7:34 مساءً الثلاثاء 23 أبريل، 2019

رواية سارة وزاهد

شعر زياد بانها اصبحت اكثر هدوءا سالها بفضول شديد: ماذا قلت لزميلك في اخر مره حاول ان يحدثك و جعلتة يغادر خائبا.

نظرت باستغراب فاكمل قائلا: كنت اخاف عليك من المحاضرات التي تنتهى في وقت متاخر و كنت اراقبك كل يوم فيه تلك المحاضرة.

ابتسمت برقه متناسيه خوفها فقد اشعرها بالامان و قالت باباء: قلت له اني خطبت لك فبهت و رجع خائبا.

ابتسم بسعادة غامره و تاملها بحب فتوردت و جنتيها ،

 

 

انشغل تفكيرة بمقدار خوفها الفطرى و اصبح شغلة الشاغل كيف سيقنعها و يحصل على ما يريد.

غادر بهدوء و لكنة و عد نفسة بانه سياخذ ما يريدة قريبا و سوف تصبح بين يدية كما يريد ان يكون بين يديها.

دخلت الغرفه على اختها التي ابتسمت على الفور و هتفت بحب: اهلا باحلى عروس بالدنيا.

ابتسمت ابتسامه و اهنه و فجاه انهارت في بحور من البكاء كتمتها من اول تلك الليلة،

 

جرت ساره تضمها بلهفه و قلق و تصرخ بها هل فعل ما ضايقك به؟
ردت بصوت متقطع من البكاء: لا لكنة سيفعل يوما ما و انا لن احتمل ان يضع اي رجل يدة على جسدى اننى مرعوبه بشده و اليوم كدت انهار هاربه في زاويه تماسكت و لكني لن اتماسك كلما اقترب.

ردت ساره بحب: لا تخافى لا تخافى زياد ليس كغيره.
صرخت بضعف: اليس رجلا تحركة رغبه مهينه لاستباحتى كما فعل حسام.

ردت مصححه بقوه و حسم: لا ليس مثل حسام فحسام لم يكن له حق و زياد فهو زوج و الزوج لا يستبيح زوجته.
ردت برعب: انا اخاف كلما يقترب مني و لا اجد سوي صورة حسام الكريهه تطاردني فارتعب اكثر و اكثر.

ضمتها بحب و حنو شديد و هي لا تدرى ماذا تفعل فالحل بيد اختها بالتخلص من رواسب ما ضى و ضعة حقير بقلبها و جسدها،

 

و على زوجها ان يكون رفيقا بها فهمست لا تدرى ما تقول سوى: كل شيء سيصبح بخير و سياتى اليوم الذى تتحررين فيه من اثام لمسات الحقير على جسدك و همساتة النابيه سيمحوها زياد بكلماتة الرقيقه و فعلة الرائع انا و اثقه انه لن يفكر في استعجالك ابدا.

ساعدتها في التمدد على سريرها و نامت بجانبها تضمها بحنو بالغ و تمسح دموعها المتساقطه كحبات المطر حتى هدا نشيجها و انتظمت انفاسها المتقطعة بكاءا و سكنت في احضان اختها.

ربط زاهر لاخية رباط العنق و زياد يستعجلة و يحثة على الانتهاء فيعاندة زاهر و يماطل في ربطة فهتف به قائلا: لتنتهى و الا نزعت هذا الخناق عن رقبتي و ذهبت بدونه.

ضحك زاهد على اخية و لهفتة بينما زاهر عاندة بقوله: لتفعلها كى تقول عنك العروس انك لا تهتم بنفسك في مثل هذا اليوم.
صمت مغتاظا و متحملا برود اخية المقصود حتى انتهي فنزع نفسة من بين يدى اخية و التقط جاكت بذلتة السوداء و انطلق لا ينتظر احدا .

 

راها كشمس مشرقه تضيء في سماء حياتة تاملها هائما في الحب يفحص ثوبها بلونة الموف يلتف حول جسدها بانسيابيه و رقه ليبرز جمالا لم يراة مسبقا تامل و جهها عينيها شعرها اراد ان يخطفها ان يباغت الكل و يذهب الى جزيره بدون عنوان و كزة زاهر بمكر و همس باذنه: الان تجمدت فلتقدم ايها المتسرع.

ابتلع ريقة و ابتسم و انطلق يتناول يديها،

 

شعرت بفرحه طاغيه من نظرات اعجابة رقص قلبها بحب و انزوي الخوف بعيدا في حنايا مظلمه ينتظر الفرصه ليعلو السطح و يخرج الى النور ،

 

 

تابطت ذراعة و سارت بثقه سعادة .

 

احاطت يدا بخصرها فجعلها تنتفض ثم تبتسم بخجل عندما تحدث زاهد: هيا ايتها الجميلة.
تاملتة ببذلتة السوداء و قميص بنفس اللون و اشتمت عطرة الذكوري و عندها ارادت ان تنام بين احضانة و لكنها شعرت بقبضتة تقوي على خصرها لتسير ارتبكت و نزعت يدة برفق فابتسم يمسك كفها الصغير في قبضتة و يلحق بركب العروس.

ملات الزغاريد القاعه و اصطف الكل على الجانبين حتى دخلا العروسين.

ضمها بعشق و لهفه يحيط خصرها باحدي يدية بينما امسكت يدة الاخرى يدها لتضعهما فوق كتفية ابتسم بحب و صمت يتاملها ترفرف به احلامة الورديه يريد ضمها اكثر و اكثر حتى تتلاقي روحيهما و لكنها ابت و التزمت بمسافه بينهما لم يفكر كثيرا و لم يشغل بالة فيما تفعل و همس لها: يكفينى انك بين يدى .

 

توردت خجله فابتسم مكملا: يكفينى يا حبيبه الفؤاد يكفينى حتى النظر بعينيك و الهمس عند شفتيك ،

 

 

يكفينى ان املا القلب و الفؤاد بصورة ملاكى الجميل زوجتي الحبيبه و غايه الامل و مني الفؤاد و رحيق الروح .

 

صمتت بسعادة و لمس كلامة الرقيق شغاف قلبها فابتسمت بحياء فزادة تشبثا بعينيها و همس: هل تسعدين زمانى و تهتفين بحبك؟

توترت بين يدية فشعر بها فابتسم بعتاب: الا استحق ان اسمع كلمه احبك؟
صمتت فاتسعت ابتسامتة هامسا: انت تستحقين ان تسمعيها منى احبك بل اعشقك بل العشق لما بداخل القلب زهيد فما بقلبي لك يعجز عنه الكلام و لكن ينبض به القلب اتسمعينة حبيبتي انه يهتف احبك و يهتف بك ان تقوليها لتسعدى الحياة و تفرحى القلب.

لم تفكر فقد تاهت في بحور العشق فهمست بضعف لذيذ يطوقة الحياء: احبك .

 

كاد زياد ان يجن و استطاع ان يضمها اكثر و لولا تشنجها لكان تمادي اكثر و اكثر فهمس مسيطرا على دفعات الحب بشرايينه: هذا يكفينى بل يجعلنى اسعد رجل في العالم.

انتهت الرقصة سريعا تحت سخط و اضح على و جة زياد و انارت القاعه خافته الاضواء باضواء ساطعه و بدات الاغاني في الصدح و بدا الكل في الرقص و انتزع زياد من مكانة يحمل على الاكتاف يرمونة عاليا ليرجع ليستقر بين ايديهم مره اخري.

التفت البنات و الاصدقاء في دائره حول سمر التي نسيت خوفها و عاشت فرحتها من القلب،

 

تناولت ساره يدها بداخل الحلقه الراقصة و بدات في الرقص من بعيد لاحظها زوجها فاقترب بوجة جامد يخفى بداخلة بركان غاضب ثائر،

 

شق الدائره و امسكها برقه و رسم ابتسامه مصطنعه على شفتية و انطلق بها بعيدا شعرت بما فيه من غضب و لكنها لم تدرى ما السبب.

خرج بعيدا الى خارج القاعه و جلس على احد الطاولات المرصوصه بقاعه ملحقه بالفندق و جلست قبالتة ،

 

 

التقط نفسا طويلا و قال يغضب: الم اقل لك الا ترقصى امام احد

 


ردت باستغراب: و لكنة لم يكن رقصا بالمعنى المعروف .

 

رد بغضب لا يوجد معنى معروف و اخر غير معروف كله رقص و هذا يضايقني.
ردت بعناد غاضب: انه يوم حفل اختي و انا فرحه و سعيدة .

 


رد بتساؤل: لماذا تصنعين كل شيء امام الناس و تبخلين به امامي؟
اجابتة باستغراب: لا افهم ما تقول.

رد بغضب ما اقوله انك الان تضعين المساحيق و معى لا اري الا و جهك كفيك فقط و كاننى غريب لم ارك حتى الان بشيء خصص من اجلي لم اري حتى شعرك
طاطات راسها الى الطاوله بينما اكمل بغيره تلف صوته: و ترقصين امام الناس تلتهمك العيون و امامي لا تفعلين.

نظرت بدهشه و هتفت باستنكار: امامك لا افعل؟
رد بحزم: اليست حقى

 


هدات نبراتة و اصبحت اكثر جاذبيه و همس بمكر: لو طلبت منك ان ترقصى لى لتسعدينى هل تفعليها؟

ملات صدرها غصه لذيذة لتثير رعشات تنبض في عروقها و تدغدغ جسدها فتوردت خجلا و صمتت فاستحثها بقوله: اتفعلينها؟
ردت مسترده انفاسها المكتومه و قالت بقوه ضعيفة: افعلها ببيتك.

تلفت يهرب نظراتة الغاضبه كى لا تسقط عليها و تحرقها من الغضب و هتف بقوه و بحزم: الى هذا الحين لا اريد ان ترقصى امام اي كائن كان و لتعلمي ان المره القادمه سترقصين امامي و لي و حدي.

فارت الدماء حتى و صلت راسها و انتفضت ضربات قلبها و نبضات عروقها فشعرت انها بلغت الحلقوم و ملات الراس طنينا و نبضا هائجا و تصورة نفسها ترقص له فتوردت و جنتيها بشده و قالت بسرعه تبتلع ريقها بصعوبة: اريد العودة.
رد بحزم و قوة: لتعدينى انك لن ترقصى ثانية .

 

ردت بوهن مجاهد ان تخرج كلماتها من حلقها الجاف اعدك.
ابتسم و شعر بحلاوه الانتصار و بحلاوه التملك،

 

امتدت يدة سريعا تحيط يديها و يقبلها برقه و لكنها لم تشعر برقتها و انما بنار لفحتها لتزيدها خجلا و اضطرابا و تزيد تدفق الدماء في عروقها الممتلئه و التي اوشكت على الانفجار.

قامت تستحثة على المغادره و لكنة اشار الى النادل فتقدم بابتسامتة المعتاده فطلب لهما العصائر ،

 

 

اتي النادل بسرعه بالمطلوب و وضعة باحترام على الطاوله و غادر مسرعا،

 

تكلم زاهد بسعادة: لتشربى اولا ثم نغادر.

تناولت العصير بهدوء و هو يستمتع برؤية اضطرابها و يتلاعب بماصه العصير و سالها فجاه هل اعجبتك هديتي؟
تذكرت تلك الهديه الرقيقه التي عشقتها لدرجه انها اصبحت لا تغادر صدرها فابتسمت بخجل اطاح بهدوئه: نعم ها هي.

طاح هدوءة و ارشقها بنظرات سعيدة و محتويه ينظر الى صدرها و الى السلسله التي تسكن فيه بهدوء.

راقبها يوسف تمشي كفراشه صغيرة و تاملها و جهها الذى كاد يخلو من المساحيق و كانها تقل له ها فعلتها ثانية من اجلك،

 

تمني ان يجري حتى يصل لعمة يخبرة بحبة و يطلب منه ياسمينه قلبة و كاد يفعلها و لكنة تراجع مخبرا نفسه،

 

لا يجب فعلها فهي بمرحلة حرجه يجب ان تذاكر حتى تصل الى الكليه التي تريدها و لن افسد عليها الامر و اشغلها،

 

لن يضيرنى الصبر طالما عرفت باعجابها و لابتعد كى لا اشغلها و اكن سببا في اخفاق لن اقدر على تحمله.

انصبت على زياد نظرات غيوره سوداء حاقده فقد استحوذ على من كانت له يوما عشق جمالها الباهر و شغلتة ليلة بعد ليلة و لكنة لم يظفر ابدا بها و لا بقلبها،

 

و هاهى تضيع كما ضاعت مسبقا و لا امل له فيها كما لم يكن له املا من قبل فلاذ بالصمت الاسود ينظر الى بنات عمة تكاد تحرقهن نظراتة و تمني عندها الموت فهو سيريحة من ضعفة الذى تركة بدون زوجه و الاخرين كلهم يتمتعون بين ايدى زوجاتهن.

هدات الموسيقي و البس زياد سمر شبكتها بنظرات محبه و سعيدة قابلتها بخجل و حياء و قاما معا للرقص الهادئ مره اخرى و لكن لم يكونوا بمفردهما فقد تراقص كل زوجين معا و تناول زاهد يدى ساره ليصعدا الى المسرح .

 

ضمها برقه و ابتسامتة الجذابه تملا و جهة فضاعت فيها ،

 

 

همس برقه باذنها: انظرى كيف يرقص على و عهود.

نظرت باتجاههما و ضحكت و هي تراهما متلاحمين بحب و كانهما الوحيدين بالقاعه لا يشعران بمن سواهما و كانهما يحلقان في السماء و يرقصان بين النجوم.
تحدث بهمس مكملا: ان الزواج شيء رائع يصنع عالما من الخيال و الجمال و يجعل للعمر قيمه و للحياة املا و للقلب انتماء.

تزايدت ضربات قلبها و تسارعت بسعادة و همست لنفسها: يا الهى انه رقيق و رومانسي بدون ان يحبنى فكيف حالة اذا احبنى اتمني السعادة التي ساحياها اذا و صلت لقلبه.

شعر زاهد بضعفها المثير و بنبضات قلبها القوية و السريعة فتمني ضمها و تراجع بنفس الوقت امرا نفسة بالانضباط و العمل على حمايتها و مغلقا قلبة عن العمل.

ودعتهم عهود سريعا تتابط ذراع زوجها بدلال و حب،

 

سالتها ساره باستغراب: لماذا تذهبين فمازالت الحفله باولها.
ابتسم بحياء و اجابت بخجل: على يريد الذهاب.

بعدما غادرت نظر لها زاهد بمكر قائلا: هل رايت لقد اخبرتك فزوجها الان اهم و رضاة غايتها و سر سعادتها.
اومات مجيبة: نعم لم اري عهود بتلك السعادة التي تنير و جهها منذ زمن بعيد.
اكمل بمكر: و لم تريها تتلهف لارضاء زوجها كما فعلت.
ابتسمت فقد صدق قوله و رات عهود بثوب جديد رائعه رقيقه جميلة و ضاع من و جهها الالم و الحزن لتستقر سعادة طاغيه تملا الدنيا نورا و ضياءا

بالصور رواية سارة وزاهد unnamed file 955

بالصور رواية سارة وزاهد unnamed file 956

284 views

رواية سارة وزاهد