7:33 مساءً الأربعاء 19 ديسمبر، 2018

زوجي يريد ان ياخذ راتبي


السؤال

و بركاته.

بارك الله فيكم و في كل القائمين على هذه الشبكه الرائعة.

بدايه اعانى و بشده من الوضع الحالى الذى اعيشه،

و اتمني ان اجد من يشير على بالحل المناسب،

فانا متقبله الحل مهما كان.

اريد تحليلا للامور التى امر بها؛

لاننى غير قادره على التحليل الجيد؛

لكونى تحت تاثير صدمه كبيره و اخاف ان اندم على اتخاذ القرار؛

لانى لم احلل الموقف جيدا.

تزوجت منذ سنه تقريبا،

و مكثت في بيت زوجى نحو اربعين يوما،

ثم ذهبت الى بيت اهلي،

و مكثت شهرين،

ثم قام بارجاعى لمده شهر،

ثم رجعت مره اخري الى بيت اهلي،

و حتى الان لم ارجع له.

انا فتاه في منتصف العشرينيات،

موظفه منذ ان كنت في العشرين من عمري،

تزوجت من انسان لم اكن مقتنعه به في فتره الخطبة؛

لعده اسباب؛

اهمها:

ان قلبى كان معلقا بزميل لى في العمل،

و قد اخبرته بامر الخاطب،

فقال لي: عيشى حياتك و انسيني؛

فكان لهذا الامر تاثير كبير على اختياري،

فلم اكتشف شخصيه زوجى الحقيقيه في تلك الفترة.

• و السبب الاخر ان زوجى – كما اخبرنا هو و اهله – يدرس في الجامعه و بقيت له سنه على تخرجه،

و كنت رافضه لهذا الامر؛

لانى اريد زوجا انهي تعليمه الجامعى و يعمل،

و هذا الامر غير متوفر فيه،

لكن اهله اخبرونا انه يعمل،

و ان و الده سيعطيه ما ينفق به علينا.

• كذلك زوجى ليس لديه شقه و قد قال و الده: انا ساتكفل بهما.

• و ثمه امر اخر،

و هو: ان زوجى في نفس عمري،

و انا رافضه لهذا الامر تماما؛

لان الفتاه يكون تفكيرها اعمق و اكثر نضجا من تفكير الشاب،

بالاضافه الى ان الفتاه تبدو اكبر من عمرها بعد الزواج؛

مما تعانيه من الام الولاده و تربيه الابناء.

فى نفس الوقت تقدم لى شاب يعمل في دول الخليج،

فى منتصف الثلاثينيات،

جلست و تحدثت معه اثناء الرؤيه الشرعيه و انسجمت مع حديثه،

فكانت المشكله – و التى تم رفضه بدون ان نقوم بالسؤال عنه – هى انه مطلق،

و لديه بنت،

و هنا تم الرفض مباشرة.

قام و الدى بالسؤال عن خاطبى هذا و اهله سؤالا عاما،

دون التعمق و الدخول في تفاصيل،

و تم اقناعى بانه سينهى تعليمه بعد سنه وان المال لا قيمه له في الحياه ما دامت الاخلاق و المعامله الحسنه موجوده وان و الده سيقوم بمساعدتنا،

علي الرغم من ان وضعه لا يبدو انه ميسور الحال!

فى فتره الخطبه تكلمنا انا و زوجى في عده امور؛

كان اهمها: موضوع عملي،

و كيفيه التصرف في راتبي،

و كان في كل نقاش ينهى الموضوع و يخبرنى بان راتبى لي،

و انه غير محتاج له.

فى اثناء الخطبه حدثت مشكلات كبيره بينى و بينه لاسباب؛

منها: انه كذب على في اكثر من امر،

و قد صارحت امى و ابى باننى اريد ان افسخ العقد الذى بيننا،

و لكن اهلى لم يشجعونى على ذلك؛

بحجه انه سيتغير بعد الزواج.

تزوجنا – و ليتنا لم نفعل – و اكتشفت من الكذب و الخداع و الطمع ما لا تحمد عقباه،

لدرجه اننى اصبحت اخاف على نفسى من ان اتطبع بمثل طباعه!

اكتشفت انه يكذب علي،

و يكذب على اهله،

و يستغل مواقف كثيره للحصول على المال مني،

و انه ليس لديه عمل كما اخبرني.

طلب منى ما لى و كل الهدايا التى احضرها لى اهلي،

حتي عيديتي التى حصلت عليها من اهلي؛

بحجه ان عليه دينا،

و ان على الزوجه ان تساعد زوجها،

اخبرته انى ساساعده،

لكنى لن اعطيه المبلغ كله؛

فغضب مني،

و منعنى من زياره اهلي،

و قام بضربى في اول اسبوع من الزواج،

و ذهبت لبيت لاهلي،

و قام بارجاعي.

اكتشفت باقى مسلسل الكذب،

بانه لم يدرس في الجامعه الا سنه واحده – و كانت هذه الصدمه الكبري – فشكوته لاهله،

فاتهمونى بالكذب!

وبعد مده من زواجى – تجاوزت الشهر بقليل – رجعت الى اهلى و رفضت العوده الىه،

و كنت في هذه الاثناء حاملا،

فقمت بشراء حبوب لانزال الجنين،

و فعلا اجهضت؛

لانى كنت مقتنعه تماما باننى لا اريد العوده اليه،

و بعد مده قام بارسال رجال للاصلاح و لارجاعي،

ابدي استعداده – عن طريق هؤلاء الرجال – بانه سيقوم بتوفير السكن و النفقه لي،

و لا يريد من راتبى شيئا،

و انه سيعاملنى معامله حسنة.

وضع اهلى سيئ جدا،

و لا يحتمل اي مصيبه جديده – كمصيبه الطلاق – فقررت ان اتناقش مع اهلى في العروض التى تم عرضها من قبل هؤلاء الرجال،

و فعلا عدت بعد ان امضيت مده تزيد عن شهر و نصف في بيت اهلي،

و لما عدت شعرت ببعض التغيير في معامله زوجى في اول اسبوع من عودتي،

ثم اخبرنى انه اعادنى لكى يكسر انفي،

و انه لا يريد ان ينجب مني،

و انه سيدمر حياتي؛

فقلت في نفسي: هذا لانه منزعج من تركى له و ذهابى لاهلي،

فلم اهتم لما قاله،

و لكنه كرره على اكثر من مره و هذا ما دفعنى لاخذ موقف منه و عدم الرد على طلباته؛

مما اثار غضبه،

و قام بضربى ضربا مبرحا بالعصا،

حتي افقدنى القدره على المشي،

و شهر السكين في و جهي،

و قال لي: ستوقعين على انك تنازلت عن كل ما تملكين،

و عن مصاغك الذهبي،

ثم خرج من البيت و عاد في المساء،

و اعتذر عما بدر منه،

و اخبرنى بانه عندما يغضب فانه لا يري امامه،

فاظهرت له في تلك الليله انى سامحته،

و لكنى كنت اخطط للعوده الى بيت اهلي،

و فعلا تظاهرت بانى خرجت للعمل،

و ذهبت الى بيت اهلي،

و انا لا استطيع الحراك!

وعندما علم اننى ذهبت الى بيت اهلي،

جاء و تحدث في الامر مع و الدي،

فاخبره اننى اريد الطلاق،

و انه ليس اهلا لتحمل المسؤوليه وان و الدى اخطا عندما قام بتزويجى له،

و على هذا الاساس ذهب و لم يعد مره اخرى!

قام و الدى برفع دعوي نفقه و عمل تقرير طبى لي،

و الى الان انا في بيت اهلي،

و يدفع النفقه و لا يسال عني،

و قام اكثر من مره بشتمى عبر الرسائل.

بعد ذلك تحدث معى في الهاتف – بعد ان قمت بارسال رساله تهنئه له في العيد؛

لانى شعرت ببعض الحنيه تجاهه – و قال لي: انه يريد عودتي،

لكن على ان اعطيه راتبى كاملا،

و اعطيه النفقه التى قام بدفعها لي.

اريد ان اتاكد هل تزوجنى لشخصى او لانى موظفة

علما بانى عندما سالته و واجهته بذلك،

اخبرنى بان الموظفات كثر،

و انى اعجبته،

بالاضافه الى انه يريد زوجه تساعده!

انا قلقه جدا من موضوع الطلاق،

و كنت اظن انى ساحتمل ما سيترتب على هذه الكلمه و لكنى اشعر ان نفسى ضعيفه امامها،

و اري الفتيات من حولي؛

هذه متزوجه و هذه حامل،

و هذه لديها طفل،

و انا حياتى متوقفه و هذا الامر يتعبنى كثيرا،

بالاضافه لوضع اهلى الذى لا يحتمل وضع المطلقة.

احيانا اشعر بانى لا اطيق زوجي،

و اريد الطلاق،

و اتساءل احيانا: هل مشكله زوجى معى في مشكله الراتب

و هل الامور الاخري ستحل بناء على حل هذه المشكلة

هو حنون بعض الشيء،

و يريد منى مساعدته لمواجهه مصاعب الحياه لكن اذا تنازلت عن راتبى للمساعده فماذا سيقدم في المقابل

و هل ساطلق من اجل راتبي

بم تشيرون على بعد كل ما ذكرت؟

وجزاكم الله خيرا.

 

الجواب

بسم الله الموفق للصواب

وهو المستعان

ايتها العزيزه لا احب لغه اللوم بعد نفاذ القضاء و القدر،

الذى لم يكن بد من نفاذه،

و لكن ما دمت تريدين تحليلا لمشكلتك؛

فاول اسبابها هم اهلك و اهل زوجك!

فاما اهلك فلانهم اساؤوا اليك بتزويجك بهذا الشاب،

بدون ان يفرغوا انفسهم للتفتيش عن دينه،

و اخلاقه،

و دراسته،

و عمله،

و منعك من الاخر – مع ميلك اليه – لانه مطلق

كانما كان زوجك كفئا لك من جهه العزوبه و حسب

مع ان المعتبر في الكفاءه هو الدين و الخلق،

ثم رضا المخطوبه فاين الدين و الخلق في زوجك هذا؟!

واما اهل زوجك،

فلانهم غرروا اهلك،

و كذبوا عليهم بشان دراسه ابنهم و عمله،

مع علمهم ان العمل مرتبط بالعلم

و الذى اراه ان زوجك قد تقبل من ابويه مساوئهما في الكذب و قله العقل

و الله المستعان!

العمر الذى قضيته بصحبه زوجك لا يتجاوز شهرين و عشره ايام،

و مع ذلك لم تطيقى العيش معه،

اتدرين لماذا

لانه فوق كذبه عليك بشان تعليمه و عمله،

و زياده على طمعه في ما لك؛

فهناك مؤشرات غير طبيعيه في زوجك؛

مثل:

1 ضربه لك بالعصا،

حتي افقدك القدره على المشي!

2 تهديدك بالسكين؛

لكى تتنازلى عن ما لك و ذهبك الذى لا حق له فيه!

3 التعذر بالدين لطلب المال و الهدايا و حتى العيدية!

ومثل هذه الاخلاق حين تظهر في الزوج في اول زواجه،

قد تشير احيانا الى الادمان و تعاطى المخدرات

لاجل ذلك ارجو ان تتثبتى اولا من هذه النقطه و الحق ان هنالك حلقات ناقصه في موضوع زوجك

فالغريب انه يشكو الدين و انت في بيته،

و مع ذلك يجد المقدره على النفقه عليك و انت في بيت اهلك

و الاعجب انه يقوي على فراقك كل هذا الوقت دون سعى لاستعادتك!

ان كنتم – ايتها الاخت العزيزه – قد تسرعتم في الزواج اول الامر،

فلقد اصبح بمقدوركم الان السؤال عن زوجك،

و كشف اخلاقه،

عدى نفسك كالمخطوبه و حثى اهلك على التفتيش عن صحبته،

و كيفيه قضاء وقته؛

فالقعود عن العمل يغرى المرء بصحبه السوء و الرعى مع الهمل!

فان ثبت لكم عدم تورطه في ايه صحبه فاسده فهذا يعنى ان زوجك يعانى من سمات مضطربه اما ان يشترط عودتك باسترجاع كل ما انفقه عليك،

و بالتنازل عن راتبك له،

فالحق ان هذه دناءه نفس

و صحيح ان المراه تنكح لمالها،

و لكن عقد النكاح اسمي من المال،

و انتفاع الزوجه بمال زوجها شرعا اكثر من انتفاع الزوج بمال الزوجة

فالنفقه و اجبه على الزوج،

و ما ل المراه شرعا من حق المراه و لا يحق للزوج ان يطالبها به،

الا ان تعطيه بطيب نفسها

اما ان يكون الانتفاع بمال الزوجه تحت تهديد السلاح،

و الضرب بالعصا،

فهذه لا تكون بين العامل و صاحب العمل،

فضلا عن ان تكون بين زوجين!

من الفتيات من يمتلكن الاستعداد لبذل المال،

و دفع الراتب للزوج؛

فرارا من نعت “مطلقة” او “عانس”،

او فرارا من اهلها،

او تعلقا بالشاب نفسه،

و هذا الامر عائد الى احترام الذات و تقديرها

و التى تحترم نفسها فستفضل الحياه الكريمه مع ابويها على العيش مع رجل يستمتع بها و بمالها و جمالها،

بلا موده او رحمة!

وانت و حدك من سيعيش مع هذا الرجل،

و الامر اليك فهذه حياتك،

و ليس من حق المستشار – على بعده الجغرافى – ان يقرر نيابه عن المستشير،

و لكن يجمع له وجوه الراى في الامر المشكل،

و يقلب له المشكله من كافه وجوهها،

ثم يترك له الامر؛

ليقرر مصير نفسه و مستقبله

فالغيب لا يعلمه الا الله – سبحانه و تعالى – و لعلنا ننصحك اليوم بالطلاق لعدم صلاحه،

ثم يهديه الله – عز و جل،

خاصه و انه لم يزل صغير السن،

و ربما كان قلبك عالقا بزوجك،

فنخطئ بالتفريق بينكما؛

لاجل ذلك اوصيك بالاستخاره التى ستعينك – ان شاء الله – على اتخاذ القرار بلا ندم

فان قررت العوده فعودى بشروط مكتوبه تضمنين فيها حقوقك الزوجيه و سلامه نفسك؛

فالذى دعاك الى ازهاق روح بريئه سيدعوك يوما الى اتلاف نفسك غما و نكدا

و لست ادرى كيف دعتك نفسك الى اسقاط حملك بلا عذر او مصلحة

اما كنت قادره على تربيه ابنك بدون ابيه

يغفر الله لك!

اراكم جميعا قد جنيتم على بعضكم بعضا،

فاتقوا الله و توبوا اليه توبه نصوحا؛

﴿ يا قوم انما هذه الحياه الدنيا متاع وان الاخره هى دار القرار ﴾ [غافر: 39].

والله – سبحانه و تعالى – اعلم بالصواب،

و اليه المرجع و الماب

  • بسبب عنف زوجي عدت ال بيت اهلي
  • زوجي يشترط عليا المال حتى يحبني
253 views

زوجي يريد ان ياخذ راتبي