رواية لمن ترف الجفون

صورة رواية لمن ترف الجفون

– الحى الشرقي
كانت الرياح تعصف بشده في تلك الليلة الباردة على ضفاف نهر التايمز الذى يخترق لندن , و كانت الزوارق الراسيه تصدر جلبه تختلط مع حفيف اوراق الاشجار المنتشره على ضفتى النهر, يعلوها احيانا غطيط بعض الفقراء الذين يفترشون الارض و يلتحفون الجرائد الباليه في الحى الشرقى للمدينه ,
قالت لورا هالام و هي تجيل نظراتها في الشارع:
” لندن مدينه موحشه تماما في الليل “.
فعلقت رفيقتها بات باسيت:
” لم يجبرك احد على مرافقتى , لقد انذرتك بان ذلك الجزء من المدينه مفزع بعض الشيء”.
” اني سعيدة جدا جدا لاننى اتيت , فهؤلاء الاطفال بحاجة لمن يعتنى بهم بعد موت و الدتهم و دخول و الدهم السجن”.
” كهذا يحدث يوميا هنا , و نحن نحاول جهدنا لتخفيف الالم عن هؤلاء البائسين , و الاطفال الذين زرناهم الليلة محظوظون بالنسبة الى غيرهم لان خالتهم ستعتنى بهم , في حين اننا نرسل العديدين ليعيشوا مع غرباء لا يمتون اليهم بصله , قلبي مطمئن بالنسبة الى هذه العائلة فالروابط بين افرادها قويه مما يسهل عليه خوض معركه الحياة”.
كان لدي لورا انطباع بان بات لا تستسيغ صحبتها تماما و لكنها لم تكن تعرف اسباب هذا , هل لان بات بحكم عملها كموظفه في الخدمات الاجتماعيه , تري الفارق و اضحا بين مستوي معيشه لورا و معيشه الفقراء المعذبين ام لانها تعتبر لورا فضوليه بعد ان اصرت على مرافقتها و لورا لا تريد بالطبع ان توضح لبات ان دوافع هذه الزياره شخصيه من قبل و زاره الصحة للمنطقة التي تعمل فيها تحت اشرافه.
اكملت الفتاتان سيرهما و وقع اقدامهما يتردد في الشارع شبة المهجور , و لم يقطع ذلك الصمت سوي هدير دراجه نارية يقودها شاب بسرعه جنونيه , بعد هذا خيم السكوت من جديد.



عند مرورهما قرب دكان قديم لمحت لورا رجلا ينام عند المدخل, ارتعدت فرائصها لرؤيتة في حين ان بات لم تكترث له , لانها اعتادت على كهذه المشاهد و لانها مرت في تجارب كثيرة تعرضت خلالها للنشل و الضرب , لكن هذا لم يوهن عزيمتها و يدفعها الى ترك و ظيفتها الساميه مما جعل توم يحترم شجاعتها و تفانيها في العمل.
تحت نور مصباح الشارع تفرست لورا في ملامح بات جيدا: قصيرة, جسمها ممتلىء , و جهها عابس ابدا كانة يعكس المشاكل التي تتعرف اليها يوميا و تحاول حلها , فجاه سالتها بات:
” هل ان توم طلب منك المجيء معى الليلة؟”.
ترددت لورا طويلا قبل ان تجيب
” كلا, لقد كانت فكرتى “.
” و ماذا تنتظرين ان تنالى من هذه التجربة قد لمحه عن حياة النصف الاخر من المدينة”.
” ما ابتغية هو لمحه عن عالم توم”.
احست لورا بالحمره تعلو و جهها , لماذا خانها لسانها و كشف لبات شيئا تريد بقاءة دفينا في اعماقا؟.
قطبت بات جبينها قائله بشيء من القسوة:
” و هل انت مغرمه بتوم؟”.
ضحكت لورا بحياء و اجابت
” انه سؤال شخصى لا اعتقد اننى اريد الاجابه عليه”.
” لقد اجبت لتوك , لكننى اريد ان اقدم لك نصيحه مع علمي بانه لا احد يتقبل النصح هذه الايام , انك تضيعين و قتك مع توم , فهو ليس الرجل الملائم لك”.
” انت لا تعرفيننى جيدا يا بات , فكيف تحكمين على شعورى نحو توم؟”.
” اعرف توم و ذلك يكفي”.
لم يقطع الحوار المتوتر سوي شبح رجل خرج من الظلام , ارتعدت لورا لرؤيتة يقترب نحوهما , لكنها هدات بعد ان رات بزتة العسكرية.
حيا الشرطى بات مبتسما:
” مساء الخير يا انسه باسيت , انه لطقس رديء , اليس كذلك هل رايت جوى برنتيس لقد هرب من المدرسة من جديد و امة قلقه جدا جدا عليه , مسكينه هذه المرأة , منذ هجرها زوجها لم تعد قادره على لجم ابنها, و عدتها باطلاعك على امر غيابة و بانك ستهتمين بالامر”.
تنهدت بات و قالت:
“سامر بها غدا لاري ما بامكانى عمله”.
اضاف رجل الشرطة
” ماذا حدث بالنسبة الى العائلة التي بدان التحقيق حول وضع افرادها؟”.
” قصدت مركز الشرطة لاجمع معلومات عن الوالد الفار لكنهم لم يجدول له اثرا بعد, و لا يمكننا بالتالي اعتبارة هاجرا لعائلتة قبل التثبت من هذا , او قبل مرور شهر على غيابة على الاقل”.
نظر الشرطى الى لورا متعجبا و قال:
” مساء الخير يا انسه , لا شك انك تتدربين على يدى الانسه باسيت”.
” اني ارافقها فقط”.
قالت لورا هذا و هي تعلم ان بات متضايقه من و جودها , لكن لم تكن لتتورع عن مجابهه اي كان لتتعرف الى عالم توم و عمله.
ودعها الشرطى و مشي بسرعه في اتجاة شارع احدث حتى اختفي تماما في الظلام.
بعد بضع دقيقة بدد السكون صوت سيارة مسرعه تجاوزت الفتاتين , ثم توقفت امامهما فجاه , كاد قلب لورا يتوقف من الخوف حين اخذت بات تحدق بتعجب , وجود سيارة فخمه في حى فقير امر مستغرب , لا بد ان ما لكها لا يقطن في ذلك الشارع ذى المنازل المتداعية.
ترجل ركاب السيارة, و هم اربعه شبان , الواحد تلو الاخر , و قفوا امام الفتاتين و هم يقهقهون و يتمازحون , ثيابهم الانيقه تدل على سعه عيشهم من جهه , و تبعث على الاطمئنان من جهه اخرى= فهم لا يبدون لصوصا.
سالت بات ببرود:
” ماذا تريدون؟”.
التصقت لورا برفيقتها محاوله اخفاء خوفها الشديد, و هي تشعر بان ساقيها تامرانها بان تطلقهما للريح, انفجر الشبان ضحكا و تقدم احدهم متمايلا و قال:
” نحن نبحث عن كنز , و اصول اللعبه تقضى بان نجلب اربعه حاجات خوذه شرطى , اشاره ممنوع المرور , شاره طبيب , و قفتز امراة, حصلنا على هذه الاغراض الا اخرها و يبدو اننا سنحصل عليه الان”.
نظرت بات الى السيارة , فرات على الزجاج الخلفى شاره طلاب الطب , فقالت بهدوء و ثقة:
” انها لعبه من الاعيب الجامعيين , اليس كذلك؟”.
حدق الشاب فيها و صاح:
” يا للهول انها مخيفة عسي ان تكون=رفيقتها احلى بقليل!”.
فى هذه اللحظه تقدم شاب احدث يبدو من مشيتة انه اكثر اتزانا , تكلم و في نبرتة شيء من الوقاحة:
” اعتقد ان علينا البحث في مكان احدث , فالسيدتان لا تخرجان التعاون الكافي”.
استدرك الشاب الاول المصر على اكمال لعبته:
” لا وقت لدينا للاختيار يا راندال , يجب ان نسرع و ار خسرنا اللعبه ثم نظر الى بات و اضاف انت اصبحت خارج المقال ,سنحاول مع صديقتك “.
تراجعت لورا حتى التصقت بعمود المصباح مما مكن الشبان من مشاهدة جمالها الباهر , عيناها خضراوان كعيني هر غاضب , شعرها خيوط ذهبية تشع في ظلام الليل الدامس. صفر الشبان الثلاثه اعجابا , في حين تقدم منها الرابع الاكبر سنا و قال:
” يا لجمالك الصاعق!”.
” ععنى ايها الحقير!”.
” لهجتك تدل على انك لست من هذه المنطقة, فماذا تفعلين هنا بحق السماء بنت مثلك مكانها في القصور لا بين الاكواخ”.
تدخلت بات مهدده
” اني موظفه في و زاره الخدمات الاجتماعيه و مسؤوله عن هذه المنطقة , لذلك انصحكم بالابتعاد لان الكل سيغضبون اذا حاول احد ان يمسنا بسوء , صيحه واحده تكفى ليجتمع شباب الحي”.
ضحك الشبان و قال احدهم
” لن نذهب قبل الحصول على مبتغانا يا عزيزتى “.
” اعتقد ان ذلك الامر من صلاحياتي , قال المدعو راندال بنبرتة الوقحه و المتسلطة , ثم تقدم من لورا و طبع قبله سريعة على خدها قبل ان ينتزع قفازها بخفه , لم تدرك الفتاة المسكينه ما هيه الاحاسيس التي انتابتها عندما لامسها الرجل, شعرت و كانها في عالم احدث مليء بالسحر و الغموض , و لم تفق الا على صوتة المتهكم:
” يبد وان القبله لم تزعجك اطلاقا يا حلوتى “.
غمر لورا كرة كبير للرجل الذى اذلها بهذه الكيفية المشينه و اثار فيها احاسيس و انفعالات لم تعهدها من قبل, لم يكن بامكانها استخدام العنف فصفعتة بقوة, لم يغضب بل على العكس افتر ثغرة عن ابتسامه عريضه ساخره و تحسس اثار الصفعه قائلا:
” لقد تركت بصماتك الرائعة على و جهى يا عزيزتى مما يجعلنى لا انساك”.


صاحت بات في و جهة بغضب:
” ارعبت الفتاة دعها و شانها”.
ضحك الشبان من جديد و صعدوا الى السيارة , ادار راندال المحرك , و ما هي الا دقيقه حتى اختفوا كحلم مزعج, نظرت بات الى لورا بقلق:
” انذرتك بان المجيء الى هنا ليلا محفوف بالمخاطر , فلم تقتنعي, سيلومنى توم لاننى اصطحبتك , كيف سابرر موقفى امامة غدا؟”.
” لا تخافى فانا لست طفلة, اصبحت في العشرين و اتحمل مسؤوليه ما افعل”.
” و جهى ذلك الكلام لتوم غدا, هيا ساوصلك الى البيت”.
استقلت الفتاتان الباص المتوجة الى الحى الراقي حيث تسكن لورا مع و الديها , بعد قليل ترجلتا و سارتا في شارع محاط بالاشجار حتى بلغتا بوابه المنزل”.
” ستكونين بخير الان يا لورا”.
” شكرا على كل شيء, كانت تجربه مثيره فانا احب خوض المغامرات لاتعلم منها”.
” ارج وان تكون=المغامره ربما اظهرت لك الفارق جليا بين عالمك و العالم القاسي الذى اختارة توم لنفسه”.
نظرت لورا الى بات و هي تتساءل عما تبتغية من محاولتها اظهار حبها لتوم و كانة فاشل لا محالة.
دخلت لورا الى البيت لتسمع امها تناديها من غرفه الجلوس:
” هذه انت يا حبيبتي اين كنت في كهذا الوقت المتاخر؟”.
” كنت برفقه بات نقوم ببعض الزيارات”.
السيده هالام, و الده لورا, امرأة نحيله في الخمسين من عمرها, شعرها الابيض كان ذهبيا ايام الصبا كشعر ابنتها , صحتها الضعيفه تجبرها على البقاء في البيت و عدم القيام باى عمل مجهد , فهي ربما تعرضت لنوبتين قلبيتين كادتا ان تقضيا على حياتها , لذلك يعاملها كل من زوجها و ابنتها معامله رقيقه للغايه خوفا من اي نكسه حديثة , و هي تحاول احيانا رفض الواقع و القيام باى نشاط يشعرها بلذه الحياة.
لكن اوامر الطبيب في ذلك الصدد صارمة, لان النوبه الثالثة ستودى بها دون ادني شك.
كرست لورا نفسها لخدمه امها منذ تركت المدرسة , اختارت ذلك الطريق طوعا و رفضت دخول الجامعة , على الرغم من اصرار و الدتها , لانها لن تجد احدا يقوم بمهمه العنايه بالمرأة المريضه نيابه عنها.
شعرت لورا بالارتياح في هذه الغرفه مع امها , السيده هالام صاحبه ذوق رفيع في تزيين المنزل , جعلت الغرفه مريحه و رائعة في ان , الوان الستائر متناسقه مع لون السجاده و لون المقاعد المريحه و الدافئة, في كل زاويه مجموعة من الزهور تضفى على الغرفه جوا مفرحا.
سالت الفتاة امها:
” اين و الدى الليلة؟”.
” ذهب ليمضى السهرة مع اصدقائه, تعلمين انه يمل من هدوء البيت”.
السيد هالام رجل اجتماعى يحب الاختلاط بالناس و المشاركه في السهرات و الحفلات , منزلة هادىء جدا جدا و يثير في نفسة شيئا من الكابه و الانقباض , لذلك فهو يمضى معظم السهرات خارج البيت , شعرت لورا بالحرج و الاضطراب , كان يجدر بها الا تظهر من البيت و تترك امها و حدها.
بدات السيده هالام بجمع ادوات الحياكة, التي تمارس بها نشاطها الوحيد , لتستعد للنوم.
” ساصعد الى غرفتي الان يا حبيبتي لورا”.
” هل تريدين بعض الحليب يا اماه؟”.
” ذلك لطف منك , لكننى اخشي احيانا ان اكون حائلا بينك و بين التمتع بالحياة, بامكاننا توظيف امرأة تعتنى بى عندما تودين الخروج, فلا يجوز لصبيه رائعة مثلك سجن نفسها في البيت”.


” ارجوك يا امي , لا تقولى كهذا الكلام , اني احب العناية بك, ثم ان توم يصطحبنى مره في الاسبوع الى المسرح…”.
قاطعتها امها:
” اذا سمح و قتة بذلك, اشغالة تمنعة من ان يصطحبك مره في الشهر لا في الاسبوع , حياة الطبيب صعبة خصوصا بالنسبة الى زوجته”.
” هو لم يطلب منى الزواج بعد فلماذا تتكلمين عن الحياة الزوجية؟”.
كانت امها تعلم مدي الحب الذى تكنة لتوم منذ صغرها , فلورا لم تكن تخفى عنها شيئا.
” توم شاب ممتاز يا بنيتى , هو طبيب لامع كابية و انسان رقيق , لكن عليك ان تفكرى جيدا قبل اتخاذ اي قرار , لا اريد التدخل في ما لا يعنينى , لكننى قلقه على مستقبلك و لا اريد لك الا كل الخير”.
عانقتها لورا و قالت:
” اني اعرف ذلك, لا تقلقى بشانى … توم لم يات على ذكر الزواج بعد فهو يعتبرنى صغار على كهذه الامور , انه يعاملنى و كاننى ما زلت الطفلة التي لاعبها يوم كان طالبا…”.
ذكرتها هذه العبارات بالحادثه التي تعرضت لها منذ قليل, احمر و جهها و اضطربت فقلقت امها الرقيقة.
” ما الامر يا بنيتي؟”.
” لا شيء مهم, تعرضت و بات لمضايقه بعض الشبان و انتهي الامر بسلام”.
” انها طباع جيل اليوم , حتى توم كان طائشا ايام الدراسة!”.
وغرقت الاثنتان في ضحكه طويلة.
صعدت السيده هالام الى غرفتها و توجهت لورا الى المطبخ لتحضر الحليب.
فجاه ارتسمت في مخيلتها صورة راندال , الرجل الذى طبع قبله على خدها قبله و نشل قفازها , اثار ذلك الشخص في نفسها حنقا و كرها شديدين , لقد مقتتة م اول نظره , لكن شيئا ما كان يشدها اليه, غرائزها في داخلها جعل جسمها يتجاوب معه.
وضعت راسها بين يديها كانها تحاول طرد ذلك الشعور الذى تخجل منه نفسها , كيف ممكن لفتاة مثلها ان تستجيب لقبله رجل و قح… بينما حبها لتوم نيكول لم يثر في نفسها يوما اي انفعال كهذا , علاقتها به علاقه روحانيه بحته نقيض ما شعرت به اتجاة راندال.
تجاوب جسمها مع رجل غير توم مصيبه , لكن تجاوبة مع رجل اعتبرتة مقيتا مصيبه اعظم و جريمة لا تغتتفر .
لم ينتزعها من تاملاتها الا صوت الحليب يغلى , ملات كوبا و صعدت الى غرفه امها لتجدها غرقت في سبات عميق… نظرت اليها بحنان , هذه المرأة الرقيقه تشكل هاجسا دائما في حياتها , فهي تخشي موتها في كل يوم لا بل في كل ساعة و دقيقه في عمرها , العزاء الوحيد هو وجود توم المطمئن الى جانب العائلة.
وبينما هي تستعد للتوجة الى غرفتها اذ بوالدها يطل من الباب.
” مساء الخير يا حبيبتي”.
” ابي كيف تظهر و تترك امي و حدها؟”.
” كنت انوى الخروج عشر دقيقة فقط, لكننى التقيت احد الاصدقاء و مر الوقت دون ان اشعر”.
فجاه انقلب مزاج السيد هالام المرح الى كابه و قال:
“انا اتعب و اشقي لاؤمن لوالدتك كل احتياجاتها كما تعلمين , العمل في شركة ما رسيية ليس بالامر السهل, احتاج للراحه ظلاننى انسان لا اله تعمل لانتاج المال كما يعتبرنى الحقير مرسيية , ذلك الشاب سيودى بالشركة التي بناها ابوة الى الخراب الوشيك”.
” نحن نقدر جهودك يا ابي و نعلم ان عملك في الشركة مرهق و مضن, لكنك تعلم مدي قلقى على امي”.
فى اي حال, لم تكن الشركة بخيله مع محاسبها السيد هالام, فالاجر الذى يتقاضاة محترم بحيث مكنة من شراء منزل فخم و تامين كل ما يلزم للزوجه المريضه من علاجات خاصة و ادويه مختلفة , عشرون سنه مضت على عملة في اشركة , عاصرها منذ ان كانت مشروعا صغيرا بداة ايف ما رسيية المهاجر من فرنسا الى ان اصبحت امبراطوريه حقيقيه , منذ سنوات تقاعد مرسيية الاب ليدير الدفه مرسيية الابن . شاب حيوى و ذكى , في العقد الثالث من عمره.
بدا السيد هالام بالتذمر من عملة عندما استلم الابن اعمال ابيه, قد كان اسباب هذا كرة هالام للتغيير الذى احدثة الشاب الديناميكى في هيكليه الشركة و نظام عملها.
” المهم ان تكون=امك بخير”.
” هي بخير يا ابي, لقد صعدت لتوها للنوم”.
” لن تدركى يا لورا مدي قوه الصدمه التي سببها مرض امك لي”.
” على العكس , اني اقدر ظروفك و اعلم تماما صدق حبك لها”.
كان زواج هالام ناجحا على الرغم من اختلاف طباعة عن طباع زوجتة , هو يحب الحياة , يضج بالنشاط , هي هادئه , رقيقه ناعمه تفضل هدوء البيت على اي شيء احدث , قد كانت صفات احدهما تكمل شخصيه الاخر و تسد الفراغ في نفسة , مما لم يضعف يوما جذوه الحب بينهما.
” هل تعتقدين يا لورا ان حالتها تسوء؟”.
” اني اراها مرتاحه جدا, و راى الطبيب موافق لرايي”.
” حسنا , علينا ان ناوى الى الفراش الان , تصبحين على خير”.
” تصبح على خير يا و الدي”.
نظرت الية يصعد الى السلم و هي تتساءل عن اسباب شرودة في المدة الاخيرة , لاحظت عليه قلقة و اضطرابة ,وكان شيئا ما يجعلة حذرا مترقبا… لربما كان مرض و الدتها اسباب ذلك, لا فوائد من التحدث الية في ذلك المقال فهو رجل كتوم يحتفظ بمشاكلة لنفسه.
دخلت لورا الى غرفتها , جلست على طرف السرير تحتسى بعض القهوه و هي تحاول عبثا طرد صورة راندال من عينيها , لم تنجح في النوم الا بعد ان قرات روايه بوليسيه ابعدتها عن التفكير به … مؤقتا.

 

  • إن رسيية لا رسيية مثلها
  • لمن ترف الجفون روية عبير
506 views