4:18 مساءً الإثنين 20 مايو، 2019

رواية فصول النار

صور رواية فصول النار

159 فصول النار – بيتي نيلز – روايات عبير القديمة

الملخص

يا للنار حين تستيقظ متاخره في غابات القلب .

 

 

لورا قاربت الثلاثين فنام قلبها هانئا بالثلوج التي احاطت به , و لكن الحب كطائر الفينيق ينفض الرماد و يعيد كتابة الايام من جديد .

 


اطل الطبيب الهولندى رالف فاحست لورا بالجمر يتحرك معلنا مجيء النار….

 

و تململ الزهر في المستنقعات القديمة .

 

ولكن رالف اخذتة الريح صوب شقيقتها الصغري جويس , فتحطم قلب لورا كاناء من زجاج , فارسها خطف عروسا اخرى و لم يكن امامها سوي الهروب الى النسيان حيث تغرق نفسها في عملها كممرضة, تساعد الاخرين على تخفيف الامهم و هي الغارقه في الالام .

 


و في يوم الزفاف تهجر جويس رالف , فتهرع الممرضه لمداواه جراحة و هو الاولي بالمعروف , و هكذا عاشت لورا قريبه من النار.
و مرت الايام , لكن النار التي احرقت الماضى و ادفات الحاضر ….هل تنير ظلام المستقبل؟

1 الزائر
سمعت لورا صوت محرك سيارة تتوقف قرب المنزل , فاستمرت بتقطيع الخبز و تحضير الزبدة لشاى الساعة الخامسة كما هي العاده عند الانكليز , و هذه المره لا يقتصر تناول الشاى عليها و على ابيها و شقيقتها جويس , بل هم ينتظرون زائرين , و لورا معها الوقت الكافى لانجاز عملها بينما يستقبل و الدها الضيفين و تتم شكليات التحيه و الترحيب.
بدات بوضع قطع الخبز على طبق و هي مسروره لرؤية جدها لامها بعد غياب غير ما لوف , اذ اعتاد المجيء من بلدة هولندا الى انكلترا مرتين في السنه على الاقل لكنة تخلف عن ذلك بعد تقاعدة من مهنتة الطبيه و ضعف صحتة , و لحسن الحظ ان صديقا له كان اتيا الى انكلترا و تبرع باصطحابة بسيارتة لان العجوز لم يعد يقوي على القيادة.
انهت لورا عملها و نزلت من المطبخ الى غرفه الجلوس , و هناك جلس جدها الدكتور فان دوبيت في احدي الكنبات الواسعه و شبة المهترئه , هرعت الية لورا و عانقتة بحراره قائله بصوتها الناعم:
” كم انا مسروره برؤيتك يا جدي

 

لقد احضرت لك الشاى فلا بد انك تعب”.
ابتسم العجوز قائلا:
” عزيزتى لورا , اراك لم تتبدلى ابدا و انا سعيد لرؤيتك باحس حال , تعالى لاعرفك بصديقي الدكتور رالف فان ميروم”.
نظرت لورا الى صديق جدها الذى يتحدث الى جويس باهتمام ملحوظ في الطرف الثاني من الغرفه , اقتربت منه بخطي غير و اثقه و حيتة بعبارات متلعثمه لانها صعقت بالمشهد , فرالف هو الرجل الذى نسجت مخيلتها صورتة كفارس الاحلام المنشود , و ها هو الان يقف امامها بقامتة الفارعه , و عضلاتة المفتوله , بشعرة الاسود يخالطة شيب خفيف يعكس نضجة و اعوامة الفائقه الثلاثين بوضوح , بعينية السوداوين يظللهما حاجبان كثيفان يزيدان محياة جديه و وقارا , انه الرجل الذى تحتاج الية لا سيما انها اصبحت في التاسعة و العشرين من العمر و لم تعد تهتم للشبان العاديين الباحثين عن علاقات عابرة.
بذلت لورا مجهودا كبيرا لتحافظ على هدوئها و تتبادل عبارات المجامله المعهوده مع رالف , الذى بادلها الكلام بكل تهذيب ثم انصرف الى اكمال محادثتة الهامه مع جويس التي لم تتوان عن التدخل بسرعه لتعيد اهتمامة اليها , و اهتمام الرجل بجويس لم يفاجىء لورا كون الشقيقه الصغري فاتنه الجمال بوجهها الملائكى و عينيها الزرقاوين بصفاء السماء و ابعوامها العشرين التي تجعلها هدف اي رجل ذواق للجمال.
عادت لورا الى المطبخ لتحضر الشاى و هي تستعيد صور الطفوله في ذاكرتها , فجويس كانت محور اهتمام العائلة منذ و لدت , فكانت الطفلة اللعوب المدلله و التي لا يرد لها طلب , و عندما كبرت صارت محط انظار معارف العائلة و الاصدقاء , كل هذا لم يولد في نفس لورا شعورا بالغيره و الحسد , فهي فتاة رزينه و تكن لاختها كل محبه , لكن الطبيعه لم تنصفها , فهي لا تتمتع بجمال جويس , و مظهرها عادي جدا بشعرها البنب الفاتح ,وملامحها الخاليه من الجاذبيه , اللهم الا اذا سجل لها حسن عينيها العسليتين المحاطتين برموش طويله , و مع ذلك هي تعلم انهما خاسرتان سلفا ايه مقارنة محتمله بزرقه عيني جويس.
كان من الطبيعي جدا ان يسعد ربا العائلة لكون الله من عليهما بابنه كجويس , و لورا طالما شاركت و الديها الشعور عينية , و هي حاولت , بعد موت الوالده , ان تكون لجويس اما و شقيقه , و لكن جويس , منذ بلوغها الثانية عشره , افهمت لورا انها ليست بحاجة لحمايتها او لرفقتها , و بعث رحيل لورا الى لندن لتتخصص في التمريض ارتياحا في نفس الاختين معا , و الان غدت لقاءاتهما مقتصره على ايام العطله التي تجيء فيها لورا من لندن , و جل ما تفعلة في المنزل اراحه جويس من عبء القيام بالوظائف المنزليه لتتمكن من الذهاب حيث و متى تشاء مع اصدقائها الكثيرين.
عادت لورا بصينية الشاى الى غرفه الجلوس و فوجئت لتبرع الدكتور رالف بحملها , كما لاحظت انزعاج جويس من افلات الرجل من شركها , و هو انزعاج في غير محلة اذ ان الرجل يحاول اظهار اللطف و اللياقه بدون ان يجول في خاطرة اكثر من ذلك…
و الدليل على ذلك الابتسامه الفاتره التي قابل بها لورا.
جلس الكل يحتسون الشاى و يتبادلون الاحاديث في مواضيع مختلفة , و هذا لم يمنع لورا من الملاحظه ان جويس اسرت الدكتور رالف بفتنتها , و الفتاة خبيره حقا بفن ادارة الرؤوس… و لم تستطع لورا كتم شعور الغيره لعدم قدرتها على جذب الرجال كما تفعل شقيقتها الان.
لم تشارك لورا كثيرا في الاحاديث بل اهتمت بصب الشاى و تقديم قطع الحلوى و الخبز و الزبدة , ثم جلست الى جانب و الدها تنصت الية بهدوء يناقش تفاصيل مقال نشرة مؤخرا في احدي الصحف الانكليزيه , و من وقت الى اخر , رمت الطبيب الهولندى و شقيقتها الجالسين في زاويه على انفراد و الغارقين في حديث طويل و حميم على ما يبدو , بنظرات فضوليه ….

 

و تساءلت الى اي مدي وصل الانسجام بين الزاءر الوسيم و الشقيقه الطروب , و الحق انهما يشكلان ثنائيا رائعا , جويس , التي علت و جنتيها حمره و رديه من الاثاره نجحت حتى الان في ايقاع الطبيب في حبائلها , ازاء هذا الاعجاب المتبادل , سلمت لورا بالامر و ادركت ان لا امل لها برالف, لا شك في انه الرجل الذى يجسد احلامها , لكنة لا يعقل ان يكترث لها , و بوجود جويس يصبح هذا الاحتمال ضئيلا الى حد الاستحالة.

  • رواية فصول النار
  • تحميل روايه فصول النار
  • روايه عبير راجل بل قلب مصورة بصور
  • روايه فصول النار
  • فصول النار روايات عبير
906 views

رواية فصول النار