سارة و جواهر

 

•°•¤ سارة و جواهر ¤•°•


الجزء الاول

اختي اليتيمه

استيقظ كل صباح كى اقوم بالمهمه الموكله الى ..

يا الهى كم اتذمر من هذه المهمه ..

لم على ان اقوم اني بالذات بايصال ساره الى المدرسة كل يوم ..

هنالك شيء ما يوحى الى باننى سالتقى بشيء ابحث عنه و لكن ما هو؟

لا ادري!!!

استيقظت اليوم مبكرا .. لماذا

هل لان اليوم هو الاربعاء ..!!

حيث سارتاح من ايصالك يومين متتاليين ..

لم لا؟!

تناولت فطورى و انتظرت حتى تاتى ساره ..

جاءت ساره و انطلقنا الى المدرسة ..

ساره في الصف الثالث الابتدائى .. مرحه جدا جدا .. و لا انسي دلعها الزائد و طلباتها المجابه من و الدتى حفظها الله .. حيث ان و الدى متوفي منذ ثلاث سنوات ..

وصلنا الى المدرسة .. نزلت ساره مسرعة

اما اني فقد استوقفنى منظر بنت صغار تقف حائره امام باب المدرسة

حائره بين الدخول او الرجوع من حيث اتت

و قفت انظر اليها اتاملها ..

لم استفق الا على منبة سيارة من خلفى ربما سددت الطريق على صاحبها ..

توكلت على الله و توجهت الى مقر عملى ..

لكن صورة تلك الفتاة .. لم تفارق مخيلتى ابدا

لاشعوريا افكر فيها

تري ما هو السبب= ..

يبدو اننى اشغل نفسي بشيء تافة ..

لم كل ذلك التفكير احمد !

انها طفلة كغيرها تخاف من المدرسة ليس الا********

عند باب المدرسة و بعد انتهاء الدوام .. انتظرت ساره في السيارة لكنها لم تات

تاخرت ..!!

ليس كعادتها ..

اضطررت للنزول كى اطلب من الحارس ان ينادى عليها ..

نادي مره و مرتين و ثلاثه .. و لم تظهر ..

كدت انفجر غضبا .. اين ذهبت .. يبدو انها غارقه في اللعب ..

حسنا ساره .. ساؤدبك ..

اخيرا خرجت .. هالنى منظرها ..

لحظه ..

لاتظنوها تبكي .. بالعكس كانت مسروره و هي تمسك بيد زميلتها ..

احال منظرها جمر قلبي المشتعل الى رماد

اتت الى مسروره تجري

حملتها كعادتى و قبلتها بين عينيها ..

و هي في غمره سعادتها و ضحكها .. رايت دمعه انحدرت على و جنه زميلتها ..

اااااة .. هي نفس الفتاة التي رايتها عند باب المدرسة في الصباح

انزلت ساره و حملتها و اني اتسال ما لذى انزل هذه الدمعه الان ..

مسحت دمعتها و قبلتها هي الاخرى

اخرجت قطعة حلوى من جيبى لا تستغنى عنها ساره و اعطيتها اياها ..

ارتسمت ابتسامه بريئه على شفتيها و نزلت دمعه كانت معلقه في عينيها ..

طبعت قبله على راسي و قالت:((ياليت عندي بابا مثلك))

اااة هي يتيمه اذن..!!

و ليس لديها اب .. او انه قاس عليها

انزلتها بعد ان و دعتها .. و اخذت اراقبها الى ان اختفت عن انظارى بين البنيان ..

عدت الى المنزل و فكرى مشغول بها .. لم استطع تناول غدائي

ذهبت الى غرفتي و استلقيت على السرير و كلمتها ترن في اذني

(ياليت عندي بابا مثلك))

هل تحسون بمثل ما احس به؟

هل مر باحدكم موقف كهذا؟

لا ادرى كم مر من الوقت و اني افكر بها ..

تعلقت بها كثيرا …

انتظر الصباح بفارغ الصبر حتى اراها .. اريد ان اشعرها بقربى منها ..

و لكن بصفتى ماذا ؟.. اخ لصديقتها ..

يالتفاهه الموقف ..

خطرت في بالى فكرة! .. ان اجعل ساره تتقرب منها اكثر و تسالها عن احوالها

بالفعل فكرة جميلة ..

و لكن..!!

كيف ستفهم ساره ما اريد ؟

هذه هي المشكلة ..!!

**********

يبدو انها ملت الانتظار حتى صرخت في و جهي: احمد اني اتكلم ..

نعم ساره ماذا تريدين؟

اطالت النظر الى و قالت اريد التحدث معك في سر !..

هل بامكانى ذلك؟..

ضحكت عليها..!!

و كيف لطفلة مثلك ان تعرف معنى الاسرار؟

يبدو انها غضبت من ضحكى عليها

لذا ارادت الخروج .. لكنى تداركت الوضع .. امسكت بيدها و اجلستها على رجلي ..

ماذا كنت تريدين يا صغيرتي؟

حسنا ..

ساقول .. لكن اريدك ان تعدنى بان يصير سرا بينى و بينك ..

احسست ان المقال جد ..!!

ماذا لديك عزيزتى .. ؟

هل ستسمع ما اقوله لك؟؟

نعم ساسمع و سانفذ كل ما تامرين به ..

ساد الصمت لفتره ثم قالت

جواهر ..

نظرت اليها بتساؤل من جواهر؟!

ردت بسرعة:

صديقتي

الا تعرفها .. التي حملتها اليوم و اعطيتها الحلوى ..

امم ..

تذكرتها ما بها؟

هي تقول انها اختي ..

اردت ان اضحك مره اخرى= .. طبعا صديقتها و عزيزه عليها ستقول انك اختها ..

و لكن هل ذلك هو السر..!!

يبد وان الابتسامه شقت طريقها الى رغما عنى مما ادي الى استيائها ..

انت تسخر منى اليس كذلك؟

لا .. لا .. ياعزيزتي

بما انك صديقتها كما قلت فمن الطبيعي ان تقول انها اختك لانها تحبك..

و لكنها قالت لى ان امها تقول بان لها اخوه من الاب لا تعرفهم ..

ارتسمت علامه استفهام كبار على و جهى !..

و لكن ما دخلى بهذا الموضوع؟!..

ضربتنى ضربه خفيفه على راسي احمد افهم ..

اسم و الدى يشابة اسم و الد جواهر ..

و الدى توفى و والد جواهر توفى ايضا .. و انت !..

ما بى اني ايضا ..

لاشيء سوي انك تشبة جواهر كثيرا !..

هذه المره لم امنع نفسي من الضحك عليها ..

اغتاظت كثيرا و ذهبت و عندما و صلت الى الباب غمزتنى قائلة:

سر!!

الجزء الثاني

مرت فتره على الحوار الذى دار بينى و بين ساره ..

و في احد الايام عندما ذهبت لاخذها من المدرسة فاجاتنى بمجيئها مع جواهر ..

ركبتا السيارة و قالت:

و الده جواهر مريضه و تريدك ان توصلها الى المنزل ..

لم اجب .. بل توجهت بنظرى الى جواهر الجالسه في الخلف فلم تعلق

بل انزلت راسها الى الارض ..

هل انت متاكده من هذا

ردت ساره نعم .. عدت ببصرى الى الوراء .. لا ادرى ما لذى جذبنى اليها

عيناها .. و جنتيها .. كل شيء فيها رائع ..

ضحكت في نفسي على قول ساره بانها تشبهنى .. هنالك فرق كبير ..

شغلت سيارتى و سالتها عن طريق منزلهم

دلتنى على الطريق الى ان و صلنا ..

نزلت قبلها و فتحت لها باب السيارة .. و عندما نزلت امسكت بيدي

احسست بقشعريره تسرى في جسدى ..

كانت عيناها تنظر الى برجاء .. و كانها تود البوح بشيء ..

نزلت الى مستواها احثها على الكلام ..

بينما اذهلنى جمود ساره في السيارة دون ان تتفوة باى كلمه ..

اقتربت منها و اني اتحدث بصوت اقرب الى الهمس ..

ما بك صغيرتي .. قالت كلمتها و كانى صفعت على و جهى قالت:

احمد اني احبك)

جمدت في مكانى ..

ماذا قلت صغيرتي؟

اجابت: الا يحق لى هذا الست اخي؟!

و من قال ذلك؟!

امي ..

امك قالت بان احمد اخوك..؟؟!!

تلعثمت و لم تستطع الرد فدخلت مسرعه الى المنزل و اغلقت الباب خلفها..!!

*********

عدت الى المنزل و اني افكر فيما قالت ..

هل من المعقول ان تكون=اختي كيف.. ؟

و لم لم يخبرنى احد؟؟

و منذ متى؟؟

دخلت غرفتي و استلقيت على السرير و سرعان ما خلدت للنوم ..

مرت الايام على ذلك الحدث .. كنت ربما نسيتة او بالاحري تناسيتة ..

ساره نجحت من الصف الثالث بامتياز و اصرت على امي ان تعمل لها حفله نجاح لتدعو صديقاتها في الصف ..

و بعد الحاح و افقت امي ..

و بدات الشروط .. اريد و اريد و اريد .. و كل ذلك غير مهم ..

اذا ما لمهم بربك اذا لم يكن ذلك غير مهم ..

اريد ان اشترى فستانان للحفله ..

و لم هذان الفستانان؟!..

لى و لجواهر ..

غضبت امي .. جواهر .. جواهر .. هل ممكن ان تسير حياتنا بدون ذكرها ..

استغربت من رد امي .. لكنى لذت بالصمت

اما سارتى فقد تغيرت ملامحها و اغرورقت عيناها بالدموع و ذهبت الى غرفتها و هي تبكي .. لابد ان في المقال سر و لابد ان اعرفة !..

لماذا كل هذه العصبيه اماه, طفلة و تريد ان تفرح و تفرح صديقتها ماذا في الامر؟

اجابت بغضب فلتفرح بعيدا عنا .. فلا دخل لنا بالغرباء ..

لم ارد , بل توجهت الى ساره محاولا مواساتها ..

بمجرد دخولى اخفت شيئا كان في يدها ..

حتى هذه الصغيرة لديها اسرارها التي لاتريد لاحد الاطلاع عليها..!!

لم اسالها عما اخفت و لكن سالتها عن جواهر و لم كل ذلك الاهتمام بها؟!

نظرت الى و قالت؛ الا تذكر السر الذى اخبرتك به ..

سر!!!

عما تتحدثين؟!..

نظرت الى مما ادي الى اطراقي ..

احيانا اخاف من نظراتها ..

اقتربت منى و همست .. الم اقل لك ان جواهر اختي و اني احبها جدا جدا ..

سكت قليلا و اني اتذكر هذا ..

هي تحبك لانك صديقتها ..

بل اختها .. الا تفهم؟

بلا .. بلا.. افهم و ساذهب عصرا لاشترى لكي ما تريدين .. و لكن بشرط .. ؟

ابتسمت بفرح .. موافقه ..!!

دون ان تعرفى ما هو الشرط؟

دون ان اعرف ..

و لكن ..! ما هو شرطك؟

شرطى الا تعلم و الدتى انا اشتريت الفستان لها

من هي..؟

عدت لتسالى .. من غيرها .. اختك الانسه جواهر ..

ابتسمت بمكر و قالت: اختك ايضا..!!

جاءت الى و الدتى و يبدو عليها الانهاك جليا .. اعطتنى قائمة بمتطلبات الحفله ..

و لم كل هذه الحاجات ما هي الا حفله صغار و تنتهى ..

اجابت بصوت منهك .. لايهم .. المهم هو فرح سارة

لا ادرى هل ساعمل لها حفله اخرى= ام لا ..

المهم .. اذهب بسرعه و لا تتاخر فلدى العديد من العمل ..

اخذت القائمة و خرجت من عندها لاحضر ما طلبت ..

********

انتهت الحفله على خير ..

كانت جميلة جدا جدا ؛ سرت بها ساره و صديقاتها ..

شد انتباهى اختفاء امي طوال الحفله .. فلم ارها ..!!

ياتري هل اغضبها شيء ..

لا لا ..

كان يبدوعليها بعض الارهاق من كثرة العمل ..

وانا في غمره تفكيرى قطعت ساره سكوني ..

احمد .. تعال لنري ما احضرن لى صديقاتى من الهدايا ..

هززت راسي ثم قلت:

في البداية يجب ان نذهب الى امي و نشكرها على ما قدمت ..

ثم نريها الهدايا ..

حملتها على ظهري كالعاده و اتجهنا حيث غرفه امي ..

طرقت الباب..

مرة.. مرتين ثلاثا.. لامجيب..!!

ازداد طرقى للباب.. لا جواب..

انزلت ساره من على كتفى و فتحت الباب .. و جدتها ممدده على السرير..

تبدو نائمه .. ملامحها هادئه جدا جدا ..

اقتربت منها لاتاكد من انها بخير .. فلم يكن شكلها في الصباح يومئ بذلك ..

قربت فمي من اذنها و همست امي ..

ساره تريد ان تقول لك شكرا على ما فعلتة و تريك هداياها ..

امسكت ساره بطرف ثوبى .. احمد انظر الى يد امي ..

التفت بسرعه الى حيث اشارت فماذا رايت؟؟!!

لقد كانت رافعه اصبع السبابه ..

اذن ما تت..!!

خرجت هذه الكلمه لا شعوريا منى ..

ازداد تمسك ساره بثوبى .. ماذا تقول احمد؟

امي لم تمت.. لم تمت..

اقتربت ساره من امي

امي اني سارتك الصغيرة ارجوك ردى على ..

اعدك بانى لا اتعبك مره اخرى= ..

اعدك بان لا اذكر اسم جواهر مره اخرى..

لاتتركينى و حدى ..

ارجوك امي ..

لم استطع ان اتمالك نفسي .. اخذت اسحبها حتى لاتؤذى نفسها ..

ازداد تشبثها بامي و علا صراخها ..لا.. لالالالالالا

امي لم تمت .. ارجوك .. امي .. قومى .. قومي

اثبتى له هذا ..

احمد لايحبك لذا يقول بانك ربما رحلت .. هيا هيا امي .. ارجوك……….

736 views