5:50 مساءً السبت 23 فبراير، 2019








سارة و جواهر

 

•°•¤ ساره و جواهر ¤•°•

بالصور سارة و جواهر 20160914 3857

الجزء الاول
اختي اليتيمه
استيقظ كل صباح كى اقوم بالمهمه الموكله الى ..
يا الهى كم اتذمر من هذه المهمه ..
لم على ان اقوم انا بالذات بايصال ساره الى المدرسه كل يوم ..
هناك شيء ما يوحى الى باننى سالتقى بشيء ابحث عنه و لكن ما هو؟
لا ادري!!!

استيقظت اليوم مبكرا .. لماذا
هل لان اليوم هو الاربعاء ..!!
حيث سارتاح من ايصالك يومين متتاليين ..
لم لا؟!
تناولت فطورى و انتظرت حتى تاتى ساره ..
جاءت ساره و انطلقنا الى المدرسه ..
ساره في الصف الثالث الابتدائى .. مرحه جدا .. و لا انسي دلعها الزائد و طلباتها المجابه من و الدتى حفظها الله .. حيث ان و الدى متوفي منذ ثلاث سنوات ..

وصلنا الى المدرسه .. نزلت ساره مسرعة
اما انا فقد استوقفنى منظر فتاه صغيره تقف حائره امام باب المدرسة
حائره بين الدخول او الرجوع من حيث اتت
و قفت انظر اليها اتاملها ..
لم استفق الا على منبه سياره من خلفى قد سددت الطريق على صاحبها ..
توكلت على الله و توجهت الى مقر عملى ..
لكن صوره تلك الفتاه .. لم تفارق مخيلتى ابدا
لاشعوريا افكر فيها
تري ما هو السبب ..
يبدو اننى اشغل نفسى بشيء تافه ..
لم كل هذا التفكير احمد !
انها طفله كغيرها تخاف من المدرسه ليس الا********

عند باب المدرسه و بعد انتهاء الدوام .. انتظرت ساره في السياره لكنها لم تات
تاخرت ..!!
ليس كعادتها ..
اضطررت للنزول كى اطلب من الحارس ان ينادى عليها ..
نادي مره و مرتين و ثلاثه .. و لم تخرج ..
كدت انفجر غضبا .. اين ذهبت .. يبدو انها غارقه في اللعب ..
حسنا ساره .. ساؤدبك ..

اخيرا خرجت .. هالنى منظرها ..
لحظه ..
لاتظنوها تبكى .. بالعكس كانت مسروره و هى تمسك بيد زميلتها ..
احال منظرها جمر قلبى المشتعل الى رماد
اتت الى مسروره تجري
حملتها كعادتى و قبلتها بين عينيها ..
و هى في غمره سعادتها و ضحكها .. رايت دمعه انحدرت على و جنه زميلتها ..
اااااه .. هى نفس الفتاه التى رايتها عند باب المدرسه في الصباح
انزلت ساره و حملتها و انا اتسال ما لذى انزل هذه الدمعه الان ..
مسحت دمعتها و قبلتها هى الاخرى
اخرجت قطعه حلوي من جيبى لا تستغنى عنها ساره و اعطيتها اياها ..
ارتسمت ابتسامه بريئه على شفتيها و نزلت دمعه كانت معلقه في عينيها ..
طبعت قبله على راسى و قالت:((ياليت عندى بابا مثلك))

اااه هى يتيمه اذن..!!
و ليس لديها اب .. او انه قاس عليها
انزلتها بعد ان و دعتها .. و اخذت اراقبها الى ان اختفت عن انظارى بين البنيان ..
عدت الى المنزل و فكرى مشغول بها .. لم استطع تناول غدائي
ذهبت الى غرفتى و استلقيت على السرير و كلمتها ترن في اذني
(ياليت عندى بابا مثلك))
هل تحسون بمثل ما احس به؟
هل مر باحدكم موقف كهذا؟
لا ادرى كم مر من الوقت و انا افكر بها ..
تعلقت بها كثيرا …
انتظر الصباح بفارغ الصبر حتى اراها .. اريد ان اشعرها بقربى منها ..
و لكن بصفتى ماذا ؟.. اخ لصديقتها ..
يالتفاهه الموقف ..

خطرت في بالى فكرة! .. ان اجعل ساره تتقرب منها اكثر و تسالها عن احوالها
بالفعل فكره رائعه ..
و لكن..!!
كيف ستفهم ساره ما اريد ؟
هذه هى المشكله ..!!

**********

يبدو انها ملت الانتظار حتى صرخت في و جهي: احمد انا اتكلم ..
نعم ساره ماذا تريدين؟
اطالت النظر الى و قالت اريد التحدث معك في سر !..
هل بامكانى ذلك؟..
ضحكت عليها..!!
و كيف لطفله مثلك ان تعرف معنى الاسرار؟
يبدو انها غضبت من ضحكى عليها
لذا ارادت الخروج .. لكنى تداركت الوضع .. امسكت بيدها و اجلستها على رجلى ..
ماذا كنت تريدين يا صغيرتي؟
حسنا ..
ساقول .. لكن اريدك ان تعدنى بان يكون سرا بينى و بينك ..
احسست ان الموضوع جد ..!!
ماذا لديك عزيزتى .. ؟
هل ستسمع ما اقوله لك؟؟
نعم ساسمع و سانفذ كل ما تامرين به ..
ساد الصمت لفتره ثم قالت
جواهر ..
نظرت اليها بتساؤل من جواهر؟!
ردت بسرعة:
صديقتي
الا تعرفها .. التى حملتها اليوم و اعطيتها الحلوي ..
امم ..
تذكرتها ما بها؟
هى تقول انها اختى ..
اردت ان اضحك مره اخري .. بالتاكيد صديقتها و عزيزه عليها ستقول انك اختها ..
و لكن هل هذا هو السر..!!
يبدو ان الابتسامه شقت طريقها الى رغما عنى مما ادي الى استيائها ..
انت تسخر منى اليس كذلك؟
لا .. لا .. ياعزيزتي
بما انك صديقتها كما قلت فمن الطبيعى ان تقول انها اختك لانها تحبك..
و لكنها قالت لى ان امها تقول بان لها اخوه من الاب لا تعرفهم ..
ارتسمت علامه استفهام كبيره على و جهى !..
و لكن ما دخلى بهذا الموضوع؟!..
ضربتنى ضربه خفيفه على راسى احمد افهم ..
اسم و الدى يشابه اسم و الد جواهر ..
و الدى توفى و والد جواهر توفى ايضا .. و انت !..
ما بى انا ايضا ..
لاشيء سوي انك تشبه جواهر كثيرا !..
هذه المره لم امنع نفسى من الضحك عليها ..
اغتاظت كثيرا و ذهبت و عندما وصلت الى الباب غمزتنى قائلة:
سر!!

الجزء الثاني

مرت فتره على الحوار الذى دار بينى و بين ساره ..
و في احد الايام عندما ذهبت لاخذها من المدرسه فاجاتنى بمجيئها مع جواهر ..
ركبتا السياره و قالت:
و الده جواهر مريضه و تريدك ان توصلها الى المنزل ..
لم اجب .. بل توجهت بنظرى الى جواهر الجالسه في الخلف فلم تعلق
بل انزلت راسها الى الارض ..
هل انت متاكده من ذلك
ردت ساره نعم .. عدت ببصرى الى الوراء .. لا ادرى ما لذى جذبنى اليها
عيناها .. و جنتيها .. كل شيء فيها جميل ..
ضحكت في نفسى على قول ساره بانها تشبهنى .. هناك فرق كبير ..
شغلت سيارتى و سالتها عن طريق منزلهم
دلتنى على الطريق الى ان وصلنا ..
نزلت قبلها و فتحت لها باب السياره .. و عندما نزلت امسكت بيدي
احسست بقشعريره تسرى في جسدى ..
كانت عيناها تنظر الى برجاء .. و كانها تود البوح بشيء ..
نزلت الى مستواها احثها على الكلام ..
بينما اذهلنى جمود ساره في السياره دون ان تتفوه باى كلمه ..
اقتربت منها و انا اتحدث بصوت اقرب الى الهمس ..
ما بك صغيرتي .. قالت كلمتها و كانى صفعت على و جهى قالت:
احمد انا احبك)
جمدت في مكانى ..
ماذا قلت صغيرتي؟
اجابت: الا يحق لى ذلك الست اخي؟!
و من قال ذلك؟!
امى ..
امك قالت بان احمد اخوك..؟؟!!
تلعثمت و لم تستطع الرد فدخلت مسرعه الى المنزل و اغلقت الباب خلفها..!!

*********

عدت الى المنزل و انا افكر فيما قالت ..
هل من المعقول ان تكون اختى كيف.. ؟
و لم لم يخبرنى احد؟؟
و منذ متى؟؟
دخلت غرفتى و استلقيت على السرير و سرعان ما خلدت للنوم ..

مرت الايام على هذا الحدث .. كنت قد نسيته او بالاحري تناسيته ..
ساره نجحت من الصف الثالث بامتياز و اصرت على امى ان تعمل لها حفله نجاح لتدعو صديقاتها في الصف ..
و بعد الحاح و افقت امى ..
و بدات الشروط .. اريد و اريد و اريد .. و كل هذا غير مهم ..
اذا ما لمهم بربك اذا لم يكن هذا غير مهم ..
اريد ان اشترى فستانان للحفله ..
و لم هذان الفستانان؟!..
لى و لجواهر ..
غضبت امى .. جواهر .. جواهر .. هل يمكن ان تسير حياتنا بدون ذكرها ..
استغربت من رد امى .. لكنى لذت بالصمت
اما سارتى فقد تغيرت ملامحها و اغرورقت عيناها بالدموع و ذهبت الى غرفتها و هى تبكى .. لابد ان في الموضوع سر و لابد ان اعرفه !..
لماذا كل هذه العصبيه اماه, طفله و تريد ان تفرح و تفرح صديقتها ماذا في الامر؟
اجابت بغضب فلتفرح بعيدا عنا .. فلا دخل لنا بالغرباء ..
لم ارد , بل توجهت الى ساره محاولا مواساتها ..
بمجرد دخولى اخفت شيئا كان في يدها ..
حتى هذه الصغيره لديها اسرارها التى لاتريد لاحد الاطلاع عليها..!!
لم اسالها عما اخفت و لكن سالتها عن جواهر و لم كل هذا الاهتمام بها؟!
نظرت الى و قالت؛ الا تذكر السر الذى اخبرتك به ..
سر!!!
عما تتحدثين؟!..
نظرت الى مما ادي الى اطراقى ..
احيانا اخاف من نظراتها ..
اقتربت منى و همست .. الم اقل لك ان جواهر اختى و انا احبها جدا ..
سكت قليلا و انا اتذكر ذلك ..
هى تحبك لانك صديقتها ..
بل اختها .. الا تفهم؟
بلا .. بلا.. افهم و ساذهب عصرا لاشترى لكى ما تريدين .. و لكن بشرط .. ؟
ابتسمت بفرح .. موافقه ..!!
دون ان تعرفى ما هو الشرط؟
دون ان اعرف ..
و لكن ..! ما هو شرطك؟
شرطى الا تعلم و الدتى انى اشتريت الفستان لها
من هي..؟
عدت لتسالى .. من غيرها .. اختك الانسه جواهر ..
ابتسمت بمكر و قالت: اختك ايضا..!!
جاءت الى و الدتى و يبدو عليها الانهاك جليا .. اعطتنى قائمه بمتطلبات الحفله ..
و لم كل هذه الاشياء ما هى الا حفله صغيره و تنتهى ..
اجابت بصوت منهك .. لايهم .. المهم هو فرح سارة
لا ادرى هل ساعمل لها حفله اخري ام لا ..
المهم .. اذهب بسرعه و لا تتاخر فلدى الكثير من العمل ..
اخذت القائمه و خرجت من عندها لاحضر ما طلبت ..

********

انتهت الحفله على خير ..
كانت رائعه جدا ؛ سرت بها ساره و صديقاتها ..
شد انتباهى اختفاء امى طوال الحفله .. فلم ارها ..!!
ياتري هل اغضبها شيء ..
لا لا ..
كان يبدوعليها بعض الارهاق من كثره العمل ..

وانا في غمره تفكيرى قطعت ساره سكونى ..
احمد .. تعال لنري ما احضرن لى صديقاتى من الهدايا ..
هززت راسى ثم قلت:
في البدايه يجب ان نذهب الى امى و نشكرها على ما قدمت ..
ثم نريها الهدايا ..
حملتها على ظهرى كالعاده و اتجهنا حيث غرفه امى ..
طرقت الباب..
مرة.. مرتين ثلاثا.. لامجيب..!!
ازداد طرقى للباب.. لا جواب..
انزلت ساره من على كتفى و فتحت الباب .. و جدتها ممدده على السرير..
تبدو نائمه .. ملامحها هادئه جدا ..
اقتربت منها لاتاكد من انها بخير .. فلم يكن شكلها في الصباح يومئ بذلك ..
قربت فمى من اذنها و همست امى ..
ساره تريد ان تقول لك شكرا على ما فعلته و تريك هداياها ..
امسكت ساره بطرف ثوبى .. احمد انظر الى يد امى ..
التفت بسرعه الى حيث اشارت فماذا رايت؟؟!!
لقد كانت رافعه اصبع السبابه ..
اذن ما تت..!!
خرجت هذه الكلمه لا شعوريا منى ..
ازداد تمسك ساره بثوبى .. ماذا تقول احمد؟
امى لم تمت.. لم تمت..
اقتربت ساره من امي
امى انا سارتك الصغيره ارجوك ردى على ..
اعدك بانى لا اتعبك مره اخري ..
اعدك بان لا اذكر اسم جواهر مره اخرى..
لاتتركينى و حدى ..
ارجوك امى ..
لم استطع ان اتمالك نفسى .. اخذت اسحبها حتى لاتؤذى نفسها ..
ازداد تشبثها بامى و علا صراخها ..لا.. لالالالالالا
امى لم تمت .. ارجوك .. امى .. قومى .. قومي
اثبتى له ذلك ..
احمد لايحبك لذا يقول بانك قد رحلت .. هيا هيا امى .. ارجوك……….

438 views

سارة و جواهر