6:43 مساءً الأربعاء 20 مارس، 2019

رواية سيدة العصر

بالصور رواية سيدة العصر 20160908 401

كنا نتدحرج في الشارع الذى كان يبحث عن وجه شهيده الضائع . حاولت ان اغير من جو الماساه ، اوف من قال لنا اننا سنشرب الانخاب في لحظات الحزن و الالم المدينه لم تعد لنا ، و حمو الهبيل من زاويه لزاويه يبحث عن مكان يقبل هباله و جنونه ….
حراس النوايا في المدينه ينتشرون مثل رياح الجنوب الساخنه . تعرفين انهم لا ياتون الا عندما تخسر المدينه سحرها و تعود بخطي حثيثه الى ريفها الشفوى ، الذى لا يقبل الا بطقوسه . مدينه ساحليه ، كانت تعشق الالوان و وقوقات النوارس البيضاء .صحرها بنو كبلون و يجهز عليها الان حراس النوايا . القبعه الافغانيه و نعاله بومنتل و القشابيه و المعطف الامريكى من فوق ، و نفى العصر و الحضاره من ذاكره الناس . نتشممهم من بعيد ، فنغير المعابر و الطرقات . رائحه عطورهم القاسيه و العنيفه تسبقهم . عطر يشبه في قوته العطر الذى يسكب على جثث الاموات .
مريم … يابحه المسكون بمعشوقه مستحيله ، اين انت و سط هذه الصرخات المنبعثه من البيوتات الصغيره داخل هذا المستشفي الواسع كفم غول دعينى انام ، ربما كان يوم الغد ممطرا .
ساكون سعيد عندما تتحررين من السؤال المقلق .
اريد ان اتحرر من هذه الذاكره المثقله بالحنين و الاوجاع ، يجبرنى الشارع و الانواء على التالف مع الموت و مع وجه الله ، لكننى استعصى على كل الاشياء . لم تبق لى سوي الاغفاءه الحزينه ثم انسحب بعده باتجاه غيمه تطوق الدنيا ثم تعود الى مكانها الاول لتمطر .
تصورى يا مريم يا محنه الغريب الاوحد .. المتوحد بظله الذى لا يملك الا جسده المكسور ، و الجسد لا يسعفه دائما ، مثله مثل الظل الذى يتخبا دائما و راءه ، خوفا من ضوء الشمس ..
تصورى ما معنى ان تقطع علاقتك بالريح و النباتات و الصرخات و العمل و الوجوه الاليفه و غير الاليفه ما معنى انك فقدت الامل و يئست من معرفه سر الكلمات المخبوءه في ذاكره لا تمحي . الكلمات فيك و منك . كلماتك ، زمفيرا معشوقتك .

331 views
رواية سيدة العصر