7:04 صباحًا الإثنين 18 فبراير، 2019








رواية صرخات بلا صدى

بالصور رواية صرخات بلا صدى 20160910 304

انكمشت الى الوراء في مقعدها ,

واتسعت عيناها من الخوف
” لا يمكنك ان تضع اللوم على فقط لانك تعتقد ان و الدتى فعلت ذلك”.
” ان انتقامى لن يكون جسديا ,

اننى فقط انوى ان اراك لا تحظين بلحظه امان

”.
قال لها و هو يدور على عقبيه و يغادر الغرفة.
ظلت جوستين في كرسيها بلا حراك من شده الذهول ,

خلال الاسابيع القليلي الماضيه انقلبت حياتها راسا على عقب ,

و كل ذلك بسبب هذا الرجل ,

لقد فقدت عملها اولا ,

ثم شقتها ,

و في كلا المرتين جاء لانقاذها.
كم دفع الى ما لك شقتها ليتخلص منها

لماذا كان هذا الرجل قاسى القلب بعد ان و جدت عملا اخر ,

انها تعرف الان ,

ان شعور الكراهيه هو بكل تاكيد متبادل الان.
ذهبت جوستين الى الفراش ,

لكن عقلها كان نشيطا جدا ليدعها تنام ,

و كانت مدركه تماما انه لو قام ميتشيل و اريندر بتنفيذ تهديده فانها ستواجه المزيد من ليالى الارق في الليالى التالية.
في صباح اليوم التالى طان هناك عمل ,

لقد توقعت ان تراه ,

توقعت ان يرسل في طلها الى مكتبه بحجه ما ,

لكن اليوم كله مر دون ان يقع نظرها عليه.
عرفت انه كان في المبني ,

و كانت عصبيه كل الوقت مما جعل السيد هنت يسالها اكثر من مره اذا كان هناك شيء ما ,

لقد سالتها ايضا صديقتها فرانسيس.
” انها الشقه ,

اتمني لو لم اخذها ,

اننى لا اشعر بالسعاده هناك”.
قالت لها جوستين.
” لكنه لم يمض على انتقالك اليها سوي يومين ,

كيف يمكنك ان تقولى ذلك؟”.
” انه شعور فقط ,

و اتوقع ان يمر”.
قالت جوستين و هى تهز كتفيها .


لقد تمنت لو تستطيع ان تثق بشخص ما ,

لكنها كانت قصه مضحكه و لا احد سيصدقها ,

ان ميتشيل سيطرق بابها من جديد طالما انه لم يتحدث اليها طول النهار ,

لكنه لم يظهر طوال المساء و ذهبت الى فراشها مندهشة.
مر اليوم التالى بنفس الطريقه ,

و لعبه القط و الفار التى يمارسها بدات تنهش اعصابها ,

لقد اقسم بان لا يدعها ترتاح لحظه ,

فاين هو

ما ذا يفعل؟
انقضي الاسبوع بكامله دون ان تراه ,

و في صباح يوم السبت فتحت بابها و كان هناك ,

كانه ينتظر خروجها ,

و شعرت جوستين باللون يغيب من و جهها ,

لقد اخمدها في احساس من الامان الزائف ,

لاول مره لم تتحقق من نافذتها لتري اذا كانت سيارته في الخارج.
” صباح الخير ,

يا جوستين”.
امسكت جوستين بقبضه الباب
” ماذا تريد؟”.
” الان ,

هناك ترحيب



لقد جئت لاخذك اليوم “.
كانت ابتسامته ما لوفه بحيث وصلت الى عينيه الرماديتين؟
ازداد الشك لدي جوستين حالا ,

ايه خطه منحرفه هى في ذهنه الان

انه لا يدعوها لطيبه قلبه ,

كان ذلك مؤكدا
” لا ,

شكرا ,

ان لدى ما اقوم به”.
” انسى كل شيء”.
” كيف يمكننى ذلك

ان نهايه الاسبوع هى الوقت الوحيد للتسوق ,

و التنظيف ,

و الغسيل”.
” يمكنك ان تتسوقى و نحن في الخارج ,

كل شيء اخر سينتظر”.
انه بكل تاكيد يحب اصدار الاوامر ,

لا حاجه للقول بانها لن تكون سعيده و لا ناجحة.
اغاظها ترددها ,

فقال بحدة:
” و الان ماذا هنالك؟”.
” اريد ان ابدل ثيابي”.
” الى شيء اقل اثارة”.
قال و هو يقدر جسمها و يطيل النظر اليه.
دب الذعر في اوصالها ,

كيف يمكنها ان تتاثر به



لقد كان عدوها ,

انها لن تسمح له بالاقتراب منها ,

ان ذلك خطير جدا ,

ازداد حذرها منه و هى تجلس في سيارته المريحه ,

و تمنت لو كانت لديها القوه على رفض دعوته ,

ان لقاءهما ينتهى دائما بكارثه ,

و هذه المره لن تكون مستثناة.
قاد سيارته الى خارج المدينه ,

و اتجه نحو الشاطىء ,

اصبح الصمت بينهما لا يحتمل ,

اخيرا تكلم
” و الدتك لم تكن تظل صامته لفتره طويله ,

اننى على ما اذكر كانت تثرثر باستمرار”.
نظرت جوستين اليه باحتقار
” انا لست امي”.
” لكنك من دمها”.
” و هل يفترض ان نكون نفس الشيء

“.
لمعت عيناها الزرقاوين:
” اننى اغضب عندما اتذكر ما قلته لى ,

اننى لا اصدق كلمه مما قلت, لكنك مع ذلك سببت لى ليالى كثيره من الارق”.
” حسنا

لقد كان ذلك قصدي”.
” و اليوم انت تريد ان تواصل عمليه الاضطهاد



انه لا يهمك لو كان كل شيء خطا

”.
رمت بكلماتها بمراره عبر المسافه التى بينهما ,

و هى تتمني لو كانت المسافه التى بينهما ,

و هى تتمني لو كانت المسافه التى بينهما هى مئات الاميال بدلا من عده بوصات فقط.
” اليوم اريد التعرف عليك اكثر”.
قال و الابتسامه ترافق كلماته ,

لكن جوستين رات فيها نوعا من التهديد.
وصلا الى الشاطىء و اخذها الى كهف مهجور غير بعيد عن برايتون.
ابتسم بخبث على تعابيرها و اشار الى شاليه معلق على جانب صخره
” انه يخص صديقا لى ,

هذا شاطىء خاص ,

و لن يزعجنا احد”.
” يسرنى ان اسمع ذلك”.
قالت بمراره ,

و هى تراقبه يفرش حراما على الرمل الناعم الجاف ,

و يضع سله على احدي زواياه و يشير اليها بالجلوس ,

نظرت اليه بانزعاج و هى تجلس ,

النزهه هى اخر شيء كانت تتوقعه ,

ان النزهات مناسبات سعيده ,

يستمتع بها كل من يشارك فيها ,

لكن ليست هناك متعه في الخروج مع هذا الرجل.
انضم اليها و جلسا جنبا الى جنب .



متكئين على ايديهما وينظران الى القنال الانكليزى ,

كانت المياه خضراء في هذا الصباح الصيفى المشمس ,

و كانت مغريه ,

تمنت جوستين لو يعلمها بخططه ,

لكى تستمتع بالسباحة.
” اخبرينى بماذا تفكرين”.
استدارت لتكتشف ان ميتشيل يراقبها ,

و عيناه تفتشان و جهها ,

بدت عداوته غائبة.
” كنت افكر بالسباحة”.

قالت له:
” و اتمني لو تخبرنى عما يجول بخاطرك”.
” هل احضرت معك المايوه؟”.

قال و هو يبتسم.
” لا اعتقد”.

قالت جوستين.
” ليس هناك ما يحول دون سباحتك عاريه “.
لمع التحدى في عينيه ,

و برم شفتيه بسخرية.
” ان شعورى الوراثى باللياقه لا يسمح لى بذلك”.
قالت بهدوء.
” هل كنت ستفعلين لو انك احببتنى

”.
قال ,

و كان هناك و ميض في عينيه لم تفهمه.
” ذلك سيكون مختلفا ,

لكن بما ان الحاله هى كذلك ,

فاننى لا اري داعيا للسؤال”.
” اوافق معك ,

لكننى اريد ان اكتشف الطريقه التى يعمل بها عقلك”.
” هل تعنى باننى مشوشه حسبما تدعى عن امى

”.
نظرت اليه بتحد.
زم شفتيه:
” يجب على ان اعترف بان هناك فارقا لكنك نسيت باننى لا اعرفك جيدا بعد ,

هذا هو الامر ,

يمكنك ان تقومى بعمل لصالحى ,

كانت دلفين خبيره بهذا النوع”.
رمت جوستين براسها الى الوراء ,

و هى ترحب بالنسيم يضرب شعرها القصير على و جهها:
” ارجوك لا تتحدث هكذا عن امي”.
” هل تعتقدين باننى افعل ذلك؟”.
و التقت عيناه في عينيها في تحد صامت.
كانت مغناطيسيته قويه بحيث لم تستطع جوستين ان تنظر بعيدا ,

مع انها كانت تريد ذلك ,

لقد كانت عيناه اجمل عينان تراهما في رجل.
الانفعالات التى حاولت جاهده اخمادها قفزت الى العمل ,

و هى تتماوج في عروقها ,

لو انه لمسها فان شرارتها ستطير ,

انها و اثقة.
لقد اغضبها عدم قدرتها على مقاومه اغرائه الحسى ,

كان هذا رجلا يجب ان تكرهه ,

و يجب ان تحذره ,

لقد اخبرته بنفسها انها تكرهه و رغم ذلك فان تجاوبها عندما يكونا معا هكذا كانت عارمة..
لقد اثبت في المره الاولي التى اخرجها فيها و قد دعته الى شقتها ,

لقد كانت عاجزه ,

فكل جسمها كان راغبا في تقبل ما اعتقدت بانه يقدمه ,

و لم تحلم لحظه واحده بانه كان يختبرها.
” اننى و اثقه من ذلك ,

لكن اذا كان في ذهنك معاقبتى من اجل قصه سخيفه ابتكرتها حول امى فانه عندئذ لا شك عندى بانك ستفعل ذلك”.
” دعينى اوضح شيئا ,

اننى لا اختلق الاكاذيب ,

ما قلته لك هو الحقيقة”.
” اذن اثبت ذلك”.

قالت جوستين بسرعة.
ابتسم بخبث:
” هل تعتقدين باننى لا استطيع؟”.
” اعلم بانك لا تستطيع “.
قالت ,

و هى تعلم ان لمسه منه ستثير غرائزها بالرغم من خصامهما ,

لكن لحسن الحظ لم يستطع ان يري الانفعالات التى في داخلها.
” دعينا نسبح”.
قال لها مع تغير سريع في نغمته:
” و اذا كنت محتشمه لخلع ثيابك امامى ,

فاننا سنجد لك شيئا ترتدينه”.
راحت جوستين تنظر اليه بحذر
” لا تقل لى بانك قد حزمت ما يوها مقدما؟”.
” لا ,

لكن صديقى هناك….”.

و رفع عينيه نحو الشاليه:
” ….بكل تاكيد عنده شيء يناسبك”.
” هل صديقك انثى

“.

قالت له جوستين دون ان تدري.
” من الطبيعي”.
قفز و امسك بيدها:
” ان التسلق صعب ,

لكنه يستحق ذلك ,

هناك ستشعرين بانك على قمه العالم”.
” هل سيكون ذلك امينا؟”.
اطرق براسه:
” لا تقلقى “.
و سار امامها الى حيث كانت هناك سلسله درجات مقابل الصخره ,

الدرابزين الحديدى الصدئى اعطاها بعض الحمايه من الوقوع الى اسفل و ظلت جوستين قريبه من ميتشيل و هما يصعدان ,

ابتسمت و هى تسير باتجاهه:
” ما اجمل هذا المكان”.
اخذت ترتدف فجاه ,

الريح الخفيفه التى رحبت بها من قبل قد اخذت تستد و راحت تضرب البحر بامواج بيضاء ,

و الغيوم اخذت تتسارع عبر السماء الداكنه ,

انه تبدل ما خى انكليزى نموذجى ,

فكل شيء يحدث في دقائق.
” انظرى كانه المطر”.
قال لها ميتشيل
” انت ادخلى الى الداخل ,

و ساهرع لانقذ سله النزهه ,

سناكل هنا بدلا من الشاطىء “.
و في ثوان راته يختفى ,

غير خائف من هربها لانه لا مكان تذهب اليه.

وفيما كانت تراقبه و المطر ينهمر على النافذه ,

راحت تتعجب من هدفه باحضارها الى هنا ,

لقد قال بانه يريد ان يعرفها اكثر ,

لكن هل كان ذلك ضروريا لينتقم لوالده بسبب امها؟
استغرقت عودته وقتا طويلا ,

لكنها عندما بدات تشعر بالخوف من ان يتركها ,

سمعت جوستين صوت سيارته ,

لقد قادها على مقربه من التله و اوقفها الان على مقربه من الشاليه.
” لقد كانت هناك عاصفه “.
قال مبتسما
” و يبدو اننا سنحجز هنا لعده ساعات”.
” ان هذا لا يدعوك لان تكون مسرورا ,

لا تنس باننى ما كنت اريد الحضور في البداية”.
” حسنا ,

لكننى و اثق باننى لم اعطيك اي سبب للشكوى”.
قال لها.
” ليس بعد”.
ردت عليه بحراره
” لكن يجب ان تكون هناك خطه خبيثه في عقلك و قبل ان ينتهى النهار ,

اريد ان اعرف ما هي”.
” انت لا تصدقين بان كل ما اريده هو التحدث

”.
اتسعت عيناه ,

و رفع حاجبيه بسخريه ,

صوره للبراءه التامة.
لكن جوستين لا تريد ان تكون حمقاء:
” لا!”.
” انت لا تصدقين باننى لو عرفت الكثير قد ابدل رايى في الانتقام؟”.
نظرت جوستين اليه بحده ,

و عيناها الزرقاوان على و جهه
” لو استطيع ان اعتقد ذلك ,

يا سيد و اريندر ,

لكنت عن طيبه خاطر امضيت بقيه نهايه الاسبوع معك”.
في اللحظه التى نطقت فيها جوستين بكلماتها ,

عرفت انها ارتكبت غلطه ,

لمع و ميض في عينى ميتشيل ,

و مد لها يده:
” يا انسه جاميسون ,

ان لديك صفقة”.


الفصل الرابع

تجاهلت جوستين يد ميتشيل الممدوده و ابتعدت
” ما كان يتوجب على ان اقول ذلك”.
كان صوتها غير مسموع تقريبا.
” لكنك قلت ,

و ليس عندى نيه بان اتركك تتراجعين عن كلمتك”.
ادارها لكى تواجهه ,

و اصابعه القويه تحفر في كتفها.
لمع الانتصار في عينيه و موجه من الهلع غمرت جوستين ,

لماذا ,

او لماذا لم تفكر قبل ان تتكلم


” لا استطيع “.

قالت بصوت اجش:
” لا استطيع ان افعل ذلك”.
” لا اذا كنت تعنين ان اتركك وحيده في المستقبل

”.
الاابتسامه التى رافقت سؤاله كانت تعنى زياده مخاوفها ,

لكن جوستين قراتها بصوره مختلفه ,

لقد كان يستفيد من الوضع.
” لن تعبث بى بهذه السهولة”.
قالت له:
” انك ستاخذ ما تريد ,

ثم سيعود كل شيء الى حاله ,

اننى لن اتحرر منك ,

انك ستتبعنى بقيه حياتي”.
ضاقت عيناه ,

و اصدرتا ضوءا قويا باردا
” انك قد تكونين على حق, ان كل شيء يتوقف على كيفيه تحول نهايه الاسبوع ,

النتيجه ستتوقف عليك تماما”.
كيف

ارادت ان تسال ,

ماذا عليها ان تفعل لتتاكد بانه لن يزعجها ثانية

لكنها عرفت بانه لن يكون هناك رد ايجابى لاسئلتها ,

و هكذا نظرت اليه ,

و ذقنها عاليه ,

و لا اشاره لاى هلع داخلى على و جهها.
ابتسمت فتركها ,

و راح يفتح السله و يضع محتوياتها على الطاوله ,

كان على جوستين ان تعترف بانه فكر في كل شيء ,

حني بزجاجه النبيذ.
” هل يمكننى ان اسال من الذى اعد كل هذا؟”.
قالت و هى تقضم عودا من الكرفس.
” مدبره منزل و الدى ,

انها عظيمة”.
” هل ما زال و الدك يقيم في لندن؟”.
اطرق ميتشيل
” انه لن يغادرها ,

بعكسى انا ,

انه يعيش هناك ,

لديه بيت جميل قرب ريجنت بارك”.
” و هل تقيم معه عندما تكون في لندن؟”.
” بالطبع ,

لكنه نادرا ما يرانى في هذه الايام ,

اننى لا استطيع ان اخيب امله و اقيم في الفندق”.
” اليس لديك مكان خاص بك؟”.
” ما هذا ,

نوع من التطفل

انا هنا لاكتشف كل شيء عنك بدون لف و دوران “.
لكنه ابتسم و هو يتكلم ,

و عرفت جوستين انه ليس غاضبا.
في اللحظه التاليه تلاشت الامال
” يجب ان نذهب للتسوق فيما بعد ,

فمحلات برو تحتفظ دائما بمخزون جيد من المواد الاساسيه ,

لكننا سنحتاج لشيء ما لغداء الغد ,

هل انت طاهيه ما هرة؟”.
” لا باس ,

على ما اعتقد”.
” اننى ساخاطر “.
قال و هو يملا كوبيهما بالنبيذ.
خيم الظلام بعد قليل ,

و الغرفه الان مضاءه فقط بخيوط من البرق ,

تتبعها اصوات الرعد.
جوستين لا تحب العواصف ,

لقد كانت كطفله تختبىء كلما كان هناك رعد و برق ,

انها تحاول الان اخفاء خوفها ,

و تركز على الوجبه اللذيذة.
لكن عندما هزت اساس البيت ضربه عاليه من الرعد ,

لم تستطع الا ان تطلق صرخه من الخوف.
دفع ميتشيل بكرسيه و وقف ,

و دار الى جانبها من الطاوله
” انت خائفة؟”.
نظرت اليه و اطرقت براسها ,

فامسك بيدها ,

في هذه امره لم تتجاهل لفتته ,

و اخذت يده بكل سرور ,

شاكره للراحه التى غمرها بها.
سحبها عبر الغرفه و جلسا عند زاويه الديوان ,

يده على كتفيها ,

و راسها على صدره ,

لم تستطع جوستين ان تتخيل لماذا كان لطيفا معها.
ازدادت العاصفه العاتيه ,

و راح ميتشيل يداعب شعرها و يلاطفها ,

و تبين لجوستين انه طالما كان الى جانبها فانها لن تخاف من العواصف ثانية.
تلاشت العاصفه تدريجيا ,

و بدات جوستين بالاسترخاء ,

لتشعر برجوليه ميتشيل ,

فراحت تكافح لتحرر نفسها.
” لماذا تتسرعين؟”.
قال بصوت اجش ,

و ضغطت ذراعه عليها.
تجمدت جوستين .


” العاصفه على و شك الانتهاء”.
” لماذا تتحركين

انت تشعرين بالراحه بين ذراعى و انا و اثق بانك تستمتعين بذلك”.
رمته بنظره شك ,

ما هذا ,

هل هى محاوله اخري ليصنفها مع دلفين

انها لا تاتمن هذا الرجل قيد انمله ,

انه لن ياخذها بقيمتها الاسميه ,

انه سيقارنها دائما بذكرياته لامها.
” لا اعتقد باننى استطيع الاستمتاع بين ذراعيك ,

يا سيد و اريندر ,

اشكرك على اهتمامك بى ,

لكننى الان على ما يرام”.
” ما معنى مناداتى بالسيد و اريندر



نحن لسنا في العمل ,

نادينى ميتشيل”.
” ارجوك يا ميتشيل ,

هلا تركتنى

”.
قالت جوستين ضائعة.
ارتخت يداه و وقفت جوستين ,

و هى تنظر اليه كلما ابتعدت عنه.
راحت تشغل نفسها بتنظيف بقايا الوجبه ,

و تجمع الاطباق استعداد لغسلها ,

و من ثم انضم اليها ميتشيل.
” ليس هناك ماء ساخن ,

لقد اشعلت السخان لتوى ,

اتركيها لاحقا”.
قال لها.
” هل يمكننى ان اقدم القهوة؟”.
هز راسه و هو يقول لها
” ارتاحى على البلكون ,

و ساحضرها لك بعد دقيقة”.


فتحت جوستين الباب الزجاجى الثقيل ,

و راحت تستنشق الهواء ,

لقد اطلق المطر روائح جديده للورود و الازهار ,

لكن الطاوله و الكراسى كانت مبلله من المطر ,

فعادت الى الداخل بحثا عن قطعه قما.
التقت ميتشيل عند باب المطبخ ,

الصينيه المحمله في يديه ,

هو لم يسمعها ,

و لا هى سمعته ,

و تصادمهما الناتج جعل ابريق القهوه يطير.
” اوه ,

يا الهى ,

انا اسف”.

قال حالا:
” لم يكن عندى فكره بانك هناك”.
تبللت جوستين و رفعت كنزتها بعيدا عن بشرتها المتالمة.
” الافضل ان تخلعى بسرعه “.

قال ميتشيل:
” غرفه نوم برو هناك “.
و اشار الى الباب على الجانب الاخر من القاعه
” هل يمكننى ان اساعد؟”.
هزت جوستين راسها بقوه ,

راح جلدها ينمل حيث لمسته القهوه الساخنه و ارادت ان تمزق ثيابها هناك ,

لكنها انتظرت حتى اصبحت في الداخل.
ابتلت ملابسها الداخليه ايضا ,

و جلدها اصبح احمر ,

دق ميتشيل على الباب ,

نظرت جوستين حولها بسرعه بحثا عن روب لتغطيه نفسها.
” جوستين ,

عندى هنا مرهم خاص بالحروق هل تمانعين لو دخلت؟”.
” نعم ,

امانع”.
صرخت ,

و هى بجنون تفتح الخزانه ,

لكن لا فرق فالباب قد فتح.
زوج من القمصان الحريريه القصيره البيضاء كانا حمايتها الوحيده ضد عينيه ,

حاول ان يزعم بانه لا ضير هناك في رؤيته لها ,

و قدم لها المرهم.
” ساخذ دوشا اولا, اذا كان هناك واحد ,

اشعر باننى اكاد التصق”.
” و متالمه ايضا ,

على ما اعتقد”.
” شكرا لك”.
قالت و هى تخفى غضبها مع انها تعلم بان الغلطه هى غلطتها.
ظهرت القساوه على و جهه
” لقد اعتذرت لك ,

الا تفكرين باننى حضرت القهوة

لقد اعتقدت بانك على البلكون”.
” و انا اعتقدت بانك كنت لا تزال تحضرها “.
و مرت من امامه و هى تقول:
” اذا لم ترينى اين الحمام ,

فساجده بنفسي”.
ابتسم و انتقل بسرعه الى القاعه ,

و دفع الباب التالى
” ها هو الحمام ,

اعتقد بانك ستجدين كل ما تحتاجين اليه ,

و اذا لم تفعلى ,

اطلقى صرخه فقط”.
الدوش كان قد اصبح ساخنا ,

لكن الماء الدافىء زاد من انزعاج جوستين فتركته يجرى حتى اصبح باردا ,

و وقفت تحت الدوش الناعم حتى ذهب كل التنميل و تالمت من البرد بدلا من ذلك.
كان هناك روب حمام معلقا خلف الباب ,

ثم دهنت المرهم قبل ان تضع قميصا ناعما فوق راسها ,

لقد كان القميص حتى منتصف الركبه و بدا جيدا بدون بنطلون.
كائنه من تكون برو ,

فان جوستين كانت شاكره لان ثيابها كانت مناسبه ,

مشطت شعرها بالفرشاه ثم غسلت كنزتها و البنطلون ,

و علقتهما على حبل قرب الباب الخلفي.
عندما انضمت الى ميتشيل على البلكون ,

كان نصف مسترخ ,

و عيناه مقفلتان ,

جلست جوستين و صبت لنفسها كوبا من القهوه ,

و وضعت فيه السكر لكنها تجاهلت الحليب البودرة.
نظرت لتجده يراقبها ,

لقد كانت هذه هى عادته ,

و هو دائما يلقطها على حين غره ,

ابتسمت و قالت له
” اننى اشعر بتحسن الان”.
” اننى اكره النساء بالبنطلونات ,

فالسيقان يجب ان تظهر”.
” البنطلون عملى اكثر ,

و ارتديه كثيرا”.
| اننا سنؤخر غداءنا ساعه ,

ثم نذهب للسباحة”.

قال لها:
” ام ان هذه الفكره لا تروق لك؟”.
كانت الحروق قد بدات تلهبها من جديد ان ماء البحر سيكون خير ترياق:
” اننى احب ذلك ,

لكن الا يمكنن الذهاب الان؟”.
لقد اثبت ميتشيل بانه لا يقاوم ,

و قبل ان تدرى ما الذى يحدث ,

فانها سوف تنتهى الى حبه!
اغلقت جوستين عينيها و اطلقت تنهيده عميقه ,

ان المناقشه مع ميتشيل اخذت الكثير من وقتها ,

ان من امستحيل الاسترخاء عندما يكون موجودا.
جاهدت لكى تفتح عينيها ,

فشاهدت ميتشيل ينظر اليها ,

و هو يرتدى ما يوها ابيض ,

حتى من هذه المسافه كان من المستحيل عدم رؤيه عضلاته القوية.
و قفت و لوحت له ,

ثم دخلت و ارتدت احدي ما يوهات برو البكينى و خرجت ,

نزلت الدرجات بحذر ,

و وجدت ميتشيل ينتظرها عند الاسفل ,

راح يتاملها ,

و بدون ان تزعج جوستين نفسها بالكلام ,

ركضت باتجاه ابحر ,

ركض ميتشيل خلفها و دخلا الماء معا ,

ثم غطسا في الاعماق الباردة.
كانت المياه مثلجة

شهقت جوستين و هى ترتفع الى سطح الماء .


” لماذا لم تحذرني

انها مجلده

”.
قالت و هى تلف ذراعيها حول كتفيها ,

و اسنانها تصطك.
” انها منشطه ,

تعالى ايتها الجبانه ,

انك سرعان ما ستعتدين عليها”.
راحا يسبحان لحوالى ما يه يارده و يعودان ,

وقد بذلت جوستين جهدها للبقاء على مقربه منه.
” انت سباحه ما هره “.
هذا الاطراء اعطى لها بحريه عندما عادا اخيرا الى الشاطىء ,

و لف منشفه حولها قبل ان يفرك نفسه بقوه بمنشفه اخرى

  • قراءة رواية صرخات بلا صدى
  • روايات رومانسية ايوان
  • رواية صرخات بلا صدى
  • صرخات بلا صدى
  • صرخات مهجور pdf
  • رواية صرخات بلا صدي
  • رواية صرخات بلا صدى مترجمة pdf
  • رواية صرخات بلا صدى pdf
  • روايات ملاذنا الرومانسية pdf
  • تحميل رواية احلام صرخات بلا صدى
1٬228 views

رواية صرخات بلا صدى