9:40 مساءً الأحد 18 نوفمبر، 2018

رواية قصيرة


صور رواية قصيرة

 

اختى اليتيمه

الجزء الاول

استيقظ كل صباح كي اقوم بالمهمه الموكله الي
يا الهي كم اتذمر من هذه المهمه
لم علي ان اقوم انا بالذات بايصال ساره الى المدرسة كل يوم
هناك شيء ما يوحي الى بانني سالتقي بشيء ابحث عنه ولكن ماهو؟
لا ادري!!!

استيقظت اليوم مبكرا لماذا


هل لان اليوم هو الاربعاء

!
حيث سارتاح من ايصالك يومين متتاليين
لم لا؟!
تناولت فطوري وانتظرت حتى تاتي ساره
جاءت ساره وانطلقنا الى المدرسه
ساره في الصف الثالث الابتدائي مرحه جدا ولا انسى دلعها الزائد وطلباتها المجابه من والدتي حفظها الله حيث ان والدي متوفى منذ ثلاث سنوات

وصلنا الى المدرسة نزلت ساره مسرعه
اما انا فقد استوقفني منظر فتاة صغيرة تقف حائره امام باب المدرسه
حائره بين الدخول او الرجوع من حيث اتت
وقفت انظر اليها اتاملها
لم استفق الا على منبه سيارة من خلفي قد سددت الطريق على صاحبها
توكلت على الله وتوجهت الى مقر عملي
لكن صورة تلك الفتاة لم تفارق مخيلتي ابدا
لاشعوريا افكر فيها
ترى ماهو السبب
يبدو انني اشغل نفسي بشيء تافه
لم كل هذا التفكير احمد

!
انها طفلة كغيرها تخاف من المدرسة ليس الا

********

عند باب المدرسة وبعد انتهاء الدوام انتظرت ساره في السيارة لكنها لم تات
تاخرت

!
ليس كعادتها
اضطررت للنزول كي اطلب من الحارس ان ينادي عليها
نادى مره ومرتين وثلاثه ولم تخرج
كدت انفجر غضبا اين ذهبت يبدو انها غارقه في اللعب
حسنا ساره ساؤدبك

اخيرا خرجت هالني منظرها
لحظه


لاتظنوها تبكي بالعكس كانت مسروره وهي تمسك بيد زميلتها
احال منظرها جمر قلبي المشتعل الى رماد
اتت الى مسروره تجري
حملتها كعادتي وقبلتها بين عينيها
وهي في غمره سعادتها وضحكها رايت دمعه انحدرت على وجنه زميلتها
اااااه هي نفس الفتاة التي رايتها عند باب المدرسة في الصباح
انزلت ساره وحملتها وانا اتسال مالذي انزل هذه الدمعه الان
مسحت دمعتها وقبلتها هي الاخرى
اخرجت قطعة حلوى من جيبي لا تستغني عنها ساره واعطيتها اياها
ارتسمت ابتسامه بريئه على شفتيها ونزلت دمعه كانت معلقه في عينيها
طبعت قبله على راسي وقالت:
(ياليت عندي بابا مثلك))

اااه هي يتيمه اذن!!
وليس لديها اب او انه قاس عليها
انزلتها بعد ان ودعتها واخذت اراقبها الى ان اختفت عن انظاري بين البنيان
عدت الى المنزل و فكري مشغول بها لم استطع تناول غدائي
ذهبت الى غرفتي واستلقيت على السرير وكلمتها ترن في اذني
(ياليت عندي بابا مثلك))
هل تحسون بمثل ما احس به؟
هل مر باحدكم موقف كهذا؟
لا ادري كم مر من الوقت وانا افكر بها
تعلقت بها كثيرا .


انتظر الصباح بفارغ الصبر حتى اراها اريد ان اشعرها بقربي منها
ولكن بصفتي ماذا اخ لصديقتها يالتفاهه الموقف

خطرت في بالي فكره!

ان اجعل ساره تتقرب منها اكثر وتسالها عن احوالها
بالفعل فكرة رائعه
ولكن!!
كيف ستفهم ساره ما اريد
هذه هي المشكلة

!

**********

يبدو انها ملت الانتظار حتى صرخت في وجهي:

احمد انا اتكلم
نعم ساره ماذا تريدين؟
اطالت النظر الى وقالت اريد التحدث معك في سر

!
هل بامكاني ذلك؟
ضحكت عليها!!
وكيف لطفلة مثلك ان تعرف معنى الاسرار؟
يبدو انها غضبت من ضحكي عليها
لذا ارادت الخروج لكني تداركت الوضع امسكت بيدها واجلستها على رجلي
ماذا كنت تريدين يا صغيرتي؟
حسنا
ساقول لكن اريدك ان تعدني بان يكون سرا بيني وبينك
احسست ان الموضوع جد

!
ماذا لديك عزيزتي
هل ستسمع ما اقوله لك
نعم ساسمع وسانفذ كل ما تامرين به
ساد الصمت لفتره ثم قالت


جواهر
نظرت اليها بتساؤل من جواهر؟!
ردت بسرعه:
صديقتي
الا تعرفها التي حملتها اليوم واعطيتها الحلوى
امم
تذكرتها مابها؟
هي تقول انها اختي
اردت ان اضحك مره اخرى بالتاكيد صديقتها وعزيزه عليها ستقول انك اختها
ولكن هل هذا هو السر!!
يبدو ان الابتسامه شقت طريقها الى رغما عني مما ادى الى استيائها
انت تسخر مني اليس كذلك؟
لا لا ياعزيزتي
بما انك صديقتها كما قلت فمن الطبيعي ان تقول انها اختك لانها تحبك
ولكنها قالت لي ان امها تقول بان لها اخوه من الاب لا تعرفهم
ارتسمت علامه استفهام كبيرة على وجهي

!
ولكن مادخلي بهذا الموضوع؟!
ضربتني ضربه خفيفه على راسي احمد افهم
اسم والدي يشابه اسم والد جواهر
والدي توفي ووالد جواهر توفي ايضا وانت

!
مابي انا ايضا
لاشيء سوى انك تشبه جواهر كثيرا

!
هذه المره لم امنع نفسي من الضحك عليها
اغتاظت كثيرا وذهبت وعندما وصلت الى الباب غمزتني قائله:
سر!!

——————————————————————————–

الجزء الثاني

مرت فتره على الحوار الذي دار بيني وبين ساره
وفي احد الايام عندما ذهبت لاخذها من المدرسة فاجاتني بمجيئها مع جواهر
ركبتا السيارة وقالت:
والده جواهر مريضه وتريدك ان توصلها الى المنزل
لم اجب بل توجهت بنظري الى جواهر الجالسه في الخلف فلم تعلق
بل انزلت راسها الى الارض
هل انت متاكده من ذلك


ردت ساره نعم عدت ببصري الى الوراء لا ادري مالذي جذبني اليها
عيناها وجنتيها كل شيء فيها جميل
ضحكت في نفسي على قول ساره بانها تشبهني هناك فرق كبير
شغلت سيارتي وسالتها عن طريق منزلهم
دلتني على الطريق الى ان وصلنا
نزلت قبلها وفتحت لها باب السيارة وعندما نزلت امسكت بيدي
احسست بقشعريره تسري في جسدي
كانت عيناها تنظر الى برجاء وكانها تود البوح بشيء
نزلت الى مستواها احثها على الكلام
بينما اذهلني جمود ساره في السيارة دون ان تتفوه باي كلمه
اقتربت منها وانا اتحدث بصوت اقرب الى الهمس
مابك صغيرتي

قالت كلمتها وكاني صفعت على وجهي قالت:
احمد انا احبك)
جمدت في مكاني
ماذا قلت صغيرتي؟
اجابت:

الا يحق لي ذلك الست اخي؟!
ومن قال ذلك؟!
امي
امك قالت بان احمد اخوك!!
تلعثمت ولم تستطع الرد فدخلت مسرعه الى المنزل واغلقت الباب خلفها!!

*********

عدت الى المنزل وانا افكر فيما قالت
هل من المعقول ان تكون اختي كيف
ولم لم يخبرني احد
ومنذ متى
دخلت غرفتي واستلقيت على السرير وسرعان ما خلدت للنوم

مرت الايام على هذا الحدث كنت قد نسيته او بالاحرى تناسيته
ساره نجحت من الصف الثالث بامتياز واصرت على امي ان تعمل لها حفله نجاح لتدعو صديقاتها في الصف
وبعد الحاح وافقت امي
وبدات الشروط اريد واريد واريد وكل هذا غير مهم
اذا مالمهم بربك اذا لم يكن هذا غير مهم
اريد ان اشتري فستانان للحفله
ولم هذان الفستانان؟!
لي ولجواهر
غضبت امي جواهر جواهر هل يمكن ان تسير حياتنا بدون ذكرها
استغربت من رد امي لكني لذت بالصمت
اما سارتي فقد تغيرت ملامحها واغرورقت عيناها بالدموع وذهبت الى غرفتها وهي تبكي لابد ان في الموضوع سر ولابد ان اعرفه

!
لماذا كل هذه العصبيه اماه,

طفلة وتريد ان تفرح وتفرح صديقتها ماذا في الامر؟
اجابت بغضب فلتفرح بعيدا عنا فلا دخل لنا بالغرباء
لم ارد ,



بل توجهت الى ساره محاولا مواساتها
بمجرد دخولي اخفت شيئا كان في يدها
حتى هذه الصغيرة لديها اسرارها التي لاتريد لاحد الاطلاع عليها!!
لم اسالها عما اخفت ولكن سالتها عن جواهر ولم كل هذا الاهتمام بها؟!
نظرت الى وقالت؛

الا تذكر السر الذي اخبرتك به
سر!!!
عما تتحدثين؟!
نظرت الى مما ادى الى اطراقي
احيانا اخاف من نظراتها
اقتربت مني وهمست الم اقل لك ان جواهر اختي وانا احبها جدا
سكت قليلا وانا اتذكر ذلك
هي تحبك لانك صديقتها
بل اختها الا تفهم؟
بلا بلا افهم وساذهب عصرا لاشتري لكي ما تريدين ولكن بشرط
ابتسمت بفرح موافقه

!
دون ان تعرفي ماهو الشرط؟
دون ان اعرف
ولكن



ما هو شرطك؟
شرطي الا تعلم والدتي اني اشتريت الفستان لها
من هي؟
عدت لتسالي من غيرها اختك الانسه جواهر
ابتسمت بمكر وقالت:

اختك ايضا!!

جاءت الى والدتي ويبدو عليها الانهاك جليا اعطتني قائمة بمتطلبات الحفله
ولم كل هذه الاشياء ماهي الا حفله صغيرة وتنتهي
اجابت بصوت منهك لايهم المهم هو فرح ساره
لا ادري هل ساعمل لها حفله اخرى ام لا
المهم اذهب بسرعه ولا تتاخر فلدي الكثير من العمل
اخذت القائمة و خرجت من عندها لاحضر ما طلبت

********

انتهت الحفله على خير
كانت رائعه جدا ؛



سرت بها ساره وصديقاتها
شد انتباهي اختفاء امي طوال الحفله فلم ارها

!
ياترى هل اغضبها شيء
لا لا
كان يبدوعليها بعض الارهاق من كثرة العمل

وانا في غمره تفكيري قطعت ساره سكوني
احمد تعال لنرى ما احضرن لي صديقاتي من الهدايا
هززت راسي ثم قلت:
في البداية يجب ان نذهب الى امي ونشكرها على ما قدمت
ثم نريها الهدايا
حملتها على ظهري كالعاده واتجهنا حيث غرفه امي
طرقت الباب
مره مرتين ثلاثا لامجيب!!
ازداد طرقي للباب لا جواب
انزلت ساره من على كتفي وفتحت الباب وجدتها ممدده على السرير
تبدو نائمه ملامحها هادئه جدا
اقتربت منها لاتاكد من انها بخير فلم يكن شكلها في الصباح يومئ بذلك
قربت فمي من اذنها وهمست



امي
ساره تريد ان تقول لك شكرا على ما فعلته وتريك هداياها
امسكت ساره بطرف ثوبي احمد انظر الى يد امي
التفت بسرعه الى حيث اشارت فماذا رايت!!
لقد كانت رافعه اصبع السبابه
اذن ماتت!!
خرجت هذه الكلمه لا شعوريا مني
ازداد تمسك ساره بثوبي ماذا تقول احمد؟
امي لم تمت لم تمت
اقتربت ساره من امي
امي انا سارتك الصغيرة ارجوك ردي علي
اعدك باني لا اتعبك مره اخرى
اعدك بان لا اذكر اسم جواهر مره اخرى
لاتتركيني وحدي
ارجوك امي
لم استطع ان اتمالك نفسي اخذت اسحبها حتى لاتؤذي نفسها
ازداد تشبثها بامي وعلا صراخها لا لالالالالالا
امي لم تمت ارجوك امي قومي قومي
اثبتي له ذلك
احمد لايحبك لذا يقول بانك قد رحلت هيا هيا امي ارجوك

——————————————————————————–

الجزء الثالث

مضت خمس سنوات على وفاه والدتي رحمها الله
كنت فيها الام والاب وكل شيء لساره التي اصبحت بالنسبة لي شيء كبير ومهم في حياتي اكثر من ذي قبل
لم يبق في المنزل بعد رحيل امي سوانا
كان الملل يحيط بنا بالرغم من محاولتي جاهدا ان ازيل اثاره وان ادخل البهجه الى قلب ساره بعد ان فقدت اعز اثنين على قلبها
امي رحمها الله)
وجواهر
اجل اختفت جواهر بعد رحيل امي بسنتين دون سابق انذار
الى مكان غير معروف مما ادى الى انتكاس ساره التي كان علي محاوله اخراجها مره اخرى من انطوائها
ولكن كيف ذلك


العلم عند الله
فانا سابذل ما في وسعي لاجلها

*********

يبدو انني استغرقت وقتا في التفكير اشعر بصداع شديد
نهضت من سريري متوجها الى اسفل لاعد لي شايا ساخنا ريثما تنتهي ساره من واجباتها ثم نذهب بعد ذلك للسوق
ساقتني قدماي الى غرفه والدتي لاشعوريا
دخلت الغرفه اضات المصباح وجلست على طرف السرير
فتحت احد الادراج على جانب السرير فوجدت مفكرة صغيره
ترى ما بداخلها



فتحتها فغرت فمي حين قرات المكتوب كعنوان لها
مذكراتي اكتبها في حياتي ليقراها ابنائي من بعدي)
فتحت الصفحة الاولى والثانية والثالثه
كل صفحة احداثها تختلف عن الاخرى
شدني عنوان احدى الصفحات اصعب الايام)
ترى ما هو اصعب ايام حياتك امي
هل عندما مات ابي؟
او عندما انتقلنا لمنزلنا هذا
هل وهل

اسئله كثيرة ترددت في مخيلتي قبل ان اقرا ماكتب في تلك الصفحه
لم يكن خبر وفاه والدي
ولم يكن حدث انتقالنا لمنزلنا هذا
ولا غيرها من الافكار التي طرات على بالي البته
لقد كان
خبر زواج والدي

!!
نعم لقد تزوج والدي عليها دون علمنا
هل يعقل هذا؟
انا لا اعارض ولكن لم لم يخبرنا
لم لم تقل امي لنا ذلك
من هي تلك المرأة وكيف تزوجها ومتى وهل لنا اخوه منها ام لا؟
لا اصدق قرات وقرات حتى كاد راسي ان ينفجر
جاءني صوت ساره الواقفه على الباب
وقد لبست عباءتها
سالتها عما اذا كانت تريد الخروج الان هزت راسها ايجابا
اعدت المفكرة الى الدرج واطفات المصباح وخرجت

*********

قضينا قرابه الساعتين في السوق
عدت بعدها وانا في غايه التعب
توجهت الى المطبخ وعملت لي كوبا من الشاي
صعدت الى غرفتي تمددت على السرير وانا احتسي بعضا منه
وسرعان ما شعرت بالراحه وخلدت للنوم

**********

صوت طرق الباب ازعجني فتحت عيني شيئا فشيئا
وتكلمت بصوت يكاد يخرج من حنجرتي تفضل
فتح الباب ببطء وانا اسمع صوت ازيزه
وانتظر من ساره ان تتحدث دون ان اتحرك من مكاني
جاءني صوت طالما احببته وطالما تسليت بسماعه اطربني سنوات معدوده
وانقطع عني بقيه عمري
التفت الى مصدر الصوت
تفاجئت ذهلت
لم اعرف كيف اتصرف
وظللت مشدوها انظر
لقد كان ابي
اجل كان قابضا يديه ومادهما الي
قال بصوت حنون
احمد هذه امانه عندك فحافظ عليها
مددت يدي وانا انظر في عينيه خوف ان افقدهما مره اخرى
وضع ما معه في يدي باختصار كانت

احمد هيا قم سوف تقام الصلاة وانت نائم
حسنا ساره ها انا ذاهب استعذت من الشيطان وقمت للصلاه

********

عدت الى غرفتي وحاولت ان استرجع ما رايته في الحلم
ماهي هذه الامانه التي يوصيني والدي بها
كان شيئا له بريق ولمعان
شيء ثمين والا لم يكن ليحرص عليه كل هذا الحرص

في المساء كنت جالسا مع ساره في غرفتها
كانت ساكته وهادئه على غير العاده تسترق النظر الى بين فينه واخرى
وكانها تريد قول شيء وخائفه من رده فعلي
مابك ساره ماذا تريدين ان تقولي
لاتخفي شيئا
ترددت قليلا ثم قالت:

——————————————————————————–

الجزء الرابع

مابك ساره ماذا تريدين ان تقولي
لاتخفي شيئا
ترددت قليلا ثم قالت:
جواهر!!
سرت قشعريره في اوصالي
منذ متى لم اسمع هذا الاسم

الذي طالما تمنيت سماعه
ترى اين انت وماذا حصل لك؟
مابها يا عزيزتي


اغرورقت عيناها بالدموع وهي تقول:
اشتقت اليها اريد ان اراها
انفجرت ساره بالبكاء
احمد ارجوك اريدها
لا اريد ان افقدها اكثر من ذلك
لا اريد ان اعيش بدونها
يكفي فقدي لامي وابي
ارجوك احمد ارجوك
غطت وجهها بكفيها واسترسلت في البكاء
يا الهي من اين لي بالقوه حتى اجعلها تهدا


العون يارب
اقتربت منها وضممتها وانا اقرا عليها ايات من القران
الى ان هدات ونامت
خرجت من عندها بعد ان اطفات النور وانا بحال يرثى لها
ياالهي ماذا افعل؟

*********

في اليوم التالي
استاذنت من عملي مبكرا
ذهبت الى منزل جواهر
طرقت الباب لكن بدون جدوى
اتجهت الى المنزل المجاور طرقت ففتحت لي امراه عجوز
سلمت عليها وسالتها عن جواهر ووالدتها
اخبرتني بان والده جواهر تزوجت وانتقلت بعد فتره من زواجها الى منزل زوجها
وتركت هذا المنزل منذ سنتين
سالتها عما اذا كانت تعرف الى اين انتقلوا او اسم زوجها او وظيفته
لكنها لم تكن تعرف شيئا
استاذنت منها وعدت ادراجي

كيف اتصرف



لا اريد ان تعيش ساره في شقاء
لم اصدق انها خرجت مما هي فيه
ولكنها بحكم شعورها بالوحده والحاجة الى من يفهمها اكثر مني عادت الى تلك الحالة من البكاء والصياح وعلي اخراجها من هذه الحالة باي طريقه

ذهبت الى البيت
وكانت مستلقيه على كنبه في الصاله
سالتها اذا كانت تعرف اسم والده جواهر او لا
ردت فورا امنه)
ولكن لم تسال؟
لم اجبها
لقد مر علي هذا الاسم
ولكن اين؟!!!
ااااه تذكرت في المفكره!!
ذهبت الى غرفه امي بسرعه وجلست على طرف السرير فتحت المفكرة وجدت اسمها في صفحة اصعب الايام
اجل اسمها امنه وهي من اعز صديقات امي
ولابي منها بنت اسمها

جواهررر.

دارت الدنيا في راسي
جواهر اختي ايعقل هذا

!
طوال هذه السنين وساره تقول لي انها اختي وانا اضحك عليها

هي ايضا قالت لي هذا الكلام
قالت كلمتها وكاني صفعت على وجهي قالت:
احمد انا احبك)
جمدت في مكاني
ماذا قلت صغيرتي؟
اجابت:

الا يحق لي ذلك الست اخي؟
ومن قال ذلك؟
امي

لا اصدق ما يحدث كنت اعتقد انه بحكم صداقتها تؤمن باخوتها وتعتبرني ايضا اخا لها
قمت مسرعا الى ساره كانت تحتضن صورة وتبكي
اخذت منها الصورة ونظرت كانت صورة والدي رحمه الله وهويحمل في يديه جواهر
عادت بي الذاكره الى الوراء

(غضبت امي جواهرجواهر هل يمكن ان تسير حياتنا بدون ذكرها
استغربت من رد امي لكني لذت بالصمت
اما سارتي فقد تغيرت ملامحها واغرورقت عيناها بالدموع وذهبت الى غرفتها وهي تبكي لابد ان في الموضوع سر ولابد ان اعرفه؟
لماذا كل هذه العصبيه ,



اماه طفلة وتريد ان تفرح وتفرح صديقتها ماذا في الامر؟
اجابت بغضب فلتفرح بعيدا عنا فلا دخل لنا بالغرباء
لم ارد ,



بل توجهت الى ساره محاولا مواساتها
بمجرد دخولي اخفت شيئا كان في يدها
حتى هذه الصغيرة لديها اسرارها التي لاتريد لاحد الاطلاع عليها!!
لم اسالها عما اخفت ولكن سالتها عن جواهر ولم كل هذا الاهتمام بها؟
نظرت الى وقالت؛

الا تذكر السر الذي اخبرتك به
سر!!!
عما تتحدثين؟
نظرت الى مما ادى الى اطراقي
احيانا اخاف من نظراتها
اقتربت مني وهمست الم اقل لك ان جواهر اختي وانا احبها جدا
سكت قليلا وانا اتذكر ذلك
هي تحبك لانك صديقتها
بل اختها الا تفهم؟
بلا بلا افهم)

اااااه
تذكرت
والدي كان يحمل في يديه جواهررر عندما جاءني في الحلم
اجل يحمل جواهر
واراد مني ان ابحث عنها واحافظ عليها
ولكن اين انت ياجواهر اين انت
كانت ساره تنظر الى مستغربه من تصرفي وبكائي
بكيت على ايام مضت اضعت فيها اختي بسذاجتي وغبائي
بكيت على ما اخفاه والدي عنا
بكيت على جفاء والدتي لطفلة لاذنب لها
بكيت لاني لم احقق لها امنيتها بان اكون لها ابا كما ارادت
قلت بصوت مسموع:
عودي ارجوك
اعدك بان احقق لك ما تريدين
اعدك بان اكون لك الاب والاخ
ساحبك كما احببتني
لن اخذلك في شيء ولكن عودي لنا جواهر ارجوك عودي.
بكت ساره لبكائي
يامليكي انت ربي انت حسبي ومعيني ياالهي ساعدني
ماذا افعل كيف ساتصرف واين ساجدها؟
خرجت من المنزل على غير هدى
عسى ان تقودني قدماي اليها او ياتي المارد فياخذني اليها حيث تكون

بعد ساعات من السير في الشوارع والطرقات عدت للمنزل واتجهت الى غرفه ساره
لارى ما حل بها بعد ان كان مني ما كان
كانت مستلقيه على السرير
وواضح عليها التعب والانهاك
اقتربت منها كانت تتمتم بكلمات غير مفهومه
وضعت يدي على راسها حرارتها مرتفعه جدا
اخذت اهزها واناديها
وهي على حالها
حملتها بين يدي وانا في اشد الحاجة لمن يحملني
لطفك يارب
اخذتها الى المستشفى
ادخلت قسم الطوارئ
مرت دقائق وكانها دهر
خرجت الطبيبه المناوبه من عندها
سالتها فاجابت ضعف عام وارتفاع في درجه الحراره وتستلزم التنويم حتى تتحسن حالتها
لم ادر بنفسي الا وانا اسير خلفها لاكمل اجراءات التنويم
عدت الى المنزل بعد ان اطماننت عليها
اخذت اتامل ارجاء المنزل استعيد ذكرياتي معها فيه
هنا كانت تستقبلني عندما اتي من العمل واحملها على ظهري
على هذا الكرسي كنت اجلس لاذاكر لها
عند التلفاز كانت امي رحمها الله تحمل لنا الطعام وقت راحتنا
امي!

امي!!
هل من الممكن ان تكون امي قد كتبت معلومات اخرى عن زوجه ابي في مذكراتها غير كونها صديقتها؟
توجهت الى غرفتها قلبت المفكرة صفحة صفحة بلا فائده
فتشت الدرج فوجدت نوته ارقام صغيره
بالتاكيد سيكون الرقم موجود تصفحتها لم اعثر لها على اسم
لكن ماهذا الاسم الغريب
السارقه
ترى من هي ولم تنعتها امي بالسارقه
لحظه



امنه شاكر
هذا ما كتب تحت اسم السارقه
بالتاكيد هي
ضحكت في خاطري على هذا النعت اسمتها امي بالسارقه لانها اخذت والدي منها
ياللنساء يغرن من اي شيء
حفظت الرقم في هاتفي النقال الى ان يتسنى لي الاتصال في الصباح
فالوقت متاخر ولابد لي ان انام
تمددت على سرير امي احاول ان انام
ولكن هيهات هيهات قلب راسي من التفكير
كيف لي بالنوم وساره مريضه وجواهر لانعرف اين اختفت؟
ماذا افعل كي اعيد المياه لمجاريها وتعود ساره كما كانت فراشه المنزل
والتقي بك ياجواهر كي احقق امانيك
الان عرفت ما هو الشيء الذي كنت ابحث عنه من جراء ايصالي لساره المدرسه
ولكن بعد فوات الاوان
لا لم يفت الاوان
مازال هناك امل بان القاك عاجلا ام اجلا يا جواهر

********

الساعة تشير الى السابعة صباحا
ياالهي نمت كل هذا الوقت
لم لم توقظني ساره لصلاه الفجر؟
اوووه صحيح

!
ساره في المستشفى كيف نسيت ذلك؟
نهضت مسرعا صليت الفجر وتوجهت الى مقر العمل
استاذنت من المسئول واتجهت الى المستشفى
ذهبت الى غرفه ساره فورا متشوقا اليها دخلت دون ان اطرق الباب
وكانت المفاجاه!!
خرجت وقد امتقع لوني من هول الصدمه
اوف

!
كيف دخلت دون ان اطرق الباب

!
ما هذا الموقف المحرج الذي وضعت نفسي فيه
ماذا افعل الان

!
كيف اعتذر؟!
ماذا ستقول عني؟!

——————————————————————————–

الجزء الخامس

ذهبت الى غرفه ساره فورا متشوقا اليها دخلت دون ان اطرق الباب
وكانت المفاجاه!!
خرجت وقد امتقع لوني من هول الصدمه
اوف

!
كيف دخلت دون ان اطرق الباب

!
ما هذا الموقف المحرج الذي وضعت نفسي فيه
ماذا افعل الان

!
كيف اعتذر

!
ماذا ستقول عني

!
فليكن
انا لم ار سوى ظهرها
احترت ماذا اعمل!!
استجمعت قواي
وطرقت الباب فلم اسمع ردا
عدت للطرق مره اخرى
ايضا لا مجيب
احترت رايتها بام عيني جالسه على السرير
لم لم تجب


فجاه فتح الباب وخرجت المرأة التي كانت جالسه عند ساره
كانت متحجبه لايرى منها شيء
تراجعت للوراء كي اسمح لها بالمرور
قالت لي بكل حياء تفضل
لم اصدق قولا دخلت مسرعا وانا انظر خلفي
سالت ساره من هذه المرأة وكانت غارقه في الضحك
استشطت غضبا لم تضحكين ايتها السخيفه
هل هناك مايثير الضحك؟
لم تستطع الرد من الضحك
ساره انا احادثك كفي عن الضحك قليلا
قلتها وقد احمر وجهي
لا ادري هل هو غضب او خجل من ضحكها علي و من نظراتها
جلست على طرف السرير الى ان تنتهي
هل انتهيت الان
نعم
قلت:

ولماذا كل هذا؟
قالت:

الم تر كيف كان شكلك وانت تنظر اليها كادت رقبتك ان تنكسر
كانك ترى امراه لاول مره في حياتك
اووووه نسيت كيف انت اليوم؟
بخير واريد الخروج الان .


بهذه السرعه



لا حتى تستعيدي شيئا من صحتك فانت ضعيفه جدا
ارجوك احمد لا استطيع البقاء هنا بمفردي اشعر بالملل
حسنا
ساحاول ولكن لم تقولي لي من هذه المراه
تنهدت ورجعت للوراء وركزت راسها على الجدار وابتسمت بمكر
لايهم ان تعرفها لم اعهد هذا الفضول منك احمد

!
اقتربت منها بغضب واضعا يدي حول رقبتها
ستقولين ام لا
نعم!

نعم!

ابعد يدك عني انت تكتم انفاسي ارجوك
لن ابعد قبل ان تتكلمي
حسنا
فتاة والدتها مريضه وهي مرافقه لها
وجاءت لتتعرف وتزيل الملل عنها من جراء جلوسها بمفردها
حسنا هذا كل شيء؟
اجل هذا كل شيء

**********

مرت ساعتان وانا مع ساره في المستشفى احاول ان اخفف عنها وانا في اشد الحاجة لمن يخفف عني
اذهلني مارايته منها
لم اتوقع ان ارى الابتسامه تشق طريقها مره اخرى الى وجهها ولا ان ارى وجنتيها متوردتين الا بعد ان تعود جواهر
اااااه جواهر اين انت الان

احمد منذ ساعة وانا احادثك فيم تفكر
ها نعم!

ماذا اردت؟
الن تذهب للطبيبه؟!
ولم؟!
ماذا قلت لك

اريد الخروج
حسنا ساذهب الان
خرجت من عندها الى الطبيبه
لم تبد اي ممانعه
قامت معي وقاست ضغطها وعاينت ملفها
صحتها تحسنت بعض الشيء وكتبت لها بعض الفيتامينات والمضادات
خرجنا من الغرفه
استوقفتني قائله



احمد اريد ان اسلم على ربى قبل ان اخرج

!
ومن تكون ربى هذه؟!
صديقتي التي تعرفت عليها هل يمكن ذلك ام لا؟!
لم تنتظر الرد توجهت بسرعه الى الغرفه واغلقت الباب خلفها
وقفت في الخارج انتظرها
جلست على كرسي الانتظار
اف ماهذا التاخير يا ساره هيا اريد الذهاب
واخيرا جاء الفرج
فتحت الباب وجاءت الي
قالت:

كيف حالك احمد وهي تقترب مني اكثر واكثر
لحظه!!
لم تكن ساره
مابك انا ربى

!
اوصلت لي ساره سلامك فجئت ارده عليك بنفسي
كان وضعي محرج للغايه
لاول مره في حياتي اتعرض لموقف كهذا
فما كان مني الا ان اعطيتها ظهري وقلت بصوت حازم:
ارجو ان تكلمي ساره بسرعه
ضحكت بدلع وذهبت
اف ماهذا الهراء
مسحت العرق المتصبب على وجهي
خرجت ساره ووضعت يدها على فمي لتمنع صرخه موجهه اليها بعد ان راتني اغلي من الغضب
مشيت مسرعا وهي تتبعني وتتعثر بعباءتها وتحاول ان تكلمني
فلم اعرها اي اهتمام ولم اتفوه بغير
حسابك في المنزل)
وصلت الى المنزل دخلت مسرعا الى غرفتي واغلقت الباب
طرقت ساره علي مرارا ولم اجبها
كنت غاضبا من تصرفها جدا ومن تصرف الانسه ربى
مازال الطرق متواصلا
فتحت الباب نعم ماذا تريدين؟!
حتى لم تقل لي حمدا لله على سلامتك
ارجوك ساره يكفي ما فعلته
ضحكت علي بهستيريه
يا الهي يبدو انها قد اصيبت في عقلها
ماذا قلت حتى تضحكي هكذا

!
مابك ساره لماذا تضحكين هل هناك مايثير الضحك؟!
اقتربت مني وضمتني بقوه وقبلتني وقالت:
احبك احمد

!
لا لا يبدو انها بالفعل اصيبت بالجنون
ليس مني بل من ربى
صرخت في وجهها واغلقت الباب
استلقيت على سريري وانا الذي سيجن ماهذه الربى التي دخلت حياتنا في اقل من سبع ساعات وقد فرضت نفسها علينا
لا
فرضت نفسها على ساره فقط وليس علي
لم تلده امه حتى الان الذي يفرض نفسه علي
ولكن!!
لم تتصرف هكذا

!
الواضح ان اهلها لم يحسنو تربيتها
حسنا ياربى انا من سيعيد تربيتك ويعلمك معنى الادب

********

خرجت من حجرتي متوجها الى ساره التي اسمع ضحكاتها في الصاله
كانت تتحدث في الهاتف
غريبه!

منذ متى وساره تتحدث به لغير ضروره؟!
لقد تغيرت 180 درجه منذ ان دخلت المستشفى وتعرفت على ربى في لمح البصر
جلست على الكرسي المقابل للتلفاز وانا انظر اليها
هاهو حبيب القلب قد وصل هل من رساله اوجهها اليه ربى؟!
قمت من مكاني مسرعا اخذت السماعه واغلقتها
اسمعي ساره
اذا كنت ظننت انت ومن تدعى ربى بانكن ستنلن ما تردن فهذا من المستحيل
واذا عدت وهاتفتها مره اخرى فلا تلومي الا نفسك
ابتسمت كعادتها منذ خروجها من المستشفى واقتربت مني
ابتعدت عنها خوف صدمه اخرى
قالت بهدوء حسنا بابا وذهبت!!
فعلا اصيبت بالجنون الطف يارب

مر اسبوعان ونحن على هذا الحال
ساره تعصي اوامري وتكلم ربى وتوصل لي كل شيء
وانا دائم الصراخ في وجهها حتى كادت حنجرتي ان تخرج
لقد فازت ربى وفرضت نفسها علي
لم استطع تربيتها فلا تكاد تمر ساعة دون ذكر اسمها او التفكير فيها
لابد ان اضع حدا لهذه المهزله

!

**********

مرحبا احمد
اهلا ساره تفضلي
من دون ان تقول وساجلس ايضا

!
اريد ان اقول لك ان ربى
ساره ارجوك اغلقي الموضوع حالا
ربى ستاتي غدا مفهوم

!
خرجت ساره دون ان تعطيني اي فرصه للكلام
اذن الموضوع موضوع تحدي

!
حسنا
ساريك من هو احمد الذي تغيظينه يا ربى
استيقظت في الصباح ليس لدي رغبه في الذهاب الى العمل
اريد ان اكون في استقبالها واريها من هو احمد
جلست في الصاله اقلب التلفاز
فجاه طرات جواهر في مخيلتي
يا الهي كيف نسيتها طوال هذه المده
تتساءل ياحمد بالتاكيد الانسه بل القارصه ربى من انستك اياها
اخذت هاتفي النقال واتصلت بالرقم الذي خزنته من قبل
للاسف غير موجود في الخدمه

احمد هيا قم ستصل ربى قريبا قمت متثاقلا دون ان اتكلم
هل من الممكن ان تذهب الى السوق وتحضر لي طبق حلوى
انت تعرف اني لا اجيد صنعها
حسنا اخذت مفتاح السيارة وفي داخلي بركان يغلي
اريد ان استقبلها واعطيها درسا لن تنساه
اعتقد بان ما اخطط له سيفشل 100%
لا اريد لساره ان تتعلق بها كثيرا فربما تفقدها كما فقدت جواهر من قبل
لا اريد لاختي ان تعيش في شقاء فيكفي ما عاشته من قبل
عدت الى المنزل دخلت الصاله
كانتا جالستين
تراجعت للوراء واصدرت صوتا يدل على وجودي
اقبلت ساره واخذت مني الطبق
احمد ربى تريد الحديث معك
تنهدت قليلا ماذا تريد

!
قلت تريد الحديث معك هل من الممكن ذلك
ومنذ متى وانت تاخذين رايي يا انسه ساره


ضحكت وقد اعطتني ظهرها متجهه الى حيث كانت ربى
انتظرت قليلا ثم تشجعت وذهبت اليهما
الان ساضع حدا لكل شيء
جلست على كرسي بعيد قليلا عنهما بعد ان سلمت
ودون ان انظر
فقد كنت موخيا براسي حتى لا ارى شيئا يزعجني
قلت بجفاء:
ماذا تريدين مني؟

——————————————————————————–

الجزء السادس

جلست على كرسي بعيد قليلا عنهما بعد ان سلمت
ودون ان انظر
فقد كنت موخيا براسي حتى لا ارى شيئا يزعجني
قلت بجفاء:
ماذا تريدين مني؟

قالت بتردد:
احمد اعلم اني قد تعديت حدود الادب معك
واذيتك بتصرفاتي
لا اريد ان تاخذ فكرة سيئه عني
فهذه التصرفات ليست من عادتي وليست من تربيتي
اريدك ان تعلم انه انا من ربيت نفسي بنفسي
انا من اهتممت بنفسي
انا من اقوم بواجباتي وواجبات غيري دون مساعدة احد
قاطعتها بسخريه:
ونعم التربيه

!!
ارجوك اسمعني وبعدها لك ماتريد
توفي والدي منذ صغري
حرمت من ابوته وحنانه
فقدت عطفه وصدره الحاني الكبير
امي كانت قاسيه علي بجفائها وعصبيتها
زرعت في داخلي الخوف من كل شيء
كنت اريد من يضمني
اريد من يحميني و يسمعني
احتاج من يلبي طلبي ويقضي حاجتي
بالفعل كنت وحيده وحيده .


تهدج صوتها بالبكاء وانا متعجب مما اسمع بناء على رغبتها
لذا لذت بالصمت الى ان تكمل
اضافت:
تزوجت والدتي وانا في الصف الخامس
ظننت زوج والدتي سيكون الاب الحاني
لكن للاسف كان الظالم الجاني
جنى على طفولتي منذ وقت مبكر
فصلني من المدرسه
وابعدني عن زميلاتي اللاتي احس بقربهن اكثر منه ومن والدتي
انتقلنا الى اخر المدينه وبذلك ابتعدت نهائيا عمن احب
اجبرني على ان اعمل في البيوت في تلك السن الصغيره
اخرج من الصباح ولا اعود الا على وقت المغرب فاستقبل بالضرب والسب والشتم
كان ياخذ ما احصله من جراء عملي ولا يبقي لي منه شيئا
تعبت من وجودي معهم قررت الهرب ولكن الى اين ساذهب
والى من التجئ فانا لا اعرف احدا في تلك المنطقه
ولكن الله يمهل ولا يهمل
قبض عليه في تهمه كبيرة واودع السجن الى اجل غير معلوم
اما والدتي
ازداد بكاء ربى وعلا نشيبها ولم تستطع الكلام
بقينا برهه ننتظر ان تهدا حتى تواصل حديثها
قالت:
والدتي منذ ثلاث سنوات وهي على السرير الابيض
لايتحرك منها سوى راسها واطراف يديها لانها سقطت من اعلى الدرج عندما كانت تضربني
لم تستطع ان تكمل حديثها من شده البكاء
اااه ياربى كيف تحملتي كل هذا من صغرك وما زلت صابره على ذلك
كم كنت قاس عليك
لا لا
لا تاخذك بها رافه احمد فهي لاتعني لك شيئا
اردفت:

ادخلت امي المستشفى
اما انا فلم اعد اعرف لي مكان اذهب اليه
اخرج من المستشفى لابحث عن عمل في البيوت كما كنت
فاعود اجر اذيال الخيبه ورائي
ازداد حالي سوءا وتدهورت صحتي
يكفي ما فقدت لن افقد نفسي ايضا
لن اضعف
لن استسلم
ولكن ماذا افعل

!
كيف اتصرف

!
من اين احضر تكاليف العلاج

!
ارشدتني احدى العاملات في المستشفى بالتوجه الى مقر الجمعيه الخيريه
بالفعل توجهت اليها وشرحت لهم الحال
قدمت لنا المعونه وساعدتني في اكمال دراستي
انهيت الابتدائي وادرس حاليا في الاعدادي
اذهب بين فينه واخرى بامي للمستشفى
كي تراعى حالتها
حتى التقيت ذلك اليوم بساره
هنا بدان اثنتيهما بالبكاء
هناك شيء يخفينه عني
احسست بعاطفه شديده تجاهها
اطفات كل الغضب الذي تولد منذ عرفناها
هي بحاجتنا وتريد المساعده
كيف لي بذلك
فكري الان مشغول بجواهر
يبدو ان ساره قد تناستها بمجرد دخول ربى في حياتها
ارجوك احمد انا في اشد الحاجة اليك
لا تردني كما رددتني من قبل
فانا لم اعد بصغيرة لا يؤخذ كلامها
ردت ساره لاتقولي ذلك نحن نبحث عنك منذ زمن
لا اصدق بانني التقيتك مره اخرى

(لا تردني كما رددتني من قبل فانا لم اعد بصغيرة لا يؤخذ كلامها
نحن نبحث عنك منذ زمن)

ترددت هذه الجملتان في راسي ماذا تقصدان بها
ايعقل ان تكوني .

؟
اقتربت مني ونزعت حجابها
قالت بصوت مبحوح:
احمد انا
وضعت يدي على فمها قبل ان تكمل جملتها
وانا اضمها بكل حنان الى صدري

(انا الان بابا يا .



جواهر(

  • رواية قصيرة عن والدي
110 views

رواية قصيرة