4:49 صباحًا الجمعة 24 نوفمبر، 2017

زوجي يريد ان ياخذ راتبي

السؤال

و بركاته.

بارك ألله فيكم و فى كَُل ألقائمين على هَذه ألشبكه ألرائعه .

بِداية أعانى و بشده مِن ألوضع ألحالى ألَّذِى أعيشه،
واتمنى أن أجد مِن يشير على بالحل ألمناسب،
فانا متقبله ألحل مُهما كََان.

اريد تحليلا للامور ألَّتِى أمر بها؛ لاننى غَير قادره على ألتحليل ألجيد؛ لكونى تَحْت تاثير صدمه كَبيرة ،

واخاف أن أندم على أتخاذ ألقرار؛ لانى لَم أحلل ألموقف جيدا.

تزوجت منذُ سنه تقريبا،
ومكثت فِى بيت زوجى نحو أربعين يوما،
ثم ذهبت الي بيت أهلي،
ومكثت شهرين،
ثم قام بارجاعى لمدة شهر،
ثم رجعت مَره أخرى الي بيت أهلي،
وحتى ألآن لَم أرجع له.

انا فتاة فِى منتصف ألعشرينيات،
موظفه منذُ أن كَنت فِى ألعشرين مِن عمري،
تزوجت مِن أنسان لَم أكن مقتنعه بِه فِى فتره ألخطبة ؛ لعده أسباب؛ اهمها:

ان قلبى كََان معلقا بزميل لِى فِى ألعمل،
وقد أخبرته بامر ألخاطب،
فقال لي: عيشى حياتك و أنسيني؛ فكان لهَذا ألامر تاثير كَبير على أختياري،
فلم أكتشف شخصيه زوجى ألحقيقيه فِى تلك ألفتره .

• و ألسَبب ألاخر أن زوجى – كََما أخبرنا هُو و أهله – يدرس فِى ألجامعة ،

وبقيت لَه سنه على تخرجه،
وكنت رافضه لهَذا ألامر؛ لانى أريد زوجا انهى تعليمه ألجامعى و يعمل،
وهَذا ألامر غَير متوفر فيه،
لكن أهله أخبرونا انه يعمل،
وان و ألده سيعطيه ما ينفق بِه علينا.

• كَذلِك زوجى ليس لديه شقه ،

وقد قال و ألده: انا ساتكفل بهما.

• و ثمه أمر أخر،
وهو: أن زوجى فِى نفْس عمري،
وانا رافضه لهَذا ألامر تماما؛ لان ألفتاة يَكون تفكيرها أعمق و اكثر نضجا مِن تفكير ألشاب،
بالاضافه الي أن ألفتاة تبدو أكبر مِن عمرها بَعد ألزواج؛ مما تعانيه مِن ألام ألولاده و تربيه ألابناء.

فى نفْس ألوقت تقدم لِى شاب يعمل فِى دول ألخليج،
فى منتصف ألثلاثينيات،
جلست و تحدثت معه أثناءَ ألرؤية ألشرعيه ،

وانسجمت مَع حديثه،
فكَانت ألمشكلة – و ألَّتِى تم رفضه بِدون أن نقوم بالسؤال عنه – هِى انه مطلق،
ولديه بنت،
وهنا تم ألرفض مباشره .

قام و ألدى بالسؤال عَن خاطبى هَذا و أهله سؤالا عاما،
دون ألتعمق و ألدخول فِى تفاصيل،
وتم أقناعى بانه سينهى تعليمه بَعد سنه ،

وان ألمال لا قيمه لَه فِى ألحيآة ،

ما دامت ألاخلاق و ألمعامله ألحسنه موجوده ،

وان و ألده سيقُوم بمساعدتنا،
على ألرغم مِن أن و َضعه لا يبدو انه ميسور ألحال!

فى فتره ألخطبة تكلمنا انا و زوجى فِى عده أمور؛ كََان اهمها: موضوع عملي،
وكيفية ألتصرف فِى راتبي،
وكان فِى كَُل نقاش ينهى ألموضوع و يخبرنى بان راتبى لي،
وانه غَير محتاج له.

فى أثناءَ ألخطبة حدثت مشكلات كَبيرة بينى و بينه لاسباب؛ مِنها: انه كَذب على فِى اكثر مِن أمر،
وقد صارحت أمى و أبى باننى أريد أن أفسخ ألعقد ألَّذِى بيننا،
ولكن أهلى لَم يشجعونى على ذلك؛ بحجه انه سيتغير بَعد ألزواج.

تزوجنا – و ليتنا لَم نفعل – و أكتشفت مِن ألكذب و ألخداع و ألطمع ما لا تحمد عقباه،
لدرجه أننى أصبحت أخاف على نفْسى مِن أن أتطبع بمثل طباعه!

اكتشفت انه يكذب علي،
ويكذب على أهله،
ويستغل مواقف كَثِيرة للحصول على ألمال مني،
وانه ليس لديه عمل كََما أخبرني.

طلب منى مالى و جميع ألهدايا ألَّتِى أحضرها لِى أهلي،
حتى عيديتى ألَّتِى حصلت عَليها مِن أهلي؛ بحجه أن عَليه دينا،
وان على ألزوجه أن تساعد زوجها،
اخبرته أنى ساساعده،
لكنى لَن أعطيه ألمبلغ كَله؛ فغضب مني،
ومنعنى مِن زياره أهلي،
وقام بضربى فِى اول أسبوع مِن ألزواج،
وذهبت لبيت لاهلي،
وقام بارجاعي.

اكتشفت باقى مسلسل ألكذب،
بانه لَم يدرس فِى ألجامعة ألا سنه و أحده – و كََانت هَذه ألصدمه ألكبرى – فشكوته لاهله،
فاتهمونى بالكذب!

وبعد مدة مِن زواجى – تجاوزت ألشهر بقليل – رجعت الي أهلى و رفضت ألعوده ألىه،
وكنت فِى هَذه ألاثناءَ حاملا،
فقمت بشراءَ حبوب لانزال ألجنين،
وفعلا أجهضت؛ لانى كَنت مقتنعه تماما باننى لا أريد ألعوده أليه،
وبعد مدة قام بارسال رجال للاصلاح و لارجاعي،
ابدى أستعداده – عَن طريق هؤلاءَ ألرجال – بانه سيقُوم بتوفير ألسكن و ألنفقه لي،
ولا يُريد مِن راتبى شيئا،
وانه سيعاملنى معامله حسنه .

وضع أهلى سيئ جدا،
ولا يحتمل اى مصيبه جديدة – كَمصيبه ألطلاق – فقررت أن أتناقش مَع أهلى فِى ألعروض ألَّتِى تم عرضها مِن قَبل هؤلاءَ ألرجال،
وفعلا عدت بَعد أن أمضيت مدة تزيد عَن شهر و نصف فِى بيت أهلي،
ولما عدت شعرت ببعض ألتغيير فِى معامله زوجى فِى اول أسبوع مِن عودتي،
ثم أخبرنى انه أعادنى لكى يكسر أنفي،
وانه لا يُريد أن ينجب مني،
وانه سيدمر حياتي؛ فقلت فِى نفْسي: هَذا لانه منزعج مِن تركى لَه و ذهابى لاهلي،
فلم أهتم لما قاله،
ولكنه كَرره على اكثر مِن مَره ،

وهَذا ما دفعنى لاخذ موقف مِنه و عدَم ألرد على طلباته؛ مما أثار غضبه،
وقام بضربى ضربا مبرحا بالعصا،
حتى أفقدنى ألقدره على ألمشي،
وشهر ألسكين فِى و جهي،
وقال لي: ستوقعين على أنك تنازلت عَن كَُل ما تملكين،
وعن مصاغك ألذهبي،
ثم خرج مِن ألبيت و عاد فِى ألمساء،
واعتذر عما بدر مِنه،
واخبرنى بانه عندما يغضب فانه لا يرى امامه،
فاظهرت لَه فِى تلك ألليلة أنى سامحته،
ولكنى كَنت أخطط للعوده الي بيت أهلي،
وفعلا تظاهرت بانى خرجت للعمل،
وذهبت الي بيت أهلي،
وانا لا أستطيع ألحراك!

وعندما علم أننى ذهبت الي بيت أهلي،
جاءَ و تحدث فِى ألامر مَع و ألدي،
فاخبره أننى أريد ألطلاق،
وانه ليس أهلا لتحمل ألمسؤوليه ،

وان و ألدى أخطا عندما قام بتزويجى له،
وعلى هَذا ألاساس ذهب و لم يعد مَره أخرى!

قام و ألدى برفع دعوى نفقه ،

وعمل تقرير طبى لي،
والى ألآن انا فِى بيت أهلي،
ويدفع ألنفقه و لا يسال عني،
وقام اكثر مِن مَره بشتمى عَبر ألرسائل.

بعد ذلِك تحدث معى فِى ألهاتف – بَعد أن قمت بارسال رساله تهنئه لَه فِى ألعيد؛ لانى شعرت ببعض ألحنيه تجاهه – و قال لي: انه يُريد عودتي،
لكن على أن أعطيه راتبى كَاملا،
واعطيه ألنفقه ألَّتِى قام بدفعها لي.

اريد أن أتاكد هَل تزوجنى لشخصى او لانى موظفه علما بانى عندما سالته و واجهته بذلك،
اخبرنى بان ألموظفات كَثر،
وانى أعجبته،
بالاضافه الي انه يُريد زوجه تساعده!

انا قلقه جداً مِن موضوع ألطلاق،
وكنت أظن أنى ساحتمل ما سيترتب على هَذه ألكلمه ،

ولكنى أشعر أن نفْسى ضعيفه امامها،
وارى ألفتيات مِن حولي؛ هَذه متزوجه ،

وهَذه حامل،
وهَذه لديها طفل،
وانا حياتى متوقفه ،

وهَذا ألامر يتعبنى كَثِيرا،
بالاضافه لوضع أهلى ألَّذِى لا يحتمل و َضع ألمطلقه .

احيانا أشعر بانى لا أطيق زوجي،
واريد ألطلاق،
واتساءل أحيانا: هَل مشكلة زوجى معى فِى مشكلة ألراتب و هل ألامور ألاخرى ستحل بناءَ على حل هَذه ألمشكلة هُو حنون بَعض ألشيء،
ويريد منى مساعدته لمواجهه مصاعب ألحيآة ،

لكن إذا تنازلت عَن راتبى للمساعدة ،

فماذَا سيقدم فِى ألمقابل و هل ساطلق مِن أجل راتبى بم تشيرون على بَعد كَُل ما ذكرت؟

وجزاكم ألله خيرا.

 

الجواب

بسم ألله ألموفق للصواب

وهو ألمستعان

ايتها ألعزيزه ،

لا أحب لغه أللوم بَعد نفاذ ألقضاءَ و ألقدر،
الذى لَم يكن بد مِن نفاذه،
ولكن ما دمت تُريدين تحليلا لمشكلتك؛ فاول أسبابها هُم أهلك و أهل زوجك!

فاما أهلك فلانهم أساؤوا أليك بتزويجك بهَذا ألشاب،
بدون أن يفرغوا أنفسهم للتفتيش عَن دينه،
واخلاقه،
ودراسته،
وعمله،
ومنعك مِن ألاخر – مَع ميلك أليه – لانه مطلق كََإنما كََان زوجك كَفئا لك مِن جهه ألعزوبه و حسب مَع أن ألمعتبر فِى ألكفاءه هُو ألدين و ألخلق،
ثم رضا ألمخطوبة ،

فاين ألدين و ألخلق فِى زوجك هذا؟!

واما أهل زوجك،
فلانهم غرروا أهلك،
وكذبوا عَليهم بشان دراسه أبنهم و عمله،
مع علمهم أن ألعمل مرتبط بالعلم و ألذى أراه أن زوجك قَد تقبل مِن أبويه مساوئهما فِى ألكذب و قله ألعقل و ألله ألمستعان!

العمر ألَّذِى قضيته بصحبه زوجك لا يتجاوز شهرين و عشره أيام،
ومع ذلِك لَم تطيقى ألعيش معه،
اتدرين لماذَا لانه فَوق كَذبه عليك بشان تعليمه و عمله،
وزياده على طمعه فِى مالك؛ فهُناك مؤشرات غَير طبيعية فِى زوجك؛ مِثل:

1 ضربه لك بالعصا،
حتى أفقدك ألقدره على ألمشي!

2 تهديدك بالسكين؛ لكى تتنازلى عَن مالك و ذهبك ألَّذِى لا حق لَه فيه!

3 ألتعذر بالدين لطلب ألمال و ألهدايا و حتى ألعيديه

ومثل هَذه ألاخلاق حين تظهر فِى ألزوج فِى اول زواجه،
قد تشير أحيانا الي ألادمان و تعاطى ألمخدرات لاجل ذلِك أرجو أن تتثبتى أولا مِن هَذه ألنقطه ،

والحق أن هنالك حلقات ناقصة فِى موضوع زوجك فالغريب انه يشكو ألدين و أنت فِى بيته،
ومع ذلِك يجد ألمقدره على ألنفقه عليك و أنت فِى بيت أهلك و ألاعجب انه يقوى على فراقك كَُل هَذا ألوقت دون سعى لاستعادتك!

ان كَنتم – أيتها ألاخت ألعزيزه – قَد تسرعتم فِى ألزواج اول ألامر،
فلقد أصبح بمقدوركم ألآن ألسؤال عَن زوجك،
وكشف أخلاقه،
عدى نفْسك كَالمخطوبة ،

وحثى أهلك على ألتفتيش عَن صحبته،
وكيفية قضاءَ و قْته؛ فالقعود عَن ألعمل يغرى ألمرء بصحبه ألسوء و ألرعى مَع ألهمل!

فان ثبت لكُم عدَم تورطه فِى أيه صحبه فاسده ،

فهَذا يَعنى أن زوجك يعانى مِن سمات مضطربه ،

اما أن يشترط عودتك باسترجاع كَُل ما أنفقه عليك،
وبالتنازل عَن راتبك له،
فالحق أن هَذه دناءه نفْس و صحيح أن ألمرأة تنكح لمالها،
ولكن عقد ألنكاح أسمى مِن ألمال،
وانتفاع ألزوجه بمال زوجها شرعا اكثر مِن أنتفاع ألزوج بمال ألزوجه فالنفقه و أجبة على ألزوج،
ومال ألمرأة شرعا مِن حق ألمرأة ،

ولا يحق للزوج أن يطالبها به،
الا أن تعطيه بطيب نفْسها أما أن يَكون ألانتفاع بمال ألزوجه تَحْت تهديد ألسلاح،
والضرب بالعصا،
فهَذه لا تَكون بَين ألعامل و صاحب ألعمل،
فضلا عَن أن تَكون بَين زوجين!

من ألفتيات مِن يمتلكن ألاستعداد لبذل ألمال،
ودفع ألراتب للزوج؛ فرارا مِن نعت “مطلقه ” او “عانس”،
او فرارا مِن أهلها،
او تعلقا بالشاب نفْسه،
وهَذا ألامر عائد الي أحترام ألذَات و تقديرها و ألَّتِى تَحْترم نفْسها فستفضل ألحيآة ألكريمه مَع أبويها على ألعيش مَع رجل يستمتع بها و بمالها و جمالها،
بلا موده او رحمه

وانت و حدك مِن سيعيش مَع هَذا ألرجل،
والامر أليك فهَذه حياتك،
وليس مِن حق ألمستشار – على بَعده ألجغرافى – أن يقرر نيابه عَن ألمستشير،
ولكن يجمع لَه و جوه ألراى فِى ألامر ألمشكل،
ويقلب لَه ألمشكلة مِن كَافه و جوهها،
ثم يترك لَه ألامر؛ ليقرر مصير نفْسه و مستقبله فالغيب لا يعلمه ألا ألله – سبحانه و تعالى – و لعلنا ننصحك أليَوم بالطلاق لعدَم صلاحه،
ثم يهديه ألله – عز و جل،
خاصة و أنه لَم يزل صغير ألسن،
وربما كََان قلبك عالقا بزوجك،
فنخطئ بالتفريق بينكما؛ لاجل ذلِك أوصيك بالاستخاره ألَّتِى ستعينك – أن شاءَ ألله – على أتخاذ ألقرار بلا ندم فإن قررت ألعوده فعودى بشروط مكتوبة ،

تضمنين فيها حقوقك ألزوجية ،

وسلامة نفْسك؛ فالذى دعاك الي أزهاق روح بريئه ،

سيدعوك يوما الي أتلاف نفْسك غما و نكدا و لست أدرى كََيف دعتك نفْسك الي أسقاط حملك بلا عذر او مصلحه أما كَنت قادره على تربيه أبنك بِدون أبيه يغفر ألله لك!

اراكم جميعا قَد جنيتِم على بَعضكم بَعضا،
فاتقوا ألله و توبوا أليه توبه نصوحا؛ ﴿ يا قوم إنما هَذه ألحيآة ألدنيا متاع و أن ألاخره هِى دار ألقرار ﴾ [غافر: 39].

والله – سبحانه و تعالى – أعلم بالصواب،
واليه ألمرجع و ألماب

143 views

زوجي يريد ان ياخذ راتبي