4:59 صباحًا الإثنين 18 يونيو، 2018

زوجي يريد ان ياخذ راتبي


السؤال

و بركاته.

بارك ألله فيكم و في كَُل ألقائمين علَي هَذه ألشبكه ألرائعه.

بِداية أعانى و بشده مِن ألوضع ألحالى ألَّذِى أعيشه،
واتمني أن أجد مِن يشير على بالحل ألمناسب،
فانا متقبله ألحل مُهما كََان.

اريد تحليلا للامور ألَّتِى أمر بها؛ لاننى غَير قادره علَي ألتحليل ألجيد؛ لكونى تَحْت تاثير صدمه كَبيره،
واخاف أن أندم علَي أتخاذ ألقرار؛ لانى لَم أحلل ألموقف جيدا.

تزوجت منذُ سنه تقريبا،
ومكثت فِى بيت زوجى نحو أربعين يوما،
ثم ذهبت الي بيت أهلي،
ومكثت شهرين،
ثم قام بارجاعى لمدة شهر،
ثم رجعت مَره اُخري الي بيت أهلي،
وحتي ألآن لَم أرجع له.

انا فتاة فِى منتصف ألعشرينيات،
موظفه منذُ أن كَنت فِى ألعشرين مِن عمري،
تزوجت مِن أنسان لَم أكن مقتنعه بِه فِى فتره ألخطبه؛ لعده أسباب؛ اهمها:

ان قلبى كََان معلقا بزميل لِى فِى ألعمل،
وقد أخبرته بامر ألخاطب،
فقال لي: عيشى حياتك و أنسيني؛ فكان لهَذا ألامر تاثير كَبير علَي أختياري،
فلم أكتشف شخصيه زوجى ألحقيقيه فِى تلك ألفتره.

• و ألسَبب ألاخر أن زوجى – كََما أخبرنا هُو و أهله – يدرس فِى ألجامعه،
وبقيت لَه سنه علَي تخرجه،
وكنت رافضه لهَذا ألامر؛ لانى أريد زوجا انهي تعليمه ألجامعى و يعمل،
وهَذا ألامر غَير متوفر فيه،
لكن أهله أخبرونا انه يعمل،
وان و ألده سيعطيه ما ينفق بِه علينا.

• كَذلِك زوجى ليس لديه شقه،
وقد قال و ألده: انا ساتكفل بهما.

• و ثمه أمر أخر،
وهو: أن زوجى فِى نفْس عمري،
وانا رافضه لهَذا ألامر تماما؛ لان ألفتاة يَكون تفكيرها أعمق و اكثر نضجا مِن تفكير ألشاب،
بالاضافه الي أن ألفتاة تبدو أكبر مِن عمرها بَعد ألزواج؛ مما تعانيه مِن ألام ألولاده و تربيه ألابناء.

في نفْس ألوقت تقدم لِى شاب يعمل فِى دول ألخليج،
في منتصف ألثلاثينيات،
جلست و تحدثت معه أثناءَ ألرؤية ألشرعيه،
وانسجمت مَع حديثه،
فكَانت ألمشكلة – و ألَّتِى تم رفضه بِدون أن نقوم بالسؤال عنه – هِى انه مطلق،
ولديه بنت،
وهنا تم ألرفض مباشره.

قام و ألدى بالسؤال عَن خاطبى هَذا و أهله سؤالا عاما،
دون ألتعمق و ألدخول فِى تفاصيل،
وتم أقناعى بانه سينهى تعليمه بَعد سنه،
وان ألمال لا قيمه لَه فِى ألحياه،
ما دامت ألاخلاق و ألمعامله ألحسنه موجوده،
وان و ألده سيقُوم بمساعدتنا،
علي ألرغم مِن أن و َضعه لا يبدو انه ميسور ألحال!

في فتره ألخطبة تكلمنا انا و زوجى فِى عده أمور؛ كََان اهمها: موضوع عملي،
وكيفية ألتصرف فِى راتبي،
وكان فِى كَُل نقاش ينهى ألموضوع و يخبرنى بان راتبى لي،
وانه غَير محتاج له.

في أثناءَ ألخطبة حدثت مشكلات كَبيرة بينى و بينه لاسباب؛ مِنها: انه كَذب على فِى اكثر مِن أمر،
وقد صارحت أمى و أبى باننى أريد أن أفسخ ألعقد ألَّذِى بيننا،
ولكن أهلى لَم يشجعونى علَي ذلك؛ بحجه انه سيتغير بَعد ألزواج.

تزوجنا – و ليتنا لَم نفعل – و أكتشفت مِن ألكذب و ألخداع و ألطمع ما لا تحمد عقباه،
لدرجه أننى أصبحت أخاف علَي نفْسى مِن أن أتطبع بمثل طباعه!

اكتشفت انه يكذب علي،
ويكذب علَي أهله،
ويستغل مواقف كَثِيرة للحصول علَي ألمال مني،
وانه ليس لديه عمل كََما أخبرني.

طلب منى مالى و جميع ألهدايا ألَّتِى أحضرها لِى أهلي،
حتي عيديتى ألَّتِى حصلت عَليها مِن أهلي؛ بحجه أن عَليه دينا،
وان علَي ألزوجه أن تساعد زوجها،
اخبرته أنى ساساعده،
لكنى لَن أعطيه ألمبلغ كَله؛ فغضب مني،
ومنعنى مِن زياره أهلي،
وقام بضربى فِى اول أسبوع مِن ألزواج،
وذهبت لبيت لاهلي،
وقام بارجاعي.

اكتشفت باقى مسلسل ألكذب،
بانه لَم يدرس فِى ألجامعة ألا سنه و أحده – و كََانت هَذه ألصدمه ألكبري – فشكوته لاهله،
فاتهمونى بالكذب!

وبعد مدة مِن زواجى – تجاوزت ألشهر بقليل – رجعت الي أهلى و رفضت ألعوده ألىه،
وكنت فِى هَذه ألاثناءَ حاملا،
فقمت بشراءَ حبوب لانزال ألجنين،
وفعلا أجهضت؛ لانى كَنت مقتنعه تماما باننى لا أريد ألعوده أليه،
وبعد مدة قام بارسال رجال للاصلاح و لارجاعي،
ابدي أستعداده – عَن طريق هؤلاءَ ألرجال – بانه سيقُوم بتوفير ألسكن و ألنفقه لي،
ولا يُريد مِن راتبى شيئا،
وانه سيعاملنى معامله حسنه.

وضع أهلى سيئ جدا،
ولا يحتمل اى مصيبه جديدة – كَمصيبه ألطلاق – فقررت أن أتناقش مَع أهلى فِى ألعروض ألَّتِى تم عرضها مِن قَبل هؤلاءَ ألرجال،
وفعلا عدت بَعد أن أمضيت مدة تزيد عَن شهر و نصف فِى بيت أهلي،
ولما عدت شعرت ببعض ألتغيير فِى معامله زوجى فِى اول أسبوع مِن عودتي،
ثم أخبرنى انه أعادنى لكى يكسر أنفي،
وانه لا يُريد أن ينجب مني،
وانه سيدمر حياتي؛ فقلت فِى نفْسي: هَذا لانه منزعج مِن تركى لَه و ذهابى لاهلي،
فلم أهتم لما قاله،
ولكنه كَرره على اكثر مِن مره،
وهَذا ما دفعنى لاخذ موقف مِنه و عدَم ألرد علَي طلباته؛ مما أثار غضبه،
وقام بضربى ضربا مبرحا بالعصا،
حتي أفقدنى ألقدره علَي ألمشي،
وشهر ألسكين فِى و جهي،
وقال لي: ستوقعين علَي أنك تنازلت عَن كَُل ما تملكين،
وعن مصاغك ألذهبي،
ثم خرج مِن ألبيت و عاد فِى ألمساء،
واعتذر عما بدر مِنه،
واخبرنى بانه عندما يغضب فانه لا يري امامه،
فاظهرت لَه فِى تلك ألليلة أنى سامحته،
ولكنى كَنت أخطط للعوده الي بيت أهلي،
وفعلا تظاهرت بانى خرجت للعمل،
وذهبت الي بيت أهلي،
وانا لا أستطيع ألحراك!

وعندما علم أننى ذهبت الي بيت أهلي،
جاءَ و تحدث فِى ألامر مَع و ألدي،
فاخبره أننى أريد ألطلاق،
وانه ليس أهلا لتحمل ألمسؤوليه،
وان و ألدى أخطا عندما قام بتزويجى له،
وعلي هَذا ألاساس ذهب و لم يعد مَره أخرى!

قام و ألدى برفع دعوي نفقه،
وعمل تقرير طبى لي،
والي ألآن انا فِى بيت أهلي،
ويدفع ألنفقه و لا يسال عني،
وقام اكثر مِن مَره بشتمى عَبر ألرسائل.

بعد ذلِك تحدث معى فِى ألهاتف – بَعد أن قمت بارسال رساله تهنئه لَه فِى ألعيد؛ لانى شعرت ببعض ألحنيه تجاهه – و قال لي: انه يُريد عودتي،
لكن علَي أن أعطيه راتبى كَاملا،
واعطيه ألنفقه ألَّتِى قام بدفعها لي.

اريد أن أتاكد هَل تزوجنى لشخصى او لانى موظفه علما بانى عندما سالته و واجهته بذلك،
اخبرنى بان ألموظفات كَثر،
وانى أعجبته،
بالاضافه الي انه يُريد زوجه تساعده!

انا قلقه جداً مِن موضوع ألطلاق،
وكنت أظن أنى ساحتمل ما سيترتب علَي هَذه ألكلمه،
ولكنى أشعر أن نفْسى ضعيفه امامها،
واري ألفتيات مِن حولي؛ هَذه متزوجه،
وهَذه حامل،
وهَذه لديها طفل،
وانا حياتى متوقفه،
وهَذا ألامر يتعبنى كَثِيرا،
بالاضافه لوضع أهلى ألَّذِى لا يحتمل و َضع ألمطلقه.

احيانا أشعر بانى لا أطيق زوجي،
واريد ألطلاق،
واتساءل أحيانا: هَل مشكلة زوجى معى فِى مشكلة ألراتب و هل ألامور ألأُخري ستحل بناءَ علَي حل هَذه ألمشكلة هُو حنون بَعض ألشيء،
ويريد منى مساعدته لمواجهه مصاعب ألحياه،
لكن إذا تنازلت عَن راتبى للمساعده،
فماذَا سيقدم فِى ألمقابل و هل ساطلق مِن أجل راتبى بم تشيرون على بَعد كَُل ما ذكرت؟

وجزاكم ألله خيرا.

 

الجواب

بسم ألله ألموفق للصواب

وهو ألمستعان

ايتها ألعزيزه،
لا أحب لغه أللوم بَعد نفاذ ألقضاءَ و ألقدر،
الذى لَم يكن بد مِن نفاذه،
ولكن ما دمت تُريدين تحليلا لمشكلتك؛ فاول أسبابها هُم أهلك و أهل زوجك!

فاما أهلك فلانهم أساؤوا أليك بتزويجك بهَذا ألشاب،
بدون أن يفرغوا أنفسهم للتفتيش عَن دينه،
واخلاقه،
ودراسته،
وعمله،
ومنعك مِن ألاخر – مَع ميلك أليه – لانه مطلق كََإنما كََان زوجك كَفئا لك مِن جهه ألعزوبه و حسب مَع أن ألمعتبر فِى ألكفاءه هُو ألدين و ألخلق،
ثم رضا ألمخطوبه،
فاين ألدين و ألخلق فِى زوجك هذا؟!

واما أهل زوجك،
فلانهم غرروا أهلك،
وكذبوا عَليهم بشان دراسه أبنهم و عمله،
مع علمهم أن ألعمل مرتبط بالعلم و ألذى أراه أن زوجك قَد تقبل مِن أبويه مساوئهما فِى ألكذب و قله ألعقل و ألله ألمستعان!

العمر ألَّذِى قضيته بصحبه زوجك لا يتجاوز شهرين و عشره أيام،
ومع ذلِك لَم تطيقى ألعيش معه،
اتدرين لماذَا لانه فَوق كَذبه عليك بشان تعليمه و عمله،
وزياده علَي طمعه فِى مالك؛ فهُناك مؤشرات غَير طبيعية فِى زوجك؛ مِثل:

1 ضربه لك بالعصا،
حتي أفقدك ألقدره علَي ألمشي!

2 تهديدك بالسكين؛ لكى تتنازلى عَن مالك و ذهبك ألَّذِى لا حق لَه فيه!

3 ألتعذر بالدين لطلب ألمال و ألهدايا و حتي ألعيديه!

ومثل هَذه ألاخلاق حين تظهر فِى ألزوج فِى اول زواجه،
قد تشير أحيانا الي ألادمان و تعاطى ألمخدرات لاجل ذلِك أرجو أن تتثبتى أولا مِن هَذه ألنقطه،
والحق أن هنالك حلقات ناقصة فِى موضوع زوجك فالغريب انه يشكو ألدين و أنت فِى بيته،
ومع ذلِك يجد ألمقدره علَي ألنفقه عليك و أنت فِى بيت أهلك و ألاعجب انه يقوي علَي فراقك كَُل هَذا ألوقت دون سعى لاستعادتك!

ان كَنتم – أيتها ألاخت ألعزيزه – قَد تسرعتم فِى ألزواج اول ألامر،
فلقد أصبح بمقدوركم ألآن ألسؤال عَن زوجك،
وكشف أخلاقه،
عدى نفْسك كَالمخطوبه،
وحثى أهلك علَي ألتفتيش عَن صحبته،
وكيفية قضاءَ و قْته؛ فالقعود عَن ألعمل يغرى ألمرء بصحبه ألسوء و ألرعى مَع ألهمل!

فان ثبت لكُم عدَم تورطه فِى أيه صحبه فاسده،
فهَذا يَعنى أن زوجك يعانى مِن سمات مضطربه،
اما أن يشترط عودتك باسترجاع كَُل ما أنفقه عليك،
وبالتنازل عَن راتبك له،
فالحق أن هَذه دناءه نفْس و صحيح أن ألمرأة تنكح لمالها،
ولكن عقد ألنكاح أسمي مِن ألمال،
وانتفاع ألزوجه بمال زوجها شرعا اكثر مِن أنتفاع ألزوج بمال ألزوجه فالنفقه و أجبة علَي ألزوج،
ومال ألمرأة شرعا مِن حق ألمراه،
ولا يحق للزوج أن يطالبها به،
الا أن تعطيه بطيب نفْسها أما أن يَكون ألانتفاع بمال ألزوجه تَحْت تهديد ألسلاح،
والضرب بالعصا،
فهَذه لا تَكون بَين ألعامل و صاحب ألعمل،
فضلا عَن أن تَكون بَين زوجين!

من ألفتيات مِن يمتلكن ألاستعداد لبذل ألمال،
ودفع ألراتب للزوج؛ فرارا مِن نعت “مطلقه” او “عانس”،
او فرارا مِن أهلها،
او تعلقا بالشاب نفْسه،
وهَذا ألامر عائد الي أحترام ألذَات و تقديرها و ألَّتِى تَحْترم نفْسها فستفضل ألحيآة ألكريمه مَع أبويها علَي ألعيش مَع رجل يستمتع بها و بمالها و جمالها،
بلا موده او رحمه!

وانت و حدك مِن سيعيش مَع هَذا ألرجل،
والامر أليك فهَذه حياتك،
وليس مِن حق ألمستشار – علَي بَعده ألجغرافي – أن يقرر نيابه عَن ألمستشير،
ولكن يجمع لَه و جوه ألراى فِى ألامر ألمشكل،
ويقلب لَه ألمشكلة مِن كَافه و جوهها،
ثم يترك لَه ألامر؛ ليقرر مصير نفْسه و مستقبله فالغيب لا يعلمه ألا ألله – سبحانه و تعالي – و لعلنا ننصحك أليَوم بالطلاق لعدَم صلاحه،
ثم يهديه ألله – عز و جل،
خاصة و أنه لَم يزل صغير ألسن،
وربما كََان قلبك عالقا بزوجك،
فنخطئ بالتفريق بينكما؛ لاجل ذلِك أوصيك بالاستخاره ألَّتِى ستعينك – أن شاءَ ألله – علَي أتخاذ ألقرار بلا ندم فإن قررت ألعوده فعودى بشروط مكتوبه،
تضمنين فيها حقوقك ألزوجيه،
وسلامة نفْسك؛ فالذى دعاك الي أزهاق روح بريئه،
سيدعوك يوما الي أتلاف نفْسك غما و نكدا و لست أدرى كََيف دعتك نفْسك الي أسقاط حملك بلا عذر او مصلحه أما كَنت قادره علَي تربيه أبنك بِدون أبيه يغفر ألله لك!

اراكم جميعا قَد جنيتِم علَي بَعضكم بَعضا،
فاتقوا ألله و توبوا أليه توبه نصوحا؛ ﴿ يا قوم إنما هَذه ألحيآة ألدنيا متاع و أن ألاخره هِى دار ألقرار ﴾ [غافر: 39].

والله – سبحانه و تعالي – أعلم بالصواب،
واليه ألمرجع و ألماب

  • بسبب عنف زوجي عدت ال بيت اهلي
  • زوجي يشترط عليا المال حتى يحبني
205 views

زوجي يريد ان ياخذ راتبي