7:11 مساءً الأحد 16 ديسمبر، 2018

رواية اميرتي


صور رواية اميرتي

 

روايه
اميرتي

الحلقه الاولى

فى احدي الغرف في بيت للطالبات المغتربات في كانت هاله نائمه و شعرها الاسود منتشرا على الوساده و في تمام الساعه الثامنه صباحا افاقت من نومها و هى تفتح عينيها بصعوبه بالغه فقد سهرت طوال الليل تذاكر فهى في بدايه عامها الدراسى الاخير حيث تدرس اللغه الانجليزيه بكليه الاداب جامعه القاهره ,

دخلت هاله الى الحمام لتغتسل و تتوضا لتصلى الضحي قبل التوجه الى كليتها لتلحق بالمحاضره الاولي في تمام الساعه العاشره و قد اعتادت هاله ان تذهب الى الجامعه سيرا على الاقدام و ذلك لتوفر المال ليكفيها طوال الشهر حيث انها من اسره بسيطه تعيش في الارياف و هى ابنه و حيده لوالدتها المسنه و التى ربتها بمفردها بعد و فاه و الدها منذ ان كانت طفله صغيره .

ارتدت هاله بنطالا من الجينز الازرق و قميصا طويلا ابيض اللون و حذاءا ابيض و رفعت شعرها للاعلي و ارتدت نظارتها الطبيه و حملت حقيبتها الزرقاء المصنوعه من قماش الجينز و غادرت الغرفه تاركه زميلتها عاليا نائمه فهى لا تلتزم بحضور محاضراتها في كليه التجاره ,

اغلقت هاله باب الغرفه بهدوء و نزلت لتبدا رحلتها اليوميه للجامعه حيث تستغرق خمس و اربعون دقيقه لتصل الى كليتها ,

و في طريقها و قفت لشراء افطارها الذى يتكون عاده من ساندويتش من الفول و كوبا من الشاى باحد المطاعم الرخيصه في طريق الجامعه و بعد ان انهت افطارها اكملت طريقها و لم تهتم لنظرات الاعجاب التى تحيط بها بالرغم من بساطه ملابسها الا انها ممشوقه القوام و جميله الملامح فعيونها سوداء و اسعه تحيط بها رموشا طويله و انفها رقيق و شفتاها كانها في قبله دائمه و بشرتها بيضاء منتشرا بها بعض النمش الذى يزيد من جمالها الباهر, و صلت هاله الى قاعه المحاضرات و كانت سعيده لان اليوم هو يوم الخميس الاول من الشهر حيث ستسافر لتزور و الدتها الحبيبه فهى تزورها مره و احده كل شهر حتى يكفيها المال الذى تبعثه اليها و الدتها من معاش و الدها البسيط لتكمل به الشهر كاملا ,

ابتسمت هاله و هى تتذكر كيف تقضى النصف الاخير من الشهر فقد تكتفى بوجبه و احده فقط و ربما كوبان من الشاى طوال اليوم ,

كانت هاله تشعر بالرضا و لا تحزن لانها لا تملك ملابس او هواتف محموله مثل باقى زميلاتها بل كانت تتميز بين زميلائها بشخصيتها القويه و اخلاقها الراقيه و كان لها الكثير من الاصدقاء خاصه انها متفوقه و كل عام تكون من الخمس الاوائل على دفعتها ,

كانت هاله دائما تنتظر اليوم الذى تنهى فيه دراستها و يتم تعيينها كمعيده في الكليه و تدخل السعاده على قلب و الدتها الغاليه فكرت هاله:
هاله و حشتينى اوى يا ما ما … فاضلى كمان محاضرتين و اركب القطر و اجيلك و ابات في حضنك انهارده … يا تري عملتيلى الملوخيه اللى بحبها

؟

و لا صينيه البطاطس

؟

لحسن بطنى نشفت من الفول و الطعميه ….

يااااااه يا رب الوقت يفوت بسرعه بقى………….)

انهت هاله محاضراتها و اتجهت الى باب المبني لتخرج منه فاستوقفها صوت شريف زميلها الذى يكن لها اعجابا لا يستطيع اخفاءه بالرغم من محاولته:
شريف:هاله … رايحه فين علطول كده؟
هاله و هى تحاول انهاء المحادثه سريعا:ازيك يا شريف معلش اصلى مسافره البلد انهارده و عايزه الحق القطر, عن اذنك
شريف:تحب اوصلك المحطه بعربيتي؟
هاله بملل:شريف بقالنا تلات سنين و ادى الرابعه بقولك شكرا مبركبش عربيات مع حد
شريف:بس احنا زمايل في كليه و احده
هاله:معلش يا شريف و عن اذنك بقى
تنطلق هاله في طريقها بينما يقف شريف يتابعها بعينيه و ياتيه صوت صديقه هاني:
هاني:اييييييييييه يا بنى روحت فين؟
شريف:هتجننى يا هاني
هاني:انا مش عارف عاجبك فيها ايه



هى اي نعم حلوه بس بلدى اوى و مش ستايلك خالص
شريف:اسكت بقي متتكلمش عنها كده
هاني:يا بنى ده انت كل البنات هتموت عليك ,

انت ناسى انت ابن مين؟
شريف:لا طبعا مش ناسى بس انا بحبها بجد
هاني:بص يا شريف:هاله ده بنت جد و حاطه هدف لازم توصله و مش هتسمح لاى حد يعطلها حتى لو كان و احد زيك و بيحبها
شريف:يعنى مش هتحبنى ابدا؟؟؟؟؟؟؟
هاني:معتقدش ,

و يلا بقي يا معلم ده انهارده ليله الخميس هنسهر للصبح
شريف:يلا بينا هنروح فين انهارده؟
هاني:انا بقول نروح سوليتير سمعت ان خالد سليم هيغنى هناك
شريف:طيب يلا نروح نتغدي و نغير و ننزل
هاني:يلا بينا

و صلت هاله محطه القطار و جلست تنتظر و صول القطار و عندما و صل تدافع الناس للدخول الى عربه الدرجه الثالثه صعدت هاله و جلست بجوار سيده مسنه ذكرتها بوالدتها و ظلت هاله طوال الطريق تفكر في مستقبلها و كيف انها تريد تعويض و الدنها عن كل ما عانته في سبيل تربيتها و تعليمها……………………………..

  • رواية اميرتي
186 views

رواية اميرتي