يوم الثلاثاء 2:38 صباحًا 20 أغسطس 2019

سبب عدم سب الدهر

صور سبب عدم سب الدهر

ن ابي هريره رضى الله عنه قال قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قال الله عز و جل يؤذينى ابن ادم يسب الدهر ،

 

 

و انا الدهر بيدى الامر ،

 

 

اقلب الليل و النهار  رواة البخارى و مسلم ،

 

 

و جاء الحديث بالفاظ مختلفة منها روايه مسلم قال الله عز و جل يؤذينى ابن ادم يقول يا خيبه الدهر ،

 

 

فلا يقولن احدكم يا خيبه الدهر ،

 

 

فانى انا الدهر اقلب ليلة و نهارة فاذا شئت قبضتهما ،

 

 

و منها روايه للامام احمد لا تسبوا الدهر فان الله عز و جل قال انا الدهر الايام و الليالي لى اجددها و ابليها و اتى بملوك بعد ملوك و صححة الالبانى .

 

معاني المفردات

السب الشتم او التقبيح و الذم .

 

الدهر الوقت و الزمان .

 

يؤذينى اي ينسب الى ما لا يليق بى .

 

وانا الدهر انا ملك الدهر و مصرفة و مقلبة .

 

معنى الحديث

اقسم الله تعالى بالعصر و الزمان لعظمتة و اهميتة ،

 

 

فهو ظرف العمل و وعاؤة ،

 

 

و هو سبب الربح و الخساره في الدنيا و الاخره ،

 

 

و هو الحياة ،

 

 

فما الحياة الا هذه الدقائق و الثوانى التي نعيشها لحظه بلحظه ،

 

 

و لهذا امتن الله به على عبادة فقال   و هو الذى جعل الليل و النهار خلفه لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا (الفرقان: 62) فمن فاتة عمل الليل قضاة بالنهار ،

 

 

و من فاتة عمل النهار قضاة بالليل .

 

وكان اهل الجاهليه اذا اصابتهم مصيبه ،

 

 

او حرموا غرضا معينا اخذوا يسبون الدهر و يلعنون الزمان ،

 

 

فيقول احدهم ” قبح الله الدهر الذى شتت شملنا ” ،

 

 

و ” لعن الله الزمان الذى جري فيه كذا و كذا ” ،

 

 

و ما اشبة ذلك من عبارات التقبيح و الشتم ،

 

 

فجاء هذا الحديث لرد ما يقوله اهل الجاهليه و من شابههم و سلك مسلكهم ،

 

 

فبين ان ابن ادم حين يسب الدهر و الزمان ،

 

 

فانما يسب – في الحقيقة – الذى فعل هذه الامور و قدرها ،

 

 

حتى وان اضاف الفعل الى الدهر ،

 

 

فان الدهر لا فعل له ،

 

 

و انما الفاعل هو رب الدهر المعطى المانع ،

 

 

الخافض الرافع ،

 

 

المعز المذل ،

 

 

واما الدهر فليس له من الامر شيء ،

 

 

فمسبتهم للدهر هي مسبه لله عز و جل ،

 

 

و لهذا كانت مؤذيه للرب جل جلالة .

 

ومثل من يفعل ذلك كرجل قضي عليه قاض بحق او افتاة مفت بحق ،

 

 

فجعل يقول ” لعن الله من قضي بهذا او افتى بهذا ” ،

 

 

و يكون ذلك من قضاء النبى – صلى الله عليه و سلم – و فتياة فيقع السب عليه في الحقيقة ،

 

 

وان كان الساب لجهلة اضاف الامر الى المبلغ ،

 

 

مع ان المبلغ هنا ناقل للحكم ،

 

 

فكيف بالدهر و الزمان الذى هو مجرد و عاء ،

 

 

و طرف محايد لا له و لا عليه ،

 

 

و الله تعالى هو الذى يقلبة و يصرفة كيف يشاء .

 

228 views

سبب عدم سب الدهر