5:04 مساءً الأربعاء 24 أبريل، 2019

دعوت الله ان لا انجب

بالصور دعوت الله ان لا انجب 20160918 1673

 

السؤال
و الصلاة و السلام على سيد المرسلين …اما بعد:

كنت قد بعثت لكم رساله مختصرة لكن هذه المره اريد ان احكى لكم شيئا من التفصيل.

زوجتي تربت في بيت مع و الديها،

 

الام مسيطره على زمام الامور،

 

و ابوها ذو شخصيه ضعيفة،

 

و هذا الذى اثر فيها.

المشكلة الاولى: زوجتي معاملتها معى تجاة اهلي،

 

فهي لا تريدنى افعل اي شيء تجاههم،

 

انا اعيش في الغربه معها،

 

مره من المرات قالت لي: لماذا انت الذى تتكلم مع امك و ليست امك هي التي تتكلم معك

 

فقلت: اتق الله فيما تقولين،

 

مع العلم انا الذى اقول لها تكلمى مع و الديك.

مره من المرات كانت ذاهبه لزياره اهلها فاعطيتها مبلغ 50 يورو من المال لتعطية اختي،

 

مع العلم اختي هذه لا يعلم بظروفها الا الله،

 

فغضبت غضبا شديدا،

 

و هي تعرف جيدا ظروف اختي،

 

و لحسن الحظ انا اعيش بعيدا عن اهلي،

 

و مع هذا فانا دائما معها في المشاكل فلا ياتى اسبوع الا و تحدث مشكلة.

صراحه انا لا انجب اولادا،

 

عملت تحاليل فكانت النتيجة 2 بالمائه من الحيوانات المنويه فقط تنشط،

 

عملت الحجامة،

 

عملت الرقيه الشرعية،

 

دعوت الله ان يرزقنى ذريه صالحة،

 

و انا انتطر و راض بما اتانى الله سبحانه،

 

لكن زوجتي عكس ذلك تماما،

 

فهي تقول انا لا استطيع ان اعيش بدون اولاد،

 

و دائما و رائى كى افعل شيئا،

 

كلما سمعت احدا يدعى ان عندة دواء تريدنى ان اذهب اليه،

 

اما انا فليست عندي ثقه بهؤلاء الذين يظهرون على شاشه التلفزيون عندما اتصلت بهم هم يركزون على الفلوس،

 

و لست ادرى لماذا يحتكرون الدواء اذا كان من الاعشاب،

 

فهذا الذى ادخل لى الشك فيما يدعونه

 

ليست الفلوس المشكلة بالنسبة لي،

 

فانا لست مقتنعا بما يدعونه،

 

بعض المرات تقتنع بما اقوله لها لكن بعد يوم او يومين تعود لتسالنى ماذا نفعل بمساله الاولاد

 

فقلت لها عده مرات: الامر ليس بيدي،

 

هو بيد الله سبحانة و تعالى،

 

ارادت منى ان اجرب عن طريق بما يسمي اطفال الانابيب فلم استطع التغلب على نفسيتى لفعل هذه التجربة؛

 

لاننى غير مرتاح لها؛

 

لانها طريقة غير طبيعية،

 

فنفسيتى ترفضها،

 

فهنا المشكلة فهي غير قادره على ان تصبر،

 

و انا لم استطع التغلب على نفسيتى تجاة عملية اطفال الانابيب،

 

قلت لها مرارا: اذا كنت لا تستطيعين ان تعي شي معى بدون اولاد فالشرع اعطاك الحق في طلب الطلاق.

افيدونى ارجوكم ماذا افعل معها و شكرا.

الاجابة
الاخ الفاضل/ س م حفظة الله.
و بركاته،

 

و بعد:

فقد احسنت بذكر هذه التفاصيل التي تعطى صورة و اضحه عن طبيعه العلاقه بينك و بين زوجتك الكريمه – حفظكم الله تعالى كلا و رعاكم فلاحظ ان زوجتك فيها – بحمد الله عز و جل خير كثير،

 

فهي صابره على و ضعها معك،

 

هذا مع شده رغبتها في ان تكون اما تحضن اطفالها،

 

فان هذه فطره في المرأة و الرجل و المرأة سواء بسواء،

 

و مع هذا فالمرأة اشد افتقارا لهذا الامر و اشد احتياجا بل و اضطرارا له،

 

فانها تجد في نفسها ضروره ملحه تطلب ان يكون لها الولد الذى تحملة و الذى ترضعة و التي تضمة و تسقية من حنانها و عطفها لاسيما مع تقدم السن شيئا فشيئا،

 

فهي تخشي على نفسها ان تصل الى مرحلة انقطاع الحيض و عدم امكان الانجاب كما هو معلوم لنظرك الكريم فهذا له تاثيرة في بعض معاملاتها عليك،

 

فما تجدة احيانا من قسوتها عليك من بعض الالفاظ او شيء من حده الطبع فهذا قد يكون راجعا الى هذا المعنى فان له تاثيرا عليها،

 

عدا الامر الذى اشرت الية وهو الامر التربوي الذى قد يكون ترك اثرة فيها ايضا.

فينبغى ان ترفق بزوجتك وان تبذل جهدك في اعانتها على طاعه الله عز و جل و تقوية ايمانها،

 

فان المرأة الصالحه هي نعم المتاع كما قال صلى الله عليه و سلم: <h=7003179>الدنيا متاع و خير متاعها المرأة الصالحة رواة مسلم في صحيحه.

ولو قدر انها طلبت منك مثل هذا الطلب بان تبدا و الدتك بكلامك،

 

فحاول ان تاخذها برفق وان تبين لها انك تطلب و جة الله جل و علا بهذه المعامله و انك تريد بذلك بر و الديك اللذين هما باب من ابواب الجنه قد فتحة الله لك،

 

و ذكرها بان الجزاء العاجل الذى يجدة المؤمن من برة لوالدية هو ما يجدة من توفيق في هذه الحياة الدنيا عدا الرضي الذى ينالة في الدنيا و الاخره – باذن الله عز و جل فخذ زوجتك رويدا رويدا،

 

و خذها برفق و هدوء،

 

فقد قال – صلوات الله و سلامة عليه <h=7022305>ان الرفق ما كان في شيء الا زانة و ما نزع من شيء الا شانه)،

 

و قال صلى الله عليه و سلم: <h=7022306>ان الله رفيق يحب الرفق و يعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف رواهما مسلم.

 

و قال صلى الله عليه و سلم: <h=7022306>ان الله رفيق يحب الرفق في الامر كله رواة البخاري.

فكن رفيقا مع زوجتك،

 

و في نفس الوقت مبينا لها انك تفعل ذلك طاعه للرحمن جل و علا،

 

و ذكرها بانك تحثها على بر و الديها،

 

و انك تريد منها ان تحسن اليهما،

 

و كذلك ما قد تبدية احيانا من الانزعاج من انك تريد ان تساعد اختك،

 

فبين لها انك لا تريد من ذلك جاها او عرضا من الدنيا،

 

و انما تريد صله رحمك،

 

و بين لها ان هذا من حقك و من صله الرحم التي امر الله تعالى بها،

 

و خذها بهدوء و لطف،

 

فستجد – باذن الله جل و علا انها قد طاوعتك و انها قد تغيرت في هذا الجانب،

 

لكن الامر يحتاج الى شيء من الصبر و شيء من التمهل،

 

لاسيما في الامور التي تعود الانسان عليها في المجتمعات التي يغلب عليها التقاطع في صله الارحام و كذلك عدم اهتمام بعضهم ببعض – كما هو معلوم لنظرك الكريم فاصبر على زوجتك و ذكرها بالله باسلوب رفيق لطيف تشعرها بحنانك و محبتك و تفهمك و تدلها على طاعه الله باقرب عبارة و الطف اشارة.

ومن ذلك ايضا اختلاطكم بالاسر الفاضله التي فيها الاخوات الملتزمات بشرع الله جل و علا،

 

فانها ستتاثر بهن و سوف تكتسب من اخلاقهن عدا ما لديها من الخلق الفاضل الكريم،

 

فهذا ايضا باب و اسع في الدعوه الى الله جل و علا،

 

فان <h=7000960>المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضة بعضا كما ثبت ذلك عن النبى – صلوات الله و سلامة عليه – .

 

ومن ذلك ايضا: حثها على الاستفاده من و قتها بتلاوه كتاب الله و حفظ شيء منه،

 

و كذلك بتحصيل العلم النافع،

 

عدا ما لديكم من النزهه البريئه و من المتعه المباحة،

 

و كذلك من تناول الطيبات التي تسر خاطركم،

 

فهذا ايضا من الامور التي تشرح صدرها و تجعلها اقرب الى الاستماع للنصح و الارشاد.

واما عن اشارتك الكريمه الى انها قد عرضت عليك فكرة اطفال الانابيب،

 

فهذا امر فيه تفصيل،

 

و هوان تعلم ان الحكم في اطفال الانابيب لا يطلق بتحريمة و لا يطلق باباحته،

 

بل هنالك صور مباحه يمكن للانسان ان يقوم بها،

 

و هي التي يكون فيها تلقيح بويضه الزوجه بالحيوانات المنويه من الزوج نفسه،

 

و غايه ما في الامر ان ذلك يتم برعايه طبيه حتى يتم تلقيح الحيوانات المنويه من الزوجه بزوجها ثم ارجاعة الى الرحم الى محلة الطبيعي،

 

فهذا الامر لا ما نع منه في مثل حالتكم،

 

و ينبغى ان تحرص على ادائة لتجد سبيلا للتفريج عن هم زوجتك،

 

لاسيما و الظاهر من حالها – بحمد الله عز و جل انها محبه اياك و حريصه على البقاء معك و لولا ذلك لما صبرت كل هذا الصبر.

فينبغى ان تراعى ما لديها من هذا الامر،

 

و هذا امر بحمد الله لا يمنع منه الحكم الشرعى بحسب الظاهر – ان شاء الله تعالى فعليك ان تفكر في هذا الامر وان تستخير ربك وان تستشير الاختصاصيين في هذا الامر نظرا لانجاح هذه العملية اذا و جد لذلك سبيل فهذا امر حسن ينبغى ان تحرص عليه،

 

فانك بذلك تفرج فرجا عظيما على زوجتك و ستجد – بحمد الله عز و جل ان كثيرا من طباعها قد تغيرت الى الاحسن – باذن الله جل و علا فلا ينبغى ان تتحرز تحرزا كثيرا قد يؤدى الى فوات هذه الفرصه من بين يديك،

 

فحاول ان تنظر في امكان نجاح هذه العملية وان تستخير ربك وان تسالة جل و علا الاعانه وان تحتسب اجرك عند الله جل و علا لاسعاد زوجك،

 

و كذلك لايجاد الذريه الطيبه لك و التي تحمل لك رايه لا الة الا الله و تكون ذخرا عند الله جل و علا.

فهذا امر ينبغى ان تنظر فيه و ينبغى ان تتفاهم فيه مع زوجتك و الا تصر على موقف منك قد يفوت الفرصه عليك – هذا مع تقديرنا لرايك الكريم وان تتحمل ما تجدة من زوجتك من حرصها على الولد و مطالبتك باجراء الفحوصات الطبية،

 

فهذا ينبغى ان تسعي فيه جهدك الكامل،

 

بحيث تنظر في الناحيه الطبيه الاختصاصيه مع امكان ارسال ذلك الى الشبكه الاسلامية لينظر فيها الاطباء المختصون و ليقدموا لك النصائح في هذا الشان.

ونود ان تحرص على ما اشرنا الية فان فيه خيرا عظيما لك – باذن الله جل و علا و الله يتولاك برحمتة و يرعاك بكرمه،

 

و اهلا و سهلا بك و بمراسلتك الى الشبكه الاسلامية التي ترحب بك على الدوام،

 

و نسال الله عز و جل ان يشرح صدوركم وان ييسر اموركم وان يجعلكم من عباد الله الصالحين،

 

وان يرزقكم الذريه الصالحة.

وبالله التوفيق.

173 views

دعوت الله ان لا انجب