1:18 صباحًا الثلاثاء 13 نوفمبر، 2018

دعوت الله ان لا انجب


صور دعوت الله ان لا انجب

 

السؤال
والصلاة والسلام على سيد المرسلين …اما بعد:

كنت قد بعثت لكم رساله مختصرة لكن هذه المره اريد ان احكي لكم شيئا من التفصيل.

زوجتي تربت في بيت مع والديها،

الام مسيطره على زمام الامور،

وابوها ذو شخصيه ضعيفه،

وهذا الذي اثر فيها.

المشكلة الاولى:

زوجتي معاملتها معي تجاه اهلي،

فهي لا تريدني افعل اي شيء تجاههم،

انا اعيش في الغربه معها،

مره من المرات قالت لي:

لماذا انت الذي تتكلم مع امك وليست امك هي التي تتكلم معك

فقلت:

اتق الله فيما تقولين،

مع العلم انا الذي اقول لها تكلمي مع والديك.

مره من المرات كانت ذاهبه لزياره اهلها فاعطيتها مبلغ 50 يورو من المال لتعطيه اختي،

مع العلم اختي هذه لا يعلم بظروفها الا الله،

فغضبت غضبا شديدا،

وهي تعرف جيدا ظروف اختي،

ولحسن الحظ انا اعيش بعيدا عن اهلي،

ومع هذا فانا دائما معها في المشاكل فلا ياتي اسبوع الا وتحدث مشكله.

صراحه انا لا انجب اولادا،

عملت تحاليل فكانت النتيجة 2 بالمائه من الحيوانات المنويه فقط تنشط،

عملت الحجامه،

عملت الرقيه الشرعيه،

دعوت الله ان يرزقني ذريه صالحه،

وانا انتطر وراض بما اتاني الله سبحانه،

لكن زوجتي عكس ذلك تماما،

فهي تقول انا لا استطيع ان اعيش بدون اولاد،

ودائما ورائي كي افعل شيئا،

كلما سمعت احدا يدعي ان عنده دواء تريدني ان اذهب اليه،

اما انا فليست عندي ثقه بهؤلاء الذين يظهرون على شاشه التلفزيون عندما اتصلت بهم هم يركزون على الفلوس،

ولست ادري لماذا يحتكرون الدواء اذا كان من الاعشاب،

فهذا الذي ادخل لي الشك فيما يدعونه

ليست الفلوس المشكلة بالنسبة لي،

فانا لست مقتنعا بما يدعونه،

بعض المرات تقتنع بما اقوله لها لكن بعد يوم او يومين تعود لتسالني ماذا نفعل بمساله الاولاد

فقلت لها عده مرات:

الامر ليس بيدي،

هو بيد الله سبحانه وتعالى،

ارادت مني ان اجرب عن طريق بما يسمى اطفال الانابيب فلم استطع التغلب على نفسيتي لفعل هذه التجربه؛

لانني غير مرتاح لها؛

لانها طريقة غير طبيعيه،

فنفسيتي ترفضها،

فهنا المشكلة فهي غير قادره على ان تصبر،

وانا لم استطع التغلب على نفسيتي تجاه عملية اطفال الانابيب،

قلت لها مرارا:

اذا كنت لا تستطيعين ان تعيشي معي بدون اولاد فالشرع اعطاك الحق في طلب الطلاق.

افيدوني ارجوكم ماذا افعل معها وشكرا.

الاجابه
الاخ الفاضل/ س م حفظه الله.
وبركاته،

وبعد:

فقد احسنت بذكر هذه التفاصيل التي تعطي صورة واضحه عن طبيعه العلاقه بينك وبين زوجتك الكريمه – حفظكم الله تعالى جميعا ورعاكم فلاحظ ان زوجتك فيها – بحمد الله عز وجل خير كثير،

فهي صابره على وضعها معك،

هذا مع شده رغبتها في ان تكون اما تحضن اطفالها،

فان هذه فطره في المرأة والرجل والمرأة سواء بسواء،

ومع هذا فالمرأة اشد افتقارا لهذا الامر واشد احتياجا بل واضطرارا له،

فانها تجد في نفسها ضروره ملحه تطلب ان يكون لها الولد الذي تحمله والذي ترضعه والتي تضمه وتسقيه من حنانها وعطفها لاسيما مع تقدم السن شيئا فشيئا،

فهي تخشى على نفسها ان تصل الى مرحلة انقطاع الحيض وعدم امكان الانجاب كما هو معلوم لنظرك الكريم فهذا له تاثيره في بعض معاملاتها عليك،

فما تجده احيانا من قسوتها عليك من بعض الالفاظ او شيء من حده الطبع فهذا قد يكون راجعا الى هذا المعنى فان له تاثيرا عليها،

عدا الامر الذي اشرت اليه وهو الامر التربوي الذي قد يكون ترك اثره فيها ايضا.

فينبغي ان ترفق بزوجتك وان تبذل جهدك في اعانتها على طاعه الله عز وجل وتقوية ايمانها،

فان المرأة الصالحه هي نعم المتاع كما قال صلى الله عليه وسلم:

(<h=7003179>الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحه رواه مسلم في صحيحه.

ولو قدر انها طلبت منك مثل هذا الطلب بان تبدا والدتك بكلامك،

فحاول ان تاخذها برفق وان تبين لها انك تطلب وجه الله جل وعلا بهذه المعامله وانك تريد بذلك بر والديك اللذين هما باب من ابواب الجنه قد فتحه الله لك،

وذكرها بان الجزاء العاجل الذي يجده المؤمن من بره لوالديه هو ما يجده من توفيق في هذه الحياة الدنيا عدا الرضى الذي يناله في الدنيا والاخره – باذن الله عز وجل فخذ زوجتك رويدا رويدا،

وخذها برفق وهدوء،

فقد قال – صلوات الله وسلامة عليه

(<h=7022305>ان الرفق ما كان في شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه)،

وقال صلى الله عليه وسلم:

(<h=7022306>ان الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف رواهما مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم:

(<h=7022306>ان الله رفيق يحب الرفق في الامر كله رواه البخاري.

فكن رفيقا مع زوجتك،

وفي نفس الوقت مبينا لها انك تفعل ذلك طاعه للرحمن جل وعلا،

وذكرها بانك تحثها على بر والديها،

وانك تريد منها ان تحسن اليهما،

وكذلك ما قد تبديه احيانا من الانزعاج من انك تريد ان تساعد اختك،

فبين لها انك لا تريد من ذلك جاها او عرضا من الدنيا،

وانما تريد صله رحمك،

وبين لها ان هذا من حقك ومن صله الرحم التي امر الله تعالى بها،

وخذها بهدوء ولطف،

فستجد – باذن الله جل وعلا انها قد طاوعتك وانها قد تغيرت في هذا الجانب،

لكن الامر يحتاج الى شيء من الصبر وشيء من التمهل،

لاسيما في الامور التي تعود الانسان عليها في المجتمعات التي يغلب عليها التقاطع في صله الارحام وكذلك عدم اهتمام بعضهم ببعض – كما هو معلوم لنظرك الكريم فاصبر على زوجتك وذكرها بالله باسلوب رفيق لطيف تشعرها بحنانك ومحبتك وتفهمك وتدلها على طاعه الله باقرب عبارة والطف اشاره.

ومن ذلك ايضا اختلاطكم بالاسر الفاضله التي فيها الاخوات الملتزمات بشرع الله جل وعلا،

فانها ستتاثر بهن وسوف تكتسب من اخلاقهن عدا ما لديها من الخلق الفاضل الكريم،

فهذا ايضا باب واسع في الدعوه الى الله جل وعلا،

فان <h=7000960>المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا كما ثبت ذلك عن النبي – صلوات الله وسلامة عليه – .

ومن ذلك ايضا:

حثها على الاستفاده من وقتها بتلاوه كتاب الله وحفظ شيء منه،

وكذلك بتحصيل العلم النافع،

عدا ما لديكم من النزهه البريئه ومن المتعه المباحه،

وكذلك من تناول الطيبات التي تسر خاطركم،

فهذا ايضا من الامور التي تشرح صدرها وتجعلها اقرب الى الاستماع للنصح والارشاد.

واما عن اشارتك الكريمه الى انها قد عرضت عليك فكرة اطفال الانابيب،

فهذا امر فيه تفصيل،

وهو ان تعلم ان الحكم في اطفال الانابيب لا يطلق بتحريمه ولا يطلق باباحته،

بل هنالك صور مباحه يمكن للانسان ان يقوم بها،

وهي التي يكون فيها تلقيح بويضه الزوجه بالحيوانات المنويه من الزوج نفسه،

وغايه ما في الامر ان ذلك يتم برعايه طبيه حتى يتم تلقيح الحيوانات المنويه من الزوجه بزوجها ثم ارجاعه الى الرحم الى محله الطبيعي،

فهذا الامر لا مانع منه في مثل حالتكم،

وينبغي ان تحرص على ادائه لتجد سبيلا للتفريج عن هم زوجتك،

لاسيما والظاهر من حالها – بحمد الله عز وجل انها محبه اياك وحريصه على البقاء معك ولولا ذلك لما صبرت كل هذا الصبر.

فينبغي ان تراعي ما لديها من هذا الامر،

وهذا امر بحمد الله لا يمنع منه الحكم الشرعي بحسب الظاهر – ان شاء الله تعالى فعليك ان تفكر في هذا الامر وان تستخير ربك وان تستشير الاختصاصيين في هذا الامر نظرا لانجاح هذه العملية اذا وجد لذلك سبيل فهذا امر حسن ينبغي ان تحرص عليه،

فانك بذلك تفرج فرجا عظيما على زوجتك وستجد – بحمد الله عز وجل ان كثيرا من طباعها قد تغيرت الى الاحسن – باذن الله جل وعلا فلا ينبغي ان تتحرز تحرزا كثيرا قد يؤدي الى فوات هذه الفرصه من بين يديك،

فحاول ان تنظر في امكان نجاح هذه العملية وان تستخير ربك وان تساله جل وعلا الاعانه وان تحتسب اجرك عند الله جل وعلا لاسعاد زوجك،

وكذلك لايجاد الذريه الطيبه لك والتي تحمل لك رايه لا اله الا الله وتكون ذخرا عند الله جل وعلا.

فهذا امر ينبغي ان تنظر فيه وينبغي ان تتفاهم فيه مع زوجتك والا تصر على موقف منك قد يفوت الفرصه عليك – هذا مع تقديرنا لرايك الكريم وان تتحمل ما تجده من زوجتك من حرصها على الولد ومطالبتك باجراء الفحوصات الطبيه،

فهذا ينبغي ان تسعى فيه جهدك الكامل،

بحيث تنظر في الناحيه الطبيه الاختصاصيه مع امكان ارسال ذلك الى الشبكه الاسلامية لينظر فيها الاطباء المختصون وليقدموا لك النصائح في هذا الشان.

ونود ان تحرص على ما اشرنا اليه فان فيه خيرا عظيما لك – باذن الله جل وعلا والله يتولاك برحمته ويرعاك بكرمه،

واهلا وسهلا بك وبمراسلتك الى الشبكه الاسلامية التي ترحب بك على الدوام،

ونسال الله عز وجل ان يشرح صدوركم وان ييسر اموركم وان يجعلكم من عباد الله الصالحين،

وان يرزقكم الذريه الصالحه.

وبالله التوفيق.

142 views

دعوت الله ان لا انجب