1:10 صباحًا السبت 17 نوفمبر، 2018

حكم وسيط الشراء


صور حكم وسيط الشراء

السؤال

تحيه طيبه وبعد
نص السؤال:

البيع
اخي الشيخ الفاضل افيدونا افادكم الله:

نحن شركة تمارس اعمال الوساطه التجاريه والتجاره الدوليه كوننا نؤمن البضاعه المطلوبه للعملاء حسب حاجاتهم سواء عن طريق الوساطه التجاريه والبيع المباشر باسم شركتنا،

ولكن كل العقود التي تعمل بيننا وبين الزبون القادم الى طرفنا تضمن حقه بالتزام كامل من طرفنا ونحن نكفل كل المبالغ التي يحولها الى حسابنا او الى حساب الشركة المصنعه مباشره وهذا الضمان موثق بعقود البيع او اتفاقيه الوساطه التي تتم بيننا وبين المشتري،

اما عن نظام البيع فهو من جزءين:

الاول:

انني اسعر البضاعه بنفسي ويتم الاتفاق على السعر الذي اعطيه للمشتري ولا يزاد على المشتري ايه عموله انما يتم الاتفاق على البيع والشراء،

الجزء الثاني:

انني اتصل بالمصانع وناخذ اسعار المصانع ويكون اتفاق بيننا وبين المصانع على عموله ناخذها من طرف المصنع وبعد اعتماد السعر من قبل المشتري نتفق على عموله ناخذها منه مضافه على السعر المعتمد بذلك نكون اخذنا من المصنع والمشتري،

وهناك بعض الموردين يرفعون السعر الذي يعرض على المشتري بمقدار العموله التي ناخذ منهم اي يعتقد المشتري ان السعر الذي هو سعر المصنع وليس مضافا اليه شيء…
ملاحظه:

المشتري لا يعلم اننا ناخذ من المصنع اي عموله،

وعليه:

نحن ضامنون لجوده البضاعه،

وقد حصل اننا خسرنا مبالغ كبيرة تعويضا للمشتري ولم يتعرف علينا المصنع بهذه الخسائر،

وتعرضنا لحالات نصب واحتيال من بعض المصانع وكنا قد دفعنا عربونات بضاعه وخسرناها نتيجة نقل المصنع وبيع محتوياته واشهار افلاسه بدون علمنا،

كذلك دفعنا قيمه العربونات التي كنا قد استلمناها للمشتري كوننا ضامنون لامواله وليس له علاقه بالمصنع بل العلاقه بنا مباشره كما ان بعض المصانع انقلبت علينا ورفضت تنفيذ العقود بسبب ارتفاع اسعار المواد بعد كتابة العقود،

ونفذناها التزاما منا ودفعنا فروقات الاسعار ولم نرفع السعر المتفق عليه مع الزبون،

رفضت بعض الطلبيات من بعض العملاء بدون مبرر وخسرنا مبالغ مقابل هذا الرفض كوننا ملتزمون امام المصنع ولا مبرر لرفض هذه البضائع يحصل اختلاف مستمر باسعار صرف العملات ونتحمل الفروقات الحاصله.
وبناء على ما سبق ذكره ارجو افادتنا هل عملنا بهذه الطريقة مشروع واذا كانت هناك اي شبهه او حرام فافيدونا للابتعاد عنها؟

الاجابه

خلاصه الفتوى:
الوساطه التجاريه جائزه اذا انضبطت بالضوابط الشرعيه في هذا المجال،

ومن ذلك ان يكون المتوسط فيه مباح شرعا،

وان تعلم اجره الوسيط والعمل المتوسط فيه،

والوسيط وكيل لا يضمن الا اذا تعدى او فرط او التزم الضمان في عقد الوساطه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه،

اما بعد:
فان الوساطه التجاريه من الاعمال الجائزه اذا انضبطت بالضوابط الشرعيه،

وعلى راس ذلك ان يكون المتوسط فيه مما يباح في الشريعه،

وان يعلم اجر الوسيط،

والعمل المتوسط فيه دفعا للضرر والجهاله،

ولا يلزم ان يستقضي في معرفه المتوسط فيه،

وانما يعلم بما يدفع الضرر المؤثر.
وفي المنهاج:

وليكن الموكل فيه معلوما من بعض الوجوه ولا يشترط علمه من كل وجه.

انتهى.
واما بالنسبة للمسائل التي سال عنها السائل،

ففيما يخص المساله الاولى،

فان قيام الوسيط بتسعير السلعه المراد استيرادها للمشتري لا وجه له،

وانما يصح منه ان يعرض على المشتري السعر الذي يطلبه البائع في السلعه ويتوسط في اتفاقهما على ذلك دون تقرير او تدليس على احدهما فان الوسيط امين للطرفين،

جاء في در الحكام:

السمسار والبياع والاجير المشترك كلهم امناء.
المساله الثانيه:

يجوز للوسيط اخذ عمولته من الطرفين ما لم يكن وكيلا عن احدهما،

فاذا كان كذلك لم يجز له اخذ عموله من الطرف الاخر الا باذن من موكله.
المساله الثالثه:

السمسار او الوسيط اذا التزم بضمان المتوسط فيه ما لو ظهر به عيب او استحق لزمه هذا الضمان ولا يرجع المشتري على البائع وانما يرجع على السمسار ويرجع السمسار على من غره.
قال ابن عاصم في تحفه الحكام:
والاجنبي جائز منه الشرا ** ملتزم العهده فيما يشترى.
وقال مياره في الشرح المسمى الاتقان والاحكام في شرح تحفه الحكام:

والمراد بالاجنبي في البيت وكيل المالك للشيء المبيع النائب هو عنه… والمعنى انه يجوز للانسان ان ينوب عن غيره في الشراء ويلتزم له عهده العيب والاستحقاق،

وانه ان حصل احدهما غرم للمشتري الثمن.

انتهى.
والله اعلم.

172 views

حكم وسيط الشراء