1:07 صباحًا الإثنين 22 أبريل، 2019

حكم نكاح مع عشق

 

بالصور حكم نكاح مع عشق 20160911 1111
عفوا على هذا السؤال و لكن اعذرونى .

 


هل الحب حرام

 

مع جزيل الشكر
الاجابة
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبة اما بعد:

فان الحب و هو الميل الى الشيء انواع شتى،

 

منة ما هو مشروع و منه ما هو مذموم،

 

و منه الجبلى الفطري،

 

و الاختيارى المكتسب.
– فمحبه الله و رسولة فرض على كل مسلم و مسلمة،

 

بل ان تلك المحبه شرط من شروط الايمان.

 

قال تعالى: ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله و الذين امنوا اشد حبا لله [البقرة: 165].

 

و قال صلى الله عليه و سلم: “لا يؤمن احدكم حتى اكون احب الية من و الدة و ولدة و الناس اجمعين” متفق عليه.

 

و هذه المحبه تستلزم طاعه المحبوب،

 

اذ من احب احدا سارع في رضاه،

 

و من زعم انه يحب الله و رسولة ثم خالف امرهما او اتبع سبيلا لم يشرعاة فقد اقام البرهان على بطلان دعواه.
– و حب المؤمنين و العلماء و الصالحين: و ذلك من افضل القرب و اجل العبادات التي يتقرب بها الى الله عز و جل.

 

قال صلى الله عليه و سلم: “ثلاث من كن فيه و جد بهن حلاوه الايمان: ان يكون الله و رسولة احب الية مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكرة ان يعود للكفر بعد اذ انقذة الله منه كما يكرة ان يقذف في النار” متفق عليه.

 

و للطبرانى عنه صلى الله عليه و سلم قال: “اوثق عري الايمان الحب في الله و البغض في الله عز و جل” و كما يحب العبدالمؤمنين الصالحين،

 

و اجب عليه كذلك ان يبغض الكافرين و اهل الفجور و المعاصي،

 

كل بحسبه.

ومن انواع الحب:
– محبه الزوجه و الاولاد: فحب الزوجه امر جبلى مكتسب،

 

اذ يميل المرء الى زوجتة بالفطره و يسكن اليها،

 

و يزيد في حبة لها ان كانت جميلة،

 

او ذات خلق و دين،

 

او لديها من الصفات ما يجعل قلب زوجها يميل اليها.

 

و كذا محبه الولد امر فطري.

 

و لا يؤاخذ المرء اذا احب احد اولادة اكثر من الاخر،

 

و لا احدي زوجتية ان كان له زوجتان اكثر من الزوجه الاخرى.

 

لان المحبه من الامور القلبيه التي ليس للانسان فيها خيار،

 

و لا قدره له على التحكم فيها،

 

لحديث عائشه رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقسم لنسائة و يقول: “اللهم هذه قسمتى فيما املك فلا تلمنى فيما تملك و لا املك” رواة الترمذي.

 

و انما يحرم ان يفضل المحبوب على غيرة بالعطايا او بغيرها مما يملك من غير مسوغ.

 

قال تعالى: “ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء و لو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة” [النساء: 128].

 

و عنه صلى الله عليه و سلم قال: “من كان له امراتان يميل لاحداهما جاء يوم القيامه واحد شقية ما ئل” رواة النسائي و الحاكم.

 

و عنه ايضا قال: “اتقوا الله و اعدلوا بين اولادكم” متفق عليه.

 

و المراد بالميل: الميل في القسم و الانفاق،

 

لا في المحبة.
– محبه الوالدين و سائر القرابات: فكل انسان مفطور على حب ابويه.

 

اذ هما من احسن الية صغيرا و سهر عليه و تعب من اجله.

 

و هذه الانواع من الحب مندوب اليها ما مور بها،

 

امر ايجاب او استحباب،

 

على تفصيل في الشرع،

 

ليس هذا مكان تفصيله.
– الحب بين الفتيان و الفتيات: و هذا قسمان: الاول: رجل قذف في قلبة حب امرأة فاتقي الله تعالى و غض طرفه،

 

حتى اذا و جد سبيلا الى الزواج منها تزوجها و الا فانه يصرف قلبة عنها،

 

لئلا يشتغل بما لا فائده من و رائة فيضيع حدود الله و واجباته.
فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “لم ير للمتاحبين مثل النكاح” رواة ابن ما جه.
الثاني: من تمكن الحب من قلبة مع عدم قدرتة على اعفاف نفسة حتى انقلب هذا الى عشق،

 

و غالب ذلك عشق صور و محاسن.

 

و هذا اللون من الحب محرم،

 

و عواقبة و خيمة.
و العشق مرض من امراض القلب مخالف لسائر الامراض في ذاتة و اسبابة و علاجه،

 

و اذا تمكن و استحكم عز على الاطباء علاجة و اعيي العليل دواؤه،

 

و عشق الصور انما تبتلي به القلوب الفارغه من محبه الله تعالى المعرضه عنه،

 

المتعوضه بغيرة عنه،

 

و اقبح ذلك حب المردان من الذكور،

 

فانة شذوذ و قبح.
و اذا امتلا القلب بمحبه الله و الشوق الية دفع ذلك عنه مرض عشق الصور.
و اكثر من يقيم علاقات من حب او نحوة قبل الشروع في الزواج اذا ظفر بمحبوبة و تزوجة يصيبة الفتور و تحدث نفره في العلاقه بينهما،

 

لان كلا منهما يطلع على عيوب من صاحبة لم يكن يعلمها من قبل.

 

و اذا كان عاشقا صدة ذلك عن كثير من الواجبات.

 

و لقد بين الشارع الحكيم علاج الحب بصورة عملية،

 

و حدد مصارف الشهوة التي تذكى جذوته،

 

بدءا بغض البصر،

 

و البعد عن المثيرات،

 

و دوام المراقبة،

 

و كسر الشهوة بالصيام و عند القدره على النكاح بالزواج،

 

و حدد المعيار في الاختيار،

 

وان الرجل عليه ان يظفر بذات الدين،

 

و هذا هو المقياس الذى به يختار به المرء شريكه حياته.

 

قال صلى الله عليه و سلم: “تنكح المرأة لاربع: لمالها و لجمالها و لحسبها و لدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك” متفق عليه.
و الله اعلم.

261 views

حكم نكاح مع عشق