6:56 مساءً الثلاثاء 6 ديسمبر، 2016

رواية انت خائن فور شيرد

صور رواية انت خائن فور شيرد
Friday, March 29, 2017 – 12:38
ثقافة

” أنا شهيرة ” و ” أنا الخائن ” رواية مِن جزاين لنور عبد المجيد
صدرت عَن الدار المصرية اللبنانية بغلاف الفنان عمرو الكفراوى
وتدور الرواية علي لسان البطلين حيثُ تحكي شهيرة حكايتها كََما عاشتها
ويحكي رؤوف فِي ” أنا الخائن ” حكايته كََما جرت معه
وهو يمثل الوجه الاخر لشهيرة أو الطرف الثاني فِي العلاقة.

في هَذه الرواية تغوص نور عبد المجيد مجددا فِي خفايا النفس البشرية راصدة لحظات انتصارها وانكسارها
فرحها بالحب وفزعها مِن الخيانة.

حيثُ تشَكل تيمة الخيانة بطلا رئيسيا فِي هَذه الحكاية بجزئيها وهي تيمة فنية عِند نور عبد المجيد
فَهي دائما ماترمي مِن خِلال تناولها الي الوقوف علي دوافع النفس البشرية واحساسها الوجودي الضاغط
ومن خِلالها تستخرج المناطق المظلمة فِي الروح وتعرضها للضوء حتّى تتطهر.

تذكرنا تيمة الخيانة هُنا برواية اخري لنور عبد المجيد هِي ” اريد رجلا ”

وبطلتها امينة الَّتِي امضت حياتها متعاطفة مَع والدتها المجروحة مِن خيانة زوجها لَها ” والد امينة ” وتتعرض هِي الاخري لخيانة زوجها الَّذِي تزوج عَليها سرا بضغط مِن والدته لينجب صبيا بَعدما انجبت هِي لَه ابنتين
ويَكون رد فعل امينة الانتقامي هُو الطلاق بحجة ان زوجها لا ينجب الذكور.

تجعل نور عبد المجيد مِن تيمة ” الخيانة الزوجية ” مدخلا نفْسيا دائما
واستعارة تعَبر مِن خِلالها عَن قوة ارادة المراة
ونضالها مِن اجل الوجود المستقل
فلا تستجيب للعادات والتقاليد
ولا تقبل بالذل والمهانة
او بدور التابع غَير الفاعل فِي العلاقة الانسانية
حتي أنها فِي ” أنا شهيرة ” تصل بها الي ذروة الانتقام بان تقرر شهيرة خيانة مِن خانها.

” دخل زياد غرفة نومه ونظرت حولي فِي ذهول ووقفت عيناي علي دراجة حنان اخت وحيدي

اهداها اياها رؤوف
وانتفضت فِي غضب وابتعدت بعيني بعيدا عنها

ثم عادت عيني تقف علي صورة تضم فيها عزة ضياءَ بَين ذراعيها
واشتعلت فِي جسدي نار اكبر

عزة ام ضياء

عزة الصدر الحنون

ماذنبها؟!

نهضت مِن مكاني فِي جنون

ماذنبي انا؟!

ان علمت عزة فلتاخذ هِي الاخري بثارها

لو ان كَُل امرآة خانت مِن خانها
لربما تردد كَُل رجل الف مرة
قبل ان يرشق سكينه فِي صدر مِن لاذنب لها.

ركضت خَلف زياد وفتحت باب غرفته فِي صمت

انتفض زياد الَّذِي كََان نصف عار
وشعرت بصدري يتهدج فِي جنون
وسمعته يصيح وهو يلتقط بقايا ملابسه

– شهيرة

ما الَّذِي يحدث !

تقدمت نحو زياد ونظرت فِي عينيه
وقلتها:

– زياد

خذنى

اريدك ان تاخذنى..

لم أقلها يوما لرؤوف

وما ظننت انني يوما اعرف كََيف انطق بها
.

لكني شعرت بدمعة تسقط مِن عيني
وشعرت بملابس زياد الَّتِي يحملها تسقط مِن بَين اصابعه
وعاد ينظر الي فِي ذهول كَبير
ومددت ذراعي اتحسس ظهره العارى
وضمني اليه وهو يردد

– هَل أنت بخير شهيرة؟!

عدت اتوسل اليه ان ياخذني

واغلق زياد ذراعيه حَول ظهري فى

جنون كََانه لا يصدق
وأيضا لا يُريد ان يكذب مايري أو يسمع
.
ابهَذه البساطة حقا يسقط الرجال زياد وَضع شفتيه فِي طيات شعرى
وهو يردد أنه يحبني!

يحبنى

مازال يحبني رغم عزة والاطفال والاعوام رغم رؤوف والصداقة والاعوام؟!

هل قالت لرؤوف امراته أنها أيضا تحبه رغم زوجها واطفالها؟!

وهل نسي أنه يحبني هُو الاخر؟!

اهكذا تحدث اللحظة اهكذا يسقط الرجال وكيف بَعدها يطلقون علي انفسهم رجالا؟!

امتدت اصابع زياد تخلع عني قميصي الابيض
وسقط بي علي فراش عزة وبقيت مفتوحة العين

اريد ان ابقي مفتوحة العين

اريد ان اشهد بعيني ” اللحظة ”

اريد ان اشهد العدل والمتعة
الَّتِي مِن اجلها نغضب الله ونقتل الابرياء..

كان زياد مغمض العينين وكنت مفتوحتهما

شعرت باصابعه تعتصر صدرى
وشعرت بِه يقتحم جسدى
واطلقت صرخة صغيرة شعرت بَعدها بدمعي يسقط فِي جنون

زياد كََان محموما وهو يتجول داخِل جسدى
وانا كَنت ابحث عَن المتعة فلم اجد

بحثت عَن الشعور بالنصر ولم اجد

بحثت عَن رائحة العدل
فلم اجد الا رائحة قذرة ابشع مِن رائحة القبور

ورغم هَذا لَم اقاوم

رغم هَذا لَم احاول الهرب مِن جسده بقيت مفتوحة العين كََاني اذبح للمَرة الثانية..

بعد لحظات طويلة قضاها داخِل جسدى
فَتح زياد عينيه ينظر فِي وجهى
وقال فِي الم

– شهيرة

شهيرة

انت
.

غادرني زياد

غادرني كََما غادرني رؤوف

يبدو انني أنا مِن اصبح لا يكتمل معها لقاء
لا فِي الحلال ولا فِي الحرام..

بقيت علي فراش عزة
ارقب وجه زياد بجسدي العاري وعيني الممطرتين لحظات
.

اللحظة لَم تات

اللحظة لَن تاتى

مسكين رؤوف!! الآن علمت لَم حكم الله برجم الزناه

رجمهم ليس عقابا

بل رحمة بهم
وتطهيرا لَهُم مِن دناوة وقسوة ” اللحظة ”

هم ابدا لَن يشعروا بالالم مِن تلك الحجارة الصغيرة الَّتِي تلقي عَليهم.
من ذاق الم ” اللحظة ” يعلم الا الم قَبله أو بَعده أو مِثله!!

فنيا نور عبد المجيد لديها قدرة هائلة علي تكثيف الفكرة واكتشاف الجديد دائما
فضلا عَن غرامها بالغوص الملح فِي النفس البشرية محاولة لاكتشافه.

كَما أنها تعتمد تقنية الرواية داخِل الرواية
فالجُزء الاول مِن هَذه الثنائية

” أنا شهيرة ” و ” أنا الخائن ” تبدا بخطاب مِن بطلة الرواية ” شهيرة ” ترسله الي الكاتبه تحكي فيه حكايتها
وتصف فيه نفْسها
ثم تسير الرواية بَعد ذلِك فِي طريقَة السرد المستقيم زمنيا
مع تعدَد الحكايات الفرعية الَّتِي تغني الموضوع وتظهر الجانب الخفي مِنه
والاستقامة الزمنية دائما ماتركز علي الزمن النفسى
ورصد خلجات الذَات فِي مواجهة العالم وفي مواجهة النفس والاعتراف بلحظات الضعف والوقوع فِي الخطا بوعي للانتقام أو للضعف البشري الَّذِي هُو جُزء مِن التكوين النفسي للابطال لدي نور عبد المجيد الَّتِي تنسج خيوط شخصياتها ببراعة وصبر..

لدي نور عبد المجيد عادة تصرعَليها فِي اغلب رواياتها فتبداها باهداءين
تحاول فيهما منح القارئ مفتاح فهم شخصياتها وهَذا الجُزء مِن هَذه الثنائية لَم يخرج عَن هَذه العادة فجاءَ اهداؤه الاول الي ” نور وكريم… الي مِن علمتهما الحب والصدق والحنان
ولا اعلم هَل يغفران لِي عندما يدركان أنها ذنوب وخطايا لا تغتفر”

والاهداءَ الثاني يمثل جزءا مِن الرواية وتقول فيه “الي شرفة مهجورة تئن فِي القلب

يعبرون ويعزفون الالحان كَثِيرا
لكن ما استحق سكناك أحد بَعد ”

الجُزء الثاني مِن هَذه الثنائية يمثل الوجه الاخر لحكاية شهيرة
او الطرف الثاني الَّذِي خان والذي تمت خيانته
وكيف وقع هُو فِي الخيانة
وكيف استقبلت ” شهيرة ” اعترافه
وتتركه الرواية معلقا فِي براثن العذاب
بعد ان قامت هِي برد خيانته
بوعي وبدافع الانتقام والثار للكرامة الشخصية لكِن الامر كََان مريرا علي كَليهما
وفي تفاصيل هَذه الرواية الثنائية أو ذَات الوجهين نطالع عوالم كَثِيرة ذاتية وجمالية اقرب الي الملحمة الانسانية الكبيرة
وكيف يقع البطل فِي لحظة الاعتراف تَحْت ضغط الضمير يقول البطل رؤوف فِي ” أنا الخائن “.

علمت اني كَنت احلم وعلمت اني قلت لا لزهرة؛ لاني ابدا لا اريد لجسدي سوي زوجتى
.

في جنون
ضممت شهيرة الي صدرى؛ وقلت باكيا

– أنا احبك

وحدك
.

كَانت تبتعد عَن صدرى
وهي تبكى
ثم تعود اليه مِن جديد
وتبكي أكثر

كنت اعلم أنها تتمني ان تقول وتسال

لكنها تخشي ان اكرر جنوني وصدي كَكل ليلة
.

كَانت تبكي بكاءَ مريرا علي صدرى
وكَانت كَلما ابتعدت عنه
اعود بها اليه

انا مِن يُريد ان يحتمي بها لَو تعلم
.

ابتعدت شهيرة عَن صدري
ونظرت فِي وحهى
كأنها تتوسل الي قائلة

– قَبلني يا رؤوف

ارجوك
.

سيدة رؤوف وسيدة قلبه ترجوه قَبله
.

ااه لَو تعلم
.

قبلتها

قبلتها فِي جنون وقسوة

كَانت تبكي
وكنت معها ابكى

في لحظة كََانت عارية بَين ذراعي وكنا مازلنا نبكى
.

اخذتني شهيرة واستجاب لَها جسدى

لكن فِي تلك اللحظات
وعندما لامست وجنتاي وجنتيها المبللتين بدمعها
شعرت أنها زهرة
وان الدمع هُو ذاك الدمع
وان الجسد هُو ذاك الجسد
.

انتفضت فِي جنون
لا اعلم عَن أي جسد فيهما ابتعد
وصحت

– لا استطيع
.

نعم لا استطيع ان افعل
كنت اشعر ان بقايا امرآة اخرى
مازلت علي جلدي وانفاسي..

انفجرت كَلغم
طال انتظاره تَحْت الاتربة

لا اعلم ماذَا قلت أو بماذَا صرحت

لكني اخبرتها اني ضاجعت امرآة اخرى

وعدت اقول لَها ليست امراة

هي سيدة تموت
ثم عدت ابكى
وانا اقول أنها كََانت يوما زوجتى

حبيبتى

لا اعلم

والله لا اذكر شيئا مما قلت
.

لكن اذكر بوضوح جسد شهيرة العارى
وهو ينتفض
كانه يتلوي تَحْت الف سوط غضب
والف سوط الم وحزن وسخط
.

جفت عيناها مِن الدمع
جحظتا حتّى ظننتني امد يدى
واعيدهما الي مكانيهما

لا اعلم كََم حاولت ان اصل الي كَفها

كم تمنيت لَو تفهمنى

لو تسمعني أو لَو اني حتّى استطيع الحديث..

غابت بعيدا
وعادت أنا مصلوب علي فراشنا

لا افهم شيئا

عادت تفَتح خزانة ملابسنا
وهي ترتدي كَامل ملابسها
.

ما ترتديه يقول أنها فِي طريقها الي خارِج البيت

هل تتركني !

هل ترحل !

نهضت اليها
امسكت بذراعها
روجوتها ان تفهم

رجوتها ان تساعدني لاحكي لَها القصة

لكن شهيرة ابتسمت سيدتي واخبرتني فِي جنون أنها علي استعداد
لان تسمع القصة
وعلي استعداد للبقاء

بل قالت فِي قسوة لا انساها أنها علي استعداد لان تخلع ملابسها
وتكمل ممارسة الحب معي فَقط ان اجبتها عَن سؤال واحد
.

لماذَا !

” أنا الخائن ” صدرته المؤلفة أيضا باهدائين الي شهد ايامي وسكرها
.

العمر حبيبتي اقصر مِن المقامَرة فِي الحب
والسعادة لا منطقة وسَطي اما ان نبقي أو ننسحب.

والاهداءَ الثاني الي دعاءَ اراه بفضل الله تحقق

الي حبيبة عاهدتني لان يبقي الحب بيننا وان ” نفخت فيه مِن روحها ” الي دعاءَ سليمان هَل تراه حقا يبقى.

وعلي عكْس الجُزء الاول الَّذِي جاءَ علي هيئة رسالة طويلة ارسلتها البطلة الي المؤلفة
يبدا الجُزء الثاني حيثُ يقول رؤوف البطل فِي ” أنا الخائن ” وفي أول جملة ” احتاج امرآة “.

في كَلمة كَاشفة عَن طبيعة الرجل ومدي استجابته للخيانة.

نور عبد المجيد روائية وكاتبة صحفية
صدر لَها مِن قَبل

” وعادت سندريلا حافية القدمين ” ديوان شعر
وروايات مِثل ” الحرمان الكبير ” و ” نساءَ ولكن ” و ” رغم الفراق ” و ” اريد رجلا ” و ” احلام ممنوعة “.

عملت نور عبد المجيد فترة فِي الصحافة حيثُ شغلت منصب مسئول تحرير مجلة ” مدي ” السعودية لمدة عامين
ومنصب مساعد رئيس تحرير مجلة ” روتانا ”
ولها عامود ثابت فِي مجلة ” كَُل الناس ” الاسبوعية
وهي الآن متفرغة للكتابة.

  • روايات احلام pdf فور شيرد
انت خائن رواية شيرد فور 10

رواية انت خائن فور شيرد