2:10 مساءً السبت 23 سبتمبر، 2017

روايات الكاتب ايرومي

 

 

 

  • الجندي الابيض

    للكاتب ايرومي
    ……………………………

    القصه ::
    – ماذا؟
    صرخت فِي الهاتف مندهشة وانا اسمع صديقتي ايميلي تخبرني عَن رسوبها فِي اختبار نِهاية العام بالجامعة
    دهشت لأنها كََانت مجتهدة فِي دراستها ولكنني أنهيت المكالمة بسرعة وذهبت لارتدي ثيابي حتّى اذهب اليها.
    خصوصا وأنها مِنهارة ولم تتوقع تلك النتيجة..
    نظرت الي غرفتي الكبيرة للحظة قَبل ان اخرج ثُم قلت لخادمتي ميرلا انني سوفَ اخرج

    قامت بايماءة براسها وهي تحمل بَعض الاغراض وصاحت
    – لا تتاخري يا انسة فالوقت متاخر..
    انصرفت انا..
    دقائق مِن السير وكنت أمام منزل صديقتي ايميلي.
    وعندما دلفت الي المنزل كََان هُناك الكثير مِن الناس والحلويات والكعك والبالونات.
    الجميع يبتسم ويضحك وبحثت بغيظ عَن ايميلي المخادعة فيبدو أنها لَم ترسب وهَذا هُو مقلب مِن أحد مقالبها السمجة.
    لوهلة رايت والدتها ولكنها اختفت وسَط الحشد فاسرعت خَلفها..
    – سيدتي
    مرحبا
    – اووه مرحبا لندا.
    مبارك نجاحك..
    – أنا نعم شكرا.
    لكن

    اين ايميلي؟
    – أنها بالاعلى..
    – لمن هَذه الحفلة اذا؟؟
    – أنها لارثر وجيمس لقد تخرجا بتفوق
    .
    قالتها بسعادة بالغة وفي خِلال لحظات تركت السيدة وورثنجتون واندفعت الي الاعلي وانا اتفادي جموع الحاضرين المبتهجة.
    وطرقت باب غرفة ايميلي..
    – ايميلي.
    هَذه أنا لندا
    فَتحت صديقتنا ميرندا الباب علي الفور ورايت ايميلي تجلس عِند شرفتها وترتدي ملابس النوم وهي تدفن راسها بَين ذراعيها..
    اندهشت للمنظر ونظرت الي ميرندا وقلت
    – ميرندا.
    انت هُنا منذُ وقْت
    اليس كَذلك؟
    – اجل!
    – هَل رسبت حقا..؟
    نظرت الي ميرندا بحزن وقالت
    – لَن تَكون معنا العام القادم فِي القسم!
    توجهت الي ايميلي وربت علي ظهرها بلطف ثُم قلت
    – ايميلي.
    هَذا يحصل دائما فِي الجامعة لا تقلقي..
    سمعت صوت بكائها وقالت دون ان ترفع راسها:
    – لَم نفترق منذُ المرحلة الابتدائية لما يحصل ذلِك لِي أنا لما أنا الفاشلة الوحيدة!
    حاولت ان اجعلها سعيدة وكذلِك صديقتنا ميرندا ولكنها لَم تكُن بخير.
    وكان صوت الضحك والسعادة يشع حَول غرفتها فكان ذلِك جرحا كَبيرا لمشاعرها..
    خرجت الي خارِج غرفتها كَنت مغتاظة جداً مما يفعله اهلها وهي تبكي فِي الغرفة..
    وفي الحال شاهدت شقيقها الاكبر ارثر.
    توجهت نحوه وقلت بهدوء:
    – مبارك التخرج..
    ابتسم ارثر وقال:
    – لا اصدق انك هُنا لتهنئتي.
    اليس كَذلِك لندا
    انا اعرفك جيدا.
    كَما انك لَم ترتدي فستان سهرة
    .
    نظرت بغيظ وقلت
    – جئت مِن اجل ايميلي كََما تعلم..
    نظر ارثر حوله وقال بغباء:
    – اوه

    صحيح أين هِي أنا لَم ارها لقد اشتريت لَها فستانا جميلا بالامس..
    تضايقت مِنه وقلت بغضب
    – فِي الحقيقة انك غريب.
    انت تعلم أنها رسبت وهي حزينة ثُم تقومون بعمل حفلة رائعة وتتجاهلون حزنها.
    كان عليكم اعطائها المزيد منن الوقت حتّى تخف الصدمة..
    نظر الي ارثر وعلي وجهه ابتسامة غريبة ثُم قال ببرود
    – اليس هَذا ما تفعله الاخت العاقلة الارستقراطية دائما؟؟
    – لكِن هَذا ليس عدلا.
    لم يحاول احدكم حتّى ان يذهب الي غرفتها

    ثم…لقد مضي عهد الارستقراطية ايها السيد..
    قلت ذلِك بتعصب ايميلي..
    نظر ارثر الي الجماهير وهو يحتسي شرابا ثُم عاد بنظره الي وقال:
    – حسنا سوفَ اذهب اليها الآن معك

    لكن ماذَا اقول لها؟؟
    ثُم ضحك بشده وقال:
    – اعزيها مِثلا!
    تركته وانصرفت فقد كََان مستفزا
    وعدت الي غرفة ايميلي وانا اشعر بالاحباط
    ولم انتبه أنه كََان يتبعني

    دخلت للحجرة فدخل خَلفي واغلق الباب..
    نظرت اليه باستغراب ولكنه سلم علي ميرندا وتوجه معها نحو ايميلي
    كَانت ميرندا دائما معجبة بارثر ولقد حاول الاثنان بتعاون شديد مساعدة ايميلي علي الضحك وكَانت أكثر تقبلا لارثر فابتسمت اخيرا بَعد وقْت طويل وقررت ارتداءَ فستأنها لتكمل مابقي مِن السهرة بجانب اخيها اللطيف جداً والمستفز الي ابعد الحدود..
    كََانت وظيفتي فِي هَذه اللحظة قَد انتهت وقالت ميرندا أنها ستبقي بصحبة ارثر وايميلي اما اننا فقد قررت العودة الي منزلي
    .
    قال لِي ارثر ببرود:
    – هَل أنت سعيدة الان..
    – اجل!
    قلت ذلِك باقتضاب وسلمت علي ايميلي وميرندا ثُم توجهت الي الطابق السفلي
    حيتني السيدة وورثنجتون ورايت جيمس شقيق ارثر
    لوهلة ابتسم لِي مِن بعيد ورددت الابتسامة ثُم انصرفت عائدة الي منزلي كََانت الساعة فِي العاشرة ليلا.
    وكان الطريق هادئا وموحشا..
    شعرت بالخوف ولكنني قلت فِي نفْسي ” دقائق واصل للمنزل”.
    نظرت الي الاشجار حَول الطريق
    ازداد خوفي وشعرت بان الدقائق اصبحت بطيئة واسرعت الخطى..
    وكانني سمعت صوت سيارة تقترب مِن بعيد
    خفت كَثِيرا ولمحت منزلي الكبير يظهر و أنا امشي علي الطريق المرتفع اسرعت السيارة وتوقفت بجانبي
    نظرت للسائق فشاهدت جيمس المبتسم دائما …وقال:
    – كََيف تسيرين بمفردك هَل تُريدين ان يقُوم أحد ما باختطافك وطلب فدية..؟؟
    ابتسمت وقلت:
    – لا
    .
    – هيا اركبي اذن..
    – ولكن.
    هَذا هُو المنزل

    لقد وصلت تقريبا..
    – أنت تحرجينني بالفعل!
    كََان المنزل قريبا جداً ولكنني لَم ارد احراجه
    خاصة وانه قَد ترك الحفل وتبعني.
    ” شخص لطيف جدا” هكذا قلت فِي نفْسي

    ركبت الي جواره وبدا فِي التحرك وقبل ان الحظ ما يحدث كََان جيمس قَد تخطي منزلي بَعدة امتار ولم يبد أنه سوفَ يتوقف..
    حاولت ضبط اعصاب وقلت وانا انظر الي منزلي وهو يبتعد:
    – توقف يا جيمس ماذَا تفعل لقد تخطيت منزلي..
    – اعرف!
    نظرت اليه كََان صوته متغيرا وهو يضع قناعا لا ادري متَى وَضعه..لم تكُن عينا جيمس،
    ارتعش جسدي وصرخت حاولت ان افَتح الباب ولكنه كََان قَد اغلق اوتوماتيكيا.
    الزجاج كََان سميكا..
    تابعوو مالذي حصل ل لندا

    رد مَع اقتباس

  • 03-31-2012, 06:45 PM #2
    روح ملائكية

    صور روايات الكاتب ايرومي صور روايات الكاتب ايرومي

    صور روايات الكاتب ايرومي رد: الجندي الابيض للكاتب ايرومي روايه الجندي الابيض للكاتب ايرومي

    شعرت بياس غريب
    خاصة وانني رايت شخصا آخر كََان يختبئ فِي الخلف
    كان يرتدي قناعا غبيا
    واشهر سلاحا ضخما ازرق اللون فِي وجهي لَم ار مثيلا له…
    حاولت ان اهدا ونظرت مِن خِلال زجاج النافذة باندهاش وانا اري المناظر تمر بسرعة خيالية وكان السيارة تمتلك محركا نفاثا.
    هُناك شيء ما غريب جداً يحصل لِي فقد بدات اشعر بالغثيان وكَانت السيارة تسير بسرعة حتّى سمعت صفير اذني
    لم اعد اري شيئا واغمضت عيني.
    كان الاحساس مريعا جدا..
    و…اظن بَعدها انني فقدت وعيي تماما فلم اتذكر أي شيء..

    ******************

    فتحت عيني وانا احاول ان اتذكر أين انا
    كنت لَم انسي ما حصل ونظرت حولي بتشويش فقد كََانت الاضاءة عالية..
    فِي البِداية لَم استطع تمييز أي شيء
    لكن سرعان ما انتبهت علي انني فِي غرفة مضاءة بها سرير واحد تشبه المشفي ورايت بَعض الاجهزة المتصلة بيدي
    ومن ثُم رايت ذلِك الرجل..
    كََان يقف عِند الباب ويرتدي زيا غريبا ابيض اللون
    انه يحمل سلاحا ازرق اللون أيضا ولا يبدو ممرضا فَهو يرتدي قناعا مِثل المقاتلين القدامى.
    باختصار.
    كان منظره مفزعا ورهيبا
    وعندما حاولت التحرك نظر الي بسرعة فخفت وبقيت مكاني ثُم قلت بقليل مِن السخرية:
    – مِن فضلك ايها الشهم
    اين انا؟
    لَم يبدوا عَليه أنه سمع اصلا.
    فعدت اقول بجدية أكثر:
    – فِي الحقيقية ساكون ممتنة جداً لَو علمت ماذَا يحصل هنا!
    كََان يبدوا أنه اصم.
    فَهو لَم يتحرك حتى!
    شعرت بالغيظ لانه لا يعيرني أي اهتمام
    فقررت ان اقوم بالخطوة التالية..
    بِدون ان يلاحظ فككت الاشياءَ العالقة علي ذراعي ببطء شديد.
    ثم قمت بسرعة وركضت نحو الباب … كَنت اعلم انني لا استطيع الهرب هكذا ولكنني كَنت اريد ان احرك ذلِك الغبي..
    لَم تكُن للباب اية قبضة امسك بها ولكنني حاولت فَتحه باي طريقة… نظرت اليه كََان ينظر الي بهدوء ولم يتحرك مِن مكانه.
    لا ادري لَم شعرت أنه يضحك علي بسَبب الغباءَ الَّذِي لا جدوي مِنه.
    وكان يبدوا أنه شاهدني بوضوح وانا اخلع تلك الاشياءَ الملتصقة علي جسدي..
    لَم يحرك ساكنا بل ابتعد قلِيلا ليراقبني.
    اكتشفت أنه يتسلي بمشاهدتي فتوقفت عَن تلك التصرفات ونظرت اليه وقلت بعصبية:
    – ماذَا هَل أنت اصم؟
    لَم يجبني وظل واقفا كَالجدار
    ونظرت اليه بغيظ شديد
    تحرك نظري الي قناعه أنه لا يظهر أي شيء مِن وجهه اللعين.
    حتي عينيه كََان عَليهما غطاءَ اسود داكن.
    مثل النظارة الشمسية العاكسة..
    عدت الي السرير وبقيت فَوقه.
    كان مايزال واقفا فِي مكانه ينظر الي الباب

    خمنت أنه رجل الي..
    تسائلت:
    – هَل أنت اله حمقاء؟
    لَم يلتفت الي
    ولكنه وقف بمحاذآة الباب لكي يُمكنه مراقبتي عَن بَعد..
    عرفت السر.
    انهم يُريدون ان يصيبني بالجنون ايا كََان مِن يفعل ذلِك بي

    الذي يفعل ذلِك شخص يعرفني جيدا
    ويعرف جيمس
    .هَذا إذا لَم يكن جيمس اصلا الَّذِي يفعل ذلك…
    ولكني لَم اظن ان الَّذِي فعل ذلِك هُو جيمس.
    هُناك شيء خارق للعادة يحصل
    واذا كََان كَذلِك فانا اشعر ببعض الاثارة والدهشة واترقب ما سيحصل..
    سالت الريبوت الاحمق:
    – هَل انتم كَائنات فضائية؟؟
    لا ادري لَم اعجبني السؤال فضحكت علي نفْسي
    .
    تحركت الاله واقتربت نحوي
    كَانت حركاته سلسة فعرفت أنه مخلوق حي وليس اله كََما ظننت..
    اقترب أكثر ثُم جلس علي السرير بمواجهتي
    .
    كَنت مستغربة ولم أقل أي شيء،
    فَتح الغطاءَ الداكن فرايت عينية البنيتين الواسعتين وقال بهدوء:
    – لندا؟
    كََانت عينيه واسعتين جداً ولفتت نظري وسالته
    .
    – مِن أنت وماذَا تُريد مني؟
    قال:
    – وماذَا ستعطينني إذا طلبت منك؟
    قلت باستغراب:
    – ماذَا تُريد مني المال؟
    – المال؟
    قال ذلِك بَعد ان ضحك ضحكة مجلجلة ثُم قال:
    – نقودك لا تهمني..
    – ماذَا تُريد اذا؟
    نظر الي وقال:
    – أنا مجرد وسيط بينك وبين مِن يطالبونك..
    – وسيط؟
    – اجل..
    – ماذَا تُريدون مني؟
    عاد بظهره قلِيلا ثُم قال:
    – لَن تفهمي!
    ابتسمت بسخرية وقلت:
    – حسنا
    بما انني لَن افهم فهَذا يَعني ان دوري انتهى.
    هيا اعدني الي منزلي..
    – ساعيدك ان رفضت العرض..
    لَم افهم ماذَا يُريد ذلِك الشاب وقلت بضيق:
    – أنت لَم تقل كَلمة مفيدة حتّى الان..
    – ما رايك إذا ان نصبح اصدقاءَ اولا؟
    شعرت برغبة قوية فِي طعنه بسكين وقلت بغيظ:
    – ماذَا تعني باصدقاءَ اسمع يا هذا.
    اولا: أنا لا اتصادق مَع اشخاص مِثلك

    اعني يحملون الاسلحة.
    ثانيا: أنا لَم ار سوي عينيك ولااعرف حقا إذا كَنت سلحفآة ام رجلا حقيقيا!
    – أنت تسخرين مني!
    – لا
    – هَل اشبه السلحفاة؟
    – أنت لا تشبه أي شيء!
    – هَل أنا هلامي؟
    – ماذَا تقصد؟
    – الا اشبه الانسان؟
    – هَل تقصد انك لست انسان؟
    – نعم!
    صمت فجآة ونظرت اليه وقلت بَعد المناقشة السريعة وكررت بخوف:
    – أنت لست انسانا؟
    ضحك مَرة اخري وقال:
    – أنا جندي

    انسان بالتاكيد
    ولكنني لست ارضيا..
    – ما ذا تقصد بِكُلمة ارضيا؟؟
    سالته بخوف ووقفت..
    صمت بضع ثوان ثُم قال:
    – اه.
    اعني انني لست مِن الارض.
    هَذا جيد كَبِداية للتعارف!
    لَم افهم وقلت بعصبية:
    – أنت تهزا بي وتظن انني اصدقك لانك ترتدي جلدا ابيضا لماعا؟؟
    وقف واتجه نحو الباب ثُم فَتحه بجهاز صغير فِي يده وقال:
    – أنت لَم توافقي علي ان نصبح اصدقاءَ حتّى احميك.
    انت حرة فِي قرارك الاخير..
    فكرت بسرعة فِي اشياءَ غبية قالها واظن أنه مجنون ولا اريد ان اعطيه فرصة لايذائي وصحت:
    – انتظر.
    لقد فكرت..
    – بهَذه السرعة..؟
    – اجل

    سوفَ نصبح صديقين ما رايك لكِن اخرجني مِن هُنا واخبرني بما تفعله ايها الصديق الطيب،.
    هيا..
    نظر الي ثانية واغلق غطاءَ عينيه ثُم قال ببرود:
    – أنت تمثلين؟ هَل تظنين انك تلعبين مَع ولد صغير؟ ابقي هُنا إذا وفكري بالامر..
    خرج بسرعة واغلق الباب خَلفه
    .
    نظرت الي الغرفة الفارغة وانا اكاد انفجر مِن الغيظ

    وصحت مِن خَلف الباب
    .
    ” ايها المخلوق الفضائي

    لقد قررت صداقتك حقا.
    هيا اخبرني ماذَا يحدث وسوفَ نصبح صديقان حقيقيان
    .كن عاقلا
    لا يُمكنني ان اثق بك الا إذا كَنت صديقا حقيقيا وجديرا بالثقة!”
    صحت وانا اطرق علي الباب بلهفة
    ” هيا دعني اثق بك”
    علمت ان هَذه الطريقَة تنجح دائما مَع المعاقين عقليا..
    وبالفعل عاد صديقي الجندي الَّذِي ليس ارضيا وفَتح البوابة الالكترونية.
    ثم قال:
    – اتبعيني
    .
    مشيت خَلفه فورا
    كنت حافية القدمين
    .ولم اعلم حقيقة أين ذهب حذائي

    كان المكان بالخارِج أكثر برودة
    وكان مدهشا الي حد لَم استطع معه اخفاءَ دهشتي..
    ما زلت لا استطيع وصفه حتّى الان!!
    لقد تخيلت انني سوفَ اخرج الي مكان هُو اشبه تقريبا بالمشفى
    او
    .
    لا اعرف..
    أي مكان رايته كََان يختلف عَن هَذا الاحساس الَّذِي شعرت بِه للوهلة الاولى..
    كََان سقف المكان عبارة عَن قبة رائعة مليئة بالنقوش والرسومات وبينها فراغات تسمح بدخول ضوء الشمس..
    كََان ضوء الشمس قويا جداً وكان يضيء المكان باكمله دون ان يؤذي عينيك.
    الكثير مِن الزهور الَّتِي لَم ار مثيلا لَها فِي حياتي تخرج مِن شقوق جميلة علي الجدران وكَانت هُناك شموع داخِل قوارير مِن الماء.
    كنوع مِن الديكور المدهش!!
    .
    الارضيات لا اعرف ماهيتها لكِنها ناعمة ومسطحة وباردة ايضا..
    النوافذ طويلة جداً مِن الارض للسقف وتشبه الابواب الي حد كَبير.
    كَانت مزخرفة وتلتف حولها اعشاب ملونة وورود تمد المكان برائحة جميلة جدا..
    و البوابة واسعة و تؤدي للخارِج لان الضوء كََان قويا
    وتوقفت اتامل المكان.
    نظر الي الجندي وقال بشاعرية تتلائم مَع الجو المحيط بي:
    – هَل اعجبك المكان أنه يعجبني ايضا.
    فقد ولدت هنا!
    تسائلت وانا احدق بروعه القصر:
    – هَل هُو منزلك؟
    سمعت ضحكة قصيرة ثُم صوته يقول:
    – نعم
    .
    نظرت اليه اخيرا.
    لم يكن ينظر الي وقلت:
    – هَل تعيش هُنا بمفردك فِي ذلِك القصر المهول؟
    – حاليا.
    نعم..
    – الهَذا السَبب أنا هُنا هَل تُريدني ان اصبح صديقتك مِن اجل ذلك؟
    تردد كَثِيرا قَبل ان يقول:
    – فِي الحقيقية…
    – ماذا..
    – حاليا.
    سوفَ اقول اجل!
    – ما حكاية “حاليا” هَذه الا تفكر ابعد مِن اللحظة الَّتِي تعيشها؟
    نظر الي وجلس علي أحد الارائك الموجودة وقال
    – أنا لا اعيش مِن اجل نفْسي

    انا مجرد وسيط بينك وبين الَّذِين يُريدونك..
    شعرت بالخوف وقلت مستغربة:
    – ماذَا تقصد هَل تقصد انني مخطوفة؟
    – لا.
    انت صديقتي … مؤقتا..
    بدا ذلِك الشخص يثير اعصابي فصحت بغضب وحيرة
    – لقد اقتنعت فعلا انك مجنون

    هل سمعت ما ذا تُريد مني ماذَا تُريد؟؟
    كَنت سابكي ولكنني تمالكت نفْسي
    ونظرت اليه

    وقف و اقترب مني كَثِيرا ثُم قال بلطف:
    – لَم أنت خائفة

    لقد اقتنعت فعلا انك شجاعة فِي جميع قراراتك الَّتِي كَنت تتخذينها

    لكنك متهورة ببعض الشيء!
    نظرت اليه ولا اعرف فيم يفكر ذلِك المجنون ولم ارد عَليه لكِن عيني امتلات بالدموع.
    ولم اكن اريد ان ارمش حتّى لا تنزل دمعتي وعاد هُو يقول بهدوء:
    – لقد راقبتك علي مدار شهرين.
    وقد اعطي رئيسي اوامَره لِي بتوضيح الامر لك

    وانا لَم اقصد ازعاجك ابدا.
    ربما تصرفت بالطريقَة الخطا تجاهك وانا اعتذر عما بدر مني..
    لا ادري لماذَا شعرت ان الامر حقيقيا أكثر مِن اللازم

    وسالته وصوتي متاثرا بتلك الدمعة الَّتِي احبسها:
    – حسنا

    سنتحدث كَاثنين عاقلين
    ماهُو الامر الَّذِي جعل رئيسك ايا كََان يامرك بمراقبتي؟ ومن أنت اريد ان اري وجهك..
    قال لِي
    – ارتدي حذائك اولا لندا
    .
    ثُم امسك بيدي واتجه نحو الباب الواسع و قادني الي الخارج..
    ————————————————————————————————————–

    رد مَع اقتباس

  • 03-31-2012, 06:46 PM #3
    روح ملائكية

    صور روايات الكاتب ايرومي

    رد: الجندي الابيض للكاتب ايرومي روايه الجندي الابيض للكاتب ايرومي

    كان فِي الخارِج حديقة كَبيرة ورائعة.
    ومن خِلالها يمتد طريق صغير وقال الجندي وهو يفَتح غطاءَ عينيه
    .
    – أنا الجندي الابيض
    .وادعي جاميان..
    نظرت الي عينيه هِي نفْسها لكِنها كََانت ارجوانية اللون

    سري بَعض الخوف فِي جسدي وقلت بدهشة
    – أنت غريب الاطوار فعلا..
    – لماذا؟
    – ان لون عينيك غ …
    – اعرف
    قلت لك

    انت الآن لست فِي الارض.
    انت فِي مكان آخر جميل ويشبه الكوكب الارضي
    .
    قلت ساخرة:
    – حقا حسنا

    لماذَا لا نطير؟
    – قلت أنه يشبه الارض!
    – ولماذَا انتم لاتشبهون سكان اهل الارض؟؟
    – …………………………………
    – اه اظنك تضع عدسات لكي تخيفني!
    – ……………………………………
    (ظل يسير بصمت)..
    توقفت عَن السير ونظرت اليه وقلت
    – حسنا

    لما لا تريني وجهك؟؟
    – لا استطيع..
    – لماذا؟ هَل مخك بارز هَل أنت بشع وممل هَل أنت تشبهنا ام ان كَوكبك الجميل فقط؟
    توقف لينظر الي وصمت للحظات ثُم قال:
    ملك “بانشيبرا” العريقة أنه شاب لطيف جداً وقد ورث الحكم قريبا جداً لكِنه لَم يتوج بَعد.
    مازال مستاءا مِن موت والده الملك الراحل

    لم يستطع أي شخص ازالة ذلِك الحزن

    ويخشي رئيسي ان تعم الفوضي فِي بانشيبرا بسَبب انعزال الملك الحالي..
    عاد للصمت فقلت ساخرة
    – اكمل تبدوا قصة جيدة..
    قال الجندي الابيض بجدية
    – عرفت اخيرا شقيقته الاميرة لوليانا حل ذلِك الملك
    .
    – وما هو؟
    – فتآة مِن الارض..
    زفرت بضيق ولم افهم
    .تاكدت مِن أنه مصاب بمرض نفْسي عقلي ومتازم جداً وحالته خطيرة ويَجب نقله لمصحة الامراض العقليه قريبا

    ويحب تالف القصص الغريبة ايضا.
    ولكنني قلت بضيق
    – ما علاقتي بالملك وبانشيبرا تلك..
    – ساخبرك

    عندما كََان الملك صغيرا
    سمح لَه بالذهاب الي الارض.
    واحب ذلِك الكوكب العجيب

    يَجب ان نجعله يخرج مِن عزلته باعادة الذكريات الجيدة اليه

    ارجوك ساعدينا..
    صحت بغضب
    – ولماذَا انا..؟؟
    قال بهدوء:
    – لانك اعجبتني.
    انت الافضل..
    – وما ادراك هَل شاهدت كَُل بنات العالم؟
    – لماذَا لا تساعدينا؟؟
    – مِن حقي ان ارفض..
    صمت قلِيلا ونظر خَلفي

    انا أيضا شعرت بشيء يقترب مِن وراءَ ظهري فالتفت
    .

    كان هُناك رجل يقترب
    نظرت لَه بدقة..
    شعر بني وانف طويل

    كان شكله مخيفا بَعض الشيء وتلك.
    اه كََانت عينيه واسعتين وحمراوين.
    يا للهول! لَم اري لون عينين احمر مِن قَبل بها الصفاءَ المرعب..
    نظر الي الجندي ثُم قال بصرامة
    – جاميان

    لقد انتهت مُهمتك

    هيا عد الي عملك السابق فِي الحراسة أنت ستاخذ مكان تالتن
    .
    ظهر اشخاص اخرون يتبعون الرجل
    كانوا لا يرتدون الاقنعة ويحملون الاسلحة ولم يبد أنهم عاديون فقد كََانوا طوال القامة ويمتلكون ملامح غريبة ومتجهمة لَم ارها مِن قَبل..
    نظر الي جاميان وغطي عينيه ثانية ثُم قال وهو يمد يده لمصافحتي
    – تشرفت بمعرفتك!
    صافحته فوضع ورقة مطوية صغيرة فِي يدي وضغط عَليها
    ثم رحل

    وبدون ان يلحظ احدهم اخفيت الورقة فِي جيب بنطالي وسرت مَع الاخرين وانا اراقب الجندي الابيض وهو يبتعد.
    لا ادري لماذَا شعرت بالخوف وودت لَو يعود فيصحبني اظن انني كَنت قَد بدات ارتاح الي حديثه الهاديء

    مع أنه كََان مجنونا لكِن يُمكن السيطرة عَليه
    .
    ***********************

    كنت أفضل لَو ارتدي هؤلاءَ الاقنعة مِثل الجندي الابيض.
    فمناظرهم كََانت فظيعة..
    سرت خَلف الرجل الصارم وسار الي جواري اثنان ومن خَلفي الاثنان الباقيان.
    وقطعنا مسافة طويلة بَعض الشيء
    مررنا بمزارع تحفها الاشجار وشاهدت بَعض الاعمدة البعيدة جداً لَم اعرف ماهيتها،
    وظللنا نسير حتّى بدا قصر جميل فِي الظهور مِن بعيد..
    كََان رائعا وكَانت الاشجار الَّتِي تحفه عملاقة وقديمة فَهي تضاهيه فِي الطول والجمال..
    دخلت معهم تَحْت تهديد السلاح وقابلنا ثلاث فتيات فاتنات.
    لكنهن صبغن شعورهن باصباغ غريبة

    ابيض وسماوي والارجواني ايضا.
    كن يبدين مِثل شخصيات افلام الكرتون..
    رحبوا بي واصطحبوني الي مكان اخر.
    بعيدا عَن هؤلاءَ الاغبياء.
    جلست علي اريكة مريحة
    .
    و قالت صاحبة الشعر الابيض والعينان الزرقاوان:
    – أنت لندا الاميرة الجديدة اليس كَذلك؟
    لَم افهم شيئا ورددت الفتآة صاحبة الشعر الارجواني:
    – يالها مِن جميلة تعجبني عيناها أنها خضراءَ اللون

    انه اللون الكوني

    وشعرها انظرن.
    اشقر كَخيوط الشمس!
    قالت الثالثة وكان شعرها ازرق فاتح وكذلِك عيناها غريبتان تخاطبني:
    – اتعلمين

    لا يُوجد أحد فِي عالمنا كَله يمتلك لون الطبيعة مِثلك.
    الشمس والشجر..
    نظرت الي بلاغتهن فِي وصفي وكانني دمية باربي
    .ولكنني بدات الآن اقتنع ان الامر حقيقيا وليس مِن تاليف شخص واحد..مجنون
    وبدون سابق انذار بدات الفتيات بتمشيط شعري

    واحداهن ذهبت لتحضر شيئا
    .فقلت بسرعة
    – ماذَا تفعلن؟
    – نحن نجهزك حتّى تقابلي صاحب الجلالة..
    قمت واقفة بسرعة وقلت:
    – ماذَا أنا لَم اوافق علي ذلِك هيا دعوني اعود الي منزلي
    .
    قالت احدي الفتيات باندهاش غريب
    – سوفَ تكونين اميرة رائعة.
    انت لا يُمكنك رفض الملك الشاب الَّتِي تتمني فتيات “بانشيبرا” ان ينظر اليهم نظرة واحدة..
    جلست فِي مكاني وقلت بغضب
    – حسنا أنا لَم اوافق علي خوض المغامرة!
    – اتقولين عَن هَذا مغامرة؟ أنه لامر رائع وعظيم جدا..
    – لا
    خرجت احدي الفتيات وعادت ومعها ذلِك الرجل احمر العينين وقال:
    – الم ياخذ جاميان موافقتك؟
    نظرت اليه وقلت:
    – لَم افهم..
    – ذلِك الجندي الَّذِي ارسلناه اليك الم ياخذ موافقتك؟
    – لا

    انا لَم اوافق..
    – لماذَا اخرجك اذا
    ليست هَذه هِي الاوامر..
    قالها بعصبية ثُم فَتح جهازا فِي يده وصاح بغضب
    – تالتن
    ذلِك الغبي الَّذِي اعطيناه مدة شهران ليحضر لنا فتآة لا تعلم شيئا عَن الامر.
    هيا اذهب واقطع راسه لقد فشل فِي المهمة..
    شهقت الفتيات وصحت
    – لا انتظر.
    انا اعلم كَُل شيء

    لقد وافقت

    ا

    انه

    لقد اخذ موافقتي لكِنني
    .
    صمت ذلِك الغبي ثُم صرخ ثانية فِي الجهاز
    – احضره الي هُنا اريد ان اتفاهم معه..
    لَم اكن اريد اذيته.
    لا اعرف لماذَا قلت هَذا مَع ان راسه المجنون لايهمني
    .
    وقفت حائرة افكر فِي الموقف وذهبت مَع الفتيات الي غرفة واسعة وقالت الفتآة ذَات الشعر السماوي
    – هيا بدلي ملابسك لاننا سوفَ نجهزك الان..
    ثُم اعطتني قميصا داخِليا قصيرا
    دخلت الي الحمام وبدلت ملابسي.
    لم انس بالتاكيد ورقة جاميان ففتحتها بسرعة ونظرت بداخلها.
    مكتوب
    ” لندا.
    لا تخذليني
    .
    ان احتجت الي فِي أي وقْت فيمكنك الاتصال بي
    اشعر بالسوء حيالك ولكن هَذه هِي المهمة الَّتِي اسندت الي

    انهم يجعلون الاخرين يكرهونني دائما لقد كَتبت هَذه الورقة مسبقا وسوفَ اعيدك الي وطنك هَذا وعد..
    رقمي هُو …….”
    كَتب ارقاما غريبة لا تشبه أي ارقام رايتها فِي حياتي فقد كََانت تبدو لِي مِثل الكتابة الصينية أو الهيروغليفية

    قطعت الرقم بسرعة ورميت الورقة بَعد ان قطعتها مِن النافذة
    ثم خرجت الي الفتيات
    وجدت معهم امرآة جميلة عينيها بنيتان وشعرها بني ايضا.
    ترتدي فستانا رائعا كَحلي اللون مطرز بنقوش ذهبية غريبة ومدهشة تذكرني بصور فتيات النبلاءَ فِي العصور الوسطى.
    وقالت احدي الفتيات للاميرة:
    – أنها لندا
    جلالتك
    .
    ثُم نظرت الفتآة الي وقالت
    – سمو الاميرة لوليانا شقيقة ملك با نشيبرا العظيم..
    نظرت الي الاميرة وخاطبتني قائلة برقة:
    – اشكرك ايتها الاميرة الجميلة علي ما ستقدمينه مِن مساعدة مِن اجل شعبنا فِي بانشيبرا
    .
    ثُم اقتربت وقبلتني علي جبيني
    .
    شعرت أنا بالخجل وابتسمت ثُم قلت بارتباك
    – أنه لشرف لِي يا سيدتي.
    ا.
    ان اقوم بذلِك العمل مِن اجلكم..
    فِي تلك اللحظة دفع الباب شخص ما بقوة الي الصالة الكبيرة،
    شاب وسيم جداً نظر الينا باحراج وقد اندهش مِن منظرنا
    وقفت بسرعة خَلف الفتيات اختبيء لكِنني شاهدته
    .
    قال الشاب بارتباك شديد
    – اا

    اسف.
    اسف
    .
    ثُم انصرف بَعد ان كَاد يصطدم بالبوابة.
    كان شعره اسودا وناعما وطويلا بَعض الشيء

    وسالت لاني لَم اسمع ماذَا قال مِن شده الخجل
    – ماذَا قال؟
    اجابت الاميرة
    – لقد اعتذر عَن دخوله المفاجيء فَهو لا يعرف القصر جيدا..
    ثُم اردفت تسالني:
    – الم تعرفينه؟
    قلت باستغراب:
    – وكيف لِي ان اعرفه فانا لَم اقابل أي شخص حتّى الان…!
    ———————————————————————–

    رد مَع اقتباس

  • 03-31-2012, 06:47 PM #4
    روح ملائكية

    رد: الجندي الابيض للكاتب ايرومي روايه الجندي الابيض للكاتب ايرومي

    قالت الاميرة بتلقائية
    – أنه أفضل جنودنا فِي القصر الجديد
    ويدعي جاميان

    هل عرفتيه اظنه الشخص الَّذِي كََان مكلفا بمراقبتك واحضارك..
    صمت قلِيلا وقلت مستغربة
    – اتقصدين الجندي الابيض ؟
    ضحكت الاميرة وقالت
    – ان روسو رئيس جنودنا يفرض عَليه ارتداءَ القناع لان الفتيات عادة يغرمن به.
    انه ملفت للنظر ويجيد الحديث وهو شرس و قوي لكِن الرجال الاخرون يغارون مِنه …
    عادت الاميرة للضحك وضحكت الفتيات أيضا بحرارة
    .
    تسائلت:
    – هَل هُو الَّذِي اختارني ام ان شخصا فعل ذلِك وكلفه بمراقبتي؟
    قالت الاميرة باسمة:
    – هُو مِن اختارك.
    لقد اعطيناه مواصفات جميلة واظن ان ذوقه كََان رفيعا جدا..
    ثُم نظرت للفتيات وقالت بمرح
    – اليس كَذلِك يا فتيات؟؟..
    تكلمت الفتيات مَع بَعضهن بمرح
    .
    اما أنا فاستغربت قلِيلا وودت لَو نظرت اليه لفترة اطول لا ادري لماذَا راودني ذلِك الشعور ولاول مَرة فِي حياتي … انني مهتمة بشخص ما واود مقابلته ثانية.
    لقد اتهمته بالجنون لفتره طويلة
    .
    انتهت الفتيات مِن تزييني ولبست ثوبا رائعا منسدلا

    قالت احداهن انني فِي غاية الجمال وكنت سعيدة بذلك
    .
    فِي الحقيقة لَم اكن اتخيل تجربة رائعة كَتلك

    لقد كََانت حياتي مملة وغريبة وروتينية ليس عندي سوي صديقتاي ميرندا و ايميلي

    والجامعة
    .
    هكذا اصبحت تسير حياتي منذُ موت والداي فِي تحطم طائرتهما الخاصة منذُ خمس سنوات اجتهد فِي دراستي مِن اجل الدرجات العالية واعيش فِي منزل واسع مخيف مَع خادمتين وسائق وطباخة يصاحبني الملل والحزن

    واحمل ثروة ضخمة ورثتها عَن والدي يتحكم بها اعمامي بحكم أنهم يعرفون مصلحتي ولاني مازلت صغيرة وهم فِي الحقيقة ينهبون مال ابي الَّذِي هُو ملكي
    .
    بدات بالفعل استعد لمقابلة ملك بانشيبرا المنعزل..
    كََانت مُهمتي سهلة جداً وهو ان اجعله يبتسم.
    ولم ار مشكلة فِي ذلك

    قالت الاميرة لوليانا
    – لقد قمنا بدعوة الامراءَ والسادة لحفلة الليلة

    ارجو ان تستطيعي اقناعة بالحضور
    فسيَكون ذلِك انجازا كَبيرا لك
    .
    صحبتني الاميرة فِي دهاليز القصر الكبير
    .
    ثُم طرقت علي باب ضخم وفَتح أحد الحرس وفورا سمح لَها بالدخول

    ثم شاهدنا صورة كَبيرة لرجل عجوز لَه لحية بيضاءَ طويلة وقالت الاميرة بحزن
    – أنه والدي الملك الراحل العظيم..
    تطلعت الي الصورة مَرة ثانية ثُم سرت خَلفها حتّى وصلنا الي باب كَبير منقوش بالذهب..
    دخلت الاميرة ودخلت خَلفها ورايت شابا يعطينا ظهره ويتطلع مِن الشرفة الواسعة وحوله زهور جميلة..
    نظرت الي الاميرة نظرة ذَات مغزي فعلمت أنه الملك الشاب ثُم تنحنحت وقالت
    .:
    – كََيف حالك الآن يا شقيقي سمو الملك
    رد عَليها الملك ولم يلتفت اليها..
    – بخير..
    قالت شيئا آخر كََانت تبدو مترددة وهادئة فِي نفْس الوقت..
    – سموك لقد حضرت لك مفاجآة بسيطة

    فتآة مِن كَوكب الارض

    في الحقيقة لقد وصلت منذُ ساعات فقط..
    عندها التفت الملك الشاب بهدوء ونظر الي بشك فقالت الاميرة:
    – أنها لندا يا سيدي وقد جائت مِن اجلك خصيصا
    وتكبدت مخاطر الرحلة الي هنا..
    نظرت اليه

    كان شابا وسيما ايضا.
    لكنه يبدو حزينا ومرهقا.
    كان شعره بنيا وعيناه كََانت عسلية فاتحة جدا.
    ويشبه اخته الي حد كَبير
    وقف واقترب مني ثُم قال باندهاش وهو ينظر الي عيني الخضراوين
    – حقا؟
    قلت بتوتر:
    – بالتاكيد يا سيدي..
    عاد ينظر الي اخته ثُم قال بهدوء:
    – لَم لا نجلس؟
    فرحت الاميرة لوليانا وقالت والفرحة تبدو علي صوتها
    – نعم

    هيا لنجلس..
    امسك الملك بيدي واجلسني علي اريكة وثيرة وجلس الي جانبي وجلست شقيقته علي الاريكة المقابلة لنا ثُم بدا الحديث قائلا:
    – عرفت انك مِن الارض.
    لكنني لَم اعرف لماذَا جئت مِن اجلي؟
    نظرت الي الاميرة بارتباك فلم اعرف ماذَا اقول ولكنني ابتسمت واجبت:
    – تُريدني ان ارحل؟
    اندهش الملك وقال بسرعة
    – لا.
    انا لَم اقصد بذلِك السؤال..
    صمت قلِيلا فقلت
    – لقد جئت مِن اجل زيارتك
    فانا احببت بانشيبرا مؤخرا رغم اني لَم ابق فيها الا بَعض الوقت..
    كَنت احاول ان اكون سياسية قدر الامكان….وشعرت اني منافقة
    .
    ابتسم الملك قائلا:
    – هَذا لطف منك
    .
    اعتبرت تلك الابتسامة نجاحا لصالحي وقالت شقيقته:
    – لقد اقمنا حفلة علي شرف الانسة لندا الليلة..
    صمتت
    فقلت أنا مبتسمة
    – سوفَ تحضر.
    اليس كَذلك؟
    – بالتاكيد..
    قالها الملك الشاب بَعد القليل مِن التفكير وبقينا معه لبعض الوقت حدثني فيها الملك عَن مناظر بانشيبرا وتراثها.
    عرفت عَن تلك الاعمدة الَّتِي شاهدتها أنها مِن اثار بانشيبرا وان طول العمود الواحد يبلغ مئات الامتار ولكنه يبعد عنا مئات الاميال فنراه صغيرا
    .
    امضينا وقْتا رائعا ثُم خرجنا

    قالت الاميرة لوليانا بسعادة غامَرة
    – اشكرك يا انسة لندا.
    لقد فعلت الكثير.
    اتمني ان تواصلي هكذا حتّى يوم تتويج الملك

    متاكدة مِن قدراتك فِي انك ستجعليه يفعل ذلك..
    قلت وانا اسير الي جوارها
    – يبدو ان الامر سيطول..
    – ليس كَثِيرا.
    وسوفَ نعطيك ما تُريدين..
    – أنا لا اريد شيئا..
    توقفت لوليانا عَن السير وقالت بدهشة:
    – لماذَا تفعلين ذلِك وانت لَن تحصلي علي مقابل؟
    قلت بلامبالاة:
    – افعل ذلِك مِن اجل الشخص الَّذِي طلب مني فعله
    فقد كََان طيبا معي..
    – اهَذا كَُل شيء.
    فَقط مِن اجل شخص واحد؟
    – نعم..
    – هَل هُو روسو؟
    – لا
    – من؟
    – الشخص الَّذِي طلب مني فعل الامر..
    – اهو أحد الجنود..
    نظرت اليها وقلت مبتسمة
    – الجندي الابيض…
    – جاميان ذلِك ال ؟
    سالت ذلِك باندهاش كََإنما تخاطب نفْسها

    ثم تابعنا السير..
    ………………………………………….
    …….

    رد مَع اقتباس

  • 03-31-2012, 06:47 PM #5
    روح ملائكية

    رد: الجندي الابيض للكاتب ايرومي روايه الجندي الابيض للكاتب ايرومي

    رايت غرفتي الجديدة المؤقته وقالت لِي وصيفتي الجديدة “راجوي” انني يَجب ان ارتاح حتّى حفلة الليلة..
    لَم استطع النوم،
    كنت افكر تلقائيا فِي كَُل ماحدث وفكرت طويلا فيه.
    جاميان.
    لا اعرف لماذَا افكر فيه لقد اعجبت بِه ولا اعرف لماذا

    لم يكن الملك نفْسه علي قدر مِن الجمال والذكاءَ مِثل ذلِك الجندي العادي
    .
    قمت واقفة وفتحت الباب فحضرت وصيفتي راجوي وسالتها:
    – هَل اطلب منك خدمة؟
    – تفضلي يا سيدتي..
    – هَل تعرفين الجندي الابيض

    جاميان
    – نعم ياسيدتي..
    – أنا اريد ان احدثه.
    استدعيه بسرعة..
    هزت راجوي راسها وذهبت
    .
    لَم تتاخر كَثِيرا ولكنها عادت بمفردها وقالت:
    – لَم اجده ياسيدتي عِند الجند وقالوا لِي أنه ربما ذهب الي الخارِج مَع السيد روسو..
    بالقليل مِن الاحباط عدت الي غرفتي وجلست فِي الشرفة

    كان الجو جميلا والمنظر رائعا.
    كان ذلِك المكان كََانه جنة خيالية كََان الوقت غروبا،
    الشمس تنزل رويدا و السماءَ يشع مِنها لونا ارجوانيا كَلون عيني جاميان.
    سالت نفْسي لماذَا عدت الي التفكير فيه

    تذكرت رقم هاتفه العجيب الَّذِي وَضعته فِي قفازي الرقيقين ولكني لَم اعثر عَليه..


    يبدوا أنه سقط مني
    ارجو ان لا يجده احدهم وتحدث لَه مشاكل..
    سمعت فجآة طرقا علي باب غرفتي وفتحت راجوي الباب ثُم اقتربت مِن الشرفة وقالت
    – عفوا يا سيدتي الشخص الَّذِي طلبته قَد حضر..
    شعرت بسعادة غريبة وقلت
    – دعيه يدخل..
    بالفعل دخل جاميان وكان يضع القناع علي وجهه فضحكت عَليه..
    قال مِن تَحْت القناع
    – لماذَا تضحكين؟
    قلت وانا مازلت اضحك
    – تبدوا مضحكا

    هيا اخلع ذلِك الشيء مِن علي وجهك
    .
    قال جاميان:
    – لا استطيع
    .
    – لماذا؟
    – شكلي مرعب امم مخي بارز..
    ضحكت ثانية لانه تذكر حوارنا الاخير وقلت:
    – لا فائدة مِن اكاذيبك

    هيا لقد رايتك..
    قال باندهاش
    – حقا أين؟؟
    تركته وعدت الي الشرفة وجلست ثُم نظرت اليه

    خلعه ببطء ونزلت خصلات شعره الاسود واقترب مِن الشرفة ثُم وقف
    .
    نظرت اليه لبعض الوقت.
    كان رائعا

    وقال مبتسما:
    – خطة جيدة منك لكي اخلعه..
    – لقد رايتك بالفعل
    .
    قام بعمل حركة بوجهه مستغربا ورفع حاجبييه ثُم قال
    – لماذَا استدعيتني؟
    – كَنت اود ان اشكرك

    واشاهدك
    قلتها ثُم ضحكت..
    نظر الي نفْسه بطريقَة كَوميدية ثُم قال ضاحكا:
    – الناس يستدعوني دائما لمشاهدتي

    سوفَ اصبح لاعب سيرك يوما ما..
    قلت وانا اضحك علي كَلامه
    – حقا ولماذَا فرض عليك روسو ان ترتدي القناع؟
    ابتسم اتسامة رائعة وقال:
    – قال روسو أنه لَن يسمح لِي برؤية والدتي الا بَعد ان ارتدي القناع لمدة عامين وان لا احضر أي حفلة بِدونه أو به..
    قلت مندهشة:
    – تعني انك لَم تر والدتك منذُ عامين..
    – لا.
    انا لَم اكمل سوي عام واحد لقد اشتقت اليها فعلا..
    قلت مازحة:
    – ساطلب اليه ان يمد فترة عقوبتك..
    نظر الي باندهاش فقلت
    – أنا امزح معك..
    ابتسم جاميان وقال:
    – اذن سيَكون امر انك رايتني سرا بيننا
    .
    قلت
    – موافقة

    ولكنك تعني انك لَن تحضر الحفل المقام الليلة علي شرفي؟
    – أنا اسف،
    كنت اود ذلك..
    – لَم اسالك لماذَا جعلك روسو ترتدي القناع؟
    تردد قلِيلا ثُم قال:
    – لا استطيع ان اخبرك

    ارجوك

    سامحيني أنه امر حساس بالنسبة لي..
    ابتسمت ووقفت ثُم اقتربت مِنه قلِيلا وقلت:
    – كََيف راقبتني ولم اشاهدك ابدا أو اشعر بك؟
    – لَم اخذ لقب الجندي الاول بسهوله..
    قالها ضاحكا ثُم دق جرس صغير فِي جهاز معلق علي جيبه فقال وهو يرتدي قناعه بسرعة وارتباك
    – أنه روسو يستدعيني

    ارجوك ما حصل كََان سرا بيننا

    انت لَم تريني ابدا
    قلت وانا اراه ينصرف
    – الن اراك ثانية..
    نظر لِي مِن تَحْت قناعه وقال بهدوء:
    – فِي الاغلب

    لا
    ثُم فَتح الباب وخرج بسرعة
    .
    واشتعلت غضبا

    ماذَا يقصد ذلِك الجاميان

    الم قل لِي أنه سيعيدني الي الارض؟
    هدات قلِيلا وقلت فِي نفْسي أنه يقصد لَن يخلع قناعه

    هكذا تسير الامور حتّى يشاهد والدته..
    ثوان ودخلت وصيفتي راجوي ثُم قالت بلطف:
    – سيدتي لقد جئن بنات التجميل فِي القصر ليعدوك لحفل الليلة..
    وبالفعل كََان موعد الحفل قَد اقترب…..

    ***************

    انتهت الفتيات مِن تزييني ولبست فستانا جديدا

    لم اكن سعيدة بالامر ولكنني لَم اعرف ماذَا افعل……
    ولكن المفاجآة الحقيقية كََانت عندما حضرت الاميرة لوليانا الي غرفتي
    .
    فِي الحقيقة فرحت لاهتمامها بي ولحضورها شخصيا واخبرتني ان الملك المعظم الرائد امرجيز ينتظرني … كََان اسمه غريبا بَعض الشيء لكِنه اعطي لسمعي بَعض الصدى
    .
    صحبتني فِي الممر الكبير

    الكثير مِن اللوحات الجميلة لفتت انتباهي ولكن كََانت هُناك لوحة مكررة رايتها كَثِيرا بالكثير مِن التصاميم المختلفة الصورة تعَبر عَن جندي قديم يرتدي خوذه ويحمل شيئا ضخما اشبه بالسيف

    فالحقيقة كََانت صوره مرعبة قلِيلا..
    بَعد دقائق قصيرة مِن السير رايت الملك يقترب وحوله بَعض الحرس الَّذِين يرتدون زيا عسكريا موحدا…
    ابتسم الملك لِي وقال:
    – أنها حفلتي الاولي منذُ شهور..
    قلت اصطنع السعادة الغامرة:
    – شكرا لك سمو الملك علي حضور الحفلة المقامة علي شرفي
    .
    هز الملك راسه بامتنان موافقا
    .
    سار الملك الي جانبي وكَانت لوليانا تمشي خَلفنا وهي فِي غاية الفرح.
    واقتربنا مِن بوابة المكان الَّذِي تقام فيه الحفلة …
    وكان……..
    لا اروع مِنه ابدا……
    ولم اره حتّى فِي احلامي

    ولا يُوجد مِثل ذلِك المكان علي الارض مُهما حاولت اجاده.
    السقف مرتفع جداً يتدلي مِنه اشياءَ تشبه الثريات المتلالاة.
    وكأنها عناقيد مِن الماس المضيء..
    الارضيات فرشت بالسجاد الفخم

    والارائك المريحة منتشرة فِي كَُل مكان.
    هُناك موائد ضخمة عَليها صنوف مِن الطعام والحلويات الغريبة
    ،و كََان هُناك الكثير مِن المدعوين ولكنهم عندما شاهدو الملك عم الصمت والتفوا حولنا
    لا ادري لَم شعرت بالخجل الشديد والجميع يحدق بي
    .
    وعندما جلس الملك جلست فِي الكرسي الملكي الَّذِي عَن يساره وجلست لوليانا عَن يمينه..
    لحظات وعاد الحفل مَرة اخري الي طبيعته وقال الملك لِي بالهمس
    – لقد اصريت ان يَكون حفلك يا لندا فِي نفْس القاعة الَّتِي يتوج فيها ملوك بانشيبرا علي مر الازمان

    والَّتِي ساتوج فيها بَعد الغد..
    قلت بامتنان:
    – ان هَذا لشرف عظيم لِي سيدي..
    كََان الوقت الجميل يمر بسرعة وانا بصحبة الاميرة لوليانا والملك ايضا

    كانا لطيفين جداً معي ويتحدثان عَن حفل التتويج

    وكنت احدثهم عَن حفلات تتويج الملوك فِي الارض ومن قراتي لكتب التاريخ القديمه حيثُ عصور الملوك والنبلاء..

    اقترب موعد انتهاءَ الحفل ولكن حدث شيء غريب
    .
    الحاضرون تململوا وسمعنا بَعض شهقات الحاضرات والاميرات

    كَما ان اصوات الحديث ارتفعت وبدا الموقف متوترا بَعض الشيء..
    وقف الملك بتوتر ونظر حوله ليحاول فهم الامر..
    وقبل ان يحدث أي شيء

    انشقت جموع الحاضرين واقترب أحد الجنود يرتدي زيا عسكريا اسود اللون والذعر باد علي وجهه
    .

    —————————————————————

  • رد: الجندي الابيض للكاتب ايرومي روايه الجندي الابيض للكاتب ايرومي

    قال الملك محاولا عدَم اظهار خوفه
    – مالامر ايها الجندي؟
    نظر الجندي حوله يتامل النظرات المتوجسة وقال وصوته يهتز:
    – سيدي سمو الملك الرائد امرجيز المعظم

    انا الجندي الاسود تالتن حارس ايموكيا).
    لقد تم عزلي ولكنني اكتشفت ان ايموكيا ليست موجودة فِي مكأنها القديم

    اظن أنها سرقت..ولقد بحثت عَن قائد الجند ولم اجده …
    علت الشهقات والصيحات وبدا الجمع بالتحدث بصوت مرتفع بَعض الشيء والدهشة والخوف تعلوا وجوه الجميع..
    لَم افهم بالطبع ماهِي ايموكيا تلك.
    ولماذَا هِي مُهمة جداً بالنسبة لَهُم بهَذه الدرجة..
    قال الملك بصرامة:
    – أين حارس ايموكيا الجديد أين جاميان؟؟
    نظر الجميع فجآة الي البوابة ودخل مِنها رجلين كََان الاول هُو روسو قائد الجند صاحب العينين الدمويتين ويتبعه جاميان بزيه الابيض ولم يكن يرتدي قناعه وكان الهدوء باديا علي وجهه الوسيم … حدق الجميع بوجه جاميان طوال الوقت..
    نظر روسو الي الملك ثُم قال باحترام والصرامة بادية علي وجهه
    – سمو الملك الرائد امرجيز المعظم
    لا داعي للقلق.
    الامر تَحْت تصرفي
    .تحكم الجندي الابيض جاميان فِي مكان ايموكيا لسَبب لَم اعلمه بَعد..
    تظرت الي جاميان كََان التوتر قَد بدا يظهر علي ملامحه وقال وهو يتقدم روسو:
    – سيدي سمو الملك الرائد امرجيز.
    ارجوا ان تعطيني حسن اصغائك لبعض الوقت..
    سار الملك بعصبية تجاه البوابه وقال بغضب يشعله الشرار
    – اتبعني ايها الجندي الابيض
    .
    نظر الي جاميان نظرة خاطفة سريعة لكِنها مليئة بالتعبيرات ثُم التف و سار بسرعة خَلف الملك تبعه حرس الملك وروسو والجندي الاسود..
    كََان التوتر يسري فِي عروق الحاضرين ولكن الاميرة لوليانا قالت بصوت مرتفع تحدث الحاضرين:
    – ضيوفنا الكرام: ارجو منكم عدَم القلق فتلك الامور تحصل كَثِيرا.
    اعذروني علي انصراف الملك بتلك الطريقَة ولكنكم تعلمون ان الامر حساس واتفهم مشاعركم … اسعدتمونا بحضوركم..
    نظرت الي لوليانا وقالت باسمة:
    – يَجب ان تقولي للضيوف شيئا فِي نِهاية حفلتك..
    نظرت للضيوف وقلت بارتباك أنا نفْسي لاحظته:
    – شكرا لحضوركم

    واتمني لكُم جميعا الهناءَ والسعادة..
    بقينا بَعد ان انصرف الضيوف جميعا وودعناهم كَلهم

    كَما عرفتني الاميرة لبعض الحضور مِن الامراءَ وكنت محط اهتمام الجميع..


    كنت افكر طوال الوقت فِي جاميان

    انا لا افهم بالضبط ما الَّذِي جري هناك!
    وسالت الاميرة لوليانا اخيرا:
    – سيدتي الاميرة
    انا لَم افهم ماهِي هَذه ال اماكويانا امكويكانا؟ اسفة … لا اتذكر اسمها جيدا..
    – تقصدين ايموكيا؟)
    – نعم بالتاكيد..
    – أنها قلادة ملكية سحرية ورثتها عائلتنا الملكية جيلا بَعد جيل

    أنها تعني الكثير لاسرتنا

    ولذلِك نحفظها بدمائنا.
    وكل غال علينا

    وسرقتها تعني ان مِن سرقها سيمتلك قوي خارقة تؤهله لياخذ حكم بانشيبرا.
    اظن انك الآن تفهمين الوضع
    .
    صمتت لبعض الوقت وانا افكر.
    ثم قلت:
    – هَل تعقدين أنها سرقت بالفعل؟
    – لا.
    لا يَجب ان نستهين بحارس ايموكيا

    انه مِن اقوي جنودنا

    لقد اقترب مِن الحصول علي لقب الجندي الذهبي الاسطورة لكِن روسو مغتاظ مِنه ولا يُريد جاميان الحصول عَليه خاصة وان روسو لَم يحصل عَليه بَعد.
    لكنني اظن جاميان مؤهل للحصول عَليه
    .
    قلت باندهاش:
    – غريب

    لم يبد عَليه ابدا ذلِك يبدو وديعا جدا؟
    ابتسمت الاميرة لوليانا ثُم قالت كَلمة غريبة:
    – لا تغرك المناظر يا عزيزتي
    انه قاس القلب وانت لا تعلمين عنه شيئا
    .
    كَنت افكر فِي كَلامها وسالت:
    – وماذَا يَعني لقب الجندي الذهبي اهو شيء مُهم جدا؟ هَل هُو وسام ما؟
    – الجندي الاسطورة كََان موجودا منذُ مئة عام وكان يدعي باركس))

    لكنه لَم يتكرر مَرة ثانية والذي اعطاه اللقب هُو جدي الاول الملك اليفندو

    ان صور مجد الجندي الذهبي تنتشر فِي ارجاءَ عالمنا الصغير

    وهُناك منافسة كَبيرة للحصول علي اللقب للمَرة الثانية بَين وجاميان وتالتن.
    انهم مِن أفضل الجنود علي الاطلاق..ولذلِك اخذا لقب الجندي الابيض والاسود.
    من اجل التحدي

    احدهما سيطرد الاخر مِن الملعب
    .
    لَم اعلق

    وبقيت افكر بصمت

    أنها كَرقعة الشطرنج تماما

    ياله مِن شطرنج غريب لا يُوجد بِه سوي الجنود

    لاملوك لاقلاع ولا حتّى خيول
    .
    وودعت الاميرة ثُم عدت بصحبة وصيفتي راجوي الي غرفتي وسرت فِي الممر وانا اعيد النظر الي لوحات الجندي الذهبي ودخلت غرفتي ثُم سالت راجوي بَعد ان بدلت ملابسي
    – راجوي

    لماذَا تقول الاميرة لوليانا عَن جاميان أنه قاس القلب

    هل تعرفين عنه شيئا؟؟
    نظرت راجوي الي ثُم قالت بانفعال:
    – جاميان

    انه انسان قاس فعلا

    هو حقا جندي قوي لا يقهر
    ويقولون عنه ان لديه بديهة وذاكرة لا يمتلكها أحد بسهولة

    كَما أنه يعرف اماكن الاشياءَ المسروقة و الاشخاص المخطوفين باحساس مرهف لديه… لكِن..
    قلت متلهفة لسماع المزيد عنه:
    – لكِن ماذا؟
    جلست راجوي بقربي وقالت بالهمس:
    – عندما اشتعلت الحرب بَين المملكتين بانشيبرا و(تيمالاسيا منذُ عدة اعوام قتل والد جاميان فِي الحرب
    ،ولكن جاميان انتقاما لما حصل لوالده
    ذبح الكثير مِن جنود تيمالاسيا وصنع برؤوسهم جسرا معلقا بَعد ان ادخل الحبال فِي تجاويف عيوونهم لعبور جيش بانشيبرا الي ضفة تيمالاسيا

    وعندها بدا الجميع فِي الانتباه لقدرات جاميان الغريبة
    .
    شعرت بالاشمئزاز وسرت قشعريرة فِي جسدي ثُم قلت
    – اكملي ارجوك

    ماذَا فعل؟
    – بَعد انتهاءَ الحرب ماتت والدته

    ف
    هتفت بدهشة مقاطعة راجوي
    – ماذَا هَل توفيت؟
    نظرت راجوي الي وقالت
    – نعم

    ولكنه قام بتحنيطها وخلع احشائها ثُم وَضعها فِي محلول صنعه بنفسه فِي صندوق زجاجي عمودي

    قام بفَتح عينيها وابقاها أمامه طوال الوقت واصبح يكلمها كَُل يوم ويحكي لَها عَن انجازاته..
    قلت باندهاش وانا اشعر بالغثيان:
    – هَل هُو معقد نفْسيا؟ كََيف يفعل ذلِك بوالدته
    .
    امسكت براسي بَعدما اصابه الصداع وقلت غَير مصدقة
    – لا مستحيل

    لا يبدو عَليه أنه مِن ذلِك النوع مِن المعقدين السفاحين

    يا للاسف لقد كَنت قَد بدات احبه بالفعل!!
    قالت راجوي
    – هَذا فَقط بِداية لتاريخه الاسود

    فانت لَم تعرفي بَعد لماذَا فرض عَليه روسو ارتداءَ القناع

    لقد حصل حادث مريع بسَبب وجهه الجميل اللعين..
    تعجبت مِن التضاد

    جميل لعين و قلت متشوقة
    – ماذا

    قصي علي قصته بسرعة
    .
    ——————————————————————

    طلبت مِن راجوي ان تقص علي قصة جاميان عندما فرض عَليه روسو ارتداءَ القناع
    .
    قالت راجوي بقلق
    – لكِنه موعد نومك يا سيدتي
    .
    قلت وانا اريد ان اضربها
    – ماذا

    تشوقينني ثُم تقولين

    نومك

    لااااااااااا لَن استطيع النوم
    .
    امسكت راجوي بكتفي وقالت بسرعة
    – حسنا حسنا

    لكن اخشي ان تعاقبني الاميرة ان علمت انني قصصت عليكي تلك القصص
    .
    قلت بعجلة
    – لَن اخبر احدا بالامر

    هيا تكلمي وحسب
    .
    – حسنا

    ساكمل

    جاميان عين بَعد الحرب رئيسا للحرس فِي قصر الامير نيروتا)،
    وكَانت شقيقته الاميرة قَد اعجبت بوسامة جاميان وقوته

    الي حد الحب
    .
    صمتت راجوي فقلت بلهفة
    – هيا اكملي
    .
    تابعت راجوي
    – تطور الامر معها فاصبحت تطارده وتحدثه عَن حبها له،
    وعندها طلب جاميان مِن الامير نيروتا ان ينقله مِن القصر ولم يذكر السبب

    بالفعل تم ذلِك فقامت الاميرة الشابة بشنق نفْسها فِي غرفتها
    اكتشف الجميع الامر وحضر جاميان العزاءَ بصدر رحب… ومن ذلِك اليَوم جاءَ جاميان لقصر الملك هُنا فِي العاصمة … ثُم رشح لحراسة ايموكيا

    وفرض عَليه روسو ارتداءَ القناع حتّى لا تتعرض فتآة اخري لشنق نفْسها بسَبب منظره المعسول … القاتل..

    لم اسالها المزيد مِن الاسئلة لأنها شعرت بالقلق لتاخري فِي النوم وتركتني لوحدي مَع الكوابيس … كَوابيس جاميان بالطبع
    .
    تذكرته عندما قال أنه يشتاق لرؤية والدته
    .
    لا اصدق أنه كََان يتكلم عَن جثة محنطة خلع احشائها بيديه … شعرت بالخوف ودخلت تَحْت البطانية وانا اتذكر القصص الَّتِي حكتها لِي راجوي
    .
    لمت نفْسي كَثِيرا علي حسن ظني به

    لا ادري لماذَا لَم استطع ان اكرهه مَع كَُل هَذا

    وحاولت ان لا اتذكر وجهه حتّى لا اختلق لَه الاعذار.

    ولم استطع النوم طوال الليل
    .
    تذكرت الشخص الَّذِي مِثل جيمس

    لقد استطاع تغيير شكله بسهوله

    هل هُو جاميان يا تري ؟
    نظرت حولي بخوف
    لما أنا فِي هَذا المكان الغريب علي كَوكب غريب
    مع اشخاص مجانين وغرباءَ لوحدي
    .
    نزلت دمعة مِن عيني وتذكرت منزلي وخادمتي اللطيفة ميرلا

    تذكرت صديقتاي ميرندا وايميلي

    يبدو انني سوفَ ادفع ثمن تلك المغامَرة غاليا جدا

    واظن انني لَن اري موطني مجددا ……
    ولا فِي الاحلام حتّى !
    اخذني النوم …….
    فِي الصباح ايقظتني راجوي وتناولت فطوري معها

    كان الفطور غريبا كَالعاده وتُوجد الكثير مِن الاشياءَ الَّتِي لا اعرفها ولكنني تذوقت بَعضها

    لم اتكلم كَثِيرا وكنت انظر اليها
    كَانت راجوي شابة جميلة

    تمتلك عينين واسعتين وشعر وردي ناعم

    كان لونه غريبا لكِنني بدات اعتاد علي تلك الالوان
    .
    وبادرت قائلة
    – الم تعرفي ما حصل بالامس لقد نقل جاميان قلادة ايموكيا الي مكان آخر وقال للملك أنه فعل ذلِك لانه احس بان اشخاصا منظمون للشر سيحاولون سرقتها والعجيب ان الملك صدقه وتركه يذهب

    ياللعار!
    شربت بَعض الماءَ ثُم تسائلت
    – الم يخبر جاميان الملك عَن مكأنها الجديد؟ اخشي ان يفكر فِي السيطرة علي العالم كََما يفكر الاشرار دائما..
    نظرت الي راجوي ثُم قالت بقلق
    – لا اعلم أكثر مما قلته لك

    فقد سمعته مِن بَعض وصيفات الملك منذُ قلِيل.
    لكن ملكنا ذكي

    اظن أنه بالتاكيد عرف مكانها
    .
    تسائلت
    – راجوي

    هل الارض بعيدة عنكم؟؟
    تعجبت راجوي مِن السؤال وقالت
    – اووووه بعيدة جدا

    وليست هُناك سوي مركبة واحدة تدعي “هينوا” فَقط هيا الَّتِي يُمكنها الوصول للارض فِي غضون تسعة أو عشرة ايام ربما..
    شهقت مِن الصدمة وصحت
    – هَل تقصدين انني غفوت عشرة ايام حتّى وصلت الي هنا؟؟؟
    – هَذا إذا كَنت لا تتذكرين شيئا عَن الرحلة

    اظن ان جاميان حقنك بمادة مخدرة حتّى لا تسببي المشاكل له
    .
    لَم اصدق ما يحصل وتاكدت فِي ضعف املي للعودة الي الارض

    يبدو ان قلبي قَد لَم يعد يخاف

    و نويت ان ابدا تحد جديد ……… وعلي هذ الكوكب الجديد أيضا

 

222 views

روايات الكاتب ايرومي