10:40 صباحًا السبت 15 ديسمبر، 2018

رواية اياك من حبي


صور رواية اياك من حبي

الملخص

الفعل التلقائى لايفهم على حقيقته ابدا, فهو ينبع من رغبه طبيعيةللاحتفاظ بالذات ,

او من رغبه طبيعيةمماثله للتضحيه بالنفس ,

و ليس من الضرورى ان يكون الحب هو الدافع…….
…..كان اسمه لومارش و كان مخرجا في هوليود,وسيما و مشهورا فاتن بلا هواده ,

لكنه تزوج فاي العاديه المظهر و المتواضعه الاصل,لم يكن امامها في النهايه سوي الرحيل عنه بعدما خسرت جنينها بسببه لكن الرحله في القطار معا, كصديقين ,

و الحادث الرهيب الذى و قع له عندما حاول انقاذ فاي من الموت المحتم ,

جعلهما يكتشفان ان الفعل التلقائي,مهما كان ,

لا يحصل بدون دافع حقيقى عميق….

و ان الحب و حده يدفع بالانسان الى التضحيه بنفسه ,

لكن هل يكفى هذا كى يعود الواحد منهما للاخر بعد طول غياب؟

– فارس هوليوود

جلست فاي تنظر الى خاتم االزواج الجديد الذى يزين اصبعها ,

و هو خاتم رائع مصنوع من البلاتين تحيط به احجار صغيره من الماس البراق ,

و كانت شمس الخريف تعكس اشعتها على احجاره الكرينه ,

فتزيده بريقا و جمالا ,

و لكن بدلا من ان تشعر بالسعاده ,

ملا قلبها الخوف ,

ثم القت نظره على زوجها الجالس بجانبها ,

يقود السياره على الطريق الرئيسى في كاليفورنيا ,

و راحت تفكر و تحدث نفسها قائله لماذا نلزم الصمت مع ان مراسم الزواج تمت ,

علي الاقل كان يجب ان يبدو على و جهينا الابتسام ,

و سالت زوجها قائله
” متى نصل الى الكوخ يا لو؟”.
ذلك ان لو اقترح تمضيه شهر العسل في كوخ يمتلكه على تلال سيرينا ,

و وافقته فاي على ذلك ,

و لكن فاي شعرت و هى تساله ان لسانها اصبح كالخشب ,

و كانها لم تنطق بكلمه منذاسابيع و مع انها قالت نعم اقبله زوجا ,

منذ فتره و جيزة.تملكها الخوف من جديد …..

و شعرت ببروده شلت حركتها ,

و تساءلت لماذا تزوجت لو

انها بلا شك غلطه جسيمه ,

و لن يعرفا معا طعم السعاده ابدا .



فبالنظر اليه ,

و جدته ساكتا منطويا على نفسه ,

و تملكها الياس و شعرت بتعاسه لدرجه ان الدموع كادت تطفر من عينيها ,

لماذا اذن تزوجها و هو كما يبدو ,

لا يشعر بالسعاده او الفرح او اي شيء من ذلك؟
ثم التفت نحوها و راح ينظر اليها و يقول
” سوف نصل الى الكوخ في حوالى الساعه الثامنه ,

اؤكد لك انك لن تجدى هناك عناكب او رطوبة”.
و ابتسم ابتسامه ساخره رفعت ركنا من فمه الواسع و قوست حاجبه الايسر في استهزاء و اضح ,

ثم اضاف:
” الواقع ان الكوخ مريح ,

و قيه حمام ,

و لكن المياه لا بد ان تسخن على الموقد”.
ردت فاي قائله
” هذا جميل”.
” من يسمعك يقول ان هذا الكوخ لا يرضيك ,

ما ذا بك؟”.
” لا شيء “.
” لا بد ان في الامر شيئا لا يرضيك ,

فانت تبدين كالشبح ….

فهل نالك السام من الزواج بهذه السرعة؟”.
” لا طبعا”.
قالت ذلك و راحت تدير خاتم الزواج الثمين حول اصبعها ,

شعرت انه اصبح ثقيلا و غريبا مع ان الماس يتلالا و يتراقص امام عينيها ,

فودت لو تخلصت من هذا الشعور الذى يسيطر عليها.
ثم قال لو
” اراهن اننى اعرف ما ذا بك ,

انك تشعرين بالجوع ,

فلا بد ان كل ما تناولته من الطعام هو فنجان قهوة”.
” لم اكن اشعر بالجوع حينئذ “.
” كنت متاكدا من ذلك ,

و سوف نتوقف عند اول مطعم مناسب لتناول الطعام ,

و تشعرين بالتحسن عندما تاكلين شيئا يا حبيبتي”.
و ابتسم لها ثم استدار و اعطي كل اهتمامه الى القيادة.
غاصت فاي في مقعدها و راحت تدفع فكره البكاء بعيدا عنها ,

فلا فائده الان من التفكير في الماضى ,

و استسلمت لقدرها ,

فهى متزوجه الان من لو ما رش.
لو ما رش اسم ساحر في عالم الاخراج السينمائى ,

صحيح انه يبلغ الرابعه و الثلاثين من عمره فقط لكنه حقق الكثير من النجاح ,

و ارتقي بسرعه سلم الشهره الشاق في هوليوود ,

و اختا فاي كى ترافقه كزوجه ….

لكن هذا الاختيار لم يكن بسبب الحب .


فعندما طلب يدها صارحها انه يريد الزواج لانه سئم الوحد ,

و العيش بمفرده ,

و لذلك سالته
” و هل يقدر لهذا الزواج شيء من النجاح في حين انك لا تشعر نحوى بالحب؟”.
فضحك ساخرا و قال لها
” الحب

هل افسر لك الحب يا صغيرتى



انه كلمه جميله يضعونها على بطاقات الاعياد و التهنئه ,

هو عنصر يذيبونه في كلمات الاغانى الشائعة…..

يا صغيرتى ,

لا تطلبى منى ان اسمعك كلمات جميله ,

فاننى لست كذلك ,

بل تقبلى منى ما اقدر على اعطائك اياه …… و هو اعجابى بك و اعزازى اياك ,

اليستا عاطفتين قويتين تكفيانك؟”.
و اعتبرت فاي ان مجرد رغبته فيها هى معجزه تقبلتها بامتنان و لهفه ,

كالطير الذى يتقبل بشوق الفتات الذى يصادفه ,

و لم تصدق انه معجب بها كما قال ,

فهى فتاه عاديه لا يحيطها البريق ,

اما اعزازه اياها فهو في نظره يعنى انه يعجب بتواضعها و نكرانها لذاتها ,

فيمكنه ان ينساها كلما اراد ,

و ان يتاكد انها لن تلومه ,

و يمكنها هى ان تذهب بعيدا عنه و تشغل و قتها بما يسليها لحين يتذكرها و يشير اليها باصبعه ,

فتهرع اليه ثانية.

 

300 views

رواية اياك من حبي