5:38 صباحًا السبت 19 يناير، 2019

رواية سيدة العصر

بالصور رواية سيدة العصر 20160908 401

كنا نتدحرج في الشارع الذى كان يبحث عن وجه شهيده الضائع .



حاولت ان اغير من جو الماساه ،



اوف من قال لنا اننا سنشرب الانخاب في لحظات الحزن و الالم



المدينه لم تعد لنا ،



و حمو الهبيل من زاويه لزاويه يبحث عن مكان يقبل هباله و جنونه ….
حراس النوايا في المدينه ينتشرون مثل رياح الجنوب الساخنه .



تعرفين انهم لا ياتون الا عندما تخسر المدينه سحرها و تعود بخطي حثيثه الى ريفها الشفوى ،



الذى لا يقبل الا بطقوسه .



مدينه ساحليه ،



كانت تعشق الالوان و وقوقات النوارس البيضاء .

صحرها بنو كبلون و يجهز عليها الان حراس النوايا .



القبعه الافغانيه و نعاله بومنتل و القشابيه و المعطف الامريكى من فوق ،



و نفى العصر و الحضاره من ذاكره الناس .



نتشممهم من بعيد ،



فنغير المعابر و الطرقات .



رائحه عطورهم القاسيه و العنيفه تسبقهم .



عطر يشبه في قوته العطر الذى يسكب على جثث الاموات .


مريم … يابحه المسكون بمعشوقه مستحيله ،



اين انت و سط هذه الصرخات المنبعثه من البيوتات الصغيره داخل هذا المستشفي الواسع كفم غول



دعينى انام ،



ربما كان يوم الغد ممطرا .


ساكون سعيد عندما تتحررين من السؤال المقلق .


اريد ان اتحرر من هذه الذاكره المثقله بالحنين و الاوجاع ،



يجبرنى الشارع و الانواء على التالف مع الموت و مع وجه الله ،



لكننى استعصى على كل الاشياء .



لم تبق لى سوي الاغفاءه الحزينه ثم انسحب بعده باتجاه غيمه تطوق الدنيا ثم تعود الى مكانها الاول لتمطر .


تصورى يا مريم يا محنه الغريب الاوحد .

.

المتوحد بظله الذى لا يملك الا جسده المكسور ،



و الجسد لا يسعفه دائما ،



مثله مثل الظل الذى يتخبا دائما و راءه ،



خوفا من ضوء الشمس .

.
تصورى ما معنى ان تقطع علاقتك بالريح و النباتات و الصرخات و العمل و الوجوه الاليفه و غير الاليفه



ما معنى انك فقدت الامل و يئست من معرفه سر الكلمات المخبوءه في ذاكره لا تمحي .



الكلمات فيك و منك .



كلماتك ،



زمفيرا معشوقتك .

313 views

رواية سيدة العصر