3:43 مساءً السبت 23 سبتمبر، 2017

خاطرة هذا انا

هَذا انا

1

ادمنت احزاني

فصرت اخاف ان لا احزنا

وطعنت الافا مِن المرات

حتي صار يوجعني بان لا اطعنا

ولعنت فِي كَُل اللغات

وصار يقلقني بان لا العنا

ولقد شنقت علي جدار قصائدي

ووصيتي كََانت

بان لا ادفنا

وتشابهت كَُل البلاد

فلا اري نفْسي هناك

ولا اري نفْسي هنا

وتشابهت كَُل النساء

فجسم مريم فِي الظلام كََما مني

ما كََان شعري لعبة عبثية

او نزهة قمرية

اني اقول الشعر سيدتي

لاعرف مِن انا

2

يا سادتي

اني اسافر فِي قطار مدامعي

هل يركب الشعراءَ الا فِي قطارات الضنى؟

اني افكر باختراع الماء

ان الشعر يجعل كَُل حلم ممكنا

وانا افكر باختراع النهد

حتي تطلع الصحراءَ بَعدي سوسنا

وانا افكر باختراع الناي

حتي ياكل الفقراءَ بَعدي ” الميجنا”

ان صادروا وطن الطفولة مِن يدي

فلقد جعلت مِن القصيدة موطنا

3

يا سادتي

ان السماءَ رحيبة جدا

ولكن الصيارفة الَّذِين تقاسموا ميراثنا

وتقاسموا اوطاننا

وتقاسموا اجسادنا

لم يتركوا شبرا لنا

يا سادتي

قاتلت عصرا لا مثيل لقبحه

وفتحت جرح قبيلتي المتعفنا

انا لست مكترثا

بكل الباعة المتجولين

وكل كَتاب البلاط

وكل مِن جعلوا الكتابة حرفة

مثل الزنى

4

يا سادتي

عفوا إذا أقلقتكم

انا لست مضطرا لاعلن توبتي

هَذا انا

هَذا انا

هَذا انا

حزب المطر

انا لا اسكن فِي أي مكان

ان عنواني هُو اللامنتظر

مبحرا كَالسمك الوحشي فِي هَذا المدى

في دمي نار وفي عيني شرر

ذاهبا ابحث عَن حرية الريح

الَّتِي يتقنها كَُل الغجر

راكضا خَلف غمام اخضر

شاربا بالعين الاف الصور

ذاهبا حتّى نهايات السفر

مبحرا نحو فضاءَ اخر

نافضا عني غباري

ناسيا اسمي

واسماءَ النباتات

وتاريخ الشجر

هاربا مِن هَذه الشمس الَّتِي تجلدني

بكرابيج الضجر

هاربا مِن مدن نامت قرونا

تحت اقدام القمر

تاركا خَلفي عيونا مِن زجاج

وسماءَ مِن حجر

ومضافات تميم ومضر

لا تقولي عد الي الشمس فاني

انتمي الآن الي حزب المطر

71 views

خاطرة هذا انا