10:06 صباحًا الأربعاء 20 مارس، 2019

رواية الغزالة

قال ابن كثير عن حديث تسليم الغزاله هو حديث مشهور عند الناس ، و ليس هو في شيء من الكتب السته . و قد رواه الحافظ ابو نعيم الاصبهانى من حديث عمرو بن على الفلاس ثنا يعلي بن ابراهيم الغزال ثنا الهيثم بن جماز عن ابى كثير عن زيد بن ارقم قال كنت مع النبى صلى الله عليه و سلم في بعض سكك المدينه ، فمررنا بخباء اعرابى فاذا ظبيه مشدوده الى الخباء ، فقالت يا رسول الله ، ان هذا الاعرابى صادنى و لى خشفان في البريه ، و قد تعقد هذا اللبن في اخلافى ، فلا هو يذبحنى فاستريح ، و لا يدعنى فارجع الى خشفى في البريه ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم ان تركتك ترجعين قالت نعم ، و الا عذبنى الله عذاب العشار ، فاطلقها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فلم تلبث ان جاءت تلمظ فشدها رسول الله صلى الله عليه و سلم الى الخباء ، و اقبل الاعرابى و معه قربه ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اتبيعها منى فقال هى لك يا رسول الله . قال فاطلقها رسول الله صلى الله عليه و سلم . قال زيد بن ارقم و انا و الله رايتها تسيح في البر ، و هى تقول لا اله الا الله محمد رسول الله
هذا الحديث متنه فيه نكاره ، و سنده ضعيف ، فان شيخ الفلاس يعلي بن ابراهيم الغزال لا يعرف ، و شيخه الهيثم بن جماز قال يحى بن معين ليس بشىء ، و قال مره ضعيف . و قال احمد بن حنبل و النسائى متروك الحديث .
و قد روى حديث الغزاله من حديث عطيه عن ابى سعيد .
و من حديث رجل من الانصار .
و ذكره عياض في الشفاء عن ام سلمه بلا اسناد . اه .

وقال ابن حجر واما تسليم الغزاله فلم نجد له اسنادا لا من وجه قوى و لا من وجه ضعيف . اه .
و قال السخاوى حديث تسليم الغزاله ، اشتهر على الالسنه و في المدائح النبويه ، و ليس له كما – قال ابن كثير – اصل ، و من نسبه الى النبى صلى الله عليه و سلم فقد كذب . اه .

والله تعالى اعلم .

269 views
رواية الغزالة