1:02 مساءً الأحد 20 يناير، 2019








سب المحصنات حديث ورد فذلك

 

بالصور سب المحصنات حديث ورد فذلك 20160918 2286

ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الاخره و لهم عذاب عظيم 23 يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم و ارجلهم بما كانوا يعملون 24 يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق و يعلمون ان الله هو الحق المبين 25

هذا و عيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات – خرج مخرج الغالب – المؤمنات .

فامهات المؤمنين اولي بالدخول في هذا من كل محصنه ،



و لا سيما التى كانت سبب النزول ،



و هى عائشه بنت الصديق ،



رضى الله عنهما .

وقد اجمع العلماء ،



رحمهم الله ،



قاطبه على ان من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به [ بعد هذا [ ص: 32 ] الذى ذكر ] في هذه الايه ،



فانه كافر; لانه معاند للقران .



و في بقيه امهات المؤمنين قولان اصحهما انهن كهى ،



و الله اعلم .

وقوله تعالى لعنوا في الدنيا و الاخره و لهم عذاب عظيم كقوله ان الذين يؤذون الله و رسوله لعنهم الله في الدنيا و الاخره و اعد لهم عذابا مهينا [ الاحزاب 57 ] .

وقد ذهب بعضهم الى انها خاصه بعائشه ،



فقال ابن ابى حاتم

حدثنا ابو سعيد الاشج ،



حدثنا عبدالله بن خراش ،



عن العوام ،



عن سعيد بن جبير ،



عن ابن عباس ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات [ قال ] نزلت في عائشه خاصه .

وكذا قال [ سعيد بن جبير و ] مقاتل بن حيان ،



و قد ذكره ابن جرير عن عائشه فقال

حدثنا احمد بن عبده الضبى ،



حدثنا ابو عوانه ،



عن عمر بن ابى سلمه ،



عن ابيه قال قالت عائشه رميت بما رميت به و انا غافله ،



فبلغنى بعد ذلك .



قالت فبينا رسول الله صلى الله عليه و سلم جالس عندى اذ اوحى ،



اليه .



قالت و كان اذا اوحى اليه اخذه كهيئه السبات ،



و انه اوحى اليه و هو جالس عندى ،



ثم استوي جالسا يمسح على و جهه ،



و قال ” يا عائشه ابشرى ” .



قالت قلت بحمد الله لا بحمدك .



فقرا ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات ،



حتي قرا اولئك مبرءون مما يقولون [ النور 26 ] .

هكذا اورده ،



و ليس فيه ان الحكم خاص بها ،



و انما فيه انها سبب النزول دون غيرها ،



و ان كان الحكم يعمها كغيرها ،



و لعله مراد ابن عباس و من قال كقوله ،



و الله اعلم .

وقال الضحاك ،



و ابو الجوزاء ،



و سلمه بن نبيط المراد بها ازواج النبى خاصه ،



دون غيرهن من النساء .

وقال العوفى ،



عن ابن عباس في قوله ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات الايه يعنى ازواج النبى صلى الله عليه و سلم ،



رماهن اهل النفاق ،



فاوجب الله لهم اللعنه و الغضب ،



و باؤوا بسخط من الله ،



فكان ذلك في ازواج النبى صلى الله عليه و سلم ثم نزل بعد ذلك و الذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا باربعه شهداء الى قوله فان الله غفور رحيم ،



فانزل الله الجلد و التوبه ،



فالتوبه تقبل ،



و الشهاده ترد .

وقال ابن جرير حدثنا القاسم ،



حدثنا الحسين ،



حدثنا هشيم ،



اخبرنا العوام بن حوشب ،



عن شيخ من بنى اسد ،



عن ابن عباس – قال فسر سوره النور ،



فلما اتي على هذه الايه ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا الايه – قال في شان عائشه ،



و ازواج النبى صلى الله عليه و سلم ،



و هى مبهمه ،



و ليست لهم توبه ،



ثم قرا و الذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا باربعه شهداء الى قوله الا الذين تابوا من بعد ذلك و اصلحوا الايه [ النور 4 ،



5 ] ،



قال فجعل [ ص: 33 ] لهؤلاء توبه و لم يجعل لمن قذف اولئك توبه ،



قال فهم بعض القوم ان يقوم اليه فيقبل راسه ،



من حسن ما فسر به سوره النور .

فقوله ” و هى مبهمه ” ،



اى عامه في تحريم قذف كل محصنه ،



و لعنته في الدنيا و الاخره .

وهكذا قال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم هذا في عائشه ،



و من صنع مثل هذا ايضا اليوم في المسلمات ،



فله ما قال الله ،



عز و جل ،



و لكن عائشه كانت امام ذلك .

وقد اختار ابن جرير عمومها ،



و هو الصحيح ،



و يعضد العموم ما رواه ابن ابى حاتم

حدثنا احمد بن عبدالرحمن – ابن اخى ابن و هب – حدثنا عمى ،



حدثنا سليمان بن بلال ،



عن ثور بن زيد ،



عن ابى الغيث عن ابى هريرة; ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ” اجتنبوا السبع الموبقات ” .



قيل يا رسول الله ،



و ما هن

قال ” الشرك بالله ،



و السحر ،



و قتل النفس التى حرم الله الا بالحق ،



و اكل الربا ،



و اكل ما ل اليتيم ،



و التولى يوم الزحف ،



و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات ” .

اخرجاه في الصحيحين ،



من حديث سليمان بن بلال ،



به .

وقال الحافظ ابو القاسم الطبرانى حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحذاء الحرانى ،



حدثنى ابى ،



ح و حدثنا ابو شعيب الحرانى ،



حدثنا جدى احمد بن ابى شعيب ،



حدثنا موسي بن اعين ،



عن ليث ،



عن ابى اسحاق ،



عن صله بن زفر ،



عن حذيفه ،



عن النبى صلى الله عليه و سلم قال ” قذف المحصنه يهدم عمل ما ئه سنه ” .

وقوله يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم و ارجلهم بما كانوا يعملون قال ابن ابى حاتم

حدثنا ابو سعيد الاشج ،



حدثنا ابو يحيي الرازى ،



عن عمرو بن ابى قيس ،



عن مطرف ،



عن المنهال ،



عن سعيد بن جبير ،



عن ابن عباس قال انهم – يعنى المشركين – اذا راوا انه لا يدخل الجنه الا اهل الصلاه ،



قالوا تعالوا حتى نجحد .



فيجحدون فيختم [ الله ] على افواههم ،



و تشهد ايديهم و ارجلهم ،



و لا يكتمون الله حديثا .

وقال ابن جرير ،



و ابن ابى حاتم ايضا حدثنا يونس بن عبدالاعلي ،



حدثنا ابن و هب ،



اخبرنى عمرو بن الحارث ،



عن دراج ،



عن ابى الهيثم ،



عن ابى سعيد ،



عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ” اذا كان يوم القيامه ،



عرف الكافر بعمله ،



فيجحد و يخاصم ،



فيقال له هؤلاء جيرانك يشهدون عليك .



فيقول كذبوا .



فيقول اهلك و عشيرتك .



فيقول كذبوا ،



فيقول احلفوا .



فيحلفون ،



ثم يصمتهم الله ،



فتشهد عليهم ايديهم و السنتهم ،



ثم يدخلهم النار ” .

وقال ابن ابى حاتم ايضا حدثنا ابو شيبه ابراهيم بن عبدالله بن ابى شيبه الكوفى ،



حدثنا [ ص: 34 ] منجاب بن الحارث التميمى حدثنا ابو عامر الاسدى ،



حدثنا سفيان ،



عن عبيد المكتب ،



عن فضيل بن عمرو الفقيمى ،



عن الشعبى ،



عن انس بن ما لك قال كنا عند النبى صلى الله عليه و سلم فضحك حتى بدت نواجذه ،



ثم قال ” اتدرون مم اضحك

” قلنا الله و رسوله اعلم .



قال ” من مجادله العبد ربه يوم القيامه ،



يقول يا رب ،



الم تجرنى من الظلم

فيقول بلي .



فيقول لا اجيز على شاهدا الا من نفسى .



فيقول كفي بنفسك اليوم عليك شهيدا ،



و بالكرام عليك شهودا فيختم على فيه ،



و يقال لاركانه انطقى فتنطق بعمله ،



ثم يخلى بينه و بين الكلام ،



فيقول بعدا لكن و سحقا ،



فعنكن كنت اناضل ” .

وقد رواه مسلم و النسائى جميعا ،



عن ابى بكر بن ابى النضر ،



عن ابيه ،



عن عبيد الله الاشجعى ،



عن سفيان الثورى ،



به ثم قال النسائى لا اعلم احدا روي هذا الحديث عن سفيان الثورى غير الاشجعى ،



و هو حديث غريب ،



و الله اعلم .



هكذا قال .

وقال قتاده ابن ادم ،



و الله ان عليك لشهودا غير متهمه من بدنك ،



فراقبهم و اتق الله في سرك و علانيتك ،



فانه لا يخفي عليه خافيه ،



و الظلمه عنده ضوء و السر عنده علانيه ،



فمن استطاع ان يموت و هو بالله حسن الظن ،



فليفعل و لا قوه الا بالله .

وقوله يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق قال ابن عباس دينهم اي حسابهم ،



و كل ما في القران دينهم اي حسابهم .



و كذا قال غير واحد .

ثم ان قراءه الجمهور بنصب الحق على انه صفه لدينهم ،



و قرا مجاهد بالرفع ،



علي انه نعت الجلاله .



و قراها بعض السلف في مصحف ابى بن كعب ” يومئذ يوفيهم الله الحق دينهم ” .

وقوله و يعلمون ان الله هو الحق المبين اي و عده و وعيده و حسابه هو العدل ،



الذى لا جور فيه .

254 views

سب المحصنات حديث ورد فذلك