1:59 مساءً الأربعاء 13 ديسمبر، 2017

خاتمة عن اهمية الاعلام الالي

 

المقدمه
مما لاشك فيه أن للانسان عقلا يسعى مِن خِلاله الي ألكشف عَن حقائق ألامور و ألالمام بمختلف ألمظاهر و ألظواهر .

الامر ألَّذِى دعاه الي أيجاد و سيله مِثلى يشبع مِن خِلالها فضوله و يشفى بها غليلة فكان لابد مِن ظهور ما يسمى بالاله ألاعلاميه او و سائل ألاعلام بمختلف أشكالها و أصنافها .

وفى هَذا ألاطار فإن ألثوره ألاعلاميه او تكنولوجيا ألاعلام ألَّتِى يشهدها ألعالم قَد قلبت كَُل ألموازين و أضحى ألاعلام ركيزه أساسية فِى بناءَ ألدوله بل بات يعتبر مِن مقومات و رموز ألسياده ألوطنية ،

بحيثُ صارت اول خطوه فِى أنجاح اى أنقلاب لابد مِن ألاستيلاءَ على مقر ألتلفزه و ألاذاعه مما يؤكد دور و مكانه و أهمية هَذا ألاخير و ألحديث هُنا عَن ألانقلاب مِن باب أظهار اهمية ألاعلام فِى بناءَ ألدوله ليس ألا ،

حيثُ أن زمن ألانقلابات أصبح فِى خبر كََان .

ولان “الاعلام أداه فاعله و منظومه متكاملة ” ،

فلا بد مِن تفعيل أدائه لترسيخ بناءَ ألدوله و ترسيخ ألثوابت ألوطنية لديها و لدى مواطنيها .

استراتيجيه ألاعلام ألحربى لتحقيق ألامن ألوطنى للدوله

يعتبر ألاعلام بوسائله ألمتطوره ،

اقوى أدوات ألاتصال ألعصريه ألَّتِى تعين ألمواطن على معايشه ألعصر و ألتفاعل معه .

كَما أصبح للاعلام دور مُهم فِى شرح ألقضايا و طرحها على ألراى ألعام مِن أجل تهيئته أعلاميا ،

وبصفه خاصة تجاه ألقضايا ألمعنيه بالامن ألوطنى .

ويجئ ألقرن ألحادى و ألعشرون حاملا معه عصرا جديدا ،

عصرا فيه ألكلمه ألاولى للاعلام فِى ظل ثوره ألاتصال و ألمعلومات ،

تلك ألثوره ألَّتِى لَن تتوقف مَع أستمرار عملية ألابتكار و ألتغيير .

ولقد أدت هَذه ألثوره الي أحداث تطور ضخم فِى تكنولوجيا ألاتصال و ألمعلومات ،

وجعلت ألسماءَ مفتوحه تسبح فيها ألاقمار ألصناعيه لتمتد رساله ألاعلام الي أرجاءَ ألمعموره ،

وليصبح ألعالم قريه ألكترونيه صغيرة .
والواقع أن ألاعلام فِى ألعصر ألحديث ،

اصبح جزءا مِن حيآة ألناس ،

كَما أن بناءَ ألدوله أقتصاديا ،

واجتماعيا ،

وسياسيا ،

يتطلب ألاستعانه بمختلف و سائط و وسائل ألاعلام ،

بل أن مشروعات ألتنميه لا يُمكن أن تنجح ألا بمشاركه ألشعوب و هو أمر لا يتحقق ألا بمساعدة ألاعلام .

وترتبط ألسياسة ألاعلاميه بالاوضاع ألسياسية ،

والاقتصاديه ،

والامنيه ،

والاجتماعيه ،

والحربيه ،

بمعنى أن ألاعلام يرتبط بقوى ألدوله ألشامله و من ثُم فَهو يسعى بطريق غَير مباشر لتحقيق ألامن ألوطنى ،

من خِلال ألتغطيه ألاعلاميه و من خِلال ألاسهام فِى بناءَ ألمواطن و تحصينه ضد اى غزو أعلامى او فكرى معاد .

كَما يقُوم ألاعلام بدور مُهم فِى تنميه ألوعى ألسياسى لدى ألمواطنين و أستيعابهم لما يدور على ألساحه ألداخلية ،

حيثُ يتناول ألقضايا ألوطنية ألَّتِى تؤثر فِى قدرات ألدوله ألسياسية ،

من خِلال ألشرح و ألتحليل لهَذه ألقضايا و تعريف ألمواطن باسبابها و أسلوب ألتعامل معها .

فالاعلام ألحربى كَفرع متخصص لَه دور مُهم فِى بناءَ ألامن ألوطنى للدوله و فى تخطيط أستراتيجيتها ،

وهو دور يقُوم على أساس ألتفاعل مَع ألتحديات و ألتهديدات ألموجهه للامن ألوطنى ،

ومن أجل تاكيد أستراتيجيه ألدوله فِى مواجهه هَذه ألتحديات ،

بل أصبح للاعلام ألحربى دور مؤثر فِى مواجهه مشاكل و قضايا ألمجتمع مِن خِلال ألاسهام فِى مناقشه هَذه ألقضايا و أيجاد ألحلول ألمناسبه لَها ،

بل و له رساله مُهمه فِى مواجهه ألغزو ألفكرى و ألثقافى ألمعادى ألَّذِى يستهدف ألنيل مِن و حده ألوطن .

ويبرز دور ألاعلام ألحربى بشَكل و أضح ،

وقت ألحرب ،

من أجل مواجهه ألدعايه ألمضاده و ألحرب ألنفسيه .
(1)
الثالوث ألاعلامى
خلال أستقباله و فدا مِن رابطه ألدراسات ألاعلاميه ،

اكد رئيس ألوزراءَ ألعراق ألسابق أبراهيم ألجعفرى اهمية ألاعلام فِى بناءَ ألدوله و ألمجتمع بالقول تكمن مِن خِلال ألثالوث ألاعلامى متمثلا بالمعطى ألاعلامى و ألمتلقى ألمواطن و ألوسيط ألخبر و هَذا ما يؤكد ألدور ألفاعل للاعلامى فِى تولى مسؤوليه توعيه و تثقيف ألمواطن.” و يضيف ايضا ألقول أن “الاكاديميه قَد تمنحك شهاده علميه معينة و قد تعطيك أسرار ألمهنه مِن ألناحيه ألحرفيه لكِن لا تستطيع أن تمنحك ألبعد ألوطنى ألمطلوب و ألثروه ألقيميه ألَّتِى تستمد مِن مبادئ ألسماءَ و من أعرافنا و تقاليدنا و لكن ألبعد ألاخلاقى فِى شخصيه ألاعلامى هِى مساله أساسية لانه يَجب أن يضع و طنه ألهدف و يصر على أن يَكون و طنيا بمعنى أن لا يميل الي مجموعة دون أخرى و لا يقبل أن يَكون ثمنه مكافاه ماديه او شهره أعلاميه على حساب هَذه ألحرفه ألمقدسه .
” 2)
ان ألاعلام يواجه تحديات ألاحترافيه و ألمهنيه و ألاخلاق و ألقياده و ألتخطيط ألاستراتيجى و ألدراسات و ألبحوث.
وهَذا يَعنى انه يَجب ألتركيز على ألتكوين ألاكاديمى ألفعال و ألمنهجى و كَذلِك ألتعليم ألمستمر و ألتنسيق ما بَين جهات ألتكوين و ألتدريب و ألمنظمات و ألمؤسسات ألمختلفة للاستجابه لاحتياجات و متطلبات سوق ألعمل.
وفى ذلِك يقول د.محمد قيراط لجريده ألبيان ألشارقيه لقد حان ألوقت للانتقال مِن مرحلة ألكُم الي مرحلة ألكيف لاستيعاب ألدور ألمحورى للاعلام و ألعلاقات ألعامة فِى دعم بناءَ ألمجتمع و ألفرد و ألامه و دعم صانع ألقرار.
ويعد ألاعلام حجر ألزاويه فِى تهيئه ألاجواءَ أللازمه و ألضرورية لحركة ألتنميه ألشامله فِى ألمجتمع حيثُ انه يعمل على توفير ألبيانات و ألمعلومات للعامة و ألمتخصصين ما تعلق مِنها بحركة ألاستثمار،و ألمجالات ألاقتصاديه ألمختلفة ،
والقوانين،
واجراءات انهاءَ ألمعاملات،
واخبار ألاسهم و ألبورصات و أسعار صرف ألعملات… ألخ.
كَما يعرف ألاعلام بالحركة ألاقتصاديه فِى ألدوله و ألعالم.
ومن اهم و ظائف ألاعلام ألاقتصادى نشر ألوعى و ألثقافه ألاقتصاديه فِى ألمجتمع كَالتعريف بالقوانين و ألتشريعات و ألاجراءات ألتنظيميه حتّي يستطيع ألفرد أن يعرف حقوقه و واجباته.
من هُنا ياتى ألدور ألاستراتيجى للاعلام ألاقتصادى فِى ألتنميه ألشامله و فى ربط رجال ألاعمال و ألاقتصاد و ألمؤسسات ببعضها ألبعض و بالمستهلكين و ألمتفاعلين مَع حركة ألتنميه فِى ألمجتمع.
ان ألاعلام لَم يعد ترفا او شيئا كَماليا بل أصبح و أقعا و ضروره لا يُمكن للناس أن تستغنى عنه”..
ويرى ألدكتور “حامد طاهر” نائب رئيس جامعة ألقاهره انه لكى يسهم ألاعلام ألعربى فِى بناءَ و حماية ألعقل ألعربى فلا بد مِن ألجمع بَين ألاصاله و ألمعاصره ،

معتبرا أن حدوث ألتوازن بينهما سيحرس ألعقل ألعربى و يحميه.
اذن لابد مِن أخذ دور ألسلطة ألرابعة فِى ألحسبان فِى بناءَ ألدوله و تطوير ألمجتمع .

وان ألمتتبع لمجريات ألامور و ألاحداث بمختلف صنوفها و أنواعها فِى ألعالم يعرف جيدا فِى ألنِهاية أن كَُل ذلِك لَم يتات ألا بعمل كَبير و جهد دؤوب يتجسد فِى ترسانه أعلاميه ضخمه مِن تلفزه و أذاعه و صحف بَين يومية و أسبوعيه و شهرية .

وفى ذلِك يؤكد د.محمد قيراط ايضا أن و سائل ألاعلام تؤدى دورا محوريا فِى حيآة ألفرد و ألاسرة و ألمنظمه و ألمجتمع،
وفى بناءَ ألدول و ألحضارات و ألمجتمعات،
وهى بذلِك تسهم فِى ألتنشئه ألاجتماعيه و فى تشكيل ألراى ألعام و ألذاكره ألجماعيه للمجتمع.
كَما انها تؤدى دورا أستراتيجيا فِى ألتنميه ألمستدامه بمختلف مجالاتها و قطاعاتها .(3)
وفى هَذا ألاطار ايضا قال أللواءَ توفيق ألطيراوى رئيس جهاز ألمخابرات ألعامة ،

رئيس ألمجلس ألاستشارى للاكاديميه ألفلسطينية للعلوم ألامنيه ،

فى حديث نقلته صحيفة دنيا ألوطن أن للاعلام دورا أساسيا فِى و َضع و بناءَ أسس ألدوله ألمستقله ،

وان للاعلام دورا محوريا فِى تطوير و أزدهار و أستقرار ألمجتمعات ألانسانيه .
(4)
الاعلام و ألحوار:
فيما خرجت ألدكتوره ثريا ألبدوى مدرسة ألعلاقات ألعامة و ألاعلان فِى جمهوريه مصر ألعربية فِى دراسه لَها عَن “الاعلام و حوار ألثقافات فِى مصر”،
فى أن ألاداءَ ألاعلامى ألمرتبط بالاحداث ألَّتِى تمس ألحوار مَع ألاخر ألداخلى او ألاقليمى او ألدولى لا يفعل ألحوار بَين ألثقافات فِى ألمجتمع ألمصري،
اذ يرتبط بالتوجهات ألايديولوجيه للمفكرين و ألمثقفين،
وكذلِك بالصورة ألمختزنه لديهم عَن ألاخر.
وعرضت “ثريا” تجربه تعامل ألاعلام ألحكومى ألمصرى مَع جماعة ألاخوان ألمسلمين فِى أحداث “طلبه ألازهر” و بعض ألقضايا ألاقليميه و ألدوليه مِثل ألصراع ألسياسى فِى لبنان بَين حكومة ألسنيوره و حزب ألله،
وقضية أعدام ألرئيس ألعراقى صدام حسين،
وقارنت أداءَ ألاعلام ألحكومى بالاعلام ألخاص ألَّذِى دعا الي ألحوار ألمحلى و ألاقليمي،
والى ألتفاهم و ألتقارب ألخارجي،
بعيدا عَن فكرة ألحوار او ألصدام،
اما ألاعلام ألحزبى فَوقف فِى منطقة و سَط بَين ألاعلام ألحكومى و ألخاص.
الاعلام و ألسلم ألاهلي
ويؤدى ألاعلام دورا بارزا فِى تعزيز ألسلم ألاهلى فِى ألمجتمعات حيثُ يساهم مساهمه فعاله فِى أرساءَ دعائم ألامن و ألاستقرار فِى اى بلد مِن ألبلدان مِن خِلال ألافكار و ألرؤي ألَّتِى يتِم تناولها و طرحها فِى و سائل ألاعلام ،

كَما جاءَ ذلِك فِى دراسه للدكتور حسين أبو شنب مِن كَليه ألاعلام جامعة فلسطين و ألَّتِى أجراها على عينه مِن مجتمع ألنخبه ألفلسطينية فِى ألمجالات ألمختلفة حَول اهم معوقات ألسلم ألاهلي.(5
دور ألاعلام فِى ألتفاوض:
يلعب ألاعلام دورا مُهما فِى عملية ألتفاوض و يمكن تحديد هَذا ألدور فِى ألنقاط ألتاليه ألاعلام كَمصدر للمعلومات: فقد أكدت ألبحوث ألميدانيه أن ألاعلام هُو ألمصدر ألاساسى للقاده ألسياسيين و ألدبلوماسيين و كَل مِن لَهُم صله بالعملية ألسياسية فِى ألمجتمع،
ويقدم ألاعلام لاطراف ألتفاوض رؤية أوليه للاطراف ألمشاركه فِى عملية ألتفاوض.
الاعلام كَاداه يعد ألاعلام أداه مِن أدوات خلق راى مساند او معارض للقضية محل ألتفاوض او لطرف مِن أطراف ألتفاوض،
حيثُ يلعب دورا مُهما فِى مجال خلق راى عام مساند او معارض لقضية يدور حولها ألتفاوض و خلق أتجاهات معارضه او مؤيده للقضية محل ألتفاوض او لاحد أطراف ألتفاوض.
الاعلام أداه للتفاوض: يُمكن أستخدام ألاعلام كَاداه مِن أدوات ألتفاوض باحد ألصور ألتاليه
الصورة ألاولى: أستخدامه كَاداه مِن أدوات ألضغط:
1.
ويتِم ذلِك مِن خِلال تسريب بَعض ألاخبار و ألمعلومات ألَّتِى يود احد ألاطراف او لا يرغب فِى نشرها قَبل ألتوصل الي ألاتفاق ألنهائي.
2.
من خِلال تقديم أخبار كَاذبه تمثل أحراجا لاحد ألاطراف ألمعنيه فِى عملية ألتفاوض.
3.
تسريب أخبار عَن ألتوصل الي نتائج قَبل نِهاية ألتفاوض.
الصورة ألثانية أستخدام ألاعلام كَاداه لفرض موقف معين على احد ألاطراف و ذلِك مِن خِلال دفعه الي تبنى موقف سياسى معين.
الصورة ألثالثة أستخدام ألاعلام كَاداه مِن أدوات ألتلاعب بالمواقف و ذلِك مِن خِلال تجاهل هَذه ألحقائق و طرح أراءَ و معلومات و أفكار جديدة .

كَما هُناك أستراتيجيه يعتمد عَليها ألتفاوض ألدولى عِند ألتعامل مَع ألاعلام أثناءَ ألاحداث،
ونكتفى هُنا بذكرها كَمفاهيم دون ألتعرض لتفاصيلها ،

وهي:
1.
استراتيجيه تجاهل ألاعلام.
2.
استراتيجيه ألاهتمام بالاعلام.
3.
استراتيجيه ألتعتيم ألاعلامى و ألضغط على ألاعلاميين.

الاعلام و ألسياسة ألخارجية
تحاول ألدول مِن خِلال و سائل ألاعلام ألدوليه و كَافه و سائل ألاعلام ألمتاحه و ألملائمه ألتاثير على ألراى ألعام ألاجنبى لكسب تاييده لقضاياها و تبحث ألدبلوماسية ألنشطه عَن ألتاييد غالبا خارِج ألحدود ألقوميه و بهَذا يرتبط ألاعلام بالدبلوماسية جيدا.
ولعل ألتطور ألمستمر للمكاتب ألاعلاميه للدول ألمختلفة فِى ألخارِج يظهر بشَكل جلى اهمية ألاعلام و ألدعايه ألسياسية و ألتسويق ألسياسى على حد سواءَ فِى خدمه سياسات ألدول ألخارجية و خدمه أهدافها ألدبلوماسية و عَبر ألوزير ألامريكى “دين رسك” عَن اهمية ألدور ألاعلامى فِى خدمه أهداف ألسياسة ألخارجية ألامريكية بقوله ” لا غنى عَن ألاعلام للسياحه ألخارجية للولايات ألمتحده .

6)
الاعلام و ألصحة
وتتوصل دراسه للدكتور عثمان ألعربى ألمدرس بقسم ألاعلام بِكُليه ألاداب،
جامعة ألملك سعود فِى ألمملكه ألعربية ألسعودية عَن أستخدام ألشباب فِى بلاده لوسائل ألاعلام،
فى مجال ألوعى ألصحى الي أن اهم ألوسائل ألاعلاميه ألَّتِى يستخدمها ألشباب مصدرا للثقافه و ألمعلومات ألصحية هُو ألتليفزيون ثُم ألصحف أليومية ثُم ألانترنت.
اما ألدكتور عبد ألرحمن محمد ألشامى أستاذ مساعد ألاتصال بِكُليه ألاعلام جامعة صنعاءَ فِى أليمن فقد أكد اهمية دور ألاعلام و خاصة ألتليفزيون ألتنموى بعامة ،

ورسالته فِى معالجه ألمشكلات ألصحية ألَّتِى تعانى مِنها ألبيئه .
(7)
دور ألاعلام فِى تدعيم ألامن و أدارة ألحكم
وفى دراسه لباحثين بِكُليه لندن للاقتصاد و ألعلوم ألسياسية ،

هما جيمس بوتسل و يوست فإن دير زفان،
يقول بوتسل: ” تنص ألنظريه ألتقليديه على أن تاتى عملية أرساءَ ألاعلام ألمستقل فِى مركز جهود تدعيم ألامن و أدارة ألحكم و ألتنميه بَعد ألازمات و ألحروب”.
“لكن نتائج أبحاثنا تشير الي انه،
عندما تَكون ألدوله ضعيفه و ألعملية ألسياسية غَير مستقره و فاقده للشرعيه ،

ينبغى أن يَكون ألهدف ألاولى لمنح ألمساعدة هُو دعم بناءَ دوله قائمة بوظائفها.”(8)
ولاننا ندرك جيدا حجْم ألمسوؤليه ألملقاه على عاتق ألاعلام باعتباره يعَبر عَن أمال و تطلعات اى شعب ،

كَما و أنه و سيله مِن و سائل ألكفاح و ذراع مِن أذرع ألنضال ،

فان ألاعلام ألحر و ألنزيه تَكون ألحقيقة غايته و ألموضوعيه أسلوبه فِى ألاداء.
ولما كََان ألاعلام بهَذه ألاهمية فلابد ايضا للحكومات مِن مراجعه كَاملة و أصلاح شامل لهَذا ألقطاع مِن خِلال رسم أستراتيجيه أعلاميه تاخذ فِى ألحسبان تطوير ألمحتَوى و ألمادة ألاعلاميه ،

وادخال و سائل أعلاميه حديثه ,
و كَذلِك مراعاه ألتغييرات و ألمستجدات ألاقليميه و ألدوليه و أطلاق ألعنان لحريه ألتعبير و ألصحافه .

ويبقى هَذا مرهونا بتوفر ألاراده ألسياسية ألحقيقيه لايه حكومة ،

حيثُ حينها يُمكن ألحديث عَن أعلام فِى مستوى ألتحديات و يرقى الي تطلعات و حاجيات ألمرحلة ،

وعلى أيه حال فاننا فِى زمن لايرحم و ألبقاءَ فيه للحجه و ألبرهان و قوه ألاقناع اى أنتهاج أسلوب ألملموس و ألمحسوس و من لَم يسلك هَذا ألسبيل فذهابه أدراج ألرياح حتميه لامناص مِنها .

وتؤدى ألكلمه دورا مُهما فِى بناءَ ألمجتمع و أن توظيفها بالشَكل ألَّذِى يُريده ألكاتب قَد يؤثر سلبا او أيجابا فِى ذلِك حسب عملية ألتوظيف تلك.
وفى ذلِك يقول و زير ألاعلام أليمنى حسن أحمد أللوزى – ليس هُناك ماهُو أشد و طاه على ألفكر و ألثقافه و ألاعلام و على ألحيآة ألاجتماعيه بشَكل عام مِن سوء توظيف ألكلمه حين تستخدم فِى ألهدم للبناءَ و فى تصوير ألحيآة على غَير حقيقتها و فى تحميلها معانى و مدلولات متناقضه مَع ألشواهد ألقائمة و ألمعاشه فِى حيآة ألانسان فردا كََان او مجتمعا او دوله .
.
هَذا ألانحياز الي ألخراب..
والتخريب فِى ألكتابات ألشوهاءَ يضر بالقيم ألعليا ألساميه اكثر مِن أضرار ألافعال ألماديه ألَّتِى تَقوم بها ألجوارح او تمارسها ألوظائف و تَكون خارِجه عَن ألنظام و ألقانون لأنها سهلة ألمواجهه مِن ألدوله و داخِل ألمجتمع حيثُ تَكون ألاراده قوية و كَل ألادوات و ألوسائل ألقانونيه و أضحه و كَلها قادره على ألتصدى لكُل ألاعمال ألشريره و ألافعال ألمجافيه للحق و ألتصرفات ألخارجه عَن ألقانون،
غير انه بالنسبة للكلمه و لارتباطها بجوهر نبض ألحريه بالنسبة للانسان و ألمجتمع تَكون ألمواجهه مشوبه بالحذر خشيه ألمساس بحريه ألتعبير..(9
لقد برزت و سائل ألاعلام ألحره حَول ألعالم كَاحدى اهم قوى ألنضال مِن أجل تحويل ألانظمه ألمنغلقه على نفْسها و ألقمعيه الي مجتمعات منفتحه و منتجه .

يجرى هَذا ألتحَول باتجاه ألديمقراطيه و ألاسواق ألحره بشَكل جدى عَبر ألعالم،
وعلى ألاخص منذُ نِهاية ألحرب ألباردة .

و تؤدى و سائل ألاعلام ألمستقله دورين رئيسيين: دور “الرقيب ألحارس” على ألحكومات،
ودور توعيه ألناس حَول ألقضايا ألَّتِى تؤثر فِى حياتهم.
فقبل مئتى عام،
وصف ألرئيس ألاميركى توماس جفرسون هَذا ألامر على أحسن و جه قائلا: “الضمانه ألوحيده قَبل اى ضمانه أخرى هِى ألصحافه ألحره ”.
وفى سنه 1823،
قال جفرسون: “ان قوه ألراى ألعام لا يُمكن مقاومتها عندما يسمح لَها بالتعبير بحريه .

فالاضطراب ألَّذِى تحدثه يَجب ألامتثال لها.
وهو ضرورى لكى تبقى ألمياه صافيه .
” 10)
وكان ألاعلام مِن ألامور ألمهمه للدعوه و ألدوله ألاسلامية ،

فَهو ليس مصلحه مِن مصالح ألناس تتبع أدارة مصالح ألناس،
بل أن موقعها مرتبط مباشره مَع ألخليفه كَجهاز مستقل،
شانه شان اى جهاز آخر مِن أجهزة ألدوله .

ان و جود سياسة أعلاميه متميزه تعرض ألاسلام عرضا قويا مؤثرا،
من شانه أن يحرك عقول ألناس للاقبال على ألاسلام و دراسته و ألتفكر فيه،
وكذلِك يسَهل ضم ألبلاد ألاسلامية لدوله ألخلافه .

هَذا فضلا عَن أن كَثِيرا مِن أمور ألاعلام مرتبط بالدوله أرتباطا و ثيقا،
ولا يجوز نشره دون أمر ألخليفه .

ويتضح ذلِك فِى كَُل ما يتعلق بالامور ألعسكريه ،

وما يلحق بها،
كتحركات ألجيوش،
واخبار ألنصر او ألهزيمه ،

والصناعات ألعسكريه .

وهَذا ألضرب مِن ألاخبار يَجب ربطه بالامام مباشره ليقرر ما يَجب كَتمانه،
وما يَجب بثه و أعلانه.
وتبرز اهمية ألاعلام فِى ألحكم ألاسلامى كََما جاءَ ذلِك فِى ألكتاب و ألسنه .

اما ألكتاب فقوله تعالى:{واذا جاءهم أمر مِن ألامن او ألخوف أذاعوا بِه و لو ردوه الي ألرسول و ألى أولى ألامر مِنهم لعلمه ألَّذِين يستنبطونه مِنهم}[083:004].
وموضوع ألايه ألاخبار.
واما ألسنه فحديث أبن عباس فِى فَتح مكه عِند ألحاكم فِى ألمستدرك و قال صحيح على شرط مسلم و وافقه ألذهبى و فيه: «وقد عميت ألاخبار على قريش،
فلا ياتيهم خبر رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم،
ولا يدرون ما هُو صانع».
ومرسل أبى سلمه عِند أبن أبى شيبه و فيه: «ثم قال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم: جهزينى و لا تعلمى بذلِك أحدا،
… ثُم أمر بالطرق فحبست،
فعمى على أهل مكه لا ياتيهم خبر».
وحديث كَعب ألمتفق عَليه فِى غزوه ألعسره و فيه: «ولم يكن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم،
يريد غزوه ألا و رى بغيرها حتّي كََانت تلك ألغزوه غزاها رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم،
فى حر شديد،
واستقبل سفرا بعيدا و مفازا و عدوا كَثِيرا،
فجلى للمسلمين أمرهم ليتاهبوا أهبه غزوهم،
فاخبرهم بوجهه ألَّذِى يُريد».
وحديث أنس عِند ألبخارى «ان ألنبى صلى ألله عَليه و سلم،
نعى زيدا و جعفرا و أبن رواحه قَبل أن ياتيهم خبرهم فقال: أخذ ألرايه زيد فاصيب،
ثم أخذها جعفر فاصيب،
ثم أخذها أبن رواحه فاصيب،
وعيناه تذرفان حتّي أخذها سيف مِن سيوف ألله حتّي فَتح ألله عَليهم».
ومن تطبيقات ألراشدين لهَذا ألحكم ما رواه أبن ألمبارك فِى ألجهاد،
والحاكم فِى ألمستدرك و قال صحيح على شرط مسلم و وافقه ألذهبي،
عن زيد بن أسلم عَن أبيه عَن عمر بن ألخطاب «انه بلغه أن أبا عبيده حصر بالشام،
وقد تالب عَليه ألقوم،
فكتب أليه عمر: سلام عليك،
اما بَعد،
فانه ما ينزل بعبد مؤمن مِن منزله شده ألا جعل ألله لَه بَعدها فرجا،
ولن يغلب عسر يسرين،
و{يا أيها ألَّذِين أمنوا أصبروا و صابروا و رابطوا و أتقوا ألله لعلكُم تفلحون}[200:003].
قال فكتب أليه أبو عبيده سلام عليك أما بَعد،
فان ألله يقول فِى كَتابه:{اعلموا إنما ألحيآة ألدنيا لعب و لهو و زينه و تفاخر بينكم و تكاثر فِى ألاموال و ألاولاد}[020:057] ألايه ،

قال فخرج عمر بكتابه،
فقعد على ألمنبر،
فقراه على أهل ألمدينه ،

ثم قال: يا أهل ألمدينه ،

إنما يعرض بكم أبو عبيده أن أرغبوا فِى ألجهاد».
ومما يلحق بالاخبار ألعسكريه أخبار ألمفاوضات و ألموادعات و ألمناظرات ألَّتِى تجرى بَين ألخليفه او مِن يستنيبه و ممثلى دول ألكفر.
ومن أمثله ألمفاوضات ما جرى بينه صلى ألله عَليه و سلم،
وبين مندوبى قريش فِى ألحديبيه ،

حتى أستقر ألاتفاق على بنود ألصلح.
ومن ألمناظرات ألمباشره مناظرته صلى ألله عَليه و سلم،
لوفد نجران و ألدعوه الي ألمباهله .

ومناظره ثابت بن قيس و حسان لوفد تميم بناءَ على أمَره صلى ألله عَليه و سلم،
،
وغيرها.
وكل هَذا كََان علنيا و لم يكن مِنه بند سري.
وانه و أن كََانت ألانواع ألاخرى مِن ألاخبار ليست ذَات مساس مباشر بالدوله ،

وليست مما يتطلب راى ألخليفه ألمباشر بها،
مثل ألاخبار أليومية ،

والبرامج ألسياسية و ألثقافيه و ألعلميه ،

والحوادث ألعالمية ،

الا انها تتداخِل مَع و جهه ألنظر فِى ألحيآة فِى بَعض أجزائها،
ومع نظره ألدوله للعلاقات ألدوليه ؛ و مع ذلِك فإن أشراف ألدوله عَليها يختلف عَن ألنوع ألاول مِن ألاخبار.
وعليه فإن جهاز ألاعلام يَجب أن يحوى دائرتين رئيسيتين:
الاولى: عملها فِى ألاخبار ذَات ألمساس بالدوله ،

كالامور ألعسكريه و ألصناعه ألحربيه ،

والعلاقات ألدوليه ألخ.
ويَكون عمل هَذه ألدائره ألمراقبه ألمباشره لمثل هَذه ألاخبار،
فلا تذاع فِى و سائل أعلام ألدوله او ألخاصة ألا بَعد عرضها على جهاز ألاعلام.
والثانية مختصه بالاخبار ألاخرى،
وتَكون مراقبتها لَها غَير مباشره ،

ولا تَحْتاج و سائل أعلام ألدوله ،

او و سائل ألاعلام ألخاصة ،

اى أذن فِى عرضها.
ترخيص و سائل ألاعلام:
لا تَحْتاج و سائل ألاعلام الي ترخيص،
بل لكُل مِن يحمل تابعيه ألدوله ألاسلامية أن ينشئ أيه و سيله أعلام: مقروءه او مسموعه او مرئيه .

ولا يحتاج ألا الي علم و خبر يعلم جهاز ألاعلام عَن و سيله ألاعلام ألَّتِى أنشاها.
وهو يحتاج،
الى أذن فِى نشر ألاخبار ذَات ألمساس بالدوله ألَّتِى ذكرناها سابقا.
واما ألاخبار ألاخرى فينشرها دون أذن مسبق بها.
وفى كَُل ألحالات يَكون صاحب و سيله ألاعلام مسؤولا عَن كَُل مادة أعلاميه ينشرها،
ويحاسب على أيه مخالفه شرعيه كَاى فرد مِن أفراد ألرعيه .

11)

الخاتمه
تحتل و سائل ألاعلام فِى كَُل ألاوقات مكانه متميزه أنطلاقا مِن طبيعه و ظائفها و تاثيرها على ألانسان كَفرد او مجتمع او كَدوله ،
حيثُ أصبحت دول ألعالم ألمتطوره فِى عصرنا ألحاضر تعتمد على ثلاث أركان رئيسه فِى بنائها ألا و هى ألسياسة و ألاقتصاد و ألاعلام و مما ضاعف تاثير و سائل ألاعلام على بناءَ شخصيه ألانسان هُو تداخِل و ظائفها مَع كَُل طبقات ألمجتمع لما تقدمه مِن معلومات عَبر مساحات كَبيرة و على مدار ألساعة مِن خِلال مختلف و سائلها سواءَ أن كََانت مسموعه كَالراديو او مقروءه كَالصحف و ألمجلات او مرئيه كَالقنوات ألفضائيه و تسهم هَذه ألوسائل فِى بناءَ ألقناعات و ألاتجاهات و ألمعتقدات عِند ألفردوكذلِك ألتاثير على ألتنشئه ألاجتماعيه ألَّتِى تؤثر بدورها على بناءَ ألانسان ألفكرى و ألاجتماعى و ألنفسي.
وتختلف و سائل ألاعلام مِن حيثُ تاثيرها على ألانسان فَهى أما أن تَكون بطريقَة مباشره مِن خِلال برامج ذَات أتجاهات و أضحه يفهمها ألمتلقى كَماهُو موجود فِى برامج ألاذاعات ألدينيه او يَكون تاثيرها بطريقَة تراكميه عَبر ألامتداد ألزمنى ألَّذِى يسهم بدوره برسم صورة عَن ألاشياءَ و ألاشخاص مِن حولنا و كَذلِك ألتاثير فِى أتجاهاتنا و سلوكنا حيال ألواقع ألمحيط بنا.
.

 

  • خاتمة عن الاعلام
  • خاتمة حول اهمية الاعلام
  • خاتمة حول الإعلام
  • المعلومات والإعلام
  • خاتمة حول الاعلام
  • خاتمة عن اعلام الالي
  • خاتمة عن الإعلام
  • كتابة خاتمة للاعلام الالي
  • مقدمة و خاتمة عن الاعلام
1٬066 views

خاتمة عن اهمية الاعلام الالي