8:41 صباحًا الخميس 21 مارس، 2019

رواية قصيرة

بالصور رواية قصيرة 20160908 2838

 

اختي اليتيمه

الجزء الاول

استيقظ كل صباح كى اقوم بالمهمه الموكله الي
يا الهى كم اتذمر من هذه المهمة
لم على ان اقوم انا بالذات بايصال ساره الى المدرسه كل يوم
هناك شيء ما يوحى الى باننى سالتقى بشيء ابحث عنه و لكن ما هو؟
لا ادري!!!

استيقظت اليوم مبكرا لماذا
هل لان اليوم هو الاربعاء !
حيث سارتاح من ايصالك يومين متتاليين
لم لا؟!
تناولت فطورى و انتظرت حتى تاتى سارة
جاءت ساره و انطلقنا الى المدرسة
ساره في الصف الثالث الابتدائى مرحه جدا و لا انسي دلعها الزائد و طلباتها المجابه من و الدتى حفظها الله حيث ان و الدى متوفي منذ ثلاث سنوات

وصلنا الى المدرسه نزلت ساره مسرعة
اما انا فقد استوقفنى منظر فتاه صغيره تقف حائره امام باب المدرسة
حائره بين الدخول او الرجوع من حيث اتت
و قفت انظر اليها اتاملها
لم استفق الا على منبه سياره من خلفى قد سددت الطريق على صاحبها
توكلت على الله و توجهت الى مقر عملي
لكن صوره تلك الفتاه لم تفارق مخيلتى ابدا
لاشعوريا افكر فيها
تري ما هو السبب
يبدو اننى اشغل نفسى بشيء تافه
لم كل هذا التفكير احمد !
انها طفله كغيرها تخاف من المدرسه ليس الا

********

عند باب المدرسه و بعد انتهاء الدوام انتظرت ساره في السياره لكنها لم تات
تاخرت !
ليس كعادتها
اضطررت للنزول كى اطلب من الحارس ان ينادى عليها
نادي مره و مرتين و ثلاثه و لم تخرج
كدت انفجر غضبا اين ذهبت يبدو انها غارقه في اللعب
حسنا ساره ساؤدبك

اخيرا خرجت هالنى منظرها
لحظه
لاتظنوها تبكى بالعكس كانت مسروره و هى تمسك بيد زميلتها
احال منظرها جمر قلبى المشتعل الى رماد
اتت الى مسروره تجري
حملتها كعادتى و قبلتها بين عينيها
و هى في غمره سعادتها و ضحكها رايت دمعه انحدرت على و جنه زميلتها
اااااه هى نفس الفتاه التى رايتها عند باب المدرسه في الصباح
انزلت ساره و حملتها و انا اتسال ما لذى انزل هذه الدمعه الان
مسحت دمعتها و قبلتها هى الاخرى
اخرجت قطعه حلوي من جيبى لا تستغنى عنها ساره و اعطيتها اياها
ارتسمت ابتسامه بريئه على شفتيها و نزلت دمعه كانت معلقه في عينيها
طبعت قبله على راسى و قالت:
(ياليت عندى بابا مثلك))

اااه هى يتيمه اذن!!
و ليس لديها اب او انه قاس عليها
انزلتها بعد ان و دعتها و اخذت اراقبها الى ان اختفت عن انظارى بين البنيان
عدت الى المنزل و فكرى مشغول بها لم استطع تناول غدائي
ذهبت الى غرفتى و استلقيت على السرير و كلمتها ترن في اذني
(ياليت عندى بابا مثلك))
هل تحسون بمثل ما احس به؟
هل مر باحدكم موقف كهذا؟
لا ادرى كم مر من الوقت و انا افكر بها
تعلقت بها كثيرا .
انتظر الصباح بفارغ الصبر حتى اراها اريد ان اشعرها بقربى منها
و لكن بصفتى ماذا اخ لصديقتها يالتفاهه الموقف

خطرت في بالى فكرة! ان اجعل ساره تتقرب منها اكثر و تسالها عن احوالها
بالفعل فكره رائعة
و لكن!!
كيف ستفهم ساره ما اريد
هذه هى المشكله !

**********

يبدو انها ملت الانتظار حتى صرخت في و جهي: احمد انا اتكلم
نعم ساره ماذا تريدين؟
اطالت النظر الى و قالت اريد التحدث معك في سر !
هل بامكانى ذلك؟
ضحكت عليها!!
و كيف لطفله مثلك ان تعرف معنى الاسرار؟
يبدو انها غضبت من ضحكى عليها
لذا ارادت الخروج لكنى تداركت الوضع امسكت بيدها و اجلستها على رجلي
ماذا كنت تريدين يا صغيرتي؟
حسنا
ساقول لكن اريدك ان تعدنى بان يكون سرا بينى و بينك
احسست ان الموضوع جد !
ماذا لديك عزيزتي
هل ستسمع ما اقوله لك
نعم ساسمع و سانفذ كل ما تامرين به
ساد الصمت لفتره ثم قالت
جواهر
نظرت اليها بتساؤل من جواهر؟!
ردت بسرعة:
صديقتي
الا تعرفها التى حملتها اليوم و اعطيتها الحلوى
امم
تذكرتها ما بها؟
هى تقول انها اختي
اردت ان اضحك مره اخري بالتاكيد صديقتها و عزيزه عليها ستقول انك اختها
و لكن هل هذا هو السر!!
يبدو ان الابتسامه شقت طريقها الى رغما عنى مما ادي الى استيائها
انت تسخر منى اليس كذلك؟
لا لا ياعزيزتي
بما انك صديقتها كما قلت فمن الطبيعى ان تقول انها اختك لانها تحبك
و لكنها قالت لى ان امها تقول بان لها اخوه من الاب لا تعرفهم
ارتسمت علامه استفهام كبيره على و جهى !
و لكن ما دخلى بهذا الموضوع؟!
ضربتنى ضربه خفيفه على راسى احمد افهم
اسم و الدى يشابه اسم و الد جواهر
و الدى توفى و والد جواهر توفى ايضا و انت !
ما بى انا ايضا
لاشيء سوي انك تشبه جواهر كثيرا !
هذه المره لم امنع نفسى من الضحك عليها
اغتاظت كثيرا و ذهبت و عندما وصلت الى الباب غمزتنى قائلة:
سر!!

——————————————————————————–

الجزء الثاني

مرت فتره على الحوار الذى دار بينى و بين سارة
و في احد الايام عندما ذهبت لاخذها من المدرسه فاجاتنى بمجيئها مع جواهر
ركبتا السياره و قالت:
و الده جواهر مريضه و تريدك ان توصلها الى المنزل
لم اجب بل توجهت بنظرى الى جواهر الجالسه في الخلف فلم تعلق
بل انزلت راسها الى الارض
هل انت متاكده من ذلك
ردت ساره نعم عدت ببصرى الى الوراء لا ادرى ما لذى جذبنى اليها
عيناها و جنتيها كل شيء فيها جميل
ضحكت في نفسى على قول ساره بانها تشبهنى هناك فرق كبير
شغلت سيارتى و سالتها عن طريق منزلهم
دلتنى على الطريق الى ان وصلنا
نزلت قبلها و فتحت لها باب السياره و عندما نزلت امسكت بيدي
احسست بقشعريره تسرى في جسدي
كانت عيناها تنظر الى برجاء و كانها تود البوح بشيء
نزلت الى مستواها احثها على الكلام
بينما اذهلنى جمود ساره في السياره دون ان تتفوه باى كلمة
اقتربت منها و انا اتحدث بصوت اقرب الى الهمس
ما بك صغيرتي قالت كلمتها و كانى صفعت على و جهى قالت:
احمد انا احبك)
جمدت في مكاني
ماذا قلت صغيرتي؟
اجابت: الا يحق لى ذلك الست اخي؟!
و من قال ذلك؟!
امي
امك قالت بان احمد اخوك!!
تلعثمت و لم تستطع الرد فدخلت مسرعه الى المنزل و اغلقت الباب خلفها!!

*********

عدت الى المنزل و انا افكر فيما قالت
هل من المعقول ان تكون اختى كيف
و لم لم يخبرنى احد
و منذ متى
دخلت غرفتى و استلقيت على السرير و سرعان ما خلدت للنوم

مرت الايام على هذا الحدث كنت قد نسيته او بالاحري تناسيته
ساره نجحت من الصف الثالث بامتياز و اصرت على امى ان تعمل لها حفله نجاح لتدعو صديقاتها في الصف
و بعد الحاح و افقت امي
و بدات الشروط اريد و اريد و اريد و كل هذا غير مهم
اذا ما لمهم بربك اذا لم يكن هذا غير مهم
اريد ان اشترى فستانان للحفلة
و لم هذان الفستانان؟!
لى و لجواهر
غضبت امى جواهر جواهر هل يمكن ان تسير حياتنا بدون ذكرها
استغربت من رد امى لكنى لذت بالصمت
اما سارتى فقد تغيرت ملامحها و اغرورقت عيناها بالدموع و ذهبت الى غرفتها و هى تبكى لابد ان في الموضوع سر و لابد ان اعرفه !
لماذا كل هذه العصبيه اماه, طفله و تريد ان تفرح و تفرح صديقتها ماذا في الامر؟
اجابت بغضب فلتفرح بعيدا عنا فلا دخل لنا بالغرباء
لم ارد , بل توجهت الى ساره محاولا مواساتها
بمجرد دخولى اخفت شيئا كان في يدها
حتى هذه الصغيره لديها اسرارها التى لاتريد لاحد الاطلاع عليها!!
لم اسالها عما اخفت و لكن سالتها عن جواهر و لم كل هذا الاهتمام بها؟!
نظرت الى و قالت؛ الا تذكر السر الذى اخبرتك به
سر!!!
عما تتحدثين؟!
نظرت الى مما ادي الى اطراقي
احيانا اخاف من نظراتها
اقتربت منى و همست الم اقل لك ان جواهر اختى و انا احبها جدا
سكت قليلا و انا اتذكر ذلك
هى تحبك لانك صديقتها
بل اختها الا تفهم؟
بلا بلا افهم و ساذهب عصرا لاشترى لكى ما تريدين و لكن بشرط
ابتسمت بفرح موافقه !
دون ان تعرفى ما هو الشرط؟
دون ان اعرف
و لكن ما هو شرطك؟
شرطى الا تعلم و الدتى انى اشتريت الفستان لها
من هي؟
عدت لتسالى من غيرها اختك الانسه جواهر
ابتسمت بمكر و قالت: اختك ايضا!!

جاءت الى و الدتى و يبدو عليها الانهاك جليا اعطتنى قائمه بمتطلبات الحفلة
و لم كل هذه الاشياء ما هى الا حفله صغيره و تنتهي
اجابت بصوت منهك لايهم المهم هو فرح سارة
لا ادرى هل ساعمل لها حفله اخري ام لا
المهم اذهب بسرعه و لا تتاخر فلدى الكثير من العمل
اخذت القائمه و خرجت من عندها لاحضر ما طلبت

********

انتهت الحفله على خير
كانت رائعه جدا ؛ سرت بها ساره و صديقاتها
شد انتباهى اختفاء امى طوال الحفله فلم ارها !
ياتري هل اغضبها شيء
لا لا
كان يبدوعليها بعض الارهاق من كثره العمل

وانا في غمره تفكيرى قطعت ساره سكوني
احمد تعال لنري ما احضرن لى صديقاتى من الهدايا
هززت راسى ثم قلت:
في البدايه يجب ان نذهب الى امى و نشكرها على ما قدمت
ثم نريها الهدايا
حملتها على ظهرى كالعاده و اتجهنا حيث غرفه امي
طرقت الباب
مره مرتين ثلاثا لامجيب!!
ازداد طرقى للباب لا جواب
انزلت ساره من على كتفى و فتحت الباب و جدتها ممدده على السرير
تبدو نائمه ملامحها هادئه جدا
اقتربت منها لاتاكد من انها بخير فلم يكن شكلها في الصباح يومئ بذلك
قربت فمى من اذنها و همست امي
ساره تريد ان تقول لك شكرا على ما فعلته و تريك هداياها
امسكت ساره بطرف ثوبى احمد انظر الى يد امي
التفت بسرعه الى حيث اشارت فماذا رايت!!
لقد كانت رافعه اصبع السبابة
اذن ما تت!!
خرجت هذه الكلمه لا شعوريا مني
ازداد تمسك ساره بثوبى ماذا تقول احمد؟
امى لم تمت لم تمت
اقتربت ساره من امي
امى انا سارتك الصغيره ارجوك ردى علي
اعدك بانى لا اتعبك مره اخرى
اعدك بان لا اذكر اسم جواهر مره اخرى
لاتتركينى و حدي
ارجوك امي
لم استطع ان اتمالك نفسى اخذت اسحبها حتى لاتؤذى نفسها
ازداد تشبثها بامى و علا صراخها لا لالالالالالا
امى لم تمت ارجوك امى قومى قومي
اثبتى له ذلك
احمد لايحبك لذا يقول بانك قد رحلت هيا هيا امى ارجوك

——————————————————————————–

الجزء الثالث

مضت خمس سنوات على وفاه و الدتى رحمها الله
كنت فيها الام و الاب و كل شيء لساره التى اصبحت بالنسبه لى شيء كبير و مهم في حياتى اكثر من ذى قبل
لم يبق في المنزل بعد رحيل امى سوانا
كان الملل يحيط بنا بالرغم من محاولتى جاهدا ان ازيل اثاره وان ادخل البهجه الى قلب ساره بعد ان فقدت اعز اثنين على قلبها
امى رحمها الله)
و جواهر
اجل اختفت جواهر بعد رحيل امى بسنتين دون سابق انذار
الى مكان غير معروف مما ادي الى انتكاس ساره التى كان على محاوله اخراجها مره اخري من انطوائها
و لكن كيف ذلك
العلم عند الله
فانا سابذل ما في و سعى لاجلها

*********

يبدو اننى استغرقت وقتا في التفكير اشعر بصداع شديد
نهضت من سريرى متوجها الى اسفل لاعد لى شايا ساخنا ريثما تنتهى ساره من و اجباتها ثم نذهب بعد ذلك للسوق
ساقتنى قدماى الى غرفه و الدتى لاشعوريا
دخلت الغرفه اضات المصباح و جلست على طرف السرير
فتحت احد الادراج على جانب السرير فوجدت مفكره صغيرة
تري ما بداخلها فتحتها فغرت فمى حين قرات المكتوب كعنوان لها
مذكراتى اكتبها في حياتى ليقراها ابنائى من بعدي)
فتحت الصفحه الاولي و الثانيه و الثالثة
كل صفحه احداثها تختلف عن الاخرى
شدنى عنوان احدي الصفحات اصعب الايام)
تري ما هو اصعب ايام حياتك امي
هل عندما ما ت ابي؟
او عندما انتقلنا لمنزلنا هذا
هل و هل اسئله كثيره ترددت في مخيلتى قبل ان اقرا ما كتب في تلك الصفحة
لم يكن خبر وفاه و الدي
و لم يكن حدث انتقالنا لمنزلنا هذا
و لا غيرها من الافكار التى طرات على بالى البتة
لقد كان
خبر زواج و الدى !!
نعم لقد تزوج و الدى عليها دون علمنا
هل يعقل هذا؟
انا لا اعارض و لكن لم لم يخبرنا
لم لم تقل امى لنا ذلك
من هى تلك المرأة و كيف تزوجها و متى و هل لنا اخوه منها ام لا؟
لا اصدق قرات و قرات حتى كاد راسى ان ينفجر
جاءنى صوت ساره الواقفه على الباب
و قد لبست عباءتها
سالتها عما اذا كانت تريد الخروج الان هزت راسها ايجابا
اعدت المفكره الى الدرج و اطفات المصباح و خرجت

*********

قضينا قرابه الساعتين في السوق
عدت بعدها و انا في غايه التعب
توجهت الى المطبخ و عملت لى كوبا من الشاي
صعدت الى غرفتى تمددت على السرير و انا احتسى بعضا منه
و سرعان ما شعرت بالراحه و خلدت للنوم

**********

صوت طرق الباب ازعجنى فتحت عينى شيئا فشيئا
و تكلمت بصوت يكاد يخرج من حنجرتى تفضل
فتح الباب ببطء و انا اسمع صوت ازيزه
و انتظر من ساره ان تتحدث دون ان اتحرك من مكاني
جاءنى صوت طالما احببته و طالما تسليت بسماعه اطربنى سنوات معدودة
و انقطع عنى بقيه عمري
التفت الى مصدر الصوت
تفاجئت ذهلت
لم اعرف كيف اتصرف
و ظللت مشدوها انظر
لقد كان ابي
اجل كان قابضا يديه و ما دهما الي
قال بصوت حنون
احمد هذه امانه عندك فحافظ عليها
مددت يدى و انا انظر في عينيه خوف ان افقدهما مره اخرى
وضع ما معه في يدى باختصار كانت

احمد هيا قم سوف تقام الصلاه و انت نائم
حسنا ساره ها انا ذاهب استعذت من الشيطان و قمت للصلاة

********

عدت الى غرفتى و حاولت ان استرجع ما رايته في الحلم
ما هى هذه الامانه التى يوصينى و الدى بها
كان شيئا له بريق و لمعان
شيء ثمين و الا لم يكن ليحرص عليه كل هذا الحرص

فى المساء كنت جالسا مع ساره في غرفتها
كانت ساكته و هادئه على غير العاده تسترق النظر الى بين فينه و اخرى
و كانها تريد قول شيء و خائفه من رده فعلي
ما بك ساره ماذا تريدين ان تقولي
لاتخفى شيئا
ترددت قليلا ثم قالت:

——————————————————————————–

الجزء الرابع

مابك ساره ماذا تريدين ان تقولي
لاتخفى شيئا
ترددت قليلا ثم قالت:
جواهر!!
سرت قشعريره في اوصالي
منذ متى لم اسمع هذا الاسم الذى طالما تمنيت سماعه
تري اين انت و ماذا حصل لك؟
ما بها يا عزيزتى
اغرورقت عيناها بالدموع و هى تقول:
اشتقت اليها اريد ان اراها
انفجرت ساره بالبكاء
احمد ارجوك اريدها
لا اريد ان افقدها اكثر من ذلك
لا اريد ان اعيش بدونها
يكفى فقدى لامى و ابي
ارجوك احمد ارجوك
غطت و جهها بكفيها و استرسلت في البكاء
يا الهى من اين لى بالقوه حتى اجعلها تهدا
العون يارب
اقتربت منها و ضممتها و انا اقرا عليها ايات من القران
الى ان هدات و نامت
خرجت من عندها بعد ان اطفات النور و انا بحال يرثي لها
ياالهى ماذا افعل؟

*********

فى اليوم التالي
استاذنت من عملى مبكرا
ذهبت الى منزل جواهر
طرقت الباب لكن بدون جدوى
اتجهت الى المنزل المجاور طرقت ففتحت لى امرأة عجوز
سلمت عليها و سالتها عن جواهر و والدتها
اخبرتنى بان و الده جواهر تزوجت و انتقلت بعد فتره من زواجها الى منزل زوجها
و تركت هذا المنزل منذ سنتين
سالتها عما اذا كانت تعرف الى اين انتقلوا او اسم زوجها او و ظيفته
لكنها لم تكن تعرف شيئا
استاذنت منها و عدت ادراجي

كيف اتصرف لا اريد ان تعيش ساره في شقاء
لم اصدق انها خرجت مما هى فيه
و لكنها بحكم شعورها بالوحده و الحاجه الى من يفهمها اكثر منى عادت الى تلك الحاله من البكاء و الصياح و على اخراجها من هذه الحاله باى طريقة

ذهبت الى البيت
و كانت مستلقيه على كنبه في الصالة
سالتها اذا كانت تعرف اسم و الده جواهر او لا
ردت فورا امنة)
و لكن لم تسال؟
لم اجبها
لقد مر على هذا الاسم
و لكن اين؟!!!
ااااه تذكرت في المفكرة!!
ذهبت الى غرفه امى بسرعه و جلست على طرف السرير فتحت المفكره و جدت اسمها في صفحه اصعب الايام
اجل اسمها امنه و هى من اعز صديقات امي
و لابى منها بنت اسمها

جواهررر.

دارت الدنيا في راسي
جواهر اختى ايعقل هذا !
طوال هذه السنين و ساره تقول لى انها اختى و انا اضحك عليها

هى ايضا قالت لى هذا الكلام
قالت كلمتها و كانى صفعت على و جهى قالت:
احمد انا احبك)
جمدت في مكاني
ماذا قلت صغيرتي؟
اجابت: الا يحق لى ذلك الست اخي؟
و من قال ذلك؟
امي

لا اصدق ما يحدث كنت اعتقد انه بحكم صداقتها تؤمن باخوتها و تعتبرنى ايضا اخا لها
قمت مسرعا الى ساره كانت تحتضن صوره و تبكي
اخذت منها الصوره و نظرت كانت صوره و الدى رحمه الله و هويحمل في يديه جواهر
عادت بى الذاكره الى الوراء

(غضبت امى جواهرجواهر هل يمكن ان تسير حياتنا بدون ذكرها
استغربت من رد امى لكنى لذت بالصمت
اما سارتى فقد تغيرت ملامحها و اغرورقت عيناها بالدموع و ذهبت الى غرفتها و هى تبكى لابد ان في الموضوع سر و لابد ان اعرفه؟
لماذا كل هذه العصبيه , اماه طفله و تريد ان تفرح و تفرح صديقتها ماذا في الامر؟
اجابت بغضب فلتفرح بعيدا عنا فلا دخل لنا بالغرباء
لم ارد , بل توجهت الى ساره محاولا مواساتها
بمجرد دخولى اخفت شيئا كان في يدها
حتى هذه الصغيره لديها اسرارها التى لاتريد لاحد الاطلاع عليها!!
لم اسالها عما اخفت و لكن سالتها عن جواهر و لم كل هذا الاهتمام بها؟
نظرت الى و قالت؛ الا تذكر السر الذى اخبرتك به
سر!!!
عما تتحدثين؟
نظرت الى مما ادي الى اطراقي
احيانا اخاف من نظراتها
اقتربت منى و همست الم اقل لك ان جواهر اختى و انا احبها جدا
سكت قليلا و انا اتذكر ذلك
هى تحبك لانك صديقتها
بل اختها الا تفهم؟
بلا بلا افهم)

اااااه
تذكرت
و الدى كان يحمل في يديه جواهررر عندما جاءنى في الحلم
اجل يحمل جواهر
و اراد منى ان ابحث عنها و احافظ عليها
و لكن اين انت ياجواهر اين انت
كانت ساره تنظر الى مستغربه من تصرفى و بكائي
بكيت على ايام مضت اضعت فيها اختى بسذاجتى و غبائي
بكيت على ما اخفاه و الدى عنا
بكيت على جفاء و الدتى لطفله لاذنب لها
بكيت لانى لم احقق لها امنيتها بان اكون لها ابا كما ارادت
قلت بصوت مسموع:
عودى ارجوك
اعدك بان احقق لك ما تريدين
اعدك بان اكون لك الاب و الاخ
ساحبك كما احببتني
لن اخذلك في شيء و لكن عودى لنا جواهر ارجوك عودي.
بكت ساره لبكائي
يامليكى انت ربى انت حسبى و معينى ياالهى ساعدني
ماذا افعل كيف ساتصرف واين ساجدها؟
خرجت من المنزل على غير هدى
عسي ان تقودنى قدماى اليها او ياتى المارد فياخذنى اليها حيث تكون

بعد ساعات من السير في الشوارع و الطرقات عدت للمنزل و اتجهت الى غرفه سارة
لاري ما حل بها بعد ان كان منى ما كان
كانت مستلقيه على السرير
و واضح عليها التعب و الانهاك
اقتربت منها كانت تتمتم بكلمات غير مفهومة
وضعت يدى على راسها حرارتها مرتفعه جدا
اخذت اهزها و اناديها
و هى على حالها
حملتها بين يدى و انا في اشد الحاجه لمن يحملني
لطفك يارب
اخذتها الى المستشفى
ادخلت قسم الطوارئ
مرت دقائق و كانها دهر
خرجت الطبيبه المناوبه من عندها
سالتها فاجابت ضعف عام و ارتفاع في درجه الحراره و تستلزم التنويم حتى تتحسن حالتها
لم ادر بنفسى الا و انا اسير خلفها لاكمل اجراءات التنويم
عدت الى المنزل بعد ان اطماننت عليها
اخذت اتامل ارجاء المنزل استعيد ذكرياتى معها فيه
هنا كانت تستقبلنى عندما اتى من العمل و احملها على ظهري
على هذا الكرسى كنت اجلس لاذاكر لها
عند التلفاز كانت امى رحمها الله تحمل لنا الطعام وقت راحتنا
امي! امي!!
هل من الممكن ان تكون امى قد كتبت معلومات اخري عن زوجه ابى في مذكراتها غير كونها صديقتها؟
توجهت الى غرفتها قلبت المفكره صفحه صفحه بلا فائدة
فتشت الدرج فوجدت نوته ارقام صغيرة
بالتاكيد سيكون الرقم موجود تصفحتها لم اعثر لها على اسم
لكن ما هذا الاسم الغريب
السارقة
تري من هى و لم تنعتها امى بالسارقة
لحظه امنه شاكر
هذا ما كتب تحت اسم السارقة
بالتاكيد هي
ضحكت في خاطرى على هذا النعت اسمتها امى بالسارقه لانها اخذت و الدى منها
ياللنساء يغرن من اي شيء
حفظت الرقم في هاتفى النقال الى ان يتسني لى الاتصال في الصباح
فالوقت متاخر و لابد لى ان انام
تمددت على سرير امى احاول ان انام
و لكن هيهات هيهات قلب راسى من التفكير
كيف لى بالنوم و ساره مريضه و جواهر لانعرف اين اختفت؟
ماذا افعل كى اعيد المياه لمجاريها و تعود ساره كما كانت فراشه المنزل
و التقى بك ياجواهر كى احقق امانيك
الان عرفت ما هو الشيء الذى كنت ابحث عنه من جراء ايصالى لساره المدرسة
و لكن بعد فوات الاوان
لا لم يفت الاوان
ما زال هناك امل بان القاك عاجلا ام اجلا يا جواهر

********

الساعه تشير الى السابعه صباحا
ياالهى نمت كل هذا الوقت
لم لم توقظنى ساره لصلاه الفجر؟
اوووه صحيح !
ساره في المستشفي كيف نسيت ذلك؟
نهضت مسرعا صليت الفجر و توجهت الى مقر العمل
استاذنت من المسئول و اتجهت الى المستشفى
ذهبت الى غرفه ساره فورا متشوقا اليها دخلت دون ان اطرق الباب
و كانت المفاجاة!!
خرجت و قد امتقع لونى من هول الصدمة
اوف !
كيف دخلت دون ان اطرق الباب !
ما هذا الموقف المحرج الذى وضعت نفسى فيه
ماذا افعل الان !
كيف اعتذر؟!
ماذا ستقول عني؟!

——————————————————————————–

الجزء الخامس

ذهبت الى غرفه ساره فورا متشوقا اليها دخلت دون ان اطرق الباب
و كانت المفاجاة!!
خرجت و قد امتقع لونى من هول الصدمة
اوف !
كيف دخلت دون ان اطرق الباب !
ما هذا الموقف المحرج الذى وضعت نفسى فيه
ماذا افعل الان !
كيف اعتذر !
ماذا ستقول عنى !
فليكن
انا لم ار سوي ظهرها
احترت ماذا اعمل!!
استجمعت قواي
و طرقت الباب فلم اسمع ردا
عدت للطرق مره اخرى
ايضا لا مجيب
احترت رايتها بام عينى جالسه على السرير
لم لم تجب
فجاه فتح الباب و خرجت المرأة التى كانت جالسه عند سارة
كانت متحجبه لايري منها شيء
تراجعت للوراء كى اسمح لها بالمرور
قالت لى بكل حياء تفضل
لم اصدق قولا دخلت مسرعا و انا انظر خلفي
سالت ساره من هذه المرأة و كانت غارقه في الضحك
استشطت غضبا لم تضحكين ايتها السخيفة
هل هناك ما يثير الضحك؟
لم تستطع الرد من الضحك
ساره انا احادثك كفى عن الضحك قليلا
قلتها و قد احمر و جهي
لا ادرى هل هو غضب او خجل من ضحكها على و من نظراتها
جلست على طرف السرير الى ان تنتهي
هل انتهيت الان
نعم
قلت: و لماذا كل هذا؟
قالت: الم تر كيف كان شكلك و انت تنظر اليها كادت رقبتك ان تنكسر
كانك تري امرأة لاول مره في حياتك
اووووه نسيت كيف انت اليوم؟
بخير و اريد الخروج الان .
بهذه السرعه لا حتى تستعيدى شيئا من صحتك فانت ضعيفه جدا
ارجوك احمد لا استطيع البقاء هنا بمفردى اشعر بالملل
حسنا
ساحاول و لكن لم تقولى لى من هذه المراة
تنهدت و رجعت للوراء و ركزت راسها على الجدار و ابتسمت بمكر
لايهم ان تعرفها لم اعهد هذا الفضول منك احمد !
اقتربت منها بغضب و اضعا يدى حول رقبتها
ستقولين ام لا
نعم! نعم! ابعد يدك عنى انت تكتم انفاسى ارجوك
لن ابعد قبل ان تتكلمي
حسنا
فتاه و الدتها مريضه و هى مرافقه لها
و جاءت لتتعرف و تزيل الملل عنها من جراء جلوسها بمفردها
حسنا هذا كل شيء؟
اجل هذا كل شيء

**********

مرت ساعتان و انا مع ساره في المستشفي احاول ان اخفف عنها و انا في اشد الحاجه لمن يخفف عني
اذهلنى ما رايته منها
لم اتوقع ان اري الابتسامه تشق طريقها مره اخري الى و جهها و لا ان اري و جنتيها متوردتين الا بعد ان تعود جواهر
اااااه جواهر اين انت الان

احمد منذ ساعه و انا احادثك فيم تفكر
ها نعم! ماذا اردت؟
الن تذهب للطبيبة؟!
و لم؟!
ماذا قلت لك اريد الخروج
حسنا ساذهب الان
خرجت من عندها الى الطبيبة
لم تبد اي ممانعة
قامت معى و قاست ضغطها و عاينت ملفها
صحتها تحسنت بعض الشيء و كتبت لها بعض الفيتامينات و المضادات
خرجنا من الغرفة
استوقفتنى قائله احمد اريد ان اسلم على ربي قبل ان اخرج !
و من تكون ربي هذه؟!
صديقتى التى تعرفت عليها هل يمكن ذلك ام لا؟!
لم تنتظر الرد توجهت بسرعه الى الغرفه و اغلقت الباب خلفها
و قفت في الخارج انتظرها
جلست على كرسى الانتظار
اف ما هذا التاخير يا ساره هيا اريد الذهاب
و اخيرا جاء الفرج
فتحت الباب و جاءت الي
قالت: كيف حالك احمد و هى تقترب منى اكثر و اكثر
لحظة!!
لم تكن سارة
ما بك انا ربي !
اوصلت لى ساره سلامك فجئت ارده عليك بنفسي
كان وضعى محرج للغاية
لاول مره في حياتى اتعرض لموقف كهذا
فما كان منى الا ان اعطيتها ظهرى و قلت بصوت حازم:
ارجو ان تكلمى ساره بسرعة
ضحكت بدلع و ذهبت
اف ما هذا الهراء
مسحت العرق المتصبب على و جهي
خرجت ساره و وضعت يدها على فمى لتمنع صرخه موجهه اليها بعد ان راتنى اغلى من الغضب
مشيت مسرعا و هى تتبعنى و تتعثر بعباءتها و تحاول ان تكلمني
فلم اعرها اي اهتمام و لم اتفوه بغير
حسابك في المنزل)
وصلت الى المنزل دخلت مسرعا الى غرفتى و اغلقت الباب
طرقت ساره على مرارا و لم اجبها
كنت غاضبا من تصرفها جدا و من تصرف الانسه ربى
ما زال الطرق متواصلا
فتحت الباب نعم ماذا تريدين؟!
حتى لم تقل لى حمدا لله على سلامتك
ارجوك ساره يكفى ما فعلته
ضحكت على بهستيرية
يا الهى يبدو انها قد اصيبت في عقلها
ماذا قلت حتى تضحكى هكذا !
ما بك ساره لماذا تضحكين هل هناك ما يثير الضحك؟!
اقتربت منى و ضمتنى بقوه و قبلتنى و قالت:
احبك احمد !
لا لا يبدو انها بالفعل اصيبت بالجنون
ليس منى بل من ربى
صرخت في و جهها و اغلقت الباب
استلقيت على سريرى و انا الذى سيجن ما هذه الربي التى دخلت حياتنا في اقل من سبع ساعات و قد فرضت نفسها علينا
لا
فرضت نفسها على ساره فقط و ليس علي
لم تلده امه حتى الان الذى يفرض نفسه علي
و لكن!!
لم تتصرف هكذا !
الواضح ان اهلها لم يحسنو تربيتها
حسنا ياربي انا من سيعيد تربيتك و يعلمك معنى الادب

********

خرجت من حجرتى متوجها الى ساره التى اسمع ضحكاتها في الصالة
كانت تتحدث في الهاتف
غريبة! منذ متى و ساره تتحدث به لغير ضرورة؟!
لقد تغيرت 180 درجه منذ ان دخلت المستشفي و تعرفت على ربي في لمح البصر
جلست على الكرسى المقابل للتلفاز و انا انظر اليها
هاهو حبيب القلب قد وصل هل من رساله اوجهها اليه ربى؟!
قمت من مكانى مسرعا اخذت السماعه و اغلقتها
اسمعى سارة
اذا كنت ظننت انت و من تدعي ربي بانكن ستنلن ما تردن فهذا من المستحيل
و اذا عدت و هاتفتها مره اخري فلا تلومى الا نفسك
ابتسمت كعادتها منذ خروجها من المستشفي و اقتربت مني
ابتعدت عنها خوف صدمه اخرى
قالت بهدوء حسنا بابا و ذهبت!!
فعلا اصيبت بالجنون الطف يارب

مر اسبوعان و نحن على هذا الحال
ساره تعصى اوامرى و تكلم ربي و توصل لى كل شيء
و انا دائم الصراخ في و جهها حتى كادت حنجرتى ان تخرج
لقد فازت ربي و فرضت نفسها علي
لم استطع تربيتها فلا تكاد تمر ساعه دون ذكر اسمها او التفكير فيها
لابد ان اضع حدا لهذه المهزله !

**********

مرحبا احمد
اهلا ساره تفضلي
من دون ان تقول و ساجلس ايضا !
اريد ان اقول لك ان ربى
ساره ارجوك اغلقى الموضوع حالا
ربي ستاتى غدا مفهوم !
خرجت ساره دون ان تعطينى اي فرصه للكلام
اذن الموضوع موضوع تحدى !
حسنا
ساريك من هو احمد الذى تغيظينه يا ربى
استيقظت في الصباح ليس لدى رغبه في الذهاب الى العمل
اريد ان اكون في استقبالها و اريها من هو احمد
جلست في الصاله اقلب التلفاز
فجاه طرات جواهر في مخيلتي
يا الهى كيف نسيتها طوال هذه المدة
تتساءل ياحمد بالتاكيد الانسه بل القارصه ربي من انستك اياها
اخذت هاتفى النقال و اتصلت بالرقم الذى خزنته من قبل
للاسف غير موجود في الخدمة

احمد هيا قم ستصل ربي قريبا قمت متثاقلا دون ان اتكلم
هل من الممكن ان تذهب الى السوق و تحضر لى طبق حلوى
انت تعرف انى لا اجيد صنعها
حسنا اخذت مفتاح السياره و في داخلى بركان يغلي
اريد ان استقبلها و اعطيها درسا لن تنساه
اعتقد بان ما اخطط له سيفشل 100%
لا اريد لساره ان تتعلق بها كثيرا فربما تفقدها كما فقدت جواهر من قبل
لا اريد لاختى ان تعيش في شقاء فيكفى ما عاشته من قبل
عدت الى المنزل دخلت الصالة
كانتا جالستين
تراجعت للوراء و اصدرت صوتا يدل على وجودي
اقبلت ساره و اخذت منى الطبق
احمد ربي تريد الحديث معك
تنهدت قليلا ماذا تريد !
قلت تريد الحديث معك هل من الممكن ذلك
و منذ متى و انت تاخذين رايى يا انسه ساره
ضحكت و قد اعطتنى ظهرها متجهه الى حيث كانت ربى
انتظرت قليلا ثم تشجعت و ذهبت اليهما
الان ساضع حدا لكل شيء
جلست على كرسى بعيد قليلا عنهما بعد ان سلمت
و دون ان انظر
فقد كنت موخيا براسى حتى لا اري شيئا يزعجني
قلت بجفاء:
ماذا تريدين مني؟

——————————————————————————–

الجزء السادس

جلست على كرسى بعيد قليلا عنهما بعد ان سلمت
و دون ان انظر
فقد كنت موخيا براسى حتى لا اري شيئا يزعجني
قلت بجفاء:
ماذا تريدين مني؟

قالت بتردد:
احمد اعلم انى قد تعديت حدود الادب معك
و اذيتك بتصرفاتي
لا اريد ان تاخذ فكره سيئه عني
فهذه التصرفات ليست من عادتى و ليست من تربيتي
اريدك ان تعلم انه انا من ربيت نفسى بنفسي
انا من اهتممت بنفسي
انا من اقوم بواجباتى و واجبات غيرى دون مساعده احد
قاطعتها بسخرية:
و نعم التربيه !!
ارجوك اسمعنى و بعدها لك ما تريد
توفى و الدى منذ صغري
حرمت من ابوته و حنانه
فقدت عطفه و صدره الحانى الكبير
امى كانت قاسيه على بجفائها و عصبيتها
زرعت في داخلى الخوف من كل شيء
كنت اريد من يضمني
اريد من يحمينى و يسمعني
احتاج من يلبى طلبى و يقضى حاجتي
بالفعل كنت وحيده وحيده .
تهدج صوتها بالبكاء و انا متعجب مما اسمع بناء على رغبتها
لذا لذت بالصمت الى ان تكمل
اضافت:
تزوجت و الدتى و انا في الصف الخامس
ظننت زوج و الدتى سيكون الاب الحاني
لكن للاسف كان الظالم الجاني
جني على طفولتى منذ وقت مبكر
فصلنى من المدرسة
و ابعدنى عن زميلاتى اللاتى احس بقربهن اكثر منه و من و الدتي
انتقلنا الى اخر المدينه و بذلك ابتعدت نهائيا عمن احب
اجبرنى على ان اعمل في البيوت في تلك السن الصغيرة
اخرج من الصباح و لا اعود الا على وقت المغرب فاستقبل بالضرب و السب و الشتم
كان ياخذ ما احصله من جراء عملى و لا يبقى لى منه شيئا
تعبت من وجودى معهم قررت الهرب و لكن الى اين ساذهب
و الى من التجئ فانا لا اعرف احدا في تلك المنطقة
و لكن الله يمهل و لا يهمل
قبض عليه في تهمه كبيره و اودع السجن الى اجل غير معلوم
اما و الدتي
ازداد بكاء ربي و علا نشيبها و لم تستطع الكلام
بقينا برهه ننتظر ان تهدا حتى تواصل حديثها
قالت:
و الدتى منذ ثلاث سنوات و هى على السرير الابيض
لايتحرك منها سوي راسها و اطراف يديها لانها سقطت من اعلي الدرج عندما كانت تضربني
لم تستطع ان تكمل حديثها من شده البكاء
اااه ياربي كيف تحملتى كل هذا من صغرك و ما زلت صابره على ذلك
كم كنت قاس عليك
لا لا
لا تاخذك بها رافه احمد فهى لاتعنى لك شيئا
اردفت: ادخلت امى المستشفى
اما انا فلم اعد اعرف لى مكان اذهب اليه
اخرج من المستشفي لابحث عن عمل في البيوت كما كنت
فاعود اجر اذيال الخيبه و رائي
ازداد حالى سوءا و تدهورت صحتي
يكفى ما فقدت لن افقد نفسى ايضا
لن اضعف
لن استسلم
و لكن ماذا افعل !
كيف اتصرف !
من اين احضر تكاليف العلاج !
ارشدتنى احدي العاملات في المستشفي بالتوجه الى مقر الجمعيه الخيرية
بالفعل توجهت اليها و شرحت لهم الحال
قدمت لنا المعونه و ساعدتنى في اكمال دراستي
انهيت الابتدائى و ادرس حاليا في الاعدادي
اذهب بين فينه و اخري بامى للمستشفى
كى تراعي حالتها
حتى التقيت ذلك اليوم بسارة
هنا بدان اثنتيهما بالبكاء
هناك شيء يخفينه عني
احسست بعاطفه شديده تجاهها
اطفات كل الغضب الذى تولد منذ عرفناها
هى بحاجتنا و تريد المساعدة
كيف لى بذلك
فكرى الان مشغول بجواهر
يبدو ان ساره قد تناستها بمجرد دخول ربي في حياتها
ارجوك احمد انا في اشد الحاجه اليك
لا تردنى كما رددتنى من قبل
فانا لم اعد بصغيره لا يؤخذ كلامها
ردت ساره لاتقولى ذلك نحن نبحث عنك منذ زمن
لا اصدق باننى التقيتك مره اخرى

(لا تردنى كما رددتنى من قبل فانا لم اعد بصغيره لا يؤخذ كلامها
نحن نبحث عنك منذ زمن)

ترددت هذه الجملتان في راسى ماذا تقصدان بها
ايعقل ان تكونى .؟
اقتربت منى و نزعت حجابها
قالت بصوت مبحوح:
احمد انا
وضعت يدى على فمها قبل ان تكمل جملتها
و انا اضمها بكل حنان الى صدري

(انا الان بابا يا . جواهر(

  • رواية قصيرة عن والدي
144 views
رواية قصيرة