1:06 مساءً الثلاثاء 22 يناير، 2019








خطبة عن حب الوطن قصيرة جدا

.

بالصور خطبة عن حب الوطن قصيرة جدا 20160805 23

 

بين حب الدين و حب الوطن
حب الوطن امر فطرى ،



لا ينازع فيه الا مكابر .

.

و قد قرن الله الاخراج من الديار بقتل الانفس حين قال تعالى: ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم ،



او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم ..

و لشده مفارقه الديار على النفس رتب الله الثواب العظيم للمهاجرين في سبيله الذين فارقوا اوطانهم و اوطان اهليهم استجابه لربهم..

و جعل الله من عقوبه الزانى بعد جلده التغريب و الابعاد عن وطنه.
ولما اخرجت قريش نبى الرحمه صلى الله عليه و سلم و قف بالحزوره على مشارف مكه ،



و التفت الى مكه ،



و بدا يخاطب اطلال الوطن الحبيب و يقول: اما و الله انى لاعلم انك احب بلاد الله الى و اكرمها على الله و لولا ان اهلك اخرجونى منك ما خرجت.
وفى هذا الكلام لفته نبويه من النبى الكريم صلى الله عليه و سلم الى ان هذه القيمه اعنى قيمه الوطن قيمه غاليه ،



لكنه صلى الله عليه و سلم ترك وطنه المحبوب مراعاه لسلم الاولويات بين القيم في الاسلام،

ذلك ان قيمه الدين قيمه محوريه في حياه المسلم،

و هى اعلي و اسمي القيم،

و بسبب هذه القيمه هاجر النبى صلى الله عليه و سلم من مكه و هى اذ ذاك دار شرك الى المدينه دار الاسلام .


ولنا ان نتساءل: هل نعيش في هذه البلاد المباركه تعارضا بين هاتين القيمتين،

قيمه الدين و قيمه الوطن؟.
ان الناظر المنصف يدرك انه لا تعارض بحمد الله بين القيمتين،

لان هذه البلاد بحمد الله قائمه على الدين،

و قد ربانا حكامنا على قاعده الدين ثم المليك و الوطن..

بل يحق لكل مسلم مواطن او غير مواطن ان يمتلا قلبه بحب هذه البلاد،

و يضحى من اجلها،

فهى قبله المسلمين،

و رافعه رايه الدين،

و معقل الشريعه ،



و ما رز العقيده .

.

مع اننا لا ندعى الكمال و السلامه من الخطا و القصور لبلادنا و لا لانفسنا حكاما و محكومين.

2.

اليوم الوطنى و حقيقه الانتماء
مع اتفاق الكل على حب الوطن و نعمه توحيد البلاد على يد المغفور له باذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود،

و قع خلاف فقهى فرعى في جواز الاحتفال باليوم الوطني،

فعلماؤنا الكبار يرون التحريم لعله التشبه بالكفار و اعيادهم و علل اخرى،

فيما يري اخرون جواز الاحتفال من باب العادات دون ان يشتمل على محرم و دون ان لا يكون فيه مبالغات و تضخيم ترفعه الى منزله العيد و تضاهى به منزله الاعياد الشرعيه .

.

و على كل حال المساله فرعيه و المرجع في هذا الخلاف هو العلماء الكبار حفظهم الله.
وقد ذكر الزركلى في كتابه الوجيز في سيره الملك عبد العزيز ص198 انه في شهر شوال من عام 1369ه كان بعض المسؤولين قد اعدوا العده لاقامه احتفال بمناسبه مرور خمسين عاما على دخول الملك عبد العزيز مدينه الرياض،

و قد وضعت الترتيبات بحيث تعطل المدارس و الدوائر الحكوميه في الرابع من شهر شوال،

و يفتح امراء المناطق ابوابهم لاستقبال المهنئين نيابه عن الملك،

و توزع الاطعمه و الاكسيه على الفقراء احتفالا بالمناسبه .



فصدر بيان من و زاره الخارجيه جاء فيه: “كانت الحكومه قد قررت الاحتفال بالذكري الذهبيه لدخول جلاله الملك الى الرياض منذ خمسين سنه .



و قد استفتي علماء الدين في ذلك،

فافتوا بانه ليس من سنن المسلمين،

و لا يجوز ان يتخذ المسلمون عيدا الا عيدى الفطر و الاضحى.

و نزولا من جلاله على حكم الشريعه امر بالغاء المراسم و الترتيبات”.اه
ومع هذا،

فالقول بجواز الاحتفال باليوم الوطنى له و جهه و حظه من النظر،

و ربما يري طالب علم انه الراجح نظريا،

لكن الراجح عمليا و وطنيا هو قول علماء الوطن الكبار المعتبرين،

لان الصدور عن رايهم هو الاصلح للناس و وحده الكلمه في البلاد و عدم زعزعه علاقه الناس بهم.

ليس من مصلحه الوطن ان تفتى جهه الافتاء الرسميه بالتحريم ثم يقوم بعض المسؤولين او المستشارين بمخالفه هذه الفتوى.
وبعيدا عن هذا الخلاف الفقهى في هذه المظاهر الشكليه اقول: الوطن بحاجه الى الجوهر اكثر من المظهر..

ان الوطنيه ليست مجرد احتفالات و مظاهر شكليه ،



و ليست مجرد ما ده دراسيه باسم “التربيه الوطنيه ” تحولت الى زائده دوديه في مناهج التعليم التى تعانى من التخمه .

.

ان الوطنيه عقيده فكريه و تربيه نفسيه تزرعها في نفوس ابنائنا..

ان العنايه بتعزيز الانتماء الوطنى النفسى اهم من هذه المظاهر من اغانى و شعارات و اعلام و عبارات..

ان ذكري توحيد هذه البلاد تدعونا و الله لتذكر نعمه،

و التى من اجلها و اعظمها اننا نعيش في وطن واحد امن في ظل شريعه سمحه و تحت قياده حكيمه .

.

و هى تدعونا لتعزيز الحب و الانتماء لهذه البلاد و ترجمه هذا الحب الى اقوال صادقه ،



و افعال نافعه .

.

و هى تدعونا للحفاظ على الامن و الاستقرار داخل الوطن ،



و عدم السماح لاى عابث او دخيل بالاخلال بامن الوطن او المزايده عليه.

3.

الوطنيه و الاختطاف
عندما نتحدث عن الوطنيه فاننا نتحدث عن نسيج متكامل من القيم،

منها ما هو جوهر و لب،

و منها ما هو فروع و قشور..

جوهر الوطنيه بيعه في العنق،

و اداء للحق،

و ولاء و طاعه .

.

و عدم خروج على الجماعه .

.

و ثمت فروع و قشور ربما تختلف فيها انظار العلماء،

و ربما يكون بعضها دخيلا على الوطنيه .


ان من الخطر ان تختطف الوطنيه ،



و تبتدع لها معايير شكليه ،



يفتن بها الناس و يمتحنون بها..

كيف تصبح مساله جزئيه كتعليق الصور او تحيه العلم الوطنى او الاحتفال بيوم الوطن محكا للمواطنه الصحيحه ،



فمن قام بها فهو المواطن المخلص،

و من تحرج منها فوطنيته مشكوك فيها،

و لو كان امينا مخلصا مطيعا بالمعروف،

و لو كان قد اخذ بفتوي علماء الوطن الكبار..

حتي كتب احد المسؤولين عباره تحيه العلم و حب الوطن)..

تصفيه حسابات،

و هل علماؤنا الكبار الذين افتوا بتحريم هذه المسائل الجزئيه ليس عندهم وطنيه او لا يحبون الوطن؟..

نعم ربما نترك بعض المظاهر الشكليه تاثما لفتوي تحرمها لا كرها او استخفافا،

و يبقي حب الوطن في قلوبنا و نربى عليه ابناءنا..

بل نشهد الله ان في كثير من المواطنين الصالحين الذين ياخذون بفتاوي علماء البلاد الكبار في تحريم بعض المظاهر؛

ان فيهم من الحب للوطن ما لو نزلت نازله لبذلوا ارواحهم رخيصه دونه و دون و لاه امره و لم يفروا كبعض المرتزقه الجبناء الذين لا يعرفون من حق الوطن سوي الاغانى الوطنيه و تمجيد العلم..

و ان في كثير من شيبنا و عجائزنا من الحب و الدعاء لخادم الحرمين ما يغنيهم عن تعليق صورته،

لانها محفوره في قلوبهم،

و بيعه في اعناقهم.
وان من التناقض العجيب اتخاذ بعض العلمانيين و الليبراليين و التغريبيين دعوي المواطنه و حب الوطن مركبا لتسويغ افكاره،

و محاصره و ارهاب كل من يخالفه،

و رميه بالارهاب و التمرد على الوطن،

و ينسي هذا المتعسف صاحب الارهاب الفكرى انه هو اول من ينقض دعواه باطروحاته التى لا تخدم المصلحه الوطنيه ،



و لا تتفق و الاسس التى قامت عليها البلاد،

و اجتمع عليها شمل الوطن .


ان الواجب علينا جميعا ان نعزز قيم التعايش و العدل و نحذر من اتخاذ الوطنيه لتصفيه الحسابات و الوشايه و التحريض،

و الاحتراب الداخلى الذى يفرح الاعداء المتربصين.

  • خطبه عن الوطن
  • خطبة عن الوطن
  • خطبه عن الوطن قصيره جدا
  • خطبة عن حب الوطن قصيرة جدا
  • خطبة وطنية قصيرة
  • خطبة قصيرة عن الوطن
  • خطبه وطنيه قصيره
  • خطبه قصيره عن الوطن
  • خطبه وطنيه قصيره جدا
  • خطبة وطنية قصيرة جدا
31٬161 views

خطبة عن حب الوطن قصيرة جدا