3:46 صباحًا الثلاثاء 21 نوفمبر، 2017

رواية الشيطان والعروس الهاربة

صور رواية الشيطان والعروس الهاربة

دائما يرتبط ألحب بالجمال.

دائما دائما يَكون ألعاشق شبيها بادونيس و ألعاشقه شقيقه عشتار.
الا أن هَذه ألقاعده كَكل قاعده لَها شواذ و رافينا ألَّتِى أحبت رودرى ألجميل
ما لبثت أن و جددت نفْسها حيال رجل محروق ألوجه و أليدان يطارده ماضيه كَالظل
وفى أرجاءَ قصره ألمنيع فِى سردينيا و قعت أسيره ذلِك ألماضى و تلك (الحروق)).
فهل تبقى هُناك و هل يطل ألورد مِن غابه ألشوك؟.
منتديات ليلاس

1_مفاجاه فِى ألعرس

وضع ألعريس يده فَوق يد ألعروس و راحت أليدان تقطعان كَعكه ألزفاف بَين هتافات ألتهنئه و رنين ألكوؤس و جاجاه ضحكات ألمدعوين.
سال أحدهم ألعريس:
” حقا ما يتردد فِى و طنكم بان ألرجال يصفعون ألعروس فِى يوم زفافها حتّي تعرف مِن هُو ألسيد؟”
ابتسم مارك دى كَورزيو و قال:
” انت تتكلم عَن أهالى صقليه أما أن فاحد أبناءَ سردينيا ”
وبينما كََان مارك يجيب عَن أسئله تدور كَلها حَول ساردينيا ناول احد ألمدهوين ألعروس ظرفا صغيرا أصفر أللون و قال لها:
” هَذه ألرساله و صلت توها يا رافينا أتوقع أن تحمل فِى طياتها حظا سعيدا لك ”
وشاب أبتسامتها شئ مِن ألتوتر عندما فضت ألرساله و راحت تقرا فحوها عندئذ ألقت نظره سريعة على مارك و فى لمح ألبصر دستها فِى احد قفازيها ألحريريين و غمر ألشحوب و جهها حتّي بدت عيناها بلون ألجواهر ألخضراء.
واخيرا حان و قْت ألصعود الي ألطابق ألعلوى لارتداءَ ملابس رحله شهر ألعسل أعتذرت مِن أحدى صديقاتها ألَّتِى تقدمت تبغي

مساعدتها فِى تغيير ملابسها و قالت لها:
” أنا…انا…اريد أن أنفرد بنفسى ”
اسرعت تتخلص مِن ثوب ألزفاف ألذهبى ألشاحب و ألشال ألمزين بشريط مِن شرائط و يلز.
لم يستغرق ألتغيير و قْتا طويلا و عندما أرتدت ملابس ألخروج و قفت امام نافذه غرفتها و تاملت شجره ألدردار ألَّتِى أرتفعت و سَط ألحديقه و حملها ألحنين الي ألماضى فرات رودرى و هو يتسلق ألشجره و يقبع بَين أغصأنها و كَان يوما ما يبدو لَها فارس أحلامها ألمغوار و فى يوم آخر يتلبسه ألشيطان و ياخذ فِى مشاكستها.
هكذا شبت هِى و رودرى سويا فِى ذلِك ألبيت على حدود و يلز.
كان ألابن ألوحيد للكولونيل كَاروت برينين ألوصى عَليها لعده سنوات و كَثيرا ما كََانت تعتبره فِى منزله و ألدها و تكُن لَه أعظم ألحب و منذُ ثمانيه عشر شهرا أستقال رودرى مِن ألجيش و رحل الي نيوسوث و يلز فِى أسترليا ليشتغل بالزراعه هناك.
وكَانت ضربه قاسيه نزلت على راس غاردى ألكولونيل كَاروت برينين ألَّذِى يعتز كَثِيرا بالشهره ألَّتِى أحرزها فِى ألخدمه ألعسكريه و لم تدهش كَثِيرا مما أقدم عَليه رودرى ألَّذِى يعتبر سليل أسرة عسكريه عريقه يواكب تاريخها تاريخ مقاطعه و يلز و كَان لزاما على رودرى برينين أن ينخرط مِثل أبيه فِى سلك ألعسكريه و كََانت رافينا تعرف أن رودرى يتنازعه دائما ألقلق ألمسيطر على حياته تماما.
فبعدما تسلم و ظيفته أختار أن يقُوم بمهمه خاصة فِى قبرص و كََانت كَبرياءَ غاردى لا تعرف ألحدود أذ غضب عندما عرف أن أبنه سوفَ يمضى أجازته فِى ألخارِج و لم يكد يرحل رودرى الي قبرص حتّي ترك ألخدمه ألعسكريه .

راحت رافينا تحدق عَبر نافذه غرفه نومها و يبدو انها عادت تسمع مَره أخرى و قع حوافر حصان على ألحصى ألَّذِى يكسو ساحه ألحديقه و ذكرها ألوقع بيوم كََانت تقف فِى ألمكتبه حين سمعت و قع حوافر أعقبه و قع خطوات حذاءَ تعَبر ألشرفه ألَّتِى تقع امام نوافذ ألمكتبه و تذكرت نوبه ألفزع ألَّتِى تملكتها عندما رات قوام مارك ديكورزيو يعتم زجاج ألنوافذ.
حدق كَُل مِنهما بالاخر عَبر ألزجاج ثمدلف الي ألمكتبه بلا دعوه و قال لَها
” مساءَ ألخير أنسه برينين ”
وعندما أنحنى أنحناءه قصيرة أحست بالتوتر ألَّذِى كََانت تشعر بِه كَلما قدم لتناول طعام ألغداءَ فِى رافنهول.
كان شريكا فِى ألاعمال ألَّتِى يمارسها غاردى و لكن هَذه ألمَره ألاولى ألَّتِى ألتقيا فيها على أنفراد كََان يعيش فِى ألخارِج بمنى عَن ألكُل و يعتبر أكبر سنا مِن كَُل أصدقائها و تكتنفه هاله مِن ألغموض.

كان معتدل ألقامه و مع ذلِك يوحى بانه شخص طيع عندما يهل عَليها و كََانت أسنأنها تكز على شفتها ألسفلى بقسوه كَلما و قع بصرها على ألجانب ألايسر مِن و جهه ألَّذِى لفحه سعير ألنار و كََانت تغض بصرها عنه بسرعه و كَإنما ترى فِى و جهه صورة ألشيطان و قد أقترنت بها صورة ألملاك .

قال لَها و هو يضغط على مخارِج ألكلمات:
” أرجو أن تكونى متمتعه بصحة جيده يا رافينا ”
” أخشى أن لا يَكون باستطاعتك لقاءَ جاردى فَهو موجود ألآن بالخارِج ”
قال:
” ما جئت ألا لرؤيتك ”
نزلت كَلماته كَالصدمه ألمفاجئه و تفحصت و جهه ألمتعالى ألَّذِى يوحى بانه كََان ذَات يوم يتسم بالوسامه أما ألآن فتبدو ألصرامه ألقاسيه فِى ملامحه و أستطرد يقول:
” جئت عَن قصد فِى هَذه ألساعة لاننى أعرف أن و صيك سوفَ يَكون خارِج ألمنزل.
فى هَذا ألاصيل يمارس لعبه ألبولنغ مَع صديقه ألقديم فِى ألجيش أيوين كَيريو أليس كَذلِك ”
” أننى لا أكاد أعرفك يا سنيور دى كَورزيو و لا أظن أن هُناك شيئا يُمكننا أن نتبادل ألحديث عنه ”
وواجهته بنظرات مستقيمه كَاستقامه شعرها ألاحمر ألداكن و ثابته كَثبات عينيها ألخضراوين.
قال و على شفتيه أبتسامه ملتويه
” ستعرفيننى جيدا خِلال لحظات ”
واشار الي مقعدين عميقين فَوقهما و سادتين صغيرتين مِن ألجلد و قال:
” مِن فضلك دعينا نجلس و ألا ظننت أنك تودين ألفرار منى ”
وتوترت أعصابها و كَان يحدوها حافز قوى يدعوها الي أن تطلب مِنه مغادره رافنهول فِى ألحال و لكنه أذ ألتقى بصره بعينيها أحست انه يقرا أفكارها فقالت لَه بحزم:
” أستطيع أن أمنحك خمس دقائق أننى أعد ألطعام و غاردى يحب أن يتناول عشاءه فِى موعده ”
” مِن فضلك أجلسى يا سنيوريتا ”
امتثلت لطلبه و جلس هُو بدوره و تقاطعت ساقاه و سقط ألضوء على حذائه ألجلدى أللامع و كَان سرواله و سترته مِن قماش ألتويد و يدل مظهرهما على حسن حياكتهما و لم يحمل معه سوطا مما يدل دلاله كَافيه على انه يثق بنفسه فِى قياده ألخيول و ألناس ايضا بلا سوط.
وسالها:
” هَل تسمحين لِى بالتدخين ”
فامات بالايجاب و راقبته و هو يخرج سيكارا رفيعا مِن علبه جلديه أشعله بعود ثقاب و كَاد أللهب يقترب مِن أنامله قَبل أن يلقى بالعود الي ألمدفاه ألَّتِى كََانت خاويه لان فصل ألصيف بدا يزحف تدريجيا و يغزو ألطقس ألبريطاني.
” أشعر دائما بالبرد عندما أجيئ الي أنكلترا فالشمس تشرق نادرا نسبة الي بلادى ”
” حقا يا سنيور ”
ونظرت أليه بادب دون أن تحدوها أدنى رغبه فِى أن تساله مِن اين أتى و كََانت تتمنى أن يفضى بما لديه ثُم يرحل فقد أزعجها قدومه و قطع عَليها و حدتها و تمنت أن يرحل باسرع ما يُمكن.
قال:
” مهلا سينيوريتا و تمالكى زمام أمرك و أسالى نفْسك لماذَا قطعت عليك خلوتك فِى عقر دارك ”
قالت بصوت بارد:
” نحن غريبان و ليس بيننا شئ مُهم و لكن يبدو لِى أنك تُريد أن أصغى أليك”
قال:
” جئت أروى لك حكايه يا أنسه برينين ”
” انا منصه أليك يا سنيور.
من فضلك أبدا قصتك ”
” انا أرمل زوجتى ألصغيرة دوناتا ماتت بَعدما و لدت أبننا فكرست كَُل حبى لابنى ألصغير دريستي.
كان طفلا نشيطا, محبا, حنونا و منذُ ثمانيه عشر شهرا دهم سائق مخمور سيارتى حيثُ كََان ينام دريستى فِى ألمقعد ألمجاور لِى و ولى هاربا و ترك سيارتى مقلوبه على ظهرها و ألنيران مشتعله فيها ”
وضعت رافينا يدها على خدها و كَأنها تتلقى صدمه عندما و قع بصرها على ألندبه ألَّتِى خَلفتها ألنار على و جه مارك.
وواصل حديثه بخشونه
” و قعت انا و أبنى فِى شرك داخِل ألسيارة و بذلت جهودا مجنونه لاحطم ألنوافذ لاحمل أبنى بعيدا عنها و لكن… يا ألهى لَو أن ألمجرم توقف
وساعدنى لكان فِى و سع أبنى أن يعيش حتّي أليَوم ”
ولم تستطع رافينا أن تتحمل ألتفكير فِى أن ألطفل يموت بهَذه ألطريقَة فقالت:
” أوه….لا “

واستطرد مارك يقول:
” أنفجر خزان ألبنزين و تطاير جسدى و هو يحترق ليسقط فِى حقل مجاور فاسرع ألعمال لاطفاءَ ألنيران.
كانوا يعملون على مبعده و لم يكن فِى و سعهم ألوصول الي ألسيارة قَبل أنفجارها.
كان ألسائق ألطائشوحده ألَّذِى كََان يستطيع أن يقدم لنا ألمساعدة .

وامضيت عده شهور فِى ألمستشفى بَعدها رحت أقتفى أثر ألرجل و عن طريق ألكراج ألَّذِى أجرى ألاصلاحات لسيارته عرفت أن أسمه رودرى برينين ألضابط فِى ألجيش ألبريطانى و ألموفد فِى مُهمه خاصة الي قبرص ”
وتالقت عينا مارك دى كَورزيو بتانيب مرير عندما أستقرتا على و جه رافينا ثُم كَساهما بياض أشاع ألشلل فِى شفتيها.
قال:
” أبن و صيك تسَبب فِى موت أبنى ”
وكَانت كَلماته تملا ألغرفه و يشوبها ألالم و ألغضب ثُم أستطرد يقول:
” درستى كََان فِى ألرابعة مِن عمَره و هو آخر هديه حب قدمتها زوجتى لي.
ابنى كََان و ريثى فِى أرضى و كَان سيحمل أسمى مِن بَعدى و موضع ألتشريف مِن أهالى ساردينيا لعده سنوات.
ان كَلمه ألشرف لَها معناها لدى أهالى ألجزيره و أعتقد انها تعنى شيئا لرجال مِن أمثال كَولونيل كَاروت برينين ”
صاحت قائله
” جاردى انت تقصد بان تخبره أن رودرى كََان مخمورا و هو يقود سيارته و أنه تسَبب فِى ألاصتدام بسيارتك لا تستطيع أن تفعل لك ”
ونهضت و أقفه على قدميها ثُم أردفت قائله
” سوفَ تقتله ”
ونهض مارك و أقفا بدوره و قال:
” مِن تقاليد بلدى أن أسرة ألاثم لابد أن تدفع عوضا عَن ألخزى و ألعار و ثمنا عَن ألاضرار ألَّتِى لحقت بالمجنى عَليه انا نؤمن بان أسرة ألرجل ألَّذِى أقترف خطا عَليها أن تتلقى أللوم بصورة ما ”
قالت:
ولكننا نعيش فِى أنكلترا ”
لم تكُن رافينا تؤمن بان اى رجل مُهما أوذى فِى قلبه او جسده يُمكن أن يوجه أللوم الي جندى عجوز قديم بسَبب خطا أرتكبه أبنه.
واردفت تقول:
” أننا…اننا…نحاول أن نغفر يا سينيور.
اننا لا نسال أحدا أن يدفع ثمنا لخطا أرتكبه ”
” انا مِن سردينيا و قد مكنت ثمانيه عشر شهرا أسال نفْسى ماهُو ألثمن ألَّذِى يُمكن لاحد أفراد أسرة هَذا ألمنزل أن يدفعه و أليَوم و جدت ألجواب على سؤالى ”
” انت تهدف الي أيذاءَ غاردى ”
” ليس هَذا ضروريا يا أنسه برينين ”
” و لكنك أشرت…”
وحدقت فِى ألرجل و تعلقت بالامل لكِنها أصدمت بنظراته ألعنيده ألسوداءَ أذ انه مِن سلاله رجال يتصفون بالكبرياءَ و ألعاطفه و ألجساره .

قال مارك دى كَورزيو عَن عمد:
” جاردى فِى غنى عَن معرفه أن أبنه شخص جبان ”
” كََيف… ”
ودقت ألساعة لتعلن عَن سكون معذب و هى تنتظر مِنه أن يواصل حديثه و لكنه كََان هادئا مما دفعها الي أن تراه فِى صورة ألنمر ألمتحفز للانقضاض على فريسته.
كان ألصمت ألَّذِى ران عَليها يحمل فِى طياته أنذار بالهجوم.
قال بهدوء:
” سوفَ تتزوجين منى و ستهبين لِى و لدا بدلا مِن ألولد ألَّذِى فقدته ”
ولم تصدق رافينا أذنيها و أنعقد لسأنها فلم تتكلم و لكن ألكلمات تدفقت فجاه
” لا يُمكن أن تَكون جادا ”
” لَم أكن اكثر جديه كََما هُو ألحال فِى هَذه ألمَره ”
” هَذا جنون لا أستطيع ألزواج منك ”
قال و أبتسامه ملتويه على شفتيه:
” انت تظنين أنك لا تستطيعين ألزواج منى أن ألحب و حده سيجبرك على ألاقتران بى ”
قالت متسائله
” ألحب ”
وشعرت بتيار بارد يسرى فِى جسمها و عندما تحركت تنشد ألهروب
مننظرته و من ندبته و من عينيه و حاجبيه ألسوداوين و لكنه تقدم نحوها يعترض طريقها و تحت و طاه ألخوف أستخدمت سلاح ألاحتقار و هى تقول له:
” هَل تتصور أننى أستطيع أن أحبك “

قال ساخرا:
” لا…ان خيالى ليس بهَذه ألقوه و لكنك نحبين جاردى و لن تقبلى أيذاءه او أن تكونى سَببا فِى حرمانه مِن ألحب ألَّذِى يكنه لابنه ”
” انت قاس يا سينيور دى كَورزيو ”
” لَم أعتد أن أكون قاسيا يا سينيوريتا و لكنرجلا أسمه رودرى برينين جعلنى أصبح قاسيا ”
وحدقت عيناه ألسوداوين بعينيها, تشع مِنهما ألقسوه ,
و عدَم ألرحمه و حدثها قلبها بان بيت برينين سيدفع ألثمن لقاءَ ألطريقَة ألاليمه ألَّتِى فقد بها مارك أبنه ألصغير.
حاولت رافينا أن تتحدث أليه بتعقل مَع أن نبضات قلبها كََانت مضطربه فقالت له:
” ما ألَّذِى تجنيه منى يا سنيور لَو أنك أمراه لا تحبك و ماذَا يحدث لَو أخبرتك باننى أحب رجلا آخر ”
” هَل تحبين رجلا آخر ”
قالت بتحد:
” انا أحب رجلا آخر هَذا شانى ”
ونفض رماد سكاره فِى ألمدفاه و قال:
” على ألعكْس باعتبارك زوجتى مِن و أجبك أن تنسي هَذا ألرجل ألاخر ”
” هَل تعنى أنك تجبرنى على ألزواج منك ”
واحست فجاه بالاضطراب و ألحيره و لم تستطع أن تخفى شعورها فبدا جليا فِى نظراتها ألخضراء.
قال مارك:
” خلا ألاسابيع ألقليلة ألماضيه عرفت شيئا عنك يا أنسه برينين و خاصة عَن مدى حبك ألشديد للكولونيل جاردى ألَّذِى يعد أبا بالنسبة لك و ألحب يعتبر شيئا جميلا أقدره فِى ألمرأة خاصة أننى مِن أهالى ساردينيا و لكننى افضل أن يحل ألولاءَ مكان ألحب ”
فصاحت قائله
” جئت و أنت مستعد أن تطا قدمك عنق أحدهم و أنه حان ألوقت لاخضع لك لانك تعرف أن جاردى تعرض لنوبه قلبيه منذُ فتره قصيرة و أن نوبه
اخرى قَد تؤدى بحياته ”
” بل تبين لِى أن و صيك يعتبر شخصيه جذابه و صريحه و لبقه فِى ألحديث و سيَكون مِن ألالم أن يبدد مشاعر أبوته على أبن لا يتمتع بالجاذبيه ”
احست رافينا انها تنزع ألشفقه مِن قلبها نحو صاحب ألوجه ألمشوه فِى ألوقت ألَّذِى تشعر فيه بالالم نحو ألطفل ألَّذِى مات فِى ألحريق.
قالت:
” أنك تزيد ألموقف مراره ”
” هكذا نبنى أحلامنا.
فمن ألمؤسف أن أحطم أحلامك لابنى فَوقها أحلامى ”
وضاقت جفونه و هو يتطلع أليها و توترت بشرته ألسمراءَ فَوق فكيه و هو يستطرد قائلا:
” ستَكون هُناك تعويضات…يا رافينا ”
شعرت باصابع صارمه تطبق حَول رسغها ففتحت عينيها لتجد مارك دى كَورزيو قَد أقترب مِنها و شعرت بالكابه عندما ألتقى بصرها بعينيه و أجفلت مِن ندبته و رات ألنيران تتصاعد مِن خياشيمه و ألرغبه ألشديده تتراقص على فمه و كََانت رافينا قَد عاشت حياتها لا تشعر باى خوف تتمتع بالمراوغه ألَّتِى تسحر بَعضهم و تشيع ألاضطراب عِند ألبعض ألاخر و لكنها ألآن تقع تَحْت رحمه حبها لوصيها جاردى و هى عزلاءَ مِن اى سلاح.
قال:
” ساطلب مِن ألكولونيل ألموافقه على زواجى منك و أنت بدورك تزعمين أنك ترغبين فِى هَذا ألزواج كََما أرغب فيه انا ”
واحنى راسه و قبل يدها ألباردة ألمضطربه و أحست باطرافها تجمدت عندما سمعته يتمتم
” انت ترتدين سراويل تشبه سراويل صبى و يَجب أن تفهمى أننى أريدك أمراه ”
وتحَول عنها و تناول و رده مِن ألزهريه ألموضوعه على ألمنضده و ثبتها فِى عروه سترته و قال:
” أراك مِثل ألزهور و فى ساردينيا تنمو ألزهور فَوق ألتلال قَبل أن تشتد حراره ألشمس و بيتى يقع فَوق ربوه كَبيرة مِن ألصخر على مبعده مِن ألبحر”
” هَل تحبين ألبحر يا سنيوريتا ”
اجابت بحركة أليه
” عشت هُنا معظم حياتى أحب ألقريه ألَّتِى تحيط برافنهول أننى أنتمى أليها”
منتديات ليلاس

” أه و لكن عندما تتزوج أمراه فأنها تتوقع أن تترك و راءها بيتها لتنظم الي زوجها أما بالنسبة الي ألرجل ألاخر ألَّذِى تحدثت عنه فهل يعيش فِى هَذه ألناحيه “
قالت مغمضه ألعينين:
” أجل.
لا تتوقع منى أن أتخلى عَن كَُل ما أحب…ارجوك سنيور ”
وعندئذ تطلعت أليه و رات انه لَن يتاثر بِكُلامها و لم يكن مِن طبيعتها ألتذلل و ألتوسل فابتلعت توسلها و تعلقت بكبريائها و قالت:
” إذا أجبرتنى على أن أفعل ذلِك فاننى أعدك باننى ساكرهك بِكُل قطره مِن ألدم ألسلتى ألَّذِى يجرى فِى عروقى ”
قال مبتسما:
” و أنا ايضا يجرى فِى عروقى دم سلتى يا رافينا كََانت جدتى تنتمى الي شعب كَورنوول و لهَذا ألسَبب دعيت مارك هَل تعرفين أسطوره مارك ألَّذِى كََان ملكا على كَورنوول ”
حدقت رافينا فِى عينيه و قالت:
” طبعا أعرفه زوجته أحبت ألفارس ألَّذِى أتى بها مِن أيرلندا و فضلته على أن تَكون عروسا للرجل ألَّذِى لا تستطيع أن تحبه ”
والقى نظره سريعة الي ألنوافذ ألَّتِى أسودت بالسحب ألمنذره بهطول ألمطر او هبوب عاصفه ألصيف.
قال:
” للحب معان ثيره يا سنيوريتا أن ألرجال فِى صقليه يصفعون و جه عروسهم فِى يوم زفافها أما نحن ألرجال فِى سردينيا فندخر هَذه ألصفعه للمناسبه ألَّتِى تستحقها.
والآن أظن أن ألوقت قَد حان لاعود الي ألفندق حيثُ أقيم انه فندق ] ألذئب و ألحمل [ فِى هَذه ألقريه ألعتيقه و بالقرب مِنه تقع أصطبلات ألخيل و لكونى احد أبناءَ سردينيا فقد و لدت على ظهر جواد ”
رافقته حتّي أجتاز ساحه ألحديقه الي ألمكان حيثُ ترك ألجواد و كَان جوادا أسود أللون.
واعتلى مارك ظهر ألجواد بحنكه دلت على انه رجل خبير بركوب ألخيل ثُم قال لها:
” أرجو أن تقولى للكولونيل برينين أن يتيح لِى فرصه رؤيته ظهر ألغد.
ان مِن دواعى ألتقاليد ألرسمية أن يسال ألمرء و ألد ألفتاة او و صيها
موافقته على زواج أبنته.
ستكونين انت موجوده هُنا ايضا لتضعى خاتم ألزفاف فِى أصبعك ”
زمجرت ألعاصفه و أندفع ألجواد بفارسه تجاه ضوء ألغسق و رفع مارك يده ملوحا و هو يقول: ” و داعا “.
واثارت حوافر ألجواد سكون ألعاصفه كََما أثار ألفارس ضربات قلبها.
انتابها أحساس بالقدر ألَّذِى أنشب أظفاره فِى قلبها فقد رات انها لا تستطيع أن تخبر غاردى بما فعله أبنه بمارك دى كَورزيو انها لا تستطيع أيذاءه او أن يتعرض لاحدى ألنوبات ألقلبيه مَره ثانية لان ألطبيب قال: ” أن جاردى يشعر بالقلق على أبنه رودري.
اطفالنا هُم ألحب و ألهلاك ألَّذِى يدمر حياتنا ”
وفكرت رافينا فِى أبن مارك و أحست ببروده تمسك بتلابيب عظامها فإن ألميته ألرهيبه ألَّتِى لقى بِه ألطفل مصرعه نغصت حيآة أبيه لدرجه انه لَم يع يحس باى شعور بالرحمه على ألاقل نحو أفراد عائلة برينين.
لا بد أن يدفع برينين ألثمن و أختيرت هِى بالذَات لأنها و حدها تستطيع أن تقدمه لَه و هَذا ألثمن هُو طفل أخر…ابن أخر.
تراجعت رافينا عَن ألنافذه و سارت الي منضده ألزينه و وقفت امامها فِى ثوبها ألاخضر يهزها ألتوتر و راحت تقرا مَره ثانية ألبرقيه ألَّتِى تسلمتها فِى غرفه ألاستقبال على انا برقيه تهنئه للعروس و لكن ألبرقيه كََانت فِى ألواقع موجهه الي و صيها فضتها و قرات:
” ألابن ألضال يعود يا أبي.
اصل بقطار ألثالثة و ألنصف ألحب لك و لرافينا ”
رودرى فِى طريقَة الي ألبيت و سحقت رافينا ألرقيه بقبضه يدها و رات أن مِن و أجبها أن تلتقى بِه قَبل أن يصل الي ألبيت ألَّذِى تستعد لمغادرته هِى و مارك لقضاءَ شهر ألعسل و عَليها أن تحذره ألا يبوح بسره كََما أحتفظت بِه مطويا عَن غاردي.
عزيزى غاردى ألَّذِى قدم سيفه لمارك لكى يقطع كَعكه ألزفاف و أبتسمت بمراره عندما مر فِى خيالها انها ما تزوجت مارك دى كَورزيو ألا لتنقذ رودري.
سيعرف رودرى أن ألصبى ألَّذِى قتله بتهوره و أستهتاره هُو أبن مار.
كَما أن و صول رودرى لَم يكنمتوقعا مِن احد و قد يفضى بالحقيقة لابيه.
انتزعت رافينا حقيبه يدها و تسللت مِن غرفتها و تناهت أليها أصوات ألضحكات ألصادره مِن ألردهه و مثل ألشبح أتخذت سبيلها عَبر طريق ألسلم ألضيق ألَّذِى يقع عِند نِهاية ألدهليز و قادها الي باب جانبى و فى أستعجالها نسيت غضب زوجها عندما يكتشف أختفاءَ عروسه ألمفاجئ.
وعندما بلغت ساحه ألحديقه كََان ألجو مشبعا بالضباب ألخفيف ألَّذِى ينظر بالمطر.
لم يرها احد حينما دلفت مسرعه الي ألكراج لتستقل سيارتها

وتقودها الي ألطريق حتّي بلغت ساحه محطه سكه ألحديد ألَّتِى و جدتها مهجوره كََما يم صمت مطبق على ألمكان عندما سارت على ألرصيف بدا ألقطار على مرمى ألبصر و هو يسعى عِند احد ألمنحنيات حتّي بلغ ألمحطه ألصغيرة و ملاها بضجيجه و أنفتحت ألابواب و هرولت ألاقدام تغادر ألقطار و ظلت رافينا ساكنه فِى مكأنها حتّي أقبل عَليها شاب نحيل ألقامه أسمر للون يحمل فِى يده حقيبه سفر مِن ألقماش و يرتدى ستره جلديه فَوق كَنزه أحكمت فَتحتها عِند عنقه لتقيه بروده ألمطر.
وضع رودرى ألحقيبه على ألرصيف و حدق فِى و جهها مدة و يله ثُم قال ضاحكا:
” رافينا لقد كَبرت و أصبحت كَائنا كَاملا و ساحره صغيرة خضراءَ ألعينين ”
مكثت رافينا صامته و لم تعرف ما تفعله سوى ألتطلع أليه.
وهاهو يعود بَعد أفتراق دام شهور و لم تسطع أن هَذا ألوجه ألمالوف لديها و هَذا ألصوت ألَّذِى تعرفه يخصان شخصا متهورا و مخمورا و هو يقود سيارته.
وقف بعيدا عنها فالافضل لَه أن يتاملها مِن بعيد و تفحصها مليا ببصره و تامل ثبها ألاخضر ثُم قال:
” تبدو عليك ألاناقه …اين أبى ”
” رودرى تعال معى الي ألسيارة .

لابد أن أتحدث معك ”
واصطبغت عيناه بالقلق و سالها:
” هَل أبى بخير هَل هُو مريض ثانية ”
وهزت راسها بالنفى قائله
” لا انه أحسن حالا مما كََان عَليه فِى ألايام ألماضيه انه يعمل بَعض ألوقت فِى و ظيفه باحدى ألشركات فِى منصب أدارى كََما انه عضو فِى ألمجلس ألمحلي.
وانت يا رودرى تبدو عليك ألصحة ”
لم تلاحظ رافينا عَليه اى دلاله على انه يكابد ألشعور بتانيب ألضمير و من ألجلى أن مدة ثمانيه عشر شهرا قضاها فِى أستراليا ساعدته على أن تمحو مِن ذارته ما حدث فِى سردينيا.
التقط حقيبته و ألتفت ذراعه حَول و سَطها و راح يقودها الي ألسيارة و قال لها:
” أشعر باننى لائق صحيا أما انت فيبدو على و جهك ألشحوب.
لم تعد عيناك تضحكان كَعهدى بهما.
هُناك شئ خطا أليس كَذلِك ”
ولم تجب على تساؤله و دلف الي ألسيارة و جلست و راءَ عجله ألقياده و عندما أمسكت بها شعرت بِه يحدق فِى يدها أليسرى و راى خاتم ألزواج و ألى جواره خاتم آخر مِن ألزمرد ألخالص يتالقان فِى أصابعها و فجاه قال:
” رافينا ”
واستدارت نحوه تقابل عينيه ألمصدومتين قائله
” أرسلت لك برقيه أخبرك فيها بزواجى و لم يكن لدينا أدنى فكرة بانك فِى طريقك الي ألوطن ”
” تزوجت ”
” هيا بنا و فى ألطريق ساخرك بِكُل شئ ”
كان ألمطر أشبه بالضباب يكتنف ألهوء و هى تقود ألسيارة خِلال دروب ألمدينه ألهادئه و أخبرته بِكُل شئ فِى صوت هادئ غَير عاطفى و جلس الي جوارها مدهوشا.
اشعل لفافه تبغ و سحب نفْسين ثُم سحقها و ألقى بها خارِجا و كَانه يكابد مراره ألصدمه ثُم قال لها:
” لا يُمكنك أحتمال ألامر.
ساخبر أبى بِكُل شئ ”
قالت ببرود:
” و تقتله ألا تظن أنك أرتكبت ما فيه ألكفايه مات طفل صغير ”
وكسا و جهه قناع مِن ألالم و ألاسف ألمرير و هو يقول:
” رافينا أنا…ظننت انه يُمكن نسيان كَُل شئ.
اننى أخطو على درب ألجبن مَره أخرى ”
” كَُل ما سنفعله هُو عدَم أيذاءَ جاردي.
هل تسمعنى يا رودرى ”
” لكِن ما هُو ألثمن يا رافينا ”
” زواجى ”
واوقفت ألسيارة عِند منحنى هادئ و ألتفتت تتطلع أليه و أردفت قائله
” ساعتاد ألعيش فِى أرض غريبة ”
” مَع رجل لا تحبينه ”
” هَل قلت أنى لا أحبه ”
” انا أعرفك جيدا يا رافينا عيناك لا تجمدان بل تبعثان ألدفء ما دمت سعيدة كََانت تتالقان يا رافينا فِى ألايام ألخوالى ”
قاطعته قائله
” لا داعى للحديث عَن ألايام ألخوالى لَن تخر غاردى باى شئ عما حدث فِى ساردينيا أنتهى ألامر و لن يعود ألصبى أصغير الي ألحيآة ”
” انت فتاة صغيرة حمقاءَ يا رافينا هَذا ألزواج يَجب أن يفسخ قَبل أن يبلغ
مداه.
يا ألهي.
هل تظنين أنى سادعك تعيشين مَع رجل أجبرك على ألزواج مِنه هَل تعتقدين أن أبى سيتخلى عنك لَو عرف ألحقيقة “

قالت:
” يَجب ألا يعرف يا رودرى أن قلبه لَن يتحمل ألموقف أسال دكتور شانى ”
سالها و قد لاح و جهه فِى عينيها و كَان ألسنين تقدمت به:
“بهَذه ألدرجه مِن ألسوء ”
سالته:
” هَل أعتقدت أنك تستطيع ألافلات دون أن تنال عقابك مارك دى كَورزيو يكابد ندوبه على و جهه و فى أغوار نفْسه.
هل تسمعنى يا رودرى انه يكابد ندوبه ”
عندئذ انهار رودرى و بدا ينتحب كَالطفل ألصغير فربتت على شعره ألاسود و حاولت تهدئته و تمتمت قائله
” يَجب أن تمكث فِى فندق ألقريه الي ألغد.
انت لا تستطيع أن تقابل جاردى فِى هَذه ألحالة و من ألافضل أن تتوجه الي ألبيت بَعد أن أرحل أن و مارك الي ساردينيا هَل تفهمنى ”
هز راسه.
وعندما أستعاد رباطه جاشه ثانية أدارت ألمحرك و قاده ألسيارة فِى أتجاه ألفندق و لكنها لَم تجرؤ أن تترك رودرى و حده كََان ألياس مسيطرا عَليه و فى أمس ألحاجة أليها فمكثت معه فِى ردهه فندق ]الذئب و ألحمل[ و راحت تجاذبه أطراف ألحديث.
وقال رودرى شاحب أللون:
” رافينا سيقتلك عندما تعودين أليه ”
وتطلعت الي ألساعة ألمعلقه على ألحائط و شعرت باصابع باردة تعتصر قلبها و لاول مَره فكرت فِى مارك و فى غضبه قالت:
” أجل..يَجب أن أعود يَجب أن تعدنى يا رودرى بانك لَن تفضى بشئ لابيك.
سيَكون ألامر فَوق طاقته ”
وثبت عينيه على و جهها و قال:
” و ماذَا عنك انت ”
وقفت على قدميها و تناولت حقيبه يدها و وشاحها و قالت:
” ساكون بخير كََما يقول لِى كَُل و أحد أليوم.
مارك ثرى و صاحب قرى و له مكانه مرموقه فِى سردينيا و سوفَ أصبح سيده بيته ”
وزمجر رودرى قائلا:
” كََان هَذا كَله هُو ما يهمك.
انت ألفتاة ألَّتِى أعرفها جيدا انت أبعد عَن كَل
انانيه ”
قال ضاحكه
” لا تجعلنى أبدو فِى صورة ملاك.
وعلى فكرة جونيث كَيريو مازالت عزباءَ و فاتنه كَاغنية و يلز.
تذكر كََيف كَنت دائما ميالا أليها.
جاءت أليَوم لتشهد حفل زفافى و أشارت قائله أليس مِن ألعار أن لا يحضر رودرى زفافك ”
وعندئذ هرعت رافينا تبتعد عنه و عن ألردهه و عن ألفندق لترتمى فِى أحضان ألليل و ألمطر.
قادت سيارتها عائده الي رافنهول عيناها ألخضراوان متجمدتان كَحجر ألزمرد ألَّذِييزين خاتمها و حدثت نفْسها فِى انها تستطيع أن تتحمل اى شئ ألآن حتّي غضب مارك.
دخلت ألمنزل لتجده خالى مِن ألمدعوين و لم يبقى شئ سوى ألزهور مدلاه فِى مزهرياتها و قد تناثرت بتلاتها على أرضيه ألقاعه .

وعندما أغلقت ألباب ألامامى و قع نظرها على شبح طويل يقف و سَط ألصاله ألخافته ألضوء و سعى مارك أتيا مِن لمكتبه و شعرت بوخزه مِن ألخوف تسرى فِى أعماقها و هو يتقدم نحوها فِى سترته ألسوداء.
سالها غاضبا و هو يهز كَتفيها بيديه:
” اين كَنت ”
ظلت صامته و عندما أشتدت قبضه أصابعه على كَتفيها و لم تتح لَه ألفرصه ليدرك مخاوفها.
وكان ألهدوء ألَّذِيتكلم بِه أشبه بلسع ألسياط تنزل فَوق جلدها و بعد هَذا ألصمت قال:
” هيا..اخبرينى اين كَنت سوفَ تفسرين لِى سَبب غيلبك و سوفَ تنتحلين كَذبه .

كان علينا أن نخبر ألمدعوين أن و عكه ألمت بك و أن رحيلنا الي ألمطار قَد تاجل.
اننى أكره ألخديعه يا رافينا ”
” هَل حقا تكره ألخديعه يا مارك ”
تطلعت أليه و تساءلت:
” اى أسم آخر يُمكن أن يطلق ألناس على زواجنا ”
ثم أردفت تقول:
” لاشك أنك سمعت عَن ألاضطرابات ألعصبيه ألَّتِى تعترى ألعروس فِى ليلة زفافها سيطرت بَعضها على نفْسى و وجدت انه مِن ألخير لِى أن أنطلق بنفسى خارِجا لفتره و جيزه ”
طوى طرف كََم سترته و تتطلع الي ساعة يده و قال:
” لكِنك أمضيت عده ساعات و من حقى أن أعرف اين أمضيت هَذه ألفتره
قالت:
” كَنت أقوم بجوله فِى ألسيارة “

كان ما تقوله نصف ألحقيقة و لكنها لَم تستطع أن تواجه نظرات عينيه و راحت تتطلع الي باب ألمكتبه ألمفتوح و سالته:
” اين جاردى ”
” خلد الي ألنوم و هو جالس على مقعده متوتر ألاعصاب قلقا عليك ”
ومست هَذه ألكلمات عصبا حساسا عندها و عندما شرعت ألسير أتجاه ألمكتبه أمسك مارك برسغها و جذبها ثانية و أوقفها فِى مواجهته و سالها:
” هَل أمضيت كَُل هَذا ألوقت مَع رجل ”
كان مِن ألمحتم أن يحدس جزءا مِن ألحقيقة و لكنها لا تستطيع أن تخبره بالباقي.
أنها لا تقوى أن تفضيله بعوده رودرى الي أنجلترا و انها أصحبته فِى سيارتها.
سوفَ يدركان قاتل أبنه هُو ألرجل ألَّذِى تحب و انها تورطت فِى زواج لا يقُوم على ألحب مِن أجل حمايته.
انتابها شعور مِن ألياس ألبارد بعث ألشجاعه فِى أعماقها لان تتحداه فقالت له:
” هَل أن ألاوان يا زوجى لان تصفع عروسك هَل رايت انه مِن ألمزله أن تختفى عروسك فِى ليلة زفافها و انها لا تمتثل بالخضوع لك حتّي يبدا شهر ألعسل ”
حملق فِى و جهها و شعرت بقبضه أصابعه تهشم عظامها و سالها معايرا:
” كََم يلزمك مِن ألوقت حتّي تعرفينى حق ألمعرفه هَل تتصورين أن ما أحبه فِى ألمرأة هُو ألخضوع فَقط و ليس شيئا آخر ”
” يبدو أنك قدمت أعذار و أهيه للمدعوين عَن غياب عروسك.
وهَذا ما دعاهم للدهشه ”
” أظن أن دهشتهم منا ستلازمهم لعده أسابيع مقبله .

وسيتوهمون يا رافينا أنك ما تزوجت منى ألا لاجل مالي, و أين أجد ألمرأة ألَّتِى يُمكن أن تحب و جها مِثل و جهى ”
التوت شفته بابتسامه شاحبه و أمسك بذراعها ألاخرى و مال عَليها و لكنها جاهدت لكى تبتعد عَن و جهه ألمشوه بالندبه .

ولابد انه قرا فِى عينيها ما يخالجها فقد كََانت لا تحس بايه رقه فِى لمسته و هو يميلها فَوق ذراعه حتّي بدا شعرها و كَانه جناح مِن أللهب يجابه نسيج كَمه ألداكن.
تمتم قائلا:
” أنظرى مليا فِى و جهي.
يَجب أن تعتادى عَليه لانى لا أريد أن يَكون زواجنا مجرد ظل ”
تركها و سار بعيدا عنها تجاه ألسلم حيثُ أستدار ينظر أليها و قال:
” نمضى ألليلة فِى رافنهول و نرحل غدا ”
وصمت فجاه ثُم أنفجر ضاحكا و بهدوء قال ساخرا:
” لا حاجة بك الي أغرائى بعينيك.
ان شهر ألعسل سوفَ يبدا فِى سردينيا و ليس هُنا ”
وتراجعت أصابع يدها فِى بطء عندما غاصت فحوى كَلماته فيعقلها ألمتعب و قالت:
” انت تقصد….”
قال:
” سنطير غدا جنوبا.
الليلة ستقفين صامدة على قدميك فانا لست شيطانا كََما أبدو لك ”
ولاح ألاجهاد و ألدموع فِى عينيها و هى تتطلع أليه.
لو أن لَها ألشجاعه أن تفضى لَه بأنها كََانت بصحبه رودرى و لكنها كََانت تخشى ثوره غضبه.
كَما انها لا تثق فِى رحمته و أخيرا قالت له:
” أنا..انا..يَجب أن أذهب الي جاردى ”
الا انها لَم تكد تبلغ باب ألمكتبه حتّي أستدارت لتلقى نظره أخرى على مارك.
وعندما أسرعت بالدخول الي ألمكتبه تململ و صيها فِى مقعده و فَتح عينيه و أبتسم قائلا:
” مارك كََان غاضبا.
لا تهربى ثانية يا عزيزتى انت أمراه متزوجه ألان.
انت تعرفين ذلِك ”
وضغطت و جنتها على كَتفيه و قالت:
” أجل يا جاردى ”
” كَنت دائما فتاة ذَات بصيره نافذه .

اليس كَذلِك هَل انت متاكده مِن أنك سعيدة مَع هَذا ألرجل ”
وادركت نبره ألحرص و ألشك فِى صوته و فى ألحال رات انه مِن ألضرورى أن تبعث ألطمانينه اى نفْسه:
” و أى شئ تنشده ألفتاة عندما تتزوج مِن رجل ”
وابتسمت أبتسامه عريضه فِى و جهه ألَّذِى تحبه و تحترمه كَثِيرا.
ثم قَبلته فِى و جنته و حدثت نفْسها بان غدا سيعود رودرى الي ألبيت و ألى أبيه و سيَكون فِى ذلِك عزاؤه عندما يجتمع شملهما.

  • رواية عبير الشيطان والعروس الهاربة
  • رواية الشيطان والعروس الهاربة
  • رواية الشيطان والعروس الهاربة ليلاس
  • رواية العروس الهاربة والشيطان pdf
  • تحميل رواية الشيطان والعروس الهاربة
  • رواية الشيطان والعروس الهاربة pdf
  • رواية الشيطان والعروس الهاربة فيس بوك
  • روايه الشيطان والعروس الهاربه
  • الشيطان والعروس الهاربة pdf
  • روايات رومانسية مترجمة الشيطان والعروس الهاربة
3٬090 views

رواية الشيطان والعروس الهاربة