6:35 مساءً الإثنين 19 نوفمبر، 2018

رواية سر السعادة


يحكى ان احد التجار ارسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى احكم رجل في العالم‏..‏ مشي الفتى اربعين يوما حتى وصل الى قصر جميل على قمه جبل‏..‏ و فيه يسكن الحكيم الذي يسعي اليه‏..‏ و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس‏..‏ انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره‏..‏ انصت الحكيم بانتباه الى الشاب ثم قال له‏:‏ الوقت لا يتسع الان و طلب منه ان يقوم بجوله داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين‏..‏ و اضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت‏:‏ امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر ان ينسكب منها الزيت‏.‏

اخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه على الملعقه‏..‏ ثم رجع لمقابله الحكيم الذي ساله‏:‏ هل رايت السجاد الفارسي في غرفه الطعام؟‏..‏ الحديقه الجميله؟‏..‏ و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏..‏ ارتبك الفتى و اعترف له بانه لم يرى شيئا،

فقد كان همه الاول الا يسكب نقطتي الزيت من الملعقه‏..‏ فقال الحكيم‏:‏ ارجع وتعرف علي معالم القصر‏..‏ فلا يمكنك ان تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه‏..‏ عاد الفتى يتجول في القصر منتبها الى الروائع الفنيه المعلقه على الجدران‏..‏ شاهد الحديقه و الزهور الجميله‏..‏ و عندما رجع الى الحكيم قص عليه بالتفصيل ما راى‏..‏ فساله الحكيم‏:‏ و لكن اين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما اليك؟‏..‏ نظر الفتى الى الملعقة فلاحظ انهما انسكبتا‏..‏ فقال له الحكيم‏:‏

تلك هي النصيحه التي استطيع ان اسديها اليك سر السعادة هو ان تري روائع الدنيا و تستمتع بها دون ان تسكب ابدا قطرتي الزيت‏.‏

فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الاشياء،

و قطرتا الزيت هما الستر والصحه‏..‏ فهما التوليفه الناجحه ضد التعاسه‏.

166 views

رواية سر السعادة