4:38 مساءً الخميس 23 مايو، 2019

رواية ارادة رجل كاملة

الفصل الاول

كانت جالسه قدام المراية تتامل عينوها اللى فيها معاني لازم ما يشوفها احد.

 

ناظرت لصورة اختها المنعكسه على المراية و هي منهمكه في قراءه كتاب تاريخى و حست بقلبها ينقبض يوم سمعت صوت اخوها اللى اصغر منها و هو يسال امة عنها .

 

تجاهلت هذا الاحساس الغريب و رجعتة لضيق اللى تحس به داخلها.

 

دخل عليهم اخوها ناصر بابتسامتة المعهوده اللى ما تفارق و جهه
” لينا الوالد يبغاك ”
رفعت عبير راسها عن الكتاب و قالت
” اخيرا يا اخي!

 

من ضيفكم الثقيل هذا

 

 


ابتسم ناصر و قال
” علمي علمك انا عنى هاذى اول مره اشوفة فيها ”
” اجل خلنى اروح اسولف مع ابوى ”
” لا يا عبير ابوى يبغى لينا لحالها ”
ابتسمت عبير و قالت
” اية رجال يجى يزورنا و يروح بعدين ابوى يبغى لينا لحالها

 

بس خلاص و اضحه ”
ما علق ناصر مثل ما كانت عادتة مع انه كان صاحب ظل خفيف و لسان عذب لكن الحين اكتفي بالابتسامه لاخته.رمت لينا فرشاه شعرها بمزح على اختها و قالت
” بلا سخافة, بعدين لا تنسين انك الكبيرة يعني يمكن يقول لى اكلمك باسلوبى الخاص بعد الخطاب اللى رفضتيهم ”
تغير و جة عبير 180 درجه .

 

خصوصا انها بدت تقلق من هذا الموضوع من كثر اللى طلبوها.

 

هى رسمت لنفسها رجل معين و ما تبغى غيره.

 

ما كانت تفكر في شخص مستحيل او يكون اسطوره في صفاتة لا ابدا, ما كان لها غير شرطين الدين و الخلق.

 

لكن متى يتقدم لها هذا الشخص

 

اللى تقدموا لها اغلبهم اما دين بلا خلق او العكس .

 

اندمت لينا على اللى قالتة لاختها و طلعت مع ناصر بسرعه عشان تروح لابوها.

 

قامت تسال نفسها ليش عبير تبكي في كل مره اذا فاتحها ابوها في مثل هذا الموضوع

 

مع انه ما كان فيه شيء رسمي اضافه ان ابوها قد قال لهن بعد و حدة من نوبات البكاء لاختها عبير انه ما راح يزوجهن من دون رضاهن.

 

و هذا زرع الطمانينه في قلوبهن بعد ما كانت كل واحدة تتوقع ان و الدهن المتمسك بالعادات و التقاليد بيرفض انه يزوجهن من واحد ما هو من قبيلتهن فضلا على انه يكون ما هو ولد عمهن و بعدين قالت لنفسها
“الا صحيح ليش لازم هو اللى يفاتحنا في الموضوع مهوب امي؟”
ما كانت لينا تعرف هي كانت تحاول تلقي مبرر لاختها عبير

 

او انها تحاول تهدى قلبها و تسلية اللى للحين منقبض؟

 

طيب كيف لو كان الامر يخصها و ش بتسوى

 

 

هل بتعاملة بطريقتها المعروفة بلا مبالاه و تاخذ الموضوع بغير جديه و قتها ابوها بيفهم انها يعني رافضه الموضوع.

 

فجاه حست بخوفها يزيد و هي تفكر انها بتقابل عيون ابوها و هو يقول لها الموضوع و بشكل مباشره .

 

بدت و كان جسمها يتكهرب من الموقف كله في النهاية قررت ان كل هذا ما يهم لان و الدهم صار اكثر تفهم و ما راح يقنعها بشيء ما تبية مثل ما سوي مع اختها الكبيرة هيفاء اللى زوجها من دون رضاها مع ان اختها الان سعيدة مع زوجها و تحبة كثير لكن لينا ما تبغى يصير نفس الشيء معها او حتى مع عبير.

 

و في محاوله اخيرة منها عشان تبعد القلق بدت تشغل ذهنها و قالت لنفسها انه ما هو بالضروره يكون ابوها طالبها عشان يكلمها في هذا الموضوع و ما هو بالضروره ان زياره رجال تعني كل هاذى الامور.

 

كل ما فيها ان ابوها صلى العصر في المسجد و التقي برجال يعرفة اعزمة للقهوه و انتهت السالفة.

 

التفتت لناصر اللى يمشي بجنبها ساكت و بدات تتكلم معه و تعلق على عبير و تضحك لكن هو ناظرها باخوه و على و جهة ابتسامه مجامله و في داخلة شعور قوي انه ياخذ لينا بعيد قبل ما تدخل و تسمع اللى بيقال لها.

 

زاد هذا من قلقها لان هي و اخوها مرحين بشكل غير طبيعي و كثيرين حركة و في الاحوال العاديه ما تكون هاذى ردت فعلة و استنتج عقلها ان فيه شيء لكنها بتتعامل معه بالطريقة المناسبه .

 

هى قوية شخصيه و قادره تتعامل مع مختلف الظروف و الاهم انها تقدر تقنع ابوها بالشيء اللى هي ما تبغية يعني ما له داعى كل هذا الخوف.حاولت تظهر انها طبيعية و ما توقفت عن الكلام مع ناصر و اول ما حطت خطوتها الاولي و مشت مثل عادتها بسرعه جهه ابوها قالت بمرح يغطى توترها او بالاحري عشان ابوها يلغى اللى بيقوله
” سم يا ابوى قالوا تبينى ”
تغير و جة ابوها شوى اما هي بداء قلبها يدق و كانة في سباق ما هو منتهى منه و كان فيه شيء حولها غريب.

 

هى ما كانت مع ابوها لحالها لا فيه ناصر اللى و اقف عند الباب و انتبهت من زاويه عينيها اليسري لشماغ احمر ما انتبهت له يوم دخلت لانها كانت لافة و جهها لاخوها ناصر.

 

التفتت لرجال الجالس و هي تحسبة اخوها الكبير الوليد لانة في مثل ذا الامور يكون اخوها موجود لكنها انصدمت بوجود رجال غريب يتامل و جهها البيضاوى من عيونها الواسعه و انفها الناعم الى فمها الحلو و كان الاكثر اثاره بنسبة له بشرتها البرونزيه المشرقه و شعرها الكستنائى اللى طولة الى اسفل كتفها.

 

تداركت لينا نفسها و بسرعه تركت لرجليها القرار و اتجهت للباب لكن ناصر كان و اقف قدامها و مسكها و منعها من انها تطلع .

 

 

ما عادت تفهم شيء و يا كود لقت صوتها و قالت
” ناصر و خر فيه رجال ابغي اطلع

 


” استنى يا لينا بتفهمين كل شيء الحين ”
قالت بخوف
” الحين

 

اقول لك رجال ….”
قاطعها صوت ابوها
” بنت

 


بدات الاسئله تتسابق لراسها واحد و راء الثاني و ما لقت جواب لاى واحد منهم خصوصا صوت ابوها اللى تغير و اللى ما سمعتة يوم يناديها بذى اللهجة.

 

رجع لها صوت ابوها مره ثانية
” التفتى و شوفى الرجال ”
هذا كثير عليها عشان تستوعب الموضوع خصوصا و انهم ينتمون لقلب صحراء نجد و من اشد الناس تمسك بعادات و تقاليد اجدادهم حتى القاسيه منها و اللى نساها كثير في مثل ذا الوقت.

 

فهمت من كلام ابوها ان هاذى هي النظره الشرعيه قبل الزواج لكن هو ما كان يؤمن بهذا ابدا بدليل انه زوج اختها من دون نظره شرعيه طيب و ش اللى تغير الحين؟

 

ثم حتى وان كان هذا جيد من جهه ان ابوها صار يؤمن بالنظره الشرعيه لكن كان لازم ياخذ موافقتها قبل كل شيء.

 

كان لازم انه يسالها عن رايها بعد ما يطرح عليها صفات الرجال اللى تقدم لها.

 

قام ابوها من مكانة و طلع و لدة ناصر و صك الباب و راة ثم مسك بذراع لينا عشان تلتفت لرجال الجالس لكنها ما طاعتة و ارفضت انها تلتفت و ظلت مصره ان ظهرها يظل ناحيه الرجال الغريب ثم قالت بهمس لابوها و في عيونها احتبست دموعها
” بس انت ما كنت ترضي بالنظره الشرعيه و ش غير رائيك الحين

 


كان على و جة و الدها قناع جديد ما شافتة قبل اليوم و قال لها بحدة
” و الى ها الحين ما ارضي فيها ”
للحين ما فهمت بما انه ما يؤمن بالنظره الشرعيه الى الان كيف سمح لها تدخل على رجال اجنبي عنها

 

عقدت حواجبها و ناظرت باستفهام لابوها اللى انكرت و جهة و هو يقول
” هذا زوجك امس العشاء كتبنا كتابك عليه ”
كان و قع الكلام قوي عليها و لا زال صداة يتردد في راسها و له رنين بيفجر اذنها.

 

كذا

 

من غير مقدمات تتزوج و من دون علمها.

 

كان صوتة جاف و هو يقول لها الخبر صوت قاس خال من اي عاطفة.

 

ما فهمت ابوها و لا راح تفهمة ابد.

 

قالت معترضه اكثر من كونة سؤال
” و ش قلت

 


قال و هو مغتاظ من طريقتها
” اللى سمعتية التفتى لزوجك عشان يشوفك ”
ما عرفت و ش صار لها صحيح انها مرحه نشيطه كثيرة الحركة لكن عنيدة و قوية و سريعة في انفعالاتها و لها اراده حديديه .

 

 

حست لينا انها نار تحترق جفت الدموع من عينها و زادت حدت نظراتها لابوها ما راح ترضي باللى يصير لها ابد و ما راح تسكت على اللى سواة فيها حتى وان كان ابوها, هذا ما يعطية الحق يتصرف بحياتها المستقبليه من دون استشارتها و بمثل ذى الطريقة البدائية.

 

نست كل شيء حولها حتى ذاك الرجال الساكت اللى ما تعرفة الى الان و اللى يقولون انه زوجها و نست ان اللى و اقف قدامها الحين هو و الدها و غاب الخوف و رهبه الموقف من نفسها حتى خجلها من الرجال الجالس تبخر كل شيء تغير لان بركان خامد انفجر و بيصهر كل من يوقف في و جهها صاحت في و جة ابوها بصوت مرتفع تنفى كل ما قالة لها قبل شوي
” ما هو زوجي و لا انا ما خذتة و اللى يصير يصير ”
شدد قبضتة على ذراعها يهددها
” التفت و لا تفضحينى عند الرجال ”
لكن هي نفضت ذراعها من يده
” ما انا بملتفته و الفضايح مهوب انا اللى اخترتها و اعلى ما بخيلك اركبه”
حاول ابوها يسيطر على نفسة من تصرف بنتة الغير لائق
” لا ترفعين صوتك على انا اعرف الرياجيل و اعرف اللى فيه مصلحتك اكثر منك ”
رفعت صوتها المخنوق اكثر و كانها تسمع العالم
” بس هذا ما يخليك تزوجنى و انا ما ادرى هو انت اللى بيتزوجة

 

 


قطع صراخها يد ابوها اللى صفعت خدها و خلت جسمها يرجف من الغضب .

 

الحين و بعد ما لطم و جهها رجع لها شي من عقلها و حست بحراره تقتحمها و بمراره ظلمها تخنقها.

 

هى اخطات على و الدها حتى وان كان هو اساء لها بتزويجها من دون علمها بس هذا ما يعني انها تسيء الادب و تتجاوز الحد و تعالج الخطاء بخطا ثاني.

 

قال ابوها و هو و اصلة معه
” و ارفعى صوتك في و جهى مره ثانية”
كان تهديد و اضح منه اما هي بدت تفتش في شخصيتة الجديدة هل هو ابوها اللى دللها اكثر من امها

 

وين نظراتة الحنونه

 

 

وين صوتة العطوف

 

 

وين ابتسامتة الابويه

 

 

ما فيه شيء من هذا ابدا

 

و بقى شيء واحد تشوفة قدامها انها فقدتة بتهورها.

 

اقل شيء ما هو قدام الغريب كان المفروض انها تاجل الموضوع و تكلم ابوها و تستلطفة عشان يخلصها من ذا الزواج اللى ما تبيه, و لانها تعرف مدي حبة لها اكيد بيسمعها.

 

لكن الحين شافت الحده و الغضب على ملامح و جهة و اللى كانت هي من رسمها بتصرفها.

 

حاولت تجمع افكارها و قوتها و تشجع نفسها اللى انهارت ما يكفيها فاجعه زواجها حتى تخسر ابوها .

 

 

قال ابوها بعد ما رجعت يدة لجنبه
” عرسك بعد ثلاث شهور في بداية اجازة الصيف ”
قالت في نفسها بما انها خسرت كل شيء و خربتة هي بنفسها فما فيه مشكلة من المحاوله مره ثانية و ما راح توقف عن محاولاتها ابد و بتستخدم كل الطرق عشان تنتهى من ذا الكابوس.

 

كانت بتفتح فمها الا ان الرجال الساكت قد قام من مكانة و قرب منهم حتى و قف و راها على بعد مسافه قليلة و قال
” ان سمحت لى يا ابو الوليد لينا الحين صارت زوجتي و لا احب ان احد يمد يدة عليها طالما اني صرت و لى امرها و الوصى عليها ”
التفتت له لينا بحدة هاذى هي المره الاولي اللى اقدرت فيها تناظر له مع انها ما بينت ملامحة بسبب دموعها اللى للحين ما نزلت من عينها لكنها ادركت انه اطول منها و لانها نست انها فوق ارض نجد ناظرتة بجراه و واحد من خدودها زايد حمره عن الثاني من الكف اللى اخذتة .

 

 

ثقتها اللى تزعزعت كانة رجع شيء منها و لازم تقوم و لو بمحاولة بسيطة ترجع شيء من كرامتها المهدوره قدام هذا الشخص فصرخت في و جة هذا الثاني و قالت و هي ترفع يديها بعصبيه قدام و جهها
” اسمع لا انا زوجتك و لا انت و لى امرى فاهم

 

 

شايفنى و ش اقول من اليوم ما تسمع؟”
مد ابوها يدة مره ثانية من و راها لكن الرجال اللى قدامها مسكها بيدها و بعدها عنه و مرت يد ابوها في الهواء.

 

حاول انه يمسكها من ذراعها بيادبها لكن الرجال حال بينة و بينها .

 

 

خبت و جهها بين يدينها لان عينها ما قدرت تحتفظ بدموعها اكثر من كذا كان هذا اسوء شيء توقعتة انها تذوق طعم الذل في حلقها و هو يحميها من ابوها اللى معصب من اسلوبها الطفولى و سمعت صوتة الرجولى الهادئ و هو يحاول يهدى ابوها
” قل لا الة الا الله يا ابو الوليد ”
” لا الة الا الله محمد رسول الله ”
” ما عليه يا ابو الوليد هد اعصابك و امسحها في و جهى ها المره ”
” ما عليك من كلامها جاهله ما تعرف وين مصلحتها ”
” اذا ما عليك امر يا ابو الوليد ابغي اكلمها لحالها عشر دقايق ”
ناظر له ابو الوليد بحدة لانة ما كان بيقتنع انه ينفرد مع بنتة حتى مع عقد الزاوج اللى يجمعهم فقال الرجال
” من بعد اذنك يا ابو الوليد كلها كلمتين و امشي ما راح اطول ”
و اضح ان الرجال نجح باقناعة بكلماتة القصير لان ابوها هز راسة و قال
“طيب”
ثم التفت لها و قال
“اسمعيني لا تقلين ادبك على الرجال لا يجيك ما جاء جدى عوض ”
طلع و تركها و راة مع الغريب اللى التفت لها و حاول ياخذها من ذرعها يجلسها لكنها بعدت عنه.

 

قاومت دموعها و مسحتها عن و جهها بسرعه و مثل عادتها اخذت نفس طويل لضبط اعصابها يمكن تقدر تفكر بوضوح لان هذا ما هو وقت البكاء.

 

قدامها ليل طويل على مثل ذى المهمه و ما قدامها غير عشر دقائق بس عشان تقوم بتجربه ثانية تخلصها من هذا الشخص اللى فرض نفسة عليها او بالاحري فرضة عليها ابوها.

 

تكلم الرجال اللى قدامها
” اجلسى يا لينا ”
ناظرت له بحدة و قابلها بنظرة هادية و قال و هي ياشر بيدة للمجلس العربي
” استريحى و ما راح يصير الا اللى يرضيك ”
بيكون هذا افضل لها لان الطاقة في ساقها خلصت.

 

مشت بعيد عنه و جلست على رجليها و ضمت يديها لصدرها اما هو فاختار انه يجلس قدامها و كان جالس على رجلة اليمني و ناصب ساقة اليسري و متكئ بذراعة عليها و قال
” طيب يا لينا الواضح لى ان ابوك ما قال لك شيء عن موضوع زواجنا ”
لو كانت النظرات تقتل كان قتلتة نظرتها له.

 

هو ما يشوف و ش قاعدة تسوى من يوم دخلت

 

كمل و هو متجاهل ردت فعلها
” و زي ما قلت لك ما راح يصير الا اللى يرضيك فانا اسالك الحين و الامر راجع لك انت تبينى و لا لا

 


من سؤالة السخيف اللى ما لقت له وزن او قيمة صارت تشوفة الحين بوضوح.

 

بشرتة السمراء و انفة العربي المستقيم بارنبتة الدقيقة و فكة المربع اللى طلع عليه شيء من شعرة و شكل ضلال خفيفه تتصل مع شاربة الخفيف كانت ملامح و جهة مع و سامتها تدل على قسوتة خصوصا عند حواجبة السوداء المعقوده فوق عيونة الحاده و مع انها اعترفت بجمالة الا انه ما منعها تقول له باختصار
” لا ”
تجهم و جهة و تحركت عدسات عينة يمين ثم شمال و كانها عين الكترونيه في رجل الى ثم رجعت لوجهها مره ثانية و هو يقول
” قبل ما تقولين لا لازم تصيرين في الصورة ”
قاطعتة بعصبية
” اي صورة انت الثاني هو فيه اشين من اني اعرف اني متزوجه و انا ما ادري

 


مر خيال ابتسامه سريع على شفايفة قبل ما يختفى و قال
” و الله هذي غلطت ابوك و بعدين لا تقاطعيني و انا اتكلم ”
” و ش شايف نفسك انت اقول لك ما ابغيك فلا تقعد تخربط على بكلامك الفاضي”
” ما شي ابعذرك الان لان اعصابك مشدوده و انتي مرتبكه و ما تدرين و ش تقولين لكن صدقينى فيه اشين مما تتوقعين يا لينا ”
توقف شوى عشان تفهم كلامة و لاحظ ان اللى قالة خلاها تنتبة له و هي كانت تسال هو فيه اسوا من اللى صار لها اليوم من تزوجيها دون علمها و خسارتها لابوها و اخرها الذل اللى ذاقتة قال يقطع افكارها
“انتى مستعده تسمعيني الحين و الا اخلية في يوم ثاني

 

 


“ما فيه شي اسمه يوم ثاني اخلص قل لى كل اللى عندك الحين ”
” طيب انتي عارفة طبعا ان ابوك تزوج قبل سنه تقريبا من و حده ثانية ”
ردد عقلها كلمه لا .

 

.لا مستحيل يتزوج ابوها بالسر من دون علمها هي و اهلها و هذا اللى قدامها يعرف و هم اهل بيته ما يعرفون شيء عن الموضوع و من تكون اللى اخذها و حدة من قريبات هذا الرجال

 

قالت في نفسها ان المهم ما تبين شيء قدام اللى ما تعرف اسمه الى الان و تستدرجة عشان تعرف و ش عنده.

 

قالت له بكبر كاذب:-
” وين الخطاء فيه هذا لا عيب و لا حرام و لا تصير المدام اختك بس و حنا ما ندري

 


ضحك شوى من سؤالها و قال
” لا لا ما هي اختي و لا و حده من جماعتى و لا حتى من قبيلتى ارتاحى شكلك ما تدرين انها من نفس قبيلتكم بس ساكنه في مكه ”
هو و ش يقصد

 

 

يعني انه من قبيله ثانية

 

 

غريب ان ابوها يتنازل عن اهم عاداتهم و تقاليدهم في الزواج بيوم واحد بس

 

و تعرف بعد انه هو نفسة متزوج من دون علمهم .

 

 

لكن و ش تفسير كل هذا فقالت
” ممكن تختصر و تجيب من الاخر و ش دخل زواج ابوى بوضعى انا

 

 


” انا اقول لك ابوك الله يعطية العافيه تزوج قبل السنه الماضيه و تدين من ناس كثير عشان يتمم زواجة من هذا عشر الاف و من ذاك عشرين المهم انه طقطقها الين صار عليه ميتين و خمسين الف ريال و هذا كله عشان يوفر مصاريف الزواج و السكن من غير تغطيه مسؤولياتة الى اخره……ما علينا من هذا كله المهم ان زوجتة تركتة بعد شهر من زوجهم و طلبت الطلاق و قعد هو فيها و الديانه بدت تطالبة بفلوسها و ما كان عندة شيء و كان بعضهم ناوى يشتكية لشرطة فا رحت لابوك و قلت له اني باعطيه المبلغ كامل يسدد ديانتة بس بشرط يبصم لى على ورق انه يسددنى بعد سنه و كان هذا يناسبة و مرت سنه و ما سددنى و يوم جيت اطالبة بفلوسى ما كان معه غير ثنين و خمسين الف ”
الان صار كل شيء و اضح بنسبة لها وان صحت العبارة ان ابوها باعها, هذا اسوء من كونها مجبوره .

 

 

ما كان فيه حاجة يكمل لكنها ما لقت الكلمه عشان توقفة فا كمل
” و الدنيا ما هي مضمونة فقلت له انا ما عندي استعداد انتظر اكثر و عرفت ان عندة بنات فقلت له انه يزوجنى و حدة منهم و تكون الخمسه و العشرين الف …”
“ما له داعى تكمل ”
كان صوتها مخنوق و في عيونها العسليه اشمئزاز و اضح و ملامح و جهها تقلصت دلاله على قرفها منه.

 

ما عادت تبغي تسمع انه عفا دين ابوها مقابل انه يتزوجها.

 

هى كانت عند ابوها سلعه رخيصه الى هاذى الدرجة

 

و الا صفقه مربحه وقت الازمات.

 

عرف هو اللى تفكر فيه لانة كان شيء بديهى فا كمل متجاهل اعتراضها
” لا تفهمين غلط بنعتبر هذا المبلغ مهرك ”
فتحت عيونها على اتساعها هو قاعد يستغفلها؟.

 

تغيير الاسماء ما يغير من حقيقة الشيء و لو كانت في غير و ضعها هذا كان قالت ان هذا غباء.

 

هو الان يا يمزح معها او انه يستخف فيها و هذا الاكيد؟.

 

ناظر في عيونها العسليتين و تامل اهدابها السوداء الكثيفه و اللى بللتها دموعها و كمل كلامه
” هذا اذا كنت موافقه تتزوجينى

 

 


“و اذا انا ما اوافق عليك

 

 


رفع حواجبة و قال
” عادي اروح للمحكمه من بكره و اجيب لك و رقه الطلاق ”
كان ملامح و جهها بدات تلين شوى لانها بتخلص منه اخيرا لكن رجع و اتقلص اكثر يوم قال
” بس هاة بالمقابل بارفع قضية على ابوك انه ما سدد دينى ”
قالت و كانها بتصرخ
” كيف

 


” اجل و ش توقعتى منى اكون مؤسسة خيريه اعاون الفاشلين في زواجهم و الا قالوا لك مشروع ابن باز الله يرحمة ”
” لا بس عطة فرصة يجمع لك حقك …”
اشر بيدة بحركة نافية يقطع كلامها و هو يقول
” لا لا لا انا عطيتة فرصه سنه و بعدين لا تنسين ان اخوك الوليد ضابط برتبه نقيب يعني كان ممكن خلال السنه انه يدبر المبلغ بالراحه عموما هاذى امور عائليه انا ما لى دخل فيها انا ما على الا من اللى يخصنى فا و ش قلتى ”
” على

 


“يا تتزوجينى و يصير ابوك مع امك و اخوانك او تقعدين بينهم و يروح هو لسجن ”
ناظرت له بكرة و فتحت فمها بترد لكنة سبقها و قال
” انا ما قاعد اضغط عليك انا بس قاعد اوضح لك الوضع عشان ما تلومينى بعدين و مثل ما قلت لك من البداية انا بسوى اللى انتي تبين و في النهاية ما يصح الا الصحيح ”
قلبت الموضوع في عقلها ما راح ترمى بنفسها و تسوى و كانها بطله تنقذ العائلة و لا راح تمثل دور البنت اللى تضحى بحياتها مع انسان كرهتة من كل قلبها لغطرسته.

 

الخطاء خطاء ابوها و ما راح تكون هي اللى يدفع ثمن ذى الغلطه لكن و ش بيكون رده فعل اهلها و كيف بتتحمل نظرات الاتهام في عيونهم

 

يوم تنطق انها هي سبب ابعاد ابوهم عنهم بانانيتها و الشيء الاهم قلبها هي اللى ما راح يعرف الراحه في كل الطريقين.

 

كل الامرين سيئ بنسبة لها لكن ليش اختارها ابوها

 

ليش ما كانت عبير اللى تاخذه

 

هى اكبر منها و يمكن تتفهم الموضوع اكثر منها اما هي ما تقدر تتحمل ها الشيء ابد فقالت له بياس
” عطنى وقت افكر ”
“معك وقت تفكرين بس اعرفى ان انا ما عندي وقت انتظرك طويل ”
” اخر الاسبوع اعطيك خبر ”
“لا لا اخر الاسبوع طويل يا لينا ”
“طيب بعد ثلاث ايام ”
بتحاول فيها استعطاف اخوها الوليد اللى انكرهم بعد ما تزوج بسبب زوجتة السيئه لكن اللى قدامها قال
” اسف بس متاخر بنسبة لى ”
اسالتة بقرف و بدون صبر
” اجل كم تعطيني

 


” قبل ما اطلع من هنا ”
“كيف

 

ما يمدينى افكر صح و اشوف اذا كان ….”
“تقدرين تلقين طريقة تسددين فيها الدين غير الزواج

 

 


“تقريبا ”
“قلت لك اني انتظرت طويل ها الدين و الحين بما اني مو متزوج ابغي يا حقى يا الزواج و ما عندي غير كذا ”
“انت قلت تبى حقك خلاص نبى نحاول نعطيك اياها بس عطنا وقت ”
“كيف اقساط

 

و الا تبين تعلقينى على الفاضي

 

لو ادرى ان فيه احد بيسلف ابوك يمكن اقبل اوكى بس الكل عارف و ضعة وان راتبة التقاعد يا دوب يغطى على اهل بيته الشيء الثاني هو كان من المفروض اني اتزوج قبل سنة لكن في ظروف منعتنى و اعطيت ابوك فلوسى و الغيت زواجى ”
” و تبغي تعوض خسارتك بذا الزواج

 

 


“انا ما قلت كذا انا عرفت انه ما الى نصيب فالغيتة و بعدين انا الحين صار عمري واحد و ثلاثين و بصراحه ما راح القي نسيب افضل من ابو الوليد مع ان اخوك الوليد كلام الناس عليه كثير بس ما هو مهم ابوك مشهود له بالمراجل و …..على فكرة عشان ما تظلمين ابوك اللى مدللك هو كان قال لى اخذ اختك عبير بس انا ما بغيت الا انتي ”
هذا شيء جديد

 

ابوها حاول يبعدها عن هذا الزواج

 

و ليش اصر هذا على انه يتزوجها هي

 

قالت تساله
” ليه

 


قيمتها العدسات السوداء الالكترونيه و شافت اعلام الكرة في عيونها فقال
” ما ادرى يمكن عشان فيه ناس امدحوك لي

 

ما رديتى على قبلت و الا امشي تري ما عاد بقى معى وقت ”
فكرت شوى بعقلها الوليد و على ضخامه راتبة اللى يستلمة شهريا ما فكر حتى بتسديد الدكان اللى يطلبهم ما ئتين ريال بس

 

فكيف يكلف عمرة بمبلغ ما ئتين و خمسين الف؟.

 

الشيء الاخر ان هذا اللى ما له اسم قال ان ابوها حاول يجنبها هذا الزواج و هذا ترك قلبها يلين اكثر حتى انها ندمت على انها رفعت صوتها عليه.

 

و الثالث و الاهم انها متعلقه بابوها بقوه و ما راح ترضي تشوفة و لو ساعة واحده بالسجن و يمكن ما تسامح نفسها لو انه و قف قدام القاضى عشان فلوس عجز يسددها و كان ممكن انها تساعده.

 

ابوها اللى له هيبتة و كلمتة في مجالس الرجال ياخذونة الشرطة عندهم و يعلم الله كيف بتكون حياتها بدون ما تشوفه؟.

 

بس هذا ما يعني انها بتوافق على الزواج من هذا الانسان الكرية اللى وين ما اتجهت ما تلقي قدامها الا خيارين ما لهم ثالث اما انها تتحمل الاهانة مع هذا الشخص و يبقي لوالدها مكانتة و سمعتة و هيبتة عند العرب او…….

 

حتى التفكير في العواقب صعب عليها فقالت بحقد و اضح
” موافقه ”
” ممتاز اتفقنا اجل ”
ناظر لجيبة و مد يدة يطلع منه قلم و لاحظت انه في اصبعة البنصر خاتم فضه بفص بيضاوى كبير لونة رمادى يتخلله موجات بيضاء خفيفه و اللى انسلت من بينها موجه بنيه محمره و كانها شعله نار يلتف حولها الدخان و اثناء ما هو مرخى عيونة انتبهت لكثافه رموشة و طولها و اللى زادت من جاذبيته مع ظلال الشعر اللى على عوارضة و اثناء ما هي تتاملة مسح و جهة بيدة و مررها على حواجبة ثم داعب طرف انفة و استقرت يدة عند ذقنة و كانة يفكر في شيء يبغي يقوله ثم فجاه رفع راسة يناظر لها و مباشره اندفع اللون الاحمر يزحف حتى غطي و جهها.

 

انتبة لهذا الشيء و قدر حرجها منه فسالها و هو مبتسم
” انا اخذت رقم جوالك من الوالد ما فيه و رقه عشان اكتب لك رقمى ”
ما عاد لجلوسها الان اي ضروره بعد ما فهمت ان حياتها كلها انقلبت مثل ما يبغي ذا الشخص.

 

فقالت بحده
” ما هو ضروري ”
رفع حواجبة و قال
“ادرى ان ما هو من عاداتكم ان اللى يكتبون عقد زواجهم يكلمون بعض بس احنا عندنا عادي و ممكن يزورها بعد في بيت اهلها يعني تعتبر فتره يكون كل واحد عرف افكار الثاني قبل الزواج”
” و انت بتفرق معك اصلا

 


” لية ليكون ما تبين تكلميني

 

تري من الان اذكرك يا لينا انا ما اجبرك على شيء الموضوع للحين بيدك و بيكون هذا اخر نقاش فيه ”
” هو انت اساسا تركت لى خيار

 

 


“شوفى ما اعتقد اني ضربتك على يدك عشان تقبلين فيني, المهم انتي على الاقل عارفة اسمى و الا؟”
” تستهبل معى انت

 

من دخلت ما عرفت حتى نفسي ”
ابتسم و هو يقول
” خلاص .

 

خلاص طيب لا تعصبين اسمى راكان.

 

راكان بن محمد ال …. و اتمني تستخدمينة بدل انت اللى ما لها محل و شغلى في مجال البرمجه و هندسه الكمبيوتر و الباقى بتعرفينة عنى في اتصالاتنا ”
ثم مد يدة و مسك الجريده اللى على الارض و قطع منها و رقه صغيرة و كتب عليها رقم جوالة و اعطاة لها و ابتسامتة للحين على و جهه
” سجلية في جوالك عشان تعرفين انه انا اللى ادق و …….شكلى طولت و اخاف الوالد الحين يزعل فا ممكن تنادينة ابغي اسلم عليه قبل امشي ”
و قفت و وقف هو بدورة و تركها تمر من قدامة و هو يتامل قامتها و دقه خصرها .

 

—————————————————————-

الفصل الثاني

جلست لينا على حافه سريرها و هي معصبه من كل شيء حولها من ابوها اللى حطها في هذا الموقف و زعلانة من اخوها اللى تخلي عنهم و من نفسها لانها قبلت بوضعها.

 

ما كانت تتوقع انه في يوم يصير لها مثل هذا .

 

 

يمكن بسبب كلام ابوها اللى فقدت ثقتها فيه بعد اللى صار معها لو انها اجبرت على الزواج من راكان لان ابوها اعطي له كلمة كان اهون عندها من انها تكون مقابل مبلغ كان دين عليه.

 

بدت تتذكر كيف انها كانت تدعم صديقتها نفسيا يوم زوجها و الدها من دون رضاها و عرفت ان القول اسهل من التطبيق بس في كلا الامرين فيه اختلاف لان صديقتها ما اجبرت عشان مقابل تزوجتة لانة ابن صديق ابوها و الشيء الثانية انها ممكن تحب زوجها مستقبلا و تتكيف معه لانة ببساطه ما يعرف انها مجبوره على الزواج منه و هذا بنسبة لها فرق جوهري.

 

اما هي فعلى العكس من كل هذا اجبرت بمقابل و المصيبه انه شاف ردت فعلها على الموضوع بكبرة و حتى لو انه ما عرف بينظر لها على انها انسانه تافهه يوم رضت فيه و انه اشتراها بفلوسة .

 

 

فكرت انه على الاقل هذا امر انتهت منه الان لانة عارف فكرتها عن الوضع كله لكن بالمقابل هذا يعني ان حياتها بتكون جحيم معه و بيذلها بعد العز اللى هي فيه لكن كيف بتكون رده فعل الوليد يمكن ما يكون ميئوس منه الى ذا الدرجه هو برتبه نقيب في امن الطرق و هذا يعني ان راتبة يتجاوز الاربع او الخمس عشره الف في الشهر يعني يقدر يساعدها و اكيد انه يدخر له شيء في البنك مع كل ذى السنين لانة مهما يكن هم من دم واحد و عمر الظفر ما يطلع من اللحم زي ما يقولون و هي بتحاول معه.

 

ما راح تهتم للى قالة هذا الركان و بتطلب من اخوها العون وان شاء الله ما يخيب املها لكن كيف لو صار العكس

 

هى ما سمعت الصراخ اللى صار بينة و بين ابوها و كان فيه الوليد عديم الذوق تماما جارح في كلماتة قاسي في نظراتة و مع ان ابوها اظهر صبرة لكن في الاخير طردة من البيت لان الوليد كان يتعمد ياذى الكل عشان يرضى زوجتة و رجعت لذهنها كلمة سمعت ابوها يقولها و هو يتحسر على الوليد
“ربيته عشان يساعدنى و هاذى اخرتها اللى في القلب واحد ”
كان و اضح انه هذا شيء جرحة لكن هو يكابر قدامهم .

 

قالت في نفسها ان ابوها تحمل الكثير و هذا اكبر الم يحملة لانة مع كل اللى صار هو للحين يذكر الوليد و يتصل به و يتودد له مع ان المفروض الوليد اللى يعتذر لكن اخوها عديم القلب في كل مره يطلب فيها و الدها منه المعونه يكرر و يردد على مسامعهم
” انا ما لى دخل ”
” و الله ما احد قال لك حط نفسك في الدين و انت عارف ان ما معك شيء ”
الان تذكرت كل ذيك المحاولات في سداد الدين …البحث عن من يسلفه… ادوات البيت اللى يتم تسجيلها و لا تدفع الا في اخر الشهر ان توفر المبلغ او من مكافاه احمد و ناصر… طريقة الوليد القاسيه و هو يرد في كل اتصال
” ما عندي شيء ”
حتى حفظت هاذى الكلمه عن ظهر قلب و كانت تردد دايما في نفسها
” الحمد لله اننا ما نحتاجك لك ”
هل كان ابوها غارقا في الدين من ذاك الوقت

 

و هذا يتناسب مع اللى قالة راكان …عنفت نفسها بقوه عشان ما تبكي و هي تسال ليش يتزوج طيب

 

اذا زوجتة مخلصه له لطيفه و دوده و مطيعه عيالة من حولة اولاد و بنات باستثناء الوليد اللى اصلا كان يدور عذر عشان يبعد عنهم, كل شيء حولة ما نقصة شيء من دون ذكر الفلوس اللى كانوا يقتصدون في ما كلهم و مصاريفهم عشان لا يثقلوا عليه و هاذى هي اخر تضحيتهم انه يجمع و يتدين و يفكر في الزواج و يا ليت الزواج كان ناجح تقول انه في احد استفاد

 

الزواج كان فاشل و الديون تراكمت اضافه لتزويجها هي ككبش فداء للعايلة بسببه.والمصيبه انها تعرف كل هذا من الرجال اللى بتتزوجة و تتصنع قدامة انها على علم بزواج ابوها قالت بصوت خفيف مسموع
“و خزياة “.
تاملت في و ضعها ان كانت هي نفسها اقسي من الوليد يوم سمحت لطبعها البركانى انه ينفجر في و جة ابوها و فضحتة قدام الرجال.

 

ابوها اللى ما عمر احد يشوف عينية الا و يرخى طرفة مهابه له تجى هي و تنظر له بتحدى و ترفع صوتها اللى شوى و يفجر اذنة .

 

هو حاول انه يجنبها هذا الزواج ما قال راكان كذا

 

لكنة في النهاية زوجها و صدمها بالخبر هزت راسها بيئس و هي تفكر في هذا الشيء.

 

الوضع يختلف بينها و بين الوليد هي لو تملك ما ل الدنيا ما بخلت عليه به لكن حياتها صعب

 

ابتسمت بحزن لانها كانت دايما تكرر ان ابوها هو حياتها.

 

اخيرا و بعد التفكير الطويل قررت انه اذا ما ساعد الوليد ابوها بتنسى احلامها اللى بنتها مع مرور الزمن و ترضي بالامر الواقع.

انتبهت لمقبض الباب و هو يفتح و سالت في نفسها كيف نست تقفلة يوم دخلت.

 

هى فاضية لعبير الحين و لا هذا وقت للنكت ناصر و مزحة و لو كانت امها فهاذى مشكلة اكبر .

 

 

تفاجئت ان اللى دخل ابوها و نظرتة الحاده للحين في عينية دخل للغرفه و قفل الباب.

 

كان و الدها في الخمسينات من عمرة يتميز بطول و اضح و شخصيه مهيبه قوية و مع ان الشيب كان منتشر في شعرة الا انه للحين يتمتع بقوه جسمة و ملامح و جة حاده ما و رثها احد منهم الا اختها هيفا.

 

سحب ابو الوليد كرسى الزينه و جلس قدامها اما هي فكانت تذكر نفسها انه مهما يكون يظل هو و الدها و لازم تتعامل معه بادب و هذا تركها تحس بوخز الدموع في عينيها لكنها نهرت نفسها و بدت تكرر
” انا قوية …انا قوية و كبيرة و قادره اتعامل مع الوضع”
اثناء ما هي تحاول السيطره على اعصابها ما كانت منتبهه ان في عيونها نظره عتاب له فقال بهمس
” لينا يا بنتى الزواج قسمه و نصيب و راكان رجال ….”
قاطعته
” ليش تزوجت

 


ناظر لها ابوها ما هو مصدق انها عرفت فقالت قبل ينكر او يتهرب
” يوم انك عارف ان ميزانيتك ما تغطينا ليش تتزوج

 

و في النهاية ما تقعد اسبوع و تهج اللى ما عرف منهى و تورطنى انا

 

!”
كان صوتها متحشرج مثقلة الالم و الهم فهز ابوها راسة باستسلام و قال
” عاد اللى صار صار و انا ابوك و لو اني ما سالت عن راكان و طلع رجال ما كان و افقت عليه ”
” و ما لقيت غير تزوجني

 

لية ما رحت للوليد و قلت له ما اظن انه شين لذا الدرجه و ما يفكر فينا ”
“الوليد دارى بكل شيء من البداية و كان رافض حتى يساعدنى في زواجى حتى يوم طلقت الثانية و طلبتة يساعدنى يسدد الدين قام يتشمت ”
“وقال لك كلامة المعروفة ما عندي شيء و لا يقول لك مثل العاده انك ما تعرف تخطط ”
سبقها لسانها بذى الكلمه القاسيه اللى دايما يقولها الوليد لانها كانت في قمه انفعالها و ما تقدر تسيطر على نفسها اذا عصبت.

 

شافت و جة ابوها يتجهم ثم شوى و تلين ملامحة و رفع لها عيونة اللى احمرت .

 

والدها اللى كان دايما من هي صغيرة مثلها الاعلى كانت تشوفة صانع العجائب كان بطلها اللى يحميها و يحافظ عليها و القادر على تحقيق كل شيء تتمناة ما شافتة يوم ضعيف و ما شافتة يوم مستسلم كانت معجبه فيه لدرجه ما تشوف احد غيرة لكن الحين تشوف لمعان دموعة بسببها.

 

قامت و قبلت راسة و هي مختنقه بدموعها و تقول
” السموحة يا ابوى و الله ما قصدت ”
مسك يديها و طلب منها ترجع لمكانها ثم قال
” ان كنتى ما تبين الزواج من راكان قولى لى و انا اخلص كل شيء لكن الله يشهد ان راكان رجال ”
هاذى هي الفرصه ترجع لها من جديد لكن النهاية انه بيصير بعيد عنهم.

 

ثم وين الفايدة فيه

 

هى اخذت صدمة و حدة و تعذبت فيها و تعبت نفسيتها و ما هي مستعده تتعرض لصدمة ثانية تعيشها بالم جديد و هم ما يوقف من غير تانيب قلبها اللى ما راح يستريح .

 

 

قررت و هي تتامل عيون ابوها انها تتزوج بذا الراكان لان املها في الوليد خاب و بتشوف كل يوم سجنها بنفسها و يبقي ابوها في بيته معزز مكرم.

 

على الاقل ما فيه احد يعامل اولادة مثل ابوها كانت تضحك و تنكت و احيان تعلق على ابوها و ما كان يزعل كانت تقدر تناقشة عادي و هو يتحمل انفعالاتها هي و اخوانها كان مثل الصديق لهم كلهم مع ان غير عائلتة ما كانوا يقدرون يسوون الشيء نفسة معه.

 

لدرجه صاروا زميلاتها يقولون ان هم ما يحترمون ابوهم ما كانت هي و اخوتها مثل معظم البنات اللى تنزل القهوه عند ابوها و تروح ما تجلس معه كانت تناقش و تطرح مواضيع و تحاج و ترفض و تبدى رايها عودها على الشفافيه و انه ما تكون في حواجز بينهم.

 

قالت في نفسها و هي تشوف ابوها قدامها ينتظر ردها ان هذا ما هو حق تعبة معهم انها في النهاية تجحد معاملتة الطيبه و تعب تربيته لها بمثل ما سوي الوليد فقالت له و هي ترفع اكتافها
” اللى تشوفة يا بوى هماك تقول انه رجال انت ابخص ”
هي كانت تثق بنظره و الدها و حكمة في الرجال مع انها حاليا نست معنى ذى الكلمه في اي شيء يتعلق بافعالة و زواجها يعيد وضع زواج هيفاء و بصورة اشين من قبل لكن في قرار نفسها تعرف ان ابوها ما راح يتركها و ناصر و احمد اخونها اللى يحبونها ما يتخلون عنها اقل شيء لو بمشاعرهم و هذا اللى هي متاكده منه.

 

قاومت نفسها لا تبكي اكثر و هي تشوف نظرتة الحنونه رجعت له يكفى انها ارجعت تنطق بعاطفتة الابويه حواجبة المرتخيه سماحه و جهة و و قارة كل هذا يرمز لرحمتة و حنانة هي تعرف مع كل اللى صار ان لها اب عظيم ما يملك غيرها مثله.

 

هو ابوها و اخوها و صديقها و غلطه منه ما تنسيها خيراته.

 

حب ابوها اللى للحين عينة حمر انه يبدل ها الجو الكئيب فقال يمزح
” متاكده انك موافقه يا لينا

 


و لانها تعودت على الشفافيه مع ابوها قالت بصدق
” اية متاكده و هذا قرارى انا و ما لاحد تاثير على فيه و لا تقعد تقول انه عشانك و لا من ها الخربيط هذا اختيارى انا يعني لا صار شيء مستقبلا لقدر الله لا تلوم نفسك ”
قال و هو مبتسم يجاملها
“الله لا يقدر لك الا الخير.

 

و انك قبل شوى صجيتى العالم و ازعجتية و بغيتى تاكلينى عند الرجال ”
ابتسمت من بين دموعها و هي تقول
” دلع بنات و بعدين شفتة اميليح يعني حليو ما عليه كلام من الناحيه الشكليه فغيرت رايي”
كان ابوها عارف انها تحاول تخفى حزنها باسلوبها المرح و الافضل انه يتركها الحين لانها ما عاد تقدر تمسك نفسها اكثر من كذا.

 

قبل راسها و هي خجلت من نفسها لانها المره الاولي اللى يقبل راسها.

 

اجتاحها شعور مؤلم في نفسها لانة ما هو بالامر السهل انه يكون من هو اكبر منك سن و الاولي باحترامك و تقديرك انه يقبل راسك و كانها رساله اعتذار لك عجز يعبر عنها بلسانة .

 

قال ابوها قبل يتركها و هو حاط يدة على راسها
” الله يوفقك و يسعدك و يسترك يا بنتى قولى امين ”
قالت من بين شفايفها من دون ما تصدر صوت
” امين ”
طلع و صك الباب من بعدة و وقفت هي و قفلت الباب قبل ما يدخل احد ثاني.

 

ناظرت في غرفتها و نزلت دموعها على و جهها من غير توقف فمسحتها بيدها و قالت تروح عن نفسها
” اصحي يا لينا و لا تقعدين تسوين لنفسك فيلم هندي ”
اتجهت للمرايه تشوف و جهها كانت هاذى طريقتها في التخلص من الدموع في البداية تبكي شوى ثم تبدءا تتامل عيونها و بعدها تنتقل الى اسنانها ثم تشغل نفسها بترتب شعرها و تمسح انفها بالمنديل و كذا شوى شوى و ما هي الا دقايق حتى تنسى ليش كانت تبكي و هذا يرجع لطبيعه نفسها اللى تحب السعادة و الامل و تكرة الحزن و الوحدة.

 

بعد ما مسحت عيونها بمنديل و اختفي الاحمرار منها بدت تشوف و جهها و تسال ليش اصر راكان على الزواج منها

 

هى ما لها بشره بيضاء و شعر اسود و لا تعرف هل كانت بنسبة له جميلة هي بنسبة لها و لثقتها بنفسها كانت مقتنعه انها جميلة وان بشرتها البرونزيه تكسبها جاذبيه خاصة لكن ما تدرى عن راية هو فيها

 

ثم ليش ما اخذ عبير

 

عبير عكسها تماما لها بشره بيضاء و شعر اسود طويل يصل الى اسفل خصرها وان كانت ما تختلف عنها كثير بالملامح لكن هذا السؤال ظل عالقا في ذهنها و كلامة ان الناس يمدحونها ما دخل مخها لان الناس يثنون على عبير اكثر منها خصوصا اذا رجعوا لقضية ان عبير تتحمل المسؤوليه و فنانه في الطبخ و تعرف كيف تستقبل الناس و تقدر تدخل في المجتمعات بسهولة عكسها تماما.

 

هى ما تتحمل المسؤوليه و لا تعرفها و ما تعرف من المطبخ الا اسمه و لانها دايم مع اخوانها الشباب كل سوالفها تقريبا شبابيه و تهتم بالسيارات مثلهم لكنها تختلف عنهم في انها تكرة متابعة الرياضه و خصوصا كره القدم و اذا جاهم جيرانهم يا تكون مع اخونها او تجلس في غرفتها او تكون مع الحريم ساكتة و ما احد ينتبة لها يعني بالعربي من اللى يعرفها و بعدين قبيله راكان من جنوب المملكه و هي من نجد فمن وين سمع بها

 

 

لا يكون من طرف جارتهم ام خالد لانها هي الثانية من الجنوب من منطقة ابها بس فيه بعد ام سعيد و هي من الباحة.

 

مسكت راسها لان المشكلة ان كل الثنتين من نفس القبيله و لا يقربون لبعض.

 

يا تري هي اي و حدة فيهم

 

و الاهم من كذا مستقبلا كيف بتتكيف مع عائلتة و عادتهم و تقاليدهم مختلفة عن عاداتها و تقاليدها اختلاف السماء عن الارض

 

من وين بتعرف طريقتهم في حفلات الزواج او الصباحيه او حتى و ش الشيء اللى ينقدون و يعد عيب عندهم و ش الشيء المستحسن

 

ما راح يجاوبها على كل اسئلتها الا صديقتها شمس.

 

بس وين

 

اليوم الخميس و شمس و عائلتها مع اهل اخوانها المتزوجين طالعين للاستراحات كالعاده في اي عطله اسبوع و بكره الجمعة و تشك انه بيكون لها خلق تكلم احد لان عندها كويز في درس المسرحيه اللى اخذوة يوم الاثنين.

 

ما عندها حل الا يوم السبت تقابل شمس في الكليه و تقول لها على انها تزوجت.

 

ابتسمت و هي تتخيل و جة شمس اللى ما راح تصدق و بتزعل انه لية ما قالت لها من البداية لكن ما تقدر تقول لها الحقيقة لان الموضوع يخص عائلتها و راكان ما يخصها لحالها و اكيد لو فضفضت لشمس بيتضايق ابوها فما لها الا انها تدبر كذبه محترمة.

 

دق باب غرفتها فما ردت عليه لينا و رجعت تجلس على سريرها و هي تسمع صوت عبير
” لينا افتحى الباب … لينا … لينا ”
لا ما راح تفتح لعبير ابدا لانها عارفة انها بتتفلسف و تجيب لها التاريخ العربي كله و بتزيد همها اللى تبى تنساة و ترتاح منه.

 

شوى و تسمع ضرب اقوى على الباب و صوت ناصر يستهبل
“لينا … لينا افتحى الباب لا يكون زعلانة منى ما لك هم ادخل عندك الحين و ادغدغك لين تقولين بس يا الله افتحى ”
شوى الا صوت احمد
“ما فتحت لكم افاااا نونا افتحى الباب يا بابا عيب تخلينا و اقفين كذا طابور و كاننا سرا على المستوصف انا بابا احمد كبير العايله في المرتبه الرابعة و الضابط مستقبلا ”
ناصر:-” تشرفنا معك الدكتور ناصر و و لى العهد من بعدك بس تري على فكرة الدلع اللى انت جبتة ما هو حلو”
صوت مشاعل
“خلاص يا عيال اتركوها اصلا المفروض ان كانت بتزعل تزعل عليك انت يا احمد ”
احمد بنبره تهديد:-“لية و ش سويت انا

 


مشاعل -“تري بقول لها ”
احمد:-“عن

 


“عن

 

 

اقول لك يا عمي يوم ملكوا تدرين و ش سوي يا لينا .

 

.”
عض احمد على شفايفة يهددها فقالت مشاعل
” لا ما فيه ما عندي انا ما استلم مكافاه مثلك يا حضره الضابط مستقبلا و توى في الثانوية و على المصروف فا عطنى و الا بقول ”
ناصر متضايق منها:-“هية هية ابتزاز عيني عينك روحى و راك بس… لينا اختي افتحى الباب قبل ما تجى امي و تزفنا كلنا على غرفنا ”
كانت لينا تسمعهم و هي تبتسم و تتخيل اخر يوم لها كيف تتركهم و تودع ايامها البريئه معهم بتترك الدلع و الشقاوه و تبعد عنهم و يوم حست ان دموعها بترجع قامت من مكانها
عبير:-” اقول شكلنا ضايقناها

 


احمد:-” محاوله اخيرة بس”
ناصر: ” اتركها على لينا تري معى برنجلز و …..”
فتحت الباب و قابلتهم و هي سادة الطريق بجسمها كانت لابسة بلوزتها الورديه الملامسه لوسطها بنعومه فوق تنورتها الرمادية الواسعه و قالت
” خير يا اكبر مزعجين في الدنيا ”
بعدها ناصر عن الباب و دخل الغرفه بسرعه و لحقة احمد و قفز الاثنين فوق السرير و جلسوا و كل واحد يقول لثاني و خر ضايقتنى اما لينا فضحكت على حركت اجسامهم الطويله و هم ما لين الغرفة
لينا -” هية هية ارفقوا دمرتو الدنيا على ”
ناصر ” لا ما عليك تري خفيفين الاخ احمد ذبحتة تمارين الكليه شوفية نحيف و جاى اسمرانى و ش حليلة ”
احمد:-” الحين انا اسمرانى يا اخي حرام عليك بشرتي حنطية ”
ناصر:-” ما فرقت الحنطى درجه من درجات السمارة ”
احمد: “لا يشيخ الحين الحنطى اسمر

 


قال ناصر و هو ياكل من البرنجلز
“ايه نعم و انا اشهد, ما يكفيك اني طالب في العلوم الطبيه يعني افهم في مواضيع البشره و الشغلات هاذى ”
احمد ” اذا انا اسمر انت و ش

 


ناصر ” شفت اللمبه عبير انا مثلها ”
احمد “بسم الله على عبير منك يا ضب ”
ناصر: ” انا ضب يا الجربوع”
لينا ” خلاص بس ازعجتونا تعالى عبير مشاعل اجلسوا بصك الباب و لو اني اشك بتلقون مكان مع ها الاثنين ”
دخلت مشاعل و جلست على الكرسى حق المكتب الصغير و عبير جلست على كرسى الزينه اما لينا فوسع لها احمد و ناصر و جلست معهم على طرف السرير و هي تسال
“امي و ينها

 

 


مشاعل “جالسه مع ابوى ”
احمد:-” الحين هاذى من عازمها ما كانها صغيرة تسمع اللى بنقوله

 


ناصر: ” المشكلة مو هاذى قل بتروح و تعلم امي باللى نقوله ما على فمها سد .

 

شوفى شعولة تسوين حركات مبزرة قسم بالله امسح بك الارض ”
عبير تجاهلتهم -” هو و ش اللى صار يا لينا

 


قالت لينا بياس ” ما صار شيء اكتشفت ان زواجى بعد ثلاث شهور يعني بداية الصيفية ”
و يوم حس ناصر الحزن في صوتها مد عليها البرنجلز و هو ما لى فمة منه و يقول
“عادي تصير في احسن العائلات ”
لينا:-” ما الى نفس ”
ناصر: ” واحد يا بنت الحلال ”
لينا -” و الله ما اشتهية ”
ناصر:-” و الله لتاكلين منه يلله عاد انا حلفت ”
مدت يدها و اخذت قطعة اكلتها فقال احمد بمرح و لا كان الموضوع فيه مشكلة
“صحيح ذكرتينى مبروك يا عروسه ”
الكل سكت يناظر له بلوم بعد ما عقدت لينا حواجبها فقال
” لا ما يصير عروسه تتقبل التبريكات بوجة معصب ”
عبير:-“احمد

 


ناصر يساند احمد:-“هى ما هي زعلنة ان احد يهنيها يا فالح بس انت قلت مبروك و هذا اسم مفعول من برك و الصحيح انك تقول مبارك عليك يا لينا ”
الكل التفت للينا و اضح ان الضغط وصل معها فقال احمد يغني
” يا ناس لا تزعلو لينو تري اللى يزعلة يزعلنى ”
و بدا ناصر يردد معه فقررت لينا ان الكابه ما تسر احد و الموضوع انتهي خلاص فقالت لناصر
“عن الفلسفه يا سيبوية توك تقول انك علوم طبيه ”
ناصر: “اية بس عرب ”
عبير ” و انتي و ش رايك بالموضوع

 


لينا باستسلام:-“حلوة و ش رايى هو بقي فيها راى ملكوا لى و قالوا شوفية و عرسك في الصيف و و افقت ”
عبير:-” و افقتى على اللى صار و قافله على نفسك الباب و مخوفتنا

 


لينا ” و ش تبينى اسوى اطمر و ارقص في البيت و اقول اعرست!…والا اقوم و اسوى مناحة و اخلى البيت كله يكرة اليوم اللى جيت فيه

 

انا زعلانة من طريقة الزواج بس.

 

يعني لو قايلين لى من قبل كان اهون و بعدين اموت و اعرف الشيخ كيف قبل يملك لهم

 


مشاعل:-” اسئلى احمد ”
راح المزح عن احمد و قال
“مشاعل قومى اطلعى برا ”
مشاعل:-” ما راح اطالع غرفت لينا ما هي غرفتك ”
احمد كان على و شك يقوم و هو يقول
” و الله ما انتي طالعه لين اوريك شغلك انا ”
امسكتة لينا و هي تقول -” احمد اتركها ما حنا ناقصين مشاكل و نكد خلقه نفسي قافله”
بس هو ما سمع لها و صرخ على مشاعل ” بتطلعين و لا كيف

 

 


ناصر بتهديد ” مشاعل و ش تستنين اقوم معه يعني … اطلعى برا لخليك تتفلين العافية”
مشاعل ” خلاص طيب بطلع ”
عبير ” صكى الباب معك ”
يوم اطلعت مشاعل التفتت لينا لاحمد و قالت:-” انت عارف شي عن الموضوع

 

 


احمد:-” اية ”
ناصر قاطعهم: ” انا اللى بقول لك ”
لينا -” و ليش انت

 


ناصر:-” انا بقول لك هو و ش سوي لانى بخلية يقول لك انا و ش سويت كذا اسهل لنا ”
لينا “شباب خلصونى تراة و اصلة هنا ”
ناصر: ” طيب هذا يا طويله العمر و السلامة يوم و قع الاخ راكان عطوا احمد العقد على اساس يعطيك توقعين و دخل و و قع بدالك ”
التفتت لينا لاحمد اللى قال يدافع عن نفسه:-“غصب عنى يا لينا ابوى هو اللى قال لى …”
لينا بعصبية:-” ابوى اللى قال لك رجال خط شاربك في و جهك و تقول ابوى اللى قال لك ”
ناصر:-” لينا اهدى تري حتى لو احمد ما و قع كان ابوى اللى اخذ العقد و هو اللى و قع ”
لينا بعصبية:-” يعني عارفين من قبل بس ما قلتو لي!”
عبير:-” اهدى يا حياتي انت توك تقولين موافقه ”
لينا بانفعال:-” كنت اتوقع انه ما احد كان يعرف غير ابوى ما كنت ادرى ان كلكم ما شاء الله عارفين الا انا

 


عبير:-” انا ما دريت الا قبل اشوى من امي”
لينا ” و امي متى عرفت

 


عبير ” قبل الملكه بيوم ”
لينا تقول لاحمد و ناصر:-” من عارف غيركم

 


احمد ” حنا الشباب بس ”
هزت لينا راسها ثم قالت:-” و انت و ش سويت يا ناصر ”
احمد ” ناصر هو اللى تكفل بقضية الفحص الطبي لان له علاقه بالمستشفي اللى سجلاتنا الطبيه فيه و افتحوا ملفك الطبي و جهزوا اوراقك لانك قبل اسبوع كنت رايحة تشوفين نتايج تحليلك لفقر دم ”
لينا مخنوقة: ” ما هقيتها منكم ”
ناصر ” لينا صدقينا الموضوع اكبر مما تتوقعين ”
لينا تستفهم ” قد ايش عارفين عن ها الشيء

 


احمد بهدوء: “كل شيء من طق طق لسلام عليكم ”
ناصر -” عبير ممكن تروحين و تسوين لنا شاهى ”
و قفت عبير و قالت مبتسمه ” طيب و متى تبية في خمس دقايق و الا بعد ساعة

 


احمد ” اذا خلص في العشاء بيكون احسن ”
عبير ” ما تبين شيء لينا

 


لينا و هي تفكر بمشكلتها -” لا ”
طلعت عبير و صكت الباب فقال احمد ” لينا الموضوع اصلا له قصة طويله حدود السنه ”
لينا ” ادرى ”
ناصر مستغرب ” و ش دراك

 

 


لينا ” حضره سموة هو اللى قال لى ”
احمد ” راكان

 

 


لينا بياس ” اية …بس كان المفروض قايلين لى من قبل اصير فاهمه الوضع و لا انكم تحطونى في الصورة و انصدم بكل شيء فجاه ”
احمد ” شوفى يا لينا اللى صار صار و انتهي حنا مثلك تفاجئنا يوم قال لنا ابوى و ما كنا نتوقع ان الموضوع ياصل لها الدرجه و رحنا للوليد و حاولنا فيه بس انت عارفه… ”
لينا -” تكفي لا عاد تجيب لى طارية ”
ناصر -” المهم يا لينا تري ما احد يدرى بزواج ابوى غير انا و احمد و الوليد و انتي بس البقيه ما يدرون فلا تقولين لاحد حتى البنات و لا حتى هيفاء مفروض تدرى لان لو وصل الخبر لامي و الله ما تمرح في البيت دقيقة ”
لينا ” انت بتقول لي

 


احمد ” فيه شيء تبين تسالين عنه

 


لينا ” اية متى يا طويل العمر و قعت عني

 


احمد يمازحها: ” يوم الاربعاء يوم اخذت التوكيل من ابوى و قعت عنك يعني امس ”
ناصر ” شفتي اننا حلوين ما طولنا عليك الخبر توة طازج ”
احمد ” اسئله ثانية يا حضره الاستاذه

 

 


لينا بتعب و اضح: “انت فاضى ”
ناصر ” ما كان عبير نست الشاهى قوم يا احمد شكلنا ربعنا في غرفه الانسه ”
فهم احمد قصدة فقاموا يطلعون و يوم وصل ناصر نصف المسافه انتبة ان البرنجلز بيدة قال
“اوة نسيت خذى كملية عنى ”
حطة بيدها و طلع بسرعه اما احمد و قف عند الباب و قال
” تري سالت عنه قبل ما نملك له و قلبت تاريخة كله الرجال ما عليه قصور ارتاحى ”
اخيرا طلع اخر واحد بقى في الغرفه و صك الباب و تركها و هي تناظر للبرنجلز بين ايدينها ارفعت عينها و شافت الورقه الصغيرة اللى مكتوب فيها رقم راكان على مكتبها الصغير مطويه مثل ما كانت عليه يوم اخذتها …

  • رواية ارادة رجل
  • رواية ارادة رجل كامله
  • ارادة رجل
  • رواية ارادة رجل كامله بدون ردود الارشيف
  • رواية ارادة رجل كاملة رومنسيه جريئه جدا الارشيف
  • رواية ارادة رجل الارشيف
  • رواية ارادة رجل الفصل الثاني عشر
  • رواية ارادة رجل كاملة رومنسيه جريئه جدا
  • رواية ارادة رجل كاملة رومنسيه جريئه جدا بدون ردود
  • رواية ارادة رجل بدون ردود
2٬180 views

رواية ارادة رجل كاملة