1:29 صباحًا السبت 20 أبريل، 2019

رواية سر السعادة

يحكي ان احد التجار ارسل ابنة لكي يتعلم سر السعادة لدي احكم رجل في العالم‏..‏ مشي الفتى اربعين يوما حتى وصل الى قصر جميل على قمه جبل‏..‏ و فيه يسكن الحكيم الذى يسعى اليه‏..‏ و عندما وصل و جد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس‏..‏ انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره‏..‏ انصت الحكيم بانتباة الى الشاب ثم قال له‏:‏ الوقت لا يتسع الان و طلب منه ان يقوم بجوله داخل القصر و يعود لمقابلتة بعد ساعتين‏..‏ و اضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت‏:‏ امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر ان ينسكب منها الزيت‏.‏

اخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينية على الملعقة‏..‏ ثم رجع لمقابله الحكيم الذى ساله‏:‏ هل رايت السجاد الفارسى في غرفه الطعام؟‏..‏ الحديقه الجميلة؟‏..‏ و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏..‏ ارتبك الفتى و اعترف له بانه لم يري شيئا،

 

فقد كان همة الاول الا يسكب نقطتى الزيت من الملعقة‏..‏ فقال الحكيم‏:‏ ارجع و تعرف على معالم القصر‏..‏ فلا يمكنك ان تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذى يسكن فيه‏..‏ عاد الفتى يتجول في القصر منتبها الى الروائع الفنيه المعلقه على الجدران‏..‏ شاهد الحديقه و الزهور الجميلة‏..‏ و عندما رجع الى الحكيم قص عليه بالتفصيل ما راى‏..‏ فسالة الحكيم‏:‏ و لكن اين قطرتى الزيت اللتان عهدت بهما اليك؟‏..‏ نظر الفتى الى الملعقة فلاحظ انهما انسكبتا‏..‏ فقال له الحكيم‏:‏

تلك هي النصيحه التي استطيع ان اسديها اليك سر السعادة هوان ترى روائع الدنيا و تستمتع بها دون ان تسكب ابدا قطرتى الزيت‏.‏

فهم الفتى مغزي القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الاشياء،

 

و قطرتا الزيت هما الستر و الصحة‏..‏ فهما التوليفه الناجحه ضد التعاسة‏.

229 views

رواية سر السعادة