8:28 صباحًا السبت 15 ديسمبر، 2018

رواية تسنيم – غاية في الروعة


الفصل الاول

توتى كما تناديها الاخت الصغرى سندس في السابعه و العشرين عن طريق الواسطه التحقت بوظيفه سكرتيره في احدى شركات السياحه مع انها خريجه هندسه قسم الكترونات و مع ذلك لم تسعد بالوظيفه صناعه الحلويات تدر لها ربح اكثر كما انها ستظل تعمل بعقد مؤقت لمده عام و لكن من اجل الشكل الاجتماعى و لكون صاحب الشركه متدين و معروف عنه اخلاقه العاليه عملت بها لم تتاثر كثيرا بموت صاحب الشركه كونها سكرتيره صغيره لم تدخل له ابدا فمديرتها تحتكر امر عرض الاوراق عليه و لا بعوده ابنه الذى ينوى بيع الشركه و كل املاك و الده الموجوده في مصر و لكن كيف يجرؤ على اهانتها في اول قدوم له للشركه ليس لمجرد كونه الرئيس يحق له هذا و رقه الاستقاله كتبتها و اعطتها لرئيستها و غادرت المكان

كالعاده تظبط المنبه من اجل الاستيقاظ لصلاه الفجر و لكنها تصحو متاخره كل يوم تسمع صوت المنبه و لا تقوى على الاستيقاظ تغلقه و تكمل النوم و طابور الحمام الصباحى امر ايضا صار معتاد المهم انتهت المعاناه الصباحيه ايضا كالمعتاد و ارتدت ملابسها بعد شجار مع اختها ساره التى ارتدت شوميز توتى الجديد و اصرت على انها لن تخلعه ليس هناك مشكله مع الملابس القديمه التى ارتديها و التى يعود تاريخ شرائها لعامين سابقين اخذت تردد هذه العباره طوال رحلتها في الميكروباص و صلت الى الشركه و هى جائعه كالعاده منذ ان كانت صغيره و هى لا تفطر في البيت ابدا تحضر السندويتشات الخاصه بها كل يوم قبل خروجها و تبدافى تناولهم بمجرد و صولها الى المدرسه في الحصه الاولى و عندما كبرت في اول محاضره او سيكشن كانت موضع تندر رفيقاتهااللواتى توقفن عن تناول السندويتشات المنزليه منذ الاعداديه كما هى كانت موضع لتندر زملائها و زميلاتها في العمل و لكن لانها لم تعرهم اي انتباه توقفت ملاحظاتهم السمجه عن كونها من المفروض ان تفطم فهى كبيره كفايه على حد راى هايدى زميلتها في قسم السكرتاريه شعرتبالتكهرب المعتاد لوصول الرئيس محمد الجبلاوى و اخفت سندويتشاتها حتى لا يراهم و هى تتساءل ما الذى اتى به مبكرا موعده في التاسعه يظبط عليه الساعه و لكن موعد الموظفين كلهم الثامنه و نصف لن تكمل السندويتش

دخل الرئيس و طلب المديره راويه التى اعتادت ايضا السماح لتسنيم بخمسه دقائق فقط لانهاء طعامها كل يوم برغم انها بعد انتهاء الخمسه دقائق تبدا في انهاكهها في العمل حتى الساعه الثالثه موقف طيب من الديكتاتوره على حد و صف هايدى الذى همست لها به في اليوم الثانى لعملها يجب ان اتوقف عن التفكير في اي شئ و ابدا العمل و بهذه الفكره انهت تسنيم سيل ايه فكره في مخها خارج اطار العمل و انخرطت في قراءه ملفات الفنادق الكبرى في شرم الشيخ حيث الفندق الذى كانت تتعامل معه الشركه يجب ان يقوموا بتغييره بسبب مغالاته في الاسعار برغم كونه الافضل الا ان الشركه تمر بازمه ما ليه و لكن زميلتها بسنت في قسم الحسابات و هى قديمه عنها في العمل اخبرتها انها ليست اول مره تمر الشركه بازمه ما ليه و لكن الحاج محمد يستطيع التغلب على هذه العثرات باب الرئيس الموارب دائما عند دخول ايه موظفه لديه امر ايضا معتاد و لهذا فعند دخول المديره راويه اليه كل يوم تقوم بمواربه الباب و مع ذلك لم تسمع يوما اي صوت عالى يتسرب خارج جدران الغرفه الخاصه بالحاج محمد حيث تتصل غرفه قسم السكرتاريه بغرفه الرئيس من خلال هذا الباب و بسبب الصوت الهادئ الذى يتسم به و الذي
يجبر اي كان على الرد عليه بنفس النبره المنخفضه هذه هى المره الاولى التى تسمع صوت زمجرته و برغم انها لم تفهم الكلام الا انها شعرت بالخوف

حسنا برغم ان اليوم بدا بدايته العاديه و الروتينيه بالنسبه لتسنيم و كلمه عادى هى الكلمه الاولى التى اعتادت تسنيم ان تبدابها ايه محادثه تقوم باجرائها منذ طفولتها الا ان اليوم انقلب بسرعه فها هو من يدخل كل يوم مبتسما و مرددا بصوته الهادئ الرخيم قد خرج عن طوره خرجت المديره مسرعه و اتصلت بالديكتافون بعبدالرحمن شاكر الذراع اليمنى و الصديق الصدوق للحاج مدير الشئون الماليه و نائب الحاج و اخبرته ان الحاج يريده على و جه السرعه و هرعت مسرعه نحو تسنيم لتسالها ان كانت انهت المفاضله بين فنادق شرم فالفوج الروسى سياتى الاسبوع القادم و يجب ان يتم الحجز اليوم او في الغد فاخبرتها تسنيم انها انتهت منها و لكنها بما انها المهمه الوحيده التى كلفت بها من الامس فقد كانت تقوم بالتدقيق و المراجعه لتتاكد من كل ما كتبته في الملخص عن كل فندق من حيث الجوده و السعر و ادركت ان جمله المغالاه في سعر الفندق التى قالتها المديره و هى توكل اليها بهذه المهمه نهار الامس ليست صحيحه و انها ايضا تضحك على نفسها كما تفعل مديرتها العجوز فالفندق الذى اعتاد استقبال افواجهم هو الافضل و اتى الاستاذ عبدالرحمن و دخل مباشره الى الحاج و هنا عاد صوت زمجره الحاج لم تتبين الكلام يبدو انه من نوع الناس الذين لا تفهم لهم عندما يتحث بصوت عالى و كذلك الباب الان مغلق و لكن ايضا من الوارد ان تكون المشكله فيها فعيون هايدى متسعه على اخرهم و برغم ان عضلات الاذن ضامره الا انها تكاد تجزم ان اذنها مطرطقه على الباب المغلق و انها تسمع كل كلمه يقولها الحاج و فجاه لم تسمع كلمه بالداخل هل عاد الحاج الى عقله و هدا اخيرا بعد بضعه دقائق على الهدوء الغريب خرج عبدالرحمن شاكر مهرولا و هو يقول بصوت مضطرب و لكن قوى يشوبه الحزن ان الحاج لا يستجيب الى دواء الازمه القلبيه الخاص به و لم يتحسن بعد تناول القرص الثالث تحت اللسان و نادى في الموظفين ان ياتوا ليحملوه سريعا الى المشفى و بالفعل احتشد تقريبا كل الموظفين و الموظفات خلال ثوانى معدوده في غرفه السكرتاريه و لكن الاستاذ عبدالرحمن نادى ثلاث من الشباب و امر الباقين ان يخرجوا من الغرفه بسرعه و يعودوا الى اعمالهم حتى لا يعيقوا الطريق بدا ان الاستاذ عبدالرحمن قد غادر اضطرابه و عاد الى طبيعته الحازمه المعروف بها من اجل انقاذ صديقه

حسنا مر على هذه الحادثه شهر و قد انتهى كون الحاج محمد مقيدا في سجل الاحياء الى السجل الاخر و صار من المعروف ان للحاج ابن و احد لم يكن فالح في دراسه التجاره و كان ياخذ العام في اثنين و عندما انتهى من دراسته باع املاك و الدته التى لم يكن قد مر على و فاتها في هذا الزمان سوى اسابيع قليله سافر الى انجلترا على ما يبدو صوره الفتى العابث المناقضه لابيه قد رسمت و روجت بوضوح في ارجاء الشركه على يد هايدى بواسطه محمود الذى يعمل في العلاقات العامه و الذى يبدو بوادر استلطاف بينه و بين هايدى و لكونه زميل دراسه سابق لياسين ابن صاحب الشركه فهو يعرف امور حميمه عنه حكاها لهايدى في كازينو يطل على النيل التقوا فيه حتى الان ثلاثه مرات حيث هناك مشروع ارتباط بينهم و الاسرتان قراتا الفاتحه سويه و لكن قراءه الفاتحه ما زالت سريه حتى على تسنيم فهايدى البالغه من العمر خمسه و عشرين سنه تخاف قليلا من عين تسنيم البالغه سبعه و عشرين فتسنيم معينه في الشركه منذ سبعه شهور و برغم انها تتبسط معاها في الحديث و تعدها صديقه لها الا ان امر الزواج في بدايته كبرعم رقيق يجب الا تحاط به اشواك العيون و قد زل لسان هايدى اثناء حديثها مع احدى الموظفات عن مستقبل الشركه فالشركه بعد و فاه الحاج صارت ضعيفه برغم طبيعته السمحه كان جاد في عمله و لا يسمح بالاخطاء و صار تنقل الموظفين من مكتب الى اخر امر و ارد و بدت الديكتاتوره مصدومه بموت الرئيس و لا تدقق في امر هايدى و تسنيم كعادتها و هكذا نشرت الكثير من امور ياسين الشخصيه في اقسام الشركه بالاضافه ان هايدى من النوع النشيط الذى لا يكل و كل نشاطات الشركه الترفيهيه عينت نفسها مديره لها رحلات المصايف تجمع قيمه الحجوزات من الموظفين في كل الاقسام و كذلك ظروف مرضيه لاى شخص او قريب له من الدرجه الاولى زياره و ظرف ما لى مجموع من الشركه يقدم للمريض في بيته او في المشفى و لا يخلو الامر من تجميع ما ل من اجل شراء هدايا قيمه تحتاجها العروس العامله في الشركه او ابنه لاحد الموظفين او الموظفات و بالطبع اخذت الاذن من الديكتاتوره التى بدورها استئذنت صاحب الشركه لتقوم هايدى بهذه الامور و اذن لها بهذا فبهذا صار هناك موظفه تسال عن كل الامور الاجتماعيه زعيمه الاجتماعيات و عيب هايدى الوحيد لسانها الطويل قليلا فهى قد نشرت كل امور ياسين الشخصيه التى حكاها لها محمود بالطبع في اول الامر اعتبرت الامر زله و لم ترد تكرارها و لكن لسانها الطويل لا يسعفها بالاضافه الى قلقها البالغ من ياسين لم تخبر احد عن المصدر و الموظفات لم يعيرن اهميه على معرفه المصدرفهناك عدد كبير من الموظفبن يعرفون ياسين جيدا فقد سبق و اختلس من الشركه مبلغ ما لى كبير مسببا لوالده اكبر اهتزاز ما لى شهده اثناء فتره قصيره قضاها في الشركه بالطبع بالرغم من ان الموضوع من المفروض مخفى الا ان الاخبار تناثرت و المهم ان الحاج محمد لم يعرف بان فضيحه سرقه و لده كا نت علنيه و لكنها تقال من افواه مستوره بيد بهذا حكت كل موظفه لهايدى قصه تسربت لقسمها عن فتره عمل ياسين في الشركه و من كثره الحكايات و الفضائح ضاع المصدر و صارت الحكايه الصغيره ملايين الحكايا و بالطبع فان هايدى تحب احاديث النساء لهذا كان اغلب حديث لها مع النساء
حسنا حان و قت الحقيقه فياسين سياتى قريبا الى مصر في خلال الايام القليله القادمه بناء على كلام الاستاذ عبدالرحمن رغم ان تسنيم لا تفهم كيف يموت الرجل الطيب بشهاده الكل و لا ياتى و لده في اليوم الذى يليه لياخذ عزاء و الده على كل هناك مثل يقول الخبر النهارده بفلوس بكره يبقى ببلاش

كان موبايل تسنيم على المكتب عندما بدا في الاهتزاز علامه على استقباله رساله التقطته من امام مكتبها و فتحته و جدت الرساله من امها و استغربت الامر كثيرا ليس من عادات امها ان ترسل لها رساله هذا ان كانت تعرف اصلا كيف يتم ارسال رساله و محتوى الرساله جمله و احده لا تقلقى الامور بخير و لكنى اريدك في البيت فورا ربما ارادت امها بالجزء الاول من الرساله الا ترعبها و لكنها الان صارت مرعوبه التقطت حقيبتها و اسرعت الى الانسه راويه و اخبرتها عن ضروره مغادرتها حالا لم يبد الانسه العجوز الاستياء المتوقع منها و اجابتها بلا مبالاه يمكنك الذهاب فالكل الان يعمل ما يريد لا تدرى تسنيم سر انكسار الرئيسه تبدو حزينه للغايه المهم غادرت على و جه السرعه و ركبت سياره اجره التى لا تركبها في العاده في الطريق ارادت الهروب من روح الخوف التى تسربت الى اعماقها لماذا لم تكلمها امها بنفسها ما معنى ان ترسل لها رساله ارادت الاتصال و لكنها خافت قريبا ستكون في المنزل و قررت ان تركز على الطريق و تاملت الميكروباصات و الاتوبيسات في الطريق كم تكره و سائل النقل هذه و لكنها الارخص و تذكرت المره الاولى و حتى الان الاخيره التى تعرضت فيها للتحرش في ميكروباص اثناء عودتها من الجامعه كانت في المقعد الداخلى في المكان المخصص لركوب اثنين و كانت في السابعه عشر عندما لاحظت ان ساقى من يجلس بجوارها تتحرك و تحتك بساقيها بشكل فاجاها و اخذت تكذب نفسها هو لا يقصد و الموضوع استمر بعد ذلك لعده دقائق و وجدت نفسها تصرخ بصوت مضطرب في من يلم الاجره انها ستنزل في المحطه القادمه و نزلت لتجد هذا الشخص الحقير ينزل و رائها و قال لها كلام منحط و جدت نفسها تجرى في الشارع و هو لم يلحق بها عندما و صلت الى البيت سيرا على الاقدام من المحطه السابقه ارتمت في حضن امها و اخذت تبكى و امها تسال ما بك حبيبتى و هى لا تجيب الغريب ان الام كفت عن السؤال و اخذت تمسح على شعرها برقه و عندما اذن المغرب قالت لها ان الاوان ان تشعرى بحنان الخالق و دعمه فهو احن على العبد من نفسه حتى ليس من الام و الاب فقط قامت الى الصلاه و اخذت تبكى في الركوع كثيرا شعرت بالراحه و برغم انها نامت بدون ان يعيد مخها كلام هذا الحقير الا انها لم تقوى على النزول الى الشارع لمده اربع ايام حتى جاء و قت النزول الضرورى لتسليم صوانى الحلويات الشرقيه لمحل الحلويات الذى تورد اليه انتاجها و ظلت طوال الطريق تقرا سوره الرحمن التى تحفظها منذ الصغر ابتسمت الان ربما بسبب هذا الموقف صار لسانها سليط و يدها تسبقها فقد تكرر الموقف بعد ذلك بعده شهور من زمن حدوث هذا الموقف المقرف و لكنها هذه المره تحدثت بصوت عالى ليس اليه و لكن لكل الركاب بعد ان ضربت بالحقيبه التى تحملها بكلتا يديها على ساقى الشخص الجالس الى جوارها الغريب انها في هذه اللحظه شعرت بالراحه و لكن الامر لم ينتهى فقد توقف السائق و امر هذا الشخص بالمغادره و كان الامر من الممكن ان ينتهى عند هذا الحد لولا كلام شيخ ملتحى يجلس في الميكروباص عن اهميه تاديب هذا الولد الذى يستهتر بعرض البنات و هكذا نزل كل الرجال من الميكروباص و قاموا بضربه بالطبع لا تجد هذه الشهامه في ناس كثير و لكن تسنيم التى فقدت الامل في و جود الشهامه في كل الناس اعتادت الدعاء كلما تذكرت هذا الموقف لهذا الشيخ الملتحى الذى اثلج صدرها و صلت الى البيت و اسرعت الى اعلى حيث تسكن هى و اخواتها الثلاثه و امها في الدور السادس و عند الدور الخامس و جدت الباب مفتوح و لمحت امها هناك تبكى و هى تحتضن الاخت الاصغر سندس بقوه سندس المولوده بمتلازمه داون

لمحتها جارتهم ام محمد طالب الطب الفرقه الخامسه و زميل اختها ساره و نادت عليها.

بمجرد دخولها و جدت امها تزيد من انتحابها و تقول بصوت حزين سندس ستضيع منى لقد نزفت بدون سبب منذ و قت قليل من فمها كميه ليست كبيره و لكن بدا و كان الدم لا يتوقف و لكن النزيف و لله الحمد توقف الان .



و لهذا طلبت من ام محمد ان ترسل لك رساله كى لا افزعك لو كلمتك و سمعت صوتى .

صدمت تسنيم مما سمعت النزيف بدون سبب امر يقلق للغايه قالت بسرعه و هى تمسك بكتف امها لتساعدها على النهوض سنذهب للمشفى حالا لم تاخرت في الذهاب بها امي.

هنا تنحنحت ام محمد و اجابت و كان السؤال و جه اليها و وجهها يتطلع الى الارض انت تعرفين ان ابنتى سعاد قد انجبت كريم منذ ثلاثه شهور و كريم اليوم معى فهذا اول يوم في عوده امه لعملها كطبيبه اسنان في و حدتها القريبه من البيت المتزوجه به و قد مررته على و هذا ما سيحدث من الان فصاعدا ارادت امه ان تطيل اجازتها و لكنهم اخبروها انها ان فعلت هذا سيعاد توزيعها و هذه المره قد تذهب الى مكان بعيد ارادت تسنيم ان تسكت لسان جارتها الثرثاره في موقف لا يستدعى هذا الشرح و لكن لكون جارتهم امراه غايه في الطيبه و لو هناك حسنه في شقتهم التى يسكنون بها فهى هذه الجاره
و اضطرت الى السكوت فهى لن تذهب و تترك جارتها تتكلم خاصه ان سندس لم تعد تنزف الان و كميه النزيف على حد و صف امها ليست بالكميه الكبيره
و اكملت جارتها سمعت صوت بكاء امك و هى تنزل من على السلم برفقه سندس و احضرتها الى هنا و قمت بتهدئتها و اخبرتها انها لابد ان تكلم احدى بناتها امك كانت ترتعش ابنتى و لم تكن قادره على الذهاب بمفردها و لكونى اعلم ان ساره و محمد و هما في نفس الراوند لديهم امتحان اليوم لكنت كلمت محمد لياتى و انت تعرفين ان امك لا ترتاح الا بوجودك لذا فضلت ارسال الرساله اليك عن اختك نور
حسنا يبدو و كان كلام ام محمد قد نضب في هذا الاتجاه استئذنتها بسرعه و اسرعت نحو الباب ممسكه بيد امها الممسكه بدورها في يدها الاخرى بيد سندس قبل ان تبدا الجاره من الجديد في الكلام
و بعد عودتهم من المشفى الحكومى التى ذهبوا اليها قالت لامها ان شاء الله خير الم تسمعى الطبيب يقول لك ان النزيف في الفم له اسباب كثيره و قد يحدث بدون سبب غدا ساحضر غدا نتيجه اختبار الدم الذى اجروه لها
صوره العمل منذ و فاه الحاج محمد ممله للغايه الاستاذ عبدالرحمن يحاول ان ينهى كل اتفاقيات الحاج التى و قعها قبل و فاته و قد استطاع ان ينجز الكثير منها و لكن هناك امور تحتاج توقيع صاحب المال هو لا يستطيع القيام بها حاله الهرج و المرج و شائعه بيع الشركه تنتشر لا تدرى تسنيم من اطلقها فالكل يتحدث الى الكل و الكل خائف على مصيره

لكن تسنيم لم تكن منفعله و لا منخرطه في حاله الهرج و المرج الموجوده في الشركه اليوم نتيجه صوره الدم الكامله اليوم في اي و قت و هى اصرت على ان تجلب النتيجه و لم يعارضها احد و هى تشعربالخوف من النتيجه عندما عادت ساره امس تحدثت معها تسنيم عندما ذهبتا الى حجرتهما حيث يسكنان نفس الحجره اما الام و سندس فتنامان سويه و نور لها حجره منفرده الشقه مكونه من ثلاثه حجرات و مطبخ و حمام و صاله لم تسع لاكثر من صالون و احد اما السفره التى تحتل زاويه صغيره من الصاله فهى عباره عن ترابيزه مدهب مدوره صغيره الحجم و ملتف حولها خمس كراسى صغار الحجم اما الكرسى السادس فقد كسرته الام عندما القته بعدما تاكدت من زواج و الد البنات عليها
لان ساره طالبه طب في السنه الخامسه فهى درست باستفاضه متلازمه داون و لكنها مع ذلك اخرجت المذكره و راجعت المعلومات قبل ان تقول لاختها ان الاولاد المولودون بمتلازمه داون يكون لديهم نقص في المناعه الخلويه و مناعه الاجسام المضاده و هما شقان رحى المناعه في الجسم و تكون فرصه الاصابه بالاورام خاصه المتعلقه بالدم و الغدد الليمفاويه بالنسبه لهم اكثر و صمتت ساره قليلا و سرحت و كانها تذكرت شيئا هاما و لكنها عادت الى اختها قائله كل شئ سيكون بخير باذن الله
التقطت تسنيم حقيبتها و خرجت تبحث عن المديره و لكنها لم تجدها و لم تستطع الصبر دقت لها على موبايلها بدون رد
حسنا يجب ان تتغلب على خوفها و تاتى بالنتيجه فخرجت من الشركه و عندما و صلت الى مختبر المشفى و اخذت النتيجه سالت عن احد الاطباء المتواجدين و وجدت احدهم فاعطته النتيجه ليقراها لها فهى لم تعد تقوى على العوده الى المنزل بدون معرفه النتيجه

كان طبيب صغير السن هذا ما استشفته و ظهر عليه التردد قبل ان يخبرها لدى اختك انيميا حاده و الصفائح الدمويه لديها منخفضه و عدد كرات الدم البيضاء عاليه تمتم بصوت ضعيف جدا
انا طبيب امتياز ما زلت صغير الخبره لاعطيك راى نهائى انتظرى دكتور شريف نائب المستشفى فهو قد خرج في مشوار و لكنه سياتى بالتاكيد فهو يتقى الله في عمله
و لكن امان تنفست بعمق و قالت عادى عادى ام ليس عادى هذا ما اريد معرفته لقد شعرت بانك متردد في اخبارى بشان الامر الاخير خلايا الدم البيضاء لماذا
قال بعد ان تنفس بعمق لان حاله اختك قد تكون لوكيميا سرطان خلايا الدم البيضاء انا استطيع التاكيد على ذلك تبعا للنتائج الموجوده و لكن خطه العلاج و مدى تقدم او تدهور الحاله لا اعرف كيف ستسيرولذا كنت افضل ان تتكلمى مع دكتور كبير او متخصص ليخبرك بهذه الامور و يطمئنك

لم تستطع العوده الى المنزل و وجدت نفسها تسير على غير هدى حتى و صلت مكان عملها استغربت مكان عملها من المشفى بعيد لتصله تحتاج من ساعه و نصف الى ساعتيتن من المشى المتواصل
قررت ان تعود الى مكتبها لتصفى افكارها لم تكن تنظر امامها و لم تكن و اعيه لحاله التكهرب الموجوده من حولها فقد عاد الابن الضال

119 views

رواية تسنيم – غاية في الروعة