4:52 مساءً الإثنين 10 ديسمبر، 2018

رواية الاعمى


صور رواية الاعمى

البدايه

في مكان ما في هذا العالم……..

هذا العالم القاسي….

تسللت الشمس الذهبية الى تلك المدينه الجميلة مرسله الضوء الذي يتخلل النوافذ وموقظه النيام من نومهم،

استيقظت فتاة ذات جمال جريء واخاذ من نومها وحاولت فتح عينيها الجميلتين لكن…… هناك ما يمنعها……..

اخذت تتحسس ما يحجب نظرها ثم اكتشفت ان ما هي الا عصابه قد لفت بعنايه حول راسها لتغطي عينيها،

ثم اخذت تتحسس كفها وذراعها بالكامل فوجدت انها مملوءه بانابيب…… وربما هي انابيب خاصة بالمستشفيات…..

عندها قالت في نفسها ما هذا المكان؟؟…… اين انا؟؟…..

ولم انا هنا اصلا؟؟…….

ما الذي جرى؟؟…..

مسكينه هذه الفتاه…..

انها بالكاد تعرف نفسها.
اخذت هذه الفتاة تتحرك يمينا وشمالا فاتت احدى الفتيات وهي تقول ” واخيرا استيقظتي يا انسه اليزابيث… كيف حالك؟


اليزابيث بحده ” لست جيده… اين انا؟؟… ومن انت؟؟….

وما الذي جرى؟


تلك الفتاة ” انا الممرضه المكلفه بالاعتناء بك وانت بالمستشفى وحمدا لله على سلامتك ”
اليزابيث بحده ” اي مستشفى؟؟…..

ما الذي جرى؟؟…… وما الذي على عيني؟

” ثم اخذت تصرخ وتقول ” اخرجوني من هذا المكان… لا اريد البقاء هنا انا اكره المستشفيات ”
ثم جاء العديد من الممرضات وامسكن بها بشده محاولين تهدئتها بينما هي تضربهم وتقاومهم وصراخها في تعالي وهي تنطق ” ابتعدوا عني…..

اريد خطيبي جوش اين هو؟؟….

اتركوني”
ثم اخذت احدى الممرضات حقنه وغرزتها في ذراعها فهدات اليزابيث بسرعه فائقه ونامت بهدوء بعد كل ذلك الصراخ.

وبعد ساعات……………..
استيقظت اليزابيث وفعلت نفس الشيء وخدروها مره اخرى

وبعد ساعات اخرى ايضا………….

افاقت اليزابيث من نومها بعد زوال تاثير المخدر عنها واخذت تبكي بمراره وهي تقول بنبره تقطع قلب سامعها ” اخرجوني من هنا…….

ما الذي يجري ” فتبللت تلك العصابه التي على عينيها ثم اتى صوت من جوارها ” هل هدات يا انسه…… ان بدات نوبه غضبك مره اخرى فلن نتقدم وستكون محطتك التاليه مستشفى الامراض النفسيه ”
شعرت اليزابيث بانها تائهه وحزينه ولا تعرف ماذا تفعل فما لها الا ان انصاعت لاوامر هذا الشخص وقالت بنبره خافته وباكيه ” اريد فقط ان اعرف ما الذي يحدث ”
ذلك الشخص ” اسمعيني جيدا…… انا طبيبك وساعتني بك حتى خروجك من المشفى ”
طلت اليزابيث على هدوئها وقالت بنبره هادئه ” حسنا… وما الذي جرى؟


الطبيب ” لقد اصطدمتي بالسيارة التي كنتي تركبينها مع ذلك الشخص الذي يدعى جوش و….

ولقد… ”
قاطعته اليزابيث بنبره قلقه قائله ” هه وما الذي حدث لجوش؟


الطبيب ” لا عليك فجوش باحسن حال ولم يصبه شيء فالحادث كان جهتك ”
اليزابيث ” و…………و ما الذي جرى لي بالضبط ”
الطبيب ” لقد…….

لقد…….

فقدت …..

نظرك ”
اليزابيث بذعر ” م… م…… ماذا تقصد؟

” ثم اخذت الدموع تترقرق في عينيها لتزيد ابتلال عصابه عينيها
الطبيب ” ما قلته واضح لقد فقدت نظرك واليوم سوف نفتح هذه العصابه وعليك الاعتياد عالم الظلام منذ الان وبما ان والديك متوفيان وانت تعيشين وحدك فسننقلك الى مؤسسة ترعى المكفوفين وفي داخلها مسكن خاص للذين انهوا دراستهم وسنقوم بتدريبك على التعايش مع حالك ”
اليزابيث بنبره بكاء حاد ” لا….

لابد انك تكذب…..

كيف حدث هذا…… لا يمكن ”
الطبيب ” ارجوك عليك التصديق ”
اخذت اليزابيث نفسا عميقا وقالت ” وما الذي حدث لخطيبي جوش؟


الطبيب ” لقد اصيب بكسر بسيط في ذراعه ولقد غادر المستشفى ”
اليزابيث ” و…… ولم يسال عني ”
الطبيب ” بلا لكنه لم يحضر ليراك ”
اليزابيث ” كم يوما مر على الحادث؟


الطبيب ” اسبوعين…..

ولقد دخلتي في غيبوبه من يومها واليوم فقط استيقظتي ”
وضعت اليزابيث كفها على فمها وقالت ” يا الهي ”
ثم دخلت الممرضه الى الغرفه وهي ممسكه بطبق يحتوي على العده اللازمه لازاله عصابه عيني اليزابيث وهي تقول ” مرحبا يا انسه…..

استعدي الان سنزيل العصابه ”
ادعت اليزابيث الهدوء وتماسك الاعصاب وقالت ” نعم ”
ثم قامت الممرضه بازاله تلك العصابه،

وما ان ازيلت عن عيني اليزابيث حتى فتحت تلك الاخيرة عينيها ببطء على امل كاذب ان ترى شيئا لكن…………..

لم ترى سوى الظلام……..

الظلام فقط………كيف لفتاة كان الظلام من اكبر مخاوفها ان تعيش خالده فيه الى الابد لا……..

لا كيف سيمكنها ذلك….لكن الحياة وما تفعل باحيائها…..

الزمن وما يفعل بالناس………..

233 views

رواية الاعمى