يوم الأربعاء 12:22 مساءً 21 أغسطس 2019

حكم وسيط الشراء

صور حكم وسيط الشراء

السؤال

تحية طيبة و بعد
نص السؤال: البيع
اخي الشيخ الفاضل افيدونا افادكم الله: نحن شركة تمارس اعمال الوساطه التجاريه و التجاره الدوليه كوننا نؤمن البضاعه المطلوبه للعملاء حسب حاجاتهم سواء عن طريق الوساطه التجاريه و البيع المباشر باسم شركتنا،

 

و لكن كل العقود التي تعمل بيننا و بين الزبون القادم الى طرفنا تضمن حقة بالتزام كامل من طرفنا و نحن نكفل كل المبالغ التي يحولها الى حسابنا او الى حساب الشركة المصنعه مباشره و هذا الضمان موثق بعقود البيع او اتفاقيه الوساطه التي تتم بيننا و بين المشتري،

 

اما عن نظام البيع فهو من جزءين: الاول: اننى اسعر البضاعه بنفسي و يتم الاتفاق على السعر الذى اعطية للمشترى و لا يزاد على المشترى ايه عموله انما يتم الاتفاق على البيع و الشراء،

 

الجزء الثاني: اننى اتصل بالمصانع و ناخذ اسعار المصانع و يكون اتفاق بيننا و بين المصانع على عموله ناخذها من طرف المصنع و بعد اعتماد السعر من قبل المشترى نتفق على عموله ناخذها منه مضافه على السعر المعتمد بذلك نكون اخذنا من المصنع و المشتري،

 

و هناك بعض الموردين يرفعون السعر الذى يعرض على المشترى بمقدار العموله التي ناخذ منهم اي يعتقد المشترى ان السعر الذى هو سعر المصنع و ليس مضافا الية شيء…
ملاحظه: المشترى لا يعلم اننا ناخذ من المصنع اي عمولة،

 

و عليه: نحن ضامنون لجوده البضاعة،

 

و قد حصل اننا خسرنا مبالغ كبيرة تعويضا للمشترى و لم يتعرف علينا المصنع بهذه الخسائر،

 

و تعرضنا لحالات نصب و احتيال من بعض المصانع و كنا قد دفعنا عربونات بضاعه و خسرناها نتيجة نقل المصنع و بيع محتوياتة و اشهار افلاسة بدون علمنا،

 

كذلك دفعنا قيمه العربونات التي كنا قد استلمناها للمشترى كوننا ضامنون لاموالة و ليس له علاقة بالمصنع بل العلاقه بنا مباشره كما ان بعض المصانع انقلبت علينا و رفضت تنفيذ العقود بسبب ارتفاع اسعار المواد بعد كتابة العقود،

 

و نفذناها التزاما منا و دفعنا فروقات الاسعار و لم نرفع السعر المتفق عليه مع الزبون،

 

رفضت بعض الطلبيات من بعض العملاء بدون مبرر و خسرنا مبالغ مقابل هذا الرفض كوننا ملتزمون امام المصنع و لا مبرر لرفض هذه البضائع يحصل اختلاف مستمر باسعار صرف العملات و نتحمل الفروقات الحاصلة.
و بناء على ما سبق ذكرة ارجو افادتنا هل عملنا بهذه الطريقة مشروع و اذا كانت هناك اي شبهه او حرام فافيدونا للابتعاد عنها؟

الاجابة

خلاصه الفتوى:
الوساطه التجاريه جائزه اذا انضبطت بالضوابط الشرعيه في هذا المجال،

 

و من ذلك ان يكون المتوسط فيه مباح شرعا،

 

وان تعلم اجره الوسيط و العمل المتوسط فيه،

 

و الوسيط و كيل لا يضمن الا اذا تعدي او فرط او التزم الضمان في عقد الوساطة.
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه،

 

اما بعد:
فان الوساطه التجاريه من الاعمال الجائزه اذا انضبطت بالضوابط الشرعية،

 

و على راس ذلك ان يكون المتوسط فيه مما يباح في الشريعة،

 

وان يعلم اجر الوسيط،

 

و العمل المتوسط فيه دفعا للضرر و الجهالة،

 

و لا يلزم ان يستقضى في معرفه المتوسط فيه،

 

و انما يعلم بما يدفع الضرر المؤثر.
و في المنهاج: و ليكن الموكل فيه معلوما من بعض الوجوة و لا يشترط علمة من كل و جه.

 

انتهى.
واما بالنسبة للمسائل التي سال عنها السائل،

 

ففيما يخص المساله الاولى،

 

فان قيام الوسيط بتسعير السلعه المراد استيرادها للمشترى لا و جة له،

 

و انما يصح منه ان يعرض على المشترى السعر الذى يطلبة البائع في السلعه و يتوسط في اتفاقهما على ذلك دون تقرير او تدليس على احدهما فان الوسيط امين للطرفين،

 

جاء في در الحكام: السمسار و البياع و الاجير المشترك كلهم امناء.
المساله الثانية: يجوز للوسيط اخذ عمولتة من الطرفين ما لم يكن و كيلا عن احدهما،

 

فاذا كان كذلك لم يجز له اخذ عموله من الطرف الاخر الا باذن من موكله.
المساله الثالثة: السمسار او الوسيط اذا التزم بضمان المتوسط فيه ما لو ظهر به عيب او استحق لزمة هذا الضمان و لا يرجع المشترى على البائع و انما يرجع على السمسار و يرجع السمسار على من غره.
قال ابن عاصم في تحفه الحكام:
و الاجنبي جائز منه الشرا ** ملتزم العهده فيما يشترى.
و قال مياره في الشرح المسمي الاتقان و الاحكام في شرح تحفه الحكام: و المراد بالاجنبي في البيت و كيل المالك للشيء المبيع النائب هو عنه… و المعنى انه يجوز للانسان ان ينوب عن غيرة في الشراء و يلتزم له عهده العيب و الاستحقاق،

 

و انه ان حصل احدهما غرم للمشترى الثمن.

 

انتهى.
و الله اعلم.

270 views

حكم وسيط الشراء