1:28 مساءً الجمعة 19 أبريل، 2019

رواية السجانة رواية السجينة

بالصور رواية السجانة رواية السجينة 20160908 54

الساعة الواحده بعد منتصف الليل
ليلة الجمعة
سمعت وداد و قع اقدام السجانة
و هي قادمه اليها
رفعت يديها
للسماء و تمتمت
ربي..

 

ربى انقذ امي)
فتحت السجانه باب الزنزانة
و اخرجت القيود
و ضعتها في يدا و قدما وداد)
و ربتت على كتفها, و قالت:
يالله و داد..)
نظرت وداد لعينا السجانة,وقالت:
ربي, انقذ امي)
دمعه ليست ككل الدموع
سطعت على خد السجانة
نظرت وداد لتلك الدمعه على خدها
و هي تقول:-
يا سواد و جهي..

 

يمه..

 

سامحينى يمه)
لم تتمالك السجانة نفسها
فاجهشت بالبكاء.
و سارت وداد مقيده اليدين و القدمين
و خلفها السجانة تمسح دموعها بمنديلها.

…………….

.

 

فى منزل وداد كانت العائلة مجتمعة
في غرفه نوم سعاد و الده وداد)
كانت اختها سحر و اختها رغد)
و الدهم مشاري)
يقفون امام سرير
سعاد)
و هي
متمدده على السرير
تبكي
و تبكي
و من شده المها و حزنها
كانت تتقلب يمينا و يسار
و تضرب بيديها صدرها
لم يتحمل
زوجها مشاري)
منظر زوجته
و هي تتقلب من حرقة الحزن
سحب كعب شماغه)
و مسح دموعه
قبل راس زوجته
و خرج من الغرفة
انطلقت سحر
للمطبخ
و ضعت ماء مقروء فيه
و رجعت لوالدتها تركض
قدمت الماء لوالدتها و قالت:
يمه, اشربى العزيمة)
لم تجبها و الدتها,
فقط كانت تبكي.
دخل و الدهم مشاري)
سحب الكوب من يدي
ابنتة سحر و سكب على يده
بعض من الماء
و مسح و جهها بالماء
و قال:
حبيبتي, تكفين ارحمى حالك)
لم تتمالك سحر نفسها و هي تري تعاطف
ابيها مع و الدتها
و صوتة المبحوح
و هو يتقاطر دمعا
و حزنا
فركعت جالسة و اضعه
يديها على و جهها تبكي
لم تتمالك سحر نفسها
فخرجت من الغرفة
تبكي.
حين خرجت و رات ابناها
و ابناء اختها رغد)
و اخوتها الصغار
يبكون
تحاملت على نفسها
و تمالكت اعصابها
و تصنعت الابتسامة
و قالت:
يا شطار من فيكم يبى حلاوة)
نظرت لها ابنتها سحايب و قالت:
ما ابي حلاوة, ابي اشوف دادا سعاد)
نظرت لها و الدتها سحر)
و ركضت هاربة من اعينهم
الحزينة
تذرف دموعها

…………….

@.فى السجن@
و قفت وداد امام غرفه بها طاولة)
و عليها
بعض الملابس
و منشفة)
نظرت للسجانه
فقالت لها السجانه:
ذيك ملابسك, خذى دش, و البسيها,
بعدها بنروح بالسيارة للصفاة)
فكت السجانه القيود
من قدمي و يدي
وداد)
اخذت و داد
الملابس
و اتجهت لدوره المياة
نزعت ملابسها
و بقت تحت الماء
المنهمر من الصنبور
كان الماء باردا
لكنة لم يكن كافيا
ليطفي
حرقه قلبها الطري,
اغمضت عيناها
و بدات الذكريات تنساب
بذاكرتها
كانسياب
الماء على شعرها
الاسود المسترسل الطويل
و كانسياب الدموع
على و جنتيها الطريتين.
تذكرت عينا و الدتها
حين القى القبض عليها
و تذكرت اخر زيارة
لامها
تذكرت سقوط دموع و الدتها
حين سمعت القاضي يقول:
القصاص)
و تذكرت عينا و الدتها المبهوته
و هي تسمع كلمه القاضي,
و حين رات القاضي)
يوقع على صك القصاص)
صاحت و الدتها:
ذبحت بنتي, بجره قلم ذبحتها)
و سقطت مغشيا عليها
تذكرت حين نظر فيها
و الدها مشاري)
و قال:
الله لا يسامحك, شوفى و ش سويتى في امك)
جثت على ركبتيها بوسط
دوره المياة تبكي
و هي تتذكر
تلك الليلة
ليلة دخلتها)
حين نظر لها
زوجها فهد)
و ابتسم ثم تقدم لها
و هو يتلمس اناملها
و ساعديها
و حين لمس شعرها
الاسود المسترسل الطويل
و قال:
وداد اكيد ما نسيتى حدا اذانك ببيت اهلك)
ابتسمت لهذه الدعابه الخفيفه منه
حينها
ابتعد عنها قليلا
ثم استدار بسرعه لها
و وضع يدة على الجانب الايسر من صدرها
و قال:
لايكون نسيتى قلبك بشنطتك)
حينها قرب اذنة من صدرها
و تحسس نبضات قلبها, و قال:
حشا موب قلب ذا طقاقة)
حينها لم تتمالك نفسها
فضحكت,
بشده و بصوتا عالي, فكان رده
عساها دوم ذى الضحكة و امسك
اطراف اناملها و هو ينظر لعيناها,
تذكرت
حين شد على يدها لتجلس على طرف
السرير
و جلس هو على كرسيا امامه
و قال:
وداد,الناس تهدى ذهب و الماس
لكن هديتى انا غير..)
حينها نهض
و سحب سجادة
من درج بجواره
و كشف عن مصحفين
احدهما صغير جدا
و قال:
ذى هديتك مصحفين و سجادة)
و قدمها لها ,
ثم علق:
تري انا قعيطي)
و ابتسمت على حركة عينية و هو يقول ذلك.
حينها امرها بان تقوم و تصلي
صلاه التهجد)
و تذكرت حلاوه تلك الليلة التي
لا تنسى
حلاوتها بقفشاتة و تعليقاتة الطريفه
و خفه ضله.
و رقه تعامله.
بصعوبه استطاعت النهوض مره اخرى
اغلقت صنبور الماء
و قفت قليلا استجمعت انفاسها
و فتحت صنبور الماء الساخن,
فبدات ذكريتها
تنساب
كانسياب
دموعها
تذكرت الليلة التي اعقبت
ليلة زواجها
حين سافرا لقضاء
شهر العسل خارج السعودية
تذكرت كيف ان الارهاق
و التعب اضر بجسدها
و كيف انهكها
تقلبات الجو
تذكرت حين و صلا للفندق
فلم تستطع مغادرتة ثلاث اياما متتالية
بسبب الحمى,
تذكرت حين
ارتفعت درجه حرارتها
و كان هو يبلل المنديل
و يضعة على جبينها
تذكرت كيف تصحي من النوم
فتجدة جالسا قد اعياءه
السهر بجوارها
و حين يراها تنظر له يقول:
يلة خلصينا يالدبة ما ذى بحما)
و حين تبتسم على طرافة تعليقه
يقول:
الله لايحرمنى من نور ضحكتك)
تذكرت حين كانت تشتد عليها الحمى
فيضع المنديل المبلل على جبينها
و يقول لها:
قمريتي, تكفين نبى نروح للمستشفى)
و حين كانت تهز راسها بالرفض,
يقول:
يا خوافة , و ربى ما يطقون ابرة.تري هي
ما توجع شوية قد كيذا)
فتهز راسها بالرفض,
فيقول:
ابشرى امورتي, و ربى ما اصلح الا اللي ترضيه)
كان كلامة لها و رقتة معها
كالدواء الذى يعينها على حماها
و الترياق
الذى يقوى جسدها الغض
و حين لم يعد ترياق زوجها
ينفعها
حين ارتفعت حراره جسدها
و لم يعد المنديل يجدى نفعا لخفضها
رفعها بكلتا يديه
نزع بعض الملابس التي ترتديها
ثم حملها
ليضعها في
البانيو)
و يغطسها في الماء البارد
حتى انخفضت درجه حراره جسدها
تذكرت كل الايام الحاليه معه
و تذكرت اسلوبة الطريف
في التعامل مع قساوه الحياة
تذكرت حياة سعيدة قضتها بين
احضانه
كاميرة
كما كان يناديها
و يدلعها:
اميرتي, امورتي)
سحبت المنشفة)
نشفت جسدها
و ارتدت ملابسها
و خرجت
و جدت السجانه تنتظرها
مدت للسجانه يديها حتى تقيدها
فنظرت لها السجانه , و قالت:
لا, و ربي, بلا انظمه بلا تعليمات, بتروحي
كذا للصفاة, اتهنى بما بقا لك من حرية)
نظرت لها وداد و قالت:
حريتي, ما تت معه)
سقطت دمعة من عينا السجانه و قالت:
عارفه يا و داد, كلنا حبينا, لكن مثل حبك
و تضحيتك ما نحصل,..

 

خسارةانى ما عرفتك الا بالسجن)
ابتسمت لها ,
ابتسامه حزن و قالت:
قبل السجن موب يم حد اناكلها قضيتها بحضينة مشغوله فيه)
ابتسمت السجانه و مسحت بكم ملابسها دموعها
و قالت:
ما الومك)
تقدمت السجانه و خلفها وداد)
و اتجهن للسيارة التي ستقلهن للصفاة
حيث سيتم قصاصها

…………….

في منزل وداد)@
دخلت الغرفه سحر و رات و الدها
يجلس على طرف السرير
و راس و الدتها على صدره
و صوت انينها يشبه
صوت كمان)
و كانة سيموفنيه حزينه لبتهوفن
و اختها رغد تجلس بجوار
السرير تضع يديها على و جهها
و في حضنها سجادة بيضاء
و عليها مصحفان,
ركضت باتجاة رغد سحبت السجادة
و شمتها , و قالت:
ريحه و داد فيها)
رفعت و الدتها راسها و نظرت لها
مدت يدها لسحر)
فاعطت سحر السجادة
لامها سعاد)
شمت سعاد السجاده , و قالت:
وداد, يا ريحه امي و ابوي)
فتحت رغد احد المصحفين و قامت تتلو:
قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا..)
احست سعاد براحه نفسيه و قالت:
انا لازم ارزح للصفاه بكره ابي اشوفها)
بهتت سحر و رغد من طلب
و الدتهما,
فجث سحر بين قدمي
و الدتها, و قامت تقبل قدميها, و تقول:
تكفين يمه..

 

الا انك تروحي)
نهضت رغد وضمت و الدتها و المصحف بيدها
و قالت:
يمة ارحمى حالك.

 

صحتك ما تسمح لك)
سحب و الدهم مشاري المصحف
و راح يتلو بصوتا حزين
انصتن له و هو يتلو
و فجاه دخل
ابناء رغد و ابناء سحر)
و اخوتهم للغرفة
يتسابقون للسلام على سعاد)
كلهم يقبل راسها
و هم يبكون.
ابتسمت
سعاد و قالت:
قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا..)
نهضت من سريرها
و قالت:
وداد ما سوت شي غلط, و اللي صار صار)
نظرت لزوجها
و ابتسامتة الحزينة
و قبلت راس زوجها
و قالت:
لو انا مكانها سويت مثل اللي سوته)
ضحكت رغد ضحكه هستيرية
و دموعها تنهمر و قالت:
تحبين ابوي..

 

يمه)
فاجابتها و الدتها:
الا اموت فيه)
نظر لها زوجها و قال:
وانا اموت في دباديبك يالدوبا)
ضحك الاطفال من كلام
مشاري)
و بدوا ينظرون لسعاد)
و يقولون:
دادا سعاد..

 

دوبا سمينا..

 

دوبا سمينا)
نهرتهم سحر)
فاشارت سعاد)
لها بان دعيهم, و كانت دموعها تنساب
على خديها,
و ضعت راسها على صدر زوجها مشاري)
و قالت:
تبون تروحو للملاهى بكرة)
فاجابت, سحايب ابنه سحر):
ايوة يا دوبا سعاد),
و ضعت الطفلة يدها على فمها و هي تبتسم بخجل, و قالت:
يؤ يؤ يؤ .

 

.

 

ايوة نبى نروح يا دادا سعاد)
ضحك الكل من الغلطه التي
نطقت بها الطفلة,
و بعد برهه من الصمت,
قالت سعاد:
بكره انا ابي اروح و حبيبي لشغل و انتم
تروحوا مع رغد و سحر للملاهى و الا و ش رايكم تروحو للثمامة)
فصاحوا الاطفال:
لا نبى نروح للثمامه مكان ما كان تروح و داد و فهودى زمان)
اطرقت سعاد بنظرها تتذكر تلك الايام الحلوة التي قضوها بالثمامه مع وداد و زوجها

…………….

@صعدت السجانه للسيارة و سبقتها وداد)@
استوت على المقعد
و انطلقت السيارة باتجاة قصر الحكم حيث
توجد الصفاة).
اخذت وداد تمتم بلحن اغنية,
نظرت لها السجانه و قالت:
وداد, انت تغنين)
نظرت لها وداد بعينين دامعتين
الا انهما تشعان بريقا ساحرا,
و تذكرت حبيبها و زوجها فهد)
حين كان يطلب منها ان تغني
فيتمتم هو بلحن الاغنية و تردد هي كلمات الاغنية,
نظرت باتجاة المعاكس للسجانه نظرت
للمباني
لانوار الشارع
للسكون المطبق على ليل الرياض,
رجعت تتمتم بالاغنية,
و بعد برهه,
بدات بموالا حزين:
هذه الحياة اذاقتنا مرارتها)
اطفا سائق السيارة صوت الراديو
و انصت لموالها الحزين:
هذه الدنيا اذقتنا مرارتها
و ابدت جروحن للناس نبديها@@@@)
و بلحن حزين و صوت عذب
بدات تغني:
(ذكرتنى حبك و انا اقول ناسيه
جرحت جرحك يوم قرب يطيبي…
تذكر حبيبا راح تذكر لياليه
دار الزمان و كل شمسا تغيبي
ياللى تلوم القلب بفراق غاليه
ليتك بدنيا الحب تاخذ نصيبي@@@@))
و بدون مقدمات و بوسط الاغنية
بدات بسترجاع الموال لكن بصوت
اكثر حزن:
(هذه الدنيا اذاقتنا مرارتها))
كان وداد تجلس بجوار السجانة
و بجوار السجانة
تجلس سجينه اخرى
بعد ان توقفت وداد عن الغناء,
سالت السجينه السجانة عن قصة و داد
صمتت السجانة ثم بدات تروى قصة وداد)
(وكانت و داد تنظر للمبانى و تضع و جهها على النافذة)

…………….

قالت السجانة:
(كانت تركب مع زوجها بالسيارة متجهين
للمستشفي لان لها مراجعه بقسم الحوامل,
و فجاءه اصطدموا بسيارة, حادث بسيط,
و توقف زوجها, و نزل لمعاينة السيارة,
و كذلك فعل الرجل الذى اصطدموا به
الا انه بدا المشاجرة, حاول زوجها
حل الموضوع الا ان ذلك الرجل بدا بالضرب
و المشاجره فبدا زوجها بالدفاع عن نفسه.
و نزلت هي لتطلب من زوجها ان يكفي عن الشجار.
و حين رات ذلك الرجل يوسع زوجها ضربا, صرخت
مرعوبة
مرعوبة, فما كان منها الا ان رجمها بحجر
اصاب بطنها و كانت حاملا في شهرها الخامس
من قوه الضرب سقطت تتالم, استشاط زوجها
غضبا فبدا في معاوده الشجار الا ان الغلبه صارت
لذلك الرجل,, حيث عاجله بضربة على راسة بقطعه
كبيرة من الحجارة.
و حين سقط زوجها قتيلا,
نهضت مذعورة.

 

الا ان ذلك سبب لها اجهاض
و بذلك توفى زوجها و ابنها في نفس اليوم
و اللحظة))

…………….

سكتت السجانه و قالت:
(تمطر))
نظرت السجينه و قالت:
(ياالله زيد و بارك))
ثم التفت للسجانه متشوقه لنهاية القصة,
لم تستطع السجانه اكمال القصة
فلاذت بالصمت
بقت(وداد على حالها تضع راسها على النافذة
و تنظر من خلالها,
مددت اصابعها تتلمس النافذه و قطرات الندي العالقة
عليها من الخارج,
ثم نطقت:
ودك تعرفى شنو صار..!)
عليم الله ما شين لقوا بي
يا كودالعشق و النيه حلالى @@@@)
صمتت, ثم فتحت النافذة
مدت يدها للخارج

…………….

اخذت شهقيا عميقا, و قالت:
بعد حبيبي, ما نفعنى لا كلا و لا موية,ولا حتى هوا
كنت اشوف اللى قتلة بالمحكمه يضحك و يبتسم
ما كن قد صار شي..)
لاذت للصمت, و ادخلت يدها فكان عليها
قطرات من الماء
مسحت لامست بيدها خدها
فختلطت قطرات الماء بدموعها, و قالت:
و في يوم خبيت المسدس تحت عباتى و رميته
قدام القاضي..ومات,,!

 

)
تحركت السجينه من مقعدها
و لفت يديها خلف ظهر السجانه و ضمتها
و اجهشت بالبكاء, و هي تردد:
يا ليتنى بينك و بين المضرة
من غزه الشوكه الى سكره الموت
او ليت شاورنى القدر و لو مرة
و لبي مطالب رغبتى قبل ما افوت)
اغلقت وداد النافذة,
و قالت:
لاتزر و ازره و زر اخرى…
سحبت السجينه يديها و مدتها ليد وداد)
و امسكت بها, و قالت:
عسي تلقي جنات و ارفة ظليلة مع
حبيبا تودية و يودك)
بحزن عميق قالت:
قولي, فهودي)
همست السجانه باكية:
عسي فهودى خليلك بجنات خلد)

…………….

فى الصباح كان الجو غائما
و الارض مبلوله بالمطر
و شذي المطر يملي المكان,
كانت سحر و رغد و اخوهما
الكبير و ابنائهم
للتو و صلوا للثمامة)
حين توقفوا انطلق الاطفال
يلعبون و يحفرون بالارض
اما الكبار فقد خيم عليهم حزن عميق
و خوف رهيب
فاختهم سيكون قصاصها هذا اليوم
الساعة الثامنة
و والدتهم ستحضر القصاص
و يخافون عليها و على صحتها
تركتهم سحر و ذهبت تمشي لوحدها
صعدت طعس و جلست عليه,
اخذت غصن شجر و بدت تحرك به التربة
المبتلة,وتنظر لزوجي حمام على احد الاشجار
يغرد
كانت وداد كثيرا ما تجلس تحت تلك الشجره و تغني,
و راحت سحر)تردد الاغنية:
الا يا حمام الورق هيضتنى بغناك
تغنى طرب و الا تغنى على شاني
الا يا هنيك بالغنا ما حدن ينهاك
تغنى نهار العيد على الورق و وزاني@@@@)
سمعت رغد اختها سحر)
و هي تغنى فذهبت اليها,
و حين و صلت قالت لها:
وخيتى تعرفى الاغنية التي تغنيها وداد دايمن)
اجابتها:
ليتك لعيني قريبة…)
فقالت رغد):
لا حبيبتي..

 

ذيك, اللي تقول: ذكرتنى حبك)
تنحنحت سحر و مسحت دموعها
القت بالغصن الذى بيدها و بدات تغني
و هي تنظر للساعة,
كانت الساعة السابعة و خمس و خسمون دقيقة.

…………….

فى تمام الساعة الثامنة بدا القصاص)
بحد نصل سيفه
كانت وداد تركع امامة مغطاه الراس
و جسدها ملفوفا بغطاء ناصع البياض,
كانت تتمتم باللحن و تجر الموال:
هذه الدنيا…)
توقف القصاص يستمع لموالها, و ينصت.
حين توقف
رات ذلك و الدتها سعاد)
شع في قلبها املا بان يعدل القصاص)
عن جز رقبتها
دارت الامال في بالها
و تخيلت ان ابنتها
ستنهض بعد ان يعفي عنها
نظرت في عينا القصاص فرات نظرات غريبة
في عيناه,
راتة مبهوتا, ينظر في اللاشي
و كان هو يستمع لصوت وداد)
و هي تجر الموال الحزين,
تحركت المشاعر في قلب الام
نزلت من السيارة غير مصغيه
لهتاف زوجها
و بدات تنشد قصيدتها,
بصوت باكى حزين تتفطر له
القلوب
و يلين له قاسي الصخور
انشدت:
الدمع ما بلل كموم و مناديل
بلل قلوب الناس و ادمي حشاها
و اصعب بكاء بكي القلوب المعاليل
و ش انت يا ملح الحاجر و ما ها
الدمع دمع الافئده و الهماليل
من سبلت كل المحانى مداها
ضاقت و سيعات الصدور و المداهيل
بالحزن و الضيقات لا و اعناها
لقي عليها الهم باب و مداخيل
حتى تفرعن فالضلوع و رقاها
و اخذ يرتلها على الضيق ترتيل
حتى استوت منبر شجون و تلاها
للحشرجه و سط الصدور المواويل
و الا الذيابة يوم تقنب عواها
و الموت هدام الملذات و الحيل
و خناق الانفس لا دنا و اعتراها من رضاها@@@@)

…………….

انتظر القصاص حتى انتهت سعاد)
من انشاد قصيدتها,
و حين نظر لاسفل قدمية حيث وداد تركع
راي جسدها يرتعش,
كنت تبكي,
و صوتها قد اختفي من شده البكاء
شهقت شهقه عالية
و سقطت على جنبها
صرخت و الدتها سعاد)وصاحت:
بنيتي,, و داد.

 

يا بعد امي و ابوي)
هزت سعاد السياج الذى يفصل بينهما
نزل القصاص سيفه
ثم اشار بيدة للعسكرى الذى بجواره
ان ادخل الام لابنتها,
دخلت سعاد لابنتها
شدت على ابنتها حتى استوت و اقفة
و من شده لهفتها ضمت ابنتها
قبل ان ينزعوا الغطاء من على راسها
لحق و الدها مشاري بهم و دخل لداخل السياج
كشف القصاص عن و جة وداد)
و كانت مقيدة,
ضمتها و الدتها لصدرها
و راحت تلثمها بشفتيها
و تقبل و جنتيها
و عيونها و كل جزء بوجهها
تقبل يديها المكبلتين بالقيود
تسابق قبلها دموعها المالحة
اقترب منها و الدها مشاري)
و كان يمسح دموعة بمؤخره شماغه)
نظرت له وداد)
و قالت:
ليتنى مت يوم جبتينى يمه, و لا سببت على ابوي
و ابكيته)
ضمها و الدها لصدرة و قال:
انتي رفعتى راسي و انا ابوك, و خذتى بثار زوجك)
مسح بيدية دموعها و قال:
يجيب الله الفرج يا بنيتي)
صاح صائح من بين الحضور,
وين غرماهم, و ينهم غرماهم)
تعلقت الانظار في ذلك الرجل
الذى تنضح من و جهة علامات الهيبة
و المسوولية
كان يلبس بشتا)
اشار رجلا بيدة لابو قاتل فهد زوج و داد)
لابو الرجل الذى قتلتة وداد)
نظر ذلك الرجل
لابو القتيل, و قال:
اطلب من مليون لعشرة..

 

كم تبى و تعتق هالبنت)
هز ابو القتيل راسة و لم يجب
اتبع الرجل كلامه:
تبى عشرين مليون… ثلاثين..

 

اربعين..

 

اطلب..

 

اشر انت..

 

بس..

 

و اعتق هالبنت الوفيه)
همس ابو القتيل):
اطلب رقبتها..

 

و غير رقبتها ما ابي)
رد عليه الرجل, و قال:
عدل..

 

بدل..

 

اطلب و تمنى,, و اعتق هالبنيه)
نظر ابو القتيل لوداد و قال:
ابي..

 

ابيها زوجه لي..

 

اعتقها اذ هي تبى تتزوجني..)
نظرت وداد و الدموع تنهمر من عيني و الدتها
سعاد ثم قالت:
انا و داد بنت ابوي..اموت و لا اتزوج احد بعد فهودى
نظرت لوالدها ثم لوالدتها

…………….

ثم امسكت يدا و الدتها, و نظرت لابو قتيلها)
و انشدت:
شماليه و عشاقى جنوبي
جنوبى و اعشقة حد الهبالي
شماليه و عذالى و شوبي
و انا اللي حاكين بى حكا لي
عليم الله ما شين لقوا بي
يا كود العشق و النيه حلالي
و حطوا و الله دوبهم و دوبي
على عشقة ابو زيد الهلالي
و قالوا لى الهوي ما هوب بثوبي
و قلت اهواة لو هدمى سمالي
انا ما همنى لو هم دروبي
هلى و الناس و عماني و خوالي
انا عن و اقعى ناسن غدوبي
خذوا قلبي و عقلى مع خيالي
خذا كل الغلا ولد الجنوبي
و فوق الراس من الغلا يا هملالي@@@@)
و حين اكملت قصيدتها
ركعت امام القصاص)
سحب و الدها الغطاء على راسها
و غطي و جهها
ثم قبلها
و سار مبتعدا
قبلت و الدتها راسها
و همست:

384 views

رواية السجانة رواية السجينة