهاره في الصوم المستحب اعنى قوله عليه السلام اليس هو بالخيار ما بينه و نصف النهار 2 فان مقتضاه حسب المتفاهم العرفى ان كل صوم كان المكلف مخيرا فيه الى نصف النهار لا يعتبر فيه الطهاره من الحدث الاكبر هامش 1 الوسائل: ج 7 باب 1 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 1.

(2 راجع الباب 20 من ابواب ما يمسك عنه الصائم من الوسائل [*]

ص 377

 

فى نسيان غسل الجنابه في رمضانبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

نسيان غسل الجنابه في رمضان واما نسيان غسل الجنابه في شهر رمضان فقد عرفت و جوب القضاء فيه بمقتضي روايه ابراهيم بن ميمون المتقدمه 1 و هى مرويه بثلاثه طرق كلها ضعاف اما طريق الشيخ و الصدوق رحمهما الله فهما ضعيفان بابراهيم ابن ميمون لعدم ثبوت و ثاقته واما طريق الكلينى فهو ضعيف به و بسهل بن زياد و بمقتضي صحيحه الحلبى المتقدمه 2 و هى العمده في المقام.

و ان كان مقتضي القاعده مع قطع النظر عن النص عدم و جوب القضاء في نسيان غسل الجنابه حيث ان نواقض الصوم امور محصوره و ليس منها نسيان غسل الجنابه و انما الناقض تعمد البقاء على الجنابه الى الفجر و ليس النسيان من التعمد كما هو و اضح الا ان مقتضي النص و جوب القضاء كما مر نسيان الجنابه او الجهل بها و هل نسيان نفس الجنابه او نسيان ان غدا من شهر رمضان كنسيان غسل الجنابه موجب للقضاء اولا

الظاهر ان الاصحاب لم يتعرضوا الى ذلك في كلماتهم و الصحيح ان نسيان الجنابه او نسيان ان غدا من رمضان لا يوجبان القضاء و ذلك لما مر

(هامش)

(1 الوسائل: ج 7 باب 17 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 1.

(2 الوسائل: ج 8 باب 30 من ابواب من يصح منه الصوم،

حديث 3.

[*]

ص 378

من ان نواقض الوضوء امور محصوره و لم يذكر منها النسيان فلو كنا نحن و انفسنا لم نحكم بوجوب القضاء في نسيان غسل الجنابه ايضا فان الناقض تعمد البقاء على الجنابه دون النسيان و فد خرجنا عن ذلك في نسيان الغسل بالنص و يبقي نسيان نفس الجنابه و نسيان ان اليوم من رمضان محكوما بعدم كونهما موجبين للقضاء.

و كذلك الحال في الجاهل بالجنابه كمن اجنب و لم يعلم به الا بعد مده فان مقتضي ما ذكرناه عدم و جوب القضاء عليه لعدم كونه من التعمد في البقاء على الجنابه و لا من غيره من النواقض هذا كله في صوم شهر رمضان.

و هل الامر كذلك في قضائه ايضا بمعني ان نسيان غسل الجنابه ما نع عن صحته و نسيان نفس الجنابه او الجهل بها غير موجب للبطلان

التحقيق ان قضاء صوم رمضان لاضيق دائره من نفس صوم رمضان فان المستفاد من صحيحتى عبدالله بن سنان المتقدمتين ان الاصباح جنبا – متعمدا او غير متعمد – ما نع عن صحه قضائه و لعل صاحب الوسائل قدس سره ايضا استفاد ذلك منهما و من هنا عنون الباب بان من اصبح جنبا لم يجز له ان يصوم ذلك اليوم قضاء عن شهر رمضان 1).

ففى احدي الصحيحتين انه سال ابا عبدالله عليه السلام عن الرجل يقضى شهر رمضان فيجنب من اول الليل و لا يغتسل حتى يجئ اخر الليل و هو يري ان الفجر قد طلع قال لا يصوم ذلك اليوم و يصوم غيره.

و في الثانية: قال كتب ابى الى ابى عبدالله عليه السلام و كان يقضى شهر رمضان و قال انى اصبحت بالغسل – اي مكلفا به – و اصابتنى جنابه فلم اغتسل حتى طلع الفجر فاجابه عليه السلام لا تصم هذا اليوم

(هامش)

(1 الوسائل: ج 7 باب 19 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 1.

[*]

ص 379

وصم غدا 1).

فان المستفاد منهما ان في فرض الاصباح جنبا وان لم يكن اختياريا لا يصح منه قضاء صوم رمضان فلا يفرق في بطلانه بين كونه جاهلا بجنابته ام ناسيا لها او ناسيا لغسلها بقى الكلام في مسالتين:

 

الجنابه العمديه مبطله للصوم في النهاربالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

(احداهما): ان الجنابه العمديه في النهار تبطل الصيام و لو كان مندوبا و هذا مما لم يقع فيه خلاف فان من النواقض النساء اي جماعهن فيبطل به الصوم و تجب الكفاره بلا كلام و الاستمناء ملحق بالجماع ففى صحيحه عبدالرحمن بن الحجاج قال سالت ابا عبدالله عليه السلام عن الرجل يعبث باهله في شهر رمضان حتى يمنى قال عليه من الكفاره مثل ما على الذى يجامع 2 و هكذا في غيرها من الاخبار.

هذا اذا كان خروج المنى منه باستمنائه واما اذا تحرك لاجله المنى من مكانه او راى في المنام ما هيج شهوته الا انه لم يخرج المنى منه بعد ذلك و كان متمكنا من ان يمنع عن خروجه فهل يجب عليه ذلك اذا لم يكن ضرريا في حقه لان ترك منعه امناء بالاختيار او لا يجب عليه المنع من خروج المني

فهى مساله طويله الذيل و يقع الكلام عليها في صحه الصوم ان شاء الله.

(ثانيهما): ان الاحتلام في نهار رمضان غير مبطل للصوم و ذلك مضافا الى ان النواقض محصوره و ليس الاحتلام من الجماع و لا من

(هامش)

(1 الوسائل: ج 7 باب 19 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 2.

(2 الوسائل: ج 7 باب 4 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 1.

[*]

ص 380

غيره من النواقض قد دلت عليه جمله من النصوص ففى صحيحه العبص بن القاسم انه سال ابا عبدالله عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل ان يغتسل قال لا باس 1 و في روايه اخري عن عمر بن يزيد قال قلت لابى عبدالله عليه السلام لاى عله لا يفطر الاحتلام الصائم و النكاح يفطر الصائم قال لان النكاح فعله و الاحتلام مفعول به 1 الى غير ذلك من الاخبار.

هل تجب على الصائم المحتلم المبادره الى الاغتسال

و هل اذا احتلم في النهار يجب عليه المبادره الى الغسل لئلا يبقي على الجنابه متعمدا في النهار او لا يجب ذهب بعض من قارب عصرنا الى ذلك وان البقاء على الجنابه في النهار غير جائز متعمدا فان البقاء عليها كذلك في الليل الى طلوع الفجر محرم كما مر و كذلك الحال في النهار.

و فيه ان ذلك من القياس و حرمه البقاء على الجنابه في النهار و كونه ناقضا للصوم يحتاج الى دليل و لا دليل عليه في المقام نعم و رد في روايه ابراهيم بن عبدالحميد النهى عن النوم في النهار بعد الاحتلام حتى يغتسل حيث قال سالته عن احتلام الصائم قال فقال اذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل،

الحديث 3 فان المتفاهم من المنع عن النومه الثانيه في الروايه هو و جوب المبادره الى الاغتسال الا انه لا مناص من حمل ذلك على استحباب المبادره الى الغسل او على كراهه التاخير في الاغتسال لان الروايه مرسله و ابراهيم بن عبدالحميد يرويها عن بعض

(هامش)

(1 و 2 الوسائل: ج 7 باب 35 من ابواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 و 4 3 الوسائل: ج 7 باب 35 من ابواب ما يمسك عنه الصائم،

حديث 5 و باب 16،

حديث 4.

[*]

ص 381

 

فصل: فيما يحرم على الجنببالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

الاول مس المصحفبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

[الاول مس خط المصحف 1 على التفصيل الذى مر في الوضوء] مواليه و هو مجهول و لم يظهر انه اي شخص.

ثم على تقدير و ثاقه الروايه فهى معارضه بما دل على جواز النوم ثانيا كما في صحيحه العيص،

القاسم المتقدمه و معه لا يثبت بها و جوب المبادره الى الاغتسال و يمكن ان يقال ان الصحيحه مطلقه من حيث النوم في الليل و النهار و روايه ابراهيم بن عبدالحميد مختصه بالمنع عن النوم في النهار فلا محاله يقيد الصحيحه فلا تبقي ايه معارضه بينهما فالجواب الصحيح هو ارسال الروايه فلا تغفل.

فصل: فيما يحرم على الجنب الاول: من المحرمات مس المصحف 1 لم يرد حرمه مس الجنب كتابه المصحف في شيء من الاخبار الا ان ما و رد في عدم جواز مس الكتاب من غير و ضوء يكفينا في الحكم بحرم مس الجنب كما ياتى تقريبه و هذا لا لروايه ابراهيم بن عبدالحميد عن ابى الحسن عليه السلام قال: المصحف لا تمسه على غير طهر،

و لا جنبا،

و لا تمس خطه و لا تعلقه ان الله تعالى يقول: لا يمسه الا المطهرون 1 لان الايه المباركه لا دلاله لها على المدعي فان المطهر غير

(هامش)

(1 الواقعة: 56 – 79.

[*]

ص 382

المتطهر لوضوح ان الثانى في التطهر من الحدث الاصغر او الاكبر و المطهر من طهره الله من الزلل و الخطا و لمذكور في الايه المباركه هو الثانى دون الاول ففيها اشاره الى قوله سبحانه انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا 1).

معني انه لا يمسه الا من طهره الله انه لا يدركه بما له من البواطن غير المعصومين عليهم السلام فالايه اخبار و ليست بانشاء فان غيرهم لا يدرك من الكتاب الا ظاهره فتحمل الروايه على اراده البواطن ايضا و يقال ان استفاده حرمه مس المحدث الكتاب من البواطن التى لا يدركها غيرهم عليهم السلام و قد استفادها الامام لوجه لا نعرفه.

بل الوجه فيما ذكرناه موثقه ابى بصير قال: سالت ابا عبدالله عليه السلام عمن قرا في المصحف و هو على غير و ضوء قال: لا باس و لا يمس الكتاب 2 فاذا ثبت حرمه مس من لا و ضوء له الكتاب نتعدي منه الى الجنب لا محالة.

و هذا لا للاولويه القطعيه كما في كلمات بعضهم نظرا الى ان المحدث بالحدث الاصغر اذا حرم مسه الكتاب فالمحدث بالحدث الاكبر يحرم مسه الكتاب ايضا بطريق اولى.

حتي يقال بان الملاك في حرمه مس المحدث بالاصغر لعله غير متحقق في المحدث بالحدث الاكبر و لا علم لنا بتلازمها و لا بالملاكات الواقعية.

بل التعدى من جهه اطلاق نفس الموثقه حيث ان الجنب بنفسه من مصاديق من لا و ضوء له لان سبب الجنابه امران كلاهما ناقض للوضوء و هما الجماع و الانزال فمس الجنب محرم بما انه لا و ضوء له نعم اذا

(هامش)

(1 الاحزاب: 23: 33.

(2 الوسائل الباب 12 من باب الوضوء الحديث 1.

[*]

ص 383

 

مس اسماء الله تعالىبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

[وكذا مس اسم الله تعالى 1)] اغتسل عن الجنابه يجوز له المس لا لانه ليس بجنب بل لانه على و ضوء حيث ان غسل الجنابه يغني عن الوضوء.

مس الجنب لاسماء الله تعالى 1 لا اشكال في المساله بل قالوا انها متفق عليها بينهم بل ادعي عليها الاجماع بل ضروره المسلمين حتى من اهل الخلاف في كلمات القدماء وان و رد انه مكروه الا انهم ادعوا ان الكراهه في اصطلاحهم تطلق على الحرمه و قد مر في الوضوء ان المنع عن مس المحدث بالحدث الاصغر اسم الله تعالى لم يرد في روايه و انما كان مستندا الى كونه هتكا له و منافيا لتعظيمه.

و اما في مس الجنب لاسم الله تعالى فقد و ردت في حرمته موثقه عمار بن موسي عن ابى عبدالله عليه السلام قال: لا يمس الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم الله 1 و بازائها جمله من الاخبار دلت على جوازه عمدتها موثقه اسحاق بن عمار – و الباقى ضعيفه بحسب السند – عن ابى ابراهيم عليه السلام قال: سالته عن الجنب و الطامث يمسان ايديهما الدراهم الببض

قال: لا باس 2).

و قد يجمع بينهما بحمل المنع على الكراهه بدعوي انه مقتضي الجمع

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 18 من ابواب الجنابه حديث 1.

(2 الوسائل: ج 1 باب 18 من ابواب الجنابه حديث 2.

[*]

ص 384

العرفى بينهما الا ان الصحيح عدم تعارضهما بحسب مناسبات الحكم و الموضوع المؤيده بما في نفس الروايتين مما يحتمل ان يكون قرينه على ذلك اما المناسبه بين الحكم و موضوعه فهو ان النهى في موثقه عمار اذا القي الى العرف لم يشك احد في ان متعلقه هو مس لفظه الجلاله بمناسبه النهى و مس لفظه الجلاله نفسها و لا يرونه مطلقا حتى يشمل مس الموضوع الخالى عن اللفظه من الدرهم او الدينار فاذا كانت الموثقه ظاهره في حرمه مس نفس اللفظه لا بقيه المواضع فلا محاله تخصص موثقه اسحاق بن عمار الداله على الترخيص لان الترخيص فيها مطلق يعم الموضع المشتمل من الدراهم على لفظه الجلاله و الموضع الخالى عنها فنخصصها بمسه الدرهم و الدينار في الموضع الخالى من اللفظه فيهما فكان السؤال عن مس الموضع الخالى من اللفظه المباركه في الدرهم و الدينار من جهه عظمتهما و تشرفهما بوجود اللفظه في شيء من مواضعهما فاحتمل ان مس الموضع الخالى منهما خلاف التعظيم و الاحترام نظير الجلوس على الصندوق المشتمل على المصحف لانه لا اشكال في كونه هتكا لدي العرف و عليه فلا تعارض بينهما واما القرينه على ذلك مما في نفس الروايتين فهو اختلاف التعبير في الموثقتين حيث عبر في الموثقه المانعه بكلمه على الظاهره في الاستيلاء و قال لا يمس الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم الله فكانه قد استولي على الدينار باجمعه فمسه كان مستلزما لمس اسم الله و في بعض الاخبار المرخصه لم يعبر بتلك الكلمه بل بكلمه في الظاهره في الاشتمال وان مس الدرهم المشتمل بعضه على لفظه الجلاله لا باس به و هاتان الكلمتان يحتمل قرينتهما على ما ادعيناه.

و يؤيده ايضا ما اشتمل عليه بعض الاخبار الضعيفه من الاخبار

ص 385

 

فى الرويات المرخصه و مناقشتها سند و دلاله بالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

المرخصه حيث اشتمل على قوله عليه السلام لا باس به ربما فعلت ذلك 1 لبعد ان يمس الامام عليه السلام لفظه الجلاله و هو جنب لانه لو قلنا بعدم حرمته فلا اقل من انه خلاف التعظيم و الاحترام فنحتمل الرخصه على مس غير الموضع المشتمل على لفظه الجلالة.

و توضيح الكلام في المساله ان الاصحاب قدس سرهم قد تسالموا على حرمه مس الجنب اسم الله سبحانه وان خلافهم في ذلك بعض المتاخرين حيث ذهب الى الكراهه و تدل على حرمته موثقه عمار عن ابى عبدالله عليه السلام قال: لا يمس الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم الله 2 و بازاء هذه الموثقه روايات تدل على جوازه.

(منها): روايه ابى الربيع عن ابى عبدالله عليه السلام في الجنب يمس الدرهم و فيها اسم الله و اسم رسوله

قال: لا باس و ربما فعلت ذلك 3 و هى مضافا الى ضعف سندها – بابى الربيع و خالد حيث لم

(هامش)

(1 2 3 الوسائل: ج 1 باب 18 من ابواب الجنابه الحديث 4 ثم ان المناقشه في سند هذه الروايه كانت في نظر سيدنا الاستاذ دام ظله في الازمنه السالفه و لكن حديثا بدل رايه الشريف في المعجم و حاصله – ان خالدا و هو ابن حرير قد مدحه على بن الحسن و قال انه كان صالحا و بهذه يعتمد على روايته وان ابا الربيع و هو الشامى و قد و رد في اسناد تفسير على بن ابراهيم فهذا يكون موثقا واما طريق المحقق قده =

ص 386

يوثقا في الرجال.

و دعوي ان حسن بن محبوب الواقع في سندها من اصحاب الاجماع فلا ينظر الى من كان بعده في سلسله السند مندفع بما مر غيره من انه مما لا دليل عليه فلو روي مثله عن مجهول او ضعيف لم يعتمد على روايته – لا تعارض الموثقه المتقدمه لانها ظاهره في اراده مس نفس الاسم و لو بمناسبه الحكم و الموضوع و بقرينه الاتيان بكلمه على الظاهره في الاستيلاء كما قدمناه.

و اما روايه ابى الربيع فلم يقيد المس فيها بخصوص الموضع المشتمل على الاسم نعم هى مطلقه فنقيدها بمس الموضع الخالى عن الاسم بالموثقه و بقرينه الاتيان فيها بكلمه في الظاهره في الاشتمال و الوجه في السؤال عن مس الموضع الخالى عن الدراهم من الاسم انما هو اكتساب الدرهم شرافه و عظمه بسبب وجود اللفظه في قطعه منه و قد اجابه الامام بعدم الباس بذلك.

و منها): ما رواه المحقق عن كتاب جامع البزنطى عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: سالته هل يمس الرجل الدرهم الابيض و هو جنب

فقال اي انى و الله لاوتي بالدرهم فاخذه و انى لجنب 1 و الى هنا نقله في الوسائل و ترك ذيلها و ما سمعت احدا يكره من ذلك شيئا الا ان عبدالله بن محمد كان يعيبهم عيبا شديدا يقول: جعلوا

(هامش)

= الى كتاب الحسن بن محبوب فايضا معتبر لان له طرقا متعدده معتبره الى كل ما اشتمل عليه كتاب الفهرست للشيخ ابى جعفر الطوسى قده كما يظهر من المراجعه الى الطرق و الاجازات و من جمله ما في القهرست هو كتاب الحسن بن محبوب و طريق الشيخ اليه صحيح فتصبح الروايه معتبره و يبقي الاشكال فيها من جهه الدلاله فقط.

(1 الوسائل: ج 1 باب 18 من ابواب الجنابه الحديث 3.

[*]

ص 387

سوره من القران في الدراهم فيعطى الزانيه و في الخمر و يوضع على لحم الخنزير.

و منها): موثقه اسحاق بن عمار عن ابى ابراهيم عليه السلام قال: سالته عن الجنب و الطامث يمسان ايديهما الدراهم البيض

قال: لا باس 1 و لم يذكر في هاتين الروايتين سبب السؤال عن مس الجنب الدراهم البيض فيحتمل ان يكون و جهه اشتمالها على القران كما تضمنه ذيل روايه المحقق عن جامع البزنطي.

و على هذا الاحتمال الروايتان خارجتان عما نحن فيه لان الكلام في حرمه مس الجنب اسم الله و عدم حرمته لا في مس المصحف و عدمه فلا تعارضان الموثقه المتقدمة.

و قد مر ان مس الجنب كتابه القران محرم فلا محاله تحملان هاتان الروايتان على مس غير الموضع المشتمل على القران او غير ذلك من المحامل.

كما يحتمل ان يكون الوجه في السؤال هو اشتمال الدراهم على لفظه الجلاله فقد ذهب بعضهم الى انهما تعارضان الموثقه حينئذ فيجمع بينهما بحمل الموثقه على الكراهه كما هو الحال في كل موارد لجمع الدلالى حيث يرفع اليد عن ظاهر كل من المتعارضين بنص الاخر و حيث ان لا باس ظاهر في الاباحه و نص في الجواز و النهى في الموثقه ظاهر في الحرمه و نص في عدم المحبوبيه و المبغوضيه فنرفع اليد عن ظاهر الحرمه بنص لا باس فتكون النتيجه هى الكراهه هذا.

و لكن الظاهر انه لا معارضه بينهما حيث ان الموثقه ظاهره بمناسبه الحكم و موضوعه و بقرينه اشتمالها على لفظه على الظاهره في الاستعلاء في اراده مس نفس لفظه الجلاله و لا يفهم منها عند القائها الى العرف اراده مس الدرهم من غير مس الاسم و هاتان الروايتان ظاهرتان في اراده مس نفس الدرهم الاعم من اشتماله على الاسم و عدمه كما اذا

(هامش)

(1 تقدم في صفحه 385.

[*]

ص 388

[وسائر اسمائه 1 وصفاته المختصة] مس الموضع الخالى من الكتابه فنقيد اطلاقهما بالموثقه و نحملهما على اراده مس الدرهم في غير الموضع المشتمل على الكتابة.

مضافا الى ان روايه المحقق ضعيفه لانه نقلها عن كتاب البزنطى و هو رواها عن محمد بن مسلم مع ان بينهما و اسطه فان البزنطى لا يروى عن محمد بن مسلم بلا و اسطه و الواسطه غير مذكوره في السند.

مس سائر اسماء الله 1 اذا كانت اللفظه مشتركه بالاشتراك المعنوى بينه و بين غيره كالعالم – مثلا – لانه قد يطلق على الله سبحانه و قد يطلق على غيره و لم تكن معه قرائن تخصصه بالذات المقدسه كما اذا قيل العالم بكل شيء و يا عالما لا يخفي عليه شيء فلا اشكال في جواز مسها جنبا سواء قصد منه الكاتب نفس الذات المقدسه ام لم يقصد و ذلك لان القصد لا يجعل اللفظه اسما له سبحانه اذ المفروض انه عام و موضوع غلي الطبيعه الجامعه فقصد فرد و مصداق من مصاديق الطبيعه لا يجعل اسم الطبيعه اسما له لبداهه ان قصد زبد من لفظه الكاتب لا يجعل لفظه الكاتب اسما لزيد و لعله ظاهر.

و اما اذا احتفت بقرائن تخصصها بالذات المقدسه كما اذا قال العالم بكل شيء و يامن لا تشتبه عليه الاصوات حيث انهما مختصتان بالذات المقدسه فلا يبعد جواز مسها ايضا و ذلك لان الظاهر المستفاد من اسم الله هو كون اللفظه علما موضوعا له كما هو الحال في غيره فان الاسم

ص 389

ظاهر في العلميه و الوضع و لا يراد منه مطلق ما انباء عن الذات المقدسه و من البديهى ان تقييد اللفظه المطلقه بقيود منبئه عن الذات المقدسه لا يجعلها علما موضوعا في حقه مثلا اذا قلنا الولد الاكبر لزيد فانه يختص بخصوص و لده الاكبر وينبا عنه لا محاله الا ان الولد الاكبر لا يكون بذلك علما لولده حتى يعد من اسمائه: الولد الاكبر و كذا اطلاق صاحب الدار على ما لكها لانه وان كان مختصا به و منبا عنه الا ان صاحب الدار لا يكون بذلك علما لمالكه و اسما من اسمائه و لعله ظاهر.

و اما اذا كانت اللفظه مشتركه بينه و بين غيره اشتراكا لفظيا بان يجعل له بوضع و يجعل لغيره بوضع عليحده كما اذا جعل احد اسم و لده الله و لو عنادا فالظاهر اناطه حرمه مسه بما اذا قصد الكاتب منها الذات المقدسه لان المشترك اللفظى بالقصد يتعين في العلميه لا محاله كما هو الحال في غيره من الاعلام المشتركه كلفظه احمد لاشتراكها بين الاف و لكن اذا قصد منها ابن زيد فهو علمه و اسمه المختص به و معه يحكم بحرمه مسه.

ثم ان مقتضي اطلاق موثقه عمار عدم الفرق بين كون اسم الله عربيا و كونه من سائر اللغات لان حرمه المس مرتبه على كون الاسم اسم الله و تقييده بالعربيه بلا دليل نعم لابد وان يكون الاسم من قبيل العلم الموضوع له لا مطلق ما دل على الذات المقدسه و لو بالقرائن كما مر.

ص 390

 

مس اسماء الانبياء و الائمه على بالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

[وكذا مس اسماء الانبياء و الائمه عليهم السلام 1 على الاحوط] مس الجنب لاسماء الانبياء او الائمه عليهما السلام 1 ذهب جمله من الاصحاب الى الحاق اسماء الانبياء و الائمه عليهم السلام باسمه سبحانه و لكن الدليل على الحاقها غير ظاهر و الذى يمكن ان يستدل به على حرمه مسها امور.

(الاول): الشهره الفتوائيه القائمه على حرمه مسها و فيه ان الشهره الفتوائيه غير معتبره عند المتاخرين فلا حجيه لها بوجه.

(الثاني): الاجماع على حرمته كما عن ابن زهره قدس سره و يدفعه ان الاجماع المنقول مما لا اعتبار به و لا سيما اجماعات ابن زهره حيث لا نعلم ابتنائها على المبني الذى يستكشف به قول الامام عند المتاخرين.

(الثالث): ان مسها جنبا خلاف تعظيم شعائر الله سبحانه و قد وصف عز من قائل: تعظيمها بانه من تقوي القلوب.

و يدفعه ان مقتضي الاستدلال بذلك هو استحباب ترك مسها لا و جوبه فان التعظيم له مراتب عديده و ليس التعظيم و اجبا بجميع مراتبه و الا لم يجز اجتياز الجنب من الصحن الشريف و لا مسه بحائط الصحن لانه خلاف تعظيم الشعائر فالصحيح عدم حرمه مس اسماء الانبياء و الائمه عليهم السلام جنبا الا ان يستلزم هتكها فان المس محكوم بالحرمه حينئذ الا انه غير مختص بمس اسماء الانبياء و الائمه عليهم السلام فان مس اسماء العلماء و العباد و غيرهم ايضا اذا كان مهانه و هتكا يحكم بحرمته لا محالة.

ص 391

 

الثاني: من المحرمات دخول المسجدينبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

[الثانى دخول مسجد الحرام و مسجد النبى صلى الله عليه و اله و سلم وان كان بنحو المرور 1)] الثانى من المحرمات: دخول المسجدين 1 المسجدان يشتركان بقيه المساجد في حرمه المكث فيها جنبا و يمتازان عن بقيه المساجد في حرمه مرور الجنب فيهما و اجتيازه حيث انه محرم فيهما دون بقيه المساجد و المساله متسالم عليها بين الاصحاب و يدل على ذلك صحيحه جميل قال: سالت ابا عبدالله عليه السلام عن الجنب يجلس في المساجد قال: لا و لكن يمر فيهما كلها الا المسجد الحرام و مسجد الرسول صلى الله عليه و اله 1 و صحيحه محمد بن مسلم قال قال ابو جعفر عليه السلام في حديث الجنب و الحائض و يدخلان المسجد مجتازين و لا يقعدان فيه و لا يقربان المسجدين الحرمين 2 و غيرهما من الاخبار 3 و هذا لعله مما لا اشكال فيه.

و انما الكلام فيما اذا احتمل المكلف في احد المسجدين فقد و رد في صحيحه ابى حمزه قال: قال ابو جعفر عليه السلام اذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام ام مسجد الرسول صلى الله عليه و اله فاحتلم فاصابته جنابه فليتيمم و لا يمر في المسجد الا متيمما و لا باس ان يمر

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 15 من ابواب الجنابه الحديث 2.

(2 الوسائل: ج 1 باب 15 من ابواب الجنابه الحديث 17.

(3 الوسائل: ج 1 باب 15 من ابواب الجنابة.

[*]

ص 392

 

الثالث المكث في المساجدبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

[(الثالث المكث في سائر المساجد بل مطلق الدخول فيها 1 على غير وجه المرور] في سائر المساجد و لا يجلس في شيء من المساجد 1 و ذلك لحرمه المرور عليه في المسجدين كحرمه بقائه فيهما جنبا فهو جنب فاقد للماء فلابد ان يتيمم خروجا عن عهده النهى عن مروره و بقائه فيهما جنبا،

و من هنا يظهر ان الصحيحه ناظره الى ما هو المتعارف العادى من كون زمان الخروج عن المسجد او الاغتسال فيه اكثر زمانا من التيمم فيه و الا فلو فرضنا ان التيمم اكثر زمانا من الخروج لانه – مثلا – كان خلف باب المسجدين و لا يحتاج خروجه عنهما الا الى خطوه واحده او امكنه الاغتسال في المسجد في زمان اقل من زمان التيمم لان مقدماته يحتاج الى زمان فلا نظر للصحيحه اليه و لا مناص حينئذ من خروجه او اغتساله فيهما اذا لم يستلزم تنجيسهما او هتكهما او غيرهما من المحاذير و عليه فلا نقتصر على مورد الصحيحه بل لو فرضنا انه اجبر على الدخول فيهما جنبا ايضا يجب عليه التيمم اذا كان زمانه اقصر من زمان الخروج او الاغتسال هذا كله بالاضافه الى حرمه الدخول في المسجدين و لو اجتيازا و مشيا واما حرمه المكث فيهما جنبا فهما مشتركان في ذلك مع المساجد الاخر و ياتى الاستدلال على حرمته فيها في المساله الاتيه ان شاء الله.

حرمه مكث الجنب في المساجد 1 اما حرمه المكث في المساجد جنبا فلا كلام فيها بينهم و تدل

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 15 من ابواب الجنابه الحديث 6.

[*]

ص 393

عليه قوله تعالى لا تقربوا الصلاه و انتم سكاري حتى تعلموا ما تقولون و لا جنبا الا عابرى سبيل 1 بقرينه الاخبار المفسره له بمكان الصلاه و ذلك بقرينه قوله عابرى سبيل لان المرور من الصلاه مما لا معنى له و انما المرور العبور من مكانها و هو المساجد و صحيحه محمد بن مسلم و زراره عن ابى جعفر عليه السلام قالا: قلنا: الحائض و الجنب يدخلان المسجد ام لا

قال: الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين ان الله تبارك و تعالى يقول: و لا جنبا الا عابرى سبيل 2 و الصحيحتان المتقدمتان.

و لا خلاف في ذلك الا ما ينسب الى سلار حيث ذهب الى كراهه دخول الجنب في المسجد و لعله استند الى ما و رد في جمله من الاخبار من كراهه الدخول في المساجد جنبا كما و رد في و صيه النبى صلى الله عليه و اله لعلى عليه السلام ان الله كره لامتى العبث في الصلاه الى ان قال و اتيان المساجد جنبا 3 و في المحاسن عن ابيه عن محمد بن سليمان الديلمى عن ابيه عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قال: رسول الله صلى الله عليه و اله سته كرهها الله لى فكرهتها للائمه من ذريتى و ليكرهها الائمه لاتباعهم: العبث في الصلاه و المن بعد الصدقة.

و الرفث في الصوم،

و الضحك بين القبور،

و التطلع في الدور،

و اتيان المساجد جنبا 4).

و فيه ان الكراهه المستعمله في لسان الائمه انما هى بمعناه اللغوي

(هامش)

(1 و 2 النساء الايه 43.

(3 الوسائل: ج 1 باب 15 من ابواب الجنابه الحديث 7.

(4 الوسائل: ج 1 باب 15 من ابواب الجنابه الحديث 16.

[*]

ص 394

اعنى المبغوض و الحرام و ليست هى بمعنى الكراهه المصطلح عليها عند الفقهاء و يؤيده ان جمله من المذكورات في الروايه من المحرمات كالتطلع على الدور و الرفث في الصوم في غير الليالى و المن بعد الصدقه لانه ايذاء.

و عن الصدوق قدس سره جواز النوم في المساجد جنبا حيث حكى عنه: لا باس ان يختضب الجنب الى ان قال وينام في المسجد و يمر فيه و لم نقف على مستنده قدس سره نعم و رد في صحيحه محمد بن القاسم قال: سالت ابا الحسن عليه السلام عن الجنب ينام في المسجد

فقال: يتوضا و لا باس ان ينام في المسجد و يمر فيه 1 الا ان الصدوق لم يقيد حكمه بجواز نوم الجنب في المسجد بما اذا توضا فلو كان اعتمد عليها و حكم بجوازه مع الوضوء لقلنا ان ذلك من تخصيص هذه الصحيحه للايه المباركه و غيرها مما دل على حرمه مكث الجنب في المسجد لان النسبه بينهما عموم مطلق حيث انها مطلقه و لا ما نع

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 15 من ابواب الجنابه الحديث 18 قد يقال بان محمد بن القاسم مشترك بين جماعه و ليس كلهم ثقات و المذكور في السند يحتمل الانطباق على غير الثقه ايضا فلا تكون الروايه صحيحه – الجواب،

ان المطلق ينطبق على من يكون قابلا للانطباق من جهه الطبقه و يكون معروفا من جهه الروايه او من جهه انه صاحب كتاب و على ذلك فمحمد بن القاسم هذا مردد بين محمد بن القاسم بن الفضيل و محمد بن القاسم بن المثني و كلاهما ثقتان و ثقهما النجاشى بناءا على اتحاد محمد بن القاسم بن المثني مع محمد بن القاسم كما استظهره سيدنا الاستاد مد ظله العالى ايضا وان كان من الغريب جدا انه من هو ابن الفضيل لوجود عده روايات عنه في الكتب الاربعه دون بن المثني فلم ترد عنه و لا روايه واحده بهذا العنوان.

[*]

ص 395

من تخصيصها بما اذا توضا و نام كما خصصت بالاضافه الى المرور حيث انه لو كنا و هذه الصحيحه قدمناها على ادله حرمه مكث الجنب في المسجد لان النسبه بينهما عموم مطلق.

و دعوي ان حرمه المكث و الدخول مقياه بالاغتسال كما في قوله تعالى حتى تغتسلوا و معه تكون النسبه بين ادله حرمه مكث و الدخول و بين هذه الصحيحه هى التباين حيث انها دلت على حرمه مكث الجنب و دخوله المسجد الا ان يغتسل و الصحيحه تدل على حرمه دخوله و مكثه فيه الا ان يتوضا و هما متباينان كما عن المحقق الهمدانى قدس سره).

مندفعه بان الاغتسال ليس قيدا و غايه للحكم بحرمه المكث او الدخول بل هو رافع لموضوع الجنابه فكان الايه اشتملت على ان دخول الجنب و مكثه حرام في المسجد الا ان يخرج عن الجنابه بالاغتسال فالحرمه فيها مطلقه و لا تعارض بينها و بين هذه الصحيحه النافيه للحرمه على تقدير التوضوء فلا تعارض بينهما.

و عن المحدث الكاشانى حمل التوضوء على معناه اللغوى و هو الاغتسال و فيه اته بعيد غايته فان ظاهر الصحيحه جواز النوم و هو جنب كجواز المرور في حاله الجنابه لا جوازه مع انتفاء الجنابه بالاغتسال و عليه فمقتضي القاعده ما ذكرناه و انما يمنعنا عن ذلك ان الصحيحه متروكه العمل عند الاصحاب على ما صرح به المحقق في معتبره و لا عامل لها و لو واحدا من الاصحاب حتى الصدوق لعدم تقييده الحكم بالتوضوء فلا تعارض بها الاخبار الداله على الحرمه بل نحملها على التقيه لموافقتها مذهب الحنابله و اسحاق حيث ذهبوا الى جواز النوم في المسجد جنبا اذا توضا كما في هامش الحدائق هذا كله في حرمه المكث في المساجد جنبا.

بقي الكلام في جواز اجتيازه من المسجد فقد اشار اليه بقوله

ص 396

 

مرور الجنب في المساجدبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

[واما المرور فيها بان يدخل من باب و يخرج من اخر فلا باس به 1)] واما المرور الخ.

مرور الجنب في المساجد 1 قد استثني من حرمه دخول الجنب المسجد في صحيحه زراره و محمد بن مسلم دخوله المسجد اجتيازا بان يدخل من باب و يخرج من باب اخر على وجه يصدق انه جعل المسجد طريقا فلا يجوز ان يدخل من باب واحد و يخرج منه بعينه او يخرج من باب اخر على يمينه او شماله حيث لا يصدق معه الاجتياز وجعل المسجد طريقا قالا.

قلنا له: الحائض و الجنب يدخلان المسجد ام لا

قال: الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين ان الله تبارك و تعالى يقول: و لا جنبا الا عابرى سبيل حتى تغتسلوا 1).

و في جمله من الروايات الوارده استثني عنوان المرور كما في صحيحه جميل قال: سالت ابا عبدالله عليه السلام عن الجنب يجلس في المساجد

قال: لا و لكن يمر فيها كلها الا المسجد الحرام و مسجد الرسول صلى الله عليه و اله 2 حيث استثنيت مرور الجنب في مقابل الجلوس في المسجد و كذا في غيرها من الاخبار 3 الوارده في المسالة.

(هامش)

(1 تقدم ذكرها في صفحه 393.

(2 و 3 تقدم ذكرها في ص 391.

[*]

ص 397

ولا يبعد ان يكون المرور متحدا مع الاجتياز فلا يصدق المرور من المسجد الا يجعله طريقا و دخوله من باب و خروجه من باب اخر في مقابله واما اذا دخل من باب واحد و خرج منه او مما بيمينه او يساره فلا يصدق عليه المرور و الاجتياز.

و في روايه واحده استثني عنوان المشى في المسجد في مقابل الجلوس فيه و هى روايه جميل عن ابى عبدالله عليه السلام قال للجنب ان يمشى في المساجد كلها و لا يجلس فيها الا المسجد الحرام و مسجد الرسول صلى الله عليه و اله 1 و المشى غير الاجتياز و المرور فهذه الروايه معارضه للاخبار المتقدمه الا انها ضعيفه السند بسهل بن زياد لعدم ثبوت و ثاقته.

علي انها لو كانت تامه سندا ايضا لم تنهض في مقابل الاخبار المستثنيه بعنوان الاجتياز و المرور و ذلك لان النسبه بين الروايتين المتعارضتين عموم من وجه و ذلك لان احديهما تدل على حرمه الدخول بغير الاجتياز سواء كان هناك مشى ام لم يكن و الاخري تدل على حرمته من غير مشى كان معه اجتياز ام لم يكن و تتعارضان فيما اذا كان دخله بالمشى فان الاولي تدل على حرمته و الثانيه على جوازه و في موارد التعارض لابد من الرجوع الى المرجحات و الترجيح مع الصحيحه لموافقتها الكتاب لانه سبحانه استثني عنوان العبور من المسجد بقوله الا عابرى سبيل و هو عين الاجتياز و المرور و لم يستثني عنوان المشى في المساجد كما لعله ظاهر هذا.

ثم ان المرور لو كان صادقا مع المشى و كان امرا اخر و راء الاجتياز فالكلام فيه ايضا هو الكلام في المشى لان النسبه بين الاجتياز

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 15 من ابواب الجنابه الحديث 4.

[*]

ص 398

 

دخول الجنب المسجد بنيه الاخذبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

[وكذا الدخول بقصد اخذ شيء منها 1 فانه لا باس به] و المرور المتحد مع المشى عموم من وجه و الترجيح مع الصحيحه لموافقتها الكتاب فان المستثنى فيه هو العبور الذى هو غير المشى و المرور و المتحد معه.

دخول المسجد جنبا بنيه الاخذ 1 لا اشكال في جواز اخذ الجنب و تناوله شيئا من المسجد كما لا كلام في حرمه وضعه شيئا فيه و ذلك لصحيحه عبدالله بن سنان قال: سالت ابا عبدالله عليه السلام عن الجنب و الحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه

قال: نعم و لكن لا يضعان في المسجد شيئا 1 و صحيحه زراره و محمد بن مسلم المتقدمه حيث و رد في ذيلها و ياخذان من المسجد و لا يضعان فيه شيئا قال زراره قلت فما بالهما ياخذان منه و لا يضعان فيه

قال: لانهما لا يقدران على اخذ ما فيه الا منه و يقدران على وضع ما بيدهما في غيره 2 و حاصله التعليل بالامر المتعارف الغالبى و بيان حكمه التفصيل بين الوضع و الاخذ فان الجنب او غيره لا يتمكن من اخذ متاعه الذى في المسجد الا بالدخول فيه غالبا كما انه و غيره متمكن غالبا من وضع متاعه في مكان اخر غير المسجد فلا يضطر الى الدخول فيه و كيف كان فهذان الحكمان مما لا كلام فيه.

و انما البحث في ان الاخذ جائز في نفسه و الوضع محرم كذلك او ان الاخذ جائز لجواز الدخول بغايه الاخذ و الوضع محرم لحرمه الدخول

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 17 من ابواب الجنابه الحديث 1.

(2 الوسائل: ج 1 باب 17 من ابواب الجنابه الحديث 2 [*]

ص 399

لغايه الوضع فالمحتمل امران لا ثالث لهما فاما ان يكون الاخذ و الوضع جائزا و محرما في نفسه و ذاته واما ان يكون جائزا و محرما من جهه استلزامها الدخول.

فان قلنا ان حرمه الوضع و جواز الاخذ مستندان الى انفسهما فكما لا يجوز حينئذ الوضع في المسجد من غير الدخول فيه كذلك يحرم الاخذ بالدخول فيه للاخذ فان جواز الاخذ لا يستلزم جواز الدخول و هما امران فليس له ان يدخله لاخذ شيء و اذا قلنا ان حرمه الوضع و جواز الاخذ مستندان الى استلزامها الدخول فحينئذ يجوز الدخول في المسجد للاخذ و التناول كما يجوز وضع شيء فيه من الخارج لا بالدخول لان المحرم هو الوضع بالدخول دون الوضع من غير الدخول.

مناقشه مع الماتن و من هنا تعرف ان ما ذكره الماتن قدس سره في هذه المساله و المساله الاتيه من الحكم بجواز الدخول فيه بقصد اخذ شيء و الحكم بحرمه الوضع فيه و لو من غير الدخول فيه امران متنافيان فان جواز الاخذ لو كان مستندا الى جواز الدخول بهذه الغايه فلابد ان تستند حرمه الوضع ايضا الى حرمه الدخول بتلك الغايه من دون ان تكون حرمه احدهما و جواز الاخر مستندا الى ذاتهما و نفسهما و معه لا يجوز الوضع في نفسه و انما يحرم بالدخول في المسجد و اذا بنينا على ان حكمهما مستندين الى ذاتيهما فالوضع في ذاته محرم و الاخذ في نفسه مباح فحينئذ وان صح الحكم بحرمه مطلق الوضع في المسجد الا انه لا يلائم الحكم بجواز الدخول لاخذ شيء فان جواز الاخذ حكم مترتب عليه في نفسه

ص 400

وهو غير مستلزم لجواز الدخول فيه فلياخذ الشيء من غير دخول.

 

الحاق المشاهد بالمساجد حكمابالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

وعلي الجملة: الحكم بجواز الدخول لغايه الاخذ و الحكم بحرمه الوضع امران متنافيان فاما ان يحرم الوضع في نفسه و يجوز الاخذ ايضا كذلك فلا وجه معه لجواز الدخول من جهه جواز الاخذ واما ان يحرم الوضع لاجل الدخول و يجوز الاخذ ايضا لاجله فحينئذ يجوز الدخول من جهه جواز الاخذ الا ان الوضع لا يكون محرما مطلقا بل مع الدخول في المسجد فقط هذا كله فيما يرد على الماتن قدس سره).

تحقيق في اصل المساله واما تحقيق اصل المطلب فالصحيح ان حرمه الوضع و جواز الاخذ مستندان الى ذاتيهما و ذلك لانه الظاهر من صحيحه زراره و محمد بن مسلم 1 لانه عليه السلام قد بين حكم الدخول قبل ذلك و انه محرم الا على نحو الاجتياز ثم بين جواز الاخذ و حرمه الوضع فمنه يظهر ان جواز الاخذ ليس من جهه جواز الدخول و كذا حرمه الوضع ليست مستنده الى حرمه الدخول لتقدم حكم الدخول حرمه و جوازا فلا وجه لاعادته فليس حرمه احدهما و جواز الاخر الا مستندين الى انفسهما و به يصح الحكم بحرمه الوضع مطلقا وان كان من غير دخول و لكن لابد ايضا من الحكم بحرمه الدخول و عدم جوازه لاجل الاخذ لان جوازه غير مستند الى جواز الدخول هنا.

ثم ان في روايه على بن ابراهيم القمى عن الصادق عليه السلام ان الحائض و الجنب يضعان فيه الشيء و لا ياخذان منه فقلت: ما بالها

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 17 من ابواب الجنابه الحديث 2.

[*]

ص 401

[والمشاهد كالمساجد في حرمه المكث فيها 1)] يضعان فيه و لا ياخذان منه

فقال: لانهما يقدران على وضع الشيء فيه من غير دخول و لا يقدران على اخذ ما فيه حتى دخلا 1 و هى كما تري عكس الاخبار المجوزه للاخذ و المحرمه للوضع المسجد حيث دلت على جواز الوضع و حرمه الاخذ معلله بان الوضع في المسجد لا تستلزم الدخول فيه فلا يكون حراما لان المحرم هو الدخول فليضع الشيء فيه من الخارج الا ان الاخذ منه لا يمكن بغير الدخول فيحرم لحرمه الدخول.

و هى وان كانت مؤكده لما ذكرناه من ان جواز الاخذ لا يستلزم جواز الدخول في المسجد الا انها من جهه حكمها بجواز الوضع مخالفه لما قدمناه و الذى يسهل الخطب ان الروايه مرسله و لا ندرى ان الواسطه اي شخص فلا تنهض حجه في مقابل الاخبار المتقدمة.

الحاق المشاهد بالمساجد 1 هل المشاهد المشرفه تلحق بالمسجدين فيحرم المكث و المرور فيها و لو بعنوان الاجتياز او انها ملحقه بسائر المساجد فيحرم فيها المكث دون الاجتياز او لا تحلق بهما و لا بسائر المساجد فلا ما نع من المكث و الاجتياز

فيها ذهب جماعه الى الحاقها بالمساجد لوجوه.

(منها): ان روح المسجديه و حقيقتها التى هى شرافه المكان و كونه محلا للعباده و التقرب الى الله سبحانه متحققه في المشاهد على نحو اتم فياتى فيها احكام المساجد من حرمه المكث و غيرها لا محاله و فيه

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 17 من ابواب الجنابه الحديث 3.

[*]

ص 402

ان حرمه المكث و الدخول تترتب في ظواهر الادله على عنوان المسجد لا على معنى المسجد و روحه فتسريه احكام المسجد الى ما فيه روحه و حقيقته يحتاج الى دليل.

و منها): ان ترك مكث الجنب و دخوله فيها من تعظيم شعائر الله و قد قال الله سبحانه: ان تعظيمها من تقوي القلوب و يدفعه ان التعظيم بما له من المراتب المختلفه مما لا دليل على و جوبه نعم هو مستحب و انما يحرم الهتك فقط فاذا لزم من دخول الجنب و مكثه في المشاهد هتك فتلتزم بحرمته و بذلك يتصف تعظيمها بالوجوب و لكن بالعرض و المجاز فان الحرمه متعلقه بالهتك و تركه يستلزم التعظيم و الهتك قد يكون و قد لا يكون بل ربما يكون دخول الجنب المشاهد مصداقا للتعظيم و الاجلال كما اذا كان الوقت ضيقا و لم يتمكن المسافر من الاغتسال لخروج القافله و نحوه فدخل للزياره و هو جنب فانه في الحقيقه تعظيم و ليس من الهتك في شيء.

و منها): الاخبار الناهيه عن دخول الجنب بيوت الانبياء.

و منها): ما عن جابر الجعفى عن على بن الحسين عليه السلام انه قال اقبل اعرابى الى المدينه فلما قرب المدينه خضخض و دخل على الحسين عليه السلام و هو جنب فقال: له يا اعرابى اما تستحى الله تدخل الى امامك و انت جنب ثم قال: انتم معاشر العرب اذا خلوتم خضخضتم الحديث 1 و غيره من الروايات الضعاف و المرسله 2 و العمده فيها

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 7 من ابواب الجنابه الحديث 24 و باب 16 الحديث 4.

(2 راجع الوسائل: ج 1 باب 16 من ابواب الجنابه فان كلها مذكوره فيها.

[*]

ص 403

روايتان: احداهما): صحيحه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن ابى طالب يعنى عبدالله بن الصلت عن بكر بن محمد قال: خرجنا من المدينه نريد منزل ابى عبدالله عليه السلام فلقينا ابى بصير خارجا من زقاق و هو جنب و نحن لا نعلم حتى دخلنا على ابى عبدالله عليه السلام قال: فرفع راسه الى ابى بصير فقال: يا ابا محمد اما تعم لانه لا ينبغى لجنب ان يدخل بيوت الانبياء قال: فرجع ابو بصير و دخلنا 1).

(الثانية): هى هذه الروايه التى رواها الحميرى في قرب الاسناد عن احمد بن اسحاق عن بكير بن محمد الاردى فقد دلتنا هذه الاخبار على ان دخول الجنب المشاهد محرم اذا لا فرق بين احياهم و امواتهم.

و يتوجه على الاستدلال بهذه الاخبار ان ما كانت دلالته منها تامه على المدعي ضعيفه السند كروايه الجعفى و المفيد و على بن عيسى في كشف الغمة و الكشى في رجاله 2 فان النهى فيها عن دخول الجنب على الامام عليه السلام او بيوت الانبياء او غضبه عليهم السلام وان كانت ظاهرا في حرمه دخول الجنب على الامام عليه السلام الا انها ضعاف بالارسال.

و ما كان بحسب السند معتبرا كالروايتين المتقدمتين غير تامه بحسب الدلاله و ذلك لانه بناءا على ان كلمه لا ينبغى ظاهره في الكراهه كما هو المعروف بينهم فعدم دلالتهما على الحرمه في غايه الوضوح واما بناءا على ما استظهرناه من انها بمعني لا يتيسر و لا يتمكن وان معنى

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 16 من ابواب الجنابه الحديث 1.

(2 راجع الوسائل: ج 1 باب 16 من ابواب الجنابه فان كلها مذكوره فيها.

[*]

ص 404

لا ينبغى لك اي لا نتمكن منه و حيث انه متمكن منه تكوينا فتكون ظاهره في عدم التمكن شرعا و تشريعا و هو معنى الحرمه فالروايتان في نفسيهما وان كانتا ظاهرتين في الحرمه الا ان هناك قرينتان على عدم اراده ظاهر تلك اللفظه في خصوص الروايتين: احداهما): ان ابا بصير انما كان بصدد الاختبار كما شهد به بعض الاخبار الوارده في المساله اعنى روايه كشف الغمه حيث صرح فيها ابو بصير بكونه بصدد الامتحان و الاختبار و كان الامام عليه السلام في مقام الاعجاز و الاخبار عن امر و اقعى و لم يكن بصدد بيان الحرمه و الحليه فقوله: لا ينبغى و هو في هذا المقام لا يلائم ادني مرتبه الكراهه فضلا عن الكراهه التامه فلا نستفاد منها الحرمه بتلك القرينه حيث يحتمل اراده الكراهه منها حينئذ لعدم منافاتها مع كلمه لا ينبغي.

و ثانيتهما): انا نقطع بدخول الجنب على الائمه عليهم السلام في اسفارهم و مجالسهم العامه كجلوسهم في الاعياد و غيرها للعلم الوجدانى بعدم خلو كلهم عن الجنابه لعدم مبالات اكثر الناس باب بالدين او من باب المصادفه و نحوها و مع هذا كله لم يرد في شيء من الاخبار و لا سمعنا احدا يقول ان الامام امر بخروج احد او منع احدا عن الدخول لانه جنب و لم يرد ذلك الا فيما رووه عن ابى بصير و من الواضح ان ذلك لو كان محرما لشاع و ذاع و انتشر و وصلنا بالتواتر و شبهه لكثره ابتلاء الناس بذلك و لما انحصرت الروايه بابى بصير و هذه ايضا قرينه على عدم حرمه الدخول على الائمه جنبا و بذلك تحمل الروايه على الكراهة.

نعم لو قلنا بحرمته و تمت دلاله الاخبار و سندها لم يمكن المناقشه في ذلك بالنقض بازواجهم و اولادهم و جواريهم و خدمهم حيث انهم في بيوت الائمه عليهم السلام و كانوا يحتلمون او يجنبون يقينا و لم يرد

ص 405

فى روايه امرهم باخراج الجنب منهم عن البيت و منعه عن الدخول فيه و الوجه في عدم ورود النقض بذلك ان المحرم على ما يستفاد من للروايات دخول الجنب من الخارج عليهم او على بيوتهم واما من صار جنبا في بيتهم عليهم السلام فهو ممن لا تشمله هذه الاخبار قطعا و لكنك عرفت ان الاخبار غير تامه اما سندا واما بحسب الدلاله فلا دليل على حرمه دخول الجنب على المشاهد المشرفه هذا كله.

مضافا الى ان المحرم انما هو الدخول على بيت الانبياء و اولادهم من الائمه الاطهار عليهم السلام فانهم اولاد النبى فبيتهم بيت النبى صلى الله عليه و اله فان هذا هو المستفاد من الاخبار الوارده في المساله و ظاهر هذا العنوان اراده ما هو بيت مضاف الى النبى او الائمه بالفعل و نعنى بذلك ان يكون البيت مضافا اليهم اضافه ظرفيه بان يكون البيت ظرفا لوجودهم بالفعل و لوضوح عدم كفايه الاضافه الملكيه في ذلك حيث ان الامام اذا كان له بيت استاجره احد لا يمكن منع المستاجر عن دخوله الدار المستاجره من جهه انها دار الصادق عليه السلام مثلا فلا محيص من اراده الاضافه الظرفيه وان البيت الذى هو ظرف لوجوده عليه السلام يحرم ان يدخل عليه الجنب و ذلك من جهه وجوده لا لاجل البيت و من هنا و رد في قضيه الاعرابى تدخل على امامك و انت جنب: فاذا كان الامر كذلك فلا تشمل الاخبار المشاهد المشرفه بوجه و ذلك لعدم كونها ظرفا لوجودهم بل ظرف لزيارتهم و العباده فيها و لا يقال انها بيت فيه الامام بل هى بيت دفن فيه الامام و كون امواتهم كاحيائهم و مرزقون عند ربهم وان كان صحيحا الا ان الحكم مترتب على عنوان لا يشمل ذلك العنوان على البيوت الى دفنوا فيها حيث لا تضاف البيوت اليهم اضافه ظرفيه لوجودهم و لا يقال انها

ص 406

بيت فيه الامام بل انها بيت فيه قبره عليه السلام.

فتحصل ان الاخبار ايضا كالوجهين السابقين و لا دلاله فيها على حرمه دخول الجنب المشاهد و لا سيما ان الجنب في بعضها كان جنبا عن الحرام و الاستمناء كما في روايه جابر الجعفى المشتمله على قضيه الاعرابى و يحتمل ان يكون منعه عليه السلام ناظرا الى تلك الجهه لا الى جهه حرمه دخول مطلق الجنب هذا و لكنه مع ذلك لا يمكن الجزم بالجواز لذهاب جماعه الى الحرمه و لكن الحرمه لو تمت و ثبتت تختص بالحرم و لا تعم الرواق لعدم كونه بيتا فيه الامام او فيه قبره و انما هو بيت محيط لذلك البيت.

ثم ان ظواهر الاخبار – على تقدير تماميتها – ان طبيعى دخول الجنب على بيوت الانبياء مبغوض محرم بلا فرق في ذلك بين المكث و الاجتياز فيكون حالها حال المسجدين لا كسائر المساجد فلو كانت الاخبار تامه لزمنا الحكم بحرمته مطلق الدخول و لو كان على نحو الاجتياز فما عن صاحب الحدائق قدس سره من ان منعه عليه السلام لعله كان مستندا الى علمه بلبث ابى بصير و مكثه عنده مما لا وجه له حيث ان علمه الخارجى بليث احد لا يقتضى الحكم بالحرمه على نحو الاطلاق.

كما ان دخول الجنب على المشاهد المشرفه لو كان مستلزما للهتك لحرم بلا كلام سواء تمت الاخبار المتقدمه دلاله و سندا ام لم تتم بل الهتك في المشاهد اعظم من الهتك في المساجد لان الهتك في المشاهد انما هو بعنوان كونها مزارا و معبدا فيوجب هتكها هتك المعابد كلها حتى المساجد لانها مما ينطبق عليه عنوان المعابد.

ص 407

 

الرابع دخول المسجد بقصد الوضعبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

[(الرابع): الدخول في المساجد بقصد وضع شيء فيها بل مطلق الوضع فيها 1 وان كان من الخارج او في حال العبور.

(الخامس): قراءه سور العزائم 2 و هى سوره اقرا و النجم و الم تنزيل و حم السجده وان كان بعض واحده منها] الرابع من المحرمات: دخول المسجد بقصد الوضع 1 قدمنا ان الوضع محرم في نفسه لا من جهه حرمه الدخول فلو وضع فيه شيئا من الخارج ارتكب محرما.

كما لا محاله انه لو وضعه فيه بالدخول ارتكب محرمين و لكن الاخذ جائز و الفارق ما و رد في النصوص 1 من ان الجنب لا يتمكن من اخذ ما في المسجد الا من المسجد و لكنه يتمكن من الوضع في غير المسجد و قد نقل العلامه و صاحب مفتاح الكرامه عن السلار القول بكراهه الوضع في المساجد و الظاهر ان مخالفته انما هى في حرمه الوضع و ما تقدم نقله من بعضهم عن السلار من ذهابه الى كراهه مكث الجنب في المساجد لعله اشتباه.

الخامس من المحرمات: قراءه العزائم 2 هل يحرم على الجنب قراءه ايه السجده فحسب و لا ما نع من قرائته لغيرها من الايات او يحرم عليه كل بعض من السور حتى البسملة

(هامش)

(1 راجع الوسائل: ج 1 باب 17 من ابواب الجنابة.

[*]

ص 408

[بل بل البسمله او بعضها بقصد احداها على الاحوط لكن الاقوي اختصاص الحرمه بقراءه ايات السجده منها.] بقصد احداها بل بعض البسمله ايضا

قد و رد 1 في جمله من الاخبار ان الجنب و الحائض و النفساء يقرؤن القران الا السجده و السجده اما ان نقول بظهورها في كونها اسما للايه فحسب بقرينه ما و رد من الحائض تسمع السجده او المصلى لا يقرا السجده حيث اريد بهما نفس الايه المباركه فعليه فالامر و اضح حيث تختص الحرمه بقراءه الايه فقط و لا تعم قراءه البسمله او غيرها من اجزاء السور الاربع.

و اما ان نقول بانها على معناها اللغوى و حيث لا معنى لاستثناء السجده عن القراءه لانها فعل من الافعال و امر غير قابل للقراءه فلا مناص من ان يقدر فيها شيء و هو اما ان تكون كلمه السوره اي الا سوره السجده واما ان تكون كلمه الايه اي الا ايه السجده و حيث انه لا قرينه على تعينها فتصبح الروايه مجمله و لا مناص من الاخذ بالمقدار المتيقن منها و هو خصوص الايه و يرجع في غيرها الى اطلاق ما دل على ان الجنب يقرا القران او الى الاصل و النتيجه اختصاص حرمه القراءه على الجنب بخصوص الايه دون غيرها من اجزاء سور العزائم هذا.

و لكن المحقق روي عن البزنطى في كتابه عن ابى عبدالله عليه السلام انه يجوز للجنب و الحائض ان يقرا ما شاءا من القران الا سوره العزائم الاربع و هى اقرء باسم ربك و النجم و تنزيل السجده و حم السجده و قال

(هامش)

(1 راجع الوسائل: ج 1 باب 19 من ابواب الجنابه [*]

ص 409

بعد ذلك روي ذلك البزنطى في جامعه عن المثني عن الحسن الصيقل 1 و هذه الروايه لو تمت سندا و دلاله لكانت مبين لاجمال الروايات المتقدمه و داله على ان المراد بالسجده هو سوره السجده الا انها عير تامه سندا لان المثني بن الوليد وان امكن ان يقال بحسنه و ادراجه في الحسان لما حكاه الكشى عن حسن بن على بن فضال من انه لا باس به الا ان حسن الصيقل ممن لم يرد توثيقه في شيء من الكتب فالروايه ضعيفه لا محالة.

و دعوي ان البزنطى من اصحاب الاجماع حيث اجمعوا على تصحيح ما يصح عنه فلا ينظر الى من و قع بعده في سلسله السند من الدعاوي لا مثبت لها و غايه الامر ان يقال ال روايه البزنطى من المثني تدل على توثيقه واما ان الحسن الصيقل ايضا تعتبر روايته فهو مما لا دليل عليه هذا كله.

مضافا الى ان دلالتها ايضا قابله للمناقشه و ذلك لان السوره ليست كالقران فانه كلفظه الماء له اطلاقان فقد يطلق و يراد به الكل و اخري يطلق و يراد به البعض فان كل قطعه من كل ايه قران فهو اسم للطبيعى النازل من الله سبحانه يطلق على كل جزء واما السوره فهى اسم لمجموع الايات المعينه و لا يطلق على البعض فالروايه على تقدير اعتبارها انما تدل على حرمه قراءه المجموع واما حرمه قراءه البعض منها فلا و معه يصح استثناء قراءه خصوص الايه حيث يمكن ان يكون حرمه قراءه السوره مستنده الى حرمه قراءه خصوص تلك الايه كما هو الحال فيما و رد من نهى قراءه المصلى العزائم لما فيها من السجده لان الحرمه في قراءه المصلى مستنده الى خصوص تلك الايه لا ان المحرم هو المجوع.

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 19 من ابواب الجنابه الحديث 11.

[*]

ص 410

 

الاحتلام في احد المسجدين و في المساله جهات متعددةبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

[(مساله 1): من نام في احد المسجدين و احتلم او اجنب 1 فيهما او في الخارج و دخل فيهما عمدا او سهوا او جهلا وجب عليه التيمم للخروج الا ان يكون زمان الخروج اقصر من المكث للتيمم فيخرج من غير تيمم او كان زمان الغسل فيهما مساويا او اقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ] فالمتحصل ان ما افاده الماتن قدس سره من حرمه قراءه خصوص الايه على الجنب وفاقا لغيره عن الفقهاء هو الصحيح.

من احتلم او اجنب في احد المسجدين 1 اذا نام في احد المسجدتين و احتلم وجب عليه التيمم للخروج و هذا متسالم عليه بين الاصحاب قدس سرهم و لم ينقل فيه خلاف الا عن ابن حمزه في الوسيله حيث جعل التيمم حينئذ ندبا و يدل على و جوب التيمم صحيحه ابى حمزه قال: قال ابو جعفر عليه السلام اذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام او مسجد الرسول صلى الله عليه و اله فاحتلم فاصابته جنابه فليتيمم و لا يمر في المسجد الا متيمما و لا باس ان يمر في سائر المساجد و لا يجلس في شى من المساجد 1 و رواه الشيخ باسناد صحيح و لم يظهر الوجه فيما نسب الى ابن حمزه قدس سره في و سيلته منع دلاله النص الصحيح على و جوب التيمم و كيف كان فالمساله مما لا اشكال فيه و انما الكلام في خصوصيات المساله و جهاتها.

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 15 من ابواب الجنابه حديث 6.

[*]

ص 411

عدم اختصاص الحكم بالنوم و الاحتلام في المسجدين الجهه الاولى): هل يختص و جوب التيمم بمن تام في المسجدين و احتلم او يعم كل من كان جنبا في المسجدين و لو بغير النوم و الاحتلام كما اذا اجنب نفسه في المسجدين او كان جنبا فدخلهما عصيانا او غفله و نسيانا

الظاهر المستفاد من الصحيحه بحسب المتفاهم العرفى و لو بمناسبه الحكم و الموضوع ان و جوب التيمم حكم لطبيعى الجنابه في المسجدين من دون اختصاصه بالنوم و الاحتلام و يؤيده ما في ذيل الصحيحه ولا يمر في المسجد الا متيمما و لا باس ان يمر في سائر المساجد و لا يجلس في شيء من المساجد لانها من احكام مطلق الجنب دون خصوص المحتلم بالنوم.

هل الحكم تعبدى في المسجدين

(الجهه الثانية): هل و جوب التيمم حكم تعبدى ثبت للجنب في المسجدين سواء كان متمكنا من الاعتسال فيهما من دون استلزامه تلويث المسجدين و تنجيسهما ام لم يكن او انه حكم ثابت له على القاعده فلا محاله يختص بمن لم يتمكن من الاغتسال فيهما من غير تنجيسهما و التحقيق هو الثانى و ذلك لان التيمم حكم المضطر و لا اضطرار للجنب مع التمكن من الغسل في المسجدين من دون ان يستلزم ذلك تنجيس المسجدين و تلويثهما و لاسيما اذا كان زمان الاغتسال مساويا مع زمان

ص 412

التيمم او اقصر و انما حكم في الصحيحه بوجوب التيمم مطلقا من جهه ان الغالب في تلك الازمنه عدم تمكن المكلف من الغسل في المسجدين من غير استلزامه تنجيسهما و تلويثهما اذ لم يكن فيهما حوض و لا الانابيب الدارجه في ا ليوم فمع التمكن من الغسل لا يجب عليه التيمم بل لا يسوغ.

هل الحكم يتم ما اذا كان زمان التيمم اكثر

(الجهه الثالثة): هل الحكم بوجوب التيمم يعم ما اذا كان زمان التيمم اكثر من زمان الخروج كما اذا كان نائما خلف باب المسجدين فانه يتمكن من الخروج عنهما في دقيقه واحده و لكنه لو تيمم طال ذلك دقيقتين او اكثر يختص بهما اذا كان زمان التيمم اقصر من زمان الخروج و الا فلا يجب عليه التيمم بل لا يسوغ

مقتضي الجمود على ظاهر الصحيحه عدم الفرق بين الصورتين الا ان الصحيح عدم جوازه عند كون زمانه اكثر من زمان الخروج و ذلك لانا اذا فرضنا زمان الخروج دقيقه واحده مثلا و زمان التيمم دقيقتين فالمكلف بالاضافه الى الدقيقه الواحده المشتركه بين التيمم و الخروج مضطر الى البقاء في المسجدين جنبا فلا اشكال في جواز بقاءه فيها كذلك للاضطرار واما الدقيقه الثانيه التى يستلزمها التيمم فلا اضطرار له الى البقاء فيها في المسجدين اذ له ان يخرج جنبا و هو يستلزم غير الكون فيهما دقيقه واحده فما المسوغ لبقائه فيهما في الدقيقه الثانيه جنبا.

اللهم الا ان يدعى ان حرمه الخروج و الاجتياز جنبا اهم عند الشارع من حرمه المكث فيهما جنبا فمن هذا جاز له المكث فيهما جنبا في الذقيقه الثانيه لئلا يرتكب المحرم الاهم اعنى الاجتياز و الخروج عنهما و هو جنب و لكن يرده

ص 413

انا لو لم ندع اهميه حرمه المكث فيهما جنبا عن حرمه الاجتياز و الخروج عنهما في حاله الجنابه – بملاحظه حال سائر المساجد اذ نري ان مكث الجنب فيها محرم و اجتيازه عنها غير محرم و هذا كاشف عن اهميه حرمه المكث عن حرمه الخروج و الاجتياز – فلا اقل يمكننا ان لا ندعى اهميه حرمه الاجتياز عن حرمه المكث جنبا و عليه فلا يجب عليه التيمم حينئذ بل لا يجوز لانه مكث في المسجدين جنبا من غير ضروره اليه.

اذا كان زمان التيمم و الخروج متساويين الجهه الرابعة): اذا كان زمان التيمم و الخروج متساويين من حيث الطول و القصر فهل يجب عليه التيمم حينئذ للخروج او انه يتخير بينه و بين الخروج من غير تيمم

قد يقال بوجوب التيمم اخذا بظاهر الصحيحه و جمودا على ظاهرها و قد يقال بالتخيير لانه مضطر الى البقاء في المسجدين بمقدار دقيقه واحده مثلا سواء خرج من غير تيمم او تيمم فيهما لتساوى زمانهما و حيث ان طرفى الاضطرار على حد سواء فيحكم بتخيير المكلف بينهما.

و الصحيح لا هذا و لا ذاك بل يتعين عليه الخروج من غير تيمم و ذلك لانه وان كان مضطرا الى البقاء دقيقه واحده الا انه اذا خرج في تلك الدقيقه فهو واما اذا لم يخرج و تيمم في تلك الدقيقه فهو بعدها يحتاج الى دقيقه ثانيه حتى يخرج فيها عن المسجدين و هو مكث او اجتياز في المسجدين جنبا و هو حرام و التيمم غير مسوغ في حقه لانه و ظيفه المضطر و لا اضطرار له الى التيمم ليكفيه في الدقيقه الثانية.

اذ له ان يخرج في الدقيقه الاولي عن المسجدين من غير حاجه الى

ص 414

 

حكم الحائض و النفساءبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

[وكذا حال الحائض و النفساء 1)] التيمم في ذلك و التيمم من غير ضروره غير مسوغ للاجتياز و من هنا لو كان جنبا في خارج المسجد لم يكن له ان يتيمم و يجتاز عنهما اذ لا ضروره له الى الاجتياز و الامر في المقام ايضا كذلك فانه لا اضطرار له الى التيمم حتى يكفيه في الدقيقه الثانيه نعم لو تيمم اضطر في الدقيقه الثانيه الا انه اضطرار حاصل بسوء الاختيار اذ كان له ان يخرج في الدقيقه الاولي و تعجيز النفس متعمدا امر غير سائغ بل مفوت للغرض نظير اضطرار من توسط في الدار المغضوبه الى الخروج عنها فانه اضطرار نشا من سوء اختياره فالمتحصل ان الخروج جنبا هو المتعين في المساله هذا كله.

مضافا الى ما قدمناه من عدم احتمال اهميه حرمه الخروج و الاجتياز جنبا عن حرمه المكث فيهما جنبا بل الثانيه اهم و لا اقل من تساويهما و معه لا يبقي مجال للتخيير فان تيممه معجز و مفوت للغرض و ليست حرمه الخروج جنبا اهم من حرمه المكث كذلك فيتعين عليه الخروج جنبا.

حكم الحائض و النفساء 1 قد يقع الكلام فيمن له حدث الحيض او النفاس مع انقطاع دمها بالفعل كما اذا حاضت و بعد انقطاع دمها دخلت المسجدين او طرا عليها النفاس في دقيقه واحده فان اقل النفاس لا حد له و ارتفع اي انقطع دمها و اخري يتكلم في الحائض و النفساء مع جريان دمهما من غير انقطاع.

ص 415

اما اذا انقطع دمهما فلا ينبغى الاشكال في ان حكمهما حكم الجنب فيجب عليهما التيمم و الخروج عن المسجدين و يدل عليه صحيحه زراره و محمد ابن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: قلنا له الحائض و الجنب يدخلان المسجد ام لا

قال: الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين ان الله تبارك و تعالى يقول: و لا جنبا الا عابرى سبيل حتى تغتسلوا 1 حيث استشهد بالايه الوارده في الجنب على حرمه مكث الحائض و دخولها في المسجد فمنه يظهر ان الجنابه لا اختصاص لها في الاحكام المتقدمه و الا لم يكن وجه للاستشهاد بالايه على حرمه دخول الحائض المسجد فيجب عليهما التيمم و الخروج من المسجدين على التفصيل المتقدم في الجنب هذا كله في الحائض.

و اما النفساء فلم يرد في حرمه دخولها المسجد او في و جوب تيممها للخروج اذا نفست في المسجدين روايه الا ان الاجماع القطعى قام على ان النفساء حكمها حكم الحائض فيجب عليها ما يجب على الحائض فيجب ان تيمم في المسجدين للمزوج اذا نفست في المسجدين و يمكن الاستيناس لوحده حكمهما بما و رد من ان النفاس حيض محتبس و خرج بعد احتسابه 2 و هذا ليس بروايه في نفسه و انما استفيد مما و رد في حيض الحامل من ان حيضها يحبس لرزق و لدها 3 كما ذكره الهمدانى قدس سره)

(هامش)

(1 الوسائل: ج 1 باب 15 من ابواب الجنابه الحديث 10.

(2 ما و جدنا روايه بعين هذه الالفاظ و يمكن استفاده مضمونها من حديث 13 و 12 باب 30 من ابواب الحيض و ذكرت الاخيره ايضا في المستدرك عن الجعفريات في: باب 25 من ابواب الحيض الحديث 7 و في باب 2 من ابواب النفاس الحديث 1.

(3 الوسائل: ج 2 باب 30 من ابواب الحيض الحديث 13 و 14.

[*]

ص 416

وما و رد في ان حكم الحائض حكم النفساء 1 و ما و رد في قصه اسماء بنت عميس حيث نفست في سفرها و امرها النبى صلى الله عليه و اله بان تعمل عمل الحائض و مورد الاستدلال روايتان: احداهما): موثقه اسحاق قال سالت ابا عبدالله على عن الحائض تسعي بين الصفاء و المروه فقال اي لعمرى قد امر رسول الله صلى الله عليه و اله اسماء بنت عميس فاغتسلت و استثغرت و طافت بين الصفاء و المروه 2 اذ لو لم يكن حكم الحائض متحدا مع حكم النفساء لم يكن وجه للجواب بجواز السعى على النفساء عند السؤال عن جوازه للحائض فان اسماء انما كانت نفساء لا حائضا.

(ثانيهما صحيحه عيص بن القاسم قال سالت ابا عبدالله عليه السلام عن المستحاضه تحرم فذكر اسماء بنت عميس فقال ان اسماء بنت عميس و لدت محمد ابتها بالبيداء و كان في ولادتها بركه للنساء لمن و لدت منهن ان طمثت فامرها رسول الله صلى الله عليه و اله فاستثغرت و تمنطقت بمنطق و احرمت 3).

فلو لم يكن حكم المستحاضه و الحائض هو حكم النفساء بعينه لم يكن لبيان حكم النفساء عند السؤال عن حكم المستحاضه و لا لكون ولاده اسماء التى هى النفساء بركه على من طمثت اي حاضت من النساء وجه صحيح.

و اما اذا لم ينقطع دمهما فقد و رد في روايه ابى حمزه المرويه بطريق الكلينى في الكافي: و كذلك الحائض اذا اصابها الحيض تفعل ذلك 4)

(هامش)

(1 الوسائل: ج 2 باب 1 من ابواب الاستحاضه الحديث 5.

(2 الوسائل: ج 9 باب 89 من ابواب الطواف الحديث 3.

(3 الوسائل: ج 9 باب 49 من ابواب الاحرام الحديث 2.

(4 الوسائل: ج 1 باب 15 من ابواب الجنابه الحديث 3 و 6.

[*]

ص 417

بعد الحكم بان من نام في المسجدين و احتلم يتيمم لخروجه.

الا انها مرفوعه حيث رفعها محمد بن يحيي الى ابى حمزه واما روايته الصحيحه التى رواها الشيخ قدس سره فهى غير متشمله على جمله و كذلك الحائض اذا اصابها الحيض على ما قدمنا نقلها في اول المساله فليراجع و من هنا لا يمكن الاعتماد عليها في المقام و بما ان عمل الاصحاب لم يجر على الحاق الحائض بالجنب في ذلك فلا مجال لدعوي انجبار ضعفها بعملهم و التيمم وان كان رافعا للحدث عند الاضطرار الا ان المورد مما لا يرتفع فيه الحدث بالاغتسال فضلا عن التيمم و ذلك لان المفروض جريان دمها و عدم انقطاعه و معه لا فائده في الغسل فضلا عن التيمم فللازم حينئذ و جوب الخروج عليهما في الفور و لا مرخص لابطائهما بقدر التيمم في المسجدين هذا.

و ذهب بعضهم الى استحباب التيمم عليهما بقاعده التسامح في ادله السنن فحكموا باستحبابه في حقها و لا يخفي فساده فان قاعده التسامح مما لم يثبت بدليل صحيح مضافا الى انا لو قلنا به فالمورد غير قابل له فان المكث للمحدث في المسجدين محرم في نفسه و لو بمقدار زمان التيمم فلو و رد في مثله روايه ضغيفه باستحبابه ساعه معينه – مثلا – لم يمكننا رفع اليد عن دليل الحرمه بتلك الروايه الضعيفه اذ لا يمكن الخروج عن الحكم الالزامى الا بدليل معتبر فلو و رد في روايه ضعيفه ان شرب الخمر في وقت كذا محلل سائغ – مثلا – لم يسعنا تصديقها و الحكم باستحباب شربها تسامها في ادله السنن فالصحيح انهما لابد ان يخرجا من المسجد من غير تيمم.

ص 418

 

لا فرق في المساجد بين العامر و الخراببالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

[(مساله 2): لا فرق في حرمه دخول الجنب في المساجد 1 بين المعمور منها و الخراب وان لم يصل فيه احد و لم تبق اثار مسجديه نعم في مساجد الاراضى المفتوحه عنوه اذا ذهبت اثار المسجديه بالمره يمكن القول بخروجها عنها لانها تابعه لاثارها 2 و بنائها.] التسويه في المساجد بين المعمور فيها و الخراب 1 لان الحكم انما يترتب على عنوان المسجد و لم يترتب على عنوان المعمور او غيره فالعماره و غيرها مما لا مدخليه له في الحكم بحرمه الدخول نعم ذكرنا في احكام تنجيس المساجد ان عنوان المسجد اذ زال و تبدل عنوانا اخر بحيث لم يصدق ان المكان مسجد بالفعل لانه بالفعل جاده او نهر او بحر او حانوت – مثلا – و انما يقال انه كان مسجدا سابقا لم يترتب عليه شيء من احكام المساجد لعدم بقاء موضوعه و عنوانه و الاحكام انما تترتب على عنوان المسجد و هو غير متحقق على الفرض فترتفع احكامه ايضا لانها تابعه لتحقق موضوعاتها.

حكم المساجد في الاراضى المفتوحه عنوه 2 ما افاده قدس سره انما يتم في الاملاك الشحصيه في الاراضي

ص 419

[(مساله 3): اذا عين الشخص في بيته مكانا للصلاه وجعله مصلي له لا يجرى عليه حكم المسجد 1).

(مساله 4): كل ما شك في كونه جزءا من المسجد من صحنه و الحجرات التى فيه و منارته و حيطانه و نحو ذلك لا يجرى عليه الحكم وان كان الاحوط 2 الاجراء الا اذا علم خروجه منه.

(مساله 5): الجنب اذا قرا دعاء كميل الاولي و الاحوط] المفتوحه عنوه لان الحكم بالملكيه فيها انها هو يتبع اثارها فان نفس الارض ملك للمسلمين فاذا زالت الاثار و البناء ارتفعت الملكيه لا محاله و لا يتم في المساجد بوجه لان و قف المسجد تحرير الارض و اخراج لها عن علاقه المالكيه كتحرير العبد و ازاله العلقه الملكيه عنه فاذا فرضنا ان و قف المسجد صحيح في نفسه في الاراضى المفتوحه عنوه بان كان فيها اثارها و وقفها باثارها مسجدا فلا نعود الارض الحره رقا و مملوكا للمسلمين او لعيرهم وان زالت عنها اثارها.

(1 لما مر من ان الاحكام مترتبه على عنوان المسجد و لم تترتب على عنوان المصلي.

(2 و ذلك للبرائه او لاستصحاب عدم صيرورته مسجدا لانه كان في زمان و لم يكن مسجدا و الاصل بقائه على حالته السابقه اللهم الا ان تكون هناك اماره على المسجديه كمعامله المسلمين معه معامله المساجد فانها تكفى في الحكم بالمسجديه و معها تترتب عليه احكامها.

ص 420

[ان لا يقرا منه: افمن كان 1 مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون لانه جزء من سوره حم السجده و كذا الحائض و الاقوي جوازه لما مر من ان المحرم قراءه ايات السجده لا بقيه السورة.

 

ادخال الجنب غير المكلف  في المسجدبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

(مساله 6): الاحوط عدم ادخال الجنب في المسجد وان كان صبيا 2 او مجنونا او جاهلا بجنابه نفسه.] 1 لما مر منه قدس سره ان الاقوي اختصاص حرمه قرائه الجنب بايه السجده و في غيرها من بقيه الايات الاحوط ترك قرائتها كما افاده.

ادخال الجنب غير المكلف في المسجد 2 اذا فرضنا حرمه العمل على كل افراد المكلفين و كان الفاعل بالمباشره ايضا محرما في حقه فنستفيد من اطلاق تحريمه بالارتكاز ان الحرمه غير مختصه باصداره بالمباشره بل المبغوض مطلق الانتساب تسبيبيا كان ام مباشريا فلو قال لا يدخل على احد فيستفاد من اطلاقه بالارتكاز ان انتساب الدخول الى احد مبغوض عنده بلا فرق بين انتسابه اليه بالمباشره و انتسابه بالتسبيب.

و اما اذا فرضنا ان العامل بالمباشر لا حرمه في حقه لجهله او لعدم بلوغه او لجنونه فان استفدنا من الخارج ان العمل المحرم مما اهتم به

ص 421

 

صور استجار الجنب لكنس المسجدبالصور حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان 20160912 1

 

[(مساله 7): لا يجوز ان يستاجر الجنب لكنس المسجد 1 في حال جنابته بل الاجاره فاسده و لا يستحق اجرة.

نعم لو استاجره مطلقا لكنه كنس في حال جنابته و كان] الشارع و لا يرضي بتحققه في الخارج على ايه كيفيه كان كما في مثل القتل و اللواط و الزنا و شرب الخمر و نحوها فلا يفرق ايضا في حرمته بين ايجاده المباشرى و التسبيبى بل قد يجب الردع عنه كما في الامثله المذكوره بل قد ثبت التعزير في بعض الموارد واما اذا لم يكن العمل صادر من المباشر على الوجه المبغوض و الحرام لصغره او لجنونه او لجهله و لم يكن العمل مما اهتم الشارع بعدم تحققه في الخارج فلا دليل في مثله على حرمه التسبيب لانه من التسبيب الى المباح و لو بحسب الظاهر و ليس من التسبيب الى الحرام و هذا كما في شرب الماء النجس فانه لا ما نع من تسبيب البالغ الى شربه ممن لا يحرم في حقه كما في المجنون و الصغير و نحوه و الامر في المقام ايضا كذلك بالاضافه الى الصبى و المجنون و الجاهل لان الدخول يصدر منهم على وجه حلال و ليس حرمته مما اهتم به الشارع فلا دليل على حرمه التسبيب في مثله.

صور استيجار الجنب لكنس المسجد 1 صور المساله ثلاث: الاولى): ما اذا و قعت الاجاره على امر مباح في نفسه و لكن مقدمته كانت محرمه كما اذا استاجر الجنب لكنس المسجد حال جنابته

ص 422

فان الكنس مباح في نفسه الا ان مقدمته و هى دخوله المسجد محرمه و لا يحصل الا به.

(الثانية): ما اذا و قعت الاجاره على امر جامع بين الفرد المتوقف على مقدمه محرمه و فرد اخر غير متوقف على مقدمه محرمه كما اذا استاجر للجنب لكنس المسجد ساعه من غير تقييده بحاله الجنابه و من الظاهر ان لكنسه فردان فان كنسه في حاله الجنابه لا محاله يتوقف على المقدمه المحرمه وان كنسه في غير حاله الجنابه لا يتوقف على الحرام.

(الثالثة): ما اذا و قعت الاجاره على امر محرم في نفسه كما اذا استاجر الجنب للمكث في المسجد جنبا.

الاولي من صور المساله اما الصوره الاولي فان كان الاجير جاهلا بجنابته و حرمه دخوله المسجد فلا اشكال في حصه اجارته لانها و قعت على امر مباح في نفسه كما ان مقدمته مباحه ظاهرا لجهل الاجير بجنابته فتصح اجارته و يستحق بذلك الاجره واما اذا كان عالما بجنابته و حرمه دخوله المسجد فلا ينبغى الاشكال في بطلان الاجاره لانها وان و قعت على امر مباح الا انه غير متمكن من تسليمه للمستاجر لتوقفه على امر محرم شرعا و لا يجتمع النهى عنه مع الامر باتيانه من جهه الاجاره فتفسد.

و ذكر الماتن ان الاجير في هذه الصوره لا يستحق اجرة.

و الظاهر انه اراد بها الاجره المسماه لان الاجاره اذا بطلت لم يستحق الاجير اجره المسمي قطعا لفساد الاجاره واما اجره المثل فلا حيث ان العمل صدر بامر من المستاجر فيضمن اجره مثله كما هو الحال في بقيه موارد

ص 423

الاجاره الفاسدة.

الثانيه من الصور: واما الصوره الثانيه فقد فصل فيها الماتن بين ما اذا كنس المسجد في حال جنابته و كان جاهلا بانه جنب او ناسيا فيستحق الاجره لعين ما مر في الصوره الاولي عن جهل الاجير بجنابته و بين ما اذا كنسه في حال الجنابه مع العلم بجنابته فحكم بعدم استحقاقه الاجره لانها اجره على العمل المحرم لحرمه مقدمته و لا يجوز اخذ الاجره على العمل المحرم.

و لا يمكن المساعده عليه لان الاجير استحق الاجره بمجرد عقد الاجاره حيث و قعت على امر جامع بين الفرد المحلل و غيره و لا اشكال في صحه الاجاره عليه لان الكنس بما هو امر حلال و الاجره انما و قعت بازاء الحلال دون الحرام فلا فرق في صحه الاچاره حينئذ بين صورتى العلم بالجنابه و الجهل بها و بها يستحق الاجره و عمله الخارجى اجنبى عن الاجاره كما هو ظاهر.

الثالثه من الصور: اما الصوره الثالثه اعنى ما اذا و قعت الاجاره على امر محرم في نفسه كما اذا استاجر الجنب للمكث في المسجد او لوضع شيء فيه لما قدمناه من انه حرام في نفسه او استاجره للطواف او لغير ذلك من المحرمات فهل يحكم ببطلان الاجاره حينئذ مطلقا او يحكم بصحتها كذلك او يفصل بين صورتى الجهل و العلم؟

 

  • الاغتسال من الجنابة في رمضان
  • حكم نسيان الغسل بعد الجماع في رمضان
  • نسيان غسل الجنابة
296 views

حكم نسيان الاغتسال من الجنابه في رمضان