2:48 صباحًا الثلاثاء 22 يناير، 2019








حكم نكاح مع عشق

 

بالصور حكم نكاح مع عشق 20160911 1111
عفوا على هذا السؤال و لكن اعذرونى .


هل الحب حرام

مع جزيل الشكر
الاجابة
الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه اما بعد:

فان الحب و هو الميل الى الشيء انواع شتى،

منه ما هو مشروع و منه ما هو مذموم،

و منه الجبلى الفطري،

و الاختيارى المكتسب.
– فمحبه الله و رسوله فرض على كل مسلم و مسلمه بل ان تلك المحبه شرط من شروط الايمان.

قال تعالى: ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله و الذين امنوا اشد حبا لله [البقرة: 165].

و قال صلى الله عليه و سلم: “لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من و الده و ولده و الناس اجمعين” متفق عليه.

و هذه المحبه تستلزم طاعه المحبوب،

اذ من احب احدا سارع في رضاه،

و من زعم انه يحب الله و رسوله ثم خالف امرهما او اتبع سبيلا لم يشرعاه فقد اقام البرهان على بطلان دعواه.
– و حب المؤمنين و العلماء و الصالحين: و ذلك من افضل القرب و اجل العبادات التى يتقرب بها الى الله عز و جل.

قال صلى الله عليه و سلم: “ثلاث من كن فيه و جد بهن حلاوه الايمان: ان يكون الله و رسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود للكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار” متفق عليه.

و للطبرانى عنه صلى الله عليه و سلم قال: “اوثق عري الايمان الحب في الله و البغض في الله عز و جل” و كما يحب العبدالمؤمنين الصالحين،

و اجب عليه كذلك ان يبغض الكافرين و اهل الفجور و المعاصي،

كل بحسبه.

ومن انواع الحب:
– محبه الزوجه و الاولاد: فحب الزوجه امر جبلى مكتسب،

اذ يميل المرء الى زوجته بالفطره و يسكن اليها،

و يزيد في حبه لها ان كانت جميله او ذات خلق و دين،

او لديها من الصفات ما يجعل قلب زوجها يميل اليها.

و كذا محبه الولد امر فطري.

و لا يؤاخذ المرء اذا احب احد اولاده اكثر من الاخر،

و لا احدي زوجتيه ان كان له زوجتان اكثر من الزوجه الاخرى.

لان المحبه من الامور القلبيه التى ليس للانسان فيها خيار،

و لا قدره له على التحكم فيها،

لحديث عائشه رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقسم لنسائه و يقول: “اللهم هذه قسمتى فيما املك فلا تلمنى فيما تملك و لا املك” رواه الترمذي.

و انما يحرم ان يفضل المحبوب على غيره بالعطايا او بغيرها مما يملك من غير مسوغ.

قال تعالى: “ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء و لو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة” [النساء: 128].

و عنه صلى الله عليه و سلم قال: “من كان له امراتان يميل لاحداهما جاء يوم القيامه واحد شقيه ما ئل” رواه النسائى و الحاكم.

و عنه ايضا قال: “اتقوا الله و اعدلوا بين اولادكم” متفق عليه.

و المراد بالميل: الميل في القسم و الانفاق،

لا في المحبة.
– محبه الوالدين و سائر القرابات: فكل انسان مفطور على حب ابويه.

اذ هما من احسن اليه صغيرا و سهر عليه و تعب من اجله.

و هذه الانواع من الحب مندوب اليها ما مور بها،

امر ايجاب او استحباب،

علي تفصيل في الشرع،

ليس هذا مكان تفصيله.
– الحب بين الفتيان و الفتيات: و هذا قسمان: الاول: رجل قذف في قلبه حب امراه فاتقي الله تعالى و غض طرفه،

حتي اذا و جد سبيلا الى الزواج منها تزوجها و الا فانه يصرف قلبه عنها،

لئلا يشتغل بما لا فائده من و رائه فيضيع حدود الله و واجباته.
فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “لم ير للمتاحبين مثل النكاح” رواه ابن ما جه.
الثاني: من تمكن الحب من قلبه مع عدم قدرته على اعفاف نفسه حتى انقلب هذا الى عشق،

و غالب ذلك عشق صور و محاسن.

و هذا اللون من الحب محرم،

و عواقبه و خيمة.
و العشق مرض من امراض القلب مخالف لسائر الامراض في ذاته و اسبابه و علاجه،

و اذا تمكن و استحكم عز على الاطباء علاجه و اعيي العليل دواؤه،

و عشق الصور انما تبتلي به القلوب الفارغه من محبه الله تعالى المعرضه عنه،

المتعوضه بغيره عنه،

و اقبح ذلك حب المردان من الذكور،

فانه شذوذ و قبح.
و اذا امتلا القلب بمحبه الله و الشوق اليه دفع ذلك عنه مرض عشق الصور.
و اكثر من يقيم علاقات من حب او نحوه قبل الشروع في الزواج اذا ظفر بمحبوبه و تزوجه يصيبه الفتور و تحدث نفره في العلاقه بينهما،

لان كلا منهما يطلع على عيوب من صاحبه لم يكن يعلمها من قبل.

و اذا كان عاشقا صده ذلك عن كثير من الواجبات.

و لقد بين الشارع الحكيم علاج الحب بصوره عمليه و حدد مصارف الشهوه التى تذكى جذوته،

بدءا بغض البصر،

و البعد عن المثيرات،

و دوام المراقبه و كسر الشهوه بالصيام و عند القدره على النكاح بالزواج،

و حدد المعيار في الاختيار،

و ان الرجل عليه ان يظفر بذات الدين،

و هذا هو المقياس الذى به يختار به المرء شريكه حياته.

قال صلى الله عليه و سلم: “تنكح المراه لاربع: لمالها و لجمالها و لحسبها و لدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك” متفق عليه.
و الله اعلم.

229 views

حكم نكاح مع عشق