9:37 مساءً الأحد 17 فبراير، 2019








رواية الاعمى

بالصور رواية الاعمى 20160907 292

البداية

فى مكان ما في هذا العالم……..

هذا العالم القاسي….

تسللت الشمس الذهبيه الى تلك المدينه الجميله مرسله الضوء الذى يتخلل النوافذ و موقظه النيام من نومهم،

استيقظت فتاه ذات جمال جريء و اخاذ من نومها و حاولت فتح عينيها الجميلتين لكن…… هناك ما يمنعها……..

اخذت تتحسس ما يحجب نظرها ثم اكتشفت ان ما هى الا عصابه قد لفت بعنايه حول راسها لتغطى عينيها،

ثم اخذت تتحسس كفها و ذراعها بالكامل فوجدت انها مملوءه بانابيب…… و ربما هى انابيب خاصه بالمستشفيات…..

عندها قالت في نفسها ما هذا المكان؟؟…… اين انا؟؟…..

و لم انا هنا اصلا؟؟…….

ما الذى جرى؟؟…..

مسكينه هذه الفتاة…..

انها بالكاد تعرف نفسها.
اخذت هذه الفتاه تتحرك يمينا و شمالا فاتت احدي الفتيات و هى تقول ” و اخيرا استيقظتى يا انسه اليزابيث… كيف حالك؟


اليزابيث بحده ” لست جيدة… اين انا؟؟… و من انت؟؟….

و ما الذى جرى؟


تلك الفتاه ” انا الممرضه المكلفه بالاعتناء بك و انت بالمستشفي و حمدا لله على سلامتك ”
اليزابيث بحده ” اي مستشفى؟؟…..

ما الذى جرى؟؟…… و ما الذى على عيني؟

” ثم اخذت تصرخ و تقول ” اخرجونى من هذا المكان… لا اريد البقاء هنا انا اكره المستشفيات ”
ثم جاء العديد من الممرضات و امسكن بها بشده محاولين تهدئتها بينما هى تضربهم و تقاومهم و صراخها في تعالى و هى تنطق ” ابتعدوا عني…..

اريد خطيبى جوش اين هو؟؟….

اتركوني”
ثم اخذت احدي الممرضات حقنه و غرزتها في ذراعها فهدات اليزابيث بسرعه فائقه و نامت بهدوء بعد كل ذلك الصراخ.

وبعد ساعات……………..
استيقظت اليزابيث و فعلت نفس الشيء و خدروها مره اخرى

وبعد ساعات اخري ايضا………….

افاقت اليزابيث من نومها بعد زوال تاثير المخدر عنها و اخذت تبكى بمراره و هى تقول بنبره تقطع قلب سامعها ” اخرجونى من هنا…….

ما الذى يجرى ” فتبللت تلك العصابه التى على عينيها ثم اتي صوت من جوارها ” هل هدات يا انسة…… ان بدات نوبه غضبك مره اخري فلن نتقدم و ستكون محطتك التاليه مستشفي الامراض النفسيه ”
شعرت اليزابيث بانها تائهه و حزينه و لا تعرف ماذا تفعل فما لها الا ان انصاعت لاوامر هذا الشخص و قالت بنبره خافته و باكيه ” اريد فقط ان اعرف ما الذى يحدث ”
ذلك الشخص ” اسمعينى جيدا…… انا طبيبك و ساعتنى بك حتى خروجك من المشفي ”
طلت اليزابيث على هدوئها و قالت بنبره هادئه ” حسنا… و ما الذى جرى؟


الطبيب ” لقد اصطدمتى بالسياره التى كنتى تركبينها مع ذلك الشخص الذى يدعي جوش و ….

و لقد… ”
قاطعته اليزابيث بنبره قلقه قائله ” هه و ما الذى حدث لجوش؟


الطبيب ” لا عليك فجوش باحسن حال و لم يصبه شيء فالحادث كان جهتك ”
اليزابيث ” و …………و ما الذى جري لى بالضبط ”
الطبيب ” لقد…….

لقد…….

فقدت …..

نظرك ”
اليزابيث بذعر ” م… م…… ماذا تقصد؟

” ثم اخذت الدموع تترقرق في عينيها لتزيد ابتلال عصابه عينيها
الطبيب ” ما قلته و اضح لقد فقدت نظرك و اليوم سوف نفتح هذه العصابه و عليك الاعتياد عالم الظلام منذ الان و بما ان و الديك متوفيان و انت تعيشين و حدك فسننقلك الى مؤسسه ترعي المكفوفين و في داخلها مسكن خاص للذين انهوا دراستهم و سنقوم بتدريبك على التعايش مع حالك ”
اليزابيث بنبره بكاء حاد ” لا….

لابد انك تكذب…..

كيف حدث هذا…… لا يمكن ”
الطبيب ” ارجوك عليك التصديق ”
اخذت اليزابيث نفسا عميقا و قالت ” و ما الذى حدث لخطيبى جوش؟


الطبيب ” لقد اصيب بكسر بسيط في ذراعه و لقد غادر المستشفي ”
اليزابيث ” و …… و لم يسال عنى ”
الطبيب ” بلا لكنه لم يحضر ليراك ”
اليزابيث ” كم يوما مر على الحادث؟


الطبيب ” اسبوعين…..

و لقد دخلتى في غيبوبه من يومها و اليوم فقط استيقظتى ”
وضعت اليزابيث كفها على فمها و قالت ” يا الهى ”
ثم دخلت الممرضه الى الغرفه و هى ممسكه بطبق يحتوى على العده اللازمه لازاله عصابه عينى اليزابيث و هى تقول ” مرحبا يا انسة…..

استعدى الان سنزيل العصابه ”
ادعت اليزابيث الهدوء و تماسك الاعصاب و قالت ” نعم ”
ثم قامت الممرضه بازاله تلك العصابه و ما ان ازيلت عن عينى اليزابيث حتى فتحت تلك الاخيره عينيها ببطء على امل كاذب ان تري شيئا لكن…………..

لم تري سوي الظلام……..

الظلام فقط………كيف لفتاه كان الظلام من اكبر مخاوفها ان تعيش خالده فيه الى الابد لا……..

لا كيف سيمكنها ذلك….لكن الحياه و ما تفعل باحيائها…..

الزمن و ما يفعل بالناس………..

259 views

رواية الاعمى