10:47 مساءً الأربعاء 20 مارس، 2019

روايات احلام ميراندا لى

بالصور روايات احلام ميراندا لى 20160907 458 

لقراءه الجزء الاول من الروايه على الرابط التالى:
http://rewayatwe7agat.blogspot.com/2014/04/4_24.html

6 كونى لي

ما ان حل نهار الجمعه حتى كان طقس تموز قد عاد الى حاله عندما خرجت كارين لتجلس في الهواء الطلق ثم اقبل اليها برايان ليحيط خصرها بذراعيه:

 

– انا جائع… ماذا عندكما من فطور؟

 

– اقد شممت رائحه اقرص الحلوي بالغرفة. لكننى بقيت في الخارج حتى لا يغرينى الطعام و اتناول واحده افسد بها شهيتى فالندخل لناكل.

 

 

وما ان دفع الكرسى تحتها لتجلس حتى قال لها:

 

– ماذا تريدين ان نقوم به اليوم ما رايك لو نذهب الى ثاوس) نستطيع الذهاب الى المتحف و معارض الفن هناك. ثم نتوقف لرؤيه و الدتى و لينا في المحل. و نستطيع اخذ الكلبتين معنا اذا احببت.

 

– عظيم.

 

بعد ان شبعا قال لها:

 

– امهلينى دقائق لاكون جاهزا بعدها ساتصل بوالدتى لاعلمها بقدومنا.

 

وصلا الى ثاوس، فقال لها:

 

– ها قد وصلنا، المحل عند الزاويه باتجاه الشرق. في الواجهه ثوب واحد و ثوب استحمام، و بضعه صنادل و حقيبة. انها جميلة. تناولى رسن(السي).

 

لحقت كارين بالكلبه الى المحل. و قال برايان:

 

– مرحبا لينا، اتذكرين كارين؟

 

– بالطبع… مرحبا كارين. و الدتك مع زبونه ساستدعيها.

 

تقدمت و الدته قائلة:

 

– برايان و كارين… لم اتوقع قدومكما باكرا. تبدين جميله يا كارين. ادخلى الى هنا حيث نستطيع التحدث.

 

– ساخذ كارين الى المتحف كى تشاهد بعض الخزفيات التى صنعها الهنود المحليون. هل يمكننا ترك الكلبين هنا؟

 

– نعم لا باس دعهما.

 

– متى العشاء؟

 

– سنغادر المحل الى المنزل حوالى السابعة… لقد حجزنا في مطعم فندق ثاوس).

 

 

– عظيم… هيا ياكارين فلنبدا جولتنا.

 

وامضيا فتره بعد الظهر يتجولان في المتاحف و محلات بيع السلع القديمه حيث راحت تلمس الخزفيات بيديها بينما برايان يصف لها طريقه صنعها.

 

ووضع بين يديها شيئا صغيرا:

 

– هذه دميه كاشينا انها الرمز المفضل لدي الهنود.

 

اخذت تتفحص باصبعها قسمات الوجه الدقيقه ، و قماش الفستان الخشن حول اللعبة.

 

– اذكر اننى قرات منذ زمن ان لهذه الدمي معانى خاصه للسحره اهذه هي؟

 

– اجل… هذه دميه لا تزيد عن اثنى عشر انشا، و لكن هناك احجام اكبر… هل اعجبتك؟

 

عندما عادا الى السيارة. اعطاها الدمية:

 

– ستحتاجين الى تذكار من ثاوس لتعرضيه على ايسترسون و اصدقائك في الجريدة.

 

ابتسمت له و هى تسند راسها الى مقعد السيارة.

 

– ها انت تعبة؟

 

– نوعا ما .

 

– استريحى قليلا في منزل امي.

 

– و ماذا ستفعل انت؟

 

– لدى مخابرات اجريها.

 

 

كان المنزل على بضع خطوات من اليسار. انتظرت الى ان فتح برايان الباب. ثم امسك بيدها ليقودها الى احدي الغرف.

 

– هذه هى الغرفه التى انام فيها عندما ابقي هنا. ساحضر اغراضك من السياره و اعود حالا.

 

وقفت تنتظره الى ان عاد يحمل ثيابها.

 

– الحمام امام السرير مباشرة. و ساعلق ثوبك في الخزانه الى اليسار.

 

– حسنا

 

وما ان اصبحت و حدها حتى شرع ذهنها في العمل رافضا الراحه لكنها نفضت عنها القلق و استلقت التماسا للنوم.

 

استيقظت قبل ان ياتى برايان اليها. ثم قصدت الخزانه لتاخذ منه الثوب الذى علقه. ارتدته و لم يبقي امامها سوي الحذاء.

 

عندما قرع برايان الباب ابتسمت:
– هل سرقت بوتش حذائى ثانية؟
فضحك:
– لا .. لقد نسيته في السيلره و ها هو. انت جميله هل تشعرين بانك افضل حالا الان؟
– نعم لكننى اتضور جوعا.
– لا عليك فبما ان و الدتى ستدفع ثمن الطعام فلا باس بان ناكل الدنيا باسرها.
وصلت و الدته و لينا، و بعد بضع دقائق كانوا في طريقهم الى الفندق. و من التحيات التى استقبلتهما عرفت كارين انهما زبونتان دائمتان للمطعم. و كانو في منتصف تناولهم للعشاء عندما سالت و الدته:
– كارين… هل قمت ابدا بعرض الازياء؟
فردت دهشة:
– يا الهى … لا… اعرف ان العارضه يجب ان تكون طويله و نحيلة.
– كنت انا و لينا نتحدث عن المظهر الذى تبدين فيه في تصميمنا الاسود الجديد الذى يلائمه لون بشرتك الابيض الناصع.
فضحكت:

– قد اتعثر فاقع مفسده بذلك العرض كله يا سيده كالدويل.
– نادينى جولى ارجوك يا كارين. لو كنت تسكنين قريبا منا لكنت وضعتك على راس لائحه العارضات المساعدات لنا للموسم الجديد.
واتخذا الحديث مجري الازياء واحدثها. سالتها جولي:
– متى ستعودين الى منزلك يا كارين؟
– يؤسفنى اننى سارحل يوم الاحد ظهرا.
– ابقوا هنا حتى الغد يا برايان.
– لا يا امى على كارين ان تستريح قليلا فيوم غد هو يومها الاخير.
ودعوا بعضهم بعضا على امل ان تزورهما كارين ثانية.
اخذا بوتش و السى في رحله العودة. دخلا المنزل بصمت عند و صولهما. فقصد برايان المطبخ ليعد لهما بعض العصير البارد بينما اخذت كارين تتجول في غرفه الجلوس و هى تلمس الاشياء فيها و كانها تودعها. ثم احست فجاه بلمسته الناعمه على خدها فاستدارت لتصبح بين ذراعيه.وبلطف جذبها اليه، دون ان يتفوه بكلمه و عندما ابعدها قادها نحو الاريكه فجلس الى جانبها.ثم وضع الكاس في يدها.
– لماذا تهمس؟
– لانك رقيقه جدا.
ضحكا معا ثم صمتا و هما يرتشفان الشراب البارد. و عندما ما لت الى كتفه رفع ذراعه لتريح راسها على صدره. اخذا منها كاسها ثم راحت يداه تمران باثاره فوق كتفيها و عنقها فجسدها.
– برايان؟
– هه…
– هذا … قد يكون..
– خطرا؟
تابعت يداه التجول فوق حنايا جسدها، فقالت:
– ا… اجل..
– لم ادن من الخطر منذ زمن بعيد. فدعينى ابقي فيه.
امسك بشعرها ليرفع راسها الى الوراء ناظرا الى اعماق عينيها.
– هل ترينني؟

(همس لها).

– اجل…

ابتسمت. ثم مدت اصابعها الى شفتيه، ثم الى الندبه على خده الايسر صعودا الى عينيه.
– هل هذه غمازة؟
– لا… انها جرح.
– هل رفسك حصان؟
– لا … بل حادث سيارة.
– اوه انا اسفة.
– لا تبتعدى عن موضوعنا.
– و عم كان الموضوع؟

 

 

– عن الخطر… خطرك.

 

وقف فجاه ممسكا بيدها ليقودها الى غرفه نومها. اغلق الباب و راءهما ثم امتدت ذراعاه لتحتضناها. و لما حاولت منعه كانت ذراعيه قد سبقتاها.

 

 

 

– كارين….
ضم جسدها اليه مطبقا عليها ذراعاه باحكام ثم دفن شفتيه في شعرها لكنه كما بدا فجاه تراجع فجاه بانفاس متقطعه و يدين مرتجفتين. سحب نفسا عميقا ليهدىء اعصابه.
– ساراك في الغد.
وخرج.
حدقت كارين في الباب مذهوله جدا. بعد ذلك اوت الى فراشها و هى تفكر بكل كلمه قالاها لبعضهما و اخيرا استسلمت للنوم.
استيقظت في اليوم التالى لتجد ان برايان قد خرج. و بعد تناولها الفطور في المطبخ مع سالى وصل برايان دون ان تحس بقدومه.
– اتريدين امتطاء الخيل؟
– اجل…
ورن جرس الهاتف في غرفه الجلوس فقال لها:
– اجلسى في الخارج قرب البركه و ساعود بعد قليل.
جلست على كرسى و قفت عنده السي و مررت يدها على مؤخره راسها حيث تشعر بالتوتر و اذا بصوت برايان ياتيها متسائلا:

– كارين هل انت بخير؟
– اوه… طبعا.
انتظرت غير و اثقه ما اذا كان يريد متابعه الحديث ام لا و احست بيديه تمسكان يديها عندما جلس قريبا منها على حافه المقعد:
– كارين… يجب ان نتحدث بجدية.
– بصدد ماذا و ما هو هذا الحديث الجاد لن اذهب لمستشفي هوبكنز و استطيع ان ادفع…
– هل تتزوجينني؟
اتاها صوته و كانه يسال عن الساعة.
قطع سؤاله المفاجئ انفاسها و تجمد الدم في عروقها. لكنها في الوقت نفسه سمعت انفاسه المتسارعه الرتيبة… ماذا يجرى بحق السماء؟
– برايان… لماذا؟
– و لما يتزوج الناس عاده يا كارين؟
انتظرت ان يتم كلامه. و عندما لم يفعل سالته:
– هل تحبني؟
– الحب امر مبالغ في تقدير مكنونه يا كارين. لدينا كل شيء من اجل زواج ناجح.
وبدا الغضب يعصف بها:
– و ماذا لديك؟
– نحن صديقان و هذا اهم من الحب. كما اننى اريدك و ارغبك و كذلك انت. اليس كذلك ياحلوتي؟
هزت راسها بعد ان دفعته عنها لتضع يديها على و جهه:
– لا اصدقك.. انت تريد ان تعيش معى دون ان تقول يوما احبك و دون ان تسمح لى بقولها لا… لا يا برايان الحب هو…

– الحب هو فخ يطبق على ضحيته ليجعلها دون فائده و قد يتلاشي ويندثر بين ليله و ضحاها.
– لماذا يا برايان لماذا تريد الزواج منى في وقت تستطيع فيه الزواج من امرأة ثريه جميلة. ما انا الا عمياء عليك قيادتها و مراقبتها لئلا تضع الدواء الخاطئ في عينيها. انا امرأة لا تستطيع الذهاب الى مكان دون ان تكون معها مرافقا وان لم يكن بيننا حب… صدقني…
– هل انتهيت؟
– اعتقد هذا.
– هل تحبين تشارل او اي انسان اخر؟
– لا…
– اذا تزوجيني.
غلفهما الصمت. بانتظار اجابتها. و لما اجابت كان صوتها هادئا بينما قلبها تعصف فيه طبول تطرق عاليا.
– بينى و بين ايربى عقد تنتهى مدته في نهايه اب فاذا كنت حتى ذلك الوقت تريد الزواج مني… فلا باس.
– انا لا احب هذا الرد الغامض.
– انه الرد الوحيد الذى لدى في هذه الظروف.

 

– حسن جدا يا كارين… سانتظر . كنا قد اتفقنا على ركوب الخيل اما زلت ترغبين في ذلك؟

 

– اجل…

 

– لقد ركب رئيس عمالى بونتى هذا الصباح لذا ساعطيك السوداء انها فرس عربيه لطيفة.
تركت كارين السوداء تسير و راء برايان و جلست بوتش على السرج امامها بينما اخذت السى تركض امامها. كانت افكارها متضاربه في عقلها و حركتها تخرج منها الية. برايان ليس ممن يحبون الثرثرة:

ماذا سنفعل بعد ان نتزوج اذا كنا لا نحب بعضنا و لا نتحدث كثيرا هذا سيفسح لنا وقتا طويلا للمغازلة)
ابتسمت لهذه الفكره التى راودتها.
– لماذا تضحكين؟
– انه يوم جميل يا برايان. كنت افكر بالجو الحار في سولت ليك مقارنه مع هذا الطقس.
– يندر ان تشتد الحراره في تموز و اب.
تابعا الطريق بصمت ، ثم سمعت حصانه فشدت رسن فرسها.
– فلنمش قليلا.
مد لها يده فمالت الى الامام لتقفز الى ذراعيه. و لكنه لم يمسك بها بل استدار و سار معها يدا بيد و هما يقودان الحصانين.
– لقد قرات مقالتك ياكارين. طريقتك في الكتابه و اضحه بما فيه الكفايه كى يري الجمهور ما لا تستطعين رؤيته… السى وضعتك في عالم جديد بالكامل… اليس كذلك؟

– اجل…
– هل يعلم ايسترسون انك ستتركين العمل في الجريده عندما ينتهى عقدك.
– اجل… انه يفهم لماذا.
– هل انت مستعده للعودة… فلا بد لك من الراحه قبل العشاء.
ساعدها في الوقوف و في امتطاء السوداء بعد ذلك سارا بصمت و قد غرقت في افكارها
فما قصه الندبه على و جهه؟لقد قال انها جراء حادثه سيارة. لكن ما تعرفه لا يكفى فهى تريد ان تعرف كل شيء عنه تريد ان تعرف ادق التفاصيل و اخصها في حياته.

عندما تركها برايان في غرفتها و حدها سارت نحو النافذه المفتوحة… اريد ان اتزوجه… لكننى لا استطيع

 

علمت انها قد تغير رايها مرارا قبل نهايه شهر اب فاستلقت فوق السرير تتقلب فوقه و الوحشه تقبض على قلبها، وحشه لم تشعر بها منذ وفاه روبين. ظلت كذلك الى ان غرقت في نوم غير مريح. و لما استيقظت و جدت نفسها منزعجة.

 

 

 

اسرعت الى الحمام فاستحمت ثم ارتدت ثوبها الاخضر فاعطاها

 

دعما معنويا و لما قرع برايان الباب كانت على اتم الاستعداد.

 

كانت كارين تدعى الاكل و هما لا يتبادلان الحديث على المائده . كانت هذه وجبتهما الاخيره في هذا الاسبوع الرائع، لكن ماذا تفعل بشان طلبه الزواج منها و اصراره على ذهابها الى عياده الطبيب في مستشفي هوبكنز، و ما تفعل بنظرته الى الزواج. لا بد ان في الامر ما يزعجه. ايعقل انه باق على حب زوجته فان كان الامر كذلك فهذا يعنى انها امرأة عظيمه و اخذت تدفع الطعام بشوكتها.

 

– انت تتلاعبين بطعامك ياكارين الا يعجبك اللحم؟

 

– بلى.

 

حاولت التحدث باى كلام مهما كان.

 

– لاتبدين و اثقه من شيء .

 

وضعت شوكتها من يدها:

 

– برايان… لقد سررت بهذه الزياره التى اقمتها معك… انها افضل اجازه قضيتها منذ سنوات طوال. لكننى لا استطيع ان اتزوجك.

 

– لقد و عدتنى بالزواج بعد انتهاء عقدك و انا متمسك بهذا. ادرسى الموضوع جيدا حتى ذاك الوقت.

 

– و لكن…

 

– اذا كنت لا تحبين احدا يا كارين، فزواجنا سيكون نافعا لنا و انا اريد ان اجعله زواجا بكل ما في الكلمه من معنى.

 

– تريد كل شيئ الا الحب.

 

ضحك ثم قال:

 

– انت راشده يا كارين فكفي حديثا عن هذه الهراءات العاطفية.

 

وانهيا ما تبقي من الطعام بصمت. ثم خرجا الى الخارج.

 

– انها ليله جميله يا كارين. النجوم بارزه جدا الى ابعد مدي و القمر هلال.

 

– متى يبرد الطقس هنا؟

 

 

– ليس قبل وقت طويل من طقس الباكويرك. بعد اوائل ايلول تاتى بعض الايام البارده ثم في اوائل كانون الثانى يبدا الثلج بالهطول و ما ان يحل عيد الفصح حتى يكون الثلج قد غطي الجبال كلها.

 

– و هل تذهب للتزلج على الثلج؟

 

– لم امارس هذه الرياضه منذ سنوات. اعتقد اننى قد اكسر ساقى في اول تجربة.

 

سارا فوق المرجه الخضراء… توقف(السي و قد احست بالسياج قريب منها. قادتها يد برايان، و رفعت نفسها لتجلس على القضيب من السياج الخشبي، ثم جلس هو قربها.

 

جلسا بصمت دون ان تحاول كارين قطعه بحديث ما . فهذه الليله كانت شبه صامته في هذا الاسبوع الذى لن تنساه ابدا. تنهدت بصوت مرتفع:

 

– لم هذه التنهيدة؟

 

– كان اسبوعا رائعا لذا العوده الى حياتى الرتيبه ستزعجني.

 

– لا تعودي.

 

– انت تغرينى يا برايان و انت بذلك غير منصف.

 

– و لماذا؟

 

– انت تعلم ان لدى و ظيفه و عقد مع ايربى الذى كان طيبا معي. لعل ما اصفه به هو اقل ما يمكن ان اصف به مساعدته لي.

 

قفز برايان عن السياج:

 

– اراهن اننى ان تكلمت معه اعفاك من العقد.

 

– لا…

 

– انت عنيده يا كارين.

 

فضحكت فجاة:

 

– و هل لاحظت ذلك؟

 

– مرارا

 

انزلها عن السياج لتحتضنها يداه، فكان ان و قفت على اطراف اصابعها لتكون قريبه من راسه و ليقدر على ان يحكم ضمها اليه.تحركت يداه الى كتفيها نزولا الى خصرها فشدها الى جسده القاسى بكل قدرته ثم راح يعانقها بلطف اولا ثم بالحاح كبير حتى كاد يقطع انفاسها. كان جسدها يتجاوب مع عناقه و مع لمسه يديه على شعرها و كتفيها و عنقها و ظهرها و هما تشدانها اليه اكثر فاكثر. و لما حاول استخدام شعرها لابعادها عنه خرج منه صوت متهدج:

 

– كارين؟

 

كان سؤالا و جوابا في الوقت نفسه. و استجابت له ثانيه بكل لهفه و حب و اصابعها تعبث بكتفيه و عنقه فوق ياقه القميص و لم تلبث ان انحدرت يداها الى ازرار قميصه لتفكها.

 

فقال بصوت اجش:

 

– توقفى عن هذا ياكارين.

حتى و هى تعبث بازرار قميصه باصابعها اجابت:

– حسنا

 

دفعها دون جهد و احست بتحركه الى ان لا مست العشب و اشتمت رائحه الارض، و تسارع تنفساها باضطراب… و اختلط نور الشمس بالظلام خلف عينيها المغلقتين و هو يهمس:

 

– حبيبتي..

 

توقف الزمن…

 

قال و هو يدفن و جهه في شعرها:

 

– سوف تتزوجيننى يا كارين؟

 

صعد منها نفس عميق خرج من اعمق اعماق جسدها المتاوه:

 

– نعم يا برايان.
***************************

7 نور العيون

ت مدينه سولت ليك غارقه في جوها الرطب كعادتها في منتصف تموز. و لم يكن يبدو على احد الرغبه في اكثر من الذهاب الى عمله ثم العوده الى برك السباحه و منازلهم المكيفة. و لم تكن كارين استثناء. و بعد اهتمام الكل فتره بعودتها عاد كل واحد الى عمله اليومي.كان بعض المراسلين في اجازه و منهم تشارل. بعد ان قرا ايربى مقالتها، ارسلها للطباعه مع بعض التعديلات البسيطه و استدعاها صباح الاربعاء الى مكتبه، و سالها:

 

-اخبرينى عن كل شيء يا كارين.

 

 

راحت تقص عليه كل شئ الى ان وصلت الى عرض الزواج الذى قدمه برايان.

 

– هل ستتزوجينه؟

 

– اجل.

 

– هل يمكنك الاستقرار على هذا يا كارين. و انت تخفين عنه الحقيقة.

 

– اعتقد ان لا خيار امامي. فانا احبه يا ايربي، و اذا كان سيتزوجنى بعد ان يجد اننى لست عمياء تماما… نعم انا اعلم انه رجل يكره الخداع.

 

– لديك الكثير من معطيات النجاح مع العلم اننى كنت اشك بحصولك و لو قليل من النجاح في تجربتك هذه.

 

بعد العمل استلقت في شقتها على الارض و قربها السي. كانت الايام التى تمر تشعرها بان ذلك الاسبوع الذى امضته يبدو من نسج خيالها و اوهامها و كم كانت نبضاتها تتسارع كلما تذكرت تلك الساعات التى امضتها بين ذراعيه حتى باتت تشعر انها ملك يمينه و انه ملك قلبها فوق ذلك كله.

 

سرعه تلاحق الامور جعلتها تخاف. لكنها ظلت تستذكر لحظاتها الحميمه معه و فجاه رن جرس الهاتف مسببا لها و لالسى الذعر.

 

– الو؟…

 

– كارين؟

 

انه الصوت الذى يجعل خفقات قلبها سريعه على غير عادة.

 

– اجل يا برايان… كيف حالك؟

 

– جيد تملكتنى الوحشة.اواثقه انك لن تستطيعى المجيئ الى هنا في نهايه تموز بدلا من نهايه اب؟

 

احست برغبه في رؤيته، و لمسه فاحترق و جهها بنار الذكرى:

 

– ستدهشك سرعه قدوم نهايه اب و عندها ستضطر الى الاعتياد على وجودى منذ ذاك الوقت فصاعدا لذا انصحك بان تتمتع بوحدتك ما دمت قادرا على ذلك.

 

بعد هنيهه من التردد قال:

 

– لقد ذهبت لاشترى لك خاتم الخطوبه فوجدت اثنين اعجباني، و لكن الراى الاخير لك، ساحضرهما معى الشهر القادم.

 

– و هل انت قادم الى سولت ليك؟

 

– لم الدهشة انسيت ان خطيبتى تعيش بها.

 

تسارعت دقات قلبها اثر هذه الكلمات:

 

– يبدو هذا الكلام جميلا. كيف عرفت مقاس الخاتم.

 

– لقد قدرت القياس بخمسه و نصف.

 

– تقدير جيد، لما لا تختار انت الخاتم طالما تستطيع ان تراه.

 

– حسن جدا يا كارين، يمكنك تبديله فيما بعد اذا لم يعجبك.

 

– ساحتفظ بالذى اخترته انت.

 

– كنت اعتقد ان النساء يفضلن انتقاء مثل هذه الاشياء بانفسهن.

 

– انا اثق بذوقك.

 

فضحك مستسلما:

 

– حسنا… ساتصل بك لاحقا هذا الاسبوع.

 

ودعها لكن الاثاره التى تركها في نفسها ظلت مشتعله في ذاتها مده طويلة. كان موعدها مع طبيب العيون قد حدد في الخامس عشر من اب على ان تكون النتائج جاهزه في السابع عشر منه. و لو عرف برايان بهذا الموعد لاصر على ان يكون موجودا. راحت تحاول وضع صوره له في خيالها من خلال ما استكشفته اصابعها من لمسها المتكرر له. في هذه اللحضه راحت تفكر برده فعله التى ستكون اذا استعادت بصرها.

 

كتبت لبرندا رساله مطوله لم تذكر فيها امر خطوبتها، و ذكرت ان ايربى و اثق من حصولها على الجائزه ، كذلك من حصولها على تقدير كبير لدراستها حول الاطفال الذين يولدون عميان.

 

مر الوقت و السى تزداد شيئا فشيئا قربا منها حتى غدت جزءا من حياتها و ظلا لها و قد نالت هذه الكلبه محبة

 

اصدقائها في الجريده الا تشارل الذى ظل بعيدا عنها. اما هى فلم تحاول ان تسترد تلك العلاقه التى كانت بينهما سابقا.

 

 

كان يوم السبت، قبل اسبوع من موعدها مع الدكتور غراهام. و كانت المدينه رازحه تحت ظل حراره قويه تتجمع الغيوم المليئه بالرطوبه في السماء عندما سارت كلرين ببطء و هى عائده من المكتبه و السى بجانبها.

 

استدارت عند اخر منعطف يوصلها الى المنزل و اذا بالسى تبطئ في سيرها ثم تتوقف. شعرت كارين بان جسد الكلبه يتحرك بينما ذنبها يهتز بتحيه و دوده في اللحضه ذاتها التقطت انفاسها رائحه عطره المالوفة.

 

– برايان؟

 

– مرحبا كارين. لن اسالك كيف عرفت بوجودي؟

 

توقفت هادئه ثم لم تدرى كيف اصبحت بين ذراعيه و هو يرفع ذقنها اليه.

 

– في المكتبه ثانية؟

 

– نعم.

 

– من اين اتيت؟

 

– اخبرتك باننى اشعر بوحده قاتله بدونك.

 

امسك بيدها ثم انطلقا.

 

– هل لديك خطط لنهايه الاسبوع؟

 

– الامر لا يتعدي القراءه و كتابه مقال على الانتهاء منه قبل مساء الاحد.

 

عندما وصلا الى شقتها المبرده قالت له:

 

– اتريد شايا مثلجا؟

 

– اجل…

 

 

تبعها الى المطبخ ليقف قريبا منها و هى تصب كاسين اعطته احدهما بعد ذلك عادا الى غرفه الجلوس.

 

– شقتك الجديده لطيفة.. و واسعة.

 

– اوه… اجل … لقد نسيت انك لا تعرفها بعد… انا و السى لدينا فسحه كبيره تخولنا التجول فيها براحة. انا اشكر الانسان الذى امنها لى كائنا من يكون و سابقي مدينه له طول حياتي.

 

رفع يدها اليه و قبل ان تعرف ماذا سيفعل وضع الخاتم في يدها اليسرى:

 

– هل تقبلين بالزواج منى يا كارين؟

 

مدت يدها امامها و اخذت تمرر اناملها فوق الخاتم.

 

– يبدو غريب الشكل.

-نعم …انه من البلاتينيوم له لؤلؤه في الوسط و الماسه على كل جانب لم تجيبى عن سؤالى بعد

 

– نعم… ساتزوجك يا برايان.

 

– احاط و جهها بيديه ثم انحني اليها ليضع قبله على جبينها.

 

– هل ترغبين في حفله زفاف كبيرة؟

 

– لا… و انت؟

 

– لا… متى؟

 

– الاول من تشرين الاول؟

 

– لم لا يكون الاول من ايلول؟

 

– لن انهى عملى قبل نهايه اب.

 

– ما الذى لن تنهيه؟

 

– عملى في الجريده و نقلى الاشياء التى احتاجها،اضافه الى شراء ثوب الزفاف.

 

– ستجهز جولى هذا الثوب ان كنت لا تمانعين.

 

– هل اخبرت و الدتك بموضوع زواجنا.

 

– بالطبع اخبرت امى الحبيبه لكن ما لم اخبرها به عدم حماسك للزواج مني.

 

– اقلت لها انك لن تتزوجنى حبا بى و انما شفقه علي؟

 

– كارين كفاك هراء، لقد نقشنا الامر سابقا.

 

جلست بصمت، تنظر مباشره الى عينيه، متمنيه ان يغير رايه.

 

قالت في نفسها: الان وقت التراجع… و لكنها قالت عوضا عن هذا:

 

– فليكن قياس الثوب(تسعة).

 

– انها تعرف.

 

– كيف؟

 

 

– تذكرى انها تعمل في بيع الثياب و هى بارعه في الحكم على القياس ثم لقد نظرت الى رقم قياسك و انت في المزرعة.

 

فضحكت:

 

– هذا يعد تسللا.

 

احاطها بذراعيه ثم سالها هامسا:

 

– هل تحبين ارتداء الابيض؟

 

كانت جامده بين دائره ذاعيه و راسها على صدره الرحب.قالت هامسة:

 

– لست اهلا لارتدائه.

 

  • روايات ميراندا لي
278 views
روايات احلام ميراندا لى