8:55 مساءً الخميس 13 ديسمبر، 2018

رواية صرخات بلا صدى


صور رواية صرخات بلا صدى

انكمشت الى الوراء في مقعدها ,



واتسعت عيناها من الخوف


” لا يمكنك ان تضع اللوم علي فقط لانك تعتقد ان والدتي فعلت ذلك”.
” ان انتقامي لن يكون جسديا ,



انني فقط انوي ان اراك لا تحظين بلحظه امان

”.
قال لها وهو يدور على عقبيه ويغادر الغرفه.
ظلت جوستين في كرسيها بلا حراك من شده الذهول ,



خلال الاسابيع القليلى الماضيه انقلبت حياتها راسا على عقب ,



وكل ذلك بسبب هذا الرجل ,



لقد فقدت عملها اولا ,



ثم شقتها ,



وفي كلا المرتين جاء لانقاذها.
كم دفع الى مالك شقتها ليتخلص منها

لماذا كان هذا الرجل قاسي القلب بعد ان وجدت عملا اخر ,



انها تعرف الان ,



ان شعور الكراهيه هو بكل تاكيد متبادل الان.
ذهبت جوستين الى الفراش ,



لكن عقلها كان نشيطا جدا ليدعها تنام ,



وكانت مدركه تماما انه لو قام ميتشيل واريندر بتنفيذ تهديده فانها ستواجه المزيد من ليالي الارق في الليالي التاليه.
في صباح اليوم التالي طان هناك عمل ,



لقد توقعت ان تراه ,



توقعت ان يرسل في طلها الى مكتبه بحجه ما ,



لكن اليوم كله مر دون ان يقع نظرها عليه.
عرفت انه كان في المبنى ,



وكانت عصبيه كل الوقت مما جعل السيد هنت يسالها اكثر من مره اذا كان هناك شيء ما ,



لقد سالتها ايضا صديقتها فرانسيس.
” انها الشقه ,



اتمنى لو لم اخذها ,



انني لا اشعر بالسعادة هناك”.
قالت لها جوستين.
” لكنه لم يمض على انتقالك اليها سوى يومين ,



كيف يمكنك ان تقولي ذلك؟”.
” انه شعور فقط ,



واتوقع ان يمر”.
قالت جوستين وهي تهز كتفيها .


لقد تمنت لو تستطيع ان تثق بشخص ما ,



لكنها كانت قصة مضحكة ولا احد سيصدقها ,



ان ميتشيل سيطرق بابها من جديد طالما انه لم يتحدث اليها طول النهار ,



لكنه لم يظهر طوال المساء وذهبت الى فراشها مندهشه.
مر اليوم التالي بنفس الطريقة ,



ولعبه القط والفار التي يمارسها بدات تنهش اعصابها ,



لقد اقسم بان لا يدعها ترتاح لحظه ,



فاين هو

ماذا يفعل؟
انقضى الاسبوع بكاملة دون ان تراه ,



وفي صباح يوم السبت فتحت بابها وكان هناك ,



كانه ينتظر خروجها ,



وشعرت جوستين باللون يغيب من وجهها ,



لقد اخمدها في احساس من الامان الزائف ,



لاول مره لم تتحقق من نافذتها لترى اذا كانت سيارته في الخارج.
” صباح الخير ,



يا جوستين”.
امسكت جوستين بقبضه الباب


” ماذا تريد؟”.
” الان ,



هناك ترحيب



لقد جئت لاخذك اليوم “.
كانت ابتسامته مالوفه بحيث وصلت الى عينيه الرماديتين؟
ازداد الشك لدى جوستين حالا ,



ايه خطة منحرفه هي في ذهنه الان

انه لا يدعوها لطيبه قلبه ,



كان ذلك مؤكدا


” لا ,



شكرا ,



ان لدي ما اقوم به”.
” انسي كل شيء”.
” كيف يمكنني ذلك

ان نهاية الاسبوع هي الوقت الوحيد للتسوق ,



والتنظيف ,



والغسيل”.
” يمكنك ان تتسوقي ونحن في الخارج ,



كل شيء اخر سينتظر”.
انه بكل تاكيد يحب اصدار الاوامر ,



لا حاجة للقول بانها لن تكون سعيدة ولا ناجحه.
اغاظها ترددها ,



فقال بحده:
” والان ماذا هنالك؟”.
” اريد ان ابدل ثيابي”.
” الى شيء اقل اثاره”.
قال وهو يقدر جسمها ويطيل النظر اليه.
دب الذعر في اوصالها ,



كيف يمكنها ان تتاثر به



لقد كان عدوها ,



انها لن تسمح له بالاقتراب منها ,



ان ذلك خطير جدا ,



ازداد حذرها منه وهي تجلس في سيارته المريحه ,



وتمنت لو كانت لديها القوه على رفض دعوته ,



ان لقاءهما ينتهي دائما بكارثة ,



وهذه المره لن تكون مستثناه.
قاد سيارته الى خارج المدينه ,



واتجه نحو الشاطىء ,



اصبح الصمت بينهما لا يحتمل ,



اخيرا تكلم


” والدتك لم تكن تظل صامته لفتره طويله ,



انني على ما اذكر كانت تثرثر باستمرار”.
نظرت جوستين اليه باحتقار


” انا لست امي”.
” لكنك من دمها”.
” وهل يفترض ان نكون نفس الشيء

“.
لمعت عيناها الزرقاوين:
” انني اغضب عندما اتذكر ما قلته لي ,



انني لا اصدق كلمه مما قلت,

لكنك مع ذلك سببت لي ليالي كثيرة من الارق”.
” حسنا

لقد كان ذلك قصدي”.
” واليوم انت تريد ان تواصل عملية الاضطهاد



انه لا يهمك لو كان كل شيء خطا

”.
رمت بكلماتها بمراره عبر المسافه التي بينهما ,



وهي تتمنى لو كانت المسافه التي بينهما ,



وهي تتمنى لو كانت المسافه التي بينهما هي مئات الاميال بدلا من عده بوصات فقط.
” اليوم اريد التعرف عليك اكثر”.
قال والابتسامه ترافق كلماته ,



لكن جوستين رات فيها نوعا من التهديد.
وصلا الى الشاطىء واخذها الى كهف مهجور غير بعيد عن برايتون.
ابتسم بخبث على تعابيرها واشار الى شاليه معلق على جانب صخره


” انه يخص صديقا لي ,



هذا شاطىء خاص ,



ولن يزعجنا احد”.
” يسرني ان اسمع ذلك”.
قالت بمراره ,



وهي تراقبه يفرش حراما على الرمل الناعم الجاف ,



ويضع سله على احدى زواياه ويشير اليها بالجلوس ,



نظرت اليه بانزعاج وهي تجلس ,



النزهه هي اخر شيء كانت تتوقعه ,



ان النزهات مناسبات سعيدة ,

يستمتع بها كل من يشارك فيها ,



لكن ليست هناك متعه في الخروج مع هذا الرجل.
انضم اليها وجلسا جنبا الى جنب .



متكئين على ايديهما وينظران الى القنال الانكليزي ,



كانت المياه خضراء في هذا الصباح الصيفي المشمس ,



وكانت مغريه ,



تمنت جوستين لو يعلمها بخططه ,



لكي تستمتع بالسباحه.
” اخبريني بماذا تفكرين”.
استدارت لتكتشف ان ميتشيل يراقبها ,



وعيناه تفتشان وجهها ,



بدت عداوته غائبه.
” كنت افكر بالسباحه”.

قالت له:
” واتمنى لو تخبرني عما يجول بخاطرك”.
” هل احضرت معك المايوه؟”.

قال وهو يبتسم.
” لا اعتقد”.

قالت جوستين.
” ليس هناك ما يحول دون سباحتك عاريه “.
لمع التحدي في عينيه ,



وبرم شفتيه بسخريه.
” ان شعوري الوراثي باللياقه لا يسمح لي بذلك”.
قالت بهدوء.
” هل كنت ستفعلين لو انك احببتني

”.
قال ,



وكان هناك وميض في عينيه لم تفهمه.
” ذلك سيكون مختلفا ,



لكن بما ان الحالة هي كذلك ,



فانني لا ارى داعيا للسؤال”.
” اوافق معك ,



لكنني اريد ان اكتشف الطريقة التي يعمل بها عقلك”.
” هل تعني بانني مشوشه حسبما تدعي عن امي

”.
نظرت اليه بتحد.
زم شفتيه:
” يجب علي ان اعترف بان هناك فارقا لكنك نسيت بانني لا اعرفك جيدا بعد ,



هذا هو الامر ,



يمكنك ان تقومي بعمل لصالحي ,



كانت دلفين خبيره بهذا النوع”.
رمت جوستين براسها الى الوراء ,



وهي ترحب بالنسيم يضرب شعرها القصير على وجهها:
” ارجوك لا تتحدث هكذا عن امي”.
” هل تعتقدين بانني افعل ذلك؟”.
والتقت عيناه في عينيها في تحد صامت.
كانت مغناطيسيته قوية بحيث لم تستطع جوستين ان تنظر بعيدا ,



مع انها كانت تريد ذلك ,



لقد كانت عيناه اجمل عينان تراهما في رجل.
الانفعالات التي حاولت جاهده اخمادها قفزت الى العمل ,



وهي تتماوج في عروقها ,



لو انه لمسها فان شرارتها ستطير ,



انها واثقه.
لقد اغضبها عدم قدرتها على مقاومه اغرائه الحسي ,



كان هذا رجلا يجب ان تكرهه ,



ويجب ان تحذره ,



لقد اخبرته بنفسها انها تكرهه ورغم ذلك فان تجاوبها عندما يكونا معا هكذا كانت عارمه..
لقد اثبت في المره الاولى التي اخرجها فيها وقد دعته الى شقتها ,



لقد كانت عاجزه ,



فكل جسمها كان راغبا في تقبل ما اعتقدت بانه يقدمه ,



ولم تحلم لحظه واحده بانه كان يختبرها.
” انني واثقه من ذلك ,



لكن اذا كان في ذهنك معاقبتي من اجل قصة سخيفه ابتكرتها حول امي فانه عندئذ لا شك عندي بانك ستفعل ذلك”.
” دعيني اوضح شيئا ,



انني لا اختلق الاكاذيب ,



ما قلته لك هو الحقيقه”.
” اذن اثبت ذلك”.

قالت جوستين بسرعه.
ابتسم بخبث:
” هل تعتقدين بانني لا استطيع؟”.
” اعلم بانك لا تستطيع “.
قالت ,



وهي تعلم ان لمسه منه ستثير غرائزها بالرغم من خصامهما ,



لكن لحسن الحظ لم يستطع ان يرى الانفعالات التي في داخلها.
” دعينا نسبح”.
قال لها مع تغير سريع في نغمته:
” واذا كنت محتشمه لخلع ثيابك امامي ,



فاننا سنجد لك شيئا ترتدينه”.
راحت جوستين تنظر اليه بحذر


” لا تقل لي بانك قد حزمت مايوها مقدما؟”.
” لا ,



لكن صديقي هناك….”.

ورفع عينيه نحو الشاليه:
” ….بكل تاكيد عنده شيء يناسبك”.
” هل صديقك انثى

“.

قالت له جوستين دون ان تدري.
” من الطبيعي”.
قفز وامسك بيدها:
” ان التسلق صعب ,



لكنه يستحق ذلك ,



هناك ستشعرين بانك على قمه العالم”.
” هل سيكون ذلك امينا؟”.
اطرق براسه:
” لا تقلقي “.
وسار امامها الى حيث كانت هناك سلسله درجات مقابل الصخره ,



الدرابزين الحديدي الصدئي اعطاها بعض الحماية من الوقوع الى اسفل وظلت جوستين قريبه من ميتشيل وهما يصعدان ,



ابتسمت وهي تسير باتجاهه:
” ما اجمل هذا المكان”.
اخذت ترتدف فجاه ,



الريح الخفيفه التي رحبت بها من قبل قد اخذت تستد وراحت تضرب البحر بامواج بيضاء ,



والغيوم اخذت تتسارع عبر السماء الداكنه ,



انه تبدل ماخي انكليزي نموذجي ,



فكل شيء يحدث في دقائق.
” انظري كانه المطر”.
قال لها ميتشيل


” انت ادخلي الى الداخل ,



وساهرع لانقذ سله النزهه ,



سناكل هنا بدلا من الشاطىء “.
وفي ثوان راته يختفي ,



غير خائف من هربها لانه لا مكان تذهب اليه.

وفيما كانت تراقبه والمطر ينهمر على النافذه ,



راحت تتعجب من هدفه باحضارها الى هنا ,



لقد قال بانه يريد ان يعرفها اكثر ,



لكن هل كان ذلك ضروريا لينتقم لوالده بسبب امها؟
استغرقت عودته وقتا طويلا ,



لكنها عندما بدات تشعر بالخوف من ان يتركها ,



سمعت جوستين صوت سيارته ,



لقد قادها على مقربه من التله واوقفها الان على مقربه من الشاليه.
” لقد كانت هناك عاصفه “.
قال مبتسما


” ويبدو اننا سنحجز هنا لعده ساعات”.
” ان هذا لا يدعوك لان تكون مسرورا ,



لا تنس بانني ما كنت اريد الحضور في البدايه”.
” حسنا ,



لكنني واثق بانني لم اعطيك اي سبب للشكوى”.
قال لها.
” ليس بعد”.
ردت عليه بحراره


” لكن يجب ان تكون هناك خطة خبيثه في عقلك وقبل ان ينتهي النهار ,



اريد ان اعرف ما هي”.
” انت لا تصدقين بان كل ما اريده هو التحدث

”.
اتسعت عيناه ,



ورفع حاجبيه بسخريه ,



صورة للبراءه التامه.
لكن جوستين لا تريد ان تكون حمقاء:
” لا!”.
” انت لا تصدقين بانني لو عرفت الكثير قد ابدل رايي في الانتقام؟”.
نظرت جوستين اليه بحده ,



وعيناها الزرقاوان على وجهه


” لو استطيع ان اعتقد ذلك ,



يا سيد واريندر ,



لكنت عن طيبه خاطر امضيت بقيه نهاية الاسبوع معك”.
في اللحظه التي نطقت فيها جوستين بكلماتها ,



عرفت انها ارتكبت غلطه ,



لمع وميض في عيني ميتشيل ,



ومد لها يده:
” يا انسه جاميسون ,



ان لديك صفقه”.


الفصل الرابع

تجاهلت جوستين يد ميتشيل الممدوده وابتعدت


” ما كان يتوجب علي ان اقول ذلك”.
كان صوتها غير مسموع تقريبا.
” لكنك قلت ,



وليس عندي نيه بان اتركك تتراجعين عن كلمتك”.
ادارها لكي تواجهه ,



واصابعه القوية تحفر في كتفها.
لمع الانتصار في عينيه وموجه من الهلع غمرت جوستين ,



لماذا ,



او لماذا لم تفكر قبل ان تتكلم


” لا استطيع “.

قالت بصوت اجش:
” لا استطيع ان افعل ذلك”.
” لا اذا كنت تعنين ان اتركك وحيده في المستقبل

”.
الاابتسامه التي رافقت سؤاله كانت تعني زياده مخاوفها ,



لكن جوستين قراتها بصورة مختلفة ,



لقد كان يستفيد من الوضع.
” لن تعبث بي بهذه السهوله”.
قالت له:
” انك ستاخذ ما تريد ,



ثم سيعود كل شيء الى حالة ,



انني لن اتحرر منك ,



انك ستتبعني بقيه حياتي”.
ضاقت عيناه ,



واصدرتا ضوءا قويا باردا


” انك قد تكونين على حق,

ان كل شيء يتوقف على كيفية تحول نهاية الاسبوع ,



النتيجة ستتوقف عليك تماما”.
كيف

ارادت ان تسال ,



ماذا عليها ان تفعل لتتاكد بانه لن يزعجها ثانية

لكنها عرفت بانه لن يكون هناك رد ايجابي لاسئلتها ,



وهكذا نظرت اليه ,



وذقنها عاليه ,



ولا اشاره لاي هلع داخلي على وجهها.
ابتسمت فتركها ,



وراح يفتح السله ويضع محتوياتها على الطاوله ,



كان على جوستين ان تعترف بانه فكر في كل شيء ,



حنى بزجاجه النبيذ.
” هل يمكنني ان اسال من الذي اعد كل هذا؟”.
قالت وهي تقضم عودا من الكرفس.
” مدبره منزل والدي ,



انها عظيمه”.
” هل ما زال والدك يقيم في لندن؟”.
اطرق ميتشيل


” انه لن يغادرها ,



بعكسي انا ,



انه يعيش هناك ,



لديه بيت جميل قرب ريجنت بارك”.
” وهل تقيم معه عندما تكون في لندن؟”.
” بالطبع ,



لكنه نادرا ما يراني في هذه الايام ,

انني لا استطيع ان اخيب امله واقيم في الفندق”.
” اليس لديك مكان خاص بك؟”.
” ما هذا ,



نوع من التطفل

انا هنا لاكتشف كل شيء عنك بدون لف ودوران “.
لكنه ابتسم وهو يتكلم ,



وعرفت جوستين انه ليس غاضبا.
في اللحظه التاليه تلاشت الامال


” يجب ان نذهب للتسوق فيما بعد ,



فمحلات برو تحتفظ دائما بمخزون جيد من المواد الاساسية ,



لكننا سنحتاج لشيء ما لغداء الغد ,



هل انت طاهيه ماهره؟”.
” لا باس ,



على ما اعتقد”.
” انني ساخاطر “.
قال وهو يملا كوبيهما بالنبيذ.
خيم الظلام بعد قليل ,



والغرفه الان مضاءه فقط بخيوط من البرق ,



تتبعها اصوات الرعد.
جوستين لا تحب العواصف ,



لقد كانت كطفلة تختبىء كلما كان هناك رعد وبرق ,



انها تحاول الان اخفاء خوفها ,



وتركز على الوجبه اللذيذه.
لكن عندما هزت اساس البيت ضربه عاليه من الرعد ,



لم تستطع الا ان تطلق صرخه من الخوف.
دفع ميتشيل بكرسيه ووقف ,



ودار الى جانبها من الطاوله


” انت خائفه؟”.
نظرت اليه واطرقت براسها ,



فامسك بيدها ,



في هذه امره لم تتجاهل لفتته ,



واخذت يده بكل سرور ,



شاكره للراحه التي غمرها بها.
سحبها عبر الغرفه وجلسا عند زاويه الديوان ,



يده على كتفيها ,



وراسها على صدره ,



لم تستطع جوستين ان تتخيل لماذا كان لطيفا معها.
ازدادت العاصفه العاتيه ,



وراح ميتشيل يداعب شعرها ويلاطفها ,



وتبين لجوستين انه طالما كان الى جانبها فانها لن تخاف من العواصف ثانيه.
تلاشت العاصفه تدريجيا ,



وبدات جوستين بالاسترخاء ,



لتشعر برجوليه ميتشيل ,



فراحت تكافح لتحرر نفسها.
” لماذا تتسرعين؟”.
قال بصوت اجش ,



وضغطت ذراعه عليها.
تجمدت جوستين .


” العاصفه على وشك الانتهاء”.
” لماذا تتحركين

انت تشعرين بالراحه بين ذراعي وانا واثق بانك تستمتعين بذلك”.
رمته بنظره شك ,



ما هذا ,



هل هي محاوله اخرى ليصنفها مع دلفين

انها لا تاتمن هذا الرجل قيد انمله ,



انه لن ياخذها بقيمتها الاسميه ,



انه سيقارنها دائما بذكرياته لامها.
” لا اعتقد بانني استطيع الاستمتاع بين ذراعيك ,



يا سيد واريندر ,



اشكرك على اهتمامك بي ,



لكنني الان على ما يرام”.
” ما معنى مناداتي بالسيد واريندر



نحن لسنا في العمل ,



ناديني ميتشيل”.
” ارجوك يا ميتشيل ,



هلا تركتني

”.
قالت جوستين ضائعه.
ارتخت يداه ووقفت جوستين ,



وهي تنظر اليه كلما ابتعدت عنه.
راحت تشغل نفسها بتنظيف بقايا الوجبه ,



وتجمع الاطباق استعداد لغسلها ,



ومن ثم انضم اليها ميتشيل.
” ليس هناك ماء ساخن ,



لقد اشعلت السخان لتوي ,



اتركيها لاحقا”.
قال لها.
” هل يمكنني ان اقدم القهوه؟”.
هز راسه وهو يقول لها


” ارتاحي على البلكون ,



وساحضرها لك بعد دقيقه”.


فتحت جوستين الباب الزجاجي الثقيل ,



وراحت تستنشق الهواء ,



لقد اطلق المطر روائح جديدة للورود والازهار ,



لكن الطاوله والكراسي كانت مبلله من المطر ,



فعادت الى الداخل بحثا عن قطعة قما.
التقت ميتشيل عند باب المطبخ ,



الصينية المحمله في يديه ,



هو لم يسمعها ,



ولا هي سمعته ,



وتصادمهما الناتج جعل ابريق القهوه يطير.
” اوه ,



يا الهي ,



انا اسف”.

قال حالا:
” لم يكن عندي فكرة بانك هناك”.
تبللت جوستين ورفعت كنزتها بعيدا عن بشرتها المتالمه.
” الافضل ان تخلعي بسرعه “.

قال ميتشيل:
” غرفه نوم برو هناك “.
واشار الى الباب على الجانب الاخر من القاعه


” هل يمكنني ان اساعد؟”.
هزت جوستين راسها بقوه ,



راح جلدها ينمل حيث لمسته القهوه الساخنه وارادت ان تمزق ثيابها هناك ,



لكنها انتظرت حتى اصبحت في الداخل.
ابتلت ملابسها الداخلية ايضا ,



وجلدها اصبح احمر ,



دق ميتشيل على الباب ,



نظرت جوستين حولها بسرعه بحثا عن روب لتغطيه نفسها.
” جوستين ,



عندي هنا مرهم خاص بالحروق هل تمانعين لو دخلت؟”.
” نعم ,



امانع”.
صرخت ,



وهي بجنون تفتح الخزانه ,



لكن لا فرق فالباب قد فتح.
زوج من القمصان الحريريه القصيرة البيضاء كانا حمايتها الوحيده ضد عينيه ,



حاول ان يزعم بانه لا ضير هناك في رؤيته لها ,



وقدم لها المرهم.
” ساخذ دوشا اولا,

اذا كان هناك واحد ,



اشعر بانني اكاد التصق”.
” ومتالمه ايضا ,



على ما اعتقد”.
” شكرا لك”.
قالت وهي تخفي غضبها مع انها تعلم بان الغلطه هي غلطتها.
ظهرت القساوه على وجهه


” لقد اعتذرت لك ,



الا تفكرين بانني حضرت القهوه

لقد اعتقدت بانك على البلكون”.
” وانا اعتقدت بانك كنت لا تزال تحضرها “.
ومرت من امامه وهي تقول:
” اذا لم تريني اين الحمام ,



فساجده بنفسي”.
ابتسم وانتقل بسرعه الى القاعه ,



ودفع الباب التالي


” ها هو الحمام ,



اعتقد بانك ستجدين كل ما تحتاجين اليه ,



واذا لم تفعلي ,



اطلقي صرخه فقط”.
الدوش كان قد اصبح ساخنا ,



لكن الماء الدافىء زاد من انزعاج جوستين فتركته يجري حتى اصبح باردا ,



ووقفت تحت الدوش الناعم حتى ذهب كل التنميل وتالمت من البرد بدلا من ذلك.
كان هناك روب حمام معلقا خلف الباب ,



ثم دهنت المرهم قبل ان تضع قميصا ناعما فوق راسها ,



لقد كان القميص حتى منتصف الركبه وبدا جيدا بدون بنطلون.
كائنه من تكون برو ,



فان جوستين كانت شاكره لان ثيابها كانت مناسبه ,



مشطت شعرها بالفرشاه ثم غسلت كنزتها والبنطلون ,



وعلقتهما على حبل قرب الباب الخلفي.
عندما انضمت الى ميتشيل على البلكون ,



كان نصف مسترخ ,



وعيناه مقفلتان ,



جلست جوستين وصبت لنفسها كوبا من القهوه ,



ووضعت فيه السكر لكنها تجاهلت الحليب البودره.
نظرت لتجده يراقبها ,



لقد كانت هذه هي عادته ,



وهو دائما يلقطها على حين غره ,



ابتسمت وقالت له


” انني اشعر بتحسن الان”.
” انني اكره النساء بالبنطلونات ,



فالسيقان يجب ان تظهر”.
” البنطلون عملي اكثر ,



وارتديه كثيرا”.
| اننا سنؤخر غداءنا ساعة ,



ثم نذهب للسباحه”.

قال لها:
” ام ان هذه الفكرة لا تروق لك؟”.
كانت الحروق قد بدات تلهبها من جديد ان ماء البحر سيكون خير ترياق:
” انني احب ذلك ,



لكن الا يمكنن الذهاب الان؟”.
لقد اثبت ميتشيل بانه لا يقاوم ,



وقبل ان تدري ما الذي يحدث ,



فانها سوف تنتهي الى حبه!
اغلقت جوستين عينيها واطلقت تنهيده عميقه ,



ان المناقشه مع ميتشيل اخذت الكثير من وقتها ,



ان من امستحيل الاسترخاء عندما يكون موجودا.
جاهدت لكي تفتح عينيها ,



فشاهدت ميتشيل ينظر اليها ,



وهو يرتدي مايوها ابيض ,



حتى من هذه المسافه كان من المستحيل عدم رؤية عضلاته القويه.
وقفت ولوحت له ,



ثم دخلت وارتدت احدى مايوهات برو البكيني وخرجت ,



نزلت الدرجات بحذر ,



ووجدت ميتشيل ينتظرها عند الاسفل ,



راح يتاملها ,



وبدون ان تزعج جوستين نفسها بالكلام ,



ركضت باتجاه ابحر ,



ركض ميتشيل خلفها ودخلا الماء معا ,



ثم غطسا في الاعماق البارده.
كانت المياه مثلجه

شهقت جوستين وهي ترتفع الى سطح الماء .


” لماذا لم تحذرني

انها مجلده

”.
قالت وهي تلف ذراعيها حول كتفيها ,



واسنانها تصطك.
” انها منشطه ,



تعالي ايتها الجبانه ,



انك سرعان ما ستعتدين عليها”.
راحا يسبحان لحوالي مايه يارده ويعودان ,

وقد بذلت جوستين جهدها للبقاء على مقربه منه.
” انت سباحه ماهره “.
هذا الاطراء اعطي لها بحريه عندما عادا اخيرا الى الشاطىء ,



ولف منشفه حولها قبل ان يفرك نفسه بقوه بمنشفه اخرى

  • قراءة رواية صرخات بلا صدى
  • روايات رومانسية ايوان
  • رواية صرخات بلا صدى
  • صرخات بلا صدى
  • روايات ملاذنا الرومانسية pdf
  • رواية صرخات بلا صدى pdf
  • رواية صرخات بلا صدى مترجمة pdf
  • رواية صرخات بلا صدي
  • صرخات مهجور pdf
1٬144 views

رواية صرخات بلا صدى