4:34 مساءً الثلاثاء 18 يونيو، 2019

رواية رجل خلف القناع

 

صور رواية رجل خلف القناع

الملخص ،

 

،

==========

غير قادره على تخليص نفسها من المازق على نحو
سوى،

 

و جدت بيج نفسها ضحية خطة بارعة لتزويجها
من الان فولر الذى كانت معجبة به و لكن دون حب
شغوف.

 

و كانت المفاجاه ان تري في حفلة بقاعه
مزدحمه،

 

قبل الزفاف بثلاثة ايام،

 

رجلا كان له تاثير
مذهل على مشاعرها .

 

.

 

كوين الاخ الاكبر لالان.
كوين الذى اكتشف ان و الد بيج كان يختلس
اموال مؤسسة ال فولر ،

 

واعتقد ان بيج متورطه.
و عن يقين بان بيج قد اوقعت الان في شباكها عن قصد،
اخذ كوين بالثار .

 

***********************

==الفصل الاول==

((مع كوين .

 

.

 

لا احد يعرف شيئا )

راتة بيج جاروز , لاول مره في الحفله التنكريه الراقصة عشيه عيد جمع القديسين كان يستند الى جدار قاعه الرقص يراقب الشياطين و قططهم السوداء الرشيقه و هي تتقافز حول بعضها في حلقات دواميه في دائره الرقص المجنونه ،

 

 

كان ذا مظهر خطير و قوه عضليه رشيقه لافته , و فجاه مر بخيالها المنهك ما فجر طاقتة النائمه عندما رات فيه صورة اسد يكمن في العشب الطويل ينتظر فريستة المنكوبه .

 

.
لكن جاءها ما ايقظها من خيالتها التي سافرت بعيدا .

 

.

 

كان صوت و الدتها يقول
“(بيج , بحق الله , اما زلت في مكانك بعد

 

 

لا يمكننا ان نقضى سهرتنا في و قفتنا هذه كاننا نسد مدخل القاعه

 

!”
اجفلت الفتاة و نظرت الى و الدتها و ابتسمت بخفه و هي تقول ” اسفه و لكنى احاول العثور على الن , لا يبدو اني استطيع حتى ان …
اندفعت و الدتها تقول و هي تنظر الى حلبه الرقص تلك ”من الطبيعي ان لا تستطيعى فهناك ما لا يقل عن دسته من الشبان في زي روميو الليلة و كانة اخبرهم قبل موتة انهم موفقون لو انهم ارتدوا ثيابة في كل مره يذهبون فيها الى حفله تنكريه

 


و تنهدت الام المنهكه و هي تزيح خصله من شعر ابنتها الاشقر عن و جهها , و اضافت
“وطبعا هناك لا يقل عن دسته و نصف ممن يقمن بدور جولييت الليلة … و لكن ليس لاحداهن مثل جمال ابنتي”
تبسمت بيج و قالت:” و طبعا لا يوجد روميو واحد في و سامه خطيبي .

 

.

 

لذا , سيسهل العثور عليه ”
و لكن لم يحدث ذلك , قطبت جبينها خلف قناعها الفضى الرقيق و عيناها البنفسجيتان تجوب الحجره المزدحمه في محاوله اخرى للعثور على خطيبها الروميو .

 


و من حيث تقف راتهم كلا متشابهين جدا .

 

 

و لكن الن كان شيئا خاصا فهو الرجل الذى خطبت له و ستتزوجة و لا بد ان يكون باستطاعتها تمييزة بين كل هذا الجمع .

 


مره اخرى و قع بصرها على ذلك الرجل الذى راتة قبل لحظات .

 

 

و كان ينظر من خلال الابواب الزجاجيه المحيطه بالقاعه الى حدائق الملهي , و عرفتة بيج رغم انه كان يعطيها ظهرة , لقد عرفت الهيئه الانيقه لكتفية تحت بذله السهرة و مظهر راسة الشديد الاباء .

 

 

استدار فجاه و من خلف قناعة الاسود المحكم التقت العيون المتالقه ببعضها .

 

.

القاعه .

 

.
الموسيقى..
الراقصون..
الراقصات..
كل شيء تلاشي في دوامات سريعة
“(بيج “قبض و الدها على ذراعها و قال “(بيج اليس هذا الن)

 


مرت لحظه كانها الدهر قبل ان تستطيع صرف بصرها عن ذاك الرجل و تستدير الى و الدها .

 

 

سالتة “اين

 

” اوما و الدها باتجاة روميو قريب .

 

 

قالت و قد اندفعت الدماء الى و جنتيها ” لا ادرى و لكنى لست متاكده .

 

 

” و فكرت كم هو شيء سخيف

 

لقد ظلت تلتقى مع الن ما يقرب من عام.

 

لا بد ان تستطيع التعرف عليه حتى في الملابس التاريخيه .

 

 

نادت في تردد ” الن

 

 

هل هذا انت

 

 

احست بارتياح عظيم عندما استدار ذاك الروميو و ابتسم و بادلتة الابتسامه و هي تقول في سرها اخيرا .

 


قال الن و هو يمسك بيدها ” ها انت يا عزيزتى .

 

 

تبدين رائعه الجمال بيج ”
“انت ذاتك تبدو شديد الروعه الن)”
و ابتسمت مره اخرى و اضافت:”هل هي تخيلاتى ام ان كل عيون القاعه ترتكز علينا

 

 


ابتسم الن ابتسامه عريضه و هو يدس يدة تحت ذراعة و قال ”ربما ” ثم اضاف “العمه دوروثي تسال عنك منذ دقائق قليلة هل تريدين رؤيتها

 

 


“ليس بعد .

 

.

 

” .

 

 

قالتها بيج بسرعه دفعت الكل للضحك , نفضت الوالده ذره خياليه من النساله من على ثوب ابنتها و قالت ” تشعر بيج بالقلق تجاة مقابله كل اقربائك دفعه واحده ”
غمغمت بيج):” بل كل ما في الامر اننى لا اري ان الظرف مناسبا لذلك فهذه حفله تنكريه راقصة تعج بكل هذا الزحام و هذه الحركة ”
تنهدت جانيت و قالت:” لا يوجد مجال اخر للاختيار و قد بقيت ثلاثه ايام فقط على الزفاف ”
غمز الن و قال لخطيبتة ”زفافنا” و نظر الى بيج عندما ارتعد جسدها قليلا و قال ”هل تشعرين بالبرد يا محبوبتي

 

” و زلق ذراعة حول كتفيها و سالها مره اخرى:” هل هذا افضل؟”
اومات خطيبتة و قالت بلهجه باسمة:” كانت مجرد قشعريرة.”

وعندما استدار الن بوالدها و تبادلا حديثا في بعض امور العمل حادثت بيج نفسها
ثلاثه ايام .

 

.

 

ثلاثه ايام و تصبح السيده الن فولر .

 

.

كان ذلك يبدو مستحيلا, منذ شهر مضي كانت راضيه تلتقى ب الن مثلما كانت تفعل على مدي الشهور التي سبقت خطبتهما بشكل رسمي لبعضهما , كانت تصد عروضة تلك للزواج التي كثرت حتى اصبح من المتعسر عليها ان تنتبة لها , و لكن في احدىالامسيات وضع اصبعة على شفتيها قبل ان تتمكن من الرفض
توسل قائلا “لا تقولى لا هذه المره يا بيج ما رايك في شيء مختلف

 

فقط قولى انك ستفكرين في الامر حتى الغد”
قالت “الا تذكر اننى لن اكون هنا غدا

 

لن اعود قبل يوم الجمعة القادم ”
ابتسم الن ابتسامتة العريضه و قال:” هذا افضل .

 

.

 

لدى اسبوع كامل من الامل بينما سيكون لديك اسبوع كامل تفكرين كى لا تقولى “لا” ”
و قتها ابتسمت بيج و و افقت .

 

 

برغم كل شيء كانت تكن له الكثير .

 

.

 

كان و سيما ساحرا و كانت تعرف ان اي فتاة مستعده لتقديم اي شيء مقابل اخذ مكانها .

 

 

كانت لقاءتهما تنتهى دائما على افضل ما يكون , مع تحيه مساء رقيقه عند افتراقهما, و لكن من جهه لم يزد رفضها المتكرر له صداقتهما الا خصوصيه و الفه و من جهه اخرى كانة كان يزيدة اصرارا على مطاردتها بعرض الزواج ذاك .

 

.

 

حسنا , ما الضرر في ان تنقضى خمسه ايام قبل ان تقول له “لا” مره اخرى

 

!
و لكن بيج عندما عادت في يوم الجمعة التالي من رحله عملها , عانقتها و الدتها و هي قول لها بصوت يخالطة البكاء ” انا سعيدة لاجلك يا عزيزتى و لكن كان ينبغى ان تخبرينا بنفسك ” .

 

 

و بينما كانت بيج لا تزال تحاول ان تفهم ما يحدث برز الن بوسامتة المرتبكه متابطا ذراع و الدها, معترفا لها في وقت لاحق بانه قد جرفتة الحماسه فذكر ما قالتة له قبل سفرها و لكن فقط لوالديها و و الدية .

 

.

 

و ل .

 

.
سالتة بيج في غضب مشتعل اوقد و جنتيها التفاحتين ” ماذا تقصد بانك ذكرت ما قلتة

 

 

انا لم ازد عن موافقتى لك في اقتراحك الصاروخى الرائع

 

 

لقد طلبت منى التريث لافكر في الامر لا ان …
لحظتها و افقها الن و اعترف بانه كان يعرف ذلك .

 

.

 

و لكن , فيما كانت ستفكر

 

انها تستلطفة منذ بداية تعارفهما..

 

و قد عاشا معا ايام المرح و السعادة..

 

بالاضافه انه مولع بها , و هذا ما سيوفر لهما حياة سعيدة معا .

 

.

تمتم ” لا تغضبى منى يا عزيزتى ”
كانت سيماة تنطق بالاعتذار البالغ لدرجه ان غضبها تحول الى شفقه خجوله و انفعال مربك .

 

 

قالت في غيظ و هدوء “انا لست غاضبه فقط انا …
مست اصابعها و جنتة برقه و تابعت “لا بد ان تعلم اننى لا احبك يا الن)..حسنا , اقصد اننى احبك و لكنى لست متيمه بك هل تفهمني.

 

انت تستحق من زوجتك اكثر مما يمكننى ان اقدمة لك ” .

 


فهم الن مقصدها حال ان قالت ذلك .

 

.

 

لقد حدثت بينهما في الماضى العديد من الامور ان لم تتطور – و لكنة افهمها في كل مره , ان كل شيء على ما يرام بينهما .

 


“انا اريدك ” قالها ببساطه و هو ينظر في عينيها باسما و اضاف محاولا استمالتها: “مثل اي شيء اخر سياتى هذا الامر في و قتة و سترين ذالك ”
تخضبت و جنتاها ارتباكا و لكن لم تضطرب مطلقا و قالت ” و ما الحل ان لم افعل

 

ما الذى سيحصل ان لم اتمكن من ان احبك بالمقدار الذى تستحقة

 

 

ماذا لو …
اخبرتها نظرتة انه لا يستطيع ان يتخيل ذلك حتى .

 


قال ” ساظل احبك بالطبع ” .

 

.

 

ثم ابتسم ابتسامه صبيانيه عريضه و قال “لا خطر في ذلك لن اخذلك يا بيج و سترين ”

“(الن .

 

.

قالتها و هي تريد ان تخبرة ان ما يشغلها ليس خذلانة لها .

 

.

 

انما خذلانها له فيما لو لم تستطع مجاراتة و التمكن حبة ذلك الحب الذى يدفعها الى الشغف به .

 

 

و لكنة اخذها بين ذراعية متجها بها نحو باب الغرفه الذى انفتح اخيرا لتطل منه و الدتها .

 

قالت جانيت في اندفاع: “(بيج نحن سعداء جدا , اقصد انا و ابوك , ارجوان لا تجدا باسا في ان اخبر عماتك بهذا الحدث السعيد عزيزتى .

 

.”

وهكذا انتهي الامر .

 

.

 

او
بدا …

وبينما كان الن يقودها الى دائره الرقص تذكرت بيج كيف حدث كل شيء بعدها بسرعه كبيرة جدا لقد اراد و الد الن ان يذهب ابنة لادارة اعمالهم في امريكا الجنوبيه و معنى ذلك ان الزفاف الذى حدد له يونيو القادم سيتم تقديمة الى نوفمبر اما الخطوبة الطويله التي توقعتها بيج فقد اصبحت فتره قياسيه جدا .

 

.

ثلاثه ايام .

 

.

 

هكذا فكرت مره اخرى و هو يزلق ذراعة حولها .

 

.

 

ثلاثه ايام .

 

.

“هية افيقى يا بيج)”
نظرت بيج الى الن و هزت راسها و قالت ” متاسفه لقد كنت افكر فقط .

 

.

 

لا استطيع تصديق ان يوم زفافنا قريب هكذا ”
تراجع الن و قال لها باسما “لقد فات اوان التراجع , ماذا ستظن العمه دوروثي؟”
ردت بيج مبتسمة:” لا تكن سخيفا يا(الن , لانها هي من سيقول عنى سخيفه لو تخليت عنك في هذا الوقت بالذات”
ضحكا معا و هو يديرها عبر ساحه الرقص ثم قال لها مداعبا:”و اني قد ضيعت عليها فرصه حضور حفل العام … تصورى حبيبتي لقد امضت هي و امي نصف صباح اليوم و هما تخططان للزفاف

 

 


“فقط نصف هذا الصباح

 

كنت اظن ان زفافنا يستحق اكثر من هذا ”
“فعلا لقد امضت العمه باقى الوقت تقدم لى خلاصه خبرتها و امضت البقيه الباقيه من النهار في احصاء اعداد ضيفاتها المسنات

 

 


ضحكت بيج و قالت ” هل هي خبيرة؟”
“بطريقة ما ” .

 

.

 

و جذبها الية ثم اضاف: ” لقد تزوجت عمتي 3 مرات .

 

.

 

و ايضا ربما ينبغى ان انصت لنصائح اكثر من اخي الاكبر”
ضحكت مره اخرى و هي تشعر ان قلقها قد بدا يتلاشي ” لا تقل انه قد تزوج ثلاث مرات هو الاخر

 

!”
ندت عن الن ضحكه خافته متعجبا ” من

 

 

كوين

 

مستحيل , لن تستطيع امرأة ان تمسك به على الاطلاق ”
“مدهش” .

 

 

.

 

قالتها بيج باغاظه و اضافت “و ما هي النصيحه التي يمكنك الحصول عليها من شخص كهذا

 


“خطبة تبدا بقوله لقد جننت لتفعل هذا يا رجل انت تعرفين القول المعتاد الذى يقوله الاخوه الكبار دائما انا اكبر و اعقل و و و …”
سالتة بيج و هي تجول بعينها في ساحه الرقص “ومتى ساقابل هذا النموذج

 

” و امالت راسها جانبا و ابتسمت لخطيبها .

 

 

“بمجرد ان يصل .

 

.

 

المفروض ان يصل غدا و لكن مع كوين لا احد يعرف شيئا , ان …”

قاطعة صوت و الدها الذى اصبح فجاه قريبا منهما ” الن انت لا تجد باسا في ان ارقص مع ابنتى الوحيده اليس كذلك

 


رفعت بيج بصرها بينما تركها الن بين ذراعى ابيها الذى قال قبل ان يسمع اعتراضة ”اذهب و متع نفسك بمشروب منعش و لا تنسى ان تجلب لنا كاسين .

 


غمز الن بعينية و هو يقول:” بالطبع يا سيدى .

 

.

 

(بيج ساعود خلال دقائق يا محبوبتى .

 

تنحنح اندرو بينما استقرت ابنتة بين ذراعية و قال دون مقدمات ”ان و الدتك قلقه بشانك لقد ارسلتنى لاعرف ان كان كل شيء على ما يرام .

 

.”
نظرت بيج الى و الدها بدهشه و سالتة ” ماذا تقصد يا ابي؟”
“انتما تتصرفان كما لو كان بينكما مليون ميل و قلت لنفسي ربما هي عصبيه اللحظات الاخيرة

 

”.

 

اومات بيج شارده و قالت “اظن ذالك .

 


حدق و الدها في و جهها و قال:”ان الن ملائم لك يا بيج انه شاب رائع لقد عرفتة خلال سنوات عملى مع و الدة و .

 

.

انها نفس الخطبة التي يلقيها و الدها على مسامعها منذ ان زل لسانها اول مره و قالت فيها ان الن قد تقدم لخطبتها .

 

 

قالت في صوت رقيق: ” ابي لقد اخذت بنصيحتك اخيرا .

 

.

 

و هاانا ذا ساتزوجة .

 


نظر و الدها اليها و قال:” كل ما في الامر اننى اردت الافضل لنا كلا”
ضحكت بيج و قالت ” لنا كلا

 

اننى انا التي ستتزوج و ليس انتما”
“انة اسلوب مجازى في الكلام يا طفلتى انت تعرفين ما اقصد ان سعادتك تعني سعادتى و سعادة و الدتك” ثم اضاف الست سعيدة؟”

اومات بسرعه .

 

.

 

بالطبع كانت سعيدة .

 

.

 

ان الن كما يصر و الدها شاب رائع و قد احبتة بطريقة ما اخيرا .

 

.

 

و اذا كان هذا ما يكفية فهو اذن يكفيها .

 

.

 

هكذا حادثت نفسها بينما ترقص “الفالس” مع و الدها .

 

 

كانت مولعه باللحن الذى يسمية الكل لحن الالم العظيم , و قد ادركت طبيعتة نظرا للقصة التي يرويها .

 

.

 

كم من المرات التي حاولت فيها ان تنقل احساساتها ل الن يوم خطبتهما لكنة لم يعطها فرصه , و كان على حق ايضا , ربما استطاع ان يتعلم قلبها كيف يحلق في الفضاء وان يرقص شعورها مع ملائكه السماء و لكن احساسها لم يتعلم بعد ان يغنى معزوفه الحب العطش .

 

.

 

حسنا سيكفيها هذا الان .

 

.اما لاحقا فانها ستحاول ان تتعلم كيف تدير الامور معه و ستحاول ان …..
يا الهى .

 

.

تراقصت قشعريره على كتفيها .

 

.

شخص ما كان يراقبها .

 

.

 

و هي عرفت ذلك دون سؤال تماما مثلما عرفت من هو .

 

.

 

انة ذلك الرجل الغريب الذى راتة منذ فتره .

 

.

 

لا بد ان يكون هو .

 

.

 

كانت تستطيع ان تشعر بوجودة و تحس بقوتة حتى قبل ان يظهر امامها .

 

.

تقدمت بيج مقتربه من حضن ابيها الذى ابتسم لها .

 

.

 

ردت ابتسامتة , و لكنها مسحت القاعه بعينها .

 

 

احتبست انفاسها في حلقها .

 

.

 

نعم .

 

.

 

نعم , كان هناك و اقفا على محيط دائره الرقص المفتوحه , كانت سترتة مفتوحه كاشفه عن قميص ابيض كشكاش و قد التصق بصدرة كما لو كان جلدا اخرا .

 

.

 

كان يضع يدية في جيبى سروالة و قد و قف متزنا منفرج الساقين قليلا..

 

بينما ما ل راسة جانبا و ….كان يراقبها خلف قناع اسود .

 

.

 

و كانت عيناة مثبتتان عليها .

 

.

 

متقدتان .

 

.

 

تفصل حنايا ثوبها الحريرى الطويل ذى الاكمام المتلالئه , تعثرت قدم بيج فشدد و الدها ذراعية حولها .

 

سالها فجاه “(بيج).

 

ماذا بك

 


قالت بسرعه “لا شيء .

 

.

 

لا شيء ”
و انتزعت عيناها بعيدا بالقوه عن الرجل الى و الدها و اضافت “مجرد اننى ….

 

لا بد اننى متعبه ”
اوما و الدها و قال “لقد مررت باسبوع حافل ” و نظر لعينيها و قد تغضنت جبهتة و اضاف ”هل تودين الجلوس ”
حادثت نفسها “سياتى اليك لو انك فعلت ذلك , انت تعرفين انه سيفعلها …
سرت رجفه خلالها و ردت متصنعه الهدوء ”لا .

 

.

 

انا في الحقيقة اود ان ارقص معك ابي و …
ابتلعت ريقها و اجرت لسانها تبلل شفتيها الجافتين و قالت بهمس لاهث “هذا الرجل .

 

.

 

تري هل تعرف من يكون؟”
سالها مندهشا “اى رجل؟”
قالت بالحاح “هذا الذى يقف هناك .

 

” , و اخذت بضع خطوات ليستدير و الدها و ينظر في الاتجاة الذى كانت تواجهة و اضافت “الرجل الطويل الواقف بجوار الدائره ”
كرر و الدها ” اي رجل اي بذلة يرتديها

 


قالت بيج “انة يرتدى بذله تنكريه و نظرت من فوق كتفيها و تابعت انه …”

لم يكون هناك .

 

 

و طافت عيناها تبحث عنه من جديد و لكنة اختفي كانت دقات قلبها متلاحقه كانها تجرى لا ترقص .

 

.

 

و فجاه بدا من الصعب ان تلتقط انفاسها .

 

.
قبض اندرو على كتفى ابنتة بقوه “ماذا حدث هل تشعرين بدوار

 


حادث نفسها مره اخرى: لست ادرى ما اشعر به .

 

.

 

اثاره .

 

.

 

بهجه .

 

.

 

روعه …
جذبت بيج نفسا عميقا و قالت “اظن انه من الافضل لو اذهب لاصلاح زينه جولييت يا ابي “.

 

و ابتسمت له ثم انطلقت بسرعه قبل ان يحاصرها بمزيد من الاسئله , و لكن التعبير الحذر على و جة ابيها انباها ان الابتسامه مصطنعه مثلما احست هي بها .

 


سمعتة قبل ان تخرج من الدائره يقول لها
“دعيني استدعى و الدتك لتذهب معك ”

“لا”
قالتها بصوت حاد قاطع ثم عادت الية قائلة “لا داعى لازعاجها ساعود خلال دقائق معدوده .

 

 

على ايه حال انا اريد ان ابدو في افضل صورة امام اقارب الن)”
“(بيج)”
انطلق صوت و الدها في اثرها و هي تعبر ساحه الرقص .

 

.

 

و بينما هي تاخذ طريقها خلال القاعه حادثت نفسها .

 

.

 

هذا هو جزاء النوم القليل .

 

.

 

و الافراط في العمل .

 

.

 

كانت تشعر بالدوار .

 

 

و من ذا الذى لا يصيبة دوار و هو يمر بيوم كهذا

 

 

لقد استيقظت في الفجر الباكر لتتمكن و الدتها من عمل بعض اللمسات الاخيرة لفستانها و قناعها الذى صممتة ليكون على شكل نصف قمر فضى .

 

.

 

ثم كان الغداء مع زميلاتها في العمل .

 

.

 

ثم تناولت الشاى مع و صيفاتها , و رتبت اخر الترتيبات المتعلقه بزفافها .

 

” عفوا .

 

.” قالتها بيج و هي تمر بين اثنين يرتديان زي قناعى ما رى انطوانيت و شيطان ضاحك .

 

.

 

و اتصلت افكارها مره اخرى , سيتفهم الن ذلك ان هي فعلت و طلبت منه توصيلها الى المنزل .

 

 

ستقابل اقاربة اولا , ثم العمه دوروثى , ثم الى المنزل لتحظي بحمام دافئ .

 

.
كانت قاعه الرقص قد اكتظت تماما .

 

.

 

و ارتفعت اصوات الموسيقي , و صار الهواء ثقيلا ساخنا .

 

.

 

ستمشط شعرها و تصلح من زينتها , ثم تعود لتلتقى الاقارب .

 

.
و بعد ثلاثه ايام يمكنها ان تستريح .

 

ثلاثه ايام و ينتهى كل شيء .

 

.

ثلاثه ايام .

 

.

 

اوة .

 

.

 

ياااااا الهى .

 

.

 

ثلاثه ايام .

 

.

كان هناك طابورا طويلا في حجره “التواليت” قالت في سرها “اريد فقط ان اصل الى الحوض .

 

.

 

التقطت نفسا عميقا و استكانت تنتظر دورها بهدوء خلف فتاة ترتدى ثيابا اسلامية , و سيده ترتدى ثياب قرصان .

 

وصلها صوت احداهن تقول بحماسه بالغه “… ان مجرد طلب الزواج يشعرنى بمدي اهميتى عندة .

 

.

 

و مدت يدها اليسري ” اليس جميلا

 

 

نظرت السيده الاخرى , و نظر معها الكل الى الخاتم الذى يزين اصبع الفتاة و ابتسمن كان الخاتم يحوى ما سه براقه اصغر بقليل من الماسه التي زين بها الن اصبع يدها يوم خطبتهما , لكن بيج الان تسمع دقات قلب الفتاة و هي تتسارع كل ما نظرت الى خاتمها الماسى البراق .

 

.

 

و تحس بانفساها التي تتلاحق كلما نظر اليها خطيبها الذى تحبة , لكن هل حدث ان احست بصعوبه التقاط انفاسها اذا ما التقت عينا الن بعينيها فتنكشف اسرارا لا تعرفها

 

لم تشعر بيج بهذا الاحساس الذى يربكها لدي نظره الن لها .

 

.

 

لم تشعر بمثل ذلك في حياتها على الاطلاق .

 

.

 

و لا حتى خلال تلك العلاقه الغراميه الوحيده و القديمة جدا .

 

.

 

حتى لحظات خلت لم تكن تشعر بشيء .

 

.
الى ان نظر اليها رجل لا تعرف اسمه من خلف قناع اسود

 

صمتت الفتاة التي ترتدى ثيابا اسلامية عندما سمعت شهقه مكبوته تخرج من حلق بيج .

 

.

 

قالت “عفوا” و حاولت ان تبتسم .

 

.

 

و لكنها لم تستطع , فقط و جدت شفتيها تنفرجان عن اسنانها في نموذج رديء للابتسامه , بينما استدارت و اخذت طريقها و سط الحواجب المرتفعه و الاوجة الفضوليه التي استدارت فجاه .

 

اخيرا عادت بيج الى القاعه مره اخرى .

 

.

 

و استندت الى باب التواليت و هي تنظر حولها , و خطر الن ببالها و تمنت لو يبدو امامها غير ان الن فولر لو كان احد هؤلاء القريبين منها و اللذين يرتدون ثياب روميو لما عرفتة و لا ما تمكنت من تمييزة ابدا

 


بدا صوت الموسيقي اعلى من ذى قبل و بدا الزحام يشتد.

 

كان هناك رجلا بدينا يدخن سيجارا ذا رائحه خنقت جوها مما اشعرها بالغثيان .

 

.

 

فكرت بالاندفاع خارجه من القاعه الى الشارع , حيث يمكنها ان تستوقف احدي سيارات الاجره و تعود للمنزل .

 

ولكن لم يكن هناك شارعا خارج ملهي “هانت” بل كانت هناك ساحه انتظار للسيارات فوق جرف “كونكت كت” الذى يشرف على المحيط الاطلنطى .

 

.

 

و لن تستطيع مجرد السير قليلا في الظلام .

 

.

 

ان هذا الامر لا بد و انه سيزعج و الديها و الن , ثم ياتون للبحث عنها .

 

.
ماذا ستقول لهم عندما يعثرون عليها

 

هل يمكنها ان تقول: لقد رايت فتاة في حجره التواليت كانت سعيدة بخطبتها لدرجه جعلتنى اود البكاء؟

هل يمكنها ان تقول مثلا: لقد رايت رجلا لم ارة من قبل على الاطلاق .

 

.

 

رجلا لم اعرف اسمه و انه قد جعلنى اشعر بشيء لم يشعرنى به الن و انه قد ارعبنى لدرجه ان اندفعت اجرى مبتعده

 


شيئا فشيئا .

 

.

 

بدت القاعه كانها تهتز من حولها و همست بصوت مسموع الهى العزيز .

 

.

و فجاه انزلقت ذراع حول خصرها .

 

.

 

شمت رائحه عطر قوية تخالطها رائحه ثياب جلديه و احست باحتكاك النسيج الجلدي بوجنتها .

 

.ثم برجل قوي بجوارها .

 

سمعت صوتا عميقا يقول “ستكونين على ما يرام فقط استندى على .

 


قالت و هي تحاول ان ترفع عينيها الية ” انا بخير ….

 

فعلا بخير ”
و لكنها تركت نفسها تستند على صدرة .

 

 

قال بعد فتره ” سيغمي عليك لو لم تستنشقى بعض الهواء النقى … خذى نفسا عميقا سيفيدك ذلك ”

فعلت بيج ما امرها به .

 

.

 

فى الحقيقة لم يحدث ان اصابها الاغماء من قبل .

 

.

 

و لكنها رات انه قد يكون على حق .

 

تحولت القاعه في ثوانى معدوده الى دوامه سريعة الدوران .

 

.

 

و تداخلت الالوان الزاهيه مع الالوان القاتمه , و صارت الموسيقي صاروخ مدو .

 

.

 

اراحت جسدها على جسدة و كانما تختبئ فيه و هو يقودها خارج الزحام .

 

.

 

تراءت امامها الابواب المؤديه الى الحديقه و عرفت انه سياخذها الى هناك .

 

.
قالت في صوت ضعيف ” دعنا نذهب الى الخارج … لا اكاد احتمل هذه الضجيج ”

دفع هو الباب .

 

.

 

هب تيار من الهواء صافح و جهها و زاح من عقلها خيوط العنكبوت التي بدات تلفة .

 

.
حان الوقت لتوقفة و تشكرة على مساعدتة لها .

 

.

 

و يا حبذا لو تطلب منه ممتنه ان يستدل لها عن مكان خطيبها .

 

.

ولكنها لم تفعل .

 

.

لانها رفعت عيناها الى و جهة و ما كان يجب ان تفعل .

 

.

لانها صدمت تماما في المحيا الذى صفع نظرها .

 

.

لانة كان يجب ان تعرف من البداية ان هذا الرجل الذى يقف بجانبها .

 

.

بل الممسك بها .

 

.

المحتويها .

 

.

ليس سوي ذالك الغريب الذى شاغلتها عيونة طوال السهرة .

 

.

بل ان دقات قلبها اكدت لها ما لم يعد بوسعها ان تنكرة .

 

.

انها باتت الان امام الرجل الوحيد الذى بدات تخافة قبل ان تعرفة و يعرفها .

 

.

وبقدر ما ان رغبت ان تاتى هذه اللحظه و بقدر ما املت في ذلك .

 

.

عرفت بنفس القدر ان حياتها لن تعود مطلقا كما كانت قبل ان يضع يدة عليها ….
********************

==الفصل الثاني==

( عدينى ان تعودى .

 

.

 

))

ارتعدت بيج عندما تارجحت الابواب الزجاجيه منغلقه خلقها .

 

 

اخر مره جاءت فيها الى هنا كانت بصحبه الن)
كان الهواء معبقا باريج الزهور و كانت رائحه البحر و اضحه في الهواء و صوت امواجة العاليه البعيده مسموعه و هي تضرب رمال الشاطئ القريب بلا شفقه .

 

.

 

و تسللت نفحات الموسيقي خافته من القاعه المنغلقه لتختلط باصوات الامواج .

 

.

 

كان القمر بدرا ينير الشرفه التي يقفون عليها .

 

.

 

و لكن عندما رفعت بيج عينيها لوجة الرجل الغريب , اندفعت سحابه كبيرة عبر السماء و اغرقت كل شيء في الظلام .

 


الحت عليها كل غرائزها ان تسحب نفسها من الذراع المحيط بخصرها وان تركض عائده الى الدفء و الضوء داخل الملهي .

 

 

و لكن بدت قدماها كان جذورهما قد غاصت في الارض .

 


احست ان موقفها يعد حماقه كبري , و استدارت لتقول بانها ستذهب .

 

 

و لكن سبقها الرجل بالكلام .

 


”خذى نفسا عميقا ”
هزت بيج راسها , و قالت ” انا بخير الان .

 

.

 

انا .

 

.

 


احست بضغط يدة و هو يقول لها بلهجه حاسمه ” خذى نفسا .

 

.

 

هيا استنشقى .

 

.

 


كان امرا , و ليس طلبا او نصيحه على الاقل , اومات و فعلت ما قال , و جذبت الهواء البارد الى رئتيها
”افضل

 


اومات مره اخرى , و قالت ” نعم .

 

.

 

افضل كثيرا .

 

.

 

فى الحقيقة شكرا لك على … ”
قال باهتمام ” لا تتحدثى .

 

.

 

فقط خذى نفسا اخرا ”

اخذت شهيقا اخرا و احست انه لا يوجد ما يدعوها على القلق .

 


كانت على يقين انها تحولت الى و رقه شاحبه في تلك القاعه المكتظه .

 

 

و لقد لاحظ ذلك , و هب لنجدتها.

 

كان مجرد منقذ طيب و ما عدا ذلك فهو من نتاج خيال جامح متعب .

 


قالت في ارتباك ” انا بخير الان و انا شديده الاسف لكل ما سببتة لك من ازعاج ”
” لم يكون هناك ازعاج على الاطلاق ” و دفعها ضغط يدة لان تستدير الية , و اضاف ” في الحقيقة يمكنك ان تقولى انك اسديت لى معروفا ”
سالت في اندهاش مكتوم ” انا

 

 


هل كانت هناك ابتسامه في صوتة

 

 

فقط لو تستطيع رؤية و جهة .

 

ضحك برقه , و قال ” لقد كنت دائما اتمني ان انقذ فتاة و اقعه في خطب ما يا جولييت ” .

 


و لمست يدة و جنتها , و اضاف ” هذا هو اسمك الليلة , اليس كذلك

 


قالت بيج بسرعه ” انا

 

 

..

 

اة نعم, هذا صحيح .

 

.

 

و في الواقع يجب ان ادخل الان , ان خطيبي .

 

.

 


اطبقت اصابعة على يدها و قال ” اظن اننى رايت شيئا يتلالا في اصبعك .

 

.

 

اخبرينى يا جولييت .

 

.

 

اين هو

 

 

اقصد خطيبك ”
” انه … ينتظر في قاعه الرقص .

 

.

 

انة .

 

.

 

..

 

..

 

ماذا تفعل

 

!

 

سالت رغم ان الاجابه كانت و اضحه .

 

.

 

لقد تلوي خارجا من ستره بدلتة و بسطها على كتفيها .

 


قال دون اهتمام ” انت تشعرين بالبرد ” , و رفع شعرها الاشقر المسدول عن كتفيها و اسدلة فوق الستره , و اضاف ” يدك كالثلج ”
قالت بسرعه ” لا انا بخير .

 

.

 


جذب طيتى صدر الستره معا و هو يقول ” لا تجادلينى رجاء ” .

 


احست بيج فجاه انه لا يمكن لاحد ان يجادل هذا الرجل على الاطلاق .

 

.

 

نعم لا يجرؤ احد على ذلك .

 

.
حكت اصابعة جلدها برفق و مر باصبعى ابهامة في خفة على حلقها و تمهل فوق التجويف الذى يعلو الترقوه .

 

 

تساءلت في عجب عما اذا كان يشعر باندفاع الدم السريع نابضا تحت لمستة , و سرت رعشه ببدنها .

 

اغتصبت ضحكه , و قالت ” ربما اشعر بالبرد قليلا .

 

.

 

الجو بارد هنا , اليس كذلك

 

 

اظن انه هواء المحيط رغم اننا في الخريف طبعا ” .

 


تبا .

 

.

 

انها تثرثر كالمجانين .

 

.

 

احست انها تبدو كطالبه مدرسيه هلعه .

 

.

 

او كانها مراهقه تخرج مع صبى لاول مره .

 

.
لكن الواقف بجوارها في الظلام رجلا و ليس صبيا , رجل لا تعرف اسمه .

 

.
ماذا تفعلين هنا يا بيج

 

!

 

, سالت نفسها بغيظ .

 

.

قبض على يدها قائلا ” سيرى معى … ارجوك ”
ردت ” لا استطيع ”
و لكنة كان يقودها بالفعل على الممر المحيط بالحديقه .

 

.
توسلت له ” ارجوك ”
” فقط لدقائق قليلة ”
احست كما لو انها في حلم من احلامها الورديه القاتمه .

 

.

 

و صلتها الوحيده بالواقع هي الموسيقي الخافته المنبعثه من القاعه التي بداا يبتعدان عنها .

 

.

لقد كان الرجل المجاور لها طويلا .

 

.

 

اطول مما ظنت .

 

.

 

حتى لو ارتدت اعلى كعوب احذيتها فانها لن تصل الا لكتفة فقط .

 

.
كانت سترتة تنسدل حولها كانها عباءه .

 

.

 

تهدلت الاكتاف و الاكمام و بدت كانها طفلة تلهو بارتداء الثياب .

 

.

 

كان قد رفع الياقه عندما بسط الستره على كتفيها , و مس الصوف الناعم للياقه بشرتها برفق , احست بالدفء و كان النسيج لا يزال يحمل درجه حراره جسدة .

 

.

استطاعت ان تشم عطرة .

 

.

 

نفس العطر الذى لاحظتة من قبل .

 

.

 

و كان ممتزجا بشيء اكثر و ضوحا و احساسا .

 

.

 

ممزوجا برائحه رجاليه صافيه مميزه .

 

اغلقت بيج عينيها , و خفق قلبها و هي تستنشق الرائحه التي احاطت بها مع حراره جسدة .

 

.

 

ثم رفعت اهدابها .

 

.

 

ماذا تفعل

 

 

..
تتسكع في الظلام مع رجل لا تعرفة .

 

.

 

متسارعه الخفقات , جافة الحلق , و لم تفكر و لو لمره واحده في الن او في خاتم الخطوبة باصبعها او في قسم الزواج الذى سترددة بعد ثلاثه ايام .

 

.

اشتدت قبضتة على يدها , و قال بتاوة ” لا تخافى ”
اغتصبت ضحكه اخرى , و قالت ” لا , انا لست خائفه انا فقط …
توقف و استدار لها قائلا ” انت خائفه .

 

.

 

فقط انت خائفه ”
و مر بيدة على باطن معصمها في خفه , و قال ” يمكننى الاحساس بتسارع نبضاتك .

 

 

ان قلبك يدق كقلب ارنب مذعور ” .

 


تراجعت بيج في خطوه سريعة , و همست ” لابد .

 

.

 

لابد ان اعود الان .

 

 

شكرا على سترتك .

 

.

 

دعنى .

 

.
احكم قبضتة على معصمها , و قال ” لا تذهبى ” .

 

.

 

كان صوتة خافتا و مبحوحا .

 


ثقل لسانها في فمها و قالت بسرعه ” ان خطيبي .

 

.
هز راسة في تبرم , و قال في خشونه ” الجحيم على خطيبك .

 

.

 

ابق هنا معى ” .

 

احاطت يداة و جهها و امالة لاعلى .

 

 

كان باصبعة خاتم .

 

.

 

خاتم عتيق تتوسطة ياقوتة .

 

 

استقطب الحجر ذو اللون الاحمر الدموى ضوء القمر و الهبة بنيران متالقه .

 


احست بدفء هذا الرجل من قبل ان يمسها حتى .

 

.

 

كان الظلام يلف المكان و يغلف ملامحة .

 

.

 

لكن بيج عرفتها من قبل ان تراها حتى .

 

.

 

تماما مثلما ادركت انها تعرف هذا الرجل منذ الازل .

 

.

 

و انها قد انتمت له في زمن اخر , و في خلود اخر .

 

.

اغمضت عينيها و اخذت تنتظر اوامر الرجل التاليه .

 

.

 

تنتظر .

 

.

 

و تنتظر .

 

.
سري صوت ما في الظلام الصامت .

 

.

 

هل كانت الريح تحف اوراق الشجر ام كانت موجه ترتفع ازاء الشاطئ تحتهما .

 

.

 

لم تكن متاكده .

 

.

 

و لكن كان الصوت كافيا ليعيدها الى رشدها .

 

.
انتزعت نفسها مبتعده عنه و هي تقول ” يجب ان اعود .

 

.

 

انا ممتنه لمساعدتك .

 

.

 

و .

 

.

 

حقا انا لا ادرى ماذا حدث هناك لكن ….
ما تت الكلمات الوحيده التي دفعتها شجاعتها ان تخرجها من حلقها الذى اصبح جافا الان عندما تحرك نحوها .

 

.
” انت تعرفين ما حدث هناك .

 

.

كان هناك شيء ما في صوتة .

 

.

 

احساس بالثقه لدرجه اثارتها و ارعبتها في ان واحد , ادركت انه لم يقصد احساسها المفاجئ بالدوار .

 

.

 

كان يقصد تلك اللحظات الصامته من الخلود الذى تقاسماة .

 

.

 

و لم تكن هي للتحدث عن ذلك .

 

.

 

لا في هذا الوقت و لا في اي وقت على الاطلاق .

 

.

 

و بالتاكيد ليس معه .

 

.

قالت بسرعه ” انت على حق .

 

.

 

لقد احسست بالاعياء و هذا كل ما في الامر , كان الجو دافئا في قاعه الرقص و كانت مزدحمه و .

 

.
شهقت عندما تحولت يداة الى كتفيها ضاغطا على لحمها البارد و قال ” لا تكذبى يا جولييت .

 

.
لقد كنت اراقبك طوال السهرة .

 

.
احست بوخز خفيف تحت اصابعة , و قالت بصدق ” عن اي شيء تتحدث

 

!

 


ضحك بتاوة و قال ” هل سنلعب سويا

 

 

انت تعرفين اني كنت اراقبك ”
احست بالحراره تندفع و تغمر و جنتيها .

 

 

و شكرت الله على هذا الظلام .

 


قالت ” انت على خطا ”
اشتدت قبضتة على يدها و جذبها الية ببطء و هو يقول ” و انت كنت تراقبينى ايضا ” .

 


يا لا جراتك

 

 

..

 

فكرت بيج بذلك في سرها و لكن انكارها لما قالة جاء سريعا .

 

.
” لم افعل .

 

.

 

انا لم الحظك على الاطلاق الى ان عرضت على مساعدتك ” .

 


مدهش .

 

.

 

هاهى الان بدات تكذب .

 

.

 

يا لهذا الرجل الذى يدفعها للكلام دون تفكير .

 

.

رات بريق اسنانة البيضاء و هو يقول ” عمن كنت تبحثين عندما دخلت الى قاعه الرقص يا جولييت

 

 

عن خطيبك

 

 


قالت بسرعه ” نعم خطيبي ” تعلقت بالكلمه الامل .

 

.

 

كانها ستنقذها من كل ما هو ات مهما كان .

 

 

و اضافت ” هذا صحيح و من المحتمل انه يبحث عنى الان .

 

.

 

لذا .

 

.

” الجحيم كان يجب ان يصحبك طوال السهرة لا ان يتركك برفقه رجل غريب مثلى ”
و تحركت يداة على كتفيها , و اضاف ” كنت سافعل لو انك تنتمين لي” .

 

اندفعت تقول بقوه ” انا لا انتمى لاحد .

 

.

 

و لقد كان ينتظرنى .

 

.اقصد اننى لم الحظة من اول و هلة”
ضحك بهدوء و قال ” و لكنك و جدتنى جذابا ام اني متوهم

 

 

” و انزلقت يداة من كتفيها حتى و صلت معصميها و قال ” و عندئذ تزاحم الحشد و افتقدت مكانك .

 

 

هل كان ذلك عندما عثر عليك خطيبك روميو

 

 

” .

 


احست الفتاة بجفاف في شفتيها و بحذر اجرت معه طرف لسانها فوقهما و هي تفكر شارده فيما يحدث لها الان .

 

.

وبعد الان .

 

.

و الى الابد .

 

.

” نعم و الان يجب ان اعود له .

 

.

 

انا .

 

.
” و المره التاليه التي رايتك فيها , كنت ترقصين مع رجل كبير .

 

.

 

” و رفع يديها بين يدية و امسك بهما امام صدرة , و قال ” لم يكن روميو ” .

 

كان مجرد تقرير و لم يكن سؤالا , و رغما عنها ابتسمت بيج و تذكرت و الدها و هي تقول له
” لا ” .

 

.
اوما قائلا ” و الدك على ما اظن او خال اثير .

 

.”
قالت بخضوع ” و الدى ,لقد رايتك تراقبنا هناك ”

كان الاعتراف قد خرج منها قبل ان تتمكن حتى من ايقافة .

 

.
تبدي اي امل لها في ان مر هذه الزله عندما سمعت ضحكتة المنتصره الهادئه من بين الامواج .

 

.
” لكنك قلت انك لم تلحظينى على الاطلاق يا جولييت ”
قالت في ياس هذا ليس اسمى .

 

.

 

انة مجرد خيال .

 

.

 

انزلقت ذراعاة حولها و همس هذه الليلة من الخيال .

 

.

 

و يمكن ان يحدث فيها اي شيء ”
و ببطء جذبها قريبا منه و قال ” يمكنك ان تبقى هنا و ترقصى معى ” .

 

كانت الموسيقي المتسلله من القاعه قد تحولت الى نغمات بطيئه حالمه .

 

.
فرشت بيج يداها على صدرة عندما بدا يتحرك هو على ايقاعها الرتيب , ثم توقفت في تصلب بين ذراعية .

 

.

 

و التقطت انفاسها قائله ” لا تفعل , ارجوك ”

كانت تقاوم رغبتها في ان تذوب بين ذراعية .

 

.

 

انها ليلة من الخيال , كما قال , و هذا ما يحدث , اليس كذلك

 

 

..

 

مجرد خيال غير مؤذ .

 

 

اضغاث احلام اضطرب فيها قلبها .

 

.
همست ” حسنا .

 

.

 

رقصة واحده فقط ” .

 

.
رد ببساطه ” رقصة واحده .

 

 

ثم نفعل اي شيء تريدينة .

 

 

سنفعل اي شيء تردينة

 

!
هل كان هناك تهديد في الكلمات البسيطة

 

 

..

 

لا ليس تهديدا .

 

.
كانت بيج تحادث نفسها .

 

.

 

عندما بداا يتحركان عبر المربعات الحجريه التي تغطى الارض .

 

 

كانت كلماتة تحمل شيئا اكبر .

 

.

 

هل هي ثقه ام هو اقتناع بانه قد ادرك اخيرا ما هي تريدة رغم انها لم تعترف به لنفسها بعد

 


فليفكر هذا الغريب فيما يشاء .

 

.

 

رقصة واحده معه , هذا كل ما في الامر , ثم ستعود ل الن .

 

.
و ستحكى له عن ذلك خلال اسبوع او اسبوعين , و ستحكى عن ذلك القدر من الضئيل من الحماقه التي تمكنت منها تلك الليلة .

 

.

 

قبل ثلاثه ايام ن زفافهما .

 

.
سيضحكان بشان ذلك مثل ضحكهما بشان الحفله التي يخطط اشابين العريس لاقامتها مساء الغد في ملهي عرف بنادلات حانتة القصيرات الثياب .

 

.

 

و ذلك احتفالا بتوديع الن لحياة العزوبيه

 

!
” انها احد طقوس الانتقال ”
هكذا يسمية الن .

 

.

 

و هذا ينطبق على ما يحدث الليلة .

 

.

 

اليس كذلك

 

 

..

هذه الرقصة مع غريب كانت فعلا اخر مذاق للحريه .

 

.

 

و سيبتسم الن عندما تحكى له … و ….

مهلا .

 

.
من الذى تخدعة

 

 

..
لن يمكنها اطلاقا ان تحكى ل الن .

 

.
لن يمكنها مطلقا ان تحكى لاى انسان عن هذا الامر .

 

.

 

ان هذا جنونا .

 

.

 

جنونا خطرا .

 

.
لان هذا الامر لم يكن ملذه اخيرة .

 

.

 

اواحد طقوس الانتقال .

 

.

قربها الرجل منه اكثر .

 

.

 

و قال ” هل عيناك فعلا بلون بنفسج الربيع

 

 

سري صوتة خلالها , ناعما مبحوحا , كانة حضن مخملى .

 

 

و في صمت الليل استطاعت بيج ان تسمع دقات قلبها السريعة المضطربه .

 

.
سالتة و قد كتمت انفاسها ” من انت

 


ضحك بتاوة و قال ” انت تعرفين من انا يا جولييت .

 

 

.

 

.
“….

 

انا الرجل الذى ظل طوال الليل يريد ان يعرفك و يسبر غورك ”

ذهب الاعتراف بانفاسها … تعثرت اقدامها … فضمها بقوه الى جسدة القوي .

 

.
همست ” لا تفعل … ”

ولكنها احست بنفسها كانها طفلة امامة تذوب .

 

.

 

و تذوب .

 

.

 

و تذوب …
انتشرت يداها على صدرة مره اخرى .

 

.

 

احست بضربات قلبة المكتومه تحت كفيها .

 

.
” جولييت …

سمعا صوت الباب يصفق فجاه , ارتفعت صرخه ضاحكه .

 

.

 

اصوات اقدام على الممر المفروش بالحصي .

 

.

 

و صوت حفيف ثوب يكاد يقترب من مكانهما .

 

.

 

و بسرعه عادت الى الواقع .

 

.

 

تكورت يداها الى قبضتين و دفعتة بقوه بهما .

 

.

ثم قالت في همس يائس ” دعنى اذهب ارجوك ”
امسك بيدها و قال بصوت خافت ” تعالى معى ”
” هل انت مجنون

 

 

خطيبي …
” انا لا ابالى مقدار ذره بخطيبك .

 

.

 

و كذلك انت لا تبال به , لو كان الامر يهمة لما كنت الان معى ”
ارسلت كلماتة رجفه خلالها , و قالت ” انت لا تعرف ما تقول , انه يعني كل شيء لى ”
” اذن ليس لديك ما تخشين منه بمجيئك معى , اليس كذلك

 

” , و ادخل اصابعة بين اصابعها و اضاف ” علاوه على ذلك , فاذا رانا احد هنا قد يسيء الظن يا جميلتى ”

ودت ان تقول ان الن سيفهم , و لكن كن ذلك مجرد امل و ليس يقينا .

 

 

اقترب و قع الاقدام و الضحكات .

 

.

 

احس الرجل بترددها فقبض على يدها باحكام .

 

جذبها خلفة , و هو يقول ” سننهى رقصتنا هناك , على الشاطئ ثم , اذا اردت ساعيدك الى روميو الخاص بك ”

كان جنونا ان تتبعة عبر الممر المفروش بالحصباء و الذى يهبط الجرف .

 

.

 

احست بيج بذلك و هي تسير بجانبة .

 

.

 

و كان جنونا ان تلقى بصندلها عندما لمست قدماها الرمال ثم تخطو الى ذراعية المنتظرتين .

 

.

 

و لكن خالجها احساس رائع في استنادها الى حضنة و تحركهما على ايقاع الموسيقي الذى اصبح بعيدا نوعا ما .

 

.

مرت اللحظات , و اغلقت عينيها و اراحت راسها على كتفية .

 

.

 

و عندما ازاحت يداة شعرها .

 

.

 

بدا و اضحا ان ليس لديها اي اعتراض .

 

.

همس ” جولييت .

 

.
و امتدت يدة الاخرى الى اعلى ظهرها .

 

.

 

الي مؤخره عنقها .

 

.

 

و مضي يجدل شعرها .

 

.

و كرر ” جولييت .

 

.

هرب القمر من السحابه التي تلاحقة , و ملات هي عيناها منه .

 

.

 

حدقت في ابتهاج في الملامح التي لم تكن قد القت عليها حتى الان سوي نظرات خاطفه .

 

.
كان ذا انف دقيق و فم محدد .

 

.

 

و ذقن مرتفع يرفع رايه التصميم .

 

.

 

و احلى ما فيه تلك الغمازه التي تزين و جنتة اليسري .

 

.

 

و التي تظهر حتى من غير ان يتكلم .

 

.

برقت عيناة خلف القناع النصفى .

 

.

 

زرقاويتان , ظنت ذلك بينما كانت دقات قلبها تصل الى حلقها في اعصار مدو .

 

.

 

نعم , زرقاويتان او ربما خضراوتان .

 

.

و كانما كان يقرا افكارها , مد يدة و نزع البرنس ”القناع النصفي” الاسود من و جهة .

 

.

 

تسارعت انفاسها عندما اماط القناع جانبا و حدق فيها .

 

.

 

كانت عيناة بلون الزبرجد النقى .

 

 

لون بحر الصيف عميقه الغور كثيفه الاهداب .

 

.

غمغم قائلا ” دورك ” .

 

ارتجفت بيج عندما مد يدة اليها .

 

.
اطبقت اصابعة على القناع الفضى , و كتمت انفاسها بين ذراعية التي امتدت نحو و جهها .

 

.
كانت نظره عينية و هي تتصفح و جهها اكثر دفئا من اي عناق جربتة .

 

.

يا الهى .

 

.ماذا يحدث لها

 

!

ابتسم قائلا:” كنت اعرف ان عيناك بلون البنفسج” .

 


و اضاف بصوت عميق ” انت جميلة يا جولييت ” .

 

.

ترنحت بيج بينما اسدلت اهدابها على و جنتيها .

 

.

 

ما فائده الكذب

 

 

انها تريدة ان ياخذها بعيدا .

 

.

 

الي ذلك الخلود في عينية .

 

.

 

و الحقيقة في صوتة .

 

.

 

كانت تعرف ذلك .

 

.

 

و كان هذا لغريب يعرفة .

 

.
لقد ظل يشاغلها طوال الليل .

 

.

 

بداية في قاعه الرقص .

 

.

 

ثم في الشرفه , و الان …
الان سيعانقها .

 

.

 

لا بد انه سيعانقها .

 

.

 

و لا بد ان تنهى هذا العناق .

 

.

 

و كل شيء .

 

.

 

ستنتهى هذا الخيال و تعود للواقع .

 

.
ستضع نهاية لكل هذه الحماقات .

 

.

 

و سوف تعود ادراجها , و تعتذر لتركها الامور تخرج من يدها و ….

مس فمة يدها برفق و خفه , كانت القبله خفيفه كرذاذ متطاير من المحيط .

 

.
همس بينما تلتف ذراعية حولها ” زهره .

 

.

 

انت زهره رحيقها كمذاق العسل ” .

 

.
رباط اخير من الواقع جعلها تقول باصرار ضعيف ” شكرا .

 

.

 

و الان دعنى اذهب ل …

” الى اين تذهبين

 

 

الي روميو المسكين

 

 


” نعم ”
و ارتعدت عندما ضمها الية بينما تضيف ” انه خطيبي , و ليس روميو تاريخى , ارجوك اريد ان ارحل ”
قال في رجاء ساخر ” انت لا تريدين ان ترحلى .

 

.

 

انت تريدين ان تبقى ”

”لا ”

حتى هي سمعت صوت الكذب الذى يملا كلمتها .

 

.

 

و تمنت ان تغفر لنفسها هذا الكذب .

 

.

 

تمنت الا يسمعها احد غير المحيط .

 

.

 

و لكن كانت ذراعاة محكمتان حولها .

 

.

 

و بدات النجوم تدور .

 

.

 

و القمر يرتفع في السماء اكثر .

 

.

 

ملقيا غلاله فضية على صفحة الماء الداكن .

 

.

 

و لمعت ملايين النجوم في السماء .

 

.

 

لقد كانا اخر البشر على الارض .

 

.

 

و كان الحب بينهما امرا حتميا .

 

.
سرت رعده خلالها و همست ” ارجوك .

 

.

 

ارجوك ”
قال ” ارجوك ماذا

 

” .

 

.

 

” اخبرينى بما تريدينى ان افعلة يا جولييت ”
و فجاه .

 

.

ترامي الى مسامعها صوت تعرفة ” ….

 

هل انت على الشاطئ

 

 


ميزت الكلمات رغم اختلاطها بصوت الامواج المتكسره على الشاطئ .

 

.
و تصلبت بيج بين ذراعية .

 

.

” انها امي ” .

 


كانت همستها شديده الاهتياج .

 

.

 

لم يقل شيئا .

 

.

 

و ظنت انه لم يفهمها .

 

 

ثم سمعت لعناتة المكبوته , و احست بالتوتر المفاجئ في عضلاتة .

 


غمغم ازاء و جنتها ” ابق هنا و ستذهب بعيدا .

 

.

 


همست هي ” انها لن تفعل .

 

.

 

دعنى اذهب .

 

.

 

ارجوك ”
توهجت عيناة و حدقت في عينيها , و قال ” بشرط .

 

.

 

عدينى ان تعودى لى ”
هزت بيج راسها , و قالت ” لا .

 

 

لا لا يمكننى انا .

 

.

” … هل انت

 

 

” جاءها صوت امها .

 


قالت في همس يائس و هي تنظر في عيني الغريب ” ستاتى الى هنا .

 

.

 

دعنى … اتوسل اليك ”

قيدت يداة حركتها و قال بغلظه ” عدينى ان تعودى ”

حدقت في و جهة بغباء و قالت ” لا استطيع انا .

 

.

بدا شبح امها عند اعلى الممر الهابط الى الشاطئ .

 

 

قالت بانفاس لاهثه ” حسنا , حسنا ساعود ”

قبضت يداة على كتفها و غاصت في لحمها حتى اجفلت .

 

 

و همس في الحاح ” عدينى بذلك .

 

 

عدينى بذلك و الا فساتى معك الان .

 

 

و ساخبر امك و روميو و كل العالم بانك لى الليلة , و كل الليلة .

 

.

 

و الى الابد ”

” لا استطيع .

 

.

جذبها الية حتى لاصق و جهها بوجهة و هو يقول بحده ” لا تخدعى نفسك يا امرأة , حتى انا لا افهم الامر , و لكننى متاكدا ان شيئا كالجحيم قد حدث .

 

.

 

و ستصيبنى اللعنه اذا تركتك تخرجين من حياتي قبل ان افهم ذلك .

 

 

هل تفهمين ” .

 

انتفض قلب بيج بجنون .

 

 

و همست ” نعم ” و غمرها احساس بالسعادة الفياضه .

 

 

و كررت ”نعم ” و عندئذ سمعت و قع اقدام امها على حصباء الطريق .

 

.

مست و جنه الرجل .

 

.

 

و خطت سريعا الى الممر , و رفعت صوتها ” انا هنا يا امي ” .

 

.

تقدمت و الدتها خطوه باتجاهها .

 

 

و قالت ” بالله عليك يا عزيزتى .

 

.

 

اين كنت

 

 

لقد اشرفنا على الموت قلقا عليك ”
حثت بيج خطاها خلال الياردات الباقيه حتى و صلت لامها , و تابطت ذراعها ثم جذبتها عائدتين باتجاة الحدائق و المبني الساطع الاضواء .

 

” كنت .

 

.

 

كنت اسير على الشاطئ يا امي .

 

 

انا اسفه لازعاجك ”
قالت جانيت بينما تتقدمان على الطريق المرصوف بالمربعات الحجريه ” لست و حدى يا بيج لقد اصابنا القلق كلا .

 

.

 

ابوك و الن .

 

.

 

ماذا حدث لك

 

 

هل كنت و حدك

 

القت بيج نظره من فوق كتفيها .

 

.

 

لم يكن خلفها سوي الظلام .

 

.

 

و قالت ” نعم , بالطبع انا اسفه جدا .

 

.

 

مجرد اننى اردت الاختلاء بنفسي قليلا قبل الالتقاء بالعمه دوروثي ”
تباطئت خطوات الام قليلا قبل ان تتوقف , و تقول لها ” هل انت متاكده انك بخير

 

 

يبدو عليك شيئا ما هذا المساء ”
تجاهلت بيج سؤال امها , ” امي اين الن

 

 


” يبحث عنك بالطبع .

 

.

 

انة .

 

.

 


اندفعت بيج قائله ” يجب ان اتحدث معه , يجب ان اخبرة ان هذا ال .

 

.
احاطت جانيت خصر امها و قالت لها تهدئها ان الن يفهم ذلك بالتاكيد انه يقول انه قلق اللحظات الاخيرة و .

 

.
” امي ارجوك .

 

.

 

دعونى اتكل .

 

.
” عزيزتى .

 

.

 

عزيزتى كل العرائس يشعرن بنفس الاحساس .

 

.ستكونين بخير يوم الزفاف .

 

ستتلاشي هذه العصبيه و سينجلى هذا الخوف بمجرد ان تشاهدى و صيفاتك و الزهور و ابتسام المدعوين لك فيما ينتظرك الن ”
توقفت بيج فجاه و همست ” اسيحدث ذلك

 


ابتسمت جانيت و قالت ” بالطبع ” ثم نظرت الى عيني ابنتها فتحولت ابتسامتها الى عبوس قلق , و قالت ” الا اذا كانت لك تحفظات حقيقيه يا بيج , هل لديك شيئا كذا

 

 

حبيبتي ان لم تكوني متاكده من .

 

.
عضت بيج على شفتها السفلي , و قالت ” نعم .

 

.

 

لا , يا الهى .

 

.
” امي انا لا اشعر بذلك الاحساس المفروض تجاة الن , هل تفهمين ما اقصد .

 

.

 

انا لا اشعر تماما بذلك الاحساس .

 

.”

ارتفع حاجبا و الدتها , و قالت ” تقصدين ذلك الاحساس الذى شعرت به تجاة ذلك الرجل في نيويورك

 

” كان صوتها جامدا مستهجنا , و تابعت ” هل هذا ما تقصدين

 

” .

 

التقت بيج انفاسها , و قالت ” انا لا اقارن بين الموقفين يا امي .

 

.

 

انا فقط لا .

 

.
” اتمني الا يحدث .

 

 

لن يؤذيك الن يا بيج على الاطلاق .

 

.

 

يجب ان تكوني سعيدة لهذا ”

فتح باب القاعه فجاه .

 

.

 

و احاطت بهما ضجه قاعه الرقص و دفئها المعبق بالدخان .

 

 

اطلق الن تنهيده ارتياح عندما خطا الى الشرفه صوب السيدتان .

 


” ها انت هنا .

 

 

ماذا حدث يا حبيبتي

 

 


” انا خرجت في الهواء قليلا يا الن ”

وضع ذراعية حول كتفيها , و قال ” هل انت على ما يرام ”
اومات بيج ”انا بخير ”
” لقد بحثت عنك في كل مكان .

 

.

 

فى التواليت .

 

.

 

فى السيارة .

 

.

قالت جانيت انت لم تبحث في الشاطئ حيث كانت يا الن تريح اعصابها بالسير هناك ”
تورد خدا بيج و قالت ” امي , من فضلك

 

 

ابتسم الن ابتسامتة العريضه و هو يقول ” تذكرى اننى من يفترض ان يكون عصبيا .

 

 

هذا امتياز مقصور على العريس ”
التقطت بيج انفاسها و قالت ” هل انت كذلك

 

 


سدد الن نظره الى عينيها و قال بصوت رقيق ” سنكون سعداء اعدك بذلك ”

حدقت الفتاة في خطيبها و حادثت نفسها .

 

.

 

سيكونا سعداء .

 

 

بالطبع سيكونا كذلك .

 

.

 

ان ما احست به منذ لحظات قليلة بين ذراعى رجل غريب , لم يكن سعادة .

 

.

كانت تعرف مثل غيرها .

 

.

ربما كان شيء افضل .

 

.

لن تجدة مع الن او غيرة .

 

.
شيء لن تجدة سوي مع رجل غريب يحيط بوجة قناع نصفى اسود .

 

.

 

رقص معها رقصة الحريه الاخيرة فوق شاطئ “كونكت كت” .

 

.

قالت و الدتها ” لقد دعانا السيد و السيده فولر لشرب القهوه في منزليهما يا عزيزتى , ساستدعى و الدك و اعود لكما ”

ابتسم الن عندما انطلقت و الده بيج و قال بلهجه مغيظه ” ستتناولين القهوه و الكعك مع كل ال فولر .

 

 

تريد العمه ان تقابلك .

 

.

 

و سرب لا نهائى من الاقارب ”
و احني راسة و قبل خدها و هو يقول لها ” انا سعيد لعثور امك عليك يا حبيبتي , لا نريد ان نشعرهم بخيبه الامل اليس كذلك؟”
” بالطبع .

 

.

 

لا نريد ”
ابتسمت له ابتسامة سريعة و هو يقبض على يدها و يقودها خلال الملهي الى رواق المدخل الامامي ذى الاعمدة .

 

كم سينتظرها ذلك الرجل على الشاطئ

 

 

خمس دقائق

 

 

..

 

عشره

 

 

..

هل سيصاب بخيبه الامل

 

 

..

 

ام سيغضب

 

 

..

 

ام .

 

.

” ها نحن يا اولاد .

 

 

لم لا تطلب من السائس احضار السيارة

 

 

” , كان صوت اندرو السعيد يرتفع في الهواء معلنا استعدادهم للمغادره .

 


انتحت جانيت بابنتها جانبا , بينما تقدم الواد مع الن تجاة الرصيف .

 

 

و همست ” كفى عن اظهار القلق .

 

 

انها مجرد عصبيه اللحظات الاخيرة .

 

 

ثلاثه ايام من الان و ستصبحين السيده الن فلور , و ستضحكين عندما تتذكرين ما احسست به الليلة ” .

 

اومات بيج و تمتمت برد ملائم .

 

.
و لكن عندما خطت الى سيارة خطيبها .

 

.

 

و تركت تعهدات و التزامات حياتها الجديدة تبتلعها..

 

ادركت ان و الدتها كانت على خطا .

 

.

 

و انها هي على خطا .

 

.

و انهم كلا على خطا مماثل .

 

.

 

و خطا كبير جدا .

 

.

ستذكر هذه الليلة .

 

.

ولكنها لن تضحك على الاطلاق .

 

.

ستكون ذكرياتها حلوة جدا .

 

.

 

و مريره جدا .

 

.

ولكن .

 

.

هكذا يكون الخيال في الغالب .

 

.
**************************

——————————————————————————–

==الفصل الثالث==

((احتضننى اللهب في احلامك))

” بيج

 

 

..

 

(بيج , هل رايت غصن القرنفل الذى ساخيطة بتاج عرسك ”

كانت بيج تنقب في خزانه ثيابها عن الزوج الثاني من الحذاء الفضى الذى تمسكة بيدها , جلست على عقبيها و تنهدت .

 

ثم رفعت صوتها قائله ” لا يا امي .

 

 

و لكنى لن اقلق بشانة .

 

 

فالتاج يبدو جميلا كما هو ”

دلفت الام الى حجره ابنتها , و بحثت خلال قطع الثياب المزركشه المتناثره فوق منضده الزينه .

 

تمتمت ” هل خلطتة مع هذه الملابس

 

 

” ثم تنهدت و اجابت نفسها ” لا , لا شيء هنا سوي الملابس المتبقيه لجهازك ”
نظرت المرأة الكبيرة نحو ابنتها , و قالت ” الم تنتهى من حزم حقائبك يا عزيزتى

 

 

حفل الزفاف غدا .

 

 

و يجب ان تذهبى انت و الن الى المطار في الخامسة على اقصي تقدير ”
جثت بيج على قدميها و قالت ” هناك فسحه كبيرة من الوقت يا امي

 

 

ساقوم بالباقى الليلة , بعد ان نعود من بروفه الحفل ” .

 


ثم غضنت جبهتها , و اضافت ” هذا اذا ذهبنا اساسا ”

و طوحت بالحذاء الفضى على الفراش قائله ” لا استطيع العثور على الزوج الثاني لهذا الحذاء في اي مكان ” .

 


قالت و الدتها ” اليس هذا هو .

 

.

 

نعم , انه هو ” .

 

.

 

و التقطت الزوج المفقود من ارضيه الحجره , ثم جالت ببصرها و هي تبتسم للحقائب و الخزائن المفتوحه , و قالت بتاوة ” هل سافقد كل هذا

 


ضحكت بيج و هي تدس قدميها في الحذاء , و قالت ” ستفتقدين الى هذه الفوضي .

 

.

 

اة يا امي .

 

.

 

اعرف انك .

 

.

 

انك تنتظرين بشق الانفس لدخول هذه الحجره و تنظيفها ”
ابتسمت جانيت و قالت ” انت تعرفين ما اقصد يا عزيزتى .

 

 

سافتقد فتح الباب و رؤيتك هنا ”

و راقبت ابنتها و هي تمرر يدها على ذيل فستانها الازرق الطويل و تمعن النظر في صورتها في المرأة و قالت ” من الصعب تصديق انك غدا ستكونين السيده فولر ”

وللحظه صغيرة , اظلمت قسمات بيج النا عمه , ثم ردت الابتسامه .

 

.

 

” انظرى للجانب المشرق يا امي .

 

 

سيمكنك تحويل حجره نومى الى حجره ضيوف مره اخرى ”
ضحكت المرأة الكبيرة و قالت ” لم تكن شيئا البته سوي حجره نومك يا بيج , حتى عندما كنت تعملين في نيويورك ” .

 

 

و خرجت من الغرفه .

 

.

 

ثم استدارت و اطلت براسها من الباب , و قالت بصوت رقيق ” هل انت على ما يرام

 

 

اومات بيج براسها .

 

 

احست بغصه مفاجاه في حلقها , فلم تحاول الرد باى بكلمه .

 

 

و ابتسمت و طيرت قبله في الهواء لوالدتها ثم استدارت و جذبت كومه الملابس المبعثره من فوق المنضده , و وضعتها في احدي الحقائب المفتوحه .

 

 

و عندما رفعت بصرها في لمحه سريعة مره اخرى , كانت و الدتها قد غادرت .

 

.

اختفت الابتسامه المرتجفه و غاصت بيج في فراشها الذى صحبها منذ طفولتها .

 

.
تعلقت الدموع باهدابها و طرفت عينيها في غضب لتبتلعها مره اخرى .

 

.
لا مزيد من الدموع .

 

.

 

لقد ذرفت من الدمع خلال اليومين الماضيين ما يكفيها باقى حياتها .

 

.

كل العرائس يكن عصبيات , هكذا يقولون لها طوال الوقت .

 

.

 

و احيانا يبكين .

 

.

 

و لكن ماذا ظنت بها عائلة فولر بعد تلك الليلة

 


الله و حدة يعلم .

 

.

 

لقد صافحت العديد من الايدى في منزل الن بعد ما تركوا ملهي “هانت” , و لثمت العديد من الخدود , و كانت تتساءل اذا ما كانوا يشعرون بافتعال ابتسامتها .

 

 

و ظلت على هذا الحال حتى اعلن الن ان عروسة القادمه قد انهكت , و اعادها للمنزل .

 

عندما و صلوا منزلها .

 

 

سالها الن ” هل انت على ما يرام

 

 


و قتها اومات بيج و ابتسمت شارده مؤكده له انها بخير و قالت ”مجرد اننى مررت بيوم حافل ”

ماذا بامكانها ان تقول

 

 

هكذا فكرت و هي تجلس في حجره نومها تحدق على نحو غائم في الحائط المغطي بورقه تداخلت الوانة البيضاء و القرنفليه .

 

.

 

اكانت تخبرة انها كادت تسلم نفسها لغريب مجهول الاسم على شاطئ تذروة الرياح

 


طوال وقت تبسمها لاقارب الن .

 

 

كانت تفكر في الرجل , و تتساءل اذا ما كان قلبة قد امتلا بالالم مثل قلبها .

 


اكان يلعن قسوه القدر الذى جمعهما ثم فرق شملهما

 

 

..
ام ان كل ما فعلة ان عاد على الملهي و التقط امرأة اخرى ذهبت عن طيب خاطر لترقص معه .

 

.
امرأة همس لها و احتواها في احضانة .

 

.
امرأة بادلها اسرارة .

 

.

 

و اسرار الحب مثلما فعل معها .

 

.
هذا هو السيناريو الاكثر احتمالا .

 

.

 

لقد كان يبحث عن مغامره عندما و جدها .

 

.

 

و قد كانت حمقاء بتصرفها مع هذا الغريب .

 

.

 

و يجب ان تشعر بالامتنان لان الامر لم يتعد قبلات قليلة و رقصة و حيده في ضوء القمر .

 

.
اذن لماذا يمتلئ قلبها بهذا الشوق , و تمتلئ احلامها لهذا الحد برجل ذى عينين بلون البحر

 

 

..

” بيج

 

 

رفعت بصرها و حدقت مجفله .

 

 

قالت و الدتها و هي تقف عند الباب
” سيحضر الن بعد قليل , و لم تكملى استعدادك ”

ابتسمت ابتسامه مشرقه , و قالت ” سافعل يا امي .

 

.

 

و سترين ”

ضحكت امها و قالت ” هذا ما اعتدت ان تقولية منذ كنت طفلة ”

و هرولت عبر الحجره و ضمت ابنتها اليها في عناق سريع , ثم مست عينيها برفق , و قالت ” سافسد زينتى لو اني ظللت على هذا الحال و ساضطر لاعاده التزيين مره اخرى مما سيجعل و الدك يستشيط غضبا ”
و توقفت لدي الباب قائله ” سنفتقدك عزيزتى , كان شيئا رائعا ان تعي شي معنا خلال العام الماضى ” .

 

.

شحبت ابتسامتها عندما تركت و الدتها الحجره و اوصدت الباب خلفها .

 

 

ان و الدتها تصور الامر على ان عودتها من نيويورك الى كونكت كت منذ عام كانت بعفويه , لكن الامر لم يكن بهذه البساطه , لقد عادت للبيت دون مقدمات , و مذاق الحريه لا يزال لاذعا في فمها .

 


كانت قد استقلت سيارة اجره من محطه السكك الحديديه في جرينتسن الى المنزل المكسو بالالواح الخشبيه الرماديه الذى نشات فيه .

 

.

 

لا تزال تذكر كيف اخرجت مفتاح الباب , ثم في تردد , تذكرت انها لم تكن تعيش هنا على مدي الاعوام الاربعه الاخيرة .

 

.

 

منذ ان اكملت العشرين و انهت مدرستها التجاريه .

 

 

و ببطء اعادت المفتاح الى حقيبه يدها , و رنت جرس الباب .

 

فتحت امها الباب .

 

.

 

فى البداية , ارتسمت على ملامح و جهها مفاجاه سعيدة تحولت الى اهتمام قلق عندما رات ملامح ابنتها الشاحبه .

 

 

و لكنها تصرفت كما لوان حضورها لم يكن سوي فرحه غير متوقعه .

 

.

 

فجردتها من معطفها سريعا و ذهبت بها الى المطبخ حيث اعدت مكانا لها بمائده خشب البلوط العتيقه امام المصطلي .

 

.

 

و اخذت تثرثر معها لتسرى عنها .

 

.
عاد و الدها من المكتب في وقت متاخر .

 

 

فوجئت بيج بانه يبدو كانة لاحظ و جودها بالكاد .

 

.
بالكاد القي التحيه و اختفي .

 

.

 

كعادته
رفعت و الدتها حاجبيها محذره اياة من القائة ايه اسئله على ابنتهما الوحيده و قالت ”لقد جاءت بيج في زياره ”
و لكن بدا و الدها غارقا في افكارة الخاصة لدرجه تمنعة من عمل اي شيء سوي التمتمه بكلمات قليلة.
قال ” هذا شيء رائع ” ثم ذهب لحجرتة و تركهما بمفردهما .

 


سالت بيج و الدتة و قتها ” هل هناك شيء على غير ما يرام مع و الدى

 


قالت و الدتها بتبرم ” لا شيء غير المعتاد انت تعرفية .

 

.

 

هناك خطة تملك عليه تفكيرة في ان يصبح مليونيرا فجاه ” .

 


هزت بيج راسها و قالت ” و الدى البائس .

 

.

 

ماذا حدث اخر مره

 

 

مناجم ذهب ام شيء اخر

 

ابتسمت السيده جارونز بضجر , و قالت ” شيء اخر .

 

 

لا افهم مطلقا كيف ان الرجل المسئول عن الامور الماليه لمؤسسة كبيرة مثل مؤسسة فولر تكون ميزانيتة الخاصة بهذا السوء

 

 

” .

 


و تنهدت قائله ” بعد الكارثة الاخيرة جعلتة يعدنى بالا يمس مدخراتنا مره اخرى ”
ابتسمت بيج و قالت ” هل لا يزال يقول لا مغامره يعني لا ربح

 


ضحكت و الدتها قائله ” نعم , و قد قلت له ان هذا صحيح طالما ان باستطاعتة تعويض ما يخسرة من النقود في مغامراتة .

 

 

دعية يبدد حتى اموال سجائرة لو كان ذلك يسعدة .

 

 

انة رجل طيب يا عزيزتى و لكنة يري اننا نحتاج للمزيد .

 

.

 

و يري انه اقل من رجل , بطريقة ما , لانة لا يستطيع ان يحضر لنا القمر من سمائة

 

 

” .

 


و عادت لتقول من جديد ” اقصد ان الامر مختلف عما لو كان يشرب او انه لا يحبنى … ”و فجاه ارتفع حاجبا الوالده عندما لاحظت تغضن و جة ابنتها مع تقطيبة شارده فوق جبينها , و سالتها ” حبيبتي ما هذا

 


هنا .

 

.

 

سردت لها بيج .

 

.

 

ليس كل شيء , فقد كان الامر جديدا و مؤلما جدا , و لكنها حكت لها ما يكفى .

 

.

 

اخبرتها كيف انها قابلت احدهم متوهمه انها تعيش معه قصة حبها الاول .

 

.

 

و طبعا استسلمت معه لعواطفها البكر .

 

.

 

ثم لتجد بعدها خيبه الامل و المراره بدلا من السعادة .

 

.
و هكذا بسبب علاقه لم تدم الا قليلا .

 

.

 

فقدت ثقتها و سعادتها و رغبتها في كل شيء .

 

.

مست و الدتها يدها برفق و قالت ” ماذا فعل بك

 

 


” لا شيء .

 

.

 

سوي انه نفض يدة عن علاقتنا فجاه .

 

.

 

سعيا و راء ثروه احدي الارامل المسكينات ” .

 


احاطتها و الدتها بذراعيها , و قالت في قسوه ” انس كل ما يتعلق بذلك الرجل .

 

.

 

ان رجل كهذا..

ونظرت لها للحظه طويله ثم ابتسمت و قالت لدى فكرة رائعه … امم … لماذا لا تعودين لهنا لفتره معينة

 

 

يمكنك السفر الى المدينه في حال انك مصره على الاحتفاظ بوظيفتك ”

و هكذا القت جانيت جارونز بالاقتراح الذى قدر له ان يغير حياة بيج دون ان تدرى .

 

قالت بيج بسرعة: ” او ابحث عن اخرى هنا في جرينتش ” , و ضحكت هي و امها في ان واحد , ثم اضافت و الدموع تترقرق في عينيها ” كم تمنيت ان تطلبى منى البقاء ” .

 

.
ربتت امها على يدها بحنان و قالت ” هذا بيتك يا بيج .

 

.

 

بالطبع نحن نريدك ان تعودى و تعي شي معنا من جديد .

 

.

 

و صدقينى ستضعين كل ذلك و راء ظهرك , و سترين ”

و لقد حدث .

 

.

 

هكذا فكرت بيج و هي تحدق بنظرات جامدة الى المرأة المعلقه على جدار يقابل فراشها .

 

.

 

فى البداية جاءت الوظيفه في احدي متاجر ”ماى و وك ” .

 

.

 

ثم بدا و الدها يلعب دور كيوبيد الحب فيدعو ابن مديرة ,للعشاء في المنزل بينما يحثها هي على قبول دعوات الن , خالطا ما بين مناسبات العمل و المناسبات الخاصة .

 

.

 

و هذا طبعا لكي تكون في رفقه الن دائما .

 

.

 

حتى وان لم يكن بينهما اتفاق على اللقاء .

 

ولكن بيج لم تحبة .

 

.

 

لا يوجد على الاطلاق ما يجعلها تكرهة ايضا .

 

.
لكن من الصعب ان تقع يدك على شخصا ما يكرة (الن فولر .

 

.

 

(الن بنظراتة و سحرة .

 

 

و لو انها لم تنفعل باى و مضات من ذلك عندما كانت تقابلة .

 

.

 

لم تكترث لاى مشاعر خاصة لانها لم تولد بينهما اصلا .

 

.

 

هكذا احست .

 

.
ربما هذا افضل .

 

.

 

حسنا .

 

.

 

ماذا يمكن لها ان تفعل افضل مما فعلتة .

 

 

.
ثم ان التوافق و الاحترام هما التربه التي ينمو فيها الحب .

 

.

 

و … الرغبه

 

لا ان الرغبه شيء يخص الافلام و الروايات الخياليه .

 

.

 

انها شيء يحظي بتقدير مبالغ فيه , و ما جربتة منها يكفيها ليدوم طيله حياتها .

 

.

لا .

 

.

 

انها منذ ليلتين .

 

.

 

تصرفت كانها .

 

.

 

و كانها امرأة خليعه مع رجل غريب

 

 

..

 

و ربما هو الان قد اختفي في استار الليل دون عوده .

 

.
احست بالامتنان لله و هي تمشط شعرها الاشقر في غضب .

 

.

 

على الاقل لن تضطر للقلق بشان رؤية هذا الرجل مره اخرى .

 

.
واما كل الاحاسيس التي اطلقت لها العنان معه .

 

.

 

فانها سوف تتعلم كيف تشعر بها و باكثر منها مع الن .

 

.

 

هو من سيكون زوجها و يجب ان تتعلم انها تريد منه احضانة و قبلاتة و تلك المشاعر التي ترفعها في السماء .

 

.
سمعت طرقه خفيفه على الباب .

 

 

جاءها صوت و الدتها في لهجه مشرقه ” الن هنا .

 

 

جاهزة يا عزيزتى

 

 


اخذت بيج نفسا عميقا و قالت بصوت مسموع ” نعم جاهزة ” .

 

.
و همست لنفسها .

 

.

 

” اخيرا جاهزة …

*************************
كانت البروفه ستقام مثل حفل الزفاف في منزل ال فولر .

 

 

اعترضت و الدتها في البداية , و قالت ان عائلة العروس هي التي يجب ان تقيم الحفل .

 

.

 

و لكن و الده الن كانت مصره بشده على ان يتم الزفاف في قصر عائلة فولر .

 

.
في النهاية رضخوا كلا لذلك , عندما حث الن خطيبتة على مسايره خطط و الدتة قائلا في ابتسامه ساخره ” من الافضل لنا كلا مسايره امي عندما يبدا شيء ما يستحوذ على تفكيرها و لا يكون هناك سبيلا للخلاص منه

 

 


و لكن في النهاية كان و الد بيج هو الذى حسم الامر .

 

قال ” دعى ال فولر يتكفلون بكل شيء , فهم اصحاب المال ” .

 

 

نظرت له بيج في دهشه فتكلم بسرعه بابتسامه بالكاد خففت من جفاف كلماتة ” كل ما اقصدة انه من السخافه ان نتجادل في موضوع منتهى ” .

 

.

 

و في النهاية و افقت هي و و الدتها .

 

اما الان .

 

.

 

و هي تجلس في حجره الجلوس المثيره للاعجاب بمنزل ال فولر محدقه في الحشد المزدحم .

 

.

 

احست بيج بالسرور لانها هي و امها قد و افقتا على ذلك

 

بدا كان نصف سكان العالم قد حضروا .

 

.

 

او على الاقل كل سكان كونكت كت و نيويورك .

 


همست بيج لوالدتها ” اذا كان ال فولر قد دعوا كل هؤلاء الناس لحضور بروفه الحفل .

 

.

 

تخيلى عدد من سيحضرون الزفاف غدا

 

 

..

 

لا اظننى ساعرف عشره و جوة من الموجودين

 

 

” لا تقلقى عزيزتى .

 

 

فقط ابتسمى و قولى ”شكرا” .

 

.

 

و ” لا ,شكرا ” , في المواضع المناسبه ” .

 

ضحكت بيج و قالت ” بمجرد ان يظهر الن , لن ادعة يغيب عن نظرى ”..

” يظهر .

 

.

 

حقا اين ذهب

 

 

” المطار .

 

.

 

لقد سمعت منه بوصول البعض في اللحظات الاخيرة , و قد سعد بهم لدرجه ان قرر الذهاب لاحضارهم بنفسة

 

 

” ربما اخوة و زوجتة ”

هزت بيج كتفيها بلا مبالاه , و قالت ” ربما .

 

.

 

صدقينى , كل ما اعرفة اني تركت هنا لاحمى الحصن .

 

.

 

سيتكفل الن ب … اوة .

 

.

 

يا الهى ….

كانت كلماتها الاخيرة عبارة عن همسه مكبوته .

 

.

 

استدارت لها و الدتها في دهشه .

 

.
” بيج ماذا حدث

 

!

 

” انا

 

 

..

 

لا شيء .

 

 

فقط انا …
و جدت بيج نفسها تتلعثم و تنطق بكلمات لا معنى لها .

 

.

 

لكنها حدقت عبر الحجره المزدحمه و هي تشعر بانها معجزه ان استطاعت الكلام اساسا

 

 

..

لقد كان هناك .

 

.

الرجل الغريب .

 

.

الرجل الذى تركتة يبادلها الرقص و تلك المشاعر الغامضه منذ ليلتين .

 

.

لقد كان هناك .

 

.

 

ضيف في منزل ال فولر .

 

.

 

ضيف في بروفه حفل زفافها

 

 

..

كان يقف بالطرف البعيد من الحجره .

 

.

 

لم يرها بعد , كان و حدة ممسكا بكاس في يدة .

 

.
راقبت شخصا يقف بجانبة .

 

.

 

امرأة .

 

.

 

شابه , جميلة .

 

.

 

و قد امالت و جهها باسمه له , اوما .

 

.

 

و قال شيئا , و لكنة لم يبتسم .

 


تكلمت المرأة الثانية , قالت شيئا اخرا .

 

.

 

و لكن بدا انه لا يكاد ينصت لها .

 

.

” بيج ارجوك اجيبينى .

 

.

 

ماذا حدث

 

 

بصعوبه صرفت نظرتها المحدقه عنه و و جهتها لوالدتها , و قالت بحذر ” لا شيء .

 

.

 

فقد ظننت اني رايت زميل دراسه , هذا كل ما في الامر … شخص لم احلم .

 

.

 

لم احلم ان اراة مجددا .

 

.

و همست لنفسها بغلظه ،

 

 

ابتسمى .

 

.

 

و لكن عندما حاولت شعرت بشفتيها و كانهما ملتصقتين باسنانها .

 

وضعت امها يدها على قلبها و قالت ” لقد روعتنى تماما يا عزيزتى .

 

 

ظننت انك رايت شبحا .

 

.

 

حسنا , لماذا لا تتجولى بين المدعوين و ترحبى بهم

 

 

” , و ضحكت قائله ” ساذهب لاري السيده فولر ربما يكونوا ضيوفنا القلائل قد و صلوا .

 

.

 

و عسي ان لا نشعرهم انهم اقل عددا من ضيوفهم ”

” نعم حسنا .

 

.

 

ساراك خلال دقائق يا امي ” .

 

حادثت نفسها .

 

.

 

كان ينبغى ان افكر في عذر للمغادره .

 

.

 

و لكن هذا سيؤجل فقط من القدر المحتوم.
اذا كان هذا الرجل الغريب هنا الليلة فمن المحتمل ان يحضر الزفاف غدا.

ماذا تفعل

 

 

..

 

ماذا تفعل

 

ماذا لو ذهبت الية و اعتذرت له عن سلوكها الزري

 

 

هكذا بكل بساطه .

 

.

ماذا لو توسلت الية كى يصمت , كى يفهم .

 

.

اوة يا الهى .

 

.
لقد راها .

 

 

توقف قلبها عن النبض .

 

.

 

تلاشي كل شيء عندما تلاقت العيون .

 

.

 

اكفهر و جهة و زم شفتية .

 

.
كانت المرأة الملاصقه له لا تزال تتحدث و تبتسم .

 

.

 

و فجاه .

 

.
دفع اليها بكاسة و دار خلفها بسرعه .

 

.

كانت هي على يقين انه سيقصدها مباشره .

 

.

 

كانت موقنه من انه لن يقبل اعذارها و لا توسلاتها من اجل ان يفهمها .

 

.

ولكنة اعقل من ان يثير الامر امام الكل هنا .

 

.

 

و اجن من ان يتركها تمر امام الكل هكذا فقط

 

لا لن يفعل .

 

.

راقبتة و هو يندفع بسرعه خلال الزحام و يصدم كتفة بفظاظه كل من لا يفسح له الطريقة بالسرعه الكافيه .

 

.

 

كانت عيناة مستقرتان على و جهها .

 

.

 

و كانهما بحيرتان جامدتان من النيران الثلجيه .

 

.

استرجعت صورتة اول مره راتة فيها .

 

.

 

و بدات نبضاتها تتسارع .

 

.

الليلة .

 

.

 

ليست لدي الاسد ايه نيه في انتظار انثاة الوحشيه .

 

.

انة القناص .

 

.

 

و هي فريستة .

 

.

كيف تخيلت انه لن يثير الامر امام كل الحاضرين

 

 

..انة قادر على كل شيء .

 

.

وثب قلبها الى حلقها الجاف .

 

.

 

و استدارت في تهور لتنطلق و هي تعدو كالمجنونه .

 

.

دوت خلفها العديد من الضحكات العصبيه مخلفه و رائها الاوجة الذاهله و العيون الشاخصه .

 

.

و للحظه .

 

.

 

رات انه كيف صار من المستحيل ان تستطيع تفسير هذا الامر ل الن فيما لو اثارة .

 

.

فيما لو

 

؟!
فيما لو

 

؟!
حتما هو سيثير كل شيء .

 

.
هو من الجنون ان يثيرة .

 

.

 

و هي من الثقه من حدوث ذلك .

 

.
لقد رات الوحشيه في عيني ذلك الرجل الان .

 

.

 

و كل ما يهمها في هذه اللحظه ان تهرب منه الى اي مكان .

 

.
فرت من حجره الجلوس الى ظلام المنزل , و هي تحاول تذكر طريق الخروج الذى اصبح فجاه طويلا .

 

.

 

حتى و صلت الى الباب الخلفى .

 

.
لحق بها و قد كادت ان تمر من الباب .

 

.

حاولت صفق الباب في و جهة .

 

.

ولكنة كان قويا جدا بالنسبة لها .

 

.
طاش الباب مرتدا من كتفة , و اصبح الرجل خلفها .

 

.

 

و مد يدية ليقبض عليها .

 

.

 

و تشبثت يداة بلحمها كانهما مخلبين .

 

.
شهقت قائله ” دعنى .

 

.

 

” و تلوت محاوله التخلص منه .

 

.

” اللعنه عليك … ”
و ركل الباب بقدمة فاوصدة .

 

.

 

و قال بصوت خفيض مليء بالغضب ” هل ظننت حقا انك تستطيعين الهرب منى

 

 


” قلت لك دعنى .

 

.

 

كيف تجرؤ على معاملتى بهذا الاسلوب

 

 

انا …
” اصمتى .

 

.

 

” , و زلق ذراعة حول كتفيها .

 

.
قاومتة عندما بدا يجذبها بعيدا عن المنزل , و سالتة ” اين ستاخذنى ايها ال .

 

.

قاطعها بوجة متجهم ” ساخذك الى المنزل الصيفي

 

 


كان يكاد ينتزع قدميها من على الارض .

 

.
و اضاف ” لا اريد ان اتعرض هنا الى النظرات اللعينه من الكل .

 

.

 


” الا تري انك قد تاخرت قليلا في قلقك بشان ذلك

 

 

قبل دقائق قليلة …
” انت التي جريت …
و جذبها صاعدا الدرجات الخشبيه المؤديه للمنزل الصيفي المقام على مبعدة من مؤخره مرج ال فولر .

 

” بالطبع جريت

 

 

كنت تبدو كانك .

 

.

 

كانك .

 

.
قبض على كتفيها بخشونه جعلتها تشهق , و حدق فيها مدمدما ” كانى ماذا

 

 


ابتلعت بيج ريقها الجاف .

 

 

كانت خطوط الانوار الملونه تمتد بين الاشجار المتناثره في المرج لاجل الحفل .

 

.

 

فاكتسي و جهة بنقاط ضوئيه حمراء و صفراء و زرقاء .

 

.

و اخيرا همست ” كانك .

 

.

 

كانك تريد ان تقتلنى ”
لوي شفتية قائلا ” صدقينى , فكرت في ذلك في تلك الليلة , عندما اقنعت نفسي اخيرا بانك لن تعودى .

 

.

 


” انظر بشان تلك الليلة .

 

.

لاحت في عينية نظره عابسه , و قال ” هل امضيت و قتا طيبا في لعبك معى يا جولييت

 

 


تدفقت الدماء الى و جهها , و قالت مستهجنه بصوت كفحيح الافعي
” انت رائع في حديثك عن الالعاب .

 

.

 

لم اكن انا من بدات الامور .

 

.

 

كنت انت …
اختنقت الكلمات في حلقها عندما هزها و قال: ” لقد انتظرت ساعة على ذلك الشاطئ الذى نبذتة السماء .

 

.

 

اللعنه عليك

 

 

و عندئذ عدت الى الملهي .

 

.

 

و لم تكوني هناك

 

 


انزلقت يداة من على كتفيها .

 

.

 

و تسلل الضجر الى صوتة , و اضاف ” لم استطع ان اسال اي احد الى اين ذهبت .

 

.

 

الجحيم , انا حتى لم اعرف اسمك .

 

.

 


اجرت بيج لسانها على شفتيها , و همست ” انا اسفه لم اقصد ان .

 

.
اجفلت عندما اندفع اتجاهها قائلا ” لم تقصدي

 

اذن بحق الله لاى شيء كان كل ما حدث يا جولييت

 

 


ثم قبض على ذراعيها و سدد نظراتة الى عينيها , و اضاف ” ام ان هذا مجرد شيء تفعلينة عندما تذهبين الى الحفلات

 

 

تشربين .

 

.

 

تاكلين .

 

.

 

تراقصين احدهم .

 

.

 

ثم تخرجين مع رجل ما و تكادى تفقدية عقلة رغبه في امتلاكك و .

 

.
” لا تتطاول على … ليس لك حق ”
” ليس لى حق

 

 

لقد جعلتنى انسانا احمقا .

 

.

 

انت …
” لقد حاولت ان اخبرك مرارا بانه لم يكن شيئا صائبا , و لكنك لم تنصت .

 

 

لقد ظللت اقول اننى يجب ان اعود الى خطيبي .

 

.

 

و لكنك انت … انت …

اصابها الرعب عندما احست بدموعها تملا عينيها ثم تنحدر على و جنتيها .

 

.

 

كان شيئا سيئا الى حد بعيد ان يستغفلها في تلك الليلة .

 

 

و يجب ان لا تدع هذا الرجل يوصلها الى حد البكاء .

 

.
و بسرعه , مسحت اهدابها بظهر يدها و اشاحت بوجهها بعيدا .

 

.

 

و همست
” دعنى اذهب ” .

 

.
” بحق الله الى اين تفكرين في الذهاب

 


” دعنى ارجوك ”
تحركت يداة برقه على كتفيها , و ادار جسدها الجامد المتصلب الية .

 

.

قال بغلظه ” لا تبك يا جولييت الصغيرة ” .

 

.

رفعت بيج و جهها الية , و كانت اهدابها مبلله بالدموع المتلالئه .

 

.

و في لعنات هامسه .

 

.

 

جذبها بين ذراعية و .

 

.

 

قبلها .

 

.

كانت قبله اخبرتها , بوضوح اكثر من الكلمات .

 

.

 

ابلغ من اي وصف .

 

.

ان عذابة على مدي الايام الماضيه .

 

.

 

كان ساحقا كعذابها .

 

.

كانت قبله تضم الحب .

 

.

 

و الغضب و الرقه .

 

.

ولكن و راء هذا كله .

 

.

كانت على و عى تام .

 

.

 

ان قبله واحده لم و لن تكفى .

 

.

غمغم قباله و جهها ” جولييت .

 

.

 

لماذا لم تعودى الى

 

 

..

انزلقت ذراعها فوق صدرة ,و و همست ” لم استطع .

 

.

 

و لا استطيع ان ابقي معك الان ”

اشتدت ذراعاة حولها , و دمدم ” كفى عن هذا القول , لن ادعك تذهبين هذه المره ”

همست ” بل يجب عليك .

 

.

 

ارجوك .

 

.

 

ان خطيبي .

 

.

ضحك ملء فمة , و قال ” هل ستتحدثين عنه مره اخرى , اي نوع من الرجال خطيبك هذا

 

 

انت لا تريدينة يا جولييت

 

 

انت تعرفين ذلك ”

اغلقت بيج عينيها و غمغمت ” لا .

 

.

 

ليس بهذا الاسلوب .

 

 

و لكن .

 

.

” بماذا تشعرين في صحبتة

 

 

ثم رفع يدها اليسري الى شفتية , و قال ” مثل هذه الماسه التي ترتدينها

 

… و هل تحبس النار داخل الحجر البارد

 

 

” يجب الا تقول ذلك .

 

.

 

انة .

 

.

انا فقط اخبرك بما نعرفة نحن الاثنان ”
و انزلقت يداة عن كتفيها حتى جانبتها .

 

.

تراقصت انوار الحفله على خاتم الياقوت الذى يرتدية و راتة يستلة من اصبعة , و قال
” اعطنى يدك ”
مسحت عيناها و جهة .

 

.

 

و ببطء , فعلت ما طلبة منها .

 

.

اخذ يدها في يدة و وضع الخاتم في كفها , و قال بتاوة
” الرجل الذى يعطيك ما سه لا يريدك في الحقيقة يا جولييت ”
حدقت بيج في الخاتم .

 

 

توهج الياقوت في كفها كانة قطعة فحم متقد ه .

 

.

 

كان اطارة العتيق , رائع كثير النقوش .

 

.

رفعت الية بصرها .

 

.

 

و هزت راسها
” انا .

 

.

 

انا لا افهم

 

 

قال بتاوة ” انت مثل الياقوت الملتهب في هذا الخاتم ”
و احاط و جهها بيدية و امالة للاعلى .

 

.

 

و تابع ” رائعه , ثمينه , تتقدين بالعاطفه ” .

 

.
طرفت بعينيها عندما سدد نظراتة اليها .

 

.

 

و عندما رفعها عنها , كانت عيناة غامضتين و هو يقول لها ” احتفظى بالخاتم , انظرى الية الليلة , الى البريق الملتهب المتوهج بداخلة .

 

 

و فكرى في , و كيف سيكون الامر عندما نكون معا ” .

 

.
و اطبق يدة على يدها , و احست هي بحراره الياقوت تلفح كفها , و قال
” احتضننى اللهب في احلامك يا جولييت .

 

.

 

و غدا .

 

.

 

عندما اراك مره اخرى .

 

.
” غدا

 

 


كررتها كما لو كان يتحدث بلغه مجهوله .

 

.
” الزفاف .

 

 

ستكونين هناك .

 

.

 

اليس كذلك

 

 


” انا .

 

.

 

نعم , نعم .

 

.

 

ساكون هناك ”
ابتسم و قال ” سنمضى اليوم معا .

 

.

 

سنفعل كل ما يفعلة الن)اس عندما يلتقون لاول مره .

 

.

 

سنتحدث و نتبادل النكات و …
غدا

قالت بيج بياس ” ارجوك .

 

 

يجب ان تنصت لى .

 

.

 

انا …

احكم ذراعية حولها .

 

.

 

و ضمها الية قائلا
” اذا قلت لا فساذهب بعيدا و لن ترينى مجددا على الاطلاق ”
و اضاف بصوت هامس ازاء و جهها ” و لكنك لن تفعلى .

 

.

 

لن تفعلى يا جولييت ”

ظهرت الجديه على ملامح بيج و هي تقول له باصرار
” انت لا تفهم .

 

.

 

ان غدا هو يوم …

سمعا صوت الباب يصفق .

 

.

 

ثم صوت صفير لشخص يشق سكون ليلهم .

 

.

” هية .

 

.

 

هل انتم هنا يا اولاد

 

 


الهى العزيز

 

 

انة الن .

 

.
بدا قلب بيج ينتفض , و قالت بصوت مرتجف ” يجب ان نخرج من هنا .

 

.

 

ارجوك ”
” بيج

 

 

اين انتي يا حبيبتي

 

 

” الا تسمع

 

!

 

… اللعنه .

 

.

 

هذا الن .

 

.

 

خطيبي ”

اظلمت عينا الرجل , و ضاقت .

 

.

 

و صارت كانهما راس دبوسين من نيران الكوبالت .

 

.

قبضت يداة على كتفيها ,, و انشب فيها اظافرة حتى شهقت من الالم .

 

.

 

و قالت له
” حاولت ان اخبرك ان .

 

.
اسكتتها نظراتة القوية .

 

.

 

و قال بتاوة
” لابد ان اقتلك .

 

.

 

يا الهى .

 

.

 

اريد ان اضع يدى حول عنقك و ….
كانت هناك قعقعه اقدام تصعد الدرج .

 

.

ثم انزلقت ذراع حول خصرها .

 

.

” هذه انت اخيرا يا حبيبتي

 

 


جحظت عينا بيج عندما رات الن يبتسم و يلقى بذراعة الاخرى حول عنق الرجل الغريب , و قال بسرور
” رائع .

 

.

 

اري انكما قد التقيتما بالفعل .

 

.
حسنا .

 

.
كوين .

 

.

 

ما رايك فيها

 


ماذا سيقول اخي الاكبر عن عروسي الخجول

 

 

*****************************

——————————————————————————–

==الفصل الرابع==

((عزيزى اللورد كم اكرهك

 

))

المفروض ان تكون ايام العرس في كمال ما يحدث في الروايات سماوات زرقاوات .

 

.

 

شمس مشرقه دون سحابه في السماء .

 

.

 

و هكذا بدا هذا اليوم …
و هذا ما راتة بيج و هي ترنو ببصرها من نافذه حجره نومها..

 

و مضت الاوراق القليلة الباقيه على شجر القيقب العتيقه بالوان ذهبية و قرمزيه .

 

.
في صغرها كانت تهوى تسلق فروع الاشجار المنخفضه الملتفه .

 

.

 

و تقبع في حضنها الورقى مختفيه في امان عن كل العالم .

 

.

ليتها تستطيع ذلك الان .

 

.

 

تتسلق الشجره و تضع ذراعيها حول الخشب الاجر و الخشن و تختفى هناك حتى ينتهى هذا اليوم الرهيب .

 

.
و لكنها لم تعد طفلة و لم يكن هناك مهرب .

 

.

تنهدت بيج و ارتشفت الرشفه الاخيرة المره من فنجان القهوه الباردة .

 

.
الامل الوحيد لديها الان , يتمثل في القليل من رقه الن .

 

.
الن لم يتصل بها بعد .

 

.

 

و لكنة سيفعل بالتاكيد بعد ان يخبرة كوين بكل شيء .

 

.

بطريقة ما مرت من ما زق الامس خلال اللحظه المرعبه بالمنزل الصيفي .

 

 

فقد غمغمت ببعض الكلمات بلا معنى لها عن مفاجاتها بلقاء كوين اخيرا , و كانت تنتظر هي في كل لحظه ان يكذبها هذا ال كوين .

 

.

 

لكنة ظل صامتا , يرقبها في حده مرعبه .

 

.

 

ثم تمتم ببعض الجمل المهذبه المماثله لما قالتة .

 

.
ابتسم الن ثم عادوا كلا للمنزل .

 

.

 

و كان يسير سعيدا بينهم .

 

.

 

دون ان يدرى عن شيء .

 

.

هبت و الده بيج لنجدتها عندما دخلوا حجره الجلوس .

 

قالت ” ان شعرك بحاجة لاصلاح تصفيفة ” و دفعت بيج الى حجره التواليت بالدور السفلى .

 

 

و بمجرد اغلاق الباب , اندفعت تسال ابنتها اي مكان على و جة الارض كنت تنطلقين

 


حاولت بيج التمتمه مدعيه عذرا لكن و الدتها اوقفتها باشاره من يدها , و قالت ” لقد تصرفت بطريقة غريبة تماما يا بيج .

 

 

و ظللت اقول للكل انها عصبيه اللحظات الاخيرة و لكن … هل انت على ما يرام

 

 

تذكرت بيج ان و الدتها سالتها نفس السؤال مرات و مرات خلال الايام القليلة الماضيه .

 

.

 

و بالطبع كذبت مره اخرى , و قالت , نعم , انها بخير .

 


اي شيء اخر كان يمكن ان تقوله

 

 

..
فكرت في ذلك و هي تحدق بعيون غائمه في شجره القيقب العتيقه .

 

 

لم يكن باستطاعتها ان تخبرها بالحقيقة …
لتقول لها بنفس هدوء حديثهما ان كوين ربما قد اخبر الن بان خطيبتة كانت .

 

.

 

كانت .

 

.

احدث فنجان قهوتها الفارغ دويا و هي تضعة على المائده .

 


انعكس شعاع ضئيل من ضوء الشمس على الماسه باصبعها .

 

.

 

خاتم الن .

 

.وقبضت يدها الى صدرها .

 

كان خاتم كوين الياقوتى الاحمر الدموى يمس جدها دافئا متدليا من سلسله ذهبية رقيقه .

 

.
اي حماقه جعلتها تعلقة في السلسله و ترتدية

 

وقع بصرها على الساعة المجاوره لفراشها , باق على الزفاف ساعات قلائل .

 

 

لماذا لم يتصل بها الن

 

 

لا بد ان كوين قد اخبرة .

 

.
طوال ليلة الامس كانت مشتته ما بين الرهبه و بين الترحيب باضطرارها للاعتراف بنفاقها .

 

.

 

و لكن لم يحدث شيء .

 

.
و كوين .

 

.

 

(كوين يكمن في خلفيه الصورة بوجة يغطية قناع من الظلام , و يراقبها و .

 

.
” بيج ” .

 

.

حدقت في الباب و هو يفتح ” حان وقت ان ترتدى ثيابك يا عزيزتى

 

 

” هل اتصل الن يا امي

 

 

هزت جانيت جارونز راسها , و قالت ليس من المفترض ان يفعل اليس كذلك

 

 

ربما سوء حظ او شيء ما ” .

 

.
ثم فتحت خزانه الثياب , و بعنايه , سحبت فستان زفاف بيج الطويل الذيل .

 

.

 

و تنهدت قائله “اليس جميلا

 

راقبت بيج و الدتها و هي تبسط الفستان على السرير .

 

 

رات ان الزركشات الجميلة الرقيقه اليدويه الصنع تبدو مثيره للسخريه

 

” امي لست ادرى .

 

.

 

لكن .

 

.

 

ماذا تعرفين عن (كوين فولر

 

 

هزت امها كتفيها بلا مبالاه , و قالت ” شقيق الن ” .

 

.

ثم تابعت و هي مشغوله في ترتيب الفستان فوق سريرها ” لا اعرف الكثير فقط ما قالة السيد فولر لوالدك .

 

 

انة يعيش مغتربا .

 

.

 

فى لندن على ما اظن .

 

 

يبدو انه يمثل خيبه امل كبيرة لال فولر .

 

.

 

لقد رحل من هنا في ظروف غامضه .

 

 

لكنهما , اقصد هو و الن لا يزالان ملتصقان في علاقتهما ببعض .

 

.

 

لماذا تسالين

 

ابتلعت بيج ريقها .

 

 

و قالت ” لا سبب محدد فقد ظننت …
و تثاقلت كلماتها ثم تابعت ” امي .

 

 

ماذا لو .

 

.

 

لو حدث اي شيء و جعلنى لا اتزوج الن

 

 

ابتسمت و الدتها و قالت بتاوة ” اووة .

 

.

 

لن يحدث اي شيء يا ابنتى .

 

.

 

” فقط افترضى .

 

.

 

ماذا لو غيرت رايى

 

 

هل سيزعجك ذلك

 

 

بعد لحظه صمت قصيرة سالتها و الدتها ” هل غيرت رايك

 

هزت بيج راسها , و قالت ” مجرد … مجرد سؤال ” .

 

.

اجتازت جانيت الحجره و و ضعت ذراعيها حول ابنتها , و قالت ” بيج يا عزيزتى .

 

.

 

لكل عروس شكوك اللحظه الاخيرة ” .

 

” اعرف , و لكن ”

تابعت عينا و الدتها عينيها , و سالتها بهدوء ” هل تريدين الحديث عن هذه الشكوك

 

 

هزت بيج راسة مره اخرى و همست ” لا ” .

 

.

قالت و الدتها دون ان تترك عيناها عيني ابنتها ” هل يقول لك قلبك بان هذا هو كل ما في الامر ”

تلالات الدموع في عيني بيج , و قالت بابتسامه سريعة ” انت ام رائعه .

 

 

هل حدث ان قلت لك ذلك من قبل

 

 

” .

 

.
اغرورقت عينا جانيت ايضا .

 

 

و ضحكت قائله ” ليس كثيرا ” , ثم قبلت و جنه بيج و قالت بلهجه مبتهجه ” و الان .

 

.

 

دعينا نلبسك فستانك , هل لنا ان نفعل

 

 

الوقت يمر سريعا ” .

 


رنت كلمات الام لاحقا في عقل بيج و هي تقف و سط حجره صغيرة بالدور العلوى في منزل ال(فولر).

فعلا, لقد مر الوقت سريعا .

 

.

 

ترامت الى مسامعها الاصوات المبكره لمهرجان الزفاف من ناحيه الدرج الخلفى
همهمه الحديث بين متعهد الاطعمه و معاونية .

 

.
صلصله الاوانى الفضية .

 

.
نغمات خافته من موسيقي فيفا ليدي .

 

.

فى اقل من ساعة سيمتلئ المنزل بالناس .

 

.

 

و ستتحرك هي ببطء , هابطه الدرج الرئيسى المزين بالورود .

 

.

 

فوق السجاده الطويله الضيقه ذات اللونين القرنفلى و الابيض .

 

.

 

و التي تمتد فوق بساط الاوبوسون الجميل …..

 

و بجوارها الن .

 

.

ولكن قد لا يحدث اي شيء من هذا .

 

.

 

فى اي لحظه سيفتح الباب و سيواجهها الن .

 

.
الن و كوين .

 

.
و هاهى بمفردها .

 

.

 

و مستعده .

 

.
لن يكون هناك متفرجين على عارها .

 

.

لقد صرفت امها بقولها ” اذهبى لترين ضيوفنا .

 

.

 

انت تعرفين السيده فولر .

 

.

 

ستبتلعهم احياء لو لم تكوني هناك

 

 


بدا و الدها متحمسا لتركها , و قال تعليقة بطريقة كئيبه و ثقيله ” انت تبدين رائعه ” .

 

.

 

لدرجه رسمت الابتسامه الوحيده على و جة بيج على مدي اليوم كله .

 

.
نظرت بيج الى ساعتها .

 

.

 

و احست بلحظه رعب , هل يمكن ل كوين ان يكون قد غير راية

 

 

..
هل قرر الا يخبر الن باى شيء

 

 

..
هل تبقي اقل من ساعة تصبح زوجه لرجل لا تحبة .

 

.

 

رجل لا تستحقة

 

!

لا .

 

.

 

هذا مستحيل .

 

.

 

لقد رات النظره التي ارتسمت على و جة كوين لحظتها .

 

.

 

لقد كرهها و احب اخاة .

 

.

 

لق ….

فتح الباب و صفق بشده …

هل هو الن

 

 

استدارت بيج الى الباب خافقه القلب .

 

 

.

 

و احست بالدماء تهرب من و جهها .

 

.

لم يكن الن .

 

.

لقد كان كوين .

 

.

 

و بمفردة

 

 

..

همست في هلع ماذا تفعل هنا

 

 

اين الن

 

 

..

 

” انفرجت شفتاة كاشفه عن اسنانه,وقال بهدوء ” يالة من اسلوب ساحر لتحيه شقيق زوجك

 


كانت عيناة تمسحان جسدها بوقاحه ” انت تبدين جميلة حلوة يا جولييت .

 

 

شديده الصفاء و البراءه .

 

.

 


احست بيج بالحراره تلتهب في و جهها .

 

.

 

هل هناك طريقة للهرب من نظره الاشمئزاز في عينية .

 

.

 

لا بد لها ان تجد طريقة .

 

.

 

غير انها لم تستطع ان تفعل سوي ان تنصب قامتها و تدفع نفسها لملاقاه نظرتة دون اجفال .

 


” هل ارسلك الن

 

 

..

 

هل هو .

 

.

 

هل هو .

 

.

 


غربت الابتسامه من و جهة , و قال ” هو لا يعرف اننى هنا .

 

.

 

انة لا يعرف اي شيء يا بيج .

 

.

 

انت خدعت اخي الاصغر .

 

.

 


” تقصد … انك لم تخبرة

 

 

..

 

لكن .

 

.
قال كوين بصوت اجش ” لن يصدقنى الن اذا اخبرتة انك مومس بابل حتى … يعلم الله , اننى حاولت .

 

.

 

لقد اخذتة لتناول الشراب بعد انصراف الكل بالامس .

 

.

 

لقد بالغت و اخبرتة انه يرتكب خطا كبيرا .

 

.

 

غير انه ضحك و لطمنى على ظهري و قال انه توقع ان احاول ان اقنعة بالعدول عن الزواج .

 

.

 

و عندما قلت له اننى لا اظنك ملائمه له , ضحك مره اخرى و قال اننى فقط اشعر بالغيره من حظة الطيب ” .

 


اكفهر و جهة و خفت صوتة حتى اصبح همسا , و اضاف ” انت لا تعرفين كم لزمنى من الجهد كى امتنع عن اخبارة بان حظة هذا كان يمكن لاى فرد ان ينالة في المكان و الوقت الملائمين ”

اصابها الاتهام في صميم قلبها , و همست ” غير صحيح .

 

.

 

ما فعلتة معك …
لوي شفتية احتقارا و قال ” تذكرى اني كنت هناك , هل كان جلدك يؤلمك و كنت بحاجة لمن يحكة لك

 

 

اهذا كل ما في الامر

 

 

” .

 

.

شحب و جة بيج بينما تابع هو ساخرا ” ماذا هناك يا طفلتى

 

 

اهذا شيء بذيء جدا لاذنك الرقيقه

 

 

” …
” لا يمكنك ان تتحدث لى بمثل هذا .

 

.

 

انت …
تحرك اتجاهها في تصميم حاد لدرجه انها تراجعت .

 

 

و لكن لم يكن هناك مهرب

 

 

..

 

حتى اصطدم كتفاها بالحائط في نفس اللحظه التي اطبقت فيها يداة على ذراعيها …
” ما الذى اوصلك لهذا بيج

 

 

هل هي اسابيع من تمثيل البراءه على الن

 

 

اظن ان ذلك لم يكن صعبا .

 

.

 

انة لم يثيرك , اليس كذلك

 

 

لقد قلت لى ذلك صراحه .

 

.

 

ترقرقت الدموع في عينيها و هي تقول له في خضوع ” كوين ارجوك .

 

.

 

لم يكن الامر بهذه الصورة …
جذبها الية قائلا ” اكنت انا من اثارك يا بيج

 

 

ام استحوذت عليك فكرة ان ياخذك رجل غريب

 

 


” ارجوك يا كوين .

 

.

 

اتوسل اليك .

 

.
حدق فيها للحظه طويله .

 

.

 

ثم دفعها عنه و تمتم .

 

.

 

” يا الهى , انت بارعه فيما تفعلين .

 

.

 

لا عجب ان سقط الن تحت تاثيرك .

 

.

 

ذلك اللقيط التعس ”
هزت بيج راسها , و قالت ” انا لم اكذب على الن البته .

 

.

 

لقد اخبرتة ان …
هز كوين راسة غير مصدق , و قال ” ذلك الهراء المضلل الذى اضطررت للاصغاء الية ليلة الامس .

 

.

 

انا فهمتك الان سريعا , و اصبحت منه في ثقه الجحيم يا جولييت .

 

 

كل ما كان عليك ان مثلت الخجل .

 

.

 

و طرفت هذه الاهداب الطويله .

 

.

 

و قلت لا كلما حاول ان يمد يدة اليك , و بذلك كان عرض الزواج قد ضمن تقريبا ”
” لم اكن كذلك يا كوين .

 

.

 

لقد اخبرتة مرارا باننى لا احبة ”
ضحك ساخرا , و قال ” يالها من لمسه بارعه .

 

.

 

لقد كاد يذوب خجلا عندما اخبرنى انه كان يزمع تعليمك بعض الاسرار ” .

 

.

و ثني راسة تجاهها .

 

.

 

و الكراهيه تملئ عينية .

 

.

 

و زمجر قائلا
” لابد ان الن كان هبه من السماء .

 

.

 

فرصتك في زوج غنى … و عقد تامين لوالدك , كل ذلك في ضربه واحده محكمه ”

تارجحت نظراتها المحدقه على و جهة , و قالت مندهشه
” عن اي شيء تتحدث

 

ما دخل و الدى بهذا

 

 


” لا تجربى هذه التمثيليه معى يا طفلتى .

 

 

لن تجدى نفعا معى .

 

.

 

فانا اعرف كل شيء ”
” و انا لا اعرف اي شيء .

 

.

 

حتى اني لا اعرف ما تتحدث عنه يا كوين .

 

.

 

و الدى ….
” لابد ان اعترف .

 

.

 

انتى و رجلك العجوز كنتما ما هرين .

 

.

 

لم يشك الن مطلقا انكما كنتما تستغفلانة ”
تركها كوين و مشي ببطء عبر الحجره .

 

 

و قال
” يا الهى , لقد حدثنى عن مدي الامتنان الذى يكنة تجاة و الدك .

 

.

 

و كيف انه كان بحاجة على صهر عندما بدات انت و هو تخرجان معا , و كيف انه لجا الى و الدك ”
” ان و الدى يحب الن .

 

.

 

انة …
دار على عقبية , و و اجهها صارخا ” لا تكذبى على ايتها اللعينه ”
التقطت انفاسها بسرعه عندما بدا يتحرك اتجاهها ببطء مره اخرى .

 

 

و قال ” فكرة من هذه يا جولييت

 

 

فكرتك ام فكرة ابيك

 

 


انا لا اعرف ما تتحدث عنه

 

 


كان فمها جافا من الخوف …
” اللعنه .

 

.

 

لكنة كان ما هرا .

 

.

 

القاك و الدك في طريقة , ثم لعبت انت بجد لتنجحى .

 

.

 

و انزلق الغبى في الشرك تدريجيا ” .

 

.
و مد يدة فجاه و قبض على كتفيها , و تابع
” و عندما و قع في الفخ .

 

.

 

تم حل المشكلة ببراعه لفريق الاب جارونز و ابنتة ” .

 


قالت بكراهيه ” انت مجنون يا كوين اريدك ان تخرج من هذه الغرفه الان ”
تجاهلها و تابع ” المشكلة الاولي ماذا تفعل مع ابنه اقامت بعيدا بعض الشيء

 

 

المشكلة الثانية: ماذا تفعل عندما تغوص يدك في خزانه النقود حتى مرفقك

 

 

ما الحل

 

الامر بسيط … تغلف بضاعتك التي فقدت بريقها بغطاء انيق من الطلاء .

 

.

 

و تزوجها للرجل الذى كنت تسرقة , من الذى سيطالب بتوقيع عقوبات جنائيه على احد اقاربة

 

 

حدقت بيج فيه كما لو كان يتحدث بلغه بربريه , و قالت
” عقوبات جنائيه

 

 

عن اي شيء تتحدث

 

!

 


قال بلهجه حاده ” انا اتحدث عن و الدك انه لص حلت عليه لعنه السماء ”
قالت غير مصدقة ” ابي

 

!

 

… انظر , قل ما تشاء عنى يا كوين .

 

.

 

انا اعرف ما تظنة بى و لا استطيع … لا استطيع ان الومك .

 

.

 

و لكن و الدي

 

لقد كان و الدى كبير المحاسبين بمؤسسة فولر لسنوات .

 

 

انة …
” لقد كان يسرق مؤسسة فولر لسنوات ”
ردت بسرعه ” انت كاذب ” .

 

.
كان صوتها حادا و غاضبا .

 

.

 

و اضافت ” انت لا تعرف اي شيء عنه .

 

.

 

و لا تعرف اي شيء عن مؤسسة فولر ايضا .

 

.

 

لقد هربت من عائلتك و من مسؤولياتك .

 

.

 


اشتدت قبضه يدة عليها حتى اخذت انفاسها صوت الفحيح بين اسنانها .

 

.

 

التوت محاوله الفكاك منه , و قالت ” انت تؤذينى .

 

.

 

دعنى اللعنه , دعنى و الا سوف …
رفع يدية عنها بحذر زائد , و قال ” و الا ماذا

 

 

” و ضحك قائلا
” ستطلبين النجده

 

 

هل سترسلين في طلب الشرطة , سيكون شيئا مضحكا , اليس كذلك

 

 

ابنه المختلس و الشرطة

 

 


اجتذبت بيج نفسا قصيرا قبل ان تقول ” مختلس

 

!

 


” ما الامر يا بيج)

 

هل ترين ان الكلمه قاسيه جدا

 

 

..

 

هذا ما كان يفعلة ابوك .

 

.

 

الجحيم .

 

.

 

لابد و انك تعرفين القصة افضل منى .

 

.

 

خذ قليلا من هنا و قليلا من هناك .

 

.

 

هذا الحساب و تلك الحسابات المعلقه و بالطبع , و باسلوب لا يشك فيه اي فرد على الاطلاق .

 

.

 

من سيمسك بك

 

 

و خاصة اذا كنت انت الرجل المسئول

 

 


قالت بسرعه ” هذا مستحيل .

 

.

 

لو فعل ذلك اي انسان فلابد ان يعرف الن و و الدة .

 

.

 

من انت .

 

.

 

متى تاتى من لا مكان و تدعى هذه المزاعم

 

 


تلاشت ابتسامه كوين الساخره .

 

 

و فجاه بدت الحجره باردة .

 

.

” انا امتلك مؤسسة استشاريه يا بيج .

 

 

الم يخبرك الن

 

 

مؤسسة كومبيوتر , اجهزة و برامج .

 

.

 

و تخصصى هو عمل النظم المحاسبيه لمؤسسات مثل مؤسسة فولر .

 

.”

وعادت الابتسامه مره اخرى سريعة و باردة ” عندما علم و الدى بعودتى لحضور زفاف الن , رمي لى بعظمة , قال لدى ما يمكنك عملة لقسم السجلات بمؤسستنا .

 

.

 

ربما لم يتوقع الكثير .

 

.

 

لقد امضيت الايام القلائل الماضيه اضع برنامج كومبيوتر ينقل مؤسستهم من عصور الظلمه الى القرن الواحد و العشرين ” .

 


حدقت فيه بيج .

 

 

لم تفهم ايا مما قالة , و قالت ” و لكن .

 

.

 

(الن قال انك ربما لا تصل حتى …
” كان شديد الانشغال بكونة عريسا لدرجه انه لم يعرف بما يحدث .

 

.

 

لقد جئت بالطائره عشيه الحفله التنكريه الراقصة .

 

.

 

بالطبع لم يرنى في تلك الليلة .

 

 

و لم يرنى اي انسان .

 

.

 

و شكرا على تعذيبك المحدود لرغباتى على الشاطئ ” .

 


تخضب و جهها بالدماء و و ضعت يدها على حلقها و هي تقول له خافضه النظرات ” لم يكن الامر كذلك ابدا .

 

.

 

انت يا كوين …
تجاهل مقاطعتها و اكمل كلامة ” منذ ذلك الحين .

 

.

 

امضيت تلك الايام اضع فيها برنامج الكومبيوتر .

 

.

 

و اكتشفت خطة و الدك اول امس ” .

 

.
و ارتسمت على شفتية ابتسامة بسيطة و هو يقول ” هل تريدين سماع نكته حقيقيه

 

 

عندما ادركت ان .

 

.

 

و الد (بيج جارونز .

 

.

 

حاولت فيما يشبة الجنون ان اجد طريقة لدفن ما و جدتة .

 

.

 

لم ارد ان يعلم الن و عروسة الجميلة ان و الدها مختلس .

 

.

 

ليس قبل الزفاف مباشره ”

و حدق فيها قائلا ” اذا كنت لا تصدقيننى , فابحثى عن و الدك , و اسالية عما يسمي حساب ميلينك , و انظرى لرد فعلة ” .

 


كان كل شيء يقوله كوين يعد كثيرا على بيج المذهوله .

 

.

 

لا بد ان خطا ما يتعلق بشان و الدها مثلما كوين على خطا بشانها .

 

.

 

لابد ان يكون على خطا .

 

.

 

و الدها لص

 

 

..

 

مستحيل .

 

.

 

لا يمكن ان يسرق …

(لا مغامره يعني لا ربح .

 


اقشعر جلدها .

 

.

 

كما لو كانت الاشباح التي تمخضت عن اتهامات كوين لها و لوالدها تحتك بها .

 

.
لقد تصادف اكثر من مره ان استمعت في طفولتها لشجار بين و الديها بعد منتصف الليل .

 

 

كان ذلك دائما لنفس السبب تصميم و الدها على عمل ربح كبير على نحو مفاجئ و سريع .

 

 

كانت و الدتها تقول انه يطارد ذهبا و هميا .

 

.

 

ثم ينتهى الامر بان يعم الاسرة صمت بارد لايام .

 

.

ماذا لو خرجت خطط و الدها من يدة

 

 

ماذا لوان غرابه الاطوار اصبحت ادمانا

 

 

تتابعت ذكريات الشهور الاخيرة تتداعي خلال عقلها .

 

.

 

فكرت في الطريقة التي القاها بها و الدها في طريق الن .

 

.

 

لم يترك ادعاء الا و اتي به .

 

 

.

 

ثم كانت هناك التعليقات البغيضه المبهمه التي كان يلقيها خلال الاسابيع الماضيه عن ال فولر و اموالهم .

 

.

 

و توقفت لتتذكر انه كان يتصرف بطريقة غريبة منذ عودتها الى المنزل .

 

.

(كل ما في الامر اننى اردت الافضل لنا كلا)
الم يكن هذا ما قالة و الدها غى تلك الليلة

 

 

..

 

و قتها ضحكت و اغاظتة بسخريتها من اختيارة للكلمات .

 

 

هل كانت زله لسان

 

 

هل كان تعبيرا عن ارتياحة اذ سيرتبط مع ال فولر , و يحتمى بالزواج من حمل العار على الملا

 

 

و ربما هو اسوا من ذلك

 

 


عرفت فجاه انه من المستحيل البعيد ان يكذب كوين .

 

.

 

ان ما قالة لها كان الحقيقة .

 

.

 

ملاها الرعب .

 

.

  • رجل خلف القناع روتيه
  • روايات عبير رجل خلف قناع
  • رواية رجل خلف القناع
  • تحميل رواية ماسة وشيطان
  • رجل خال يغني صوته روعه لا تعترف

1٬189 views

رواية رجل خلف القناع