9:06 صباحًا الثلاثاء 20 نوفمبر، 2018

رواية سيدة العصر


صور رواية سيدة العصر

كنا نتدحرج في الشارع الذي كان يبحث عن وجه شهيده الضائع .



حاولت ان اغير من جو الماساه ،



اوف من قال لنا اننا سنشرب الانخاب في لحظات الحزن والالم



المدينه لم تعد لنا ،



وحمو الهبيل من زاويه لزاويه يبحث عن مكان يقبل هباله وجنونه ….
حراس النوايا في المدينه ينتشرون مثل رياح الجنوب الساخنه .



تعرفين انهم لا ياتون الا عندما تخسر المدينه سحرها وتعود بخطى حثيثه الى ريفها الشفوي ،



الذي لا يقبل الا بطقوسه .



مدينه ساحليه ،



كانت تعشق الالوان ووقوقات النوارس البيضاء .

صحرها بنو كبلون ويجهز عليها الان حراس النوايا .



القبعه الافغانية ونعاله بومنتل والقشابيه والمعطف الامريكي من فوق ،



ونفي العصر والحضارة من ذاكره الناس .



نتشممهم من بعيد ،



فنغير المعابر والطرقات .



رائحه عطورهم القاسيه والعنيفه تسبقهم .



عطر يشبه في قوته العطر الذي يسكب على جثث الاموات .


مريم … يابحه المسكون بمعشوقه مستحيله ،



اين انت وسط هذه الصرخات المنبعثه من البيوتات الصغيرة داخل هذا المستشفى الواسع كفم غول



دعيني انام ،



ربما كان يوم الغد ممطرا .


ساكون سعيد عندما تتحررين من السؤال المقلق .


اريد ان اتحرر من هذه الذاكره المثقله بالحنين والاوجاع ،



يجبرني الشارع والانواء على التالف مع الموت ومع وجه الله ،



لكنني استعصي على كل الاشياء .



لم تبق لي سوى الاغفاءه الحزينه ثم انسحب بعده باتجاه غيمه تطوق الدنيا ثم تعود الى مكانها الاول لتمطر .


تصوري يا مريم يا محنه الغريب الاوحد .

.

المتوحد بظله الذي لا يملك الا جسده المكسور ،



والجسد لا يسعفه دائما ،



مثله مثل الظل الذي يتخبا دائما وراءه ،



خوفا من ضوء الشمس .

.
تصوري ما معنى ان تقطع علاقتك بالريح والنباتات والصرخات والعمل والوجوه الاليفه وغير الاليفه



ما معنى انك فقدت الامل ويئست من معرفه سر الكلمات المخبوءه في ذاكره لا تمحى .



الكلمات فيك ومنك .



كلماتك ،



زمفيرا معشوقتك .

294 views

رواية سيدة العصر