رواية النمر الاسمر رواية عبير


النمر الاسمر

وقعت روكسان في غرام صديق خطيبها خوسية الذى اصطحبها الى شقتة الخاصة لمحاوله تنفيذماربة .

و تزوجها بعد معرفه قصيرة ثم هجرها في ثالث يوم من زواجها لسبب غامض دونان يخبرها عن مكان و جهتة او عنوانه.

فكيف ستتصرف العروس المصدومه وهل لخطيبها السابق علاقه بغياب زوجها

الفصل الاول

كان مطار غاليو الدولى مزدحما, فاقدالهويه . و كانت روكسان تجلس في مقهي المطار تحتسى كوبا من الشراب و تفكر انها يمكنان تكون=في اي مكان احدث من العالم لولا اللكنه البرتغاليه السائده و سواد بشرةالرجال الذين تجمعوا حولها مما يذكرها بانها في البرازيل و ما خوذين على ما يبدوبخصلات شعرها الذهبى و عينيها الزرقاوين .

و نظرت مره اخرى= الى ساعة يدها و هيتتافف و تتساءل الى متى سيدوم انتظارها, فالرساله التي تسلمتها عند و صولها لم تكنواضحه كل الوضوح, كل ما جاء فيها ان بيتر سيتاخر في الوصول الى المطار لطارئ مفاجيءوعليها ان تنتظرة هنالك .

اشعلت سيجاره و هي ترمق الشاب الذى كان يسترق النظراليها في النصف ساعة الاخيرة, كانت تشعر بنفاذ الصبر على الرغم من معرفتها انالمدينه التي تقصدها لم تكن على مسافه قريبه ثم ان بيتر على علم بموعد و صولها منذاسبوع لذلك كان بامكانة ان يطلب منها قضاء ليلة في احد فنادق الريو بدل ان يتركهاتنتظر في المطار لاجل غير مسمي .

جولت في ارجاء المطار تبحث عن نماذج حقيقيةللخشب المحفور الذى اشتهرت البرازيل بصناعته, و امام شعورها بالملل ادركت بالمقابلان اسابيع الانتظار التي عانتها اخيرا لم تكن من دون فائدة, حتى انها لم تصدق بانهاستلتقى بيتر مره اخرى= .

حين اخبرها انه سيذهب للعمل بالبرازيل شعرت بالاستياءغير انها فيما بعد شكرت له الفرصه التي اتحها لها بالسفر الى تلك البلاد و التعرفالي جزء جميل و مثير من العالم على الرغم من انها منذ سته اشهر حين غادرتها كانت لاتزال تغالب حزنها على فقدان و الدها الذى كانت تحبة اعمق الحب و كانت ربما فقدت و الدتهامنذ عده سنين حين كانت لا تزال طفلة فاصبح و الدها معيلها الوحيد, و ربما قضي نحبه و هوفى كيفية لمعاينه مريض و كان يعلم في تلك الليلة التي ذهب فيها لتلبيه طلب ذلكالمريض ان سيارتة ربما تصطدم بسيارة اخرى= لكثرة الضباب الذى كان يلف مدينه لندن , حينقضي نحبهبقيت روكسان لفتره تحت و طاه الذهول غير مصدقة ان و الدها ما ت و تركهاوحيده في ذلك العالم , كان لها اقارب بعيدون في شمال انجلترا ا ان روكسان لم تشامشاطرتهم حزنها لانهم لا يستطيعون ان يقدموا لهل سوي الشفقه و العطف .

منتديات ليلاس

و في تلكالحالة من الحزن الشديد التقت بيتر براون لاول مره , كان نجل صديق و الدها و كانعائدا لتوة من الخليج العربي حيث كان يعمل في شركة لاخراج النفط .

شابا و سيماجذابا في الثلاثين من عمره, فلا غرابه ان تشعر روكسان نحوة بميل شديد, و ادرك بيترانها كانت منطويه على نفسها من شده الحزن, فاخذ يخفف عنها و يقنعها بان الحياةمستمره في سيرها , و مع مرور الايام, و بفضل بيتر بدات تبتسم للحياة, و كان اصعب شيءواجهها هو ايجاد عمل تترزق منه, و كان بيتر هو الذى و جد لها عملا مع صديق له كانطبيبا للاسنان .

عندما بيع البيت الذى كانت تسكنة مع و الدها و جد بيتر لها شقةتسكن فيها, و ما ان مضي بضعه اشهر حتى بيتر و ظيفه في البرازيل, و حاول ان يقنعهابالزواج به لاصطحابها الى البرازيل معه, غير انها ترددت و طلبت و قتا للتفكيروالاستعداد لاتخاذ هذه الخطوه الحاسمه في حياتها, ثم و افقت على ان تعقد خطوبتها قبلسفرة الى البرازيل, ثم تلحق به بعد ان يرتب اموره, فيتزوجان هناك, و شق على و الديبيتر ان لا يحضرا حفله الزفاف الا انهما تفهما موقف روكسان . و بعد سفر بيتر اخذيراسلها باستمرار فيعرب لها عن شوقة و تطلعة الى اليوم الذى سيجمعهما معا و يحدثها عنحياتة في البرازيل حيث كانت الشركة التي يعمل فيها بيتر شركة كبري .

نظرت روكسانالي ساعتها مره اخرى= فادركت بانه ربما مضي على انتظارها لبيتر اربع ساعات مما جعلهاتشعر بالقلق الشديد, و كانت على و شك ان تطلب كوبا ثالثا من الشراب عندما لاحظت انرجلا كان يتفحصها باهتمام من حول طاوله لا تبعد عنها كثيرا , فرمقتة بنظره باردة, و لكنة لم يبالي, بل اخذ يحدق اليها بمزيد من الاهتمام, فلم يكن منها الا ان نهضت عنكرسيها و حملتحقيبتها الصغيرة و اتجهت نحو الباب على انه كان عليها ان تمر بقربالطاوله التي يجلس عليها الرجل, فلم تتمالك من القلء نظره عليه فاذا هو شاب لمتشاهد بمثل جاذبيته و وسامتة شابا من قبل, كان شعرة اسود فاتحا و بشرتة سمراء اسودالعينين و كان فارع القامة, ذا و جة تدل ملامحة على الدقه و القساوه معا, فاستولىعليها الاضطراب و هي تدفع الباب للخروج الى البهو .

تنهدت و هي تجول بنظرها فيماحولها على امل ان تشاهد بيتر, اما كان يدرك بان لا بد لها ان تشعر بالغربه في مطارغيب كهذا ما الذى جعلة يتاخر في المجيء الى لقائها كل ذلك التاخير اجتازتالبهو و جلست في احد المقاعد المريحه ثم اخرجت سيجاره و اشعلتها و اخذت تنفث دخانهابفروغ الصبر, و فجاه سمعت صوت رجل يقول لها

“هل انت الانسة غراهام, روكسانغراهام؟” فالتفتت الى مصدر الصوت و لشده دهشتها حين و جدت نقسها و جها لوجة مع الرجلالذى كان يرمقها في المقهى. و لكنها تمالكت نفسها و اجابتة قائله

“كيف تعرفاسمي؟”

فقال لها و هو يضع يدية في جيبى سروالة

” في ذلك المطار العديد منالنساء الانكليزيات الوحيدات, و انت احداهن “.

فنهضت روكسان و اقفة, و على الرغم منطول قامتها الا انها و جدت نفسها مضطره لان ترفع راسها حتى تراه, و عن قرب تبين لهاان عينية السوداوين هما في الحقيقة بلون المخمل البنى الغامق قالت له

“ارجو انيكون كلامك اكثر و ضوحا…” فهز كتفية و هو يقول

“الحق معك يا انسة غراهام اسميخوسية فانتوس, و اني زميل خطيبك في العمل… ” شعرت روكسان بالارتياح قليلا و قالت له

“وماذا جري لبيتر؟… هل هو ات؟”.

“مع الاسف لن ياتى و ساشرح لك السبب= بعدقليل, هل هذه الحقيبه هي كل ما لديك من امتعه ” فترددت روكسان و هي تنظر الىحقيبتها ثم قالت

” و كيف اعرف حسن نيتك هل لديك ما يعرف عنك؟” فابتسم الرجلنصف لبتسامه و اجاب قائلا

“اراك لا تثقين بي” فسارعت الى القول:” ما ادراني قدتكون اي شخص كان, سمع باسمى يتردد على السنه المسؤولين في المطار…” هز الرجلكتفية العريضين قائلا:

“الحق معك يا انسة غراهام, الحكمه تقضى باتخاذ الحيطةولكننى اؤكد لك انا صادق في ما اقول, هنالك خوسية فانتوس واحد في العالم و هو انا” فقالت:

“اما لديك و ثيقه تثبت هويتك كرخصه قياده مثلا؟”

فاخرج خوسية من جيبهجواز سفرة و رخصه دوليه لقياده السيارة فالقت عليهما نظره سريعة لثقتها بان المتمردعلى القانون لا يملك كتلك الجراه و الثقه بالنفس, فقالت له

“شكرا معى هذهالحقيبه فقط, لان بقيه حقائبى شحنتها مع حقائب المسافرين على الطائرة”. اعاد خوسيهاوراقة الى جيبة و حمل الحقيبه و اشار الى روكسان بان تتبعة عبر البهو الى خارجالمطار, و في الخارج كان الطقس حارا فلاحظ خوسية انزعاجها فقال لها

“الطقس الاناقل حراره منه في منتصف النهار… و ستعتادين عليه في وقت قريب ”

حاولت روكسانالابتسام و تمنت ل وان بيتر اوفد رجلا احدث للقائها يصير اقل من خوسية جاذبيه و ثقةبالنفس. و كانت بانتظراهما سيارة سوداء فخمة, فالقي خوسية الحقيبه على المقعد الخلفيوفتح الباب لروكسان ثم صعد و جلس الى جانبها و هو يبتسم لها فبدت اسناة بيضاء اكثرمما هي ازاء بشرتة و ملامحة الفاتحه و قال لها

” الم تزورى البرازيل منقبل؟”

“كلا”

“ولكنك بدات تشعرين نبض الحياة في بلادنا” قال ذلك و انطلقبالسيارة الى الطريق العام .

اعجبت روكسان رامارات و جهة المعبره و عاد اليهاالشعور ذاتة الذى استولي عليها قبل ان تحط الطائرة, كان هناك شيء بدائى في تلكالبلاد على الرغم من ناطحات السحاب و العمارات السكنيه الفخمة, و تنبهت روكسان الى انخوسية يخاطبها قائلا:

” كنت تسكنين في لندن على ما اعتقد”

“نعم في الضواحى , هل لم لن تخبرنى لماذا لم يات بيتر للقائي, و اين نحن ذاهبان الان؟” فابتسمقائلا:

“كنت اعتقد انك نسيت الغايه من زيارتك لهذه البلاد, المنزل حيث ستسكنينهو في تلك الجبال, و لكن الطرق اليها غير امنه و لا سالكه تماما , و لكن هذا لا يجعلالمنطقة مكانا موحشا لا مدينه فيه, فهي تضم متحف و جامعة…غير ان الوصول اليها امراخر”

“وماذا بعد لا اعتقد ان ذلك كل شيء”

“وقع انهيار على حافه الطريق منذمدة… ” فصاحت بلهفة

“وهل و قع ضحايا؟”

“كل, و لكن خطيبك انعزل و سدت في و جههالطريق, فاتصل بي”

” و انت هل كنت في ريو؟”

“كلا كنت في نفس المنطقة حيثخطيبك”

“بربك يا سيد فانتوس” كيف امكنك ان تصل الى هنا اذا كان بيتر لم يتمكن منالوصول؟” فاجاب و هو ينعطف بالسيارة بسرعه جعلت روكسان تميل نحوه, حتى كادت تصطدمبمقعده.

“لدى و سيله اخرى= للتنقل… اعنى الطائره المروحية”

و لم تشا ان تثقلعليه بالاسئله فاكتفت بالقول

“وهل نحن ذاهبان الى حيث بيتر الان؟” فاجابهامذكرا:

” الطريق مسدوده ”

” و لكن اين طائرتك المروحية؟”

فبدت على و حههملامح السخريه مما بعث الاحمرار في و جهها و خيل اليها انه من الرجال الذين اعتادوامعاشرة النساء, فلم تعرف كيف تعاملة و هذا عائد الى شيء لم تستطع تحديدة جعلة يختلفعن اي شخص عرفتة في حياتها. و الذى اثارها هو انه كان على و عى تام بجاذبيته, و ربمابالتاثير الذى يبعثة فيها. تصلبت في جلستها و قالت له في حزم

” ماذا تنوى انتفعل بي؟” فقهقة ضاحكا و قال:

“افعل بك ذلك كلام لا يجوز ان يصدر منك. ما ذاتتصورين انا سافعل لك؟” حدقت الية روكسان بذهول ثم قالت له باختصار:

“انت تعلمولا شك ما اعنيه” احني راسة موافقا و قال:

“نعم, اني اعلم انك متشوقه جدا جدا للقاءخطيبك و ذلك من حقك لانة ترك لندن منذ اشهر و في هذه الخلال كان من اليمكن حدوث ايشيء, و على كل حال فالظلام سرعان ما سيخيم و لا اريد ان اجازف بحياتي ان اني حاولتالهبوط بالطائره المروحيه بين تلك الجبال, و يؤسفنى ان اخبرك بان عليك ان تقضيالليلة في ريو, حيث حجزت لك في احد الفنادق الفخمة… و غدا يمكنك ان ترتمى في احضانحبيبك!” فرمقتة روكسان بنظره صارمه و هي تقول

“شكرا لا احتاج منك الى تعليماتوارشادات ”

“انا متاكد من ذلك” قال ذلك الكلام بسخريه ثم اضاف مقطبالجبين:

“انت لا تثقين بى يا انسه غراهام … لماذا؟”

“انا لم اقلذلك”

“لا و لكنة و اضح في تصرفاتك… قد تظنين انا اختطفك, فحين تصلين الىالفندق يصبح بامكانك ان تتحدثى الى خطيبك بالتليفون” و عندما سمعت روكسان بكلمةتلفون شعرت بالارتياح فيما ظل خوسية يرميها بنظراتة الساخره ثم قال

“انت فتاةرائعة يا انسه غراهام, و لكنى اسف ان اخبرك انا عرفت نساء جميلات كثيرات و لم الجاالي اختطافهن لاجعلهن يستسلمن و يرضخن لي”. زاد ذلك الكلام من احراج روكسان في هذهاللحظه ظهر لها ضواحى المدينه حيث هالها ان تفاجا بالفقر المدقع الذى دلت عليه بعضالبيوت الشبيهه بالاكواخ ال********************************ة. ادرك خوسية ما كانتتفكر فيه فقال لها

“حيث هنالك غني فاحش هنالك فقر مدقع ايضا, انت ككل الناسيا انسه غراهام تريدين ان ترى فقط ما توقعت ان تريه” نظرت الية قائلة:

“وكيف ترىانت ذلك الفقر المدقع يا سيد فانتوس ام انك لا تراة ابدا فقال عابسا:

“نعم اراهيا انسه غراهام ” كان في صوتة شيء من المراره لم تلحظة من قبل و اضاف

“ربماتتصورين انا لم اعرف الا هذه الحياة , حياة الترف و الرفاهية” ادارت و جهها و قالت ” لم افكر في هذا يا سيد فانتوس ”

“اذن كان عليك ان تفكرى قبل ان تتكلمي” . كانتمدينه ريو جميلة الجمال تتميز بفراده البناء المعمارى الذى اشتهرت به . كانت تعجبالسياراتو الماره و على جانبى الشوارع العامره بالاشجار كانت المتاحف و ناطحاتالسحاب, و كان الفندق الذى توقف امامة خوسية قائما في احد الشوارع الجانبيه الهادئةوكان شامخا فخما بخلاف معظم الفنادق التي تواجة الشاطئ و كان من الداخل حديث الاثاثووسائل اللافاهية. ترك خوسية سيارتة في الموقف و دخل و روكسان الى الفندق ثم ساريتقدمها نحو مكان الاستقبال. ادركت من الحفاوه البالغه التي استقبل بها خوسية انه يتمتع بتقدير و احترام بالغين و بعد ان تحدث الى المسؤولين هنالك عاد و قال لها

” غرفتك جاهزة احسب انك تعبه و بحاجة الى الراحه و الاستحمام قبل تناول اكل العشاءالذى يقدم للزبائن في اي وقت بعد السابعة و النصف, و قبل و صولنا اتصل براون ليستخبرعنك و سيتصل مره اخرى= فيما بعد… ذلك كل شيء عندي اعلمك به” و شعرت روكسان بانهاتابي انتفارقة بعد ان ادي مهمتة على اكمل و جه, و لعل هذا عائد الى شعورها بالوحده .

و سار خوسية في اتجاة الباب فبدا لها كالنمر بقامتة النحيله المفتوله العضلات, تحت نبره شفافه ناعمه الملمس و خيل لروكسان انه ربما يصير مؤذيا كشبيهة في عالمالحيوان. التفت اليها قبل ان يفتح البال و قال

” هل يروقك كل هذا؟”

“بكلتاكيد”

“ساتى اليك في العاشرة صباحا من الغد و الان ليلتك سعيدة يا انسةغراهام”

“شكرا يا سيد فانتوس” تناول احد تاخدم حقيبتها التي تركها خوسية الىجانبها و اشار اليها بانكليزيه ركيكه بان تتبعه. كانت غرفتها و اسعه و فخمه ذات عدةنوافذ تطل على المدينه . و بعد ان استحمت ثم استلقت على فراشها تنعم بهواء المروحةوتحدق الى جهاز الهاتف فلعلها حين تسمع صوت بيتر يفارقها الشعور بالقلق الذى اخذيستولي عليها . استسلمت روكسان للنوم ثم استيقظت على رنين الهاتف حيث كانت الغرفةغارقه في الظلام الا ان انوار الشارع كانت تتسرب من اثناء النوافذ . تناولت السماعةوهي تشعر بقشعريره خفيفه تتسرب اليها نظرت الى ساعة يدها فاذا هي تشير الى الثامنةوالنصف . سمعت صوت بيتر يهتف من الطرف الاخر من الخط قائلا

الفصل الثاني

“روكسان اهذا انت شكرا لله اعتذر علىعدم لقائك في المطار هل خبرك خوسية عن السبب؟”

نعم يا بيتر, كم يسرنى ان اسمعصوتك بعد ذلك الفراق الطويل … اني بخير… و الفندق مريح و رائع”

“يسعدنى هذا هلتناولت اكل العشاء؟”

“كلا .. استلقيت على فرا شي فغلبنى النعاس و لكنى اتضور جوعاالان.. و اتطلع شوقا الى لقائك . هل ازالوا الركام عن الطريق؟”

“ازالوه ذلك ياخذوقتا طويلا في هذه البلاد هل انت خائفه من ركوب الطائره المروحية على العموم لاتخافى فانتوس قائد ما هر”

“كلا لست خائفه و لكن اخبرنى يا بيتر من هو فانتوس هذا؟هل له علاقه بالشركة التي تعمل بها؟”

“نعم, و الدة مؤسس الشركة”

“هو رئيسكاذن؟”

“لا فانتوس لا يهتم كثيرا بشؤون الشركة فهو منشغل بانفاق المال الذى تجنيهالشركة”

ظهر العبوس على و جة روكسان و هي تقول

“يبدو لى من لهجتك انك لاتحبه”

“لا شيء يجمعنى به, اما انا لا احبة فهذا شعور متبادل”

فاضطربت روكسانخصوصا لانها لم تسمع بيتر يتكلم عن احد بمثل هذه المراره فقالت له:

“ولكن لماذااخترتة للقائي؟”

“لان الطائرات المروحيه غير متوافره في هذه البلاد و حين اتصلتبفرع الشركة في ريو كى اخبرهم بانهيار الطريق كلفوا فانتوس للقيامبالمهمة”

“وماذا تعمل الان و اين انت؟”

” في شقتى و ستعجبك يا عزيزتى فهي شقةواسعه و في عماره جديدة, لم اشتر اثاث كله بعد لانى تركت هذا لك و في هذه الاثناءستقيمين عند اصدقاء لى كما كتبت لك و ربما عينت موعد لزواجنا بعد خمسه اسابيع من اليوموهذا يعطيك متسعا من الوقت لتكيفى نفسك مع الحياة في هذه البلاد و لشراء ما تريدينسراءة للمنزل فعندنا هنا حوانيت جيدة, السيده و اغنز و عدت باعارتك اله الخياطه لتجهيزالستائر و ما الى هذا ” قالت روكسان:

” لا استطيع ان اصدق اننى هنا في البرازيل” ففضحك بيتر و قال

“هذا شيء طبيعي و لا بد لك من بعض الوقت لاستيعاب التغيير الذيطرا عليك, على كل حال غدا نلتقي… كم اني في شوق الى رؤيتك و معانقتك… فانا احبكيا حلوتي” فتمتمت قائلة:

“وانا ايا يغا بيتر”

“ساودعك الان اذهبى و تناوليطعام العشاء و نامي باكرا فلا شك انك متعبة”

“لن انام في الحال بعد ان نمت ثلاثساعات, لذا ساذهب و اتناول اكل العشاء, هل ستصبح بانتظارى حين تحط الطائره يابيتر؟”

“بكل تاكيد يا حلوتى و الان و داعا”

“وداعا و الى اللقاء”

و بعد انوضعت السماعه جلست تحدق بجهاز الهاتف بضع دقيقة استغربت كم بدا لها كلام بيترمختلفا عما كان عليه في انكلترا او لعلة لم يكن مختلفا في الواقع و انما سماعها لهكان مختلفا, و كانت تفكر انه ما كان عليها ان تفارق بيتر هذه الاشهر الستة, اتكونالمدة احدثت فيها شيئا من التغيير ماذا ل وان رايها فيه اختلف الان عن الرايالذى كونتة عنه في ظروف الاسي في انكلترا و لكنها صرفت من ذهنها ذلك التفكيي الذياعتبرتة سخيفا, لان من احب احدا احبة مهما كانت الظروف .

منتديات ليلاس

نهضت عن السرير و فتحتحقيبتها و اخرجت فستانا جديدا اعدتة لاول ليلة تقضيها في البرازيل القتة على السريروبعد ان تزينت قليلا ارتدتة و غادرت الغرفه الى المطعم في الطبقه السفلي كان المطعمفى هذا الوقت من اليل غير مزدحم كثيرا , فقادها الخادم الى احدي الموائد و لعلهحسبها صديقه حميمه لخوسية فانتوس , فرحب بها و عاملها بحفاوه بالغة, ثم قال لها بعدان انتهت من طعامها

“هل اعجبك الاكل يا انسة؟”

“شكرا لك كان الاكل لذيذاجدا”

“يسرنى هذا اتريدين شيئا اخر؟” اجابت بلطف

“كلا شكرا” و هنا سمعت صوتايقول للخادم

“هل اعتنيت بخدمتها جيدا كما يجب؟” فالتفتت الى مصدر الصوت فراتخوسية و اقفا و رائ الخادم بقامتة النحيله و بشرتة السمراء و هو يرتدى ملابس السهرة. نظر الية الخادم بابتسامه كلها اعجاب و تقدير و قال:

” اه, يا سيد فانتوس… ما هذه المفاجاه السارة؟؟ ارج وان تتاكد من اننى قمت بواجبى نحو الانسه على قدر ما استطيع ” تقدم خوسية الى المائده و جلس على الكرسى و هو يقول

” اري يا الانسةغراهام انك تتجنبى المغامرة… اليس ذلك صحيحا؟” فاجابت بحياء

” ذلك يتوقف علىنوع المغامره “.

” على كل حال انت جميلة هذه الليلة يا انسه غراهام, و لا يجوز انتهدرى ذلك الجمال في مطعم كهذا” شعرت روكسان بالحرج الشديد على الرغم من انها كانتمتاكده من انه لم يحضر الى الفندق الا ليري ان كانت تعامل معامله حسنه فقالت له

“وماذذا تقترح يا سيد فانتوس؟” ابتسم و اجاب قائلا:

“ماذا اقترح اقترح اننذهب الى ناديا ليليا يدعي بيرانا حيث يمكننا ان نرقص و نستمع الى الموسيقى”

“لااظنك جادا في اقتراحك قضاء بقيه السهرة معا.اتمني لك ليلة سعيدة يا سيد فانتوس, و الى اللقاء غدا كما تواعدنا… ” نهضت على قدميها فنهض خوسية ايضا و سد طريقها و هويقول:

“لا تعتقدين انا جاد في اقتراحي لماذا هل لانة لا يجوز لى الترفية عنخطيبه زميل لى في كهذه الظروف ”

“انت لست في الواقع زميلا لخطيبي…” فقاللها بتهكم لاذع:

“اراك تحدثت مع خطيبك فحذرك مني!”

حاولت روكسان ان تخطو الىالامام و هي تقول

“كلا و لماذا يحذرنى منك ارجو منك ان تدعنيوشاني…”

“مهلا… هل تمانعين في مرافقتى لك ”

“لا امانع”

“ولكنك رفضت” فاجابتة بحزم

ربما يطيب لك ان تسخر منى يا سيد خوسيه” و لكن اعلم اننى لم اعداتحملك فاعذرنى و دعنى اسير في حال سبيلى ” ما ل خوسية عن طريقها قائلا:

“اخطاتالتقدير؟؟ ظننت انك تشعرين بالوحدة” فنظرت الية بنفاذ صبر قائله

“ولذلك اخذتكالشفقه علي!”

“ليس تماما… انما اني مستعد ان اريك جانبا من النشاط الثقافى فيعاصمه بلادي” خطت روكسان خطوه متردده الى الامام ثم التفتت الية قائله

“هذالطف منك… و اني كنت اود ان اشاهد قليلا من معالم هذه المدينه و … ”

“ومع ذلكتترددين هل اني اخيفك الى ذلك الحد و هل قضاء الوقت معى يثير فيك الاشمئزاز؟” ابتسمت و قالت

“انت تعلم جيدا انك تسيء فهمى عن قصد” دار خوسية حول المائدةونظر اليها بامعان و لمس بيدة ذراعها قائلا:

“كما قلت يا انسه انت بنت رائعةالجمال و يسرنى جدا جدا ان اصطحبك ال بيرانا” شعرت روكسان بعضلات ذراعها تتصلب تحت لمسةاصابعة و بقشعريره تسرى في مفاصلها هل كان يعى تماما تاثيرة فيها لم يكن يبدو عليهذلك و لكن الاشكال ربما لا تدل على شيء .ومع كل ما كان عليه من تهذيب الا انه بالنسبةاليها كان مغلفا بالغموض. حاولت ان تبعد عنها هذه الافكار فمن غير المعقول ان تدعهيثير فيها الاضطراب فهل ذلك لانها لم تجد نفسها في صحبه رجل منذ ان فارقها بيتر ولماذا لم ترفض رفضا قاطعا و تذهب الى غرفتها ذلك ما كان يجب عليها ان تفعلة و ما ينتظرة منها بيتر ثم لماذا تشعر بالحيوية و النشاط بدل ان تشعر بالتعبوالعياء؟الانها نامت عده ساعات في مساء النهار قالت له

“اري انه يجب على لنارفض دعوتك… ” فانتصب خوسية في و قفتة قائلا

“هل لانك خائفه منى يا انسةغراهام؟” و كانت بالفعل خائفه الا انها رفضت ان تقر له بذلك فقالت:

“هذا كلامهراء يا سيد خوسيه…”

“اذن تعالى معى و برهنى لى انك لست خائفة”

ساتى يا سيدخوسيه… ساتيما دمت مصرا كل ذلك الاصرار ” شد باصابعة على ذراعها و قادها عبر غرفةالاكل التي تخلو من الزبائن و قال لها

“انا معجب بشجاعتك يا انستى …”نزعت ذراعها من قبضتة و هي تقول

“الانسان لا يحتاج الى شجاعه يا سيد خوسية بل الىثبات و عزم …” فاكتفي خوسية بالابتسام و لم يتفوة بكلمة.

كانت ريو مدينه ساحرةفى الليل تشع منها ملايين المصابيح الكهربائيه و الانغام الموسيقيه المنبعثه منالملاهى كانت تعلو على ضجيج السيارات . كان النادى يتالف من بضع الغرف احواض ماءتعج بانواع السمك و كان هنالك نوع من السمك يحمل اسم بيرانا في حوض كبير في و سطالنادي, شعرت روكسان بالقشعريره عندما شاهدتة حين قال لها خوسيه:

“فى و سع هذاالنوع من السمك ان يلتهم الانسان في لحظه فلا يبقي له اثر… ” فقالتروكسان:

“هو لبليس السمك اذن…” احاطها خوسيهبذراعة و قال لها

“دعينا نشربكاسا اولا …”

“اكتفى بعصير البرتقال ارجوك, و لا شيء اخر” على ان خوسية لميستجب لرايها فطلب لها شرابا احدث و لما راتة سالتة في حيره

“ما هذا؟”

“هذامزيج خاص بي” و لما ذاقتة روكسان و جدتة لذيذا و له نكهه الليمون الحامض مع شيء اخر, و في غرفه الرقص كانت الجوقه الراقصة تتابع رقصاتها في و سط الغرفه و كان يتخللالمشاهد نوعيات مختفه من الالعاب السحريه الاخاذة, جلست روكسان تتمتع بهذا كله . و شعرت بان خوسية يرمقها بنظراتة الغريبة من حين الى اخر, و قالت له

“هل هذاضروري؟”

“ماذا تعنين؟”

“اعنى ان تحدق الى هكذا”

“ولم لا اين تريدين انانظر؟الي الرقص,ام الناس ام الى السقف و الجدران فكل ذلك اعرفة جيدا انت الشيءالوحيد الجديد هنا, لذا احب ان احدق اليك…”حارت بماذا تجيبة لذا قالت له

“دعنا نذهب الى حلبه الرقص…” صدحت الانغام الراقصة و هو يمسك بيدها و يقودهاوسط الموائد الى الحلبه فقالت له:

“لا اريد… اعني…”

“لا تريدين ما ذا؟”هزتكتفها و هي ترزح تحت و طاه نظراتة اليها قائلة:

“لم ارقص من قبل على هذه الموسيقىالصاخبة… فانا امرأة عادية” ضحك ضحكه خافته و قال

” من قال لك ذلك يا انسةغراهام؟” و بدا بالرقص ببطء فوجدت روكسان انه من السهل مماشاه خطواته. تساءلت ما ذالو شاهدها بيتر تراقص ذلك الرجل ثم صرفت هذه الفكرة من راسها حين تذكرت بان السهرةستنقضى بعد قليل فتعود الى غرفتها بانتظار اليوم الاتي الذى سيجمعها مع بيتر . و هكذا يختفى خوسية من حياتها و يغمرة النسيان… نظرت الية و هي تراقصة فرات خصله منشعرها تلامس خدة و نظر اليها هو بدورة نظرات حاده نفذت الو اعماقها فيما اقترب منهااكثر, فاخذت ترتعش من شده خفقان قلبها و عزمت على ان لا تدعة يتجاوز ذلك الحد فيتصرفة معها .

انتهت الرقصة و فيما هما يغادران حلبه الرقص اوقفهما هتاف امراةكانت تغادر هي الاخرى= حلبه الرقص مع رفيقها, كانت امرأة هيفاء القوام فاحمه الشعرجميلة الجمال لم تر روكسان امرأة في كحسنها و سحرها من قبل . تقدمت المرأة الىخوسية و قبلتة بحراره و هي تقول

“خوسيه لم اعلم انك في ريو… لماذا لم تخبرني لقدت عدت من اوروبا منذ اسبوعين و اني الان و حيده تعيسه لانك لم تات الي…” نظرخوسية الى روكسان من فوق راس المرأة فلاحظ ارتباكها و قال للمرأة بلهجه جافة و هويبعدها عنه

الفصل الثالث

” كنت منشغلا يا ليديا” نظرت ليديا الى روكسان بامعان و قالت

“نعم اراك منشغلا جدا, و لكننى اظن انهاصغيرة السن و ساذجه قليلا لترضى ذوقك في النساء” فاجابها خوسية ببرود

“لم اطلبرايك يا ليديا”

“صحيح و لكن لى الحق ان اعلن عما افكر فيه… فانت دائما تعود الييا حبيبي” ابتعدت روكسان و ربما ساءها ذلك الحوار و اتجهت الى المائده و جلست متمنيه لوان لديها اشجاعه للخروج من النادى و حدها في مدينه غريبة لا تعرف فيها طريقها الىالفندق في تلك الساعة المتاخره من الليل , و بعد قليل اقبل خوسية و حين نظرت الية و هولا يزال و اقفا قال لها

“لا تفعلى هذا مره اخرى”

“ماذا الانى تركتك معصاحبتك؟” فامسك بمعصمها و انهضها ما الكرسى قائلا:

“هيا نذهب الى مكان اخر” حاولت الافلات من قبضتة قائله

“اريد ان اعود الى الفندق يا سيد خوسيه…” لم يجبهابكلمة, كان الهواء في الخارج دافئا تنفست روكسان بعمق لتطرد ما علق في رئتيها منهواء النادى المليء بالدخان ثم صعدا الى السيارة بسرعه و انطلقا باتجاة الشاطئ ثمانعطف بها خوسية الى زقاق جانبى , ارادت ان تسالة الى اين هو ذاهب و لكنها لزمتالصمت امام ملامح الغضب الظاهره على و جهة ثم لم تلبث ان خرجت السيارة من الزقاق الىشارع عريض تحف به الاشجار الوارفه ثم توقف على مقربه من حديقه عامة في باحه احدىالمساكن الفخمه و نزل لمساعدة روكسان على النزول من السيارة, نظرت الى البناء ثم الىخوسية الذى قال

“هيا… اتبعيني” سار الى احد المصاعد ثم ضغط على زر الطبقةالعليا و عندما و صلا و جدت روكسان نفسها في شقه و اسعه اثاثها فاخر, ثم قادها خوسيهالي غرفه و ما ان راتها حتى استولي عليها الذهول من شده هذا الترف فقال لها خوسية بشيء من الزهو

“ما رايك ايعجبك هذا؟” جمدت روكسان في مكانها و قالت:

“رائعة و انت لا تحتاج الى من يخبرك بذلك”

“نعم, و لكنى اريد رايك بصراحه و صدق”

“هذاهو رايي… و الان دعنا نخرج من هنا” و صاح بها:

“ماذا بك؟… الا تستريحين قليلا؟هل اني مخيف هذه شقتي”

“علمت دون ان تخبرني”

“اذن اجلسى و استريحي”

“افضلان لا افعل”

“لماذا؟”

“لو علم بيتر انا هنا الا يغضب؟” حدق اليها و قهقة ضاحكاوهو يقول

” قضاءك السهرة معى ذلك الليلة؟” صعد الاحمرار الى و جهة و بانت تلكالعضلات العنيفه و برقت عيناة و كانة يحاول ان يقول شيئا احدث كان يفكر به و لكنة لميقل بل اكتفي ان ارخي يدية و وضعهما على ركبتية و كانة ينتظر منها ان تسالة .

“ماذا تريد ان تقول؟”

“اريد ان اقول انك فضلت ان تغامرى و لذلك انتهنا”

” ماذا تعني؟”

“انت تعلمين ما اعني؟؟؟” قالت له و هي تلتفت نحو الباب

” احذرك يا سيد خوسية , خطيبي….” قاطعها قائلا بازدراء:

“متى تكبرينوتنضجين اني لست ممن يغوون كل امرأة يتعرفون اليها”

“اذن لماذا جئت بى الىهنا؟”

“لاتحدث اليك”

“عن ما ذا؟”

“عنك” ثم خلع سترتة و قال لها

” تعالياجلسى و خذى راحتك, الطقس حار… دعى الامور تجرى على طبيعتها و لا تستبقى الامور” روكسان غلب على امرها في تلك الشقه المعزوله حيث لا مجال للهرب فعزمت على تقبلبالواقع لتري ماذا سيحدث و كانما ادرك خوسية ما يجول في خاطرها فقال لها ”

لا, لا تستطين الهرب فمل عليك الا ان تتمتعى بما هو متاح اليك تعالى الى هنا و اجلسي, و ريثما اتيك بكاس من الشراب المنعش” اطاعت روكسان و اتجهت نحو مقعد مريح و جلست و تمنتلو لنها تخلع حذائها و تستسلم للراحه التامه ناولها خوسية كوب من الشراب و جلس علىمقعد قبالتها و قدم لها سيجاره قائلا

“اليس ذلك افضل؟”

“لماذا جئت بى الىهنا يا سيد فانتوس ”

“نادينى خوسيو, لان السيد فانتوس تبدو في غير محلها فيالحالة التي نحن فيها الان… و اني اناديك روكسان” يا له من اسم رائع احبه” فتجاهلتملاحظتة و تابعت كلامها قائلة:

“اخبرنى يا سيد فانتوس, لملذا رجعت الى الفندقالليلة؟”

“حبا بالاستطلاع عنك”

“عني؟”

“نعم, فانت اثرت فضولي… لانك لستمن النساء اللواتى يجدن بيتر اهلا للحب” استولي الذهوا عليها خصوصا لانة ما هر فيجعل الملاحظات المثيره للاعصاب تبدو عاديه فقالت له

“انت لا تعرف شيئا عني” فنفث دخان سيجارتة و قال:

” كيف لا اعرف اني اعرف ما قالتة ليديا عنك… اي انكفتاة يافعه و ساذجه و ذلك شيء جديد بالنسبة الي, فالنساء اللواتى عرفتهن يكتسبنالخبره في سن مبكره من حياتهن” جرع ما تبقي من كاسة ثم نهض لياتى بكاس اخرى= . و فيماهو يفعل هذا و قع نظر روكسان على صورة فوق الطاوله بقربها كانت صورة بنت في نحوالتاسعة عشره جميلة الجمال ذات شعر فاحم فتساءلت من تكون=هذه الفتاة فهي لا تشبهليديا, شعر خوسية بما يجول في خاطرها فقال و هو عائد للجلوس في مقعده:

“ايةافكار تجول في خاطرك الان هذه صورة اختي” فهتفت روكسان قائله

“يا لها منحسناء”

“نعم و لكنها غير سعيدة بحياتها”

“لماذا؟”

“لانها و قعت في غراماحدهم و لم يكن مخلصا لها, و حين اكتشفت حقيقتة صعب عليها هذا و رفضت كل عطف و تعزيةوفضلت ان تدخل الدير و تصبح راهبة” قالت و هي تضع كاسها على الطاوله بقربها

“يؤسفنى ان اسمع هذا ” تاملها جيدا قبل ان يخاطبها قائلا

“هل يؤسفك ذلكبالفعل يا روكسان ”

تجاهلت تحديقة اليها و قالت و هي تنظر الى ساعتها

“ياالهي…. الساعة الواحدة!”

“هل انت متعبة؟”

“نعم و كيف لا؟”

“نامي هنا … عندي عده اسرة” شحب و جهها قليلا و هي تقول:

“ارجوك يا سيد خوسيه, لا تكلمنيهكذا!” وضع خوسية كاسة على الطاوله و قام الى جانبها و قال

“هل بدا لك اننى قلتشيء غير لائق؟”

“نعم, انه هكذا” فتردد خوسية قليلا و هو ينظر اليها ثم نهض و تناولسترتة بغيظ قائلا

“حسنا…. حسنا… هيا نذهب ” و سار نحو الباب فتبعتة روكسان . انطلقت بهما السيارة ثم سرعان ما توقف امام الفندق فتح خوسية الباب لها فخرجت و هيتتنح قليلا ةلم ينتظر حتى تدخل الفندق بل انطلق بسيارتة في اعماق الليل بسرعةجنونية, حين و صلت الى غرفتها خلعت ملابسها و القت بنفسها على الفراش منهوكه القوى. و قبل لن تستسلم للنوم اعترفت بينها و بين نفسها انها كانت تتمني ان تعرف كيف كانتستشعر ل وان خوسية لامسها و ضمها الية في عناق طويل . استيقظت صباح اليوم الاتي علىصوت ضجيج السيارات, كانت الساعة تشير الى الثامنة و بعد ان استحمت و ارتدت ملابسهاوتزينت نزلت الى المطعم حيث تناولت اكل الفطور ثم عادت الى غرفتها و جاءت بحقيبتهاالي بهو الفندق و جلست تنتظر خوسية حين اقتربت منها موظفه الاستقبال و قالت لها

“فى الخارج سيارة تنتظرك يا انسه غراهام” فترددت روكسان و قالت

” حسنا … على ان ادفع حساب الفندق اولا…. ” فاجابتها الموظفه قائله

“دفع الحساب ياانسة…. اتمني لك سفرا سعيدا”

“شكرا على حسن الضيافة” خرجت من باب الفندق و هيعابسه فرات سيارة فارغه بانتظارها و نزل سائقها ليفتح لها الباب فقالت له في حيره

“هل هذه سيارة السيد خوسية فانتوس؟” فاجابها السائق بلطف قائلا

“نعم ياانستي” تنهدت روكسان و هي تصعد الى السيارة ثم قالت للسائق

“اين السيدفانتوس؟”

“السيد فانتوس يحييك و يعتذر عن عدم حضورة لطارئ حدث له, و طلب منى اناوصلك بدلا عنه” سارت بها السيارة, استلقت الى الوراء و هي تشعر بالضيق و احيرة, لماذا قرر ان لا يرافقها هل لهذا علاقه بما حدث ليلة امس اشعلت سيجاره لتهدئةاعصابها و خطر لها ان من الخخير لها ان تنسى خوسية فانتوس ففى ساعة او اكثر ستلتقسبيتر و هي انما جاءت الى تلك البلاد لاجلة لا لااجل رجل اخر. و صلت السيارة الى مطار

منتديات ليلاس

صغير فاعانها السائق على النزول من السيارة و الصعود الى الطائره المروحيه التي كانتفى الانتظار ثم سلم السائق السيارة الى مسؤول في المطار و جلس و راء المقود, نظرتروكسان الية فاذا هو رجل في نحو الاربعين من عمرة ذو بشره قاتمه و سرعان ما اقلعتالطائرة, و لم تكن روكسان ربما استقلت طائره من قبل فشعرت بالاضطراب اول الامر و لكنهابعد ان اعتادت على ركوبها بعض الشيء سالت السائق

“ما اسمك؟” فابتسم و اجاب قائلا

الفصل الرابع
“ماركوس يا انستي”

“هل عرفتة مدة طويلة؟”

“عشرون سنه و كان السيد خوسية فتى انذاك” و سرها بالرغم عنها ان تعلم شيئااضافيا عنه, عن هذا الرجل اللغز و حاولت ان تتابع الاسئله من دون ان ينتبة الرجل الىاهتمتمها بخوسيه, و لكنة بادرها قائلا

“جئت الى البرازيل لتتزوجي السيد براوناليس كذلك يا انستي؟”

“نعم ذلك صحيح” انفرجت اساريرة و بدا عليه الارتياح و لكنهنجح في منعها من زياده الاسئله لان اي سؤال احدث يعرضها للافتضاح ثم قالت

“اتعرف خطيبي؟” فاجابها قائلا

“نعم اعرفه” و ساد الصمت قليلا ثم تابعماركوس قائلا

“ستقيمين في مدينه رائعة قائمة بين هذه الجبال فيها عده بناياتجديدة بنتها الحكومة للعمال و فيها حدائق عامة و اماكن تثير الاهتمام …. و اني متاكدمن انك ستحبين العيش فيها”

“وهل تسكن انت فيها يا ما ركوس؟”

“اسكن حيث يسكنالسيد خوسية … في كل مكان تقريبا في البرازيل و احيانا في اوروبا…. فالسيد خوسيهرجل كثير الشغل يا انستي”

“هكذا يبدو”

“لم يكن ذلك من شانة من قبل, و لكنالسيد خوسية رجل غامض يصعب فهمه, فهو منذ كان في الخامسة عشره يحب الحياة و المغامروولكنة الان اخذ يدرك ان المغامرات لا تقضى على الانسان بقدر ما يقضى عليه النلس” ظهر الاهتمام على و جة روكسان ةهى تقول

“انت مخلص له كثيرا ياماركوس”

“السيد خوسية اعطانى كل شيء و له يعود الفضل فيما املكة من معرفه و عملومكانه في الحياة و لا يمكننى ان انسي ذلك الفضل يا انستى ” و بدا لها ان ما ركوسيعتبر خوسية اكثر من رئيسة في العمل . و خطر لها ان تمتنع عن الاهتمام بشؤون لاتعنيها فتقضى ما تبقي من الرحله بالتمتع بمناظر الطبيعة. حين اخذت روكسان تتساءل كمستطول تلك الرحلة, فجاه بدا ما ركوس يهبط بالطائره فوق و احه خضراء فاذا هي تعمربالابنيه الجديدة الشاهقه و الحدائق و المسابح العامة و شاهدت روكسان في طرف من اطرافالمدينه مجموعة منعزله من الابنيه و سرعلن ما حط ما ركوس بالطائره على مرج اخضر بعيدعن الطريق العام المؤدى الى المدينه و قال لها

“ها نحن و صلنا” و ها خطيبك ينتظركبشوق ”

نظرت روكسان فرات مجموعة من الناس حول مهبط الطائره ثم لم تلبث انشاهدت بيتر و بدا لها انه تغير كثيرا فهو الان ذو لحيه و شاربين كثيفين و شعر مرسل علىياقه قميصة و كان ضخما عريض المنكبين يرتدى سروالا ازرق تحت قميص برتقالى فاتح فخيلاليها انه غريب عنها لم تقع عيناها عليه من قبل. و نزلت من الطائره بحذر يساعدهاماركوس فاقبل بيتر عليها يعانقها بشوق و يهتف

“روكسان روكسان كم اني مشتاقاليك يا روكسان” افلتت منه بصعوبه و هي تشعر بالحياء امام انظار الواقفين و في جملتهمماركوس الذى اخذ يحدق اليهما و على و جهة امارات ذهول غريب فقالت روكسان لبيتر

” بيتر بربك دعني, دعنى التقط انفاسي!” فتركها بيتر بعد عناق و احاطها بذراعة و هو يسيربها نحو ما ركوس و قال له

” شكرا لك يا ما ركوس”

” لا شكر على و اجب يا سيدي” لاحظت روكسان ان لهجه ما ركوس كانت جافة فحسبت انه كسيدة لا يحب بيتر ايضا, و قادهابيتر بعيدا الى حيث سيارتة فالقي الحقيبه في مؤخره السيارة و قال لروكسان

“والان كيف ترين؟” هزت راسها و لم تعلم بماذا تجيب و لكنها قالت

“لم تسنحلى الفرصه بعد لتكوين اي انطباع.. و لكن يبدو لى ان الهواء منعش و انه لجميل ان توجدمدينه كهذه بين هذه الجبال”

“صحيح… و بعد فتره ستعتادين على ذلك المكانوستحبينة و يسرنى بان الشركة عرضت على و ظيفه دائمه و اني افكر جديا بقبولها” ابتسمتروكسان قائله

“هل ستقبل بالفعل ظننت انك ستبقي هنا مدة سنتين فقط” فاجابهابيتر و هو يدير محرك السيارة

“هكذا كنت عازما و لكنهم عرضوا على و ظيفه اروع و قداصبحت احب ذلك المكان بعد ان اعتدت العيش فيه و احب ان نقضى شهر العسل في استكشاف ما امكننا استكشافة من المناطق الريفيه الداخلية فسنستاجر ما نحتاج الية من المناطقالريفيه الداخلية فنستاجر ما نحتاج الية من الخيم و الادولت المطبخيه و ما الى ذلك” حكت روكسان جبينها قائله

“ولكن قلت اننا نقضى شهر العسل في بيتربوليس”

“هذا في الماضي… اما الان الا تعتقدين ان قضاء شهر العسل كما ذكرتافضل؟” فاجابت قائله بحيرة:

“لا ادري” قاد بيتر السيارة الى ضاحيه المدينةفسالتة روكسان

“اين هي شقتك؟”

” ليست بعيده من هنا و لكننا لسنا ذاهبين الرهنالك بل الى بيت ال و اغنر كما اخبرتك من قبل و ربما دعونا الى تناول اكل الغداء عندهمالان و ستقيمين في ضيافتهم ”

و ساء روكسان ان لا تتاح لها فرصه الاختلاء ببيترلتتحدث الية عن العديد مما يجول في خاطرها فهو تغير كثيرا عما كان عليه في انكلتراكان هنالك شابا حسن الهندام حلو المعشر و الان ربما صار رجلا احدث فكيف تتزوجة بعد خمسةاسابيع الا يجب ان تتعرف الية اكثر . و كان منزل و اغنر منفصلا قائما بذاتة و لكنهرائع و في الداخل كان عاديا لا يثير الاعجاب . استقبلت السيده و اغنر روكسان بغير

حماسه . كانت كولين و اغنر امرأة في نحو الخامسة و الثلاثين ذات شعر كستنائى اللوناما زوجها و يليام فقد صافح روكسان بحراره و هو ينظر الى جمالها بشيء من الارتباك, و ادركت روكسان ان الاسابيع الخمسه التي تفصلها عن حفله الزفاف لن تمضى بدون متاعب, و كان لال و اغنر ثلاثه اولاد في سن المراهقه و كانوا كلا لطفاء يكثرون الاسئله عنلندن و يبعثون الراحه و الطمانينه في قلب روكسان, و حول ما ئده الاكل دار الحديث عنمختلف الشؤون ثم سالت كولين روكسان

“هل تظنين انك ستحبين ذلك المكان؟” ابتسمتروكسان قائله

“ارجو ذلك” يبدو لى انها بلاد تثير الاعجاب الا توافيني؟” فاجابتها كولين قائله

“انا اقيم هنا منذ ما يقارب السبع سنوات و لم لتمكن منحبها فهي بلاد حارة تغص بالذباب و الحشرات في الليل, و حين اخبرنا بيتر انه استدعاكالي هنا للزواج بك, اعتقدت انك لا بد ان تكوني بنت غبية” فبادرها زوجها و يليامبالقول

“لا, ما بالك ترسمين للفتاة صورة قبيحه عن هذه البلاد فانت لا تحبينهالانها لا تحتوى على حوانيت عامره بالسلع الكماليه الممتازه و لا على من يزين لك شعرككل خمسه دقائق, فلو كان لديك ما تشغلين به و قتك كاليزابيت مثلا… ” فقاطعتهبصوت عال قائله

” اذا كنت تريدنى ان اذهب الى الاحياء القذره لاعتنى باولاداكثر قذاره فلدى لكثر من هذا انفق عليه و قتي”

“ماذا لديكمثلا؟”

“الخياطة…التطريز؟؟ المطالعة…” فهز و يليام براسة و قالساخرا:

“الواقع انك تنفقين كثيرا من و قتك في تبادل الشائعات مع صديقاتك منمثيلات تلك السيده سوزان فريزر, فرغم ان لديها دار لعرض الازياء مما يجعلها منشغلةفى اكثر الاحيان الا ان كل اوقات فراغها تقضيها معك في الثرثره فانت لا تدعين احداوشانة ” فاجابتة بغيظ

” لا تنتقدنى و يليام و اغنر اياك ان تفعل” رمق بيترروكسان بنظره اعتذار ثم نهض و اقفا و قال

“حان لنا ان نذهب اريد ان ارى روكسانالشقه و اتحدث اليها عن بعض الشؤون التي تهمنا معا” فقالويليام مرغما

“فليكن” نهضت روكسان من مقعدها و هي متشوقه للفرار باسرع ما ممكن .

وهما عائدان الىالمدينه قالت لبيتر

” اخبرنى يا بيتر هل هما الوحيدان اللذان و جدتهما هنالاستضافتى اجابها بارتباك

” اظهر و يليام استعدادة للترحيب بك فلم اشا انارفض, اني اعلم ان كولين امرأة مشاكسه و لكنها امرأة متعبه فويليام ليس رجلا خفيفالظل كما هو في الظاهر.

“على كل حال خمسه اسابيع ليست و قتا طويلا….” قالت ذلكوهي تشعر بالضيق يستولى عليها, و عجبت من هذا خصوصا و انها التقت بيتر بعد فراق طويلوستحقق رغبتها في الزواج به فماذا تطلب اكثر من ذلك كانت الشقه التي يسكنها بيترواسعه رحبه كما اخبرها فرجت روكسان ان باستطاعتها ان تجعل منها منزلا مريحا حقا, قال لها بيتر:

“كولين على استعداد لاعارتك اله الخياطه لصنع الستائر و الاغطيةوما الى ذلك” ثم حدق اليها لحظه قبل ان يتابع قائلا:

“هل انت نادمه على المجيءيا حبيبتي؟”

نظرت روكسان الى و جهة فرات امارات التساؤل و الحيره فاقبلت تعانقهقائله

“كلا… كلا…”

و في الايام التي تلت تمكنت روكسان من التاقلموالاعتياد على كيفية الحياة في تلك المدينة, و سرعان ما اسمرت بشرتها مما زاد منجاذبيتها . ملات اوقاتها بالعمل في الشقه و طلبت من بيتر لن ياتيها بالدهان فعمدتالي تلوين الجدران بالوان محببه اليها و كانت تتجول من مخزن الى مخزن في البحث عنقماش لتصنع منه الاغطيه و الوسائد و الستائر و كان بيتر ربما اشتري بعض الاثاث لغرفةالاكل فاثرت ان تنتظر الى ما بعد الواج و شهر العسل لتشترى بقيه الاثاث و فقا للمالالمتوافر في صندوقهما , و كان في غرفه النوم سرير مزدوج يستخدمة بيتر مؤقتا و بعضالكراسي في غرفه الاستقبال و كان ذلك كافيا في البداية, و في بيت و اغنر كانت تناموتتناول اكل الفطور اما بقيه النهار كانت تقضية خارج المنزل .

ل لان كولين لمتكن لطيفه المعشر بل لانها لم تشا ان تزودها بمادة للاحاديث التي كانت تتبادلها معصديقاتها و التقت روكسان ثلاثه من اولئك الصديقات فلم يرقن لها , كان همهن الوحيد انيتداولن التشهير بجيرانهن لانهم لم يتبعوا كيفية الحياة اللائقه في نظرهن, و اماسوزان صديقه كولين الحميمه و جدت في روكسان مقاييس عارضه الازياء بعد ان نظرت اليهاباعجاب ظاهر .

و استانفت روكسان حياتها مع بيتر بعد فتره و جيزه من و صولها. و ادركاان ما جري من سوء تفاهم بينها و بين بيتر يقع اللوم فيه غليها هذا انها اعتادت بعدان فارقها بيتر ان تتخذ كل قرارتها بنفسها دون ان تترك له مجالا للسيطره عليهاكما كان يفعل عقب و فاه و الدها, و لكنها تمتعت بالعمل على تاثيث الشقه و تزينها, حتىانها كانت تشعر و هي تطهو الاكل ثم تتناولة مع بيتر انها اصبحت زوجه له بالفعلوكانت الشركة التي يعمل فيها بيتر توفر للمستخدمين الغولف و التنس و في الامسيات كانبيتر يصطحبها الى النادى حيث يجلسان حول المسبح و يشؤبان عصير الفاكهه فيتحدثان الىالزملاء و نساءهم, فاتيح لها ان تتعرف الى غير و يليام و زوجتة كولين . و لم يمض عليهاعشره ايام حتى تري اسم خوسية فانتوس على مسرح حياتها نره اخرى= و كانت منذ و صولهاتعمدت الامتناع عن التحدث عنه مع بيتر و لكنها سمعت كولين و صديقاتها يذكرن اسمه مره , كان هذا في صباح احد الايام حين كانت في منزل و اغنر تحيك بعض الستائر بالةالخياطه التي تملكها كولين و كانت النسوه في ضيافه كولين يحتسين القهوةفى الغرفةالتي جلست فيها روكسان و ما نت سوزان هي التي ذكرت اسم خوسية اولا حيث قالت

“يبد وان خوسية فانتوس عاد الى المدينه و كان بيل يتحدث الية في المعمل امس” فقالت كولين

“هل كان و حده و ها تطول اقامتة هذه المرة فاجابت سوزان

“لاادرى بيل ذكر ان مجلس الادارة سينعقد في اليومين القادمين و اظن انه جاء لهذهالغايةط ثم و جهت حديثها الى روكسان قائله

“هل التقيت رئيس شركتنا يا روكسان؟” فنظرت روكسان الى الاعلى متظاهره انها لم تكن تصغى الى حديثهن و اجابت متسائله

الفصل الخامس

“ماذا رئيس شركتكن من تراة يكون؟” و صاحت كولين

“بالتاكيد تعرفتاليه… الم يشتقبلك في المطار” فاجابت روكسان

“تعنين السيد فانتوس؟

“نعم” فقالت اخرى= تدعي ما غى

” و كيف يستقبل فانتوس خطيبه بيتر اليس هو رئيس الشركة؟فاغتنمت كولين الفرصه و اخذت تسرد لهن خبر انهيار الطريق الى ريو و كيف ان بيتر اتصلالي هنالك ليستنجد باحد الموظفين للقاء خطيبتة في المطار و كيف صدف ان تلقي خوسيهالمكاله و تطوع بنقل روكسان بطائرتة المروحيه . فقالت ما غى بدهشه

” وان يكن… يبدو لى الامر غريبا”

“صحيح و لكن خوسية يتصرف احيانا بغرابه اليسكذلك؟”

و افقن كلهن على ذلك, و انصرفت روكسان الى عملها على امل ان الحديث انتهىغير ان املها ربما خاب حين سالتها كولين

“ما رايك بخوسية يا روكسان هل رافقكالي الفندق ام ما ركوس؟”

“هو الذى رافقني”

” اذن ما رايك فيه؟” شعرت روكسانبالضيق من ذلك الحديث فاجابت

“وجدتة لطيفا مهذبا… و ماذا بعد؟” و لم تكتفكولين بهذا القدر فقالت

“سمعت ان له شقه فخمه في ريو و انه يستضيف كل شهرامراة” حدقت روكسان الى كولين و همت بالكلام غير انها امتنعت عن هذا كى لا تجر الىالحديث فقالت لها كولين

“المعروف عنه زير نساء من الطراز الاول” فسالتهابانزعاج قائله

“ولماذا تقولين لى ذلك الكلام؟” فوجئت كولين بهذا السؤال و اجابت

” لا لشئ الا لاننا حريصون على مصلحتك ”

“مصلحتى و ما علاقه خوسيع فانتوسبمصلحتي؟” فتبادل النسوه الثلاث النظرات فيما بينهن و قالت ما غى بابتسامه

” انتامرأة حسناء و هذا…” فلم تدعها روكسان تنهى كلامها بل نهضت و قالت لكولين

“شكرا ساكمل عملى في وقت اخر” و خرجت من الغرفه و اغلقت الباب ثم اخذت نفساعميقا و هي تعجب كيف تقضى اولئك النسوه و قتهن بالثرثره و القيا و القال . ذهبت تتنزهفى الطبيعه لتريح اعصابها قليلا و هي تشعر بعذاب الضمير لانها لم تخبر بيتر عنتفاصيل لقائها بخوسية , تنهدت و هي تتامل الطبيعه من حولها و وحجدت نفسها تتسلق السفحشيئا فشيئا و حين التفتت الى الوراء رات بيت و اغنر قابعا في الاسفل حيث اخذت طريقالعوده و هي تشعر براحه و هدوء و سكينه و عندما دخلت المنزل و جدت بيتر يجلس مع و يلياموكولين, فاقبلت عليه بابتسامه مشرقه فحياها بدورة بابتسامه ثم قال

“لقد تاخرتيا عزيزتى اين كنت ” فتحت فمها لتتكلم لمنها لم تستطع لان سوزان دخلت في تلكاللحظه من الباب الخارجى الذى كان لا يزال مفتوحا و قالت بلهفه بعد ان حيت الكل

“روكسان لقد اتيت للتحدث اليك” امتقع و جة روكسان فقد توقعت ان تعود الى الحديثعن خوسية فقالت باستغراب

” بشان ما ذا؟” جلس الكل باستثناء روكسان التي بقيتواقفه بتحفز بانتظار ما ستقوله سوزان التي قالت

“اتيت لاعرض عليك العمل كعارضةازياء مدة يوم واحد فقط, حيث ان هنالك بنت تغيبت لسبب طارئ و انت مناسبه تمامالتحلى محلها فما رايك جلست روكسان بذهول و هي تقول:

” عارضه ازياء … انا؟” فسارعت سوزان الى القول

” ما المانع؟” قالت روكسان

” و لكنى غيرمؤهله لهذا العمل فلم يسبق لى تجربتة ثم …” قاطعها بيتر قائلا بعد ان اقترب منهاواحاطها بذراعة

” لم لا يا حبيبتي ليس هنالك ضرر من التجربه و ما هي الا ليومواحد” ثم ابتسم بفخر و اضاف

” و اني متاكد بانى ساكون محسودا من قبل كل الرجالالذين سيشاهدون العرض ” نظرت الى بيتر و قالت

” و لكن يا بيتر…” قاطعها منجديد قائلا:

“ان كنت غير راغبه في هذا يا حبيبتي فلا باس ارفضى و انسى الامر غيرانى كنت اعتقد بان التجربه ستصبح مثيره بالنسبة لك و لى ايضا, اليس جميلا ان يتمناككل الرجال و تكوني ملكا لى و حدى قالت روكسان

“ما ذلك الهراء نعم ربما تكونتجربه مثيره و لكن…” ثم تذكرت شيئا و قالت لسوزان ” و لكن هل تعرضون الازياء هنافى هذه المدينة؟” اجابت سوزان قائله

“لا بل في الريو في مكان قرب الشاطئ. انوافقت سنذهب غدا لان العرض سيصبح بعد غد و في اليوم الذى يلى يوم العرض سنعود الىهنا , ما رايك؟” و هنا تدخلت كولين قائله

“ولكن لماذا لا تعرضين هذه التجربةعلى ايضا؟” فسارع زوجها و يليام الى القول بسخريه

“كيف ذلك هل تريدين ان تفشلدار الازياء و يهرب الناس عندما تبداين بالعرض يا زوجتي العزيزة؟” فقالت كولين بغضب

“يا لك من لئيم لقد كنت امزح ”

“وانا ايضا كنت امزح …” قاطعت روكسان هذاالحديث قائله

منتديات ليلاس

“حسنا… اننى موافقة” انفجرت اسارير سوزان و ابتسم بيتر ايضا . كانت ربما فكرت روكسان بنها ستصبح تجربه حديثة لها, التسليه المثيره و بالمقابل لنتخسر شيئا, و من ناحيه اخرى= ستبتعد و لو لفتره و جيزه عن اجواء كولين المليئه بالثرثرةكما ان في الريو ليس هنالك اي احتمال برؤية خوسية فانتوس كما هو الحال هنا بعد لنعاد الى هذه المدينه كما سمعت من سوزان . و في اليوم الاتي ذهبت روكسان الى الريومع سوزان و حدها حيث ان بيتر حاول اخذ اجازة قصيرة من عملة الا ان مدير الشركة رفضلان هنالك اعمالا مهمه تنتظرة مما جعل بيتر يستاء لعدم استطاعتة مرافقةخطيبته.

انضمت روكسان الى بقيه العارضات في فندق قرب الشاطئ و بعد ان اخذت قسطامن الراحه اخذت سوزان تدربها على كيفية السير على المنصه لعرض الازياء. و في اليومالتالي اي في يوم العرض, فوجئت روكسان عندما ذهبت الى الغرفه الخاصة بازياء العرضان كل الملابس التي ستعرض ما هي الامايهات للسباحة, فخرجت من الغرفه غاضبه و توجهتالي غرفه سوزان , ثم و في طريقها اليها خف غضبها تدريجيا الى ان تلاشي عندما تساءلتبينها و بين نفسها عن الفرق بين رؤية الناس لها بالمايوة على شاطئ البحر و بين رؤيتهملعا بالمايوة على منصه عرض الازياء و وصلت الى قناعه بان لا فرق بين الحالتين فعادتادراجها الى غرفتها اخذت تستعد للعرض . كان مزين الشعر الخاص بالعارضات يضع اللمساتالاخيرة على شعرها في الغرفه المجاوره لغرفه ملابس العرض, و كانت تسمع صوت الموسيقىالهادئه التاليه من القاعه و بعض الضجيج الذى يحدثة جمهور المتفرجين, دخلت سوزانمسرعه في تلك اللحظه قائله

“روكسان, خذى ارتدى ذلك و اسرعي…”

و خرجت قبل انتتمكن روكسان من الرد عليها, ثم سكتت الموسيقي و سكت معها المتفرجين عندما سمعت صوتسوزان يدوي في الصاله قائلا:

“سيداتى انسانى سادتى دار ازياء ما رث يسعدها في هذاالعرض ان تستقبلكم في ذلك الجو الساحر الذى يحيط بنا. ان عددا كبيرا من الناس بينكمربما يتساءلون ما اذا كانت هذه الاناقه ضرورية فيما يتعلق باللباس الخاص بشاطئالبحر . دار ما رشا تؤمن بشده ان المرأة يجب ان تهتم باناقتها و انوثتها على شاطئالبحر كما في النوادى الليلية او السهرات العائلية, و الان ليندا ستفتتح العرض فياول زي للسباحه و ستره للشاطئ مصنوعه من القماش نفسه”

و عادت الموسيقي الهادئةتسيطر على القاعه و اسرعت روكسان في غرفه الملابس بعد ان انتهت من تزيين و جهها, حيثارتدت بدله السباحه المصنوعه من القطن الاسود فوقها ستره مقلمه سوداء و بيضاء منقماش الحرير الشفاف تغلف جسمها النحيف, و خرجت الى المنصه بخطولت متردده ثم ما لبثتان سارت بثقه و اخذت سوزان تشرح للجمهور نوعيه بذلتها فاظهر الجمهور اعجابة بالبذلةوراحت النساء تصفقن بحراره بينما الرجال يمسحون جباههم المتصببةعرقا مماجعلها تسير بثقه اكبر و نظرت بتركيز الى المقاعد الاماميه الموضوعه الى جانبى حلبةالعرض تتفحص الوجوة و هي تتقدم بخطوات مدروسه الى ان نظرت باتجاة شخص لحظت بانه كانيتفرس فيها هي و حدها متجاهلا العارضات اللواتى كن يتقدمنها, منذ ان دخلت الحلبة, و امتقع و جهها و كادت تتجمد في مكانها عندما التقت عيناها المذهولتنا ببريق عينيخوسية فانتوس, الذى كان يجلس على اقرب مقعد من الحلبه بتحفز كما لو انه نمر هائجداخل قفص, كانت عيناة تشعان غضبا و احتقارا, فاصبحت خطواتها بطيئه و هي تتقدم باتجاههولم تعد تسمع او تري سوي عيناة اللتلن راتها روكسان في تلك اللحظه كعينا الصقر, كانيبدو كما لو انه سيعتلى المنصه و ينشلها من بين العارضات, ارتبكت و صعد الاحمرار الىوجهها حين اخذ يجول بنظراتة عليها من راسها حتى اخمص قدميها بامهل قاتل جعلها تشعروكانها عاريه تماما, بدا انه شعر بارتباكها فالتوي جانب فمة سخرية, مما جعلها تغلقسترتها ل شعوريا فيما بقيت عيناة تتاملها بتكاسل غاضب, فلم تعد تستطيع التقدمباتجاهة اكثر فاستدارت باتجاة المكان الذى يجلس فيه لتقوم بالدوره الاخيرة ثم تغادرالمنصه الى الابد, نظرت باتجاة مكانة فوجدتة خاليا لا شيء يدل على انه كان يجلس هناسوي سحب الدخان التي تركها و راءه. جالت بنظرها في الصاله فلم تجد له اي اثر فشعرتبالاطمئنان ثم ما لبثت بعد ان دخلت غرفه الملابس لارتداء ملابسها بدات تتساءل بحيرةهل كان خوسية فانتوس هنا فعلا ام كانت تتخيل ان لم تكن تتخيل فلماذا ذهب قبل نهايةالعرض لقد عاد البارحه الى المدينه فما الذى ارجعة الى الريو ما الذى اتي به الىهنا صعدت الى غرفتها مسرعه و الاسئله تشغل بالها, فلم تنتظر لتتملم مع سوزان اوغيرها عن العرض . هذا انها شعرت بالندم لاشتراكها العرض دون ان تعلم السبب= .

و عندما كانت على و شك الخروج من البهو قبضت يد قلسيه على ذراعها و صوت عرفتة فيالحال همس في اذنها

” كنت في انتظارك, اتريدين تناول العشاء هنا ام تفضلينمكانا حميما ظ” هبط قلبها و جمدت في مكانها و هي تقول دون ان تستدير للنظر الى محدثها

” لا تقلق على يا سينيور فانتوس , انا قادره على ان اتولي امورى بنفسي” صمتت لحظه ثم اضافت



  • رواية النمر الاسمر
  • رواية عبير النمر الاسمر
  • رواية عبير حب الاسمر
  • النمر الاسمر
  • رواية النمر الاسمر كاملة
  • رواية عبير ليلة زواجهما جعلها
  • روايه النمر السمر

1٬406 views