1:04 صباحًا الأربعاء 14 نوفمبر، 2018

رواية الشيطان والعروس الهاربة


صور رواية الشيطان والعروس الهاربة

دائما يرتبط الحب بالجمال.


دائما دائما يكون العاشق شبيها بادونيس والعاشقه شقيقه عشتار.
الا ان هذه القاعده ككل قاعده لها شواذ ورافينا التي احبت رودري الجميل
ما لبثت ان وجددت نفسها حيال رجل محروق الوجه واليدان يطارده ماضيه كالظل
وفي ارجاء قصره المنيع في سردينيا وقعت اسيره ذلك الماضي وتلك (الحروق)).
فهل تبقى هناك

وهل يطل الورد من غابه الشوك؟.

منتديات ليلاس

1_مفاجاه في العرس

وضع العريس يده فوق يد العروس وراحت اليدان تقطعان كعكه الزفاف بين هتافات التهنئه ورنين الكوؤس وجاجاه ضحكات المدعوين.
سال احدهم العريس:
” حقا ما يتردد في وطنكم بان الرجال يصفعون العروس في يوم زفافها حتى تعرف من هو السيد؟”
ابتسم مارك دي كورزيو وقال:
” انت تتكلم عن اهالي صقليه اما ان فاحد ابناء سردينيا ”
وبينما كان مارك يجيب عن اسئله تدور كلها حول ساردينيا ناول احد المدهوين العروس ظرفا صغيرا اصفر اللون وقال لها:
” هذه الرساله وصلت توها يا رافينا اتوقع ان تحمل في طياتها حظا سعيدا لك ”
وشاب ابتسامتها شئ من التوتر عندما فضت الرساله وراحت تقرا فحوها عندئذ القت نظره سريعة على مارك وفي لمح البصر دستها في احد قفازيها الحريريين وغمر الشحوب وجهها حتى بدت عيناها بلون الجواهر الخضراء.

واخيرا حان وقت الصعود الى الطابق العلوي لارتداء ملابس رحله شهر العسل اعتذرت من احدى صديقاتها التي تقدمت تبغي

مساعدتها في تغيير ملابسها وقالت لها:
” انا…انا…اريد ان انفرد بنفسي ”
اسرعت تتخلص من ثوب الزفاف الذهبي الشاحب والشال المزين بشريط من شرائط ويلز.

لم يستغرق التغيير وقتا طويلا وعندما ارتدت ملابس الخروج وقفت امام نافذه غرفتها وتاملت شجره الدردار التي ارتفعت وسط الحديقه وحملها الحنين الى الماضي فرات رودري وهو يتسلق الشجره ويقبع بين اغصانها وكان يوما ما يبدو لها فارس احلامها المغوار وفي يوم اخر يتلبسه الشيطان وياخذ في مشاكستها.

هكذا شبت هي ورودري سويا في ذلك البيت على حدود ويلز.

كان الابن الوحيد للكولونيل كاروت برينين الوصي عليها لعده سنوات وكثيرا ما كانت تعتبره في منزله والدها وتكن له اعظم الحب ومنذ ثمانيه عشر شهرا استقال رودري من الجيش ورحل الى نيوسوث ويلز في استرليا ليشتغل بالزراعه هناك.
وكانت ضربه قاسيه نزلت على راس غاردي الكولونيل كاروت برينين الذي يعتز كثيرا بالشهره التي احرزها في الخدمه العسكريه ولم تدهش كثيرا مما اقدم عليه رودري الذي يعتبر سليل اسرة عسكريه عريقه يواكب تاريخها تاريخ مقاطعه ويلز وكان لزاما على رودري برينين ان ينخرط مثل ابيه في سلك العسكريه وكانت رافينا تعرف ان رودري يتنازعه دائما القلق المسيطر على حياته تماما.
فبعدما تسلم وظيفته اختار ان يقوم بمهمه خاصة في قبرص وكانت كبرياء غاردي لا تعرف الحدود اذ غضب عندما عرف ان ابنه سوف يمضي اجازته في الخارج ولم يكد يرحل رودري الى قبرص حتى ترك الخدمه العسكريه.
راحت رافينا تحدق عبر نافذه غرفه نومها ويبدو انها عادت تسمع مره اخرى وقع حوافر حصان على الحصى الذي يكسو ساحه الحديقه وذكرها الوقع بيوم كانت تقف في المكتبه حين سمعت وقع حوافر اعقبه وقع خطوات حذاء تعبر الشرفه التي تقع امام نوافذ المكتبه وتذكرت نوبه الفزع التي تملكتها عندما رات قوام مارك ديكورزيو يعتم زجاج النوافذ.

حدق كل منهما بالاخر عبر الزجاج ثمدلف الى المكتبه بلا دعوه وقال لها


” مساء الخير انسه برينين ”
وعندما انحنى انحناءه قصيرة احست بالتوتر الذي كانت تشعر به كلما قدم لتناول طعام الغداء في رافنهول.
كان شريكا في الاعمال التي يمارسها غاردي ولكن هذه المره الاولى التي التقيا فيها على انفراد كان يعيش في الخارج بمنى عن الكل ويعتبر اكبر سنا من كل اصدقائها وتكتنفه هاله من الغموض.

كان معتدل القامه ومع ذلك يوحي بانه شخص طيع عندما يهل عليها وكانت اسنانها تكز على شفتها السفلى بقسوه كلما وقع بصرها على الجانب الايسر من وجهه الذي لفحه سعير النار وكانت تغض بصرها عنه بسرعه وكانما ترى في وجهه صورة الشيطان وقد اقترنت بها صورة الملاك .


قال لها وهو يضغط على مخارج الكلمات:
” ارجو ان تكوني متمتعه بصحة جيده يا رافينا ”
” اخشى ان لا يكون باستطاعتك لقاء جاردي فهو موجود الان بالخارج ”
قال:
” ما جئت الا لرؤيتك ”
نزلت كلماته كالصدمه المفاجئه وتفحصت وجهه المتعالي الذي يوحي بانه كان ذات يوم يتسم بالوسامه اما الان فتبدو الصرامه القاسيه في ملامحه واستطرد يقول:
” جئت عن قصد في هذه الساعة لانني اعرف ان وصيك سوف يكون خارج المنزل.

في هذا الاصيل يمارس لعبه البولنغ مع صديقه القديم في الجيش ايوين كيريو اليس كذلك


” انني لا اكاد اعرفك يا سنيور دي كورزيو

ولا اظن ان هناك شيئا يمكننا ان نتبادل الحديث عنه ”
وواجهته بنظرات مستقيمه كاستقامه شعرها الاحمر الداكن وثابته كثبات عينيها الخضراوين.

قال وعلى شفتيه ابتسامه ملتويه


” ستعرفينني جيدا خلال لحظات ”
واشار الى مقعدين عميقين فوقهما وسادتين صغيرتين من الجلد وقال:
” من فضلك دعينا نجلس والا ظننت انك تودين الفرار مني ”
وتوترت اعصابها وكان يحدوها حافز قوي يدعوها الى ان تطلب منه مغادره رافنهول في الحال ولكنه اذ التقى بصره بعينيها احست انه يقرا افكارها فقالت له بحزم:
” استطيع ان امنحك خمس دقائق انني اعد الطعام وغاردي يحب ان يتناول عشاءه في موعده ”
” من فضلك اجلسي يا سنيوريتا ”
امتثلت لطلبه وجلس هو بدوره وتقاطعت ساقاه وسقط الضوء على حذائه الجلدي اللامع وكان سرواله وسترته من قماش التويد ويدل مظهرهما على حسن حياكتهما ولم يحمل معه سوطا مما يدل دلاله كافيه على انه يثق بنفسه في قياده الخيول والناس ايضا بلا سوط.

وسالها:
” هل تسمحين لي بالتدخين


فامات بالايجاب وراقبته وهو يخرج سيكارا رفيعا من علبه جلديه اشعله بعود ثقاب وكاد اللهب يقترب من انامله قبل ان يلقي بالعود الى المدفاه التي كانت خاويه لان فصل الصيف بدا يزحف تدريجيا ويغزو الطقس البريطاني.
” اشعر دائما بالبرد عندما اجيئ الى انكلترا فالشمس تشرق نادرا نسبة الى بلادي ”
” حقا يا سنيور


ونظرت اليه بادب دون ان تحدوها ادنى رغبه في ان تساله من اين اتى وكانت تتمنى ان يفضي بما لديه ثم يرحل فقد ازعجها قدومه وقطع عليها وحدتها وتمنت ان يرحل باسرع ما يمكن.
قال:
” مهلا سينيوريتا وتمالكي زمام امرك واسالي نفسك لماذا قطعت عليك خلوتك في عقر دارك


قالت بصوت بارد:
” نحن غريبان وليس بيننا شئ مهم ولكن يبدو لي انك تريد ان اصغي اليك”
قال:
” جئت اروي لك حكايه يا انسه برينين ”
” انا منصه اليك يا سنيور.

من فضلك ابدا قصتك ”
” انا ارمل زوجتي الصغيرة دوناتا ماتت بعدما ولدت ابننا فكرست كل حبي لابني الصغير دريستي.

كان طفلا نشيطا,

محبا,

حنونا ومنذ ثمانيه عشر شهرا دهم سائق مخمور سيارتي حيث كان ينام دريستي في المقعد المجاور لي وولى هاربا وترك سيارتي مقلوبه على ظهرها والنيران مشتعله فيها ”
وضعت رافينا يدها على خدها وكانها تتلقى صدمه عندما وقع بصرها على الندبه التي خلفتها النار على وجه مارك.

وواصل حديثه بخشونه:
” وقعت انا وابني في شرك داخل السيارة وبذلت جهودا مجنونه لاحطم النوافذ لاحمل ابني بعيدا عنها ولكن… يا الهي لو ان المجرم توقف
وساعدني لكان في وسع ابني ان يعيش حتى اليوم ”
ولم تستطع رافينا ان تتحمل التفكير في ان الطفل يموت بهذه الطريقة فقالت:
” اوه….لا

واستطرد مارك يقول:
” انفجر خزان البنزين وتطاير جسدي وهو يحترق ليسقط في حقل مجاور فاسرع العمال لاطفاء النيران.

كانوا يعملون على مبعده ولم يكن في وسعهم الوصول الى السيارة قبل انفجارها.

كان السائق الطائشوحده الذي كان يستطيع ان يقدم لنا المساعده.

وامضيت عده شهور في المستشفى بعدها رحت اقتفي اثر الرجل وعن طريق الكراج الذي اجرى الاصلاحات لسيارته عرفت ان اسمه رودري برينين الضابط في الجيش البريطاني والموفد في مهمه خاصة الى قبرص ”
وتالقت عينا مارك دي كورزيو بتانيب مرير عندما استقرتا على وجه رافينا ثم كساهما بياض اشاع الشلل في شفتيها.
قال:
” ابن وصيك تسبب في موت ابني ”
وكانت كلماته تملا الغرفه ويشوبها الالم والغضب ثم استطرد يقول:
” درستي كان في الرابعة من عمره وهو اخر هديه حب قدمتها زوجتي لي.

ابني كان وريثي في ارضي وكان سيحمل اسمي من بعدي وموضع التشريف من اهالي ساردينيا لعده سنوات.

ان كلمه الشرف لها معناها لدى اهالي الجزيره واعتقد انها تعني شيئا لرجال من امثال كولونيل كاروت برينين ”
صاحت قائله:
” جاردي

انت تقصد بان تخبره ان رودري كان مخمورا وهو يقود سيارته وانه تسبب في الاصتدام بسيارتك

لا تستطيع ان تفعل لك


ونهضت واقفه على قدميها ثم اردفت قائله:
” سوف تقتله


ونهض مارك واقفا بدوره وقال:
” من تقاليد بلدي ان اسرة الاثم لابد ان تدفع عوضا عن الخزي والعار وثمنا عن الاضرار التي لحقت بالمجني عليه انا نؤمن بان اسرة الرجل الذي اقترف خطا عليها ان تتلقى اللوم بصورة ما ”
قالت:
ولكننا نعيش في انكلترا ”
لم تكن رافينا تؤمن بان اي رجل مهما اوذي في قلبه او جسده يمكن ان يوجه اللوم الى جندي عجوز قديم بسبب خطا ارتكبه ابنه.

واردفت تقول:
” اننا…اننا…نحاول ان نغفر يا سينيور.

اننا لا نسال احدا ان يدفع ثمنا لخطا ارتكبه ”
” انا من سردينيا وقد مكنت ثمانيه عشر شهرا اسال نفسي ماهو الثمن الذي يمكن لاحد افراد اسرة هذا المنزل ان يدفعه واليوم وجدت الجواب على سؤالي ”
” انت تهدف الى ايذاء غاردي ”
” ليس هذا ضروريا يا انسه برينين ”
” ولكنك اشرت…”
وحدقت في الرجل وتعلقت بالامل لكنها اصدمت بنظراته العنيده السوداء اذ انه من سلاله رجال يتصفون بالكبرياء والعاطفه والجساره .


قال مارك دي كورزيو عن عمد:
” جاردي في غنى عن معرفه ان ابنه شخص جبان ”
” كيف…


ودقت الساعة لتعلن عن سكون معذب وهي تنتظر منه ان يواصل حديثه ولكنه كان هادئا مما دفعها الى ان تراه في صورة النمر المتحفز للانقضاض على فريسته.

كان الصمت الذي ران عليها يحمل في طياته انذار بالهجوم.
قال بهدوء:
” سوف تتزوجين مني وستهبين لي ولدا بدلا من الولد الذي فقدته ”
ولم تصدق رافينا اذنيها وانعقد لسانها فلم تتكلم ولكن الكلمات تدفقت فجاه:
” لا يمكن ان تكون جادا ”
” لم اكن اكثر جديه كما هو الحال في هذه المره ”
” هذا جنون

لا استطيع الزواج منك ”
قال وابتسامه ملتويه على شفتيه:
” انت تظنين انك لا تستطيعين الزواج مني ان الحب وحده سيجبرك على الاقتران بي ”
قالت متسائله:
” الحب


وشعرت بتيار بارد يسري في جسمها وعندما تحركت تنشد الهروب
مننظرته ومن ندبته ومن عينيه وحاجبيه السوداوين ولكنه تقدم نحوها يعترض طريقها وتحت وطاه الخوف استخدمت سلاح الاحتقار وهي تقول له:
” هل تتصور انني استطيع ان احبك

قال ساخرا:
” لا…ان خيالي ليس بهذه القوه ولكنك نحبين جاردي ولن تقبلي ايذاءه او ان تكوني سببا في حرمانه من الحب الذي يكنه لابنه ”
” انت قاس يا سينيور دي كورزيو ”
” لم اعتد ان اكون قاسيا يا سينيوريتا ولكنرجلا اسمه رودري برينين جعلني اصبح قاسيا ”
وحدقت عيناه السوداوين بعينيها,

تشع منهما القسوه,

وعدم الرحمه وحدثها قلبها بان بيت برينين سيدفع الثمن لقاء الطريقة الاليمه التي فقد بها مارك ابنه الصغير.

حاولت رافينا ان تتحدث اليه بتعقل مع ان نبضات قلبها كانت مضطربه فقالت له:
” ما الذي تجنيه مني يا سنيور لو انك امراه لا تحبك

وماذا يحدث لو اخبرتك بانني احب رجلا اخر


” هل تحبين رجلا اخر


قالت بتحد:
” انا احب رجلا اخر هذا شاني ”
ونفض رماد سكاره في المدفاه وقال:
” على العكس باعتبارك زوجتي من واجبك ان تنسى هذا الرجل الاخر ”
” هل تعني انك تجبرني على الزواج منك




واحست فجاه بالاضطراب والحيره ولم تستطع ان تخفي شعورها فبدا جليا في نظراتها الخضراء.
قال مارك:
” خلا الاسابيع القليلة الماضيه عرفت شيئا عنك يا انسه برينين وخاصة عن مدى حبك الشديد للكولونيل جاردي الذي يعد ابا بالنسبة لك والحب يعتبر شيئا جميلا اقدره في المرأة خاصة انني من اهالي ساردينيا ولكنني افضل ان يحل الولاء مكان الحب ”
فصاحت قائله:
” جئت وانت مستعد ان تطا قدمك عنق احدهم وانه حان الوقت لاخضع لك لانك تعرف ان جاردي تعرض لنوبه قلبيه منذ فتره قصيرة وان نوبه
اخرى قد تؤدي بحياته ”
” بل تبين لي ان وصيك يعتبر شخصيه جذابه وصريحه ولبقه في الحديث وسيكون من الالم ان يبدد مشاعر ابوته على ابن لا يتمتع بالجاذبيه ”
احست رافينا انها تنزع الشفقه من قلبها نحو صاحب الوجه المشوه في الوقت الذي تشعر فيه بالالم نحو الطفل الذي مات في الحريق.
قالت:
” انك تزيد الموقف مراره ”
” هكذا نبني احلامنا.

فمن المؤسف ان احطم احلامك لابني فوقها احلامي ”
وضاقت جفونه وهو يتطلع اليها وتوترت بشرته السمراء فوق فكيه وهو يستطرد قائلا:
” ستكون هناك تعويضات…يا رافينا ”
شعرت باصابع صارمه تطبق حول رسغها ففتحت عينيها لتجد مارك دي كورزيو قد اقترب منها وشعرت بالكابه عندما التقى بصرها بعينيه واجفلت من ندبته ورات النيران تتصاعد من خياشيمه والرغبه الشديده تتراقص على فمه وكانت رافينا قد عاشت حياتها لا تشعر باي خوف تتمتع بالمراوغه التي تسحر بعضهم وتشيع الاضطراب عند البعض الاخر ولكنها الان تقع تحت رحمه حبها لوصيها جاردي وهي عزلاء من اي سلاح.
قال:
” ساطلب من الكولونيل الموافقه على زواجي منك وانت بدورك تزعمين انك ترغبين في هذا الزواج كما ارغب فيه انا ”
واحنى راسه وقبل يدها الباردة المضطربه واحست باطرافها تجمدت عندما سمعته يتمتم


” انت ترتدين سراويل تشبه سراويل صبي ويجب ان تفهمي انني اريدك امراه ”
وتحول عنها وتناول ورده من الزهريه الموضوعه على المنضده وثبتها في عروه سترته وقال:
” اراك مثل الزهور وفي ساردينيا تنمو الزهور فوق التلال قبل ان تشتد حراره الشمس وبيتي يقع فوق ربوه كبيرة من الصخر على مبعده من البحر”
” هل تحبين البحر يا سنيوريتا


اجابت بحركة اليه:
” عشت هنا معظم حياتي احب القريه التي تحيط برافنهول انني انتمي اليها”
منتديات ليلاس

” اه ولكن عندما تتزوج امراه فانها تتوقع ان تترك وراءها بيتها لتنظم الى زوجها اما بالنسبة الى الرجل الاخر الذي تحدثت عنه فهل يعيش في هذه الناحيه


قالت مغمضه العينين:
” اجل.

لا تتوقع مني ان اتخلى عن كل ما احب…ارجوك سنيور ”
وعندئذ تطلعت اليه ورات انه لن يتاثر بكلامها ولم يكن من طبيعتها التذلل والتوسل فابتلعت توسلها وتعلقت بكبريائها وقالت:
” اذا اجبرتني على ان افعل ذلك فانني اعدك بانني ساكرهك بكل قطره من الدم السلتي الذي يجري في عروقي ”
قال مبتسما:
” وانا ايضا يجري في عروقي دم سلتي يا رافينا كانت جدتي تنتمي الى شعب كورنوول ولهذا السبب دعيت مارك هل تعرفين اسطوره مارك الذي كان ملكا على كورنوول


حدقت رافينا في عينيه وقالت:
” طبعا اعرفه زوجته احبت الفارس الذي اتى بها من ايرلندا وفضلته على ان تكون عروسا للرجل الذي لا تستطيع ان تحبه ”
والقى نظره سريعة الى النوافذ التي اسودت بالسحب المنذره بهطول المطر او هبوب عاصفه الصيف.
قال:
” للحب معان ثيره يا سنيوريتا ان الرجال في صقليه يصفعون وجه عروسهم في يوم زفافها اما نحن الرجال في سردينيا فندخر هذه الصفعه للمناسبه التي تستحقها.

والان اظن ان الوقت قد حان لاعود الى الفندق حيث اقيم انه فندق ] الذئب والحمل [ في هذه القريه العتيقه وبالقرب منه تقع اصطبلات الخيل ولكوني احد ابناء سردينيا فقد ولدت على ظهر جواد ”
رافقته حتى اجتاز ساحه الحديقه الى المكان حيث ترك الجواد وكان جوادا اسود اللون.

واعتلى مارك ظهر الجواد بحنكه دلت على انه رجل خبير بركوب الخيل ثم قال لها:
” ارجو ان تقولي للكولونيل برينين ان يتيح لي فرصه رؤيته ظهر الغد.

ان من دواعي التقاليد الرسمية ان يسال المرء والد الفتاة او وصيها
موافقته على زواج ابنته.

ستكونين انت موجوده هنا ايضا لتضعي خاتم الزفاف في اصبعك ”
زمجرت العاصفه واندفع الجواد بفارسه تجاه ضوء الغسق ورفع مارك يده ملوحا وهو يقول:

” وداعا “.

واثارت حوافر الجواد سكون العاصفه كما اثار الفارس ضربات قلبها.

انتابها احساس بالقدر الذي انشب اظفاره في قلبها فقد رات انها لا تستطيع ان تخبر غاردي بما فعله ابنه بمارك دي كورزيو انها لا تستطيع ايذاءه او ان يتعرض لاحدى النوبات القلبيه مره ثانية لان الطبيب قال:

” ان جاردي يشعر بالقلق على ابنه رودري.

اطفالنا هم الحب والهلاك الذي يدمر حياتنا ”
وفكرت رافينا في ابن مارك واحست ببروده تمسك بتلابيب عظامها فان الميته الرهيبه التي لقى به الطفل مصرعه نغصت حياة ابيه لدرجه انه لم يع يحس باي شعور بالرحمه على الاقل نحو افراد عائلة برينين.
لا بد ان يدفع برينين الثمن واختيرت هي بالذات لانها وحدها تستطيع ان تقدمه له وهذا الثمن هو طفل اخر…ابن اخر.
تراجعت رافينا عن النافذه وسارت الى منضده الزينه ووقفت امامها في ثوبها الاخضر يهزها التوتر وراحت تقرا مره ثانية البرقيه التي تسلمتها في غرفه الاستقبال على انا برقيه تهنئه للعروس ولكن البرقيه كانت في الواقع موجهه الى وصيها فضتها وقرات:
” الابن الضال يعود يا ابي.

اصل بقطار الثالثة والنصف الحب لك ولرافينا ”
رودري في طريقة الى البيت وسحقت رافينا الرقيه بقبضه يدها ورات ان من واجبها ان تلتقي به قبل ان يصل الى البيت الذي تستعد لمغادرته هي ومارك لقضاء شهر العسل وعليها ان تحذره الا يبوح بسره كما احتفظت به مطويا عن غاردي.

عزيزي غاردي الذي قدم سيفه لمارك لكي يقطع كعكه الزفاف وابتسمت بمراره عندما مر في خيالها انها ما تزوجت مارك دي كورزيو الا لتنقذ رودري.

سيعرف رودري ان الصبي الذي قتله بتهوره واستهتاره هو ابن مار.

كما ان وصول رودري لم يكنمتوقعا من احد وقد يفضي بالحقيقة لابيه.
انتزعت رافينا حقيبه يدها وتسللت من غرفتها وتناهت اليها اصوات الضحكات الصادره من الردهه ومثل الشبح اتخذت سبيلها عبر طريق السلم الضيق الذي يقع عند نهاية الدهليز وقادها الى باب جانبي وفي استعجالها نسيت غضب زوجها عندما يكتشف اختفاء عروسه المفاجئ.
وعندما بلغت ساحه الحديقه كان الجو مشبعا بالضباب الخفيف الذي ينظر بالمطر.

لم يرها احد حينما دلفت مسرعه الى الكراج لتستقل سيارتها

وتقودها الى الطريق حتى بلغت ساحه محطه سكه الحديد التي وجدتها مهجوره كما يم صمت مطبق على المكان عندما سارت على الرصيف بدا القطار على مرمى البصر وهو يسعى عند احد المنحنيات حتى بلغ المحطه الصغيرة وملاها بضجيجه وانفتحت الابواب وهرولت الاقدام تغادر القطار وظلت رافينا ساكنه في مكانها حتى اقبل عليها شاب نحيل القامه اسمر للون يحمل في يده حقيبه سفر من القماش ويرتدي ستره جلديه فوق كنزه احكمت فتحتها عند عنقه لتقيه بروده المطر.

وضع رودري الحقيبه على الرصيف وحدق في وجهها مدة ويله ثم قال ضاحكا:
” رافينا لقد كبرت واصبحت كائنا كاملا وساحره صغيرة خضراء العينين ”
مكثت رافينا صامته ولم تعرف ما تفعله سوى التطلع اليه.

وهاهو يعود بعد افتراق دام شهور ولم تسطع ان هذا الوجه المالوف لديها وهذا الصوت الذي تعرفه يخصان شخصا متهورا ومخمورا وهو يقود سيارته.

وقف بعيدا عنها فالافضل له ان يتاملها من بعيد وتفحصها مليا ببصره وتامل ثبها الاخضر ثم قال:
” تبدو عليك الاناقه…اين ابي


” رودري تعال معي الى السياره.

لابد ان اتحدث معك ”
واصطبغت عيناه بالقلق وسالها:
” هل ابي بخير

هل هو مريض ثانية


وهزت راسها بالنفي قائله:
” لا انه احسن حالا مما كان عليه في الايام الماضيه انه يعمل بعض الوقت في وظيفه باحدى الشركات في منصب اداري كما انه عضو في المجلس المحلي.

وانت يا رودري تبدو عليك الصحة ”
لم تلاحظ رافينا عليه اي دلاله على انه يكابد الشعور بتانيب الضمير ومن الجلي ان مدة ثمانيه عشر شهرا قضاها في استراليا ساعدته على ان تمحو من ذارته ما حدث في سردينيا.

التقط حقيبته والتفت ذراعه حول وسطها وراح يقودها الى السيارة وقال لها:
” اشعر بانني لائق صحيا اما انت فيبدو على وجهك الشحوب.

لم تعد عيناك تضحكان كعهدي بهما.

هناك شئ خطا اليس كذلك


ولم تجب على تساؤله ودلف الى السيارة وجلست وراء عجله القياده وعندما امسكت بها شعرت به يحدق في يدها اليسرى وراى خاتم الزواج والى جواره خاتم اخر من الزمرد الخالص يتالقان في اصابعها وفجاه قال:
” رافينا




واستدارت نحوه تقابل عينيه المصدومتين قائله:
” ارسلت لك برقيه اخبرك فيها بزواجي ولم يكن لدينا ادنى فكرة بانك في طريقك الى الوطن ”
” تزوجت


” هيا بنا وفي الطريق ساخرك بكل شئ ”
كان المطر اشبه بالضباب يكتنف الهوء وهي تقود السيارة خلال دروب المدينه الهادئه واخبرته بكل شئ في صوت هادئ غير عاطفي وجلس الى جوارها مدهوشا.

اشعل لفافه تبغ وسحب نفسين ثم سحقها والقى بها خارجا وكانه يكابد مراره الصدمه ثم قال لها:
” لا يمكنك احتمال الامر.

ساخبر ابي بكل شئ ”
قالت ببرود:
” وتقتله

الا تظن انك ارتكبت ما فيه الكفايه

مات طفل صغير ”
وكسا وجهه قناع من الالم والاسف المرير وهو يقول:
” رافينا انا…ظننت انه يمكن نسيان كل شئ.

انني اخطو على درب الجبن مره اخرى ”
” كل ما سنفعله هو عدم ايذاء جاردي.

هل تسمعني يا رودري


” لكن ما هو الثمن يا رافينا


” زواجي ”
واوقفت السيارة عند منحنى هادئ والتفتت تتطلع اليه واردفت قائله:
” ساعتاد العيش في ارض غريبة ”
” مع رجل لا تحبينه


” هل قلت اني لا احبه


” انا اعرفك جيدا يا رافينا عيناك لا تجمدان بل تبعثان الدفء ما دمت سعيدة كانت تتالقان يا رافينا في الايام الخوالي ”
قاطعته قائله:
” لا داعي للحديث عن الايام الخوالي لن تخر غاردي باي شئ عما حدث في ساردينيا انتهى الامر ولن يعود الصبي اصغير الى الحياة ”
” انت فتاة صغيرة حمقاء يا رافينا هذا الزواج يجب ان يفسخ قبل ان يبلغ
مداه.

يا الهي.

هل تظنين اني سادعك تعيشين مع رجل اجبرك على الزواج منه

هل تعتقدين ان ابي سيتخلى عنك لو عرف الحقيقة

قالت:
” يجب الا يعرف يا رودري

ان قلبه لن يتحمل الموقف اسال دكتور شاني ”
سالها وقد لاح وجهه في عينيها وكان السنين تقدمت به:
“بهذه الدرجه من السوء


سالته:
” هل اعتقدت انك تستطيع الافلات دون ان تنال عقابك

مارك دي كورزيو يكابد ندوبه على وجهه وفي اغوار نفسه.

هل تسمعني يا رودري

انه يكابد ندوبه ”
عندئذ انهار رودري وبدا ينتحب كالطفل الصغير فربتت على شعره الاسود وحاولت تهدئته وتمتمت قائله:
” يجب ان تمكث في فندق القريه الى الغد.

انت لا تستطيع ان تقابل جاردي في هذه الحالة ومن الافضل ان تتوجه الى البيت بعد ان ارحل ان ومارك الى ساردينيا هل تفهمني


هز راسه.

وعندما استعاد رباطه جاشه ثانية ادارت المحرك وقاده السيارة في اتجاه الفندق ولكنها لم تجرؤ ان تترك رودري وحده كان الياس مسيطرا عليه وفي امس الحاجة اليها فمكثت معه في ردهه فندق ]الذئب والحمل[ وراحت تجاذبه اطراف الحديث.

وقال رودري شاحب اللون:
” رافينا سيقتلك عندما تعودين اليه ”
وتطلعت الى الساعة المعلقه على الحائط وشعرت باصابع باردة تعتصر قلبها ولاول مره فكرت في مارك وفي غضبه قالت:
” اجل..يجب ان اعود يجب ان تعدني يا رودري بانك لن تفضي بشئ لابيك.

سيكون الامر فوق طاقته ”
وثبت عينيه على وجهها وقال:
” وماذا عنك انت


وقفت على قدميها وتناولت حقيبه يدها ووشاحها وقالت:
” ساكون بخير كما يقول لي كل واحد اليوم.

مارك ثري وصاحب قرى وله مكانه مرموقه في سردينيا وسوف اصبح سيده بيته ”
وزمجر رودري قائلا:
” كان هذا كله هو ما يهمك.

انت الفتاة التي اعرفها جيدا انت ابعد عن كل
انانيه ”
قال ضاحكه:
” لا تجعلني ابدو في صورة ملاك.

وعلى فكرة جونيث كيريو مازالت عزباء وفاتنه كاغنية ويلز.

تذكر كيف كنت دائما ميالا اليها.

جاءت اليوم لتشهد حفل زفافي واشارت قائله اليس من العار ان لا يحضر رودري زفافك ”
وعندئذ هرعت رافينا تبتعد عنه وعن الردهه وعن الفندق لترتمي في احضان الليل والمطر.

قادت سيارتها عائده الى رافنهول عيناها الخضراوان متجمدتان كحجر الزمرد الذييزين خاتمها وحدثت نفسها في انها تستطيع ان تتحمل اي شئ الان حتى غضب مارك.
دخلت المنزل لتجده خالي من المدعوين ولم يبقى شئ سوى الزهور مدلاه في مزهرياتها وقد تناثرت بتلاتها على ارضيه القاعه.

وعندما اغلقت الباب الامامي وقع نظرها على شبح طويل يقف وسط الصاله الخافته الضوء وسعى مارك اتيا من لمكتبه وشعرت بوخزه من الخوف تسري في اعماقها وهو يتقدم نحوها في سترته السوداء.

سالها غاضبا وهو يهز كتفيها بيديه:
” اين كنت


ظلت صامته وعندما اشتدت قبضه اصابعه على كتفيها ولم تتح له الفرصه ليدرك مخاوفها.

وكان الهدوء الذيتكلم به اشبه بلسع السياط تنزل فوق جلدها وبعد هذا الصمت قال:
” هيا..اخبريني اين كنت

سوف تفسرين لي سبب غيلبك وسوف تنتحلين كذبه.

كان علينا ان نخبر المدعوين ان وعكه المت بك وان رحيلنا الى المطار قد تاجل.

انني اكره الخديعه يا رافينا ”
” هل حقا تكره الخديعه يا مارك


تطلعت اليه وتساءلت:
” اي اسم اخر يمكن ان يطلق الناس على زواجنا


ثم اردفت تقول:
” لاشك انك سمعت عن الاضطرابات العصبيه التي تعتري العروس في ليلة زفافها سيطرت بعضها على نفسي ووجدت انه من الخير لي ان انطلق بنفسي خارجا لفتره وجيزه ”
طوى طرف كم سترته وتتطلع الى ساعة يده وقال:
” لكنك امضيت عده ساعات ومن حقي ان اعرف اين امضيت هذه الفتره؟
قالت:
” كنت اقوم بجوله في السيارة

كان ما تقوله نصف الحقيقة ولكنها لم تستطع ان تواجه نظرات عينيه وراحت تتطلع الى باب المكتبه المفتوح وسالته:
” اين جاردي


” خلد الى النوم وهو جالس على مقعده متوتر الاعصاب قلقا عليك ”
ومست هذه الكلمات عصبا حساسا عندها وعندما شرعت السير اتجاه المكتبه امسك مارك برسغها وجذبها ثانية واوقفها في مواجهته وسالها:
” هل امضيت كل هذا الوقت مع رجل


كان من المحتم ان يحدس جزءا من الحقيقة ولكنها لا تستطيع ان تخبره بالباقي.

انها لا تقوى ان تفضيله بعوده رودري الى انجلترا وانها اصحبته في سيارتها.

سوف يدركان قاتل ابنه هو الرجل الذي تحب وانها تورطت في زواج لا يقوم على الحب من اجل حمايته.

انتابها شعور من الياس البارد بعث الشجاعه في اعماقها لان تتحداه فقالت له:
” هل ان الاوان يا زوجي لان تصفع عروسك

هل رايت انه من المزله ان تختفي عروسك في ليلة زفافها وانها لا تمتثل بالخضوع لك حتى يبدا شهر العسل


حملق في وجهها وشعرت بقبضه اصابعه تهشم عظامها وسالها معايرا:
” كم يلزمك من الوقت حتى تعرفيني حق المعرفه

هل تتصورين ان ما احبه في المرأة هو الخضوع فقط وليس شيئا اخر


” يبدو انك قدمت اعذار واهيه للمدعوين عن غياب عروسك.

وهذا ما دعاهم للدهشه ”
” اظن ان دهشتهم منا ستلازمهم لعده اسابيع مقبله.

وسيتوهمون يا رافينا انك ما تزوجت مني الا لاجل مالي,

واين اجد المرأة التي يمكن ان تحب وجها مثل وجهي


التوت شفته بابتسامه شاحبه وامسك بذراعها الاخري ومال عليها ولكنها جاهدت لكي تبتعد عن وجهه المشوه بالندبه.

ولابد انه قرا في عينيها ما يخالجها فقد كانت لا تحس بايه رقه في لمسته وهو يميلها فوق ذراعه حتى بدا شعرها وكانه جناح من اللهب يجابه نسيج كمه الداكن.
تمتم قائلا:
” انظري مليا في وجهي.

يجب ان تعتادي عليه لاني لا اريد ان يكون زواجنا مجرد ظل ”
تركها وسار بعيدا عنها تجاه السلم حيث استدار ينظر اليها وقال:
” نمضي الليلة في رافنهول ونرحل غدا ”
وصمت فجاه ثم انفجر ضاحكا وبهدوء قال ساخرا:
” لا حاجة بك الى اغرائي بعينيك.

ان شهر العسل سوف يبدا في سردينيا وليس هنا ”
وتراجعت اصابع يدها في بطء عندما غاصت فحوى كلماته فيعقلها المتعب وقالت:
” انت تقصد….”
قال:
” سنطير غدا جنوبا.

الليلة ستقفين صامدة على قدميك فانا لست شيطانا كما ابدو لك ”
ولاح الاجهاد والدموع في عينيها وهي تتطلع اليه.

لو ان لها الشجاعه ان تفضي له بانها كانت بصحبه رودري ولكنها كانت تخشى ثوره غضبه.

كما انها لا تثق في رحمته واخيرا قالت له:
” انا..انا..يجب ان اذهب الى جاردي ”
الا انها لم تكد تبلغ باب المكتبه حتى استدارت لتلقي نظره اخرى على مارك.

وعندما اسرعت بالدخول الى المكتبه تململ وصيها في مقعده وفتح عينيه وابتسم قائلا:
” مارك كان غاضبا.

لا تهربي ثانية يا عزيزتي انت امراه متزوجه الان.

انت تعرفين ذلك ”
وضغطت وجنتها على كتفيه وقالت:
” اجل يا جاردي ”
” كنت دائما فتاة ذات بصيره نافذه.

اليس كذلك

هل انت متاكده من انك سعيدة مع هذا الرجل


وادركت نبره الحرص والشك في صوته وفي الحال رات انه من الضروري ان تبعث الطمانينه اي نفسه:
” واي شئ تنشده الفتاة عندما تتزوج من رجل


وابتسمت ابتسامه عريضه في وجهه الذي تحبه وتحترمه كثيرا.

ثم قبلته في وجنته وحدثت نفسها بان غدا سيعود رودري الى البيت والى ابيه وسيكون في ذلك عزاؤه عندما يجتمع شملهما.

  • رواية الشيطان والعروس الهاربة
  • رواية عبير الشيطان والعروس الهاربة
  • رواية الشيطان والعروس الهاربة ليلاس
  • تحميل رواية الشيطان والعروس الهاربة pdf
  • رواية الشيطان والعروس الهاربه
  • رواية الشيطان والعروس الهاربة pdf
  • تحميل رواية الشيطان والعروس الهاربة
  • الشيطان والعروس الهاربة pdf
  • رواية العروس الهاربة والشيطان pdf
  • رواية الشيطان والعروس الهاربة مكتوبة
4٬048 views

رواية الشيطان والعروس الهاربة