12:39 صباحًا الثلاثاء 19 مارس، 2019

حكم وسيط الشراء

بالصور حكم وسيط الشراء 20160908 3388

السؤال

تحيه طيبه و بعد
نص السؤال: البيع
اخى الشيخ الفاضل افيدونا افادكم الله: نحن شركه تمارس اعمال الوساطه التجاريه و التجاره الدوليه كوننا نؤمن البضاعه المطلوبه للعملاء حسب حاجاتهم سواء عن طريق الوساطه التجاريه و البيع المباشر باسم شركتنا، و لكن كل العقود التى تعمل بيننا و بين الزبون القادم الى طرفنا تضمن حقه بالتزام كامل من طرفنا و نحن نكفل كل المبالغ التى يحولها الى حسابنا او الى حساب الشركه المصنعه مباشره و هذا الضمان موثق بعقود البيع او اتفاقيه الوساطه التى تتم بيننا و بين المشتري، اما عن نظام البيع فهو من جزءين: الاول: اننى اسعر البضاعه بنفسى و يتم الاتفاق على السعر الذى اعطيه للمشترى و لا يزاد على المشترى ايه عموله انما يتم الاتفاق على البيع و الشراء، الجزء الثاني: اننى اتصل بالمصانع و ناخذ اسعار المصانع و يكون اتفاق بيننا و بين المصانع على عموله ناخذها من طرف المصنع و بعد اعتماد السعر من قبل المشترى نتفق على عموله ناخذها منه مضافه على السعر المعتمد بذلك نكون اخذنا من المصنع و المشتري، و هناك بعض الموردين يرفعون السعر الذى يعرض على المشترى بمقدار العموله التى ناخذ منهم اي يعتقد المشترى ان السعر الذى هو سعر المصنع و ليس مضافا اليه شيء…
ملاحظه: المشترى لا يعلم اننا ناخذ من المصنع اي عموله و عليه: نحن ضامنون لجوده البضاعه و قد حصل اننا خسرنا مبالغ كبيره تعويضا للمشترى و لم يتعرف علينا المصنع بهذه الخسائر، و تعرضنا لحالات نصب و احتيال من بعض المصانع و كنا قد دفعنا عربونات بضاعه و خسرناها نتيجه نقل المصنع و بيع محتوياته و اشهار افلاسه بدون علمنا، كذلك دفعنا قيمه العربونات التى كنا قد استلمناها للمشترى كوننا ضامنون لامواله و ليس له علاقه بالمصنع بل العلاقه بنا مباشره كما ان بعض المصانع انقلبت علينا و رفضت تنفيذ العقود بسبب ارتفاع اسعار المواد بعد كتابه العقود، و نفذناها التزاما منا و دفعنا فروقات الاسعار و لم نرفع السعر المتفق عليه مع الزبون، رفضت بعض الطلبيات من بعض العملاء بدون مبرر و خسرنا مبالغ مقابل هذا الرفض كوننا ملتزمون امام المصنع و لا مبرر لرفض هذه البضائع يحصل اختلاف مستمر باسعار صرف العملات و نتحمل الفروقات الحاصلة.
و بناء على ما سبق ذكره ارجو افادتنا هل عملنا بهذه الطريقه مشروع و اذا كانت هناك اي شبهه او حرام فافيدونا للابتعاد عنها؟

الاجابة

خلاصه الفتوى:
الوساطه التجاريه جائزه اذا انضبطت بالضوابط الشرعيه في هذا المجال، و من ذلك ان يكون المتوسط فيه مباح شرعا، وان تعلم اجره الوسيط و العمل المتوسط فيه، و الوسيط و كيل لا يضمن الا اذا تعدي او فرط او التزم الضمان في عقد الوساطة.
الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه، اما بعد:
فان الوساطه التجاريه من الاعمال الجائزه اذا انضبطت بالضوابط الشرعيه و على راس ذلك ان يكون المتوسط فيه مما يباح في الشريعه وان يعلم اجر الوسيط، و العمل المتوسط فيه دفعا للضرر و الجهاله و لا يلزم ان يستقضى في معرفه المتوسط فيه، و انما يعلم بما يدفع الضرر المؤثر.
و في المنهاج: و ليكن الموكل فيه معلوما من بعض الوجوه و لا يشترط علمه من كل و جه. انتهى.
واما بالنسبه للمسائل التى سال عنها السائل، ففيما يخص المساله الاولى، فان قيام الوسيط بتسعير السلعه المراد استيرادها للمشترى لا وجه له، و انما يصح منه ان يعرض على المشترى السعر الذى يطلبه البائع في السلعه و يتوسط في اتفاقهما على ذلك دون تقرير او تدليس على احدهما فان الوسيط امين للطرفين، جاء في در الحكام: السمسار و البياع و الاجير المشترك كلهم امناء.
المساله الثانية: يجوز للوسيط اخذ عمولته من الطرفين ما لم يكن و كيلا عن احدهما، فاذا كان كذلك لم يجز له اخذ عموله من الطرف الاخر الا باذن من موكله.
المساله الثالثة: السمسار او الوسيط اذا التزم بضمان المتوسط فيه ما لو ظهر به عيب او استحق لزمه هذا الضمان و لا يرجع المشترى على البائع و انما يرجع على السمسار و يرجع السمسار على من غره.
قال ابن عاصم في تحفه الحكام:
و الاجنبى جائز منه الشرا ** ملتزم العهده فيما يشترى.
و قال مياره في الشرح المسمي الاتقان و الاحكام في شرح تحفه الحكام: و المراد بالاجنبى في البيت و كيل المالك للشيء المبيع النائب هو عنه… و المعني انه يجوز للانسان ان ينوب عن غيره في الشراء و يلتزم له عهده العيب و الاستحقاق، و انه ان حصل احدهما غرم للمشترى الثمن. انتهى.
و الله اعلم.

211 views
حكم وسيط الشراء