3:46 صباحًا الخميس 15 نوفمبر، 2018

سب المحصنات حديث ورد فذلك


 

صور سب المحصنات حديث ورد فذلك

ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخره ولهم عذاب عظيم 23 يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون 24 يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين 25

هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات – خرج مخرج الغالب – المؤمنات .

فامهات المؤمنين اولى بالدخول في هذا من كل محصنه ،



ولا سيما التي كانت سبب النزول ،



وهي عائشه بنت الصديق ،



رضي الله عنهما .

وقد اجمع العلماء ،



رحمهم الله ،



قاطبه على ان من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به [ بعد هذا [ ص:

32 ] الذي ذكر ] في هذه الايه ،



فانه كافر; لانه معاند للقران .



وفي بقيه امهات المؤمنين قولان



اصحهما انهن كهي ،



والله اعلم .

وقوله تعالى



لعنوا في الدنيا والاخره ولهم عذاب عظيم كقوله



ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخره واعد لهم عذابا مهينا [ الاحزاب



57 ] .

وقد ذهب بعضهم الى انها خاصة بعائشه ،



فقال ابن ابي حاتم

حدثنا ابو سعيد الاشج ،



حدثنا عبدالله بن خراش ،



عن العوام ،



عن سعيد بن جبير ،



عن ابن عباس



ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات [ قال ]



نزلت في عائشه خاصة .

وكذا قال [ سعيد بن جبير و ] مقاتل بن حيان ،



وقد ذكره ابن جرير عن عائشه فقال

حدثنا احمد بن عبده الضبي ،



حدثنا ابو عوانه ،



عن عمر بن ابي سلمه ،



عن ابيه قال



قالت عائشه



رميت بما رميت به وانا غافله ،



فبلغني بعد ذلك .



قالت



فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عندي اذ اوحي ،



اليه .



قالت



وكان اذا اوحي اليه اخذه كهيئه السبات ،



وانه اوحي اليه وهو جالس عندي ،



ثم استوى جالسا يمسح على وجهه ،



وقال



” يا عائشه ابشري ” .



قالت



قلت



بحمد الله لا بحمدك .



فقرا



ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات ،



حتى قرا



اولئك مبرءون مما يقولون [ النور



26 ] .

هكذا اورده ،



وليس فيه ان الحكم خاص بها ،



وانما فيه انها سبب النزول دون غيرها ،



وان كان الحكم يعمها كغيرها ،



ولعله مراد ابن عباس ومن قال كقوله ،



والله اعلم .

وقال الضحاك ،



وابو الجوزاء ،



وسلمه بن نبيط



المراد بها ازواج النبي خاصة ،



دون غيرهن من النساء .

وقال العوفي ،



عن ابن عباس في قوله



ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات الايه



يعني ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ،



رماهن اهل النفاق ،



فاوجب الله لهم اللعنه والغضب ،



وباؤوا بسخط من الله ،



فكان ذلك في ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ثم نزل بعد ذلك



والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا باربعه شهداء الى قوله



فان الله غفور رحيم ،



فانزل الله الجلد والتوبه ،



فالتوبه تقبل ،



والشهاده ترد .

وقال ابن جرير



حدثنا القاسم ،



حدثنا الحسين ،



حدثنا هشيم ،



اخبرنا العوام بن حوشب ،



عن شيخ من بني اسد ،



عن ابن عباس – قال



فسر سورة النور ،



فلما اتى على هذه الايه



ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا الايه – قال



في شان عائشه ،



وازواج النبي صلى الله عليه وسلم ،



وهي مبهمه ،



وليست لهم توبه ،



ثم قرا



والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا باربعه شهداء الى قوله



الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا الايه [ النور



4 ،



5 ] ،



قال



فجعل [ ص:

33 ] لهؤلاء توبه ولم يجعل لمن قذف اولئك توبه ،



قال



فهم بعض القوم ان يقوم اليه فيقبل راسه ،



من حسن ما فسر به سورة النور .

فقوله



” وهي مبهمه ” ،



اي



عامة في تحريم قذف كل محصنه ،



ولعنته في الدنيا والاخره .

وهكذا قال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم



هذا في عائشه ،



ومن صنع مثل هذا ايضا اليوم في المسلمات ،



فله ما قال الله ،



عز وجل ،



ولكن عائشه كانت امام ذلك .

وقد اختار ابن جرير عمومها ،



وهو الصحيح ،



ويعضد العموم ما رواه ابن ابي حاتم

حدثنا احمد بن عبدالرحمن – ابن اخي ابن وهب – حدثنا عمي ،



حدثنا سليمان بن بلال ،



عن ثور بن زيد ،



عن ابي الغيث عن ابي هريره; ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال



” اجتنبوا السبع الموبقات ” .



قيل



يا رسول الله ،



وما هن

قال



” الشرك بالله ،



والسحر ،



وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ،



واكل الربا ،



واكل مال اليتيم ،



والتولي يوم الزحف ،



وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ” .

اخرجاه في الصحيحين ،



من حديث سليمان بن بلال ،



به .

وقال الحافظ ابو القاسم الطبراني



حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحذاء الحراني ،



حدثني ابي ،



ح وحدثنا ابو شعيب الحراني ،



حدثنا جدي احمد بن ابي شعيب ،



حدثنا موسى بن اعين ،



عن ليث ،



عن ابي اسحاق ،



عن صله بن زفر ،



عن حذيفه ،



عن النبي صلى الله عليه وسلم قال



” قذف المحصنه يهدم عمل مائه سنه ” .

وقوله يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون قال ابن ابي حاتم

حدثنا ابو سعيد الاشج ،



حدثنا ابو يحيى الرازي ،



عن عمرو بن ابي قيس ،



عن مطرف ،



عن المنهال ،



عن سعيد بن جبير ،



عن ابن عباس قال



انهم – يعني



المشركين – اذا راوا انه لا يدخل الجنه الا اهل الصلاة ،



قالوا



تعالوا حتى نجحد .



فيجحدون فيختم [ الله ] على افواههم ،



وتشهد ايديهم وارجلهم ،



ولا يكتمون الله حديثا .

وقال ابن جرير ،



وابن ابي حاتم ايضا



حدثنا يونس بن عبدالاعلى ،



حدثنا ابن وهب ،



اخبرني عمرو بن الحارث ،



عن دراج ،



عن ابي الهيثم ،



عن ابي سعيد ،



عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال



” اذا كان يوم القيامه ،



عرف الكافر بعمله ،



فيجحد ويخاصم ،



فيقال له



هؤلاء جيرانك يشهدون عليك .



فيقول



كذبوا .



فيقول



اهلك وعشيرتك .



فيقول



كذبوا ،



فيقول



احلفوا .



فيحلفون ،



ثم يصمتهم الله ،



فتشهد عليهم ايديهم والسنتهم ،



ثم يدخلهم النار ” .

وقال ابن ابي حاتم ايضا



حدثنا ابو شيبه ابراهيم بن عبدالله بن ابي شيبه الكوفي ،



حدثنا [ ص:

34 ] منجاب بن الحارث التميمي حدثنا ابو عامر الاسدي ،



حدثنا سفيان ،



عن عبيد المكتب ،



عن فضيل بن عمرو الفقيمي ،



عن الشعبي ،



عن انس بن مالك قال



كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه ،



ثم قال



” اتدرون مم اضحك

” قلنا



الله ورسوله اعلم .



قال



” من مجادله العبد ربه يوم القيامه ،



يقول



يا رب ،



الم تجرني من الظلم

فيقول



بلى .



فيقول



لا اجيز علي شاهدا الا من نفسي .



فيقول



كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا ،



وبالكرام عليك شهودا فيختم على فيه ،



ويقال لاركانه



انطقي فتنطق بعمله ،



ثم يخلي بينه وبين الكلام ،



فيقول



بعدا لكن وسحقا ،



فعنكن كنت اناضل ” .

وقد رواه مسلم والنسائي جميعا ،



عن ابي بكر بن ابي النضر ،



عن ابيه ،



عن عبيد الله الاشجعي ،



عن سفيان الثوري ،



به ثم قال النسائي



لا اعلم احدا روى هذا الحديث عن سفيان الثوري غير الاشجعي ،



وهو حديث غريب ،



والله اعلم .



هكذا قال .

وقال قتاده



ابن ادم ،



والله ان عليك لشهودا غير متهمه من بدنك ،



فراقبهم واتق الله في سرك وعلانيتك ،



فانه لا يخفى عليه خافيه ،



والظلمه عنده ضوء والسر عنده علانيه ،



فمن استطاع ان يموت وهو بالله حسن الظن ،



فليفعل ولا قوه الا بالله .

وقوله



يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق قال ابن عباس



دينهم اي



حسابهم ،



وكل ما في القران دينهم اي



حسابهم .



وكذا قال غير واحد .

ثم ان قراءه الجمهور بنصب الحق على انه صفه لدينهم ،



وقرا مجاهد بالرفع ،



على انه نعت الجلاله .



وقراها بعض السلف في مصحف ابي بن كعب



” يومئذ يوفيهم الله الحق دينهم ” .

وقوله



ويعلمون ان الله هو الحق المبين اي



وعده ووعيده وحسابه هو العدل ،



الذي لا جور فيه .

237 views

سب المحصنات حديث ورد فذلك