10:16 مساءً الجمعة 15 فبراير، 2019








خطب عيد الاضحى مكتوبة

بالصور خطب عيد الاضحى مكتوبة 20160917 4805

خطبه عيد الاضحي على بن عبدالرحمن الحذيفي
ملخص الخطبة

1 لكل امه عيد.

2 عيدا المسلمين.

3 اعمال يوم النحر.

4 معانى العيد و مقاصده الجليلة.

5 اهميه التوحيد.

6 شهاده ان محمدا رسول الله.

7 شهود جمع المسلمين.

8 تقويه الرابطه الايمانية.

9 محاسن الاسلام.

10 فضل الاضحية.

11 الحث على المحافظه على اركان الاسلام العملية.

12 الحث على مكارم الاخلاق.

13 التحذير من الشرك.

14 التحذير من كبائر الذنوب.

15 افضل الايام.

16 احكام الاضحية.

17 موعظه للنساء.

18 التذكير بنعم الله تعالى.

19 حقيقه العيد.

20 سنه التكبير.

21 التذكير بالموت.
الخطبه الاولى

اما بعد،

فاتقوا الله ايها المسلمون،

اتقوه حق التقوى،

و الزموا عروه الاسلام الوثقى،

فتقوي الله خير زادكم،

و عدتكم و وسيلتكم الى ربكم.
عباد الله،

ان لكل امه من الامم عيدا يعود عليهم في يوم معلوم،

يتضمن عقيدتها و اخلاقها و فلسفه حياتها،

فمن الاعياد ما هو منبثق و نابع من الافكار البشريه البعيده عن و حى الله تعالى،

و هى اعياد العقائد غير الاسلاميه واما عيد الاضحي و عيد الفطر فقد شرعهما الله تعالى لامه الاسلام،

قال الله تعالى: لكل امه جعلنا منسكا [الحج:34]،

روي ابن جرير في تفسيره عن ابن عباس قال: منسكا اي: عيدا)[1] فيكون معنى الايه ان الله جعل لكل امه عيدا شرعيا او عيدا قدريا.
و عيد الاضحي و عيد الفطر يكونان بعد ركن من اركان الاسلام،

فعيد الاضحي يكون بعد عباده الحج،

و عيد الفطر يكون بعد عباده الصوم،

عن انس رضى الله عنه قال: قدم رسول الله المدينه و لهم يومان يلعبون فيهما قال: (ما هذان اليومان؟) قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهليه فقال: (قد ابدلكم الله خيرا منهما: يوم الاضحي و يوم الفطر) رواه ابو داود و النسائي[2].
فعيد الاضحي جعله الله يوم العاشر من ذى الحجه بعد الوقوف بعرفه ركن الحج الاعظم،

و شرع في هذا العيد اعمالا جليله صالحه يتقرب بها المسلمون الى الله تعالى،

و سماه الله يوم الحجر الاكبر؛

لان اكثر اعمال الحج تكون في يوم هذا العيد،

و الله عز و جل برحمته و حكمته و علمه و قدرته شرع الاعمال الصالحه و القربات الجليله و دعا الناس كلهم الى فعلها قربه الى الله و زلفي عنده كما قال تعالى: سابقوا الىٰ مغفره من ربكم و جنه عرضها كعرض ٱلسماء و ٱلارض اعدت للذين ءامنوا بٱلله و رسله ذلك فضل ٱلله يؤتيه من يشاء و ٱلله ذو ٱلفضل ٱلعظيم [الحديد:21]،

و قال تعالى: فاستبقوا الخيرات الىٰ الله مرجعكم جميعا [المائدة:48]،

فاذا لم يمكن ان يعمل المسلم بعض الطاعات لاجل اختصاصها بمكان او بزمان شرع الله له طاعات من جنس و نوع تلك الطاعات المختصه بالمكان او الزمان،

فيوم عرفه عيد لحجاج بيت الله الحرام،

و اجتماع لهم و تضرع لله عز و جل،

فمن لم يحج شرع الله له صلاه عيد الاضحي في جمع المسلمين،

و شرع له صيام عرفه الذى يكفر السنه الماضيه و الاتيه و قربان الحاج و ذبائحهم شرع الله مقابل ذلك اضحيه المقيم،

فابواب الخيرات كثيره ميسره و طرق البر ممهده و اسعه ليستكثر المسلم من انواع الطاعات لحياته الابديه بقدر ما يوفقه الله تعالى.
الله اكبر،

الله اكبر،

الله اكبر،

لا اله الا الله،

و الله اكبر،

الله اكبر،

و لله الحمد.
ايها المسلمون،

ان العيد من شعائر الاسلام العظيمه الظاهره و العيد يتضمن معانى ساميه جليله و مقاصد عظيمه فضيله و حكما بديعه اولي معانى العيد في الاسلام توحيد الله تعالى لافراد الله عز و جل بالعباده في الدعاء و الخوف و الرجاء و الاستعاذه و الاستعانه و التوكل و الرغبه و الرهبه و الذبح و النذر لله تبارك و تعالى،

و غير ذلك من انواع العباده و هذا التوحيد هو اصل الدين الذى ينبنى عليه كل فرع من الشريعه و هو تحقيق معنى لا اله الا الله المدلول عليه بقوله تعالى: اياك نعبد واياك نستعين [الفاتحة:5]،

الذى نقرؤه في صلاه العيد و غيرها من الصلوات،

و التوحيد هو الامر العظيم الذى بتحقيقه يدخل الانسان جنات النعيم،

و اذا ضيعه الانسان لا ينفعه عمل،

و خلد في النار ابدا.

و المتامل في تاريخ البشريه يجد ان الانحراف و الضلال و البدع و قع في التوحيد اولا ثم في فروع الدين.

فتمسك ايها المسلم بهذا الاصل العظيم،

فهو حق الله عليك و عهد الله الذى اخذه على بنى ادم في عالم الارواح،

و قد اكد الله في القران العظيم توحيد الله بالعباده و عظم شانه،

فما من سوره في كتاب الله الا و هى تامر بالتوحيد نصا او تضمنا او التزاما،

او تذكر ثواب الموحدين او عقوبات المشركين،

فمن و في بحق الله تعالى و في الله له بوعده،

تفضلا منه سبحانه،

عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: قال رسول الله (حق الله على العباد ان يعبدوه و لا يشركوا به شيئا،

و حق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا) رواه البخاري[3].

فالتوحيد اول الامر و اخره.
و ثانى معانى العيد تحقيق معنى شهاده ان محمدا رسول الله التى ننطق بها في التشهد في صلاه العيد و غيرها من الصلوات،

ان معنى شهاده ان محمدا رسول الله طاعه امره و اجتناب نهيه و تصديق اخباره و عباده الله بما شرع مع محبته و توقيره،

قال الله تعالى: قل اطيعوا ٱلله و اطيعوا ٱلرسول فان تولوا فانما عليه ما حمل و عليكم ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا و ما على ٱلرسول الا ٱلبلٰغ ٱلمبين[النور:54].
و من حكم العيد و منافعه العظيمه شهود جمع المسلمين لصلاه العيد،

و مشاركتهم في بركه الدعاء و الخير المتنزل على جمعهم المبارك،

و الانضواء تحت ظلال الرحمه التى تغشي المصلين،

و البروز لرب العالمين،

اظهارا لفقر العباد لربهم،

و حاجتهم لمولاهم عز و جل،

و تعرضا لنفحات الله و هباته التى لا تحد و لا تعد،

عن ام عطيه رضى الله عنها قالت: امرنا رسول الله ان نخرجهن في الفطر و الاضحي العواتق و الحيض و ذوات الخدور،

فاما الحيض فيعتزلن الصلاه و يشهدن الخير و دعوه المسلمين.

رواه البخارى و مسلم[4].

فتشهد النساء العيد غير متبرجات و غير متعطرات.
الله اكبر،

الله اكبر،

لا اله الا الله،

و الله اكبر،

الله اكبر،

و لله الحمد.
ايها المسلمون،

و ان من حكم العيد و منافعه العظمى،

التواصل بين المسلمين،

و التزاور،

و تقارب القلوب،

و ارتفاع الوحشه و انطفاء نار الاحقاد و الضغائن و الحسد.

فاقتدار الاسلام على جمع المسلمين في مكان واحد لاداء صلاه العيد ايه على اقتداره على ان يجمعهم على الحق،

و يؤلف بين قلوبهم على التقوى،

فلا شيء يؤلف بين المسلمين سوي الحق؛

لانه واحد،

و لا يفرق بين القلوب الا الاهواء لكثرتها،

فالتراحم و التعاون و التعاطف صفه المؤمنين فيما بينهم،

كما روي البخارى و مسلم من حديث النعمان بن بشير رضى الله عنه قال: قال رسول الله (مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد الواحد،

اذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر و الحمى))[5]،

و في الحديث: (ليس منا من لم يرحم الصغير،

و يوقر الكبير))[6]،

و عن ابى الدرداء رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: (ابغونى في الضعفاء،

فانما تنصرون و ترزقون بضعفائكم) رواه ابو داود باسناد جيد[7].
و المحبه بين المسلمين و التواد غايه عظمي من غايات الاسلام،

عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله (لا تدخلوا الجنه حتى تؤمنوا،

و لا تؤمنوا حتى تحابوا،

اولا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم

افشوا السلام بينكم) رواه مسلم[8].

فجاهد نفسك ايها المسلم لتكون سليم الصدر للمسلمين،

فسلامه الصدر نعيم الدنيا،

و راحه البدن و رضوان الله في الاخرى،

عن عبدالله بن عمرو قال: قيل: يا رسول الله،

اى الناس افضل

قال: (كل مخموم القلب،

صدوق اللسان) قالوا: فما مخموم القلب

قال: (هو التقى النقي،

لا اثم فيه و لا بغى و لا غل و لا حسد) رواه ابن ما جه باسناد صحيح و البيهقي[9].
الله اكبر،

الله اكبر،

لا اله الا الله،

و الله اكبر،

الله اكبر،

و لله الحمد.
عباد الله،

ان من غايات العيد و منافعه اعلان تعاليم شريعه الاسلام و نشرها في المجامع و مشاهد المسلمين،

و تبليغها على رؤوس الاشهاد،

لياخذها و يتلقاها الجيل عن الجيل،

و الاخر عن الاول،

علما و عملا مطبقا،

فتستقر تعاليم الاسلام في سويداء القلوب،

و يحفظها و يعمل بها الكبير و الصغير،

و الذكر و الانثى،

و خطبه العيد التى شرعها رسول الله تشتمل على احكام الاسلام الساميه و تشريعاته الحكيمة.

و ظهور فرائض الاسلام و تشريعاته و احكامه هى القوه الذاتيه لبقاء الاسلام خالدا الى يوم القيامه فلا ينسى،

و لا يغير،

و لا تؤول احكامه،

و لا تنحرف تعاليمه.
ايها المسلمون،

عيد الاضحي ترتبط فيه امه الاسلام بتاريخها المجيد في ما ضيها المشرق السحيق،

الامه المسلمه عميقه جذور الحق في تاريخ الكون،

متصله الاسباب و الوشائج عبر الزمان القديم،

منذ و طئت قدم ابينا ادم عليه الصلاه و السلام الارض،

و تنزل كلام الله على الانبياء عليهم الصلاه و السلام عبر العصور الخاليه قال الله تعالى: ان هٰذه امتكم امه واحده و انا ربكم فٱعبدون[الانبياء:92]،

و ختم الله الرسل عليهم الصلاه و السلام بسيد البشر محمد الذى امره الله باتباع مله ابراهيم عليه الصلاه و السلام،

بقوله: ثم اوحينا اليك ان ٱتبع مله ابرٰهيم حنيفا و ما كان من ٱلمشركين [النحل:123]،

فكانت شريعه محمد عليه الصلاه و السلام ناسخه لجميع الشرائع،

فلا يقبل الله الا الاسلام دينا،

و لا يقبل غيره،

قال الله تعالى: و من يبتغ غير ٱلاسلٰم دينا فلن يقبل منه و هو في ٱلاخره من ٱلخٰسرين [ال عمران:85]،

و في الحديث: (والذى نفسى بيده،

لا يسمع بى يهودى و لا نصرانى ثم لا يؤمن بى الا دخل النار) رواه مسلم[10].
فانتم معشر المسلمين على الارث الحق و الدين القيم،

مله الخليل ابراهيم عليه الصلاه و السلام،

و دين الخليل محمد ،



و عيد الاضحي يربطكم بهذين الخليلين النبيين العظيمين عليهما الصلاه و السلام،

لما شرع الله لكم في هذا اليوم من القربات و الطاعات،

عن زيد بن ارقم رضى الله عنه قال: قال اصحاب رسول الله ما هذه الاضاحى يا رسول الله

قال: (سنه ابيكم ابراهيم) قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله

قال: (بكل شعره حسنة) رواه ابن ما جه[11].
و ذلك ان الله امر ابراهيم عليه الصلاه و السلام بذبح و لده اسماعيل عليه السلام قربانا الى الله،

فبادر الى ذبحه مسارعا،

و استسلم اسماعيل صابرا،

فلما تم مراد الله تعالى بابتلاء خليله ابراهيم عليه السلام،

و تاكد عزمه،

و شرع في ذبح ابنه،

فلم يبق الا اللحم و الدم،

فداه الله بذبح عظيم،

فعلم الله علم وجود ان خله ابراهيم و محبته لربه لا يزاحمها محبه شيء،

و الاضحيه و القرابين في مني تذكير بهذا العمل الجليل الذى كان من ابراهيم عليه الصلاه و السلام.
الله اكبر،

الله اكبر،

لا اله الا الله،

و الله اكبر،

الله اكبر،

و لله الحمد.
عباد الله،

الصلاه الصلاه فانها عماد الاسلام،

و ناهيه عن الفحشاء و الاثام،

و هى العهد بين العبد و ربه،

من حفظها حفظ دينه،

و من ضيعها فهو لما سواها اضيع،

و اول ما يسال عنه العبد يوم القيامه هى الصلاه فان قبلت قبلت و سائر العمل،

و ان ردت ردت و سائر العمل.

و ادوا زكاه اموالكم طيبه بها نفوسكم،

تطهروا بها نفوسكم،

و تحفظوا بها اموالكم من المهالك،

و تحسنوا بها الى الفقراء،

و تثابوا على ذلك اعظم الثواب،

فقد تفضل الله عليكم بالكثير،

و رضى منكم بنفقه اليسير.

و صوموا شهر رمضان،

و حجوا بيت الله الحرام،

فانهما من اعظم اركان الاسلام.
و عليكم ببر الوالدين وصله الارحام،

و الاحسان الى الايتام،

و ذلك عمل يعجل الله ثوابه في الدنيا مع ما يدخر الله لصاحبه في الاخره من حسن الثواب،

كما ان العقوق و القطيعه و منع الخير مما يعجل الله عقوبته في الدنيا،

مع ما يؤجل لصاحبه في الاخره من اليم العقاب.
و ارعوا معشر المسلمين حقوق الجار،

و في الحديث: (لا يؤمن من لا يامن جاره بوائقه))[12] يعنى شره.

و امروا بالمعروف،

و انهوا عن المنكر فانهما حارسان للمجتمع،

و سياجان للاسلام،

و امان من العقوبات التى تعم الانام،

و اياكم و انواع الشرك التى تبطل التوحيد،

التى يقع فيها من لا علم له كدعاء الانبياء و الصالحين و الطواف على قبورهم و طلب الغوث منهم،

او طلب كشف الكربات منهم و الشدائد،

او دعائهم بجلب النفع او دفع الضر،

او الذبح او النذر لغير الله تعالى،

او الاستعاذه بغير الله تعالى،

قال الله عز و جل: وان ٱلمسٰجد لله فلا تدعوا مع ٱلله احدا [الجن:18]،

و قال عز و جل: ان ٱلله لا يغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء:48].
واياكم وقتل النفس المحرمه و الزنا،

فقد قرن الله ذلك في كتابه بالشرك بالله عز و جل،

قال تعالى: و ٱلذين لا يدعون مع ٱلله الٰها ءاخر و لا يقتلون ٱلنفس ٱلتي حرم ٱلله الا بٱلحق و لا يزنون و من يفعل ذٰلك يلق اثاما يضٰعف له ٱلعذاب يوم ٱلقيٰمه و يخلد فيه مهانا [الفرقان:69]،

و معنى اثاما بئر في قعر جهنم و العياذ بالله،

و في الحديث: (لا يزال المرء في فسحه من دينه ما لم يصب دما حراما))[13]،

و عن الهيثم عن ما لك الطائى عن النبى قال: (ما من ذنب بعد الشرك اعظم عند الله من نطفه وضعها رجل في رحم لا يحل له) رواه ابن ابى الدنيا[14].
و عمل قوم لوط اعظم من الزنا،

فقد لعن فاعله رسول الله [15]،

و السحاق نوع من الزنا،

و خبث من الخبائث المحرمه واياكم و الربا فانه محق للكسب،

و غضب للرب،

عن البراء بن عازب رضى الله عنه مرفوعا: (الربا اثنان و سبعون بابا،

ادناها مثل اتيان الرجل امه) رواه الطبرانى في الاوسط[16].
واياكم و التعرض لاموال المسلمين و المستضعفين،

فان اختلاطه بالحلال دمار و نار،

و اياكم و الرشوه و شهاده الزور فانها مضيعه للحقوق مؤيده للباطل،

و من كان مع الباطل احله الله دار البوار،

و جلله الاثم و العار،

فقد لعن رسول الله الراشى و المرتشي[17]،

و قرن الله شهاده الزور بالشرك بالله عز و جل.
واياكم و الخمر و انواع المسكرات و الدخان و المخدرات،

فانها تفسد القلب،

و تغتال العقل،

و تدمر البدن،

و تمسخ الخلق الفاضل،

و تغضب الرب،

و تفتك بالمجتمع،

و يختل بسببها التدبير،

عن جابر رضى الله عنه عن رسول الله قال: (كل مسكر حرام،

و ان على الله عهدا لمن يشرب المسكر ان يسقيه من طينه الخبال) قالوا: يا رسول الله،

و ما طينه الخبال

قال: (عرق اهل النار) او (عصاره اهل النار) رواه مسلم و النسائي[18].
واياكم و الغيبه و النميمه فان المطعون في عرضه ياخذ من حسنات المغتاب بقدر مظلمته،

عن حذيفه مرفوعا: (لا يدخل الجنه قتات) يعني: نمام،

متفق عليه[19].
الله اكبر،

الله اكبر،

لا اله الا الله،

و الله اكبر،

الله اكبر،

و لله الحمد.
قال الله تعالى: وان هٰذا صرٰطى مستقيما فٱتبعوه و لا تتبعوا ٱلسبل فتفرق بكم عن سبيله ذٰلكم و صٰكم به لعلكم تتقون [الانعام:153].
بارك الله لى و لكم في القران العظيم،

و نفعنى واياكم بما فيه من الايات و الذكر الحكيم،

و نفعنا بهدى سيد المرسلين،

و بقوله القويم،

اقول قولى هذا و استغفر الله العظيم لى و لكم و لسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه،

انه هو الغفور الرحيم.
[1] اخرجه ابن جرير في تفسيره 17/198)،

و عزاه السيوطى في الدر 6/47 لابن ابى حاتم.
[2] اخرجه احمد 3/103)،

و ابو داود في الصلاه 1134)،

و النسائى في العيدين 1556)،

و صححه الحاكم 1/434)،

و الضياء في المختاره 1911)،

و صححه الحافظ في الفتح 2/442).
[3] اخرجه البخارى في الجهاد 2856)،

و كذا مسلم في الايمان 30).
[4] اخرجه البخارى في الحج 1652)،

و مسلم في العيدين 890 و اللفظ له.
[5] اخرجه البخارى في الادب 6011)،

و مسلم في البر 2586 و اللفظ له.
[6] اخرجه الترمذى في البر،

باب: ما جاء في رحمه الصبيان 1919 من طريق زربى عن انس رضى الله عنه،

و قال: “هذا حديث غريب،

و زربى له احاديث مناكير عن انس بن ما لك و غيره”،

لكن للحديث شواهد منها عن عبدالله بن عمرو اخرجه احمد 2/207)،

و البخارى في الادب المفرد 358)،

و الترمذى 1920 و قال: “حديث حسن صحيح”،

و صححه الالبانى في الصحيحه 2196).
[7] اخرجه احمد 5/198)،

و ابو داود في الجهاد 2594)،

و الترمذى في الجهاد 1702)،

و النسائى في الجهاد 3179)،

و قال الترمذي: “حسن صحيح”،

و صححه ابن حبان 4767 و الحاكم 2/116،

157 و صححه الالبانى في السلسله الصحيحه 779).
[8] اخرجه مسلم في الايمان 54).
[9] اخرجه ابن ما جه في الزهد 4216)،

و الطبرانى في مسند الشاميين 1218)،

و ابو نعيم في الحليه 1/183)،

قال ابو حاتم كما في العلل لابنه 2/127): “هذا حديث صحيح حسن”،

و صحح سنده المنذرى في الترغيب 3/349)،

و البوصيرى في مصباح الزجاجه و هو في صحيح الترغيب 2889).
[10] اخرجه مسلم في الايمان 153 من حديث ابى هريره رضى الله عنه.
[11] اخرجه احمد 4/368)،

و عبد بن حميد 259)،

و ابن ما جه في الاضاحى 3127)،

و الطبرانى في الكبير 5/197 من طريق عائذ الله المجاشعي،

عن ابى داود،

عن زيد بن ارقم رضى الله عنه،

قال الحاكم 2/422): “صحيح الاسناد”،

و تعقبه الذهبى و المنذرى في الترغيب 2/99)،

فقال: “بل و اهيه،

عائذ الله المجاشعى و ابو داود و هو نفيع بن الحارث الاعمى،

و كلاهما ساقط”،

و ضعفه البوصيرى في الزوائد،

و قال الالبانى في ضعيف ابن ما جه 672): “ضعيف جدا”.
[12] اخرجه البخارى في الادب 6016 من حديث ابى شريح رضى الله عنه.
[13] اخرجه البخارى في الديات 6862 من حديث ابن عمر رضى الله عنهما.
[14] عزاه السيوطى في الجامع لابن ابى الدنيا،

و اخرجه ابن الجوزى من طريقه في ذم الهوي ص190 و الهيثم بن ما لك الطائى تابعى ثقه فهو مرسل،

و الراوى عنه ابو بكر بن ابى مريم ضعيف،

و لذا ضعفه الالبانى في الضعيفه 1580).
[15] اخرج احمد 1/309)،

و ابو يعلي 2539)،

و الطبرانى 11546)،

و البيهقى 8/231 عن ابن عباس رضى الله عنهما ان النبى قال: (لعن الله من عمل عمل قوم لوط) في حديث طويل.

و صححه ابن حبان 4417)،

و الحاكم 4/356)،

و ذكره الالبانى في صحيح الترغيب 2421).
[16] اخرجه الطبرانى في الاوسط 7151)،

قال الهيثمى في المجمع 4/117): “فيه عمر بن راشد و ثقه العجلى وضعفه جمهور الائمة”،

و حكم عليه ابو حاتم بالانقطاع كما في العلل لابنه 1/381)،

و لكن له شواهد يصح بها،

و لذا صححه الالبانى في السلسله الصحيحه 1871).
[17] اخرجه احمد 11/87)،

(6532)،

و ابو داود في الاقضيه 3580)،

و الترمذى في الاحكام 1337)،

و ابن ما جه في الاحكام 2313 عن عبدالله بن عمرو رضى الله عنهما،

و قال الترمذي: “حديث حسن صحيح”،

و صححه ابن الجارود 586)،

و ابن حبان 5077)،

و الحاكم 4/102،

103)،

و وافقه الذهبي.
[18] اخرجه مسلم في الاشربه 2002).
[19] اخرجه البخارى في الادب 6056)،

و مسلم في الايمان 105).

الخطبه الثانية

الله اكبر،

الله اكبر،

الله اكبر،

الله اكبر،

الله اكبر،

الله اكبر،

الله اكبر.
الحمد لله الواحد الاحد،

الذى لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا احد،

احمد ربى و اشكره على نعمه و الائه التى لا تحصي و لا تعد،

و اشهد ان لا اله الا الله و حده لا شريك له الاله الصمد،

و اشهد ان نبينا و سيدنا محمدا عبده و رسوله الداعى الى سنن الرشد،

اللهم صل و سلم و بارك على عبدك و رسولك محمد،

و على اله و صحبه ذوى الفضل و السؤدد.
اما بعد:
فاتقوا الله ايها المسلمون بطلب مرضاته،

و البعد عن محرماته،

و اعلموا ان يومكم هذا يوم جليل،

و ان عيدكم عيد فضيل،

عن عبدالله بن قرط ان النبى قال: (افضل الايام عند الله يوم النحر و يوم القر))[1] و هو اليوم الذى بعد يوم النحر،

و لان يوم عرفه وان كان فاضلا من بعض الوجوه فهو مقدمه و توطئه ليوم النحر،

ففى عرفه يتطهرون من الذنوب،

و يدعون و يتضرعون و يخشعون و يتوبون،

فاذا هذبوا و نقوا و تطهروا من الاثام،

و ازدادوا خيرا،

ازدلفوا ليله جمع،

و تضرعوا و استغفروا و تابوا،

ثم ذبحوا قرابينهم لله تعالى،

فاكلوا من ضيافه الله لهم في مني في يوم النحر،

ثم اذن الله لهم بزيارته،

و الطواف ببيته.
واما غير الحاج فشرع الله له الاضحيه في هذا اليوم،

مع الذكر و فعل الخيرات،

عن عائشه رضى الله عنها ان رسول الله قال: (ما عمل ابن ادم يوم النحر عملا احب الى الله عز و جل من هراقه دم،

و انه لياتى يوم القيامه بقرونها و اظلافها و اشعارها،

و ان الدم ليقع من الله عز و جل بمكان قبل ان يقع على الارض،

فطيبوا بها نفسا) رواه الترمذى و ابن ما جه[2]،

و عن ابن عباس رضى الله عنها عن النبى قال: (ما عمل ابن ادم في يوم اضحي افضل من دم يهراق الا ان يكون رحما يوصل) رواه الطبراني[3]،

و عن ابى سعيد الخدرى عن النبى قال: (يا فاطمه قومى الى اضحيتك،

فاشهديها،

فان لك بكل قطره من دمها ما سلف من ذنوبك) قالت: يا رسول الله،

النا خاصه اهل البيت،

او لنا و للمسلمين

قال: (بل لنا و للمسلمين) رواه الطبرانى و البزار[4].
معشر المسلمين،

ان الشاه تجزئ عن الرجل و اهل بيته في الاضحيه و تجزئ البدنه عن سبعه و البقره عن سبعه و لا يجزئ من الضان الا ما تم له سته اشهر،

و لا من المعز الا الثنى و هو ما تم له سنه و لا من الابل الا ما تم له خمس سنين،

و لا من البقر الا ما تم له سنتان،

و يستحب ان يتخيرها سمينه صحيحه و لا تجزئ المريضه البين مرضها،

و لا العوراء،

و لا العجفاء،

و هى الهزيله و لا العرجاء البين ضلعها،

و لا العضباء التى ذهب اكثر اذنها او قرنها،

و تجزئ الجماء و الخصي.
و السنه نحر الابل قائمه معقوله اليد اليسرى،

و البقر و الغنم على جنبها الايسر متوجهه الى القبله و يقول عند الذبح: بسم الله و جوبا،

و الله اكبر استحبابا،

اللهم هذا منك و لك،

و يستحب ان ياكل ثلثا و يهدى ثلثا و يتصدق بثلث،

لقوله تعالى: فكلوا منها و اطعموا ٱلقٰنع و ٱلمعتر [الحج:36]،

و لا يعطى الجزار اجرته منها.
و وقت الذبح بعد صلاه العيد باتفاق،

و اليوم الذى بعد ذلك فيه خلاف،

و الراجح انه زمن للذبح مع فوات فضيلة.
الله اكبر،

الله اكبر،

لا اله الا الله،

و الله اكبر،

الله اكبر،

و لله الحمد.
يا نساء المسلمين،

اتقين الله تعالى في و اجباتكن التى طوقت اعناقكن،

احسن الى اولادكن بالتربيه الاسلاميه النافعه و اجتهدن في اعداد الاولاد اعدادا سليما ناجحا،

فان المراه اشد تاثيرا على اولادها من الاب،

و ليكن هو معينا لها على التربيه و احسن الى الازواج بالعشره الطيبه و بحفظ الزوج في عرضه و ما له و بيته،

و رعايه حقوق اقاربه و ضيفه و جيرانه،

ففى الحديث عن النبى (اذا صلت المراه خمسها،

و صامت شهرها،

و حجت بيت ربها،

و حفظت فرجها،

و اطاعت زوجها،

قيل لها: ادخلى الجنه من اي ابوابها شئت))[5].
و عليك ايتها المراه المسلمه ان تشكرى نعمه الله عليك حيث حفظ لك الاسلام حقوقك كامله و لا تنخدعى بالدعايات الوافده فان مكانتك في هذه البلاد احسن مكانه في هذا العصر،

و اذكرن دائما قول الله تعالى: يايها ٱلنبي اذا جاءك ٱلمؤمنٰت يبايعنك علىٰ ان لا يشركن بٱلله شيئا و لا يسرقن و لا يزنين و لا يقتلن اولٰدهن و لا ياتين ببهتٰن يفترينه بين ايديهن و ارجلهن و لا يعصينك في معروف فبايعهن و ٱستغفر لهن ٱلله ان ٱلله غفور رحيم [الممتحنة:12]،

فقد كان النبى يذكر النساء بهذه الايه في العيد كما رواه البخارى من حديث ابن عباس رضى الله عنهما[6]،

و معنى ببهتٰن يفترينه لا يلحقن بازواجهن اولادا من غيرهم.
ايها المسلمون،

اشكروا الله و احمدوه على نعمه الظاهره و الباطنه اشكروه على نعمه الاسلام،

و احمدوه و اشكروه على نعمه الامن و الايمان،

و تيسر الارزاق و المنافع و المرافق و التمتع بالطيبات التى لا تحصى،

و اشكروه تعالى على اجتماع الكلمه في بلادكم هذه،

و صرف الفتن عنكم التى تستحل فيها الحرمات،

و تختلف فيها القلوب.

و شكر الله على ذلك بطاعه الله و دوامها،

و اجتناب معصيته،

و ملازمه التوبة.
ايها المسلمون،

اعلموا انه ليس السعيد من تزين و تجمل للعيد،

فلبس الجديد،

و لا من خدمته الدنيا و اتت على ما يريد،

لكن السعيد من فاز بتقوي الله تعالى،

و كتب له النجاه من نار حرها شديد،

و قعرها بعيد،

و طعام اهلها الزقوم و الضريع،

و شرابهم الحميم و الصديد،

و فاز بجنه الخلد التى لا ينقص نعيمها و لا يبيد.
و اعلموا عباد الله ان التكبير المقيد لغير الحاج يبدا من فجر يوم عرفه الى اخر عصر ايام التشريق،

و اما الحاج فيبدا من ظهر يوم النحر،

و اما التكبير المطلق فيكون في عشر ذى الحجة.
عباد الله،

تذكروا ما انتم قادمون عليه من الموت و سكراته،

و القبر و ظلماته،

و الحشر و كرباته،

و صحائف الاعمال و الميزان و الصراط و روعاته،

و اذكروا من صلى معكم في هذا المكان فيما مضي من الزمان،

من الاخلاء و الاقرباء و الخلان،

كيف اخترمهم هادم اللذات،

فاصبحوا في تلك القبول مرتهنين باعمالهم،

فاحدهم في روضه من رياض الجنان،

او في حفره من حفر النيران،

فتيقنوا انكم و اردون على ما عليه و ردوا،

و شاربون كاس المنيه الذى شربوا،

فلا تغرنكم ٱلحيوٰه ٱلدنيا و لا يغرنكم بٱلله ٱلغرور [لقمان:33].
اين الامم الخالية

و اين القرون الماضية

اين منهم ذوو الملك و السلطان

و اين منهم ذوو الاكاليل و التيجان

و اين تلك العساكر و الدساكر

اين الذين جمعوا الاموال،

و غرسوا الاشجار،

و اجروا الانهار،

و شيدوا الامصار

اين منهم الغنى و الفقير

اتي عليهم الموت فنقلهم من القصور الى ضيق القبور،

و من انس الاهل و الاصحاب الى اللحد و التراب،

فلا تركنوا الى هذه الدنيا التى لا يؤمن شرها،

و لا تفى بعهدها،

و لا يدوم سرورها،

و لا تحصي افاتها،

ما مثلها الا كمائده احدكم،

تعجب صاحبها ثم تصير الى فناء،

دار يبلي جديدها،

و يهرم شبابها،

و تتقلب احوالها،

فاتخذوها مزرعه للاخره فنعم العمل فيها.
عباد الله،

ان ٱلله و ملٰئكته يصلون على ٱلنبي يٰايها ٱلذين ءامنوا صلوا عليه و سلموا تسليما[الاحزاب:56].
فصلوا و سلموا على سيد الاولين و الاخرين و حبيب الحق تبارك و تعالى.
اللهم صل على محمد و على ال محمد…
[1] اخرجه احمد 4/350)،

و ابو داود في المناسك 1765)،

و النسائى في الكبري 4098)،

و صححه ابن خزيمه 2866)،

و ابن حبان 2811)،

و الحاكم 4/246)،

و اقره الذهبي،

و رمز له السيوطى بالصحه و صححه الالبانى في الارواء 1958).
[2] اخرجه الترمذى في الاضاحى 1493)،

و ابن ما جه في الاضاحى 3126)،

و قال الترمذي: “هذا حديث حسن غريب”،

و صححه الحاكم 2/389)،

و تعقبه الذهبى و المنذري،

و ضعفه الالبانى في الضعيفه 527).
[3] عزاه الهيثمى في المجمع 4/18)للطبرانى في الكبير،

و قال: “فيه يحيي بن الحسن الخشنى و هو ضعيف،

و قد و ثقه جماعة”،

و ضعفه الالبانى في الضعيفه 525).
[4] اخرجه الحاكم 4/222 من طريق عطيه عن ابى سعيد،

قال الذهبي: “عطيه و اه”،

و عزاه المنذرى في الترغيب 2/100 للبزار و لابى الشيخ في الضحايا و قال: “فى اسناده عطيه بن قيس و ثق و فيه كلام”،

و كذا قال الهيثمى في المجمع 4/17).

و ضعفه الالبانى في الضعيفه 2/15).
[5] اخرجه احمد 1/191 من حديث عبدالرحمن بن عوف رضى الله عنه،

و ليس فيه: (وحجت بيت ربها))،

قال المنذرى في الترغيب 2/671): “رواه احمد رواه الصحيح خلا ابن لهيعه و حديثه حسن في المتابعات”،

و عزاه الهيثمى في المجمع 4/306 للطبرانى في الاوسط و قال: “فيه ابن لهيعه و حديثه حسن،

و بقيه رجاله رجال الصحيح”،

و قال الالبانى في صحيح الترغيب 1932): “حسن لغيره”.
[6] اخرجه البخارى في التفسير 4895)،

و كذا مسلم في العيدين 884).
المنبر

  • خطب التواصل والتزاور
  • مقدمة خطبة عيد الاضحى مكتوبة
  • اجمل خطب عيد الاضحى
  • خطب عيد اضحى مكتوبة
  • خطب عيد الاضحى جديد
  • خطب عيد الاضحى مكتوبة
  • خطب عيد الاضحي
367 views

خطب عيد الاضحى مكتوبة