3:23 مساءً الخميس 15 نوفمبر، 2018

رواية السجانة رواية السجينة


صور رواية السجانة رواية السجينة

الساعة الواحده بعد منتصف الليل
ليلة الجمعه
سمعت وداد وقع اقدام السجانه
وهي قادمه اليها
رفعت يديها
للسماء وتمتمت
ربي..

ربي انقذ امي)
فتحت السجانه باب الزنزانه
واخرجت القيود
وضعتها في يدا وقدما وداد)
وربتت على كتفها,

وقالت:
يالله وداد..)
نظرت وداد لعينا السجانه,وقالت:
ربي,

انقذ امي)
دمعه ليست ككل الدموع
سطعت على خد السجانه
نظرت وداد لتلك الدمعه على خدها
وهي تقول:-
يا سواد وجهي..

يمه..

سامحيني يمه)
لم تتمالك السجانه نفسها
فاجهشت بالبكاء.
وسارت وداد مقيده اليدين والقدمين
وخلفها السجانه تمسح دموعها بمنديلها.

…………….

.

في منزل وداد كانت العائلة مجتمعه
في غرفه نوم سعاد والده وداد)
كانت اختها سحر واختها رغد)
والدهم مشاري)
يقفون امام سرير
سعاد)
وهي
متمدده على السرير
تبكي
وتبكي
ومن شده المها وحزنها
كانت تتقلب يمينا ويسار
وتضرب بيديها صدرها
لم يتحمل
زوجها مشاري)
منظر زوجته
وهي تتقلب من حرقه الحزن
سحب كعب شماغه)
ومسح دموعه
قبل راس زوجته
وخرج من الغرفه
انطلقت سحر
للمطبخ
وضعت ماء مقروء فيه
ورجعت لوالدتها تركض
قدمت الماء لوالدتها وقالت:
يمه,

اشربي العزيمه)
لم تجبها والدتها,
فقط كانت تبكي.
دخل والدهم مشاري)
سحب الكوب من يدي
ابنته سحر وسكب على يده
بعض من الماء
ومسح وجهها بالماء
وقال:
حبيبتي,

تكفين ارحمي حالك)
لم تتمالك سحر نفسها وهي ترى تعاطف
ابيها مع والدتها
وصوته المبحوح
وهو يتقاطر دمعا
وحزنا
فركعت جالسه واضعه
يديها على وجهها تبكي
لم تتمالك سحر نفسها
فخرجت من الغرفه
تبكي.
حين خرجت ورات ابناها
وابناء اختها رغد)
واخوتها الصغار
يبكون
تحاملت على نفسها
وتمالكت اعصابها
وتصنعت الابتسامه
وقالت:
يا شطار من فيكم يبي حلاوه)
نظرت لها ابنتها سحايب وقالت:
ما ابي حلاوه,

ابي اشوف دادا سعاد)
نظرت لها والدتها سحر)
وركضت هاربه من اعينهم
الحزينه
تذرف دموعها

…………….

@.في السجن@
وقفت وداد امام غرفه بها طاوله)
وعليها
بعض الملابس
و(منشفه)
نظرت للسجانه
فقالت لها السجانه:
ذيك ملابسك,

خذي دش,

والبسيها,
بعدها بنروح بالسيارة للصفاه)
فكت السجانه القيود
من قدمي ويدي
وداد)
اخذت وداد
الملابس
واتجهت لدوره المياه
نزعت ملابسها
وبقت تحت الماء
المنهمر من الصنبور
كان الماء باردا
لكنه لم يكن كافيا
ليطفي
حرقه قلبها الطري,
اغمضت عيناها
وبدات الذكريات تنساب
بذاكرتها
كانسياب
الماء على شعرها
الاسود المسترسل الطويل
وكانسياب الدموع
على وجنتيها الطريتين.
تذكرت عينا والدتها
حين القي القبض عليها
وتذكرت اخر زياره
لامها
تذكرت سقوط دموع والدتها
حين سمعت القاضي يقول:
القصاص)
وتذكرت عينا والدتها المبهوته
وهي تسمع كلمه القاضي,
وحين رات القاضي)
يوقع على صك القصاص)
صاحت والدتها:
ذبحت بنتي,

بجره قلم ذبحتها)
وسقطت مغشيا عليها
تذكرت حين نظر فيها
والدها مشاري)
وقال:
الله لا يسامحك,

شوفي وش سويتي في امك)
جثت على ركبتيها بوسط
دوره المياه تبكي
وهي تتذكر
تلك الليله
ليلة دخلتها)
حين نظر لها
زوجها فهد)
وابتسم ثم تقدم لها
وهو يتلمس اناملها
وساعديها
وحين لمس شعرها
الاسود المسترسل الطويل
وقال:
وداد اكيد ما نسيتي حدا اذانك ببيت اهلك)
ابتسمت لهذه الدعابه الخفيفه منه
حينها
ابتعد عنها قليلا
ثم استدار بسرعه لها
ووضع يده على الجانب الايسر من صدرها
وقال:
لايكون نسيتي قلبك بشنطتك)
حينها قرب اذنه من صدرها
وتحسس نبضات قلبها,

وقال:
حشا موب قلب ذا طقاقه)
حينها لم تتمالك نفسها
فضحكت,
بشده وبصوتا عالي,

فكان رده
عساها دوم ذي الضحكه وامسك
اطراف اناملها وهو ينظر لعيناها,
تذكرت
حين شد على يدها لتجلس على طرف
السرير
وجلس هو على كرسيا امامه
وقال:
وداد,الناس تهدي ذهب والماس
لكن هديتي انا غير..)
حينها نهض
وسحب سجاده
من درج بجواره
وكشف عن مصحفين
احدهما صغير جدا
وقال:
ذي هديتك مصحفين وسجاده)
وقدمها لها ,


ثم علق:
ترى انا قعيطي)
وابتسمت على حركة عينيه وهو يقول ذلك.
حينها امرها بان تقوم وتصلي
صلاه التهجد)
وتذكرت حلاوه تلك الليلة التي
لا تنسى
حلاوتها بقفشاته وتعليقاته الطريفه
وخفه ضله.
ورقه تعامله.
بصعوبه استطاعت النهوض مره اخرى
اغلقت صنبور الماء
وقفت قليلا استجمعت انفاسها
وفتحت صنبور الماء الساخن,
فبدات ذكريتها
تنساب
كانسياب
دموعها
تذكرت الليلة التي اعقبت
ليلة زواجها
حين سافرا لقضاء
شهر العسل خارج السعوديه
تذكرت كيف ان الارهاق
والتعب اضر بجسدها
وكيف انهكها
تقلبات الجو
تذكرت حين وصلا للفندق
فلم تستطع مغادرته ثلاث اياما متتاليه
بسبب الحمى,
تذكرت حين
ارتفعت درجه حرارتها
وكان هو يبلل المنديل
ويضعه على جبينها
تذكرت كيف تصحى من النوم
فتجده جالسا قد اعياءه
السهر بجوارها
وحين يراها تنظر له يقول:
يله خلصينا يالدبه ماذي بحما)
وحين تبتسم على طرافه تعليقه
يقول:
الله لايحرمني من نور ضحكتك)
تذكرت حين كانت تشتد عليها الحمى
فيضع المنديل المبلل على جبينها
ويقول لها:
قمريتي,

تكفين نبي نروح للمستشفى)
وحين كانت تهز راسها بالرفض,
يقول:
يا خوافه ,



وربي ما يطقون ابره.ترى هي
ما توجع شويه قد كيذا)
فتهز راسها بالرفض,
فيقول:
ابشري امورتي,

وربي ما اصلح الا اللى ترضيه)
كان كلامه لها ورقته معها
كالدواء الذي يعينها على حماها
والترياق
الذي يقوي جسدها الغض
وحين لم يعد ترياق زوجها
ينفعها
حين ارتفعت حراره جسدها
ولم يعد المنديل يجدي نفعا لخفضها
رفعها بكلتا يديه
نزع بعض الملابس التي ترتديها
ثم حملها
ليضعها في
البانيو)
ويغطسها في الماء البارد
حتى انخفضت درجه حراره جسدها
تذكرت كل الايام الحاليه معه
وتذكرت اسلوبه الطريف
في التعامل مع قساوه الحياه
تذكرت حياة سعيدة قضتها بين
احضانه
كاميره
كما كان يناديها
ويدلعها:
اميرتي,

امورتي)
سحبت المنشفه)
نشفت جسدها
وارتدت ملابسها
وخرجت
وجدت السجانه تنتظرها
مدت للسجانه يديها حتى تقيدها
فنظرت لها السجانه ,



وقالت:
لا,

وربي,

بلا انظمه بلا تعليمات,

بتروحي
كذا للصفاه,

اتهني بما بقا لك من حريه)
نظرت لها وداد وقالت:
حريتي,

ماتت معه)
سقطت دمعه من عينا السجانه وقالت:
عارفه يا وداد,

كلنا حبينا,

لكن مثل حبك
وتضحيتك ما نحصل,..

خسارهاني ما عرفتك الا بالسجن)
ابتسمت لها ,


ابتسامه حزن وقالت:
قبل السجن موب يم حد اناكلها قضيتها بحضينه مشغوله فيه)
ابتسمت السجانه ومسحت بكم ملابسها دموعها
وقالت:
ما الومك)
تقدمت السجانه وخلفها وداد)
واتجهن للسيارة التي ستقلهن للصفاه
حيث سيتم قصاصها

…………….

في منزل وداد)@
دخلت الغرفه سحر ورات والدها
يجلس على طرف السرير
وراس والدتها على صدره
وصوت انينها يشبه
صوت كمان)
وكانه سيموفنيه حزينه لبتهوفن
واختها رغد تجلس بجوار
السرير تضع يديها على وجهها
وفي حضنها سجاده بيضاء
وعليها مصحفان,
ركضت باتجاه رغد سحبت السجاده
وشمتها ,



وقالت:
ريحه وداد فيها)
رفعت والدتها راسها ونظرت لها
مدت يدها لسحر)
فاعطت سحر السجاده
لامها سعاد)
شمت سعاد السجاده ,



وقالت:
وداد,

يا ريحه امي وابوي)
فتحت رغد احد المصحفين وقامت تتلو:
قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا..)
احست سعاد براحه نفسيه وقالت:
انا لازم ارزح للصفاه بكره ابي اشوفها)
بهتت سحر و(رغد من طلب
والدتهما,
فجث سحر بين قدمي
والدتها,

وقامت تقبل قدميها,

وتقول:
تكفين يمه..

الا انك تروحي)
نهضت رغد وضمت والدتها والمصحف بيدها
وقالت:
يمه ارحمي حالك.

صحتك ما تسمح لك)
سحب والدهم مشاري المصحف
وراح يتلو بصوتا حزين
انصتن له وهو يتلو
وفجاه دخل
ابناء رغد وابناء سحر)
واخوتهم للغرفه
يتسابقون للسلام على سعاد)
كلهم يقبل راسها
وهم يبكون.
ابتسمت
سعاد وقالت:
قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا..)
نهضت من سريرها
وقالت:
وداد ما سوت شي غلط,

واللى صار صار)
نظرت لزوجها
وابتسامته الحزينه
وقبلت راس زوجها
وقالت:
لو انا مكانها سويت مثل اللى سوته)
ضحكت رغد ضحكه هستيريه
ودموعها تنهمر وقالت:
تحبين ابوي..

يمه)
فاجابتها والدتها:
الا اموت فيه)
نظر لها زوجها وقال:
وانا اموت في دباديبك يالدوبا)
ضحك الاطفال من كلام
مشاري)
وبدوا ينظرون لسعاد)
ويقولون:
دادا سعاد..

دوبا سمينا..

دوبا سمينا)
نهرتهم سحر)
فاشارت سعاد)
لها بان دعيهم,

وكانت دموعها تنساب
على خديها,
وضعت راسها على صدر زوجها مشاري)
وقالت:
تبون تروحو للملاهي بكره)
فاجابت,

(سحايب ابنه سحر):
ايوه يا دوبا سعاد),
وضعت الطفلة يدها على فمها وهي تبتسم بخجل,

وقالت:
يؤ يؤ يؤ .

.

ايوه نبي نروح يا دادا سعاد)
ضحك الكل من الغلطه التي
نطقت بها الطفله,
وبعد برهه من الصمت,
قالت سعاد:
بكره انا ابي اروح وحبيبي لشغل وانتم
تروحوا مع رغد وسحر للملاهي والا وش رايكم تروحو للثمامه)
فصاحوا الاطفال:
لا نبي نروح للثمامه مكان ما كان تروح وداد وفهودي زمان)
اطرقت سعاد بنظرها تتذكر تلك الايام الحلوة التي قضوها بالثمامه مع وداد وزوجها

…………….

@صعدت السجانه للسيارة وسبقتها وداد)@
استوت على المقعد
وانطلقت السيارة باتجاه قصر الحكم حيث
توجد الصفاه).
اخذت وداد تمتم بلحن اغنيه,
نظرت لها السجانه وقالت:
وداد,

انت تغنين)
نظرت لها وداد بعينين دامعتين
الا انهما تشعان بريقا ساحرا,
وتذكرت حبيبها وزوجها فهد)
حين كان يطلب منها ان تغني
فيتمتم هو بلحن الاغنية وتردد هي كلمات الاغنيه,
نظرت باتجاه المعاكس للسجانه نظرت
للمباني
لانوار الشارع
للسكون المطبق على ليل الرياض,
رجعت تتمتم بالاغنيه,
وبعد برهه,
بدات بموالا حزين:
هذه الحياة اذاقتنا مرارتها)
اطفا سائق السيارة صوت الراديو
وانصت لموالها الحزين:
هذه الدنيا اذقتنا مرارتها
وابدت جروحن للناس نبديها@@@@)
وبلحن حزين وصوت عذب
بدات تغني:
(ذكرتني حبك وانا اقول ناسيه
جرحت جرحك يوم قرب يطيبي…
تذكر حبيبا راح تذكر لياليه
دار الزمان وكل شمسا تغيبي
ياللي تلوم القلب بفراق غاليه
ليتك بدنيا الحب تاخذ نصيبي@@@@))
وبدون مقدمات وبوسط الاغنيه
بدات بسترجاع الموال لكن بصوت
اكثر حزن:
(هذه الدنيا اذاقتنا مرارتها))
كان وداد تجلس بجوار السجانه
وبجوار السجانه
تجلس سجينه اخرى
بعد ان توقفت وداد عن الغناء,
سالت السجينه السجانه عن قصة وداد
صمتت السجانه ثم بدات تروي قصة وداد)
(وكانت وداد تنظر للمباني وتضع وجهها على النافذه)

…………….

قالت السجانه:
(كانت تركب مع زوجها بالسيارة متجهين
للمستشفى لان لها مراجعه بقسم الحوامل,
وفجاءه اصطدموا بسياره,

حادث بسيط,
وتوقف زوجها,

ونزل لمعاينه السياره,
وكذلك فعل الرجل الذي اصطدموا به
الا انه بدا المشاجره,

حاول زوجها
حل الموضوع الا ان ذلك الرجل بدا بالضرب
والمشاجره فبدا زوجها بالدفاع عن نفسه.
ونزلت هي لتطلب من زوجها ان يكفى عن الشجار.
وحين رات ذلك الرجل يوسع زوجها ضربا,

صرخت
مرعوبه
مرعوبه,

فما كان منها الا ان رجمها بحجر
اصاب بطنها وكانت حاملا في شهرها الخامس
من قوه الضرب سقطت تتالم,

استشاط زوجها
غضبا فبدا في معاوده الشجار الا ان الغلبه صارت
لذلك الرجل,,

حيث عاجله بضربه على راسه بقطعه
كبيرة من الحجاره.
وحين سقط زوجها قتيلا,
نهضت مذعوره.

الا ان ذلك سبب لها اجهاض
وبذلك توفي زوجها وابنها في نفس اليوم
واللحظه))

…………….

سكتت السجانه وقالت:
(تمطر))
نظرت السجينه وقالت:
(ياالله زيد وبارك))
ثم التفت للسجانه متشوقه لنهاية القصه,
لم تستطع السجانه اكمال القصه
فلاذت بالصمت
بقت(وداد على حالها تضع راسها على النافذه
وتنظر من خلالها,
مددت اصابعها تتلمس النافذه وقطرات الندى العالقه
عليها من الخارج,
ثم نطقت:
ودك تعرفي شنو صار..!)
عليم الله ما شين لقوا بي
يا كودالعشق والنيه حلالي @@@@)
صمتت,

ثم فتحت النافذه
مدت يدها للخارج

…………….

اخذت شهقيا عميقا,

وقالت:
بعد حبيبي,

ما نفعني لا كلا ولا مويه,ولا حتى هوا
كنت اشوف اللي قتله بالمحكمه يضحك ويبتسم
ما كن قد صار شي..)
لاذت للصمت,

وادخلت يدها فكان عليها
قطرات من الماء
مسحت لامست بيدها خدها
فختلطت قطرات الماء بدموعها,

وقالت:
وفي يوم خبيت المسدس تحت عباتي ورميته
قدام القاضي..ومات,,!

)
تحركت السجينه من مقعدها
ولفت يديها خلف ظهر السجانه وضمتها
واجهشت بالبكاء,

وهي تردد:
يا ليتني بينك وبين المضره
من غزه الشوكه الى سكره الموت
او ليت شاورني القدر ولو مره
ولبى مطالب رغبتي قبل ما افوت)
اغلقت وداد النافذه,
وقالت:
لاتزر وازره وزر اخرى…
سحبت السجينه يديها ومدتها ليد وداد)
وامسكت بها,

وقالت:
عسى تلقى جنات وارفه ظليلة مع
حبيبا توديه ويودك)
بحزن عميق قالت:
قولي,

فهودي)
همست السجانه باكيه:
عسى فهودي خليلك بجنات خلد)

…………….

في الصباح كان الجو غائما
والارض مبلوله بالمطر
وشذى المطر يملى المكان,
كانت سحر و(رغد واخوهما
الكبير وابنائهم
للتو وصلوا للثمامه)
حين توقفوا انطلق الاطفال
يلعبون ويحفرون بالارض
اما الكبار فقد خيم عليهم حزن عميق
وخوف رهيب
فاختهم سيكون قصاصها هذا اليوم
الساعة الثامنه
ووالدتهم ستحضر القصاص
ويخافون عليها وعلى صحتها
تركتهم سحر وذهبت تمشي لوحدها
صعدت طعس وجلست عليه,
اخذت غصن شجر وبدت تحرك به التربه
المبتله,وتنظر لزوجي حمام على احد الاشجار
يغرد
كانت وداد كثيرا ما تجلس تحت تلك الشجره وتغني,
و راحت سحر)تردد الاغنيه:
الا يا حمام الورق هيضتني بغناك
تغني طرب والا تغني على شاني
الا يا هنيك بالغنا ما حدن ينهاك
تغني نهار العيد على الورق ووزاني@@@@)
سمعت رغد اختها سحر)
وهي تغني فذهبت اليها,
وحين وصلت قالت لها:
وخيتي تعرفي الاغنية التي تغنيها وداد دايمن)
اجابتها:
ليتك لعيني قريبه…)
فقالت رغد):
لا حبيبتي..

ذيك,

اللى تقول:

ذكرتني حبك)
تنحنحت سحر ومسحت دموعها
القت بالغصن الذي بيدها وبدات تغني
وهي تنظر للساعه,
كانت الساعة السابعة وخمس وخسمون دقيقه.

…………….

في تمام الساعة الثامنة بدا القصاص)
بحد نصل سيفه
كانت وداد تركع امامه مغطاه الراس
وجسدها ملفوفا بغطاء ناصع البياض,
كانت تتمتم باللحن وتجر الموال:
هذه الدنيا…)
توقف القصاص يستمع لموالها,

وينصت.
حين توقف
رات ذلك والدتها سعاد)
شع في قلبها املا بان يعدل القصاص)
عن جز رقبتها
دارت الامال في بالها
وتخيلت ان ابنتها
ستنهض بعد ان يعفى عنها
نظرت في عينا القصاص فرات نظرات غريبه
في عيناه,
راته مبهوتا,

ينظر في اللاشي
وكان هو يستمع لصوت وداد)
وهي تجر الموال الحزين,
تحركت المشاعر في قلب الام
نزلت من السيارة غير مصغيه
لهتاف زوجها
وبدات تنشد قصيدتها,
بصوت باكي حزين تتفطر له
القلوب
ويلين له قاسي الصخور
انشدت:
الدمع ما بلل كموم ومناديل
بلل قلوب الناس وادمى حشاها
واصعب بكاء بكى القلوب المعاليل
وش انت يا ملح الحاجر وماها
الدمع دمع الافئده والهماليل
من سبلت كل المحاني مداها
ضاقت وسيعات الصدور والمداهيل
بالحزن والضيقات لا واعناها
لقى عليها الهم باب ومداخيل
حتى تفرعن فالضلوع ورقاها
واخذ يرتلها على الضيق ترتيل
حتى استوت منبر شجون وتلاها
للحشرجه وسط الصدور المواويل
والا الذيابه يوم تقنب عواها
والموت هدام الملذات والحيل
وخناق الانفس لا دنا واعتراها من رضاها@@@@)

…………….

انتظر القصاص حتى انتهت سعاد)
من انشاد قصيدتها,
وحين نظر لاسفل قدميه حيث وداد تركع
راى جسدها يرتعش,
كنت تبكي,
وصوتها قد اختفى من شده البكاء
شهقت شهقه عاليه
وسقطت على جنبها
صرخت والدتها سعاد)وصاحت:
بنيتي,,

وداد.

يا بعد امي وابوي)
هزت سعاد السياج الذي يفصل بينهما
نزل القصاص سيفه
ثم اشار بيده للعسكري الذي بجواره
ان ادخل الام لابنتها,
دخلت سعاد لابنتها
شدت على ابنتها حتى استوت واقفه
ومن شده لهفتها ضمت ابنتها
قبل ان ينزعوا الغطاء من على راسها
لحق والدها مشاري بهم ودخل لداخل السياج
كشف القصاص عن وجه وداد)
وكانت مقيده,
ضمتها والدتها لصدرها
وراحت تلثمها بشفتيها
وتقبل وجنتيها
وعيونها وكل جزء بوجهها
تقبل يديها المكبلتين بالقيود
تسابق قبلها دموعها المالحه
اقترب منها والدها مشاري)
وكان يمسح دموعه بمؤخره شماغه)
نظرت له وداد)
وقالت:
ليتني مت يوم جبتيني يمه,

ولا سببت على ابوي
وابكيته)
ضمها والدها لصدره وقال:
انتي رفعتي راسي وانا ابوك,

وخذتي بثار زوجك)
مسح بيديه دموعها وقال:
يجيب الله الفرج يا بنيتي)
صاح صائح من بين الحضور,
وين غرماهم,

وينهم غرماهم)
تعلقت الانظار في ذلك الرجل
الذي تنضح من وجهه علامات الهيبه
والمسووليه
كان يلبس بشتا)
اشار رجلا بيده لابو قاتل فهد زوج وداد)
لابو الرجل الذي قتلته وداد)
نظر ذلك الرجل
لابو القتيل,

وقال:
اطلب من مليون لعشره..

كم تبي وتعتق هالبنت)
هز ابو القتيل راسه ولم يجب
اتبع الرجل كلامه:
تبي عشرين مليون… ثلاثين..

اربعين..

اطلب..

اشر انت..

بس..

واعتق هالبنت الوفيه)
همس ابو القتيل):
اطلب رقبتها..

وغير رقبتها ما ابي)
رد عليه الرجل,

وقال:
عدل..

بدل..

اطلب وتمنى,,

واعتق هالبنيه)
نظر ابو القتيل لوداد وقال:
ابي..

ابيها زوجه لي..

اعتقها اذ هي تبي تتزوجني..)
نظرت وداد والدموع تنهمر من عيني والدتها
سعاد ثم قالت:
انا وداد بنت ابوي..اموت ولا اتزوج احد بعد فهودي
نظرت لوالدها ثم لوالدتها

…………….

ثم امسكت يدا والدتها,

ونظرت لابو قتيلها)
وانشدت:
شماليه وعشاقي جنوبي
جنوبي واعشقه حد الهبالي
شماليه وعذالي وشوبي
وانا اللى حاكين بي حكا لي
عليم الله ما شين لقوا بي
يا كود العشق والنيه حلالي
وحطوا والله دوبهم ودوبي
على عشقه ابو زيد الهلالي
وقالوا لي الهوى ما هوب بثوبي
وقلت اهواه لو هدمي سمالي
انا ما همني لو هم دروبي
هلي والناس وعماني وخوالي
انا عن واقعي ناسن غدوبي
خذوا قلبي وعقلي مع خيالي
خذا كل الغلا ولد الجنوبي
وفوق الراس من الغلا يا هملالي@@@@)
وحين اكملت قصيدتها
ركعت امام القصاص)
سحب والدها الغطاء على راسها
وغطى وجهها
ثم قبلها
وسار مبتعدا
قبلت والدتها راسها
وهمست:

300 views

رواية السجانة رواية السجينة