8:09 صباحًا الأربعاء 23 يناير، 2019








دعوت الله ان لا انجب

بالصور دعوت الله ان لا انجب 20160918 1673

 

السؤال
و الصلاه و السلام على سيد المرسلين …اما بعد:

كنت قد بعثت لكم رساله مختصره لكن هذه المره اريد ان احكى لكم شيئا من التفصيل.

زوجتى تربت في بيت مع و الديها،

الام مسيطره على زمام الامور،

و ابوها ذو شخصيه ضعيفه و هذا الذى اثر فيها.

المشكله الاولى: زوجتى معاملتها معى تجاه اهلي،

فهى لا تريدنى افعل اي شيء تجاههم،

انا اعيش في الغربه معها،

مره من المرات قالت لي: لماذا انت الذى تتكلم مع امك و ليست امك هى التى تتكلم معك

فقلت: اتق الله فيما تقولين،

مع العلم انا الذى اقول لها تكلمى مع و الديك.

مره من المرات كانت ذاهبه لزياره اهلها فاعطيتها مبلغ 50 يورو من المال لتعطيه اختي،

مع العلم اختى هذه لا يعلم بظروفها الا الله،

فغضبت غضبا شديدا،

و هى تعرف جيدا ظروف اختي،

و لحسن الحظ انا اعيش بعيدا عن اهلي،

و مع هذا فانا دائما معها في المشاكل فلا ياتى اسبوع الا و تحدث مشكلة.

صراحه انا لا انجب اولادا،

عملت تحاليل فكانت النتيجه 2 بالمائه من الحيوانات المنويه فقط تنشط،

عملت الحجامه عملت الرقيه الشرعيه دعوت الله ان يرزقنى ذريه صالحه و انا انتطر و راض بما اتانى الله سبحانه،

لكن زوجتى عكس ذلك تماما،

فهى تقول انا لا استطيع ان اعيش بدون اولاد،

و دائما و رائى كى افعل شيئا،

كلما سمعت احدا يدعى ان عنده دواء تريدنى ان اذهب اليه،

اما انا فليست عندى ثقه بهؤلاء الذين يظهرون على شاشه التلفزيون عندما اتصلت بهم هم يركزون على الفلوس،

و لست ادرى لماذا يحتكرون الدواء اذا كان من الاعشاب،

فهذا الذى ادخل لى الشك فيما يدعونه

ليست الفلوس المشكله بالنسبه لي،

فانا لست مقتنعا بما يدعونه،

بعض المرات تقتنع بما اقوله لها لكن بعد يوم او يومين تعود لتسالنى ماذا نفعل بمساله الاولاد

فقلت لها عده مرات: الامر ليس بيدي،

هو بيد الله سبحانه و تعالى،

ارادت منى ان اجرب عن طريق بما يسمي اطفال الانابيب فلم استطع التغلب على نفسيتى لفعل هذه التجربة؛

لاننى غير مرتاح لها؛

لانها طريقه غير طبيعيه فنفسيتى ترفضها،

فهنا المشكله فهى غير قادره على ان تصبر،

و انا لم استطع التغلب على نفسيتى تجاه عمليه اطفال الانابيب،

قلت لها مرارا: اذا كنت لا تستطيعين ان تعيشى معى بدون اولاد فالشرع اعطاك الحق في طلب الطلاق.

افيدونى ارجوكم ماذا افعل معها و شكرا.

الاجابة
الاخ الفاضل/ س م حفظه الله.
و بركاته،

و بعد:

فقد احسنت بذكر هذه التفاصيل التى تعطى صوره و اضحه عن طبيعه العلاقه بينك و بين زوجتك الكريمه – حفظكم الله تعالى جميعا و رعاكم فلاحظ ان زوجتك فيها – بحمد الله عز و جل خير كثير،

فهى صابره على وضعها معك،

هذا مع شده رغبتها في ان تكون اما تحضن اطفالها،

فان هذه فطره في المراه و الرجل و المراه سواء بسواء،

و مع هذا فالمراه اشد افتقارا لهذا الامر و اشد احتياجا بل و اضطرارا له،

فانها تجد في نفسها ضروره ملحه تطلب ان يكون لها الولد الذى تحمله و الذى ترضعه و التى تضمه و تسقيه من حنانها و عطفها لاسيما مع تقدم السن شيئا فشيئا،

فهى تخشي على نفسها ان تصل الى مرحله انقطاع الحيض و عدم امكان الانجاب كما هو معلوم لنظرك الكريم فهذا له تاثيره في بعض معاملاتها عليك،

فما تجده احيانا من قسوتها عليك من بعض الالفاظ او شيء من حده الطبع فهذا قد يكون راجعا الى هذا المعني فان له تاثيرا عليها،

عدا الامر الذى اشرت اليه وهو الامر التربوي الذى قد يكون ترك اثره فيها ايضا.

فينبغى ان ترفق بزوجتك وان تبذل جهدك في اعانتها على طاعه الله عز و جل و تقويه ايمانها،

فان المراه الصالحه هى نعم المتاع كما قال صلى الله عليه و سلم: <h=7003179>الدنيا متاع و خير متاعها المراه الصالحة رواه مسلم في صحيحه.

ولو قدر انها طلبت منك مثل هذا الطلب بان تبدا و الدتك بكلامك،

فحاول ان تاخذها برفق وان تبين لها انك تطلب وجه الله جل و علا بهذه المعامله و انك تريد بذلك بر و الديك اللذين هما باب من ابواب الجنه قد فتحه الله لك،

و ذكرها بان الجزاء العاجل الذى يجده المؤمن من بره لوالديه هو ما يجده من توفيق في هذه الحياه الدنيا عدا الرضي الذى يناله في الدنيا و الاخره – باذن الله عز و جل فخذ زوجتك رويدا رويدا،

و خذها برفق و هدوء،

فقد قال – صلوات الله و سلامه عليه <h=7022305>ان الرفق ما كان في شيء الا زانه و ما نزع من شيء الا شانه)،

و قال صلى الله عليه و سلم: <h=7022306>ان الله رفيق يحب الرفق و يعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف رواهما مسلم.

و قال صلى الله عليه و سلم: <h=7022306>ان الله رفيق يحب الرفق في الامر كله رواه البخاري.

فكن رفيقا مع زوجتك،

و في نفس الوقت مبينا لها انك تفعل ذلك طاعه للرحمن جل و علا،

و ذكرها بانك تحثها على بر و الديها،

و انك تريد منها ان تحسن اليهما،

و كذلك ما قد تبديه احيانا من الانزعاج من انك تريد ان تساعد اختك،

فبين لها انك لا تريد من ذلك جاها او عرضا من الدنيا،

و انما تريد صله رحمك،

و بين لها ان هذا من حقك و من صله الرحم التى امر الله تعالى بها،

و خذها بهدوء و لطف،

فستجد – باذن الله جل و علا انها قد طاوعتك و انها قد تغيرت في هذا الجانب،

لكن الامر يحتاج الى شيء من الصبر و شيء من التمهل،

لاسيما في الامور التى تعود الانسان عليها في المجتمعات التى يغلب عليها التقاطع في صله الارحام و كذلك عدم اهتمام بعضهم ببعض – كما هو معلوم لنظرك الكريم فاصبر على زوجتك و ذكرها بالله باسلوب رفيق لطيف تشعرها بحنانك و محبتك و تفهمك و تدلها على طاعه الله باقرب عباره و الطف اشارة.

ومن ذلك ايضا اختلاطكم بالاسر الفاضله التى فيها الاخوات الملتزمات بشرع الله جل و علا،

فانها ستتاثر بهن و سوف تكتسب من اخلاقهن عدا ما لديها من الخلق الفاضل الكريم،

فهذا ايضا باب و اسع في الدعوه الى الله جل و علا،

فان <h=7000960>المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا كما ثبت ذلك عن النبى – صلوات الله و سلامه عليه – .

ومن ذلك ايضا: حثها على الاستفاده من وقتها بتلاوه كتاب الله و حفظ شيء منه،

و كذلك بتحصيل العلم النافع،

عدا ما لديكم من النزهه البريئه و من المتعه المباحه و كذلك من تناول الطيبات التى تسر خاطركم،

فهذا ايضا من الامور التى تشرح صدرها و تجعلها اقرب الى الاستماع للنصح و الارشاد.

واما عن اشارتك الكريمه الى انها قد عرضت عليك فكره اطفال الانابيب،

فهذا امر فيه تفصيل،

و هو ان تعلم ان الحكم في اطفال الانابيب لا يطلق بتحريمه و لا يطلق باباحته،

بل هنالك صور مباحه يمكن للانسان ان يقوم بها،

و هى التى يكون فيها تلقيح بويضه الزوجه بالحيوانات المنويه من الزوج نفسه،

و غايه ما في الامر ان ذلك يتم برعايه طبيه حتى يتم تلقيح الحيوانات المنويه من الزوجه بزوجها ثم ارجاعه الى الرحم الى محله الطبيعي،

فهذا الامر لا ما نع منه في مثل حالتكم،

و ينبغى ان تحرص على ادائه لتجد سبيلا للتفريج عن هم زوجتك،

لاسيما و الظاهر من حالها – بحمد الله عز و جل انها محبه اياك و حريصه على البقاء معك و لولا ذلك لما صبرت كل هذا الصبر.

فينبغى ان تراعى ما لديها من هذا الامر،

و هذا امر بحمد الله لا يمنع منه الحكم الشرعى بحسب الظاهر – ان شاء الله تعالى فعليك ان تفكر في هذا الامر وان تستخير ربك وان تستشير الاختصاصيين في هذا الامر نظرا لانجاح هذه العمليه اذا و جد لذلك سبيل فهذا امر حسن ينبغى ان تحرص عليه،

فانك بذلك تفرج فرجا عظيما على زوجتك و ستجد – بحمد الله عز و جل ان كثيرا من طباعها قد تغيرت الى الاحسن – باذن الله جل و علا فلا ينبغى ان تتحرز تحرزا كثيرا قد يؤدى الى فوات هذه الفرصه من بين يديك،

فحاول ان تنظر في امكان نجاح هذه العمليه وان تستخير ربك وان تساله جل و علا الاعانه وان تحتسب اجرك عند الله جل و علا لاسعاد زوجك،

و كذلك لايجاد الذريه الطيبه لك و التى تحمل لك رايه لا اله الا الله و تكون ذخرا عند الله جل و علا.

فهذا امر ينبغى ان تنظر فيه وينبغى ان تتفاهم فيه مع زوجتك و الا تصر على موقف منك قد يفوت الفرصه عليك – هذا مع تقديرنا لرايك الكريم وان تتحمل ما تجده من زوجتك من حرصها على الولد و مطالبتك باجراء الفحوصات الطبيه فهذا ينبغى ان تسعي فيه جهدك الكامل،

بحيث تنظر في الناحيه الطبيه الاختصاصيه مع امكان ارسال ذلك الى الشبكه الاسلاميه لينظر فيها الاطباء المختصون و ليقدموا لك النصائح في هذا الشان.

ونود ان تحرص على ما اشرنا اليه فان فيه خيرا عظيما لك – باذن الله جل و علا و الله يتولاك برحمته و يرعاك بكرمه،

و اهلا و سهلا بك و بمراسلتك الى الشبكه الاسلاميه التى ترحب بك على الدوام،

و نسال الله عز و جل ان يشرح صدوركم وان ييسر اموركم وان يجعلكم من عباد الله الصالحين،

و ان يرزقكم الذريه الصالحة.

وبالله التوفيق.

153 views

دعوت الله ان لا انجب