2:49 صباحًا الخميس 25 أبريل، 2019

خطبة عن الصدق

بالصور خطبة عن الصدق 20160908 345

الخطبة على الصدق

الصدق

يحكي ان رجلا كان يعصى الله سبحانه و كان فيه كثير من العيوب،

 

فحاول ان يصلحها،

 

فلم يستطع،

 

فذهب الى عالم،

 

و طلب منه و صيه يعالج بها عيوبه،

 

فامرة العالم ان يعالج عيبا واحدا و هو الكذب،

 

و اوصاة بالصدق في كل حال،

 

و اخذ من الرجل عهدا على ذلك،

 

و بعد فتره اراد الرجل ان يشرب خمرا فاشتراها و ملا كاسا منها،

 

و عندما رفعها الى فمة قال: ماذا اقول للعالم ان سالني: هل شربت خمرا

 

فهل اكذب عليه

 

لا،

 

لن اشرب الخمر ابدا.
و في اليوم التالي،

 

اراد الرجل ان يفعل ذنبا اخر،

 

لكنة تذكر عهدة مع العالم بالصدق.

 

فلم يفعل ذلك الذنب،

 

و كلما اراد الرجل ان يفعل ذنبا امتنع عن فعلة حتى لا يكذب على العالم،

 

و بمرور الايام تخلي الرجل عن كل عيوبة بفضل تمسكة بخلق الصدق.
و يحكي ان طفلا كان كثير الكذب،

 

سواء في الجد او المزاح،

 

و في احدي المرات كان يسبح بجوار شاطئ البحر و تظاهر بانه سيغرق،

 

و ظل ينادى اصحابه: انقذونى انقذوني..

 

انى اغرق.

 

فجري زملاؤة الية لينقذوة فاذا به يضحك لانة خدعهم،

 

و فعل معهم ذلك اكثر من مرة.
و في احدي هذه المرات ارتفع الموج،

 

و كاد الطفل ان يغرق،

 

فاخذ ينادى و يستنجد باصحابه،

 

لكنهم ظنوا انه يكذب عليهم كعادته،

 

فلم يلتفتوا الية حتى جرى احد الناس نحوة و انقذه،

 

فقال الولد لاصحابه: لقد عاقبنى الله على كذبى عليكم،

 

و لن اكذب بعد اليوم.

 

و بعدها لم يعد هذا الطفل الى الكذب مره اخري.
ما هو الصدق؟
الصدق هو قول الحق و مطابقه الكلام للواقع.

 

و قد امر الله تعالى بالصدق،

 

فقال: يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين [التوبة: 119].
صدق الله:
يقول الله تعالى: ومن اصدق من الله قيلا [النساء: 122]،

 

فلا احد اصدق منه قولا،

 

و اصدق الحديث كتاب الله تعالى-.

 

و قال تعالى: هذا ما و عدنا الله و رسولة و صدق الله و رسوله [الاحزاب: 22].
صدق الانبياء:
اثني الله على كثير من انبيائة بالصدق،

 

فقال تعالى عن نبى الله ابراهيم: واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا [مريم: 41].
و قال الله تعالى عن اسماعيل: واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد و كان رسولا نبيا [مريم: 54].
و قال الله تعالى عن يوسف: يوسف ايها الصديق [يوسف: 46].
و قال تعالى عن ادريس: واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا [مريم: 56].
و كان الصدق صفه لازمه للرسول صلى الله عليه و سلم،

 

و كان قومة ينادونة بالصادق الامين،

 

و لقد قالت له السيده خديجه رضى الله عنها عند نزول الوحى عليه: انك لتصدق الحديث..
انواع الصدق:
المسلم يكون صادقا مع الله و صادقا مع الناس و صادقا مع نفسه.
الصدق مع الله: و ذلك باخلاص الاعمال كلها لله،

 

فلا يكون فيها رياء و لا سمعة،

 

فمن عمل عملا لم يخلص فيه النيه لله لم يتقبل الله منه عمله،

 

و المسلم يخلص في كل الطاعات باعطائها حقها و ادائها على الوجة المطلوب منه.
الصدق مع الناس: فلا يكذب المسلم في حديثة مع الاخرين،

 

و قد روى ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: كبرت خيانة ان تحدث اخاك حديثا،

 

هو لك مصدق،

 

و انت له كاذب [احمد].
الصدق مع النفس: فالمسلم الصادق لا يخدع نفسه،

 

و يعترف بعيوبة و اخطائة و يصححها،

 

فهو يعلم ان الصدق طريق النجاة،

 

قال صلى الله عليه و سلم: دع ما يريبك الى ما لا يريبك،

 

فان الكذب ريبه و الصدق طمانينة [الترمذي].
فضل الصدق:
اثني الله على الصادقين بانهم هم المتقون اصحاب الجنة،

 

جزاء لهم على صدقهم،

 

فقال تعالى: اولئك الذين صدقوا و اولئك هم المتقون [البقرة: 177].
و قال تعالى: قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجرى من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضى الله عنهم و رضوا عنه ذلك الفوز العظيم [المائدة: 119].
و الصدق طمانينة،

 

و منجاه في الدنيا و الاخرة،

 

قال صلى الله عليه و سلم: تحروا الصدق وان رايتم ان فيه الهلكة،

 

فان فيه النجاة [ابن ابي الدنيا].
و يقول النبى صلى الله عليه و سلم: ان الصدق يهدى الى البر،

 

وان البر يهدى الى الجنة،

 

وان الرجل ليصدق؛

 

حتى يكتب عند الله صديقا،

 

وان الكذب يهدى الى الفجور،

 

وان الفجور يهدى الى النار،

 

وان الرجل ليكذب،

 

حتى يكتب عند الله كذابا [متفق عليه].
فاحري بكل مسلم و اجدر به ان يتاسي برسول الله صلى الله عليه و سلم في صدقه،

 

وان يجعل الصدق صفه دائمه له،

 

و ما اجمل قول الشاعر:
عليك بالصدق و لو انه
احرقك الصدق بنار الوعيد
و ابغ رضا المولي،

 

فاشقى الوري
من اسخط المولى و ارضى العبيد
و قال الشاعر:
و عود لسانك قول الصدق تحظ به
ان اللسان لما عودت معتاد
الكذب:
و هوان يقول الانسان كلاما خلاف الحق و الواقع،

 

و هو علامه من علامات النفاق،

 

يقول النبى صلى الله عليه و سلم: ايه المنافق ثلاث: اذا حدث كذب،

 

و اذا و عد اخلف،

 

و اذا ائتمن خان [متفق عليه].
و المؤمن الحق لا يكذب ابدا،

 

فقد سئل النبى صلى الله عليه و سلم: ايكون المؤمن جبانا

 

قال: نعم).
قيل: ايكون المؤمن بخيلا

 

قال: نعم).
قيل: ايكون المؤمن كذابا

 

قال: لا [مالك].
و الكذاب لا يستطيع ان يدارى كذبة او ينكره،

 

بل ان الكذب يظهر عليه،

 

قال الامام علي: ما اضمر احد شيئا الا ظهر في فلتات لسانة و صفحات و جهه.
و ليس هناك كذب ابيض و كذب اسود،

 

او كذب صغير و كذب كبير،

 

فكل الكذب مكروة منبوذ،

 

و المسلم يحاسب على كذبة و يعاقب عليه،

 

حتى و لو كان صغيرا،

 

و قد قالت السيده اسماء بنت يزيد رضى الله عنها لرسول الله صلى الله عليه و سلم: يا رسول الله،

 

اذا قالت احدانا لشيء تشتهيه: لا اشتهيه،

 

يعد ذلك كذبا

 

فقال صلى الله عليه و سلم: ان الكذب يكتب كذبا،

 

حتى تكتب الكذيبه كذيبة [احمد].
و عن عبدالله بن عامر رضى الله عنه قال: دعتنى امي يوما ورسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد في بيتنا فقالت: تعال اعطك،

 

فقال لها: ما اردت ان تعطيه؟).

 

قالت: اردت ان اعطية تمرا.

 

فقال النبى صلى الله عليه و سلم: اما انك لو لم تعطة شيئا كتبت عليك كذبة [ابوداود].
الكذب المباح:
هناك حالات ثلاث يرخص للمرء فيها ان يكذب،

 

و يقول غير الحقيقة،

 

و لا يعاقبة الله على هذا؛

 

بل ان له اجرا على ذلك،

 

و هذه الحالات هي:
الصلح بين المتخاصمين: فاذا علمت ان اثنين من اصدقائك قد تخاصما،

 

و حاولت ان تصلح بينهما،

 

فلا ما نع من ان تقول للاول: ان فلانا يحبك و يصفك بالخير..

 

و تقول للثاني نفس الكلام…وهكذا حتى يعود المتخاصمان الى ما كان بينهما من محبه و مودة.
الكذب على الاعداء: فاذا و قع المسلم في ايدى الاعداء و طلبوا منه معلومات عن بلاده،

 

فعليه الا يخبرهم بما يريدون،

 

بل يعطيهم معلومات كاذبه حتى لا يضر بلاده.
في الحياة الزوجية: فليس من ادب الاسلام ان يقول الرجل لزوجته: انها قبيحه و دميمة،

 

و انه لا يحبها،

 

و لا يرغب فيها،

 

بل على الزوج ان يطيب خاطر زوجته،

 

و يرضيها،

 

و يصفها بالجمال،

 

و يبين لها سعادتة بها ولو كان كذبا-،

 

و كذلك على المرأة ان تفعل هذا مع زوجها،

 

و لا يعد هذا من الكذب،

 

بل ان صاحبة ياخذ عليه الاجر من الله رب العالمين.
المسلم لا يكذب في المدح او المزاح:
و قد حذر النبى صلى الله عليه و سلم اناسا منافقين يمدحون من امامهم و لو كذبا،

 

فقال صلى الله عليه و سلم: اذا رايتم المداحين فاحثوا في و جوههم التراب [مسلم].
و هناك اناس يريدون ان يضحكوا الناس؛

 

فيكذبون من اجل اضحاكهم،

 

و قد نهي النبى صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقال: ويل للذى يحدث بالحديث ليضحك به القوم؛

 

فيكذب،

 

و يل له،

 

و يل له [الترمذي].
و قال صلى الله عليه و سلم: انا زعيم بيت في ربض الجنه اطرافها لمن ترك المراء وان كان محقا،

 

و بيت في و سط الجنه لمن ترك الكذب وان كان ما زحا،

 

و بيت في اعلى الجنه لمن حسن خلقه [ابوداود].
و كان ابو بكر الصديق رضى الله عنه اذا سمع من يمدحة يقول: اللهم انت اعلم بى من نفسي،

 

و انا اعلم بنفسي منهم،

 

اللهم اجعلنى خيرا مما يظنون،

 

و اغفر لى ما لا يعلمون،

 

و لا تؤاخذنى بما يقولون.

  • ايكون المؤمن حطبة
  • صور عن الصدق
674 views

خطبة عن الصدق