3:05 صباحًا الثلاثاء 22 يناير، 2019








رواية سر السعادة

يحكي ان احد التجار ارسل ابنه لكى يتعلم سر السعاده لدي احكم رجل في العالم‏..‏ مشى الفتي اربعين يوما حتى وصل الى قصر جميل على قمه جبل‏..‏ و فيه يسكن الحكيم الذى يسعى اليه‏..‏ و عندما وصل و جد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس‏..‏ انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره‏..‏ انصت الحكيم بانتباه الى الشاب ثم قال له‏:‏ الوقت لا يتسع الان و طلب منه ان يقوم بجوله داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين‏..‏ و اضاف الحكيم و هو يقدم للفتي ملعقه صغيره فيها نقطتين من الزيت‏:‏ امسك بهذه الملعقه في يدك طوال جولتك و حاذر ان ينسكب منها الزيت‏.‏

اخذ الفتي يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه على الملعقة‏..‏ ثم رجع لمقابله الحكيم الذى ساله‏:‏ هل رايت السجاد الفارسى في غرفه الطعام؟‏..‏ الحديقه الجميلة؟‏..‏ و هل استوقفتك المجلدات الجميله في مكتبتي؟‏..‏ ارتبك الفتي و اعترف له بانه لم يري شيئا،

فقد كان همه الاول الا يسكب نقطتى الزيت من الملعقة‏..‏ فقال الحكيم‏:‏ ارجع و تعرف على معالم القصر‏..‏ فلا يمكنك ان تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذى يسكن فيه‏..‏ عاد الفتي يتجول في القصر منتبها الى الروائع الفنيه المعلقه على الجدران‏..‏ شاهد الحديقه و الزهور الجميلة‏..‏ و عندما رجع الى الحكيم قص عليه بالتفصيل ما راى‏..‏ فساله الحكيم‏:‏ و لكن اين قطرتى الزيت اللتان عهدت بهما اليك؟‏..‏ نظر الفتي الى الملعقه فلاحظ انهما انسكبتا‏..‏ فقال له الحكيم‏:‏

تلك هى النصيحه التى استطيع ان اسديها اليك سر السعاده هو ان ترى روائع الدنيا و تستمتع بها دون ان تسكب ابدا قطرتى الزيت‏.‏

فهم الفتي مغزي القصه فالسعاده هى حاصل ضرب التوازن بين الاشياء،

و قطرتا الزيت هما الستر و الصحة‏..‏ فهما التوليفه الناجحه ضد التعاسة‏.

190 views

رواية سر السعادة