2:23 صباحًا الأحد 16 ديسمبر، 2018

خاطرة هذا انا


هذا انا

1

ادمنت احزاني

فصرت اخاف ان لا احزنا

وطعنت الافا من المرات

حتي صار يوجعنى بان لا اطعنا

ولعنت في كل اللغات

وصار يقلقنى بان لا العنا

ولقد شنقت على جدار قصائدي

ووصيتى كانت

بان لا ادفنا

وتشابهت كل البلاد

فلا اري نفسى هناك

ولا اري نفسى هنا

وتشابهت كل النساء

فجسم مريم في الظلام كما مني

ما كان شعرى لعبه عبثية

او نزهه قمرية

انى اقول الشعر سيدتي

لاعرف من انا

2

يا سادتي

انى اسافر في قطار مدامعي

هل يركب الشعراء الا في قطارات الضنى؟

انى افكر باختراع الماء

ان الشعر يجعل كل حلم ممكنا

وانا افكر باختراع النهد

حتي تطلع الصحراء بعدى سوسنا

وانا افكر باختراع الناي

حتي ياكل الفقراء بعدى ” الميجنا”

ان صادروا و طن الطفوله من يدي

فلقد جعلت من القصيده موطنا

3

يا سادتي

ان السماء رحيبه جدا

ولكن الصيارفه الذين تقاسموا ميراثنا

وتقاسموا اوطاننا

وتقاسموا اجسادنا

لم يتركوا شبرا لنا

يا سادتي

قاتلت عصرا لا مثيل لقبحه

وفتحت جرح قبيلتى المتعفنا

انا لست مكترثا

بكل الباعه المتجولين

وكل كتاب البلاط

وكل من جعلوا الكتابه حرفة

مثل الزنى

4

يا سادتي

عفوا اذا اقلقتكم

انا لست مضطرا لاعلن توبتي

هذا انا

هذا انا

هذا انا

حزب المطر

انا لا اسكن في اي مكان

ان عنوانى هو اللامنتظر

مبحرا كالسمك الوحشى في هذا المدى

فى دمى نار و في عينى شرر

ذاهبا ابحث عن حريه الريح

التى يتقنها كل الغجر

راكضا خلف غمام اخضر

شاربا بالعين الاف الصور

ذاهبا حتى نهايات السفر

مبحرا نحو فضاء اخر

نافضا عنى غباري

ناسيا اسمي

واسماء النباتات

وتاريخ الشجر

هاربا من هذه الشمس التى تجلدني

بكرابيج الضجر

هاربا من مدن نامت قرونا

تحت اقدام القمر

تاركا خلفى عيونا من زجاج

وسماء من حجر

ومضافات تميم و مضر

لا تقولى عد الى الشمس فاني

انتمى الان الى حزب المطر

139 views

خاطرة هذا انا