10:13 مساءً السبت 15 ديسمبر، 2018

رواية سارة وزاهد


شعر زياد بانها اصبحت اكثر هدوءا سالها بفضول شديد: ما ذا قلت لزميلك في اخر مره حاول ان يحدثك و جعلته يغادر خائبا.

نظرت باستغراب فاكمل قائلا: كنت اخاف عليك من المحاضرات التى تنتهى في و قت متاخر و كنت اراقبك كل يوم فيه تلك المحاضرة.

ابتسمت برقه متناسيه خوفها فقد اشعرها بالامان و قالت باباء: قلت له اني خطبت لك فبهت و رجع خائبا.

ابتسم بسعاده غامره و تاملها بحب فتوردت و جنتيها ،



انشغل تفكيره بمقدار خوفها الفطرى و اصبح شغله الشاغل كيف سيقنعها و يحصل على ما يريد.

غادر بهدوء و لكنه و عد نفسه بانه سياخذ ما يريده قريبا و سوف تصبح بين يديه كما يريد ان يكون بين يديها.

دخلت الغرفه على اختها التى ابتسمت على الفور و هتفت بحب: اهلا باحلي عروس بالدنيا.

ابتسمت ابتسامه و اهنه و فجاه انهارت في بحور من البكاء كتمتها من اول تلك الليلة،

جرت ساره تضمها بلهفه و قلق و تصرخ بها هل فعل ما ضايقك به؟
ردت بصوت متقطع من البكاء: لا لكنه سيفعل يوما ما و انا لن احتمل ان يضع اي رجل يده على جسدى اننى مرعوبه بشده و اليوم كدت انهار هاربه في زاويه تماسكت و لكني لن اتماسك كلما اقترب.

ردت ساره بحب: لا تخافى لا تخافى زياد ليس كغيره.
صرخت بضعف: اليس رجلا تحركه رغبه مهينه لاستباحتى كما فعل حسام.

ردت مصححه بقوه و حسم: لا ليس مثل حسام فحسام لم يكن له حق و زياد فهو زوج و الزوج لا يستبيح زوجته.
ردت برعب: انا اخاف كلما يقترب مني و لا اجد سوي صوره حسام الكريهه تطاردنى فارتعب اكثر و اكثر.

ضمتها بحب و حنو شديد و هى لا تدرى ما ذا تفعل فالحل بيد اختها بالتخلص من رواسب ما ضى و ضعه حقير بقلبها و جسدها،

و على زوجها ان يكون رفيقا بها فهمست لا تدرى ما تقول سوى: كل شيء سيصبح بخير و سياتى اليوم الذى تتحررين فيه من اثام لمسات الحقير على جسدك و همساته النابيه سيمحوها زياد بكلماته الرقيقه و فعله الرائع انا و اثقه انه لن يفكر في استعجالك ابدا.

ساعدتها في التمدد على سريرها و نامت بجانبها تضمها بحنو بالغ و تمسح دموعها المتساقطه كحبات المطر حتى هدا نشيجها و انتظمت انفاسها المتقطعه بكاءا و سكنت في احضان اختها.

ربط زاهر لاخيه رباط العنق و زياد يستعجله و يحثه على الانتهاء فيعانده زاهر و يماطل في ربطه فهتف به قائلا: لتنتهى و الا نزعت هذا الخناق عن رقبتى و ذهبت بدونه.

ضحك زاهد على اخيه و لهفته بينما زاهر عانده بقوله: لتفعلها كى تقول عنك العروس انك لا تهتم بنفسك في مثل هذا اليوم.
صمت مغتاظا و متحملا برود اخيه المقصود حتى انتهي فنزع نفسه من بين يدى اخيه و التقط جاكت بذلته السوداء و انطلق لا ينتظر احدا .

راها كشمس مشرقه تضيء في سماء حياته تاملها هائما في الحب يفحص ثوبها بلونه الموف يلتف حول جسدها بانسيابيه و رقه ليبرز جمالا لم يراه مسبقا تامل و جهها عينيها شعرها اراد ان يخطفها ان يباغت الكل و يذهب الى جزيره بدون عنوان و كزه زاهر بمكر و همس باذنه: الان تجمدت فلتقدم ايها المتسرع.

ابتلع ريقه و ابتسم و انطلق يتناول يديها،

شعرت بفرحه طاغيه من نظرات اعجابه رقص قلبها بحب و انزوي الخوف بعيدا في حنايا مظلمه ينتظر الفرصه ليعلو السطح و يخرج الى النور ،



تابطت ذراعه و سارت بثقه سعاده .

احاطت يدا بخصرها فجعلها تنتفض ثم تبتسم بخجل عندما تحدث زاهد: هيا ايتها الجميلة.
تاملته ببذلته السوداء و قميص بنفس اللون و اشتمت عطره الذكورى و عندها ارادت ان تنام بين احضانه و لكنها شعرت بقبضته تقوي على خصرها لتسير ارتبكت و نزعت يده برفق فابتسم يمسك كفها الصغير في قبضته و يلحق بركب العروس.

ملات الزغاريد القاعه و اصطف الكل على الجانبين حتى دخلا العروسين.

ضمها بعشق و لهفه يحيط خصرها باحدي يديه بينما امسكت يده الاخري يدها لتضعهما فوق كتفيه ابتسم بحب و صمت يتاملها ترفرف به احلامه الورديه يريد ضمها اكثر و اكثر حتى تتلاقي روحيهما و لكنها ابت و التزمت بمسافه بينهما لم يفكر كثيرا و لم يشغل باله فيما تفعل و همس لها: يكفينى انك بين يدى .

توردت خجله فابتسم مكملا: يكفينى يا حبيبه الفؤاد يكفينى حتى النظر بعينيك و الهمس عند شفتيك ،



يكفينى ان املا القلب و الفؤاد بصوره ملاكى الجميل زوجتى الحبيبه و غايه الامل و مني الفؤاد و رحيق الروح .

صمتت بسعاده و لمس كلامه الرقيق شغاف قلبها فابتسمت بحياء فزاده تشبثا بعينيها و همس: هل تسعدين زمانى و تهتفين بحبك؟

توترت بين يديه فشعر بها فابتسم بعتاب: الا استحق ان اسمع كلمه احبك؟
صمتت فاتسعت ابتسامته هامسا: انت تستحقين ان تسمعيها منى احبك بل اعشقك بل العشق لما بداخل القلب زهيد فما بقلبى لك يعجز عنه الكلام و لكن ينبض به القلب اتسمعينه حبيبتى انه يهتف احبك و يهتف بك ان تقوليها لتسعدى الحياه و تفرحى القلب.

لم تفكر فقد تاهت في بحور العشق فهمست بضعف لذيذ يطوقه الحياء: احبك .

كاد زياد ان يجن و استطاع ان يضمها اكثر و لولا تشنجها لكان تمادي اكثر و اكثر فهمس مسيطرا على دفعات الحب بشرايينه: هذا يكفينى بل يجعلنى اسعد رجل في العالم.

انتهت الرقصه سريعا تحت سخط و اضح على و جه زياد و انارت القاعه خافته الاضواء باضواء ساطعه و بدات الاغانى في الصدح و بدا الكل في الرقص و انتزع زياد من مكانه يحمل على الاكتاف يرمونه عاليا ليرجع ليستقر بين ايديهم مره اخري.

التفت البنات و الاصدقاء في دائره حول سمر التى نسيت خوفها و عاشت فرحتها من القلب،

تناولت ساره يدها بداخل الحلقه الراقصه و بدات في الرقص من بعيد لاحظها زوجها فاقترب بوجه جامد يخفى بداخله بركان غاضب ثائر،

شق الدائره و امسكها برقه و رسم ابتسامه مصطنعه على شفتيه و انطلق بها بعيدا شعرت بما فيه من غضب و لكنها لم تدرى ما السبب.

خرج بعيدا الى خارج القاعه و جلس على احد الطاولات المرصوصه بقاعه ملحقه بالفندق و جلست قبالته ،



التقط نفسا طويلا و قال يغضب: الم اقل لك الا ترقصى امام احد


ردت باستغراب: و لكنه لم يكن رقصا بالمعني المعروف .

رد بغضب لا يوجد معني معروف و اخر غير معروف كله رقص و هذا يضايقني.
ردت بعناد غاضب: انه يوم حفل اختى و انا فرحه و سعيده .


رد بتساؤل: لماذا تصنعين كل شيء امام الناس و تبخلين به امامي؟
اجابته باستغراب: لا افهم ما تقول.

رد بغضب ما اقوله انك الان تضعين المساحيق و معى لا اري الا و جهك كفيك فقط و كاننى غريب لم ارك حتى الان بشيء خصص من اجلي لم اري حتى شعرك
طاطات راسها الى الطاوله بينما اكمل بغيره تلف صوته: و ترقصين امام الناس تلتهمك العيون و امامى لا تفعلين.

نظرت بدهشه و هتفت باستنكار: امامك لا افعل؟
رد بحزم: اليست حقى


هدات نبراته و اصبحت اكثر جاذبيه و همس بمكر: لو طلبت منك ان ترقصى لى لتسعدينى هل تفعليها؟

ملات صدرها غصه لذيذه لتثير رعشات تنبض في عروقها و تدغدغ جسدها فتوردت خجلا و صمتت فاستحثها بقوله: اتفعلينها؟
ردت مسترده انفاسها المكتومه و قالت بقوه ضعيفة: افعلها ببيتك.

تلفت يهرب نظراته الغاضبه كى لا تسقط عليها و تحرقها من الغضب و هتف بقوه و بحزم: الى هذا الحين لا اريد ان ترقصى امام اي كائن كان و لتعلمى ان المره القادمه سترقصين امامى و لي و حدي.

فارت الدماء حتى و صلت راسها و انتفضت ضربات قلبها و نبضات عروقها فشعرت انها بلغت الحلقوم و ملات الراس طنينا و نبضا هائجا و تصورت نفسها ترقص له فتوردت و جنتيها بشده و قالت بسرعه تبتلع ريقها بصعوبة: اريد العودة.
رد بحزم و قوة: لتعدينى انك لن ترقصى ثانيه .

ردت بوهن مجاهد ان تخرج كلماتها من حلقها الجاف اعدك.
ابتسم و شعر بحلاوه الانتصار و بحلاوه التملك،

امتدت يده سريعا تحيط يديها و يقبلها برقه و لكنها لم تشعر برقتها و انما بنار لفحتها لتزيدها خجلا و اضطرابا و تزيد تدفق الدماء في عروقها الممتلئه و التى اوشكت على الانفجار.

قامت تستحثه على المغادره و لكنه اشار الى النادل فتقدم بابتسامته المعتاده فطلب لهما العصائر ،



اتي النادل بسرعه بالمطلوب و وضعه باحترام على الطاوله و غادر مسرعا،

تكلم زاهد بسعادة: لتشربى اولا ثم نغادر.

تناولت العصير بهدوء و هو يستمتع برؤيه اضطرابها و يتلاعب بماصه العصير و سالها فجاه هل اعجبتك هديتي؟
تذكرت تلك الهديه الرقيقه التى عشقتها لدرجه انها اصبحت لا تغادر صدرها فابتسمت بخجل اطاح بهدوئه: نعم ها هي.

طاح هدوءه و ارشقها بنظرات سعيده و محتويه ينظر الى صدرها و الى السلسله التى تسكن فيه بهدوء.

راقبها يوسف تمشي كفراشه صغيره و تاملها و جهها الذى كاد يخلو من المساحيق و كانها تقل له ها فعلتها ثانيه من اجلك،

تمني ان يجري حتى يصل لعمه يخبره بحبه و يطلب منه ياسمينه قلبه و كاد يفعلها و لكنه تراجع مخبرا نفسه،

لا يجب فعلها فهى بمرحله حرجه يجب ان تذاكر حتى تصل الى الكليه التى تريدها و لن افسد عليها الامر و اشغلها،

لن يضيرنى الصبر طالما عرفت باعجابها و لابتعد كى لا اشغلها و اكن سببا في اخفاق لن اقدر على تحمله.

انصبت على زياد نظرات غيوره سوداء حاقده فقد استحوذ على من كانت له يوما عشق جمالها الباهر و شغلته ليله بعد ليله و لكنه لم يظفر ابدا بها و لا بقلبها،

و هاهى تضيع كما ضاعت مسبقا و لا امل له فيها كما لم يكن له املا من قبل فلاذ بالصمت الاسود ينظر الى بنات عمه تكاد تحرقهن نظراته و تمني عندها الموت فهو سيريحه من ضعفه الذى تركه بدون زوجه و الاخرين كلهم يتمتعون بين ايدى زوجاتهن.

هدات الموسيقي و البس زياد سمر شبكتها بنظرات محبه و سعيده قابلتها بخجل و حياء و قاما معا للرقص الهادئ مره اخري و لكن لم يكونوا بمفردهما فقد تراقص كل زوجين معا و تناول زاهد يدى ساره ليصعدا الى المسرح .

ضمها برقه و ابتسامته الجذابه تملا و جهه فضاعت فيها ،



همس برقه باذنها: انظرى كيف يرقص على و عهود.

نظرت باتجاههما و ضحكت و هي تراهما متلاحمين بحب و كانهما الوحيدين بالقاعه لا يشعران بمن سواهما و كانهما يحلقان في السماء و يرقصان بين النجوم.
تحدث بهمس مكملا: ان الزواج شيء رائع يصنع عالما من الخيال و الجمال و يجعل للعمر قيمه و للحياه املا و للقلب انتماء.

تزايدت ضربات قلبها و تسارعت بسعاده و همست لنفسها: يا الهى انه رقيق و رومانسى بدون ان يحبنى فكيف حاله اذا احبنى اتمني السعاده التى ساحياها اذا و صلت لقلبه.

شعر زاهد بضعفها المثير و بنبضات قلبها القويه و السريعه فتمني ضمها و تراجع بنفس الوقت امرا نفسه بالانضباط و العمل على حمايتها و مغلقا قلبه عن العمل.

ودعتهم عهود سريعا تتابط ذراع زوجها بدلال و حب،

سالتها ساره باستغراب: لماذا تذهبين فمازالت الحفله باولها.
ابتسم بحياء و اجابت بخجل: على يريد الذهاب.

بعدما غادرت نظر لها زاهد بمكر قائلا: هل رايت لقد اخبرتك فزوجها الان اهم و رضاه غايتها و سر سعادتها.
اومات مجيبة: نعم لم اري عهود بتلك السعاده التى تنير و جهها منذ زمن بعيد.
اكمل بمكر: و لم تريها تتلهف لارضاء زوجها كما فعلت.
ابتسمت فقد صدق قوله و رات عهود بثوب جديد رائعه رقيقه جميله و ضاع من و جهها الالم و الحزن لتستقر سعاده طاغيه تملا الدنيا نورا و ضياءا

صور رواية سارة وزاهد

صور رواية سارة وزاهد

216 views

رواية سارة وزاهد