7:43 مساءً السبت 23 فبراير، 2019








روايات ماري روك مترجمة

بالصور روايات ماري روك مترجمة 20160918 1165

انشغلت سارا طوال الاسبوع بالتجهيز لحفل المواهب الذى سيقام في ليله العيد و كذلك بالتلقى لطلبات المشاركه من قبل مدارس عده و من اهالى و سكان المنطقة.. سعدت بهذا الكم الهائل من المشاركين و قامت بترتيب الفقرات مع كلوديا التى علقت قائله و هى تري الاوراق المتراكمه على مكتب سارا
– ” يا الهى يوم واحد لا يكفى لتلك المواهب التى لا تعد و لا تحصي ”
– ” سنبدا باكرا هذا افضل حل ”
– ” نعم على ما يبدو ”
نظرت سارا الى الساعه المعلقه امامها و تذكرت الجلسه التى ستعقد اليوم
– ” يا الهى لقد تاخرت على جلسه المحمكه ”
– ” اه هذا صحيح اسفه لانى اخرتك ”
– ” لا ..لا عليك ..”
– ” هل تريدينى ان ارافقك ”
– ” لا باس ساكون على ما يرام .. سيد انتونى معى ”
– ” حسنا طمانينى باتصالك ”
– ” سافعل .. تمنى لى التوفيق ”
دخلت القاعه متاخره فتاسفت من الكل .. رفع جيمى بصره اليها و ابتسم لها استغربت اول مره لكنها بادلته الابتسامه بواحده صغيره .. همست في اذن السيد انتونى و تاسفت من القاضى الذى امر بان يبدا السيد انتونى بالتحدث
– ” مرحبا حضره القاضى .. انا اسف لما بدر منى تلك الجلسه ”
– ” يجب ان تعتذر من السيد بروكس ”
اوما جيمس براسه بانه قبل العذر ..
– ” سيدى القاضى كما قلت بنفسك بتلك الجلسه بان اذا دخل السيد بروكس الى حياه الاطفال سيجعلهما مظطربان في عائله مشتته و قد تتعقد امورهما ”
و قف السيد جاشوا و قال
– ” لكن هو و الدهما .. ”
قاطعه جيمس و استقام و اقفا
– ” هل لى بالتحدث يا حضره القاضى ”
– ” بالطبع تفضل ”
فالتفتت الكل عليه منصتين .. نظر الى سارا المندهشه كان هادئا جدا و مبتسما
– ” كان يجب ان نتحدث انا و سارا قبل ان ارفع القضيه للمحكمه لكنها رفضت .. و انا لا الومها بالحقيقه فلقد ظهرت في حياتها فجاه و دون سابق انذار .. و بالطبع سارا تحاول ان تحمى الاطفال بطريقتها .. لكن اريد ان اخبرك يا سارا انا لست هنا حتى اخذهما منك ..ابدا.. بل لم افكر بذلك قط ..و لا انوى ان اجعلهما يظطربان لوجود اب لهما بتلك الطريقه المفاجئه .. اذا تفاهمنا ستنحل المشاكل كلها .. انا مستعد و سانتظرك ريثما تكونى مستعده .. سابتعد و ساعطيك الوقت الكافى للتفكير ..”
كان كلامه منطقيا جدا بل هذا هو الصواب.. ظهوره المفاجيء عمي عيناها عن رؤيه الاشياء على حقيقتها .. لقد فكرت مليا و لامت نفسها اكثر مما يجب .. و لقد رات تعامل اطفالهما معه حتى و هما لا يعرفان بانه و الدهما .. كانا منسجمين معه و هو يعرف كيف يدخل البهجه الى قلبيهما .. فكيف تحرمهما منه و تحرمه منهما .. و تحرم عيناها من النظر الى و جهه الجميل !!
عندما لم يجد اي رده فعل منها على كلامه قال للقاضي
– ” سيدى القاضى انا الغى القضيه .. فانا اعرف سارا جيدا ..”
غمز لها و ابتسم .. سعد القاضى بتصرف جيمى الذى و جده تصرف راشدا و هذا يدل على نضجه و تحمله للمسؤوليه فقال القاضى و هو يضرب بمطرقته
– ” رفعت الجلسه … بل الغيت ..اتمني ان تعودى لرشدك يا سيده مولر و تخففى من عنادك .. بالله عليك انت من اخذهما و تركه و بالتالى طالبتيه بالطلاق .. انا لا اقول بان السيد بروكس لم يخطا .. بل هو اساس المشكله .. لكنك امرأة حكيمه .. و لو كانت الجلسه ستكمل كنت اخذت قرار بان ياخذ السيد بروكس جزء من الوصايه على الابناء.. هيا الان تفضلوا ”
شكر جيمى القاضى و كذلك شكر السيد جاشوا لوقوفه بجانبه و من ثم غادر القاعه … ظلت سارا في مكانها تفكر بكلام القاضى و بكلام تود و كلوديا و حتى السيد انتونى ..
– ” اسف يا سارا لانى توقعت هذه النتيجه ”
– ” لا يا سيد انتونى لا تتاسف فلقد قمت بالواجب .. اشكرك ..”
– ” هذا من دواعى سرورى يا ابنتى ”
– ” ارجوك سيد انتونى لا تخبر و الدى بشيء ..و لا تذكر اسم جيمس امامه ”
– ” لن افعل لا تقلقى ”
– ” اشكرك مره اخري ”
– ” اهلا بك في كل وقت ”
خرجت من القاعه و و جدت ان سياره جيمس الرينج روفر لا تزال في الخارج.. اذا هو لم يغادر .. اقتربت منه دون و عى منها و دون ان تعرف ماذا ستقول له .. نظر اليها ثم ابتسم و قفت تنظر اليه و هى تبحث عن كلمات او حتى احرف لتقول له .. انقذ الموقف فسالها قائلا
– ” مرحبا ..”
– ” اهلا ..”
– ” كيف حالك ”
– ” بخير ”
– ” و كيف حال فيكتوريا و فيكى ”
– ” بخير ايضا .. لا ينفك يسال عنك و متى ستعود ”
– ” و بماذا تجيبنه !”
سكتت ثم تنهدت و قالت و عيناها على الارض بسبب الخجل
– ” هل لنا ان نتحدث مع بعض ”
– ” بالطبع ”
– ” لنذهب الى اقرب مقهي ”
– ” حسنا .. هل نذهب معا بسيارتى ام ..؟”
– ” لا افضل ان نذهب باقدامنا ”
– ” فكره لا باس بها ”
جعلها تتقدمه بالمشى و سار بخطوه خلفها و على يمينها .. لم يتكلما باى شيء حتى فتح لها باب مقهي قريب من المحكمه دخلت و اخذت طاوله لشخصين تطل على الشارع العام المزدح بالماره .. احضر لهما النادل قائمه الطعام لكنها قالت للنادل
– ” فنجان قهوه لو سمحت ”
– ” اجعلهما اثنان ”
قال جيمى ثم ابتسم لها .. انزلت راسها في لا تقوي على النظر اليه و هو حب حياتها يجلس امامها و الجو فيما بينهما مشحون .. انتظرها حتى تتكلم دون ان يضغط عليها ..
– ” جيمس ..”
– ” اتمني ان تنادينى بجيمى ”
– ” حسنا كما تريد .. جيمى ”
ابتسم لها ابتسامه كبيره حتى يشجعها على التكلم
– ” انى اصغى لك يا سارا ”
تنهدت ثم قالت بصوت مبحوح
– ” انا خائفه ”
– ” من ماذا ”
– ” من رده فعلهما ”
– ” لا تخشى شيء يا سارا .. هل كنت تعتقدين بانى لن اتى و ابحث عنك ”
– ” لا كنت انتظر هذا اليوم ”
– ” و ماذا كنت لتفعلى !”
– ” نتفاهم ”
– ” و هل سنفعل ذلك الان !”
– ” جيمى .. لم الان لم ليس قبل سنوات .. ربما كان الامر ليكون اسهل اذا كانا اصغر سنا ”
بدا منزعجا لكنه مع ذلك ابتسم
– ” قصه طويله .. لكنى و جدتكم صدفه .. و كانت اجمل صدفه ”
شكرت بنفسها النادل الذى اتي بالقهوه فينقذها من هذا الخجل و التوتر ..
– ” اسمعى يا سارا .. بالحقيقه انا نادم كل الندم لكل ما اقترفته بحقك و حق الاطفال .. انت تعرفين ماذا اصابنى .. لكنى لا ابرر اخطائى بوفاه و الدى و تدهور امورى الماليه .. فالخطا خطا ”
– ” انه من الماضى و انا لا احاسبك عليه الان ”
– ” بلي .. انت تفعلين .. انت لا تعطينى فرصه ”
– ” فرصه لماذا !”
– ” لنا ..”
– ” انا و انت !!”
– ” نعم .. انا و انت و الاطفال ”
– ” لا يا جيمى لا .. انا و انت .. مستحيل .. لقد انتهينا منذ سنوات طويله حتى قبل ان اغادر و اتركك ”
– ” لكنى تغيرت يا سارا و عدت جيمى القديم الذى احببتيه …”
تضايقت بل انزعجت اكثر و قالت بغضب
– ” هل نحن هنا لنتحدث عنا ام عن الاطفال ”
– ” الاثنان ..”
– ” اذا انسي فكره التفاهم ..”
و قفت حتى تغادر لكنه جذبها من يدها يوقفها
– ” توقفى يا سارا .. حسنا لن نتحدث عنا نحن .. بل عن فيكى و فيكتوريا ”
جلست و نظرت الى فنجانها .. قالت بعد ان هدات قليلا
– ” سنخبرهما معا .. و نتفق باوقات تمر لاخذهما .. لكن بشرط ”
– ” قولى ..”
– ” ان لا تاتى في العيد او قبل العيد باسبوع ”
– ” هل لى ان اعرف السبب ”
لم تنطق… فكرت بطرقه لطيفه حتى تقول له عن السبب .. لكنه قال و قد تغيرت ملامح و جهه لتصبح اكثر حدة
– ” و الدك … اليس كذلك !”
اومات .. سمعته يلقى بشتيمه .. فقالت تدافع عن و الدهها
– ” انه مريض يا جيمى و خبر عودتك ستؤدى بحياته ”
– ” لكنه سيعرف عاجلا ام اجلا …”
– ” ارجوك يا جيمى ”
– ” سارا اذا اخبرنا الاطفال بانى و الدهم بكل تاكيد سيودون لو ان اقضى العيد معهما انه اول عيد بعد الفراق .. ”
– ” هذا ما اخشاه يا جيمى ارجوك كن متفهما ..”
– ” سارا توقفى .. و الدك يجب ان يعرف .. ”
– ” جيمى انه لن يتحمل ..”
– ” انت لم تجربى ان تخبريه او حتى ان تمهدى له الطريق لان يعرف ..”
– ” لا لم افعل .. لانه بكل الاحوال سوف ينفجر غضبا ما ان يسمع اسمك ”
– ” هل يكرهنى لهذا الحد بان ينهار ”
– ” ليس الامر كذلك ..”
تضايق فقال بصوت عال
– ” بالله عليك كفى عن الدفاع عنه … متى سنخبر فيكتوريا و فيكى ”
– ” لا اعرف .. متى تريد ”
– ” اليوم ..”
– ” الان !!!”
– ” نعم ياسارا لاننى احترق شوقا لان اسمع كلمه ابى ..”
بلعت غصه .. يا لقسوتها .. اومات براسها موافقه فاستقام و اقفا
– ” اذا هيا لنذهب ”
ترك النقود على الطاوله و خرج .. تبعته الى حيث سيارتهما مركونه في مواقف المحمكه و انطلقا بالقرب من بعض حتى المنزل ..
كان منفعلا جدا و كذلك سارا كانت متوتره و يديها تتصببان عرقا .. دخلت المنزل و دعته للدخول ثم صاحت تنادى على الاطفال لكنهما لم يكونا بالمنزل ..
– ” لابد بانهما خرجا مع اصدقائهما .. سيعودان عما قريب ..”
– ” سانتظرهما .. اذا لم تمانعى ”
– ” لا تفضل ..”
و قف في غرفه الجلوس ينتظرهما و ينظر الى الصور المعلقه على الحائط بينما ذهبت سارا الى المطبخ تشرب ماء فلقد جف فمهما من الارتباك .. سمعته يقول معلقا بصوت عال
– ” اذكر انك التقطت هذه الصوره لفيكتوريا في اول يوم لها بالمدرسه .. كانت تبكى كثيرا و لا تريد تركك .. فاختلقت لها قصه عن الطفله الشجاعه التى تعتمد على نفسها و بعد ذلك تركت رقبك و جلست في اول مقعد و كانت تبتسم و عيناها مدمعتين … ”
شعر بوجودها تراقبه فالتفت لينظر اليها باشتياق و حنين لتلك الايام ..
دخل في تلك اللحظه فيكى و صاح بسعاده عندما راى جيمى و اقفا فاسرع بضمه من رقبته و التعلق بها
– ” لقد اشتقتك لك يا جيمى .. لا تعرف ماذا حدث عندما اخبرت اصدقائى عنك و عن مباراه النيكس !”
نظر جيمى الى سارا الواقفه تبتسم ثم قالت لفيكي
– ” و انا لن تقبلنى فانا لم ارك هذا الصباح ..”
– ” اه نعم اسف ..”
ضم سارا بقوه و طبع مئات القبلات على عينيها و و جنتها و فمها و رقبتها .. كانت تضحك و تدفعه بعيدا عنها .. تمني جيمى ان يكون مكان فيكى حتى يقبلها بنفس ذلك الجنون
– ” يا لك من شقى .. اتركنى ..”
– ” هذا ما تفعلينه بى كل مره …”
ضحكت و ركضت خلفه بارجاء الغرفه .. كان يصرخ و هو يركض
– ” جيمس ساعدنى .. ابعدها عنى ..”
فجاه ركض و احتمي خلف جيمس و كادت سارا ان تصطدم به لكنه اوقفها من خصرها نظرت اليه مطولا و صدرها يعلو و يهبط … قرب شفتيه من شفتيها لكنه حول المسار و طبع قبله صغيره و رقيقه على و جنتها ثم تركها .. انصدمت و و قفت تبادله النظرات و هى غير مصدقه بان جيمى قبلها .. لقد اشتعل مكان قبلته بالنار .. جذب فيكى يد جيمس و قال صائحا
– ” لنهرب منها هيا .. ”
تبع فيكى و عيناه لا تزال عليها حتى اختفي داخل المطبخ .. تلمست مكان قبلته .. اه كم هى معذبة..
بعد دقائق دخلت فيكتوريا مع صديقاتها ..
– ” مرحبا امى .. ”
التفتت ناحيتها و ابتسمت للفتيات .. انه ليس بالوقت المناسب ..
– ” سياره جيمس بالخارج .. اين هو !”
خرج جيمس من المطبخ و نظر اليها
– ” مرحبا فيكتوريا ..”
– ” اهلا جيمس .. حمدا لله على سلامتك ”
– ” شكرا ..”
– ” حسنا امى انا ساصعد حجرتى .. هيا ”
تبادل جيمى و سارا النظرات .. ثم ابتسم و قال
– ” لا باس سنخبرهما في المره القادمه ..”
شعرت بخيبه امله فقررت ان تحل الموضوع بنفسها .. صعدت حجره فيكتوريا و طرقت الباب ثم دخلت
– ” فيكتوريا ..”
– ” نعم ..”
– ” سنتاول اليوم العشاء مع جيمس ”
– ” حسنا .. ”
ثم خرجت و اغلقت الباب خلفها .. تكلمت كلير
– ” لابد بانها ستخبرك بالحقيقه عن و الدك ”
– ” نعم لانها لم ترسلنى مع براد ..”
ضحكت الفتيات ثم علقت احداهن
– ” انه و سيم جدا لا اعرف كيف تقاومه و الدتك ”
– ” انها تنظر اليه باعجاب و تحدق به كلما انشغل بشيء .. انها لا تزال تكن له مشاعر .. لابد انهما تشاجرا لذلك انفصلا .. ”
– ” اتمني ان يعودا لبعضهما فهما يليقان ببعض كثيرا … ”
– ” اوافقك .. اتمني ان نعود اسره صغيره كما السابق ”
قالت جيسى تلطف الجو ..
– “يصلح لان يصور اعلانات العطورات .. هل رايته و هو عارى الصدر ”
– “جيسى .. انه و الدى بالله عليك ..”
ضحكن جميعهن .. و بعد ساعه نزلت فيكتوريا و و دعت صديقاتها ثم انضمت الى فيكى و جيمى الذين يلعبان في العاب الفيديو ..
– ” من هو الفائز ..”
– ” انا ..”
قال جيمس لكن فيكى انكر و لكزه بخفة
– ” لا تكذب يا جيمس و قل الحقيقه .. ”
– ” الحقيقه هى … انا هو الفائز ..”
ترك فيكى اللعبه من يده و قفز فوق كتف جيمس ..
– ” جيمس لا تكذب .. قل الحقيقه .. من الفائز ..”
– ” انا … انا … انااااا…”
– ” جيمس … ”
– ” انا .. انا ..”
و قف جيمى و حمل فيكى الذى يجلس فوق كتفه و كان يضحك و الاخر يصرخ
– ” انزلنى .. جيمى … حسنا … انت الفائز .. انت .. انزلنى …”
ضحكت فيكتوريا عندما انزل جيمس فيكى على الارض بخفه .. صاحت سارا و قالت
– ” هيا العشاء جاهز ”
جعل فيكتوريا تتقدمه بالخطوات ثم تبعهم و جلس على راس الطاوله امام سارا .. نظر الى الاطباق امامه كانت عباره عن سلطه خضراء و شوربه و بطاطا مهروسه .. ضحكت فيكتوريا فضحك فيكى فجيمس …
– ” لم تضحكون !”
– ” اعذرنا يا جيمس فوالدتى ليست طباخه ما هره ”
– ” اعرف ذلك .. لكن لا باس بها كام اليس كذلك !”
رفع كفيه ليضرب كف فيكتوريا و هم يضحكون ..
– ” هى كفا عن التحدث عنى و كانى لست بالجوار ”
– ” انا اسف ”
قال جيمى و هو يضرب كف فيكتوريا مره اخري .. تناولا الطعام بهدوء في باديء الامر لكن فيكى بدا الحديث عن اصدقائه و ماذا فعل اليوم و كان الحديث كله موجه نحو فيكى .. كان يشاركه جيمس الحديث و بدا منسجما جدا معه .. شعرت سارا بشيء يغمرها .. بالجو الاسرى الذى افتقدته .. لم تر بحياتها فيكى يتحدث بتلك الطلاقه مع اي شخص و كذلك رات فيكتوريا تسمع لاخيها بامعان دون ان تقاطعه بل كانت توافق جيمس كلما اضاف شيئا .. الحمدلله بانهما تقبلا جيمس منذ الوهله الاولي .. عندما انتهيا من الوجبه الخفيفه قالت سارا بهدوء و جدية
– ” فيكتوريا .. فيكى .. هناك شيء يجب ان تعرفاه ”
عضت على شفتيها و نظرت الى جيمى .. كان يهز راسه يبث فيها الشجاعه فقالت له سارا
– ” انت تكلم ..انا لا استطيع ..”
– ” حسنا .. اسمعانى .. انا هو جيمس بروكس .. و الدكما ”
بتلك السرعه … يا لها من مفاجاه ..لحظه صمت طويله … انتظرت سارا ان تصرخ فيكتوريا او ان تفتعل مشهدا دراميا .. او ان يكثر فيكى من كلامه ..لكن لا شيء …فقالت سارا معلنه لعلهما لم يفهما
– ” فيكتوريا .. جيمس هو و الدكما ”
– ” اعرف ”
ببساطه قالتها مع ابتسامه شيطانيه ..
– ” ماذا تعنين ”
– ” لقد كنت اعرف ذلك منذ اول يوم رايته عندما فتحت له الباب ”
– ” كيف و لم لم تخبرينى ”
– ” لقد قلت لنفسى بان و جهه ما لوف و حاولت ان اجمع المعلومات التى اخذتها من فيكى ثم فجاه رايت صوره امامى له .. فتذكرت من يكون ”
– ” و لم لم تخبرينى بانك عرفتى بامره ”
– ” نصحنى تود بان انتظرك تخبرينى بنفسك ”
– ” يا الهى .. تود …”
التفتت الى فيكى الذى توقف عن قضم طعامه و كان ينظر الى المشهد امامه باستغراب ..
– ” فيكى الن تقول شيئا ”
– ” لا ..”
– ” هل انت بخير يا بنى ”
ساله جيمس و هو ينظر اليه بقلق
– ” لا ..”
قامت فيكتوريا من مكانها و ذهبت الى اخيها الصغير
– ” فيكى .. جيمس هو و الدنا .. ”
– ” اذا اين كان منذ قبل ”
اجاب جيمس دفاعا عن نفسه
– ” كانت لدينا مشاكل انا و و الدتك و الان حلت امورنا ”
– ” اتعنى بانك ستعيش معنا هنا و تكون و الدنا ”
– ” لا .. اعنى بلي ..ساكون و الدكما لكنى لن اعيش هنا .. فمنزلى و عملى في و اشنتون”
– ” لماذا ”
– ” بالله عليك يا فيكى توقف..”
اوقفته سارا فلم تعد تحتمل هذا الوضع .. حضنته بقوه و قبلت جبينه .. فكر فيكى قليلا ثم و قف و ابتسم
– ” ساخبر اصدقائى بان لى اب .. بان جيمس هو و الدى … ياهووووو ”
ضحك جيمس و كان فيكى لم يكن قبل دقائق تحت تاثير الصدمه .. يا لهذا الصبى من نشاط ..اقترب من فيكتوريا و حضنها بقوه .. و همس باذنها
– ” اميرتى الصغيره .. اشتقت لك .. و اعرف ان بداخلك اشتقتى لى ايضا مع انك لا تذكرينى ”
– ” بلي اذكرك و اذكر كثير من الاشياء .. كرائحتك مثلا .. و لا انسي صوت ضحكتك ”
عاد فيكى الى المطبخ و قفز فوقهما يضمهما و هو يصرخ
– ” لدى اب .. و ليس اي اب .. انه جيمس …هيا لنحضن بعض كمجموعة”
كان فيكى يشير الى سارا حتى تنضم اليهم لكنها تركت المطبخ و صعدت حجرتها .. اغلقت الباب و استندت عليه و انهالت دموعها ..
نزلت بعد فتره لتجدهم جالسين امام المدفاه و كل واحد منهما احضر صندوق ذكرياته و اخذا يريانه صورهم و رسوماتهم و يخبرانه بقصصهم و مغامراتهم و بدا هو مستمع جيدا و مستمتعا باحاديثهما .. رات معنى السعاده امامها .. اصبح لهما اب .. و قد تقبلا الامر بصدر رحب و كان الامر سهلا جدا عليهما … لكنه صعب عليها هى .. وجوده بالقرب منها ..
بعد ان راى كل شيء و سمع قصصهم ناما على صدره و غفت عيناه بدوره .. كانت سارا تنظر الى الصوره التى تكونت امامها .. فدمعت عيناها .. و قررت تركهم و صعدت حجرتها لتنام …

 

  • رواية قلبي فداك
1٬010 views

روايات ماري روك مترجمة