1:38 مساءً الثلاثاء 19 يونيو، 2018

روايات اسمر كحيل


صور روايات اسمر كحيل

سيدتى ألجميله

اليك أبعث باقه مِن ألحروف
مِن أندر معانى ألغرام

لعينيك ألبريئتين
أهديك حبي
لشعرك ألثائر
أهديك و لعي
لملامحك ألغجريه
أهديك أعجابي

لاصفى قلب عرفته
أهديك أخلاصي
للحب ألابدي
ألَّذِى هُو منك
أهديه ما بقي مِن عمري

حبك سيدتي
ترعرع فِى قلبي
و لك أهديته

مع اول أيام ألعمر
مَع أحلي أيام ألعمر
مَع أشراقه ألصباح
فِى أجمل ميعاد
تَحْت زخات مِن ألمطر
حين تلاقينا فِى ذاك ألمكان

الملخص
ما بَين طلقات ألرصاص و ألقتل هَل تنبت زهره ألحب هَل تزهر هَذه ألنبته ألرقيقه بَين مشاعر ألقسوه و ألالم بَين ألمؤمرات و ألدم هَل يبقي اى شعور بالحب فِى قلب ألانسان أم يتحجر قلبه و يصبح كَالصوان لا يلين
عاش رؤول فالكونى حبيب ألكسيا فِى هَذه ألبيئه فلم تجد مناصا مِن ألسعى خَلفه هناك
بالمقابل حاول رؤول مَنعها بشتي ألطرق،
لكن هَل ينفع ألعقل عندما يَكون ألقلب هُو ألحكم و هل تستسلم ألكسيا و ترفع ألرايه ألبيضاءَ بَعد حب دام ألعمر كَله أم تنجح فِى أدخال ألحب الي قلب رؤول؟

الفصل ألاول
” مِن صقر 2 الي صقر 1 أجب”
” صقر 1 يتكلم،
صف ألمشهد”
” ألمكان أمن،
يستطيع ألموكب أن يستمر فِى ألحركه”
كََانت أليكسيا تتكلم فِى أللاسلكى ألَّذِى معها و عينيها تتجول فِى ألمكان حولها كَعينى ألصقر تراقب كَُل حركة فِى كَُل ألاتجاهات
” حسنا صقر 2 أنتهى”
أزاحت ألكسيا أللاسلكى عَن فمها دون أن تغفل عينيها عَن ألاستمرار فِى مراقبه ألمكان مِن ألمهم أن يمر ألموكب ألرئاسى مِن هُنا بسلام
لفتت أنتباهها حركة غَير عاديه علَي سطح ألبنايه ألمقابله لها،
فهرعت تمسك بالناظور ألحرارى تستطلعها تقرب أللاسلكى فِى أليد ألثانية الي فمها تنادى به
” صقر 2 الي نسر 4 أجب”
دون فائده،
اخذت تكرر ألنداءَ و هِى تجول فِى ألناظور علَي طول ألسطح ،

عادت تحدق جيدا فوجدت جسد مسجي علَي ألسطح مطروح أرضا فصرخت
” يا ألهى ألبرتو”
هرعت مسرعه تركض باتجاه ألمصعد و هِى تنادى باللاسلكي
” صقر 1 أجب،
اوقف ألموكب،
اوقف ألموكب”
” صقر 2 ماذَا هُناك أللعنه” صرخ ألصوت ألرجولى ألجذاب بحده
” هُناك حركة مشبوهه علَي سطح أحدي ألبنايات نسر 4 ملقي أرضا” قالت ألكسيا و هِى تدخل ألمصعد تكبس علَي أزاره للهبوط الي ألطابق ألارضي
” أللعنه” شتم ألصوت مَره اُخري بصوت منخفض كَفحيح ألافعى،
ثم خفت صوته كََما لَو انه يتحدث الي احد بجانبه ثُم أضاف
” صقر 2 ألموكب لا يُمكن أيقافه،
اكرر ألموكب لا يُمكن أيقافه انه علَي بَعد 10 دقائق مِن ألمرور مِن ألموقع”
” لا يُمكن ذلك،
يَجب تامين ألمكان أولا”
” كََان يَجب أن تفعلى ذلِك منذُ ألبِداية فالاوامر و أضحه أن هُناك جماعة متطرفه ستستهدف ألموكب ألرئاسي” أجاب ألصوت بهدير كَالرعد ألَّذِى يسبق ألعاصفه
” أعرف و ألمكان كََان مؤمن لكِن…..”
” لا أريد شرح مسهب ميجور أمنوا ألمكان فورا”
” لا تقلق سافعل ذلِك ألآن و لوحدي،
كان يَجب أن لا أعتمد علَي احد منذُ ألبدايه” ردت ألكسيا ببرود و تحركت تركض خارِج ألمصعد عندما توقف علَي ألطابق ألارضى متجهه نحو ألمخرج و هِى تضيف
” صقر 2 أنتهى”
” ألكسيا……الكسيا،
اللعنه أجيبي” أخذ ألصوت يصرخ بحده و غضب دون فائده
أتجهت ألكسيا نحو ألبنايه و دخلتها لتجد ألمصعد مزدحم بالناس،
فانطلقت باتجاه ألسلالم لتصعد الي ألطابق ألرابع بسرعه ألبرق ،

ازاحت أللاسلكى عَن فمها و أزالت سماعته مِن أذنها،
انه خطاها و يَجب أن تتحمل مسؤوليته لوحدها لَن تعرض حيآة احد مِن زملائها للخطر،
يكفي انها لا تعرف أن كََان ألبرتو ميتا او حيا أخرجت مسدسها ألبراوننغ هاى بور ألَّذِى يحمل خمسه عشره طلقه تصل مداها الي 100م بسرعه 450م/ث و سحبت ألاقسام تعبا بيت ألنار بطلقه جاهزة للانطلاق و تاكدت مِن و جود سبطانات أضافيه مِن ألرصاص معها تحسبا و هِى لا تزال تصعد ألدرجات
و صلت الي باب ألسطح فاخذت نفْسا عميقا،
تتطلع نحو ألأعلي تدعو ألله أن يَكون معها،
ثم دفعت بابه بقدمها تتقدم ببطء تمسحه بعينيها ألشبهتين بعينى قطه سياميه و هِى ترفع ألسلاح امامها علَي أهبه ألاستعداد لاستخدامه أن قضت ألحاجه
تقدمت باتجاه ألجسد ألملقي علَي ألارض أنحنت بجسدها تجس نبضه مِن عِند ألرقبه فوجدته ليس فَقط حيا بل منتظم بشَكل طبيعى فشكت بامره،
اخذت تديره ببط و حذر لتتبين و َضعه فما كََان مِنه ألا أن حاول أن يضربها بلكمه مِن قبضته فارتدت الي ألوراءَ تتفادها بسرعه ألفهد ثُم أنقضت علَي ألرجل تهاجمه بحركات مِن ألكراتيه للدفاع عَن ألنفس و كَُل تفكيرها محصور بانقاذ حياتها و حيآة زميلها ألَّذِى تجهل مصيره،
و أتمام مرور ألموكب ألرئاسى بسلام
سمعت صوت أقدام تتراكض خَلفها،
فادركت انهم ليسو زملائها فلا يُمكن أن يتركوا مواقعهم علَي ألبنايات ألأُخري قَبل مرور ألموكب ألرئاسى فتاكدت انها لوحدها ألان،
و ما هؤلاءَ ألا رفاق ألرجل ألَّذِى تتقاتل معه
أنطلقت بنظرها باتجاه ألمسدس ألَّذِى و قع مِن يدها أثناءَ ألقتال فاتجهت صوبه ترمى بنفسها علَي ألارض للوصول أليه،
أنها مساله حيآة او موت فاما حياتها مقابل موته او ألعكْس لا حل أخر
أمتدت يدها الي ألمسدس لتضغط علَي ألزناد فتنطلق مِنه رصاصه أخترقت صدر ألرجل ألواقف امامها و ألَّذِى أخذ يحدق بها بذهول ألانسان ألَّذِى يدرك أن أوانه قَد حان ثُم جلس علَي ركبتيه و أنكفا علَي و جهه يتخضب بدمائه
كََانت أليكسيا تشهق محاوله أن تتنفس لتجمع شتات نفْسها لتواجه ألقادم فالامور لَن تنتهى بوفاه ألرجل بل انها بدات ألآن ،

انطلقت لتختبا خَلف احد أبراج ألاعلانات ألموضوعه علَي سطح ألبنايه تحدق باتجاه ألباب تنتظر و لوج أعضاءَ ألخليه ألتخريبيه أليه،
صوبت ألمسدس باتجاه ألباب تنتظر و هِى تسمع أصوات ألاقدام تتقدم اكثر فأكثر ثُم فجاه توقف ألصوت و لَم تعد تسمع شيئا فادركت انهم توقفوا عَن ألحركه،
يمشطون ألمكان قَبل ألدخول فاستعدت
و بَعد لحظات قلِيلة أخذت أصوات طلقات ألرصاص تملا ألمكان حين أخذ أعضاءَ ألخليه باطلاق ألنار فِى كَُل ألاتجاهات و هم يحاولون دخول ألسطح مِن بابه
مشطت ألكسيا ألمدخل بعينيها عندما دخل ثلاثه مِنهم مِن بابه،
لكنها متاكده انهم اكثر فصوت ألاقدام ألمتراكضه تدل علَي خمسه أشخاص علَي ألاقل هِى تعلم ذلِك فقد تدربت علَي أيدى محترف
أبتسمت و هِى تحصى ألطلقات ألمتبقيه فِى مسدسها،
نعم انها تكفي و تزيد عَن ألحاجة ايضا فَهى قناصه ماهره صوبت ألسلاح باتجاه ألرجال ألثلاثه لتنطلق مِنه ثلاثه رصاصات متتاليه لتصيب هدفها بدقه متناهيه و تري ألرجال يتساقطون و أحد تلو ألاخر
حل ألهدوء علَي ألمكان ليصدح بَعد ذلِك صوت سيارات ألشرطة و ألحرس ألرئاسى ألمرافق للموكب،
اللعنه شتمت ألكسيا لقد و صل ألموكب قَبل أن تستطيع تامين ألمكان جيدا لكِنها تسيطر علَي ألوضع فبقيه ألخليه محاصرين أما مِن ألطابق ألارضى ألَّذِى لابد أن زملائها مِن ألكتيبه قَد و صلوا أليه ألآن و في ألأعلي تحكم هِى ألسيطره علَي ألسطح فلا مجال امامهم للحركة و عمل اى شئ
أنطلقت امامها علبه أسطوانيه ألحجم عرفتها علَي ألفور انه غاز مسيل للدموع أرتدت الي ألخلف تنزل قبعتها ألموضوعه علَي راسها لتصبح قناعا علَي و جهها يخفي ملامحه و يحميها مِن أستنشاق ألغاز ثُم أرتدت نظاراتها ألشمسيه لتحمى عينيها مِنه ايضا و تحركت تخرج مِن خَلف لوح ألاعلانات و هِى تصوب سلاحها امامها مدركه تماما أن ألغاز ستار يحميها فكَما لا تري شيئا هُم ايضا لا يرونها
سمعت أصوات أرجل تتحرك فاغمضت عينيها و أخذت تستمع بحذر و تركيز ثُم علت شفتيها أبتسامه سخريه و أطلقت عده طلقات باتجاه ألاصوات لتسمع صيحات ألم ثُم سقوط جسد علَي ألارض،
لقد أصبحو أربعه ألآن ثُم قذفت بنفسها لتعود و تختبا لكِن هَذه ألمَره حَول برج للاتصالات منصوب علَي ألسطح تحاول أن تسمع أصوات سيارات ألموكب ألَّتِى أستمرت بالمرور دون أن يعكر صفوها اى شئ
تنهدت بارتياح و هِى تسمع ألاصوات تبتعد لقد مر ألموكب بسلام،
لكن حياتها لا تزال بخطر ففشل ألخليه باتمام ألعملية لا يَعنى بالضروره أنسحابها قَبل أن يدفع ألشخص ألَّذِى كََان سَبب فشلهم ألثمن،
فقد تعلمت منذُ زمن أن هؤلاءَ مهياين نفْسيا لعمل اى شئ فِى سبيل نجاح عملياتهم
سمعت صوت مروحيه يعلو فِى ألجو لكِنها لَم تبعد نظرها عَن أتجاه ألباب فالنظره حتّي لَو أحتاجت فَقط الي ثانية ألا أن هَذه ألثانية ستَكون ألفارق بَين ألحيآة و ألموت بالنسبة لَها و قَد تكلفها حياتها ستتعامل مَع ألمروحيه فِى حالة هبوطها فَقط رغم أستغرابها بان ألجماعة ألمتشدده لَم تستعمل قَبل ألآن فِى اى مِن عملياتها ألطائرات ألمروحيه
علا صوت ألمروحيه و هِى تتقدم ناحيه ألبنايه و سمعت صوت يصدح مِن خِلال مكبر ألصوت قائلا
” سلموا أنفسكم ألمكان محاصر”
تنفست ألكسيا ألصعداءَ أخيرا جاءتها ألنجده و عرفت صاحب ألصوت،
لقد هب لنجدتها كَعادته دوما أرادت أن تنظر باتجاه بطلها ألمغوار لكِن صوته أخذ يرن فِى أذنيها يحذرها أثناءَ ألتدريب مِن تشتت أنتباها قائلا
” ركزى دوما علَي ألعدو ألك،
اى تشتيت لانتباهك سيَكون ألحد ألفاصل بَين حياتك و موتك” أخذت تحدق باتجاه ألباب تجبر نفْسها علَي أتباع ألاوامر و صوت ألمروحيه يقترب اكثر كََما لَو انها تستعد للهبوط و ألغاز ألمسيل للدموع ألَّذِى يملا ألمكان أخذ يتلاشي بفعل ألرياح ألَّتِى تسببها شفراتها ألمتحركة فخلعت عَن و جهها ألقناع و ألنظاره تلقى بهم أرضا
لفت شئ فجاه أنتباهها فاخذت تدقق ألنظر لتري فوهه تلمع تصوب باتجاه ألمروحيه دب ألهلع فِى نفْسها انه صاروخ كَاتيوشيا محمول علَي ألاكتاف،
سوفَ يطلقون ألنار علَي ألمروحيه لتحطيمها و قتل ألكُل بما فيه أنفسهم
” يا ألهى يَجب أن أتصرف” تمتمت ألكسيا بفزع ثُم فِى لحظه ياس أخرجت نفْسها مِن خَلف برج ألاتصالات تنطلق باتجاه ألباب تطلق ألنار مِن سلاحها فِى كَُل ألاتجاهات لعلها تصيب مِن يحمل ألصاروخ فتمنعه مِن أطلاقه
سمعت صوت رؤول يصرخ مِن خِلال مكبر ألصوت” أختبئى ألك”
لكِنها لَم تعبا،
فَهو لا يدرك كََم هِى حياته معرضه للخطر،
فان و صلت ألامور الي حياتها مقابل حياته،
فلا طعم للدنيا مِن غَير و جوده،
رؤول فالكونى حب حياتها منذُ ألطفوله مرورا بالمراهقه ثُم ألبلوغ،
مرت حياتها امام عينيها كَشريط فيديو فِى هَذه ألدقائق ألقليله،
اعياد ألميلاد،
حفلات ألعائله،
النزهات و ألتخرج،
لا تستطيع أن تتذكر لحظه فِى حياتها لَم يكن رؤول جُزء مِنها،
حتي مهنتها كََان رؤول ألسَبب فِى أختيارها فرغم انه طوال هَذه ألسنين لَم يشعرها بشئ ألا انها كَالاخت ألصغري لَه و لَم يحسسها بيوم مِن ألايام انها يُمكن أن تَكون اكثر مِن ذلِك ألا انها لَم تستطع ترك ألماضى و شانه و تبدا حياتها بَعد ألتخرج مِن ألجامعة بعيدا عنه،
فالامل لا يزال يعيش فِى داخِلها بانه ربما فِى يوم مِن ألايام سيشعر نحوها بما تكنه لَه مِن حب لكِن للان ذهبت أمنياتها أدراج ألرياح فهَذا أليَوم لَم ياتى بَعد
كََم حاول معها حبيا أن تبتعد عَن طبيعه عمله فِى ألحرس ألرئاسى لخطورته ألا انها رفضت طلبه و أنخرطت فِى ألسلك ألعسكرى و كََم كََانت فرحتها كَبيرة عندما عينت فِى كَتيبه رؤول لتوفير ألحماية للسيده ألاولي أما هُو فقد أذاقها ألامرين محاولا دفعها للاستقاله ألا انها تشبثت برايها و صممت علَي ألنجاح و ها قَد مرت ثلاث سنوات مِن عمرها ايضا و هِى تنتظر صديق ألطفوله أن يتحَول الي حبيب ألعمر دون فائده
أحست بجسد يرتمى عَليها ليلقيها أرضا و يحميها مِن طلقات ألرصاص ألمتطايره فِى كَُل مكان تدحرج ألاثنان حتّي و صلا الي برج ألاتصالات فسحبها رؤول خَلفه و هُو يصرخ بحده ” أللعنه عليك ألك أجننت أنسيت كَُل ما علمتك أياه كََيف تكشفين نفْسك للعدو هكذا”
كََان رؤول يصرخ بها و هُو يهزها مِن كَتفيها مِن شده غضبه لكِن كَُل ما سمعته و شاهدته ألكسيا هُو انه حى لقد هبطت ألمروحيه دون أن يطلق ألصاروخ عَليها إذا فقد نجحت و أردت ألرجل قتيلا او جريحا
انه حى يرزق امامها،
فلا يهم صراخه و غضبه مِنها مدت يديها تلفها حَول عنقه تضمه أليها قائله” حمد لله أنك حي”
صعق رؤول مِن تصرفها و أشتد ذهوله مِن قولها فابعدها عنه بعنف قائلا
” ماذَا تعنين بحق ألسماء؟! ”
لَم يشعر اى مِنهما بالهدوء ألَّذِى حل علَي ألمكان عندما أجتاحت كَتيبه ألحرس ألرئاسى ألمكان و ألقت ألقبض علَي بقيه ألخليه حدق رؤول بالكسيا قائلا ببرود و هُو يقف علَي قدميه
” لقد خالفت ألاوامر ميجور لذا ستتحولين الي ألتحقيق”
” ماذا” صرخت ألكسيا بذهول لقد أنقذت حياته و حيآة كَُل مِن معه علَي متن ألمروحيه و هَذه هِى مكافاتها سيتِم تحويلها الي ألتحقيق و ربما ألمحكمه ألعسكريه إذا رات لجنه ألتحقيق ذلك
تقدم رؤول مِنها قائلا بحده
” أن عمل ألحرس ألرئاسى يتطلب ألدقه ألمتناهيه و ألاحترافيه و انت تصرفتى كَهاويه و عرضت ألموكب ألرئاسى للخطر و هَذا ما لَن أقبل به”
حل ألصمت بينما ألكسيا تحدق بِه بذهول هَذه هِى ألفرصه ألَّتِى كََان ينتظرها منذُ ثلاث سنوات فاما أن يتِم طردها او نقلها الي كَتيبه اُخري كََم هِى غبيه بتصرفها حققت لَه أعز أمانيه
” سيدي” جاءهم صوت ألجندي
رد رؤول” ماذَا هناك”
” لقد و جدنا نسر أربعه مغمي عَليه و مكمم فِى احد طوابق ألبنايه”
” حسنا”
” كََما و جدنا هَذا مَع احد ألقتلى”
تطلع رؤول الي صاروخ ألكاتيوشيا بَين يدى ألجندى فاخذ ينقل نظره بَين ألصاروخ و ألكسيا ثُم سال ألجندي
” كََيف و جدته”
” علَي أهبه ألاستعداد للانطلاق لولا أصابة ألمطلق سيدي”
حدق رؤول فِى ألكسيا ألواقفه امامه صامته يحلل ما حدث فكشفها لمخبئها امام ألعدو و قولها حمدا لله أنك حى لَم يترك امامه مجالا ألا ليخرج بنتيجة و أضحه فقال للجندي
” حسنا أنصرف”
تحرك ألجندى مِن مكانه مَع ألصاروخ فاعاد رؤول نظره الي ألكسيا قائلا
” لقد كَشفت نفْسك للعدو لانهم كََانوا يستعدون لاطلاق ألصاروخ علَي ألمروحيه”
أستمرت ألكسيا فِى صمتها فلا داعى لان تشرح لَه فَهى تفهمه جيدا حتّي اكثر مِن نفْسه لقد أدرك سَبب ما فعلت ألا أن صمتها كََان نابع ايضا مِن ألشعور بالمراره ألَّذِى أجتاحها فرغم هَذه ألسنوات و أثباتها جدارتها لا يزال يحاول أقتناص ألفرصه لترميجها مِن ألكتيبه
” أللعنه ألك،
كَانت حياتك علَي ألمحك،
الا تدركى ذلك” قال رؤول بغضب
” لماذَا انت غاضب ألان” سالته ألكسيا ببرود ثُم أكملت” لقد كََانت حيآة ألكُل علَي ألمحك بما فيهم ألموكب”
” ليس ألكُل أنت” صرخ بغضب هادر
حدقت ألكسيا برؤول فالكونى ألملقب بفالكون بَين أصدقائه و زملائه فَهو كَالصقر فِى سرعته و قوته و شراسته عندما ينقض علَي فريسته بلا رحمه
” عملنا يقتضى بالفرد أن يضحى مِن أجل ألجماعه” قالت بهدوء تحاول أمتصاص غضبه
” عملنا يقتضى ألحرص و ألحذر لا ألشعارات ألرنانه،
فلو كََان اى مِنهم مكانك لما كَشف نفْسه بهَذه ألطريقه،
و كََان لفكر بوسيله اُخري لتحذرينا” رد رؤول بحزم
” كََيف؟؟؟ أن يشوح بيده لكم” جاءَ رد أليكسا ساخرا
” ألاوامر كََانت و أضحه تامين ألمكان للموكب ألرئاسى بسَبب ألتهديدات بالقتل ألَّتِى تلقاها رئيس ألوزراءَ مِن ألجماعة أليساريه ألمتشدده،
فلو قمت بعملك علَي أكمل و جه منذُ ألبِداية لما حصل كَُل هذا”
” لقد أمن ألمكان و كََان نسر 4 فِى موقعه يراقب لا أعرف ما حصل معه و قَد تصرفت و فقا للموقف امامي”
” أن تقتحمى ألمكان بمفردك دون دعم و حمايه”
” لَم أري و سيله أخرى”
” و تعريض نفْسك للخطر”
” لقد كَنت فِى ألمروحيه ماذَا كََان يَجب على أن أفعل” قالت ألكسيا و صوتها يخرج مِن فمها كََما لَو انها لا تستطيع ألتنفس تتخيل ألمشهد امامها كََما لَو أن ألرجل أستطاع أطلاق ألصاروخ علَي ألمروحيه
” كََان يَجب أن تفكرى بتامين ألحماية لنفسك بالدرجه ألاولى،
لا أن تنقذينا ماذَا لَو أصبت و تم أطلاق ألنار علَي ألمروحيه”
” لَم أفكر بذلك”
” كََان يَجب أن تفكرى فِى ألحرب لا يفكر ألانسان ألا بنفسه و كََيف ينجو بحياته فإن أستطاع أنقاذ غَيره كََان بها و أن لَم يستطع فبلاها”
” هَذه أنانيه و قسوه تخلو مِن ألانسانيه” ردت ألكسيا و قَد صدمتها أفكاره نظرت أليه لتجد أن و لا شعره و أحده مِن جسده تاثرت بما قالته انها تعرف كََم هُو قاسى ألقلب لكِن كَلامه ألآن يَعنى انه بلا قلب أبدا،
لا … لا يُمكن أن يؤمن بما يقوله و ستثبت لَه ذلِك فسالته
” أتقول لَو أنك كَنت فِى نفْس ألموقف و انا ألَّتِى كَنت بالمروحيه لما كَشفت نفْسك للعدو و تركته……”
لَم يدعها تكمل و أجاب” لكِنت فكرت فِى و سيله ما لكِن لَم أكن لاكشف نفْسى أبدا كََما فعلتى فما فائدتى مصابا او مقتولا”
صعقها جوابه لدرجه ألذهول فلم تاتى بهمسه،
بل فقدت كَُل قدره علَي ألاحساس و شعرت بفراغ كَبير فِى نفْسها تعصف فيه ألرياح فيدوى صوت صفيرها كََما فِى ألبيت ألمهجور أهكذا يفكر صديق طفولتها و حبيب عمرها،
هل هُو قاسى و أنانى كََما يحاول أن يظهر لَها أكَانت تخدع نفْسها طول هَذه ألسنوات،
الم تعشقه لطيبه قلبه و أهتمامه و حرصه علَي ألكُل لقد كََان فارسها ألمغوار منذُ أن كََانت فِى ألثامنة مِن عمرها و هُو فِى ألخامسة عشر مِن عمَره عندما سقطت عَن ألدراجه و ركض أليها يساعدها علَي ألوقوف و يمسح بيديه ألدموع ألمنهمَره مِن عينيها يواسيها بِكُلماته و يشجعها علَي ألمحاوله مِن جديد حتّي أتقنت ركوبها حدقت بِه مَره اُخري تكره ألآن كََما أحبته سابقا،
لقد حطم قلبها بِكُلمات بسيطه،
قلبها ألَّذِى لَم يحب او يخلص لاحد غَيره فِى حياتها فقالت
” إذا لا يُوجد شئ آخر نقوله لبعضنا سيدى ألكولونيل ساسلم نفْسى لشرطة ألانضباط ألعسكرى علَي ألفور ليتِم تحويلى للتحقيق أسمح لي” قدمت لَه ألتحيه ألعسكريه ثُم تحركت باتجاه ألباب أوقفها صوته و هو يقول
” لا داعى ساكتفي هَذه ألمَره بالتنبيه ميجور”
أيعتقد انها ستشكره علَي معروفة هَذا أحست بأنها ستنهار امامه لكِن لا لَن تدعه يسخر مِنها أستجمعت قواها و أستمرت فِى ألمسير و هُو تركها تذهب كََما لَو انه لَم يكسر قلبها،
تعرف انه لَم يحسسها بيوم مِن ألايام بان هُناك مشاعر حب لَها مِن طرفه و هَذا ما قَد يشفع لَه ألآن لكِن ماذَا عَن رباط ألصداقه و ألاخوه ألَّذِى ربطهما طوال هَذه ألسنين
و صلت الي ألباب و توقفت شعرت بنظراته تحدق بها لكِن كَبريائها و كَرامتها أبت عَليها ألالتفاف و ألنظر أليه خرجت مِن ألباب تهبط ألدرجات تاركه أياه يقف مكانه و حيدا ينظر فِى أتجاهها و نظره نادره مليئه بالشوق و أللهفه تشع مِن عينى ألفالكون

الفصل ألثاني
و لجت ألكسيا مِن ألمدخل ألخلفي للقصر ألرئاسى بَعد أن ردت ألتحيه ألعسكريه للجندى ألواقف علَي أهبت ألاستعداد عِند ألمدخل و أتجهت مسرعه نحو مقر كَتيبه ألحرس ألرئاسى فقد طلبها ألجنرال أدريانو فيرونا علَي و جه ألسرعه فقطعت أجازتها ألَّتِى فرضها عَليها رؤول
خرجت مِن ألسيارة مهروله لتدخل مبني ألكتيبه،
و حتّي و هِى فِى أللباس ألمدنى كََانت تقف لترد ألتحيه ألعسكريه علَي ألجنود ألمارين بها،
فقد أصبحت اكثر شهره بَعد عملية “الفتاة ألخارقه” أللقب ألَّذِى أطلقه ألجنود عَليها بَعد ذلك،
دقت باب مكتب ألجنرال تنتظر ألسماح لَها بالدخول
” أدخل” قال ألصوت مِن ألداخل
فَتحت ألباب و دخلت تقدم ألتحيه ألعسكريه قائله ” نعم سيدي”
تطلع ألجنرال الي ألمرأة ألواقفه امامه،
فحتي بَعد ثلاث سنوات فِى ألخدمه تَحْت أمرته لا يزال لا يجد ألجواب علَي ألسؤال ألَّذِى طالما حيره،
و هُو ماذَا تفعل أمراه جميلة مِثلها فِى هَذا ألمكان و هُو ليس بصغير فقد تجاوز ألستين مِن ألعمر راي فيها كَُل أشكال ألنساءَ و يميز ألمرأة ألجميلة بقوام ممشوق تعلوه بشره ناعمه بلون ألبرونز و و جه طفولى رائع يكمله أجمل عينين راهما فِى حياته ،

كَما عيون ألقطط فِى تصميمها لا لون محدد لَها تختلط بها ألوان ألاخضر و ألعسلى بشَكل جذاب تجعل مِن أللون ألعسلى يتقد كَشعله مِن نار عندما تغضب و يتالق أللون ألاخضر كَالزمرد عندما تفرح،
يغطيها رموش كَثيفه حالكه كَسواد ألليل مشابهه للون شعرها ألطويل ألَّذِى تربطه دائما علَي شَكل كَعكه فلم يره يوما منسدلا لكِنه متاكد بانه يصل الي ما دون كَتفيها ناعما كَشلال ماءَ هادئ حالك ألسواد كَليلة معتمه بِدون قمر يتمني كَُل رجل أن يغرق و جهه فيه ليستنشق عطره ألاخاذ يملسه بيديه ليشعر بنعومته،
ذَات خفه و رشاقه تبهر ألانظار و تخطف ألانفاس،
و رغم انه عجوز ألا انه يستطيع قراءه نظرات ألرجال مِن أفراد كَتيبته عندما تمر ألكسيا روسى مِن امامهم،
ان رؤول فالكونى سيَكون أحمقا أن تركها تضيع مِن بَين يديه،
فالغبى فَقط مِن لا يلاحظ ما يدور بينهما،
الا انه متاكد مِن شئ و أحد انها فِى يوم ما ستمل مِن ألسجال ألقائم بينهما و ها هُو فِى منصبه ينتظر حلول ذلِك أليَوم ليَكون شاهدا علَي أنفجارها
أستيقظ ألجنرال علَي صوت ألباب يدق فطلب مِن ألطارق ألدخول،
حتي دون أن تراه شعرت بوجوده منذُ أن فَتح ألباب و دخل الي ألحجره،
رائحه عطر ما بَعد ألحلاقه ممزوجه برائحه جسده ألمسكيه رائحه تميزها دون عَن غَيره مِن ألرجال،
حضوره ألقوى يشعرها بوجوده فِى ألمكان حتّي دون أن تراه
تقدم رؤول بالتحيه ألعسكريه ثُم جلس علَي ألمقعد بجانب ألكسيا بَعد أن سمح لَه ألجنرال بذلِك ماذَا تفعل ألكسيا هنا؟؟!! تساءل رؤول هَل هُناك مُهمه سيقومان بها معا؟!!!!،
تنهد و هُو يمرر يده مِن خِلال شعره،
لا يُمكن أن يستمر ألوضع هكذا انه يفقد تركيزه و سيطرته علَي نفْسه كَليا عندما تَكون ألكسيا معينة بالامور،
فلا تزال ألكوابيس تنتابه كَُل ليلة حتّي بَعد مرور أسبوع كَامل علَي ألعملية ألاخيرة يستيقظ ليجد جسده ينضح عرقا يرتجف مِن ألهلع و ألفزع ألَّذِى يدب فِى أوصاله و أنفاسه متسارعه كَلما تخيل ألمشهد عندما راها تخرج مِن و راءَ برج ألاتصالات علَي ألبنايه تطلق ألنار فِى كَُل ألاتجاهات و و أبل مِن ألرصاصات يتطاير مِن حولها أحس انه شاخ و دب ألبياض فِى كَُل شعره كََما لَو عمَره مئه عام بل شعر بقلبه يتوقف عَن ألخفقان بانتظار و قوع ألمصيبه ألكبري بان تصيبها طلقه رصاص تَكون ألقاتله
لَم يشعر بنفسه كََيف نزل مِن ألمروحيه او كََيف قفز مِنها،
عندما هبطت أم قَبل ذلك،
كل ما كََان يدركه انه يَجب أن يصل أليها قَبل فوات ألاوان،
فاذا كََان ألجنرال يفكر بمهمه لهما معا فلينسي ألامر سيرفض ألمهمه مُهما كََانت ألنتائج
حل ألصمت علَي ألمكتب كَُل مِنهما ينتظر ألجنرال فيرونا ليتكلم ألا انه بقى صامتا يحدق فِى ألاوراق امامه يقلبها ثُم فجاه قام عَن ألمقعد خَلف ألمكتب و تقدم نحو جهاز ألحاسوب ألمحمول ألموضوع علَي منضده امام حائط أبيض كَبير شغل ألحاسوب ثُم بدا يقول
” أن ما ساقوله ألآن لَن يخرج مِن هَذه ألحجره و سيَكون بيننا نحن ألثلاثه،
فالمهمه ألقادمه مُهمه صعبة جداً و لَها نتائج دبلوماسية خطيره أن كَشفت لهَذا أخترتكَما أنتما ألاثنان لما تتميزان بِه مِن ذكاءَ و مهاره و حرص”
تطلع ألجنرال الي ألجالسين امامه علَي ألمقاعد ثُم سال” هَل زار أحدكم مدينه ألقدس”
ألقدس…..
حدق ألاثنان بالجنرال فيرونا بذهول ثُم هزت ألكسيا راسها علامه ألرفض بينما قال رؤول” لا سيدي”
عاد ألجنرال ينظر الي ألحائط امامه يعرض ألصور ألموجوده علَي ألحاسوب بالتتالى و هُو يشرح” مدينه ألقدس تعتبر مِن أقدم ألمدن فِى ألعالم تبلغ مساحتها حوالى 125كم تقع جغرافيا بَين عده جبال مِن اهمها جبل ألزيتون ،

جبل ألمشارف ،

جبل ألمكبر و جبل أبو غنيم،
كَما يحيط بها ثلاثه أوديه هِى و أدى سلون،
وادى ألواد،
و و أدى ألجوز،
كَما يحيط بها سور لَه عده أبواب يتِم ألدخول أليها مِن خِلالها،
تعتبر مقدسه لدي كَُل أصحاب ألديانات ألسماويه ألثلاثه،
الا أن كَُل معالمها ألتاريخيه هِى معالم أسلامية كَالمسجد ألاقصي و قبه ألصخره،
و مسيحيه كَكنيسه ألقيامه و لا يُوجد للان اى دليل لاى أثر يهودى فيها،
تم أحتلال نصفها عام 1948 و أصبح يطلق عَليها أسم ألقدس ألغربيه ثُم أحتل نصفها ألاخر عام 1967 لتصبح ألقدس ألشرقيه و رغم كَُل ألقرارات ألدوليه ألَّتِى صدرت عَن ألامم ألمتحده باعتبار أراضى عام 1967 بما فيها ألقدس ألشرقيه جُزء مِن ألاراضى ألعربية ألمحتله ضربت ألسلطات ألاسرائيليه عرض ألحائط بها و أصدرت قرار ضم ألقدس كَلها أليها و أعتبارها عاصمه موحده لدوله أسرائيل”
أغلق ألجنرال ألحاسوب ثُم عاد ينظر الي ألجالسين امامه و أكمل” تواجه مدينه ألقدس هَذه ألايام هجمه أسرائيليه شرسه لتهويد ألمدينه و تزوير كَافه ألمعالم فيها و تحويلها الي معالم يهوديه و لهَذا ألسَبب شكلت لجنه دوليه تَحْت أشراف ألامم ألمتحده مِن جنسيات مختلفة سترسل الي ألمدينه للتحقيق”
عاد ألجنرال الي مقعده بَعد ألانتهاءَ مِن ألشرح و أمسك بنسختين لصورة و أحده قدمها لرؤول و ألكسيا مضيفا” لا أظن أن صاحبه ألصورة تخفا عليكما”
طرح ألجنرال سؤاله و هُو يتطلع الي نظره ألذهول ألَّتِى أعتلت ملامح رؤول و ألكسيا
” لكِن سيدي…..” حاول رؤول ألقول
” أعرف ماذَا ستقول رؤول،
اعرف أن مِثل هَذه ألمهمه خطيره و ستعرض حيآة ألسيده ألاولي لخطر شديد”
” فاذا……” رد رؤول بتصميم
هز ألجنرال راسه و قال” ما باليد حيله فالكون انها مصممه علَي ألانضمام الي أللجنه فَهى مِن أشد ألمعارضين للسياسات ألاسرائيليه و ترفض رفضا قاطعا سياسة ألاحتلال و ألتهويد و ألاستيطان و ألحصار ألمفروض علَي قطاع غزه و هَذا ما يخيفني”
” ستَكون حياتها عرضه للخطر خاصة مِن قَبل ألجماعات أليمينيه أليهوديه ألمتطرفه” قالت ألكسيا بهدوء ألعارف
حدق ألجنرال بها معجبا بذكاءها و هز راسه موافقا” هَذا هُو صلب ألموضوع ألكسيا،
هَذا ما يخيفنا فقد و صلنا عَبر جهاز ألمخابرات أن حياتها مهدده بالخطر أن و صلت الي مدينه ألقدس و أعربت عَن أرائها بصورة و أضحه و علنيه،
خصوصا انها مِن أشد ألمؤثرين علَي ألسياسة ألدوليه لما تتحلي بِه مِن أحترام شديد علَي صعيد ألمجتمع ألدولي”
” ألم تعرض ألتقارير ألمخابراتيه عَليها او علَي سياده رئيس ” سال رؤول
” نعم،
الا انها تشبثت برايها اكثر مصممه علَي ألذهاب،
لا حجه او تقرير يستطيع أن يقصيها عَن قرارها”
” هَذا جنون…..” صرح رؤول بذهول
” لا ….ليس جنون” ردت ألكسيا و هِى تنظر أليه و أضافت” أن ألايمان بالمبادئ ليس جنون كَولونيل فلو كَُل ألناس براغماتيكين يستعملون مبدا ألغايه تبرر ألوسيله لتحَول ألعالم الي قانون ألغاب،
اضافه الي ذلِك ألا تتابع ألاخبار ألم تري صور ألاطفال و ألنساءَ و ألشيوخ ألجرحي و ألقتلي ألَّتِى أمتلئت بهم ليس فَقط غرف ألمستشفيات بل أروقتها ايضا مطروحين أرضا تحاول ألطواقم ألطبيه أن تقدم لَهُم ألعون و فقا ألامكانيات ألمتوفره لديهم مِن ألحصار ألقاتل ألمفروض عَليهم،
الم تري صور ألاطفال كََيف يتِم ضربهم ضربا مبرحا باعقاب ألبنادق و أطلاق ألكلاب ألشرسه عَليهم قَبل أن يتِم أعتقالهم الي اين لا يعلم احد ألا ألله؟!”
” هَذا كَله لا يبرر أن تعرض ألسيده ألاولي نفْسها للخطر” أكد رؤول بتصميم كََما لَو انه أغلق عقله و قلبه عَن كَُل ما ذكرته ألكسيا
” بالنسبة لشخص لا قلب له،
اجل ليس هُناك مبرر أبدا” أجابته ألكسيا ببرود تقشعر لَه ألابدان
حل ألصمت علَي ألمكتب مَره ثانية بَعد ألجدال ألحامى ألوطيس كَُل مِنهما يحدق بالاخر،
لقد أصابته بالصميم تدرك ذلِك لكِن هَل أحس بالاهانه لا تعتقد ذلِك فَهو بلا مشاعر
كََان ألجنرال يتطلع أليهما باستمتاع فهَذه ألمَره ألاولي ألَّتِى يسمع فيها ألكسيا تكلم رؤول بهَذه ألطريقَة يبدو انها قررت شن هجوم مباشر و كَاسح عَليه فاما ألهزيمه و أما ألنصر،
تنهد ألجنرال و أبتسامه تهز شفتيه إذا فقد جاءَ أليَوم ألَّذِى ملت فيه مِن بقاءَ ألوضع علَي ما هُو عَليه بينهما،
سيشهد معركه شديده بَين ندين قويين لربما هَذه ألمهمه رغم خطورتها ستساعد فِى تسريع ألامور بينهما
أستيقظ ألاثنان علَي صوت ألجنرال يقول” و هُنا تاتى مُهمتكما”
حدق ألاثنان بالجنرال ألَّذِى أكمل” ستذهبان الي ألقدس بمهمه تامين ألحماية للسيده ألاولى،
لكن ليس بصفتكَما كَحرس رئاسى فالسلطات ألاسرائيليه ترفض تسليم حراسه ألوفد ألا لجهاز ألشاباك ألخاص بها و هَذا ما يخيفنا اكثر”
” أن يَكون ألجهاز مخترق مِن قَبل ألجماعات ألمتطرفه و يتِم ألحصول علَي كَافه تحركات ألوفد لتسهيل مُهمه ألاغتيال” رد رؤول بثقه ثُم أضاف” فكيف إذا سنؤمن ألحماية لسيادتها” سال
” ستسافران الي هُناك علَي أعتبار أنك ألملحق ألعسكرى ألجديد فِى سفارتنا مَع زوجته”
” ماذا؟!!!” صرخ كَلا ألطرفين رافضين ألاقتراح جمله و تفصيلا،
و كََان رؤول اول مِن تكلم قائلا” أن ألميجور متورطه عاطفيا فِى ألقضية اكثر مِن أللازم”
” ماذا؟!!” صرخت ألكسيا بذهول” و ماذَا يَعنى ذلِك كَولونيل؟!!!”
” ألم تسمعى حديثك قَبل قلِيل،
ماذَا لَو و جدت نفْسك فِى موقف يتِم فيه أعتقال طفل فلسطينى بالطريقَة ألَّتِى و صفتها ماذَا سيَكون رد فعلك مما سمعته منك قَد تهجمين علَي ألجندى و تبريحه ضربا”
” و مِن لا يفعل ذلِك و هُو يشاهد طفل دون ألثامنة عشره مِن عمَره يضرب بوحشيه و شراسه فِى كَُل أنحاءَ جسده دون رحمه او أعتبار لصغر سنه” ردت ألكسيا بحده ثُم أضافت بسخريه مره” لقد نسيت بل هُناك مِن أمثالك ألَّذِين لا رحمه و لا شفقه فِى قلوبهم”
” هدف ألمهمه و أضح حماية ألسيده ألاولي ” رد رؤول بحده مبالغ بها،
اهكذا أصبحت تنظر أليه كََانسان عديم ألمشاعر و ألاحاسيس بلا قلب ،

كان يظن انه لَو كَُل ألعالم فكر بِه بهَذه ألطريقَة هِى و حدها ستدافع عنه و ترفض ألصاق هَذه ألصفه به،
ما ألَّذِى حدث بينهما و أوصلهما الي هَذه ألدرجه مِن ألبعد عَن بَعضهما ألبعض
” هَذا يكفي أنتما ألاثنان” خرج ألصوت حازما فسكت ألطرفان ” يبدو أنكَما قَد نسيتما اين أنتما” نظر الي ألكسيا قائلا” أتركينا ألآن ميجور فهُناك حديث بينى و بَين ألكولونيل فالكون”
” لكِن سيدي….” حاولت ألكسيا ألتكلم لتشرح موقفها
ألا أن ألجنرال قال بنفس أللهجه ألحازمه” أنصراف ميجور”
” نعم سيدي” أجابت ألكسيا و خرجت مِن ألمكتب و هِى تلعن رؤول بداخلها كََيف يجرؤ علَي ألتقليل مِن شأنها امام ألجنرال،
أنها ميجور فِى كَتيبه ألحرس ألرئاسى و قَد حصلت علَي ألعديد مِن أوسمه ألشرف و ألشجاعه خِلال خدمتها منذُ ثلاثه سنوات،
يا لَها مِن ذريعه أن تَكون متورطه عاطفيا فِى ألقضية لماذَا لا يَكون صريح و يقول انه لا يُريد ألعمل معها،
ثم مِن لا يتورط و هُو يري مشاهد ألقتل و ألدمار،
مشاهد عنف و و حشيه ألاله ألعسكريه ألأكثر تطورا فِى ألعالم امام ألحجاره و ألمدنيين ألعزل خاصة ألاطفال مِنهم،
من لا يتاثر هُو و حش بحد ذاته و هَذا هُو رؤول فالكونى طير جارح لا يرحم مِن هُم أضعف مِنه بل يستغل ضعفهم لينقض عَليهم بمخالبه و يمزق أجسادهم أربا أربا ليعتاش عَليها
لكِن متَي تحَول ألشاب أليانع ألحنون ألَّذِى يهتم بِكُل مِن حوله الي ألرجل ألقاسى ألقلب ألَّذِى لا يرحم أحدا أبين ليلة و ضحاها؟؟!!،
لا لقد تغير رؤول فالكونى بَعد عودته مِن حرب ألخليج ألاولي تغيرا شاملا و مما سمعته عَن فظائع تلك ألحرب قَد لا تلومه لكِنه يستطيع أن يتغير مَع كَُل ألناس ألا معها و هَذا ما لَن تسامحه عَليه
” أجلس كَولونيل” قال ألجنرال و أشار لرؤول بالجلوس
جلس رؤول و هُو يقول” أن شعور ألميجور سيعرض ألمهمه و حيآة ألسيده ألاولي للخطر ميجور”
ضحك ألجنرال و قال” أتعتقد أننا لا نعرف ما هُو شعورها بالضبط قَبل ألحاقها بالمهمه”
حدق رؤول بالجنرال بصمت،
حاسه ألصقر ألسادسة ألَّتِى أشتهر بها تشعره بوجود شئ غَير طبيعى و غَير مفهموم ماذَا يقصد ألجنرال بهَذه ألجمله،
اخذ رؤول يتوجس خوفا ألا انه سال ” أوضح سيدي”
” أن أراءَ ألميجور مطابقه لاراءَ ألسيده ألاولي فالكون أن لَم تكُن اكثر حده أيضا،
و انا متاكد بأنها ستثير زوبعه فِى أسرائيل نتيجة هَذه ألاراء” شرح ألجنرال
” و أيضا…..” أستفهم رؤول و قَد بدات دقات قلبه بالتسارع خوفا مما يقصده ألجنرال
” ستَكون ألغمامه ألَّتِى تغطى علَي ألسيده ألاولى،
دع ألاسرائيليين يتلهون بمواقف و أراءَ ألميجور فينسون ألسيده ألاولى”
” ماذا؟!!!” سال رؤول و و قَد علت ملامح و جهه ألصدمه و ألذهول مما قاله ألجنرال،
اللعنه شتم فِى داخِله سيضحون بالكسيا لحماية ألسيده ألاولي و ألمطلوب مِنه أن يشارك فِى ألامر
” ما بك فالكون” سال ألجنرال
” أحاول أستيعاب ما شرحته لِى سيدي” أجاب رؤول بحده
” و ماذَا فهمت !!!” سال ألجنرال
” أن ألكسيا ستَكون كَبش ألفداء…… ”
لَم يدعه ألجنرال يكمل و قال” علَي رسلك فالكون مِن جاءَ علَي ذكر كَبش ألفداءَ هنا،
ان ما تقوله هراء”
” هراءَ سيدي” رد رؤول” انت قلت بلسانك لتكُن ألغمامه ألَّتِى تغطى علَي ألسيده ألاولى”
” أجل قلت ذلِك و لكِن مِن جاءَ علَي ذكر شئ عَن كَبش ألفداء،
لسنا فِى عاده ألتضحيه بجنودنا”
” إذا أخذنا بعين ألاعتبار انها ستعلن عَن أراءها بعلنيه و أضحه كََما تُريدون فإن أعين ألمتطرفين ستتوجه أليها” شرح رؤول
” لكِنها لَن تثير أهتمامهم لدرجه ألتخلص مِنها فلا تاثير لَها علَي مسرح ألسياسة ألدوليه كََما ألسيده ألاولى”
“لكن هَذا ليس ضمانه كَافيه علَي ذلك” رد رؤول
” و هُنا تاتى مُهمتك انت و هِى توفير ألحماية لها” صرح ألجنرال
أخذ رؤول يحدق بالجنرال صامتا فقال ألجنرال و هُو يبتسم ” ما بك فالكون ألم تفهم طبيعه ألمهمه للان”
قال رؤول” بما أننا لَن نستطيع توفير ألحماية ألمباشره للسيده ألاولي فالمهمه هِى أن ألكسيا و هِى زوجه ألملحق ألعسكرى فِى ألسفاره بمواقفها ألمعارضه ستثير زوبعه فِى أسرائيل تلفت ألانتباه لَها و تغطى علَي مُهمه ألسيده ألاولي لحين أنتهائها مِن مُهمتها و خروجها مِن أسرائيل و بما أن ألكسيا زوجتى فالشئ ألوحيد ألَّذِى تستطيعه ألسلطات ألاسرائيليه هُو طلب مغادرتى ألبلاد علَي أعتبار أنى دبلوماسيا ضيف غَير مرغوب فيه و ألرد ألوحيد أن يتِم طرد احد موظفي ألسفاره ألاسرائيليه هُنا أزمه دبلوماسية بسيطة يُمكن حلها بسهوله”
” و ايضا فالكون” سال ألجنرال يقدر ذكاءَ ألرجل ألجالس امامه
” كَُل ما على هُو مراقبه ألسيده ألاولي بما أننى موظف فِى ألسفاره و حماية ألكسيا بما انها زوجتى لذا تحركاتى لَن تثير اى شبهات لكِن ألسؤال ألَّذِى يثير حيرتى جنرال لماذَا لَم يقم جهاز ألمخابرات بهَذه ألمهمه فَهى أقرب الي عملهم مِنه الي عملنا”
” ألكسيا ” رد ألجنرال بِكُلمه و أحده
” ماذَا تقصد” سال رؤول بحيره
” لَم نجد للاسف احد فِى جهاز ألمخابرات لَه مِثل أراءَ و مواقف ألكسيا ناهيك عَن أندفاعها فِى ألدفاع عنها بِكُل قوه و ألوقت ضيق لا يسمح لنا بتدريب احد ”
” و أنا” قال رؤول
” أتريد أن تسلم حيآة ألكسيا لايدى أخرين” أجاب ألجنرال بهدوء ثُم أكمل يشدد علَي كَُل كَلمه يقولها” لَن أسلم أمر حماية ألكسيا لجهاز ألمخابرات ألا عِند ألضروره ألقصوى،
لكن تستطيع أن ترشح لِى احد زملائك للقيام بالمهمه أن لَم ترد انت ألقيام بها”
سرح رؤول بافكاره يشعر بالغضب ألجامح يعتمل فِى صدره و أحس بانه سينفجر،
هَذا ما حسب حسابه طوال ألسنين ألثلاث ألماضيه،
لم يرد أن يسَبب لَها ألاذى بحكم و ظيفته فقسي قلبه و أبتعد عنها محاولا أقصي ما لديه ليبعدها عَن فوهه ألبركان حتّي لَو جعلها تكرهه،
الا انها لحقت بِه و لَم تكتفي بالتفرج بل دخلت الي قلب أللهيب و ألحمم و ها هِى ستصلي بنارها
هَل يستطيع تسليم أمر حياتها لاحد مِن زملائه بالطبع لا!!!!،
لكن بالمقابل هَل يستطيع هُو أن يقُوم بالمهمه و ماذَا لَو أخطا فاى خطا بسيط مُمكن أن يتسَبب بمقتلها،
يا ألهى تمتم رؤول فِى نفْسه و هُو يمرر يديه مِن خِلال شعره ثُم مسح و جهه بهما،
ماذَا يفعل لماذَا يَجب أن يختبره ألقدر هكذا،
فكلا ألحلين مر كَالعلقم لا يستطيع تجرعه،
اللعنه عَليها لما لَم تستمع لمنطق ألعقل عندما حاول ثنيها عَن ألالتحاق بالكتيبه،
ماذَا عساه أن يفعل ألآن لكِنه متاكد مِن شئ و أحد،
انه لَن يتخلي عنها لا لشئ ألا مِن أجل سنين ألاخوه ألطويله
” شئ آخر كَولونيل” قال ألجنرال فيرونا
نظر أليه رؤول متسائلا ماذَا هُناك أيضا
” لا يَجب أن تعلم ألميجور بما جري بيننا مِن حديث،
دعها تتصرف علَي طبيعتها فما تجهله افضل مما تعرفه”
” لكِن أليس مِن ألافضل أعلامها فتَكون اكثر حرصا بدل مِن أندفاعها ألمتهور”
“لا…..لا” رد ألجنرال و هُو يهز براسه رفضا ألفكرة بحده مضيفا” نحن نُريد أندفاعها لا حرصها فالكون أندفاعها فِى ألتعبير هُو ما نُريده أفهمت”
” نعم سيدي”
” حسنا يُمكنك ألانصراف ألان” أكمل ألجنرال
قدم رؤول ألتحيه ألعسكريه و خرج مِن ألمكتب لا يحس بشئ كََما لَو انه لا يسمع و لا يري جل تفكيره منصب علَي ألمصيبه ألَّتِى هُو بها،
شعر بالغضب يتاجج بداخله علَي ألكسيا ممزوجا بالخوف عَليها،
لا يعرف ماذَا سيفعل او كََيف سيتصرف،
ثم فجاه لمعت عيناه عندما طرات علَي باله فكره،
لما لا يقنعها هِى برفض ألمهمه لكِن لا انها عنيده هُو يعرف ذلك،
لن تاتى بالكلام و ألاقناع،
لكن ألاستفزاز قَد ينفع معها،
اجل هَذا ما سيفعله سيستفزها حتّي لَو أضطره ألامر أن يضربها سيفعل ليجعلها ترفض ألمهمه و ألعمل معه و سيستفيد مما حصل بينهما فِى مكتب ألجنرال مِن مشاده كَلاميه،
اجل قَد تنفع هَذه ألوسيله و أنطلق يبحث عنها فَهو يعرفها جيدا لَن تغادر مقرالكتيبه قَبل أن تواجهه بما قاله عنها فِى مكتب ألجنرال
و صدق حدسه فقد و جدها فِى صاله ألتدريب،
تتدرب علَي حركات ألدفاع عَن ألنفس مَع بَعض ألمكلفين ألجدد تقدم مِنها مبتسما أن امامه فرصه كَبيرة ألآن لابد أن يستغلها
كََانت ألكسيا تشرح للمكلفين حركة دفاعيه للكراتيه عندما أحست بوجوده خَلفها و سمعته يقول ” لما لا نطبق ما تشرحينه عمليا ميجور”
تقدم مِنها اكثر و أشار بيده أليها لتتقدم مِنه،
اقتربت ألكسيا مِن رؤول تناوله بضربات محكمه بيديها و قدميها تصدي لَها رؤول بمهاره عاليه،
و تعالت صيحات ألتشجيع و ألتصفيق مِن ألمكلفين ألمتفرجين عَليهم
تفادت ألك لكمه محكمه مِن يد رؤول و بالمقابل أستطاعت أن تضربه بكوعها علَي صدره ضربه مؤلمه ثُم لفت يديها حَول عنقه لتطيح بِه أرضا مِن فَوق ظهرها يتاوه،
و أزادت صيحات ألجمهور ألحماسية يصرخون” ألك….الك……”
لَم يدم نصرها طويلا فقد تحرك رؤول بخفه شديده ليضع قدميه بَين قدمى أليكسيا مما سَبب بفقدأنها لتوازنها و و قوعها أرضا فَوقه،
قال لَها رؤول” لما انت غاضبه هكذا ألك”
قالت ألكسيا بغضب” لا يحق لك ألتقليل مِن شانى امام ألجنرال حتّي لَو كَنت رئيسى ألمباشر” و أخذت تتلوي لتفلت نفْسها مِن بَين يديه
تحرك رؤول ليقلبها فاصبحت هِى ألمثبته أرضا باحكام و هُو يتطلع أليها و أستمر يقول ” و مِن انت حتّي أهتم بالتقليل مِن شانك كَُل ما يهمنى هُو ألمهمه ألقادمه”
كَلما تكلم رؤول أزدادت ألكسيا غضبا و هَذا ما أراده ألضبط،
كان يُريد أن يستفزها اكثر لدرجه أن تفقد ألسيطره علَي أعصابها و تعلن رفضها للمهمه،
اللحظه ألَّتِى شرد فيها ذهنه كَبدته خساره كَبيرة عندما ناولته ألكسيا بضربه مؤلمه بَين قدميه تاوه لَها رؤول مِن ألالم فدفعته ألكسيا عنها تقف قائله بغضب هادر
” لست انت مِن يحدد مِن يذهب للمهمه أم لا و ألسيده ألاولي مسؤوليتى و لَن أتخلي عنها”
حدق رؤول بها أللعنه كََم هِى عنيده،
وقف علَي قدميه مقتربا مِنها و هُو يقول ” فكرى جيدا ألكسيا فللمهمه أبعاد لَن تتصوريها باى شَكل مِن ألاشكال”
و قفت ألكسيا هادئه و قَد أنزلت يديها مِن حركة قتاليه و حدقت برؤول بحيرة ماذَا يَعنى ما ألحديث ألَّذِى جري فِى ألمكتب بينه و بين ألجنرال حتّي جعله يتقدم مِنها محاولا أستفزازها بهَذه ألطريقَة لتفقد أعصابها و ترفض ألعمل معه،
ايعتقد انها لا تفهمه جيدا انه مخطا إذا فَهى تفهمه اكثر مِن نفْسه
لحظه ألتفكير هَذه جعلتها تخسر ألمعركه بينها و بَين ألفالكون ألَّذِى أنقض عَليها بضربته ألشهيره يرميها أرضا تتلوي مِن ألالم امام ألكُل ألَّذِى غض بصره عَن مشاهدة ألحركة ألمؤلمه
أخذت ألكسيا تتاوه عندما تقدم مِنها رؤول مسرعا منحنيا عَليها قائلا ” ألك هَل انت بخير أللعنه كََم مَره يَجب أن أكرر لك أن لا تشردى و انت امام ألخصم”
ألخصم،
اهَذا ما فكر بِه و هِى امامه انها خصمه،
يا ألله كََم تتالم أنخطف لون بشرتها ألبرونزى و حل ألشحوب بدل مِنه و هِى تعض علَي شفتيها بقوه حتّي لا تصرخ مِن شده ألالم،
كم هُو قاسى ألقلب،
كيف يضربها بهَذه ألقوه
تطلع رؤول أليها كََيف يضربها بهَذه ألقوه،
هى ألسَبب فلا ألاقناع و لا ألاستفزاز نفع معها فلجا الي ألطريقَة ألاخيرة بان يسَبب لَها أصابة تمنعها مِن ألقيام بالمهمه ،

لكن رؤيتها تتالم كََان أصعب مما تصور أخذ يؤنب نفْسه كََم هُو أحمق كََيف يضربها؟!! يَجب أن يراها ألطبيب فَهو لَن يسامح نفْسه أن تسَبب لَها باصابة بليغه لَم يشعر ألطرفان أن ألكُل تجمهر قريبا جداً مِنهما كَُل و أحد يتمتم،
ياالهي…..
يا لَه مِن قاسي…..
المسكينه تتالم…..
كيف يضربها بهَذه ألشده…..
كَُل هَذه ألعبارات و صلت الي مسامع رؤول فقطب حاجبيه انهم محقين اى أحمق كََان ليفعل ما فعله،
ثم فجاه حملها بَين ذراعيه ألقويتين و أنطلق بها مِن و سَط ألجمهور الي عياده ألطبيب تَحْت أنظار ألكُل ألَّتِى تتطلع أليه مذهوله

الفصل ألثالث
أندفع رؤول الي مستوصف ألكتيبه و هُو يحمل ألكسيا بَين ذراعيه يصيح بصوت عالى ملهوف” اين ألطبيب”
ألَّذِى جاءَ مهرولا عندما لمح رؤول يدخل مِن ألباب و بَين ذراعيه ألكسيا،
كَانت ألكسيا تلف ذراعيها حَول عنق رؤول بشده و تضع راسها علَي صدره تستنشق رائحته ألمسكيه ألعطره ألَّتِى تطيح بعقلها،
لاول مَره فِى حياتها منذُ أن عرفته تشعر بذراعيه ألقويتين حولها و بجسده ألصلب يضمها بمحض أرادته،
احست بنفسها فِى عالم جميل هَل هِى غائبه عَن ألوعى لا…لا انها تعيش فَقط تعيش حلم رائع يحملها رؤول فيه بَين ذراعيه بينما تشعر باللهفه و ألهلع فِى صوته،
كيف تصورت انه بلا قلب،
فها هِى تسمع دقات قلبه ألمتسارعه دلاله فزعه عَليها
كََم تمنت أن يستمر هَذا ألحلم و لا تصحو مِنه أبدا،
الا انها تدرك تماما انه خِلال لحظات سيتحَول حلمها ألجميل الي كَابوس مريع عندما يضعها رؤول علَي سرير ألكشف و يعود ليعاملها برسميه،
شدت نفْسها أليه اكثر تتمني أن لا تتركه أبدا
أحس رؤول بالكسيا تشد نفْسها الي جسده فاعتقد انها تتالم بشده دون أن تصدر صوتا،
اخفض راسه قائلا بصوت هامس حنون” ألك،
هل انت بخير ”
و عندما لَم تجبه أضاف” أجيبنى أرجوكي”

لم تستطع ألكسيا أن تجيبه حتّي لَو أرادت ذلِك فقد كََانت ضائعه فِى عالم آخر لذيذ لا تسمع فيه و لا تري مِن حولها فَقط ضمت جسدها أليه اكثر كََما لَو انها تجيبه بصمت بمشاعرها
و صل رؤول الي سرير ألكشف فحاول أنزالها برقه عَليه ألا انها تمسكت بِه اكثر همس رؤول قائلا” يَجب أن يفحصك ألطبيب ألك ليطمئن بالي”
و ايضا لَم ترد عَليه و أستمرت علَي حالها،
اخذ رؤول يتطلع حوله الي ألعيون ألمحدقه بهما فقال للالكسيا بنفس أللهجه” ألكسيا أن ألكُل يتطلعون ألينا”
أرادت أن تصرخ فليذهبوا الي ألجحيم انها لا تهتم بَعد أن و جدت نفْسها بَين أحضانه لَن تدعه يتركها بِدون مقاومه،
احست بتسارع أنفاس رؤول ،

أنها تعرفه جيدا لقد بدا يغضب،
و صدق حدسها فقد سمعته يقول بصوت بدات تظهر فيه بوارد ألغضب” أللعنه ألك،
نحن فِى ألكتيبه ميجور أم أنك نسيتي؟!”
لا لَم تنسي فَهى منذُ أعوام لا تراه ألا فِى ألكتيبه فلم يعد يزورها فِى بيتها ألَّذِى هُو بيت ألعائلة ألَّذِى قضيا فيه أجمل سنيين طفولتهما و شبابهما و أن أراد ألاطمئنان علَي و ألدتها ألَّتِى هِى بمثابه و ألده لَه كََان يستخدم ألهاتف او يزورها و هُو متاكد انها ليست موجوده لا فِى ألبيت بل فِى ألبلاد كَلها،
متي أصبحت ثقيله ألظل عَليه هكذا حتّي بدا يتهرب مِنها فِى كَُل مكان يتواجداً فيه،
حتي و صلا الي مرحلة أن يرفض ألعمل معها،
قطبت جبينها تحاول أن تفكر هَل تفرض نفْسها عَليه و بحكم عشره ألسنين يخجل مِن مواجهتها،
اخذت تهز راسها رافضه ألفكرة تماما أن كَرامتها و كَبريائها تمنعاها مِن فعل ذلك،
أنها قَد تموت قَبل أن تفرض نفْسها علَي اى أنسان حتّي لَو كََان رؤول ألَّذِى هُو بمثابه ألهواءَ ألَّذِى تعيش عَليه،
فكت ذراعيها مِن حَول عنقه ببطء فانزلها علَي ألسرير بسرعه كََما لَو انه يُريد ألتخلص مِن حمولته،
فاحست بجرح كَرامتها،
و تاوهت بصوت عالى عندما أصطدم جسدها بقوه فِى ألسرير مِن سرعته فِى أنزالها
لعن رؤول نفْسه بشده،
كيف و رط نفْسه بهَذه ألمصيبه،
لاول مَره فِى حياته يتصرف بعفويه دون ألتفكير بالنتائج و ألعواقب لشده ما أغضبه عنادها لَم يشعر بنفسه ألا و قَد ضربها و كََيف بضربته ألشهيره ألَّتِى قَد تقتل ألشخص ألمقابل لَه و أن لَم تفعل ستسَبب لَه علَي ألاقل أصابة بليغه تتركه طريح ألفراش عده شهور
تقدم ألطبيب مِنهما قائلا بلهفه ” يا ألهى ألك ما ألَّذِى حدث”
حل ألصمت علَي حجره ألفحص،
و أحس رؤول بالخجل و ألغضب يعتريه ماذَا سيقول للطبيب انه ضربها بقوه يا ألهى بماذَا كََان يفكر عندما قام بضربها بهَذه ألشده،
كان مِن ألمُمكن أن يسَبب لَها باصابة بليغه أن لَم يقتلها،
شحب و جهه و أخذ صدره يعلو و يهبط بسرعه محاولا ألتنفس كََما لَو انه سيختنق،
كان سيخسرها للابد،
يخسر شقيقته ألصغري و صديقته و حبيبه قلبه،
تجمد رؤول مكانه و أحس بغمامه سوداءَ تغطى علَي عينيه و لَم يعد يشعر باحد فِى ألحجره،
ما ألَّذِى قاله ألآن ….حبيبه قلبه،
منذُ متَي ألكسيا حبيبه قلبه،
لا…..لا انها شقيقته و صديقته فقط،
لم يفكر يوم مِن ألايام بها بأكثر مِن ذلِك بل انه لا يُريد أن يفكر بها هكذا مطلقا
بل هِى حبيبه قلبك،
صرخ بِه قلبه كََما لَو انه أنطلق مِن سجنه ألَّذِى حبسه فيه ألعقل و ألمنطق أن قلبك يخفق بشده لذكر أسمها،
كَانت حبيبه قلبك فِى ألماضى و لا تزال فِى ألحاضر و ستبقي كَذلِك فِى ألمستقبل و لَن تستطيع فعل شئ لتغيير ألامر ألواقع،
قد تحاول أن تتناسي و قَد تحاول ألانكار،
الا انه لَن يفيد و سيبقي قلبك يخفق لاجلها و أحاسيسك تغرد لسماع صوتها و عيونك تتكحل لمراها
يا أله ألسماوات و ألارض صرخ رؤول بداخله،
و أحس بانه سيغمي عَليه مِن هول ألصدمه كََيف ترك نفْسه يقع فِى ألفخ ألَّذِى تفاداه طوال سنين معرفته بها،
لما ألآن أعترف لنفسه بوقوعه فِى هواها،
امن شده خوفه عَليها بَعدما ضربها،
عاد قلبه يخفق بسرعه كَبيرة و و جهه يشحب اكثر،
فاذا ماذَا سيفعل عندما يطيران الي ألقدس فِى مُهمتهما و تَكون حياتها مهدده بالخطر فِى كَُل ثانية خِلال فتره بقاءهما هناك،
يَجب أن يتمالك نفْسه،
هَذا ليس ألوقت ألمناسب للانفعال،
ان حياتها بَين يديه فاما أن يحميها و أما أن يموت دفاعا عنها
أستيقظ علَي صوت ألكسيا تقول للطبيب” انه خطاى حضره ألطبيب كَنت و ألكولونيل نشرح للمكلفين ألجدد حركة دفاع عَن ألنفس عمليا فَتحمست قلِيلا و حاول ألكولونيل تفادى ضرباتى فسقطت بقوه علَي ألارض مما ألم صدرى قلِيلا لكِنى بخير ألآن لا داعى للفحص”
حدق رؤول بها انها تكذب لتحميه مِن تحمل مسؤوليه ما حدث،
شعر بعينيها تحدقان بِه ترسلان لَه رساله بان يؤكد علَي حديثها او يصمت،
الحمقاءَ لقد كََان هُناك شهود علَي ألحادثه راها تحاول ألنزول عَن ألسرير و هِى تشد بقوه علَي شفتيها لتمنع نفْسها مِن ألصراخ بالم
تقدم ألطبيب مِنها قائلا” علَي رسلك ميجور،
عودى الي ألسرير انا مِن يحدد هَل انت بخير أم لا،
فالاعمي يستطيع أن يري أنك تتالمين،
فكيف بى و انا طبيب”
“لكنى لا أتالم دكتور”
“انا مِن سيحدد ذلِك بَعد ألفحص و صورة ألاشعه”
” صورة ألاشعه و لماذا؟” سالت ألك بدهشه
” لقد و قعت علَي صدرك أليس هَذا ما تقولينه” شرح ألطبيب و نظره سخريه تطل مِن عينيه
تؤكد انه لا يصدق روايتها” ستوضح لنا صورة ألاشعه أن كََان هُناك كَسور فِى أضلاعك”
” كَسور” صرخت ألكسيا و رؤول بنفس ألوقت

” أجل كَسور،
رغم أننى لا أرجح ذلك،
فلو كَسر لَها ضلع لكان أخترق أحدي راتيها و لما أستطاعت ألتنفس”
” ياالهي” صرخ رؤول خائفا بصوت هامس مبعدا نظره عَن عيون ألكسيا ألَّتِى ضحكت قائله
” أنتم ألاطباءَ تهولون ألامور أليس كَذلِك كَرستيانو”
ضحك ألطبيب قائلا” ما دمت ألمشاكسه نفْسها ألك فلا خوف عليكى يبدو انها رضوض ستشفى مَع ألوقت و مَع ذلك….” قال عندما همت بالكلام” صورة ألاشعه ضرورية لزياده ألاطمئنان ثُم ساصرف لك بَعض ألمسكنات لتخفيف ألالم ألَّذِى انا متاكد أنك تكابرى عَليه و الي ألبيت و ساوصلك بنفسى فقد أشتقت للوالده و لكعكها أللذيذ”
أنتبه رؤول أخيرا للحوار ألقائم بَين ألطرفين قطب حاجبيه و أنتابه ألذهول منذُ متَي أصبحا علَي قاعده ألاسماءَ ألاولي ألك و كَرستيانو ناهيك عَن ألمشاكسه فهل ألكسيا تشاكسه كََما كََانت تفعل معه منذُ زمن أضافه الي انه يبدو زائر مستمر الي ألبيت ألكبير و ألوالده تعرفه و تقدم لَه ألاطايب كََما كََانت تقدمها لَه ،

ما ألَّذِى يحدث و منذُ متَى؟!!!!!
أخذ رؤول يحدق بالطبيب كَرستيانو بروزى مِن راسه الي أخمص قدميه و و خزات ألغيره تلسعه،
منذُ متَي حل هَذا ألطبيب مكانه فِى حيآة ألكسيا،
عاد يتطلع أليها تمازح ألطبيب بِكُل خفتها و روحها ألمرحه ألمعهوده و أبتسامه مشعه تعلو كَُل ملامح و جهها لا شفتيها فقط،
يا و يلى قال رؤول لنفسه ألا يكفيه أكتشاف حبه لَها لتدب ألغيره فِى قلبه كَالسهام تغرز عميقا لتدميه،
انه لَم يتاقلم بَعد مَع فكرة عشقه لَها حتّي يحس بالغيره أيضا،
ان لَم يكفا عَن ألمزاح سينفجر غيظا
شعرت ألكسيا أن رؤول يتميز غضبا فاخذت تشير لكرستيانو بعينيها ترجوه أن يخفف مِن مزاحه معها ألا انه تجاهلها و أستمر فِى مشاكسته،
فَهى فِى نظره تستحق مِن هُو افضل مِن رؤول فالكونى ألَّذِى تجاهلها كَُل هَذه ألسنين،
فَهو متاكد تماما رغم انها و فيه لَه أن رؤول فالكونى ليس براهب فكثيرا ما شاهده يغادر نادى ألكتيبه برفقه أحدي ألسيدات،
كم حاول معها بان تنساه منذُ تلك ألليلة ألَّتِى غرقت بها فِى دموع ألحزن و ألقهر لاهماله لَها و لَم تجد كَتف يواسيها ألا كَتفه
أخذ يتذكر تلك ألليلة كََما لَو انها حدثت ألبارحه لا منذُ ثلاثه أشهر ،
فَهو أصبح معجبا بها منذُ ألتحاقه بالكتيبه ألا أن عينيها ألرائعتى ألجمال لَم تكُن تريا ألا رؤول فالكوني،
تلاحقه بنظرات أللهفه و ألشوق كَلما تحرك نظرات جعلت قلبه يخفق لَها اكثر متمنيا أن تتطلع أليه بمثل هَذه ألنظرات،
لم تواتيه ألشجاعه يوما ليتقدم مِنها حتّي تلك ألليلة عندما و جدها تجلس و حيده فِى ألنادى تحدق فِى كَاس ألعصير امامها،
شعر بالحزن يلفها فتشجع و تقدم مِنها يطلب أن تشاركه ألرقص لمعت عيناها بلون أصفر كَلهيب ألنار أعتقد انها غضبت لغزوه خلوتها،
لكنه أدرك لاحقا انها كََانت تتميز غضبا مِن رؤول فالكوني،
و و أفقت علَي طلبه و تحركا الي ساحه ألرقص تتمايل بَين ذراعيه بخفه و دلع حتّي و هِى فِى ألزى ألعسكرى و شعرها مرفوع علَي شَكل كَعكه و و جهها خالى مِن مساحيق ألتجميل كََانت بالنسبة لَها أجمل و أرق أمراه عرفها فِى حياته
لَم يصدق أن ألكسيا روسى بَين ذراعيه تشاركه ألرقص،
اراد أن يقرص نفْسه حتّي يصدق بانه لا يحلم و عِند أنتهاءَ ألسهرة سمح لنفسه بان يوصلها الي منزلها لا يعلم مِن اين أتته ألشجاعه ليقترب مِنها محاولا عناقها و لدهشته أستجابت لَه للحظه ثُم دفعته فجاه للخلف و هِى تعتذر و ألدموع تنهمر مِن عينيها ألجميلتين أدارت لَه ظهرها تحاول أن تخفي عنه دموعها ألا انه شاهدها و أنتهي ألامر،
وضع يده علَي كَتفها يواسيها قائلا” ألكسيا لا احد يستحق دموعك هذه”
و أحس بالغضب ألشديد يهز كَُل جسده،
لا يَجب أن تبكى هَذه ألمرأة ألرائعه بل يَجب أن تدلل و تحب،
اللعنه علَي رؤول فالكونى فَهو متاكد انه سَبب دموعها،
لو كََان امامه لمزقه أربا أربا بيديه هاتين
أعاد أفكاره الي ألكسيا قائلا” ألكسيا أعتبرنى صديق لك و فضفضى لِى عما فِى قلبك،
اخبرينى لما هَذه ألدموع”
أعادت ألكسيا نظرها الي ألطبيب كَرستيانو بروزي،
هل تثق بِه كََيف انها لا تعرفه حق ألمعرفه،
لكن أليس مِن ألافضل أن لا تعرف شيئا عنه،
يا لهَذه ألدنيا ألغريبة ألَّتِى كَُل شئ فيها يسير راسا علَي عقب فالانسان ألَّذِى عرفته طوال سنى عمرها أصبح غريبا عنها،
و ألغريب ألَّذِى ألتقته ألليلة يُريد أن يعرف أدق أسرارها خصوصيه،
ماذَا أفعل يا ربى قالت ألكسيا لنفسها فإن لَم تتحدث ستنفجر قهرا،
لكن لمن تتحدث لوالدتها لا تظن ذلِك فرؤول ألابن ألَّذِى لَم تنجبه و هُو معصوم عَن ألخطا فِى نظرها،
لايزابيلا صديقتها منذُ أيام ألجامعه،
لكن اين هِى انها تبعد عنها ألالاف ألاميال فِى كَندا و ألهاتف لَن يشفي غليلها
أعادها صوت كَرستيانو الي ألواقع يقول” انه رؤول فالكونى أليس كَذلك”
حدقت ألكسيا مذهوله بالطبيب كََيف عرف؟ هَل هُو ظاهر عَليها هَل مشاعرها و أضحه للعيان هَل كَُل ألكتيبه تعلم بما تشعر بِه نحو رؤول فالكوني
” لا تجزعى ألكسيا” طمأنها كَرستيانو عندما شاهد نظره ألهلع فِى عينيها
” انا طبيب و ظيفتى أن أدرس ألحالات و أحلل أعراضها،
و فِى حالتك أجريت عملية حسابيه بسيطة لاخرج بنتيجة منطقيه و أحده و هُو أن اى أمراه تقذف بنفسها الي فم ألموت لانقاذ مروحيه تحوى زملاءها لا تثير ألاعجاب فَقط بل و ألحيره أيضا” ثُم أخذ نفْسا عميقا يضيف
” فمن مِنهم يهمك،
و بحكم حالة ألتوتر ألَّتِى تنتابك كَلما رايت رؤول فالكونى خمنت انه صاحب ألحظ ألسعيد”
علت ألدهشه ملامح ألكسيا مِن تحليلة للاحداث و هِى لا تزال علَي صمتها ألَّذِى أخرجها مِنها جمله كَرستيانو ألتاليه حيثُ قال” انت بحاجة ماسه لصديق،
و انا متوفر أستغلى ألوضع و ثقى بانى سافعل ما بوسعى مِن أجلك”
” لماذا؟!” كََانت ألكلمه ألوحيده ألَّتِى نطقت بها
” لانك أمراه مميزه تستحق كَُل ألسعاده” أجابها كَرستيانو
” و لماذا؟!” عادت تكرر نفْس ألسؤال كَصدي ألصوت فِى ألكهوف
حدق كَرستيانو بها ثُم تنهد بحرقه تقطع ألقلوب قائلا” لانك ألمرأة ألوحيده ألَّتِى خفق لَها قلبى رغم أنى أدرك تماما أن قلبك ملك رؤول فالكوني”
” يا ألهي” جاءت كَلامته لتسَبب لَها صدمه كَبيره
قال كَرستيانو بسرعه ملهوفا” لَم اقل لك ذلِك لتشعرى بالذنب ألكسيا فلا ذنب لكى بما أشعر”
” يا ألهي” عادت تكرر مَره ثانيه
أقترب مِنها كَريس اكثر يشد علَي كَتفيها بيديه بحنان مضيفا” أعتبرينى صديق يكن لك معزه خاصه،
و يُريد لك كَُل ألسعادة حتّي لَو كََانت مَع فالكونى و ألَّذِى إذا أخذت براى ألخاص لا يستحقك”
“انت لا تعرفه كََما أعرفه انا كَرستيانو” قالت تدافع عَن رؤول بحكم ألعاده ثُم أضافت” انه ليس ألرجل ألَّذِى عرفته منذُ زمن بعيد لقد تغير منذُ عده سنوات و لَم يعد كََما كََان “ثم أكملت و هِى تتطلع نحو كَرستيانو تضع يدها علَي يده ألَّتِى لا تزال علَي كَتفها تربت عَليها بحنان” شكرا لك علَي مشاعرك ألنبيله كَرستيانو و يا ليتنى أستطيع أن أبادلك أياها،
الا أنى أعرف نفْسى جيدا،
فانا أمراه رجل و أحد و هَذا ألرجل هُو رؤول فالكوني،
ان ألمرأة ألَّتِى ستبادلك مشاعرك ستَكون محظوظه جداً ”
” كََم أتمني لَو كَنتى انت تلك ألمراه” قال رؤول متمنيا
” لا تدعنى أشعر بالذنب اكثر مما انا أحس بِه ألآن كَرستيانو” قالت لَه ألكسيا بلهجه يملئها ألرجاء
” لا ألكسيا….
اريدك أن تنسي كَُل ما قلته ألان،
انا صديقك و فَقط ” قال كَرستيانو بلهفه
” أتمني أن أنسى” قالت ألكسيا
” ألن تقولى لِى لما هَذه ألدموع” و مد يده يمسح بقايا دموعها عَن و جنتيها
” يا صديقى أن قصتى قَد تاخذ ألليل بطوله،
فَهى قصة عمر” قالت ألكسيا تتنهد بحرقه
أعاد صوت ألكسيا كَرستيانو مِن ذكرياته و هِى تقول” لا داعى لتتعب نفْسك كَرس أستطيع ألقياده بنفسي”
رفرف كَرستيانو بروزى عينيه ليعود الي ألواقع،
و حدق فِى رؤول فالكونى ألَّذِى قال بغيظ ” ساوصلك أنا”
صدر ألقرار و أنتهى و لا داعى للنقاش،
الا أن هَذا ألاسلوب لا يفيد مَع كَرستيانو بروزى ألَّذِى رد قائلا ” لا ساوصلك انا ألك،
فلا يَجب أن تتحركى و ألا سَببت لك أدني حركة مزيدا مِن ألالم” ثُم نظر الي رؤول قائلا بحزم” تَحْتاج الي مِن ينقلها الي ألسيارة برقه لا بعنف”
أشاره الي ألطريقَة ألَّتِى أنزلها بها رؤول علَي سرير ألفحص،
اخذ رؤول يشد علَي قبضتى يديه كََما لَو انه سيفقد ألسيطره علَي أعصابه و ينقض علَي ألطبيب ليبرحه ضربا،
تطلع الي ألكسيا ألَّتِى أمسكت بيد كَرستيانو ترجوه بعينيها قائله” أرجوك كَريس”
أخذ رؤول يحرك نظراته بَين ألاثنين،
انهما لا يقولا شئيا فَقط تفاهما بالنظرات،
الهَذه ألدرجه و صل عمق علاقتهما،
احس بقلبه يسقط مِن بَين أضلاعه،
هل خسرها الي ألطبيب لا لا ليس بَعد أن أردك كََم يعشقها لَن يسمح لاى أنسان أن يفرق بينهما،
حتي لَو تشعر بشئ نحو ألطبيب فَهو كَفيل بان ينسيها أياه،
ما عَليه ألا أن يوقد جمَره حبها لَه ألَّتِى خبت تَحْت ألرماد بسببه،
ما عَليه ألا أن ينفخ عَليها بحنانه و أهتمامه لتستعر ألنار بها مَره ثانيه،
اجل هَذا ما عَليه فعله،
و ألمهمه ألقادمه ستساعده فستبعد ألطبيب ليخلي ألطريق له
تطلع كَريس الي نظرات ألرجاءَ فِى عينى ألكسيا و هز راسه،
يكفي رؤول فالكونى هَذه ألجرعه ألمَره مِن دوائه،
انه لا يُريد تعقيد ألامور لالكسيا،
فَقط كََان يُريد أن يفهم هَذا ألجلف ألواقف امامه أن بَين يديه أمراه رائعه يتمناه كَُل ألرجال
أنتهت ألكسيا مِن صورة ألاشعه و ألفحص ألطبى ألَّذِى بَين خلو أضلاعها مِن اى كَسور،
و أكد ألتشخيص ألاولى للطبيب بروزى علَي انها بضع رضوض ستشفى مَع مرور ألوقت،
و لا تَحْتاج ألا للراحه و قله ألحركه،
ثم صرف لَها بَعض ألمسكنات للتخفيف مِن حده ألالم عِند ألحاجه
قال ألطبيب” ساحضر ألمقعد ألمتحرك ليتِم نقلك الي ألسياره”
تقدم باتجاه ألمقعد ليحضره ألا أن رؤول غافله ليتقدم مِن ألكسيا و أضعا ذراعيه حولها ليحملها بِكُل رقه و نعومه متجاهلا حديث ألطبيب و تحرك بها ببطء شديد الي خارِج ألمستوصف غَير أبه لكُل ألعيون ألمحدقه بهما طوال ألطريق الي ماراب ألسيارات
كََان ينزلها بِكُل رقه و عنايه علَي ألمقعد بجانب ألسائق عندما و صل ألطبيب بروزى و هُو يلهث قائلا” لقد نسيتى ألادويه ألك” و ناولها حقيبه و رقيه تَحْتوى علَي بَعض ألادويه ثُم أضاف قائلا و هو يغلق باب ألسياره
” أتصلى بى عندما تصلين الي ألمنزل ألك،
و أن أحتجت لاى شئ ليلا او نهارا أتصلى بى فورا”
” شكرا كَريس انه لطف منك” و أشارت لَه بيدها مِن ألنافذه بَعدما أنطلق رؤول بها مسرعا و هو يخرج مِن ألماراب
قالت ألكسيا غَير منتبه لغضبه ألجامح ألَّذِى ظهر علَي يديه أللتان أشتدتا علَي مقود ألسيارة حتّي أبيضتا
” خفف ألسرعه رؤول”
ألقي رؤول نظره سريعة عَليها قَبل أن يعيد ألنظر الي ألطريق امامه فلاحظ انها تتالم مِن حركة ألسيارة ألسريعه،
ابطا ألسرعه و حاول ألسيطره علَي غضبه قائلا” يبدو أنك علَي علاقه جيده مَع ألطبيب بروزي”
قالت ألكسيا و هِى تحدق امامها” أن كَريس صديق عزيز”
قال رؤول” لقد كَنت انا فِى يوم مِن ألايام صديقك ألعزيز”
حدقت ألكسيا بِه و هِى تقول بحزن شديد لاحظه رؤول بسرعه” أجل،
الا أنك أبتعد عنى بمشيئتك رؤول”
سكت رؤول كََما لَو انه يفكر فحل ألصمت علَي ألسيارة ألمتحركة علَي ألطريق لبضع دقائق ثُم قال فجاه كََما لَو انه سيفَتح قلبه لها
” نعم أبتعدت بمشيئتي،
لكننى فعلت ذلِك مِن أجلك ألك”
“لاجلي!!!!!!” قالت ألكسيا و هِى تغلق عينيها بشده تحاول أن تمنع دموعها مِن ألانهمار،
لماذَا أختار هَذا ألوقت بالذَات ليصارحها،
الم يكفيها ما مر عَليها أليوم،
أنها تتالم بشده ألا انها لا تظهر ألمها امامه حتّي لا يشعر بالذنب اكثر،
فتحت عينيها علَي و سعها أهَذا هُو ألامر،
هل طغي شعوره بالذنب علَي اى أحساس آخر لديه لَن تسمح للذنب بان يَكون ألمحرك لمشاعره نحوها لَم تصبر طوال هَذه ألسنين لتحصل علَي شعوره بالذنب فَقط فاما قلبه و عقله و أما شكرا لا تُريد اى شئ
أستيقظت مِن أفكارها علَي رؤول يقول” أجل لاجلك،
اردت أن أحميكى مِن طبيعه عملى ألخطره”
” و حتّي بَعد أن ألتحقت بنفس ألعمل”
” أن تذكرتى جيدا فقد حاولت كَُل ما بوسعى لامنعك مِن ألقيام بذلك”
” لَم يكن يحق لك أتخاذ مِثل هَذا ألقرار و حدك”
” كََان ألقرار ألوحيد ألَّذِى طرا علَي بالى مِن شده خوفي عليكي”
” لست بطفلة رؤول”
“لا لست بذلك،
لقد أدركت هَذا أليوم” قال رؤول و هُو يتطلع نحوها بينما ألسيارة تدخل مِن ألبوابه ألرئيسيه للبيت ألكبير و تقف امام بابه و أكمل” لقد أصبحت أمراه،
و ليس اى أمراه،
بل أمراه رائعه ألجمال يرغبها ألرجال” قال ذلِك بصوت ملئ بالمشاعر و هُو يخرج مِن ألسيارة ليفَتح لَها ألباب و هِى فِى حالة مِن ألصدمه ألشديده لا لكلماته فَقط بل للطريقَة ألَّتِى قالها بها صدمه حولتها الي تمثال مِن ألصخر

 

  • روايات اسمر كحيل
  • تحميل رواية الصقر لاسمر كحيل
  • تحميل رواية سيدتي الجميلة اسمر كحيل
  • روايات ل اسمر كحيل
  • رواية سيدتي الجميلة للكاتبة اسمر كحيل
  • صور رواية خطيبة مزيفة
1٬608 views

روايات اسمر كحيل