11:38 صباحًا الأربعاء 21 نوفمبر، 2018

ستر الزانية


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد:
ان ما يتردد في النفس ان لا امل في التوبه وان الله لن يغفر وان الله سيفضح كل هذا من مداخل الشيطان لاجل ان يقنط الانسان من رحمه الله فيهلك ،



فحذار حذار من التفكير في ذلك،

والاسترسال مع الشيطان فيه .


ان رحمه الله عز وجل وسعت كل شيء ،



واحسانه على خلقه كبير ،



ومن ذلك انه سبحانه فتح الباب للتائبين ،



وقبل ندم النادمين ،



ولم يقنطهم من رحمته.
واسمع لهذا الحديث فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال



“لله اشد فرحا بتوبه عبده حين يتوب اليه من احدكم كان على راحلته بارض فلاه ,



فانفلتت منه ,



وعليها طعامة وشرابه فايس منها فاتى شجره فاضطجع في ظلها قد ايس من راحلته فبينا هو كذلك اذا هو بها قائمة عنده فاخذ بخطامها ثم قال من شده الفرح اللهم انت عبدي وان ربك اخطا من شده الفرح سبحان الله … متفق عليه
وقد ثبت في الحديث الصحيح ان رجلا قتل مائه رجل ولم يعمل خيرا قط لكنه ندم وتاب فقبل الله توبته ،



فالمؤمن لا يقطع الامل من الله
واسمع لربك وهو يخاطبك يقول الله عز وجل



(ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
التوبه الصادقه المشتمله على شروطها ،



من الاقلاع عن هذه الجريمة اقلاعا تاما ،



والندم على ما فات ،



والعزم على عدم العوده اليها مطلقا .


ومن فعل ذلك فقد تاب الى الله تعالى ،



ومن تاب تاب الله عليه ،



وقبله ،



وبدل سيئاته حسنات .


كما قال سبحانه



الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبه عن عباده وياخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم التوبه104
وقال سبحانه وتعالى:

والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامه ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما الفرقان/68 70
عن ابن عباس رضي الله عنهما ان ناسا من اهل الشرك كانوا قد قتلوا واكثروا وزنوا واكثروا ،



فاتوا محمدا صلى الله عليه وسلم ،



فقالوا



ان الذي تقول وتدعو اليه لحسن ،



لو تخبرنا ان لما عملنا كفاره ،



فنزل



والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ونزلت



قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله متفق عليه.
فمن وقع في الزنا فليبادر بالتوبه الى تعالى ،



وليستتر بستره ،



فلا يفضح نفسه ؛



لقول النبي صلى الله عليه وسلم



اجتنبوا هذه القاذوره التي نهى الله عز وجل عنها ،



فمن الم فليستتر بستر الله عز وجل رواه البيهقي .


عن ابي هريره رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال



لا يستر الله على عبد في الدنيا الا ستره الله يوم القيامه صحيح مسلم.
افرح اخى ان لك ربا غفورا رحيما حليما ,



يقبل توبه العبد بعد الاسراف في المعاصي ,



فيتوب عليه ولا يبالي ,



بل ويبدل سيئاته حسنات…
اليس هو الذي نادى عباده قائلا:(قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم الزمر:53)
وقال العفو الغفور في الحديث القدسي:

يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم
وقال تعالى في سورة الشورى:

)وهو الذي يقبل التوبه عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون الشورى:25)
وقال ايضا:

(ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما النساء:110)
ويقول الله عز وجل في الحديث القدسي



يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا ابالي يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا ابالي يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفره فلا يخيب من امل في الله ،



ولا يطرد من لزم باب الله فلزمي بابه .


حين تقع في المعصيه وتلم بها فبادر بالتوبه وسارع اليها ,



واياك والتسويف والتاجيل فالاعمار بيد الله عز وجل ,



وما يدريك لو دعيت للرحيل وودعت الدنيا وقدمت على مولاك مذنبه عاصيه
فاذا تكرر الذنب من العبد فليكرر التوبه ,



وقد ثبت ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال



يا رسول الله



احدنا يذنب ,



قال يكتب عليه ,



قال ثم يستغفر منه ويتوب ,

قال



يغفر له ويتاب عليه ,



قال



يكتب عليه ,



قال

ثم يستغفر ويتوب منه ,

قال



يغفر له ويتاب عليه .



قال فيعود فيذنب .



قال

”يكتب عليه ولا يمل الله حتى تملوا ”
وقيل للحسن



الا يستحي احدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود ,



ثم يستغفر ثم يعود ,



فقال



ود الشيطان لو ضفر منكم بهذه ,



فلا تملوا من الاستغفار .


ويعد تاخير التوبه ذنبا اخر ينبغي ان يتوب منه فبادي اختي بالتوبه قبل ان يوافيك الاجل

145 views

ستر الزانية