1:23 مساءً الأحد 18 نوفمبر، 2018

روايات احلام ميراندا لى


صور روايات احلام ميراندا لى 

لقراءه الجزء الاول من الروايه على الرابط التالى:
http://rewayatwe7agat.blogspot.com/2014/04/4_24.html

6 كوني لي

ما ان حل نهار الجمعة حتى كان طقس تموز قد عاد الى حالة عندما خرجت كارين لتجلس في الهواء الطلق ثم اقبل اليها برايان ليحيط خصرها بذراعيه:

 

– انا جائع… ماذا عندكما من فطور؟

 

– اقد شممت رائحه اقرص الحلوى بالغرفه.

لكنني بقيت في الخارج حتى لا يغريني الطعام واتناول واحده افسد بها شهيتي فالندخل لناكل.

 

 

وما ان دفع الكرسي تحتها لتجلس حتى قال لها:

 

– ماذا تريدين ان نقوم به اليوم

ما رايك لو نذهب الى ثاوس)

نستطيع الذهاب الى المتحف ومعارض الفن هناك.

ثم نتوقف لرؤية والدتي ولينا في المحل.

ونستطيع اخذ الكلبتين معنا اذا احببت.

 

– عظيم.

 

بعد ان شبعا قال لها:

 

– امهليني دقائق لاكون جاهزا بعدها ساتصل بوالدتي لاعلمها بقدومنا.

 

وصلا الى ثاوس،

فقال لها:

 

– ها قد وصلنا،

المحل عند الزاويه،

باتجاه الشرق.

في الواجهه ثوب واحد وثوب استحمام،

وبضعه صنادل وحقيبه.

انها جميله.

تناولي رسن(السي).

 

لحقت كارين بالكلبه الى المحل.

وقال برايان:

 

– مرحبا لينا،

اتذكرين كارين؟

 

– بالطبع… مرحبا كارين.

والدتك مع زبونه،

ساستدعيها.

 

تقدمت والدته قائله:

 

– برايان وكارين… لم اتوقع قدومكما باكرا.

تبدين جميلة يا كارين.

ادخلي الى هنا حيث نستطيع التحدث.

 

– ساخذ كارين الى المتحف كي تشاهد بعض الخزفيات التي صنعها الهنود المحليون.

هل يمكننا ترك الكلبين هنا؟

 

– نعم لا باس دعهما.

 

– متى العشاء؟

 

– سنغادر المحل الى المنزل حوالي السابعه… لقد حجزنا في مطعم فندق ثاوس).

 

 

– عظيم… هيا ياكارين فلنبدا جولتنا.

 

وامضيا فتره بعد الظهر يتجولان في المتاحف ومحلات بيع السلع القديمة حيث راحت تلمس الخزفيات بيديها بينما برايان يصف لها طريقة صنعها.

 

ووضع بين يديها شيئا صغيرا:

 

– هذه دميه كاشينا انها الرمز المفضل لدى الهنود.

 

اخذت تتفحص باصبعها قسمات الوجه الدقيقة ،



وقماش الفستان الخشن حول اللعبه.

 

– اذكر انني قرات منذ زمن ان لهذه الدمى معاني خاصة للسحره اهذه هي؟

 

– اجل… هذه دميه لا تزيد عن اثني عشر انشا،

ولكن هناك احجام اكبر… هل اعجبتك؟

 

عندما عادا الى السياره.

اعطاها الدميه:

 

– ستحتاجين الى تذكار من ثاوس لتعرضيه على ايسترسون واصدقائك في الجريده.

 

ابتسمت له وهي تسند راسها الى مقعد السياره.

 

– ها انت تعبه؟

 

– نوعا ما.

 

– استريحي قليلا في منزل امي.

 

– وماذا ستفعل انت؟

 

– لدي مخابرات اجريها.

 

 

كان المنزل على بضع خطوات من اليسار.

انتظرت الى ان فتح برايان الباب.

ثم امسك بيدها ليقودها الى احدى الغرف.

 

– هذه هي الغرفه التي انام فيها عندما ابقى هنا.

ساحضر اغراضك من السيارة واعود حالا.

 

وقفت تنتظره الى ان عاد يحمل ثيابها.

 

– الحمام امام السرير مباشره.

وساعلق ثوبك في الخزانه الى اليسار.

 

– حسنا

 

وما ان اصبحت وحدها حتى شرع ذهنها في العمل رافضا الراحه لكنها نفضت عنها القلق واستلقت التماسا للنوم.

 

استيقظت قبل ان ياتي برايان اليها.

ثم قصدت الخزانه لتاخذ منه الثوب الذي علقه.

ارتدته ولم يبقى امامها سوى الحذاء.

 

عندما قرع برايان الباب ابتسمت:
– هل سرقت بوتش حذائي ثانيه؟
فضحك:
– لا .

.

لقد نسيته في السيلره،

وها هو.

انت جميله،

هل تشعرين بانك افضل حالا الان؟
– نعم لكنني اتضور جوعا.
– لا عليك فبما ان والدتي ستدفع ثمن الطعام فلا باس بان ناكل الدنيا باسرها.
وصلت والدته ولينا،

وبعد بضع دقائق كانوا في طريقهم الى الفندق.

ومن التحيات التي استقبلتهما عرفت كارين انهما زبونتان دائمتان للمطعم.

وكانو في منتصف تناولهم للعشاء عندما سالت والدته:
– كارين… هل قمت ابدا بعرض الازياء؟
فردت دهشه:
– يا الهي … لا… اعرف ان العارضه يجب ان تكون طويله ونحيله.
– كنت انا ولينا نتحدث عن المظهر الذي تبدين فيه في تصميمنا الاسود الجديد الذي يلائمه لون بشرتك الابيض الناصع.
فضحكت:

– قد اتعثر فاقع مفسده بذلك العرض كله يا سيده كالدويل.
– ناديني جولي ارجوك يا كارين.

لو كنت تسكنين قريبا منا لكنت وضعتك على راس لائحه العارضات المساعدات لنا للموسم الجديد.
واتخذا الحديث مجرى الازياء واحدثها.

سالتها جولي:
– متى ستعودين الى منزلك يا كارين؟
– يؤسفني انني سارحل يوم الاحد ظهرا.
– ابقوا هنا حتى الغد يا برايان.
– لا يا امي على كارين ان تستريح قليلا فيوم غد هو يومها الاخير.
ودعوا بعضهم بعضا على امل ان تزورهما كارين ثانيه.
اخذا بوتش والسي في رحله العوده.

دخلا المنزل بصمت عند وصولهما.

فقصد برايان المطبخ ليعد لهما بعض العصير البارد بينما اخذت كارين تتجول في غرفه الجلوس وهي تلمس الاشياء فيها وكانها تودعها.

ثم احست فجاه بلمسته الناعمه على خدها فاستدارت لتصبح بين ذراعيه.وبلطف جذبها اليه،

دون ان يتفوه بكلمه وعندما ابعدها قادها نحو الاريكه فجلس الى جانبها.ثم وضع الكاس في يدها.
– لماذا تهمس؟
– لانك رقيقه جدا.
ضحكا معا ثم صمتا وهما يرتشفان الشراب البارد.

وعندما مالت الى كتفه رفع ذراعه لتريح راسها على صدره.

اخذا منها كاسها ثم راحت يداه تمران باثاره فوق كتفيها وعنقها فجسدها.
– برايان؟
– هه…

– هذا … قد يكون..
– خطرا؟
تابعت يداه التجول فوق حنايا جسدها،

فقالت:
– ا… اجل..
– لم ادن من الخطر منذ زمن بعيد.

فدعيني ابقى فيه.
امسك بشعرها ليرفع راسها الى الوراء ناظرا الى اعماق عينيها.
– هل ترينني؟

(همس لها).

– اجل…

ابتسمت.

ثم مدت اصابعها الى شفتيه،

ثم الى الندبه على خده الايسر صعودا الى عينيه.
– هل هذه غمازه؟
– لا… انها جرح.
– هل رفسك حصان؟
– لا … بل حادث سياره.
– اوه انا اسفه.
– لا تبتعدي عن موضوعنا.
– وعم كان الموضوع؟

 

 

– عن الخطر… خطرك.

 

وقف فجاه ممسكا بيدها ليقودها الى غرفه نومها.

اغلق الباب وراءهما ثم امتدت ذراعاه لتحتضناها.

ولما حاولت منعه كانت ذراعيه قد سبقتاها.

 

 

 

– كارين….
ضم جسدها اليه مطبقا عليها ذراعاه باحكام ثم دفن شفتيه في شعرها لكنه كما بدا فجاه تراجع فجاه بانفاس متقطعة ويدين مرتجفتين.

سحب نفسا عميقا ليهدىء اعصابه.
– ساراك في الغد.
وخرج.
حدقت كارين في الباب مذهوله جدا.

بعد ذلك اوت الى فراشها وهي تفكر بكل كلمه قالاها لبعضهما واخيرا استسلمت للنوم.
استيقظت في اليوم التالي لتجد ان برايان قد خرج.

وبعد تناولها الفطور في المطبخ مع سالي وصل برايان دون ان تحس بقدومه.
– اتريدين امتطاء الخيل؟
– اجل…
ورن جرس الهاتف في غرفه الجلوس فقال لها:
– اجلسي في الخارج قرب البركة وساعود بعد قليل.
جلست على كرسي وقفت عنده السي ومررت يدها على مؤخره راسها حيث تشعر بالتوتر واذا بصوت برايان ياتيها متسائلا:

– كارين

هل انت بخير؟
– اوه… طبعا.
انتظرت غير واثقه ما اذا كان يريد متابعة الحديث ام لا واحست بيديه تمسكان يديها عندما جلس قريبا منها على حافه المقعد:
– كارين… يجب ان نتحدث بجديه.
– بصدد ماذا

وما هو هذا الحديث الجاد

لن اذهب لمستشفى هوبكنز واستطيع ان ادفع…
– هل تتزوجينني؟
اتاها صوته وكانه يسال عن الساعه.
قطع سؤاله المفاجئ انفاسها وتجمد الدم في عروقها.

لكنها في الوقت نفسه سمعت انفاسه المتسارعه الرتيبه… ماذا يجري بحق السماء؟
– برايان… لماذا؟
– ولما يتزوج الناس عاده يا كارين؟
انتظرت ان يتم كلامه.

وعندما لم يفعل سالته:
– هل تحبني؟
– الحب امر مبالغ في تقدير مكنونه يا كارين.

لدينا كل شيء من اجل زواج ناجح.
وبدا الغضب يعصف بها:
– وماذا لديك؟
– نحن صديقان وهذا اهم من الحب.

كما انني اريدك وارغبك وكذلك انت.

اليس كذلك ياحلوتي؟
هزت راسها بعد ان دفعته عنها لتضع يديها على وجهه:
– لا اصدقك..

انت تريد ان تعيش معي دون ان تقول يوما احبك ودون ان تسمح لي بقولها

لا… لا يا برايان الحب هو…

– الحب هو فخ يطبق على ضحيته ليجعلها دون فائده وقد يتلاشى ويندثر بين ليلة وضحاها.
– لماذا يا برايان

لماذا تريد الزواج مني في وقت تستطيع فيه الزواج من امراه ثريه جميله.

ما انا الا عمياء عليك قيادتها ومراقبتها لئلا تضع الدواء الخاطئ في عينيها.

انا امراه لا تستطيع الذهاب الى مكان دون ان تكون معها مرافقا وان لم يكن بيننا حب… صدقني…
– هل انتهيت؟
– اعتقد هذا.
– هل تحبين تشارل او اي انسان اخر؟
– لا…
– اذا تزوجيني.
غلفهما الصمت.

بانتظار اجابتها.

ولما اجابت كان صوتها هادئا بينما قلبها تعصف فيه طبول تطرق عاليا.
– بيني وبين ايربي عقد تنتهي مدته في نهاية اب فاذا كنت حتى ذلك الوقت تريد الزواج مني… فلا باس.
– انا لا احب هذا الرد الغامض.
– انه الرد الوحيد الذي لدي في هذه الظروف.

 

– حسن جدا يا كارين… سانتظر .



كنا قد اتفقنا على ركوب الخيل اما زلت ترغبين في ذلك؟

 

– اجل…

 

– لقد ركب رئيس عمالي بونتي هذا الصباح لذا ساعطيك السوداء انها فرس عربية لطيفه.
تركت كارين السوداء تسير وراء برايان وجلست بوتش على السرج امامها بينما اخذت السي تركض امامها.

كانت افكارها متضاربه في عقلها وحركتها تخرج منها اليه.

برايان ليس ممن يحبون الثرثره:

ماذا سنفعل بعد ان نتزوج اذا كنا لا نحب بعضنا ولا نتحدث كثيرا

هذا سيفسح لنا وقتا طويلا للمغازله)
ابتسمت لهذه الفكرة التي راودتها.
– لماذا تضحكين؟
– انه يوم جميل يا برايان.

كنت افكر بالجو الحار في سولت ليك مقارنة مع هذا الطقس.
– يندر ان تشتد الحراره في تموز و اب.
تابعا الطريق بصمت ،



ثم سمعت حصانه فشدت رسن فرسها.
– فلنمش قليلا.
مد لها يده فمالت الى الامام لتقفز الى ذراعيه.

ولكنه لم يمسك بها بل استدار وسار معها يدا بيد وهما يقودان الحصانين.
– لقد قرات مقالتك ياكارين.

طريقتك في الكتابة واضحه بما فيه الكفايه كي يرى الجمهور ما لا تستطعين رؤيته… السي وضعتك في عالم جديد بالكامل… اليس كذلك؟

– اجل…
– هل يعلم ايسترسون انك ستتركين العمل في الجريده عندما ينتهي عقدك.
– اجل… انه يفهم لماذا.
– هل انت مستعده للعوده… فلا بد لك من الراحه قبل العشاء.
ساعدها في الوقوف وفي امتطاء السوداء بعد ذلك سارا بصمت وقد غرقت في افكارها
فما قصة الندبه على وجهه؟لقد قال انها جراء حادثه سياره.

لكن ما تعرفه لا يكفي فهي تريد ان تعرف كل شيء عنه تريد ان تعرف ادق التفاصيل واخصها في حياته.

عندما تركها برايان في غرفتها وحدها سارت نحو النافذه



المفتوحه… اريد ان اتزوجه… لكنني لا استطيع

 

علمت انها قد تغير رايها مرارا قبل نهاية شهر اب فاستلقت فوق السرير تتقلب فوقه والوحشه تقبض على قلبها،

وحشه لم تشعر بها منذ وفاه روبين.

ظلت كذلك الى ان غرقت في نوم غير مريح.

ولما استيقظت وجدت نفسها منزعجه.

 

 

 

اسرعت الى الحمام فاستحمت ثم ارتدت ثوبها الاخضر فاعطاها

 

دعما معنويا ولما قرع برايان الباب كانت على اتم الاستعداد.

 

كانت كارين تدعي الاكل وهما لا يتبادلان الحديث على المائده .



كانت هذه وجبتهما الاخيرة في هذا الاسبوع الرائع،

لكن ماذا تفعل بشان طلبه الزواج منها واصراره على ذهابها الى عياده الطبيب في مستشفى هوبكنز،

وما تفعل بنظرته الى الزواج.

لا بد ان في الامر ما يزعجه.

ايعقل انه باق على حب زوجته

فان كان الامر كذلك فهذا يعني انها امراه عظيمه واخذت تدفع الطعام بشوكتها.

 

– انت تتلاعبين بطعامك ياكارين الا يعجبك اللحم؟

 

– بلى.

 

حاولت التحدث باي كلام مهما كان.

 

– لاتبدين واثقه من شيء .

 

وضعت شوكتها من يدها:

 

– برايان… لقد سررت بهذه الزياره التي اقمتها معك… انها افضل اجازة قضيتها منذ سنوات طوال.

لكنني لا استطيع ان اتزوجك.

 

– لقد وعدتني بالزواج بعد انتهاء عقدك وانا متمسك بهذا.

ادرسي الموضوع جيدا حتى ذاك الوقت.

 

– ولكن…

 

– اذا كنت لا تحبين احدا يا كارين،

فزواجنا سيكون نافعا لنا وانا اريد ان اجعله زواجا بكل ما في الكلمه من معنى.

 

– تريد كل شيئ الا الحب.

 

ضحك ثم قال:

 

– انت راشده يا كارين فكفى حديثا عن هذه الهراءات العاطفيه.

 

وانهيا ما تبقى من الطعام بصمت.

ثم خرجا الى الخارج.

 

– انها ليلة جميلة يا كارين.

النجوم بارزه جدا الى ابعد مدى والقمر هلال.

 

– متى يبرد الطقس هنا؟

 

 

– ليس قبل وقت طويل من طقس الباكويرك.

بعد اوائل ايلول تاتي بعض الايام البارده،

ثم في اوائل كانون الثاني يبدا الثلج بالهطول وما ان يحل عيد الفصح حتى يكون الثلج قد غطى الجبال كلها.

 

– وهل تذهب للتزلج على الثلج؟

 

– لم امارس هذه الرياضه منذ سنوات.

اعتقد انني قد اكسر ساقي في اول تجربه.

 

سارا فوق المرجه الخضراء… توقف(السي وقد احست بالسياج قريب منها.

قادتها يد برايان،

ورفعت نفسها لتجلس على القضيب من السياج الخشبي،

ثم جلس هو قربها.

 

جلسا بصمت دون ان تحاول كارين قطعة بحديث ما.

فهذه الليلة كانت شبه صامته في هذا الاسبوع الذي لن تنساه ابدا.

تنهدت بصوت مرتفع:

 

– لم هذه التنهيده؟

 

– كان اسبوعا رائعا لذا العوده الى حياتي الرتيبه ستزعجني.

 

– لا تعودي.

 

– انت تغريني يا برايان وانت بذلك غير منصف.

 

– ولماذا؟

 

– انت تعلم ان لدي وظيفه وعقد مع ايربي الذي كان طيبا معي.

لعل ما اصفه به هو اقل ما يمكن ان اصف به مساعدته لي.

 

قفز برايان عن السياج:

 

– اراهن انني ان تكلمت معه اعفاك من العقد.

 

– لا…

 

– انت عنيده يا كارين.

 

فضحكت فجاه:

 

– وهل لاحظت ذلك؟

 

– مرارا

 

انزلها عن السياج لتحتضنها يداه،

فكان ان وقفت على اطراف اصابعها لتكون قريبه من راسه وليقدر على ان يحكم ضمها اليه.تحركت يداه الى كتفيها نزولا الى خصرها فشدها الى جسده القاسي بكل قدرته ثم راح يعانقها بلطف اولا ثم بالحاح كبير حتى كاد يقطع انفاسها.

كان جسدها يتجاوب مع عناقه ومع لمسه يديه على شعرها وكتفيها وعنقها وظهرها وهما تشدانها اليه اكثر فاكثر.

ولما حاول استخدام شعرها لابعادها عنه خرج منه صوت متهدج:

 

– كارين؟

 

كان سؤالا وجوابا في الوقت نفسه.

واستجابت له ثانية بكل لهفه وحب واصابعها تعبث بكتفيه وعنقه فوق ياقه القميص ولم تلبث ان انحدرت يداها الى ازرار قميصه لتفكها.

 

فقال بصوت اجش:

 

– توقفي عن هذا ياكارين.

حتى وهي تعبث بازرار قميصه باصابعها اجابت:

– حسنا

 

دفعها دون جهد واحست بتحركة الى ان لا مست العشب واشتمت رائحه الارض،

وتسارع تنفساها باضطراب… واختلط نور الشمس بالظلام خلف عينيها المغلقتين وهو يهمس:

 

– حبيبتي..

 

توقف الزمن…

 

قال وهو يدفن وجهه في شعرها:

 

– سوف تتزوجينني يا كارين؟

 

صعد منها نفس عميق خرج من اعمق اعماق جسدها المتاوه:

 

– نعم يا برايان.
***************************

7 نور العيون

ت مدينه سولت ليك غارقه في جوها الرطب كعادتها في منتصف تموز.

ولم يكن يبدو على احد الرغبه في اكثر من الذهاب الى عمله ثم العوده الى برك السباحه ومنازلهم المكيفه.

ولم تكن كارين استثناء.

وبعد اهتمام الكل فتره بعودتها عاد كل واحد الى عمله اليومي.كان بعض المراسلين في اجازة ومنهم تشارل.

بعد ان قرا ايربي مقالتها،

ارسلها للطباعه مع بعض التعديلات البسيطة واستدعاها صباح الاربعاء الى مكتبه،

وسالها:

 

-اخبريني عن كل شيء يا كارين.

 

 

راحت تقص عليه كل شئ الى ان وصلت الى عرض الزواج الذي قدمه برايان.

 

– هل ستتزوجينه؟

 

– اجل.

 

– هل يمكنك الاستقرار على هذا يا كارين.

وانت تخفين عنه الحقيقه.

 

– اعتقد ان لا خيار امامي.

فانا احبه يا ايربي،

واذا كان سيتزوجني بعد ان يجد انني لست عمياء تماما… نعم انا اعلم انه رجل يكره الخداع.

 

– لديك الكثير من معطيات النجاح مع العلم انني كنت اشك بحصولك ولو قليل من النجاح في تجربتك هذه.

 

بعد العمل استلقت في شقتها على الارض وقربها السي.

كانت الايام التي تمر تشعرها بان ذلك الاسبوع الذي امضته يبدو من نسج خيالها واوهامها وكم كانت نبضاتها تتسارع كلما تذكرت تلك الساعات التي امضتها بين ذراعيه حتى باتت تشعر انها ملك يمينه وانه ملك قلبها فوق ذلك كله.

 

سرعه تلاحق الامور جعلتها تخاف.

لكنها ظلت تستذكر لحظاتها الحميمه معه وفجاه رن جرس الهاتف مسببا لها ولالسي الذعر.

 

– الو؟…

 

– كارين؟

 

انه الصوت الذي يجعل خفقات قلبها سريعة على غير عاده.

 

– اجل يا برايان… كيف حالك؟

 

– جيد تملكتني الوحشه.اواثقه انك لن تستطيعي المجيئ الى هنا في نهاية تموز بدلا من نهاية اب؟

 

احست برغبه في رؤيته،

ولمسه فاحترق وجهها بنار الذكرى:

 

– ستدهشك سرعه قدوم نهاية اب وعندها ستضطر الى الاعتياد على وجودي منذ ذاك الوقت فصاعدا لذا انصحك بان تتمتع بوحدتك ما دمت قادرا على ذلك.

 

بعد هنيهه من التردد قال:

 

– لقد ذهبت لاشتري لك خاتم الخطوبه،

فوجدت اثنين اعجباني،

ولكن الراي الاخير لك،

ساحضرهما معي الشهر القادم.

 

– وهل انت قادم الى سولت ليك؟

 

– لم الدهشه

انسيت ان خطيبتي تعيش بها.

 

تسارعت دقات قلبها اثر هذه الكلمات:

 

– يبدو هذا الكلام جميلا.

كيف عرفت مقاس الخاتم.

 

– لقد قدرت القياس بخمسه ونصف.

 

– تقدير جيد،

لما لا تختار انت الخاتم طالما تستطيع ان تراه.

 

– حسن جدا يا كارين،

يمكنك تبديله فيما بعد اذا لم يعجبك.

 

– ساحتفظ بالذي اخترته انت.

 

– كنت اعتقد ان النساء يفضلن انتقاء مثل هذه الاشياء بانفسهن.

 

– انا اثق بذوقك.

 

فضحك مستسلما:

 

– حسنا… ساتصل بك لاحقا هذا الاسبوع.

 

ودعها لكن الاثاره التي تركها في نفسها ظلت مشتعله في ذاتها مدة طويله.

كان موعدها مع طبيب العيون قد حدد في الخامس عشر من اب على ان تكون النتائج جاهزة في السابع عشر منه.

ولو عرف برايان بهذا الموعد لاصر على ان يكون موجودا.

راحت تحاول وضع صورة له في خيالها من خلال ما استكشفته اصابعها من لمسها المتكرر له.

في هذه اللحضه راحت تفكر برده فعله التي ستكون اذا استعادت بصرها.

 

كتبت لبرندا رساله مطوله،

لم تذكر فيها امر خطوبتها،

وذكرت ان ايربي واثق من حصولها على الجائزه ،



كذلك من حصولها على تقدير كبير لدراستها حول الاطفال الذين يولدون عميان.

 

مر الوقت والسي تزداد شيئا فشيئا قربا منها حتى غدت جزءا من حياتها وظلا لها وقد نالت هذه الكلبه محبه

 

اصدقائها في الجريده الا تشارل الذي ظل بعيدا عنها.

اما هي فلم تحاول ان تسترد تلك العلاقه التي كانت بينهما سابقا.

 

 

كان يوم السبت،

قبل اسبوع من موعدها مع الدكتور غراهام.

وكانت المدينه رازحه تحت ظل حراره قويه،

تتجمع الغيوم المليئه بالرطوبه في السماء عندما سارت كلرين ببطء وهي عائده من المكتبه والسي بجانبها.

 

استدارت عند اخر منعطف يوصلها الى المنزل واذا بالسي تبطئ في سيرها ثم تتوقف.

شعرت كارين بان جسد الكلبه يتحرك بينما ذنبها يهتز بتحيه ودوده في اللحضه ذاتها التقطت انفاسها رائحه عطره المالوفه.

 

– برايان؟

 

– مرحبا كارين.

لن اسالك كيف عرفت بوجودي؟

 

توقفت هادئه ثم لم تدري كيف اصبحت بين ذراعيه وهو يرفع ذقنها اليه.

 

– في المكتبه ثانيه؟

 

– نعم.

 

– من اين اتيت؟

 

– اخبرتك بانني اشعر بوحده قاتله بدونك.

 

امسك بيدها ثم انطلقا.

 

– هل لديك خطط لنهاية الاسبوع؟

 

– الامر لا يتعدى القراءه وكتابة مقال علي الانتهاء منه قبل مساء الاحد.

 

عندما وصلا الى شقتها المبرده قالت له:

 

– اتريد شايا مثلجا؟

 

– اجل…

 

 

تبعها الى المطبخ ليقف قريبا منها وهي تصب كاسين اعطته احدهما بعد ذلك عادا الى غرفه الجلوس.

 

– شقتك الجديدة لطيفه..

وواسعه.

 

– اوه… اجل … لقد نسيت انك لا تعرفها بعد… انا والسي لدينا فسحه كبيرة تخولنا التجول فيها براحه.

انا اشكر الانسان الذي امنها لي كائنا من يكون وسابقى مدينه له طول حياتي.

 

رفع يدها اليه وقبل ان تعرف ماذا سيفعل وضع الخاتم في يدها اليسرى:

 

– هل تقبلين بالزواج مني يا كارين؟

 

مدت يدها امامها واخذت تمرر اناملها فوق الخاتم.

 

– يبدو غريب الشكل.

-نعم …انه من البلاتينيوم له لؤلؤه في الوسط والماسه على كل جانب لم تجيبي عن سؤالي بعد

 

– نعم… ساتزوجك يا برايان.

 

– احاط وجهها بيديه ثم انحنى اليها ليضع قبله على جبينها.

 

– هل ترغبين في حفله زفاف كبيره؟

 

– لا… وانت؟

 

– لا… متى؟

 

– الاول من تشرين الاول؟

 

– لم لا يكون الاول من ايلول؟

 

– لن انهي عملي قبل نهاية اب.

 

– ما الذي لن تنهيه؟

 

– عملي في الجريده ونقلي الاشياء التي احتاجها،اضافه الى شراء ثوب الزفاف.

 

– ستجهز جولي هذا الثوب ان كنت لا تمانعين.

 

– هل اخبرت والدتك بموضوع زواجنا.

 

– بالطبع اخبرت امي الحبيبه،

لكن ما لم اخبرها به عدم حماسك للزواج مني.

 

– اقلت لها انك لن تتزوجني حبا بي وانما شفقه علي؟

 

– كارين كفاك هراء،

لقد نقشنا الامر سابقا.

 

جلست بصمت،

تنظر مباشره الى عينيه،

متمنيه ان يغير رايه.

 

قالت في نفسها:

الان وقت التراجع… ولكنها قالت عوضا عن هذا:

 

– فليكن قياس الثوب(تسعه).

 

– انها تعرف.

 

– كيف؟

 

 

– تذكري انها تعمل في بيع الثياب وهي بارعه في الحكم على القياس ثم لقد نظرت الى رقم قياسك وانت في المزرعه.

 

فضحكت:

 

– هذا يعد تسللا.

 

احاطها بذراعيه ثم سالها هامسا:

 

– هل تحبين ارتداء الابيض؟

 

كانت جامدة بين دائره ذاعيه وراسها على صدره الرحب.قالت هامسه:

 

– لست اهلا لارتدائه.

 

  • روايات ميراندا لي
225 views

روايات احلام ميراندا لى