3:23 مساءً الجمعة 18 يناير، 2019

ستر الزانية

الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه اجمعين اما بعد:
ان ما يتردد في النفس ان لا امل في التوبه وان الله لن يغفر وان الله سيفضح كل هذا من مداخل الشيطان لاجل ان يقنط الانسان من رحمه الله فيهلك ،



فحذار حذار من التفكير في ذلك،

و الاسترسال مع الشيطان فيه .


ان رحمه الله عز و جل و سعت كل شيء ،



و احسانه على خلقه كبير ،



و من ذلك انه سبحانه فتح الباب للتائبين ،



و قبل ندم النادمين ،



و لم يقنطهم من رحمته.
و اسمع لهذا الحديث فقد ثبت عنه صلى الله عليه و سلم انه قال “لله اشد فرحا بتوبه عبده حين يتوب اليه من احدكم كان على راحلته بارض فلاه ,

فانفلتت منه ,

و عليها طعامه و شرابه فايس منها فاتي شجره فاضطجع في ظلها قد ايس من راحلته فبينا هو كذلك اذا هو بها قائمه عنده فاخذ بخطامها ثم قال من شده الفرح اللهم انت عبدى وان ربك اخطا من شده الفرح سبحان الله … متفق عليه
و قد ثبت في الحديث الصحيح ان رجلا قتل ما ئه رجل و لم يعمل خيرا قط لكنه ندم و تاب فقبل الله توبته ،



فالمؤمن لا يقطع الامل من الله
و اسمع لربك و هو يخاطبك يقول الله عز و جل ان الله لا يغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء
التوبه الصادقه المشتمله على شروطها ،



من الاقلاع عن هذه الجريمه اقلاعا تاما ،



و الندم على ما فات ،



و العزم على عدم العوده اليها مطلقا .


و من فعل ذلك فقد تاب الى الله تعالى ،



و من تاب تاب الله عليه ،



و قبله ،



و بدل سيئاته حسنات .


كما قال سبحانه الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبه عن عباده و ياخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم التوبة104
و قال سبحانه و تعالى: و الذين لا يدعون مع الله الها اخر و لا يقتلون النفس التى حرم الله الا بالحق و لا يزنون و من يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامه و يخلد فيه مهانا الا من تاب و امن و عمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيما الفرقان/68 70
عن ابن عباس رضى الله عنهما ان ناسا من اهل الشرك كانوا قد قتلوا و اكثروا وزنوا و اكثروا ،



فاتوا محمدا صلى الله عليه و سلم ،



فقالوا ان الذى تقول و تدعو اليه لحسن ،



لو تخبرنا ان لما عملنا كفاره ،



فنزل و الذين لا يدعون مع الله الها اخر و لا يقتلون النفس التى حرم الله الا بالحق و لا يزنون و نزلت قل يا عبادى الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله متفق عليه.
فمن و قع في الزنا فليبادر بالتوبه الى تعالى ،



و ليستتر بستره ،



فلا يفضح نفسه ؛



لقول النبى صلى الله عليه و سلم اجتنبوا هذه القاذوره التى نهي الله عز و جل عنها ،



فمن الم فليستتر بستر الله عز و جل رواه البيهقى .


عن ابى هريره رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال لا يستر الله على عبد في الدنيا الا ستره الله يوم القيامه صحيح مسلم.
افرح اخي ان لك ربا غفورا رحيما حليما ,

يقبل توبه العبد بعد الاسراف في المعاصى ,

فيتوب عليه و لا يبالى ,

بل و يبدل سيئاته حسنات…
اليس هو الذى نادي عباده قائلا:(قل يا عبادى الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم الزمر:53)
و قال العفو الغفور في الحديث القدسي: يا عبادى انكم تخطئون بالليل و النهار و انا اغفر الذنوب جميعا فاستغفرونى اغفر لكم
و قال تعالى في سوره الشورى: وهو الذى يقبل التوبه عن عباده و يعفو عن السيئات و يعلم ما تفعلون الشورى:25)
و قال ايضا: ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما النساء:110)
و يقول الله عز و جل في الحديث القدسى يا ابن ادم انك ما دعوتنى و رجوتنى غفرت لك على ما كان فيك و لا ابالى يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك و لا ابالى يا ابن ادم انك لو اتيتنى بقراب الارض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئا لاتيتك بقرابها مغفره فلا يخيب من امل في الله ،



و لا يطرد من لزم باب الله فلزمى بابه .


حين تقع في المعصيه و تلم بها فبادر بالتوبه و سارع اليها ,

واياك و التسويف و التاجيل فالاعمار بيد الله عز و جل ,

و ما يدريك لو دعيت للرحيل و ودعت الدنيا و قدمت على مولاك مذنبه عاصية
فاذا تكرر الذنب من العبد فليكرر التوبه ,

و قد ثبت ان رجلا اتي النبى صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله احدنا يذنب ,

قال يكتب عليه ,

قال ثم يستغفر منه و يتوب ,

قال يغفر له و يتاب عليه ,

قال يكتب عليه ,

قال ثم يستغفر و يتوب منه ,

قال يغفر له و يتاب عليه .



قال فيعود فيذنب .



قال ”يكتب عليه و لا يمل الله حتى تملوا ”
و قيل للحسن الا يستحى احدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود ,

ثم يستغفر ثم يعود ,

فقال و د الشيطان لو ضفر منكم بهذه ,

فلا تملوا من الاستغفار .


و يعد تاخير التوبه ذنبا اخر ينبغى ان يتوب منه فبادى اختى بالتوبه قبل ان يوافيك الاجل

159 views

ستر الزانية