11:44 صباحًا الأربعاء 22 مايو، 2019

سرعة الغضب والانفعال

صور سرعة الغضب والانفعال

السؤال
و بركاته

انا شاب ابلغ من العمر 26 عاما،

 

و عانيت الكثير من اعراض القلق و الاكتئاب لمدة طويله تزيد عن 10 سنوات قبل ان اكتشف اني مصاب بحالة نفسيه من ايثار العزله و الخوف غير المبرر من مخالطه و مواجهه الناس و الحزن الشديد و العصبيه حيث انفعل لاتفة الاسباب ثم اندم بعد ذلك،

 

و هذه الاعراض هي: القولون العصبى و سرعه ضربات القلب و ضعف شديد في التركيز و سرعه النسيان و شرود الذهن احيانا و اضطرابات في النوم و ارق و كوابيس مزعجه و النشاط الزائد احيانا و الكسل و الخمول احيانا اخرى و ارتفاع في ضغط الدم احيانا و الدوار … الى غير ذلك من الاعراض،

 

و لست مبالغا في اننى اعانى من كل هذه الاعراض و زيادة.

وقد زرت الطبيب قبل ثلاثه اشهر فكتب لى ثلاثه ادويه و هي دوجماتيل كبسوله واحده صباحا،

 

و تريتيكو حبه واحده قبل النوم،

 

و دواء ثالث لعلاج الشعور بالخمول و الكسل و لكنى نسيت اسمه،

 

فتناولت هذه الادويه لمدة اسبوعين و تحسنت بعض الشيء فطلب منى الطبيب الاستمرار على التريتيكو فقط دون باقى الادويه لمدة شهر و نصف،

 

و لكنى للاسف توقفت منذ اكثر من شهرين؛

 

لان هذا الدواء تريتيكو يسبب لى الكسل و يجعلنى انام كثيرا،

 

كما يسبب لى ضيق التنفس اثناء النوم،

 

علما بانى طالب في الكليه و حضورى للفصل ضروري جدا و خاصة ايام الامتحانات،

 

فهل من بديل له

 

و هل هذه الادويه التي كتبها لى الطبيب مناسبه لحالتي ام ان هناك ادويه اخرى افضل منها؟

علما بان حالتي النفسيه الان اسوا من ذى قبل،

 

حيث اثور على الناس و بصفه يومية لاتفة الاسباب حتى على زوجتي المسكينه التي اخشي ان اظلمها و ياخذنى الله بذلك،

 

و حتى صغيرتى التي لم تتجاوز السنه و النصف لم تسلم مني،

 

و ذاكرتى اصبحت اضعف ما تكون،

 

و لم اعد استطع التركيز في اي شيء.

ارجو من الله ان تكونوا سببا في تخليصى من هذه المصيبة،

 

و اسال الله تعالى ان يجعل سعيكم مشكورا و عملكم مقبولا.

وجزاكم الله خيرا.

الاجابة

فان هذه الرساله الكريمه قد اشتملت على بيان اعراض تصيبك؛

 

و التي يمكن حصرها بالاتي:

1 الشعور بالقلق.

2 وجود الاكتئاب.

3 الرهبه الاجتماعية.

4 الانفعال الزائد لاقل الامور.

5 ضعف التركيز و زياده معدل ضربات القلب،

 

و سهوله النسيان و شرود الذهن.

6 اضطرابات النوم و الارق،

 

و الاضطراب في النشاط،

 

و الدوار،

 

و ارتفاع الضغط احيانا.

فهذه الاعراض التي اشرت اليها كلها يمكن ان ترد الى ثلاثه امور و هي: القلق،

 

و الكابة،

 

و الرهبه الاجتماعيه .

 

.

 

و يمكن ان يضاف الى هذه الثلاثه امر اخر و هو ضعف الثقه في النفس،

 

و هذه الثلاثه الاخيرة يمكن ردها الى حالة القلق التي لديك،

 

فاساس المشاكل التي لديك راجع و العلم عند الله تعالى الى وجود حالة من القلق الزائد التي لديك،

 

فانت صاحب نفس تميل الى حساب الامور و توقع بعض ما قد يقع من الامور المزعجة،

 

و هذه النفسيه جعلت لديك ميلا الى الانكفاف عن الاختلاط بالناس و الميل الى الوحده حتى حصل لك شيء من الوحشه من المخالطه الاجتماعية،

 

و التي رايت فيها رهبه و خوفا من مجرد مواجهه الناس و مخالطتهم.

فهذه اعراض ممزوجه مع بعضها البعض،

 

و يمكن رد بعضها الى بعض،

 

و سائر الاعراض التي اشرت اليها هي نتائج لهذه الحالة التي لديك.

واما عن علاج هذه الامور مجتمعه فانها خطوات سهلة باذن الله تعالى يمكن ان تقوم بها و بيسر و سهوله بمن الله و كرمه،

 

فالمطلوب هو الاتي:

1 ان يكون لك توجة و استعانه بالله تعالى تليق بهذا الكرب الذى تمر به؛

 

قال تعالى: امن يجيب المضطر اذا دعاة و يكشف السوء}.

2 لا بد ان توجة عنايتك الى تقوية طاعتك و صلتك بالله،

 

فان القلب المليء بحب الله تعالى و المليء بالانس بطاعتة لا مكان للكابه و القلق الزائد و الخوف و الرهبه فيه،

 

فعليك ان تكسب الطمانينه التي تضاد القلق من طاعه الله،

 

وان تنال قوه النفس و شجاعتها الادبيه التي تضاد الرهبه الاجتماعيه من قوه صلتك بالله،

 

وان تحصل الفرح و السعادة التي تضاد الكابه من السعادة بطاعه الله،

 

و لذلك قال جل و علا: من عمل صالحا من ذكر او انثى و هو مؤمن فلنحيينة حياة طيبه و لنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون}،

 

فاعمل على انشراح صدرك و عدم انقباضة و لا يكون هذا الا بما قال الله تعالى فيه: الم نشرح لك صدرك و قال في موضع اخر: فاذا فرغت فانصب و الى ربك فارغب}.

اذن؛

 

فعلى قدر قيامك بهذا الامر على قدر زوال اصل ما ده القلق من قلبك،

 

فان القلق له حركة في النفس و اضطراب في الوجدان ينعكس ذلك سلوكا في كثير من الاحيان،

 

فلا بد اذن من مقابلتة بما يضادة و بما يذهب اثره،

 

فتامل هذا المقام فان فيه شفاءك و زوال كل همك باذن الله تعالى.

3 العمل على تهدئه نفسك بتجنب اسباب الانفعال و تعويد نفسك على ضبط الانفعال،

 

فلا تستسلم لسرعه الغضب و اكبح ذلك بالاستعاذه بالله من الشيطان الرجيم،

 

و تهدئه النفس و تذكر عاقبه الصبر و كظم الغيظ.

4 المواجهه الاجتماعيه و التدرج في التعود عليها،

 

بحيث تنتقى الصحبه الصالحه و تنتقى المخالطه الاجتماعيه النافعة،

 

و تلزم نفسك بهذه المخالطه الصالحه النافعة،

 

و يقابل ذلك ان تتهرب من هذه المواجهة،

 

فهذا يزيد من الضرر،

 

فعليك بالشجاعه الادبيه و الزام نفسك بها،

 

و ستجد ان الامر صار سهلا مقبولا شيئا فشيئا.

5 الترويح عن نفسك و اجمامها خاصة اذا بدات بمشروع عظيم لاداء العمره في بيت الله الحرام حيث الكعبه المشرفه و حيث ماء زمزم و حيث تري عباد الله الطائفين و تري معالم الاسلام فتنشرح نفسك،

 

فالعمره فسحه و عباده و مسره و مكرمة،

 

فاحرص على ذلك ان استطعت الية سبيلا.

6 ترتيب الاوقات بحيث تبدا نظامك مرتبا حسب اوقات الصلوات،

 

فبعد الفجر لك نظام تتبعه؛

 

و هكذا بعد الصلوات،

 

فوقت الزياره معروف و وقت الدراسه معلوم و وقت الراحه مهيا،

 

فنظم اوقاتك،

 

مع التنبة الى تقديم الاولي فالاولي و الاهم فالاهم.

7 الانتباة الى قطع الافكار المقلقه و عدم الاستسلام لها،

 

فتيقظ لهذه الخواطر و لا تتمادي معها.

واحرص على العمل بهذه الخطوات و لو تكرمت بالكتابة الى الشبكه الاسلامية بعد اسبوعين من العمل بهذه الخطوات،

 

مع التكرم بالاشاره الى رقم هذه الاستشارة،

 

و نسال الله تعالى لك التوفيق و السداد و الشفاء من كل سوء.

فان الاعراض التي ذكرتها تمثل العصاب او الرهاب الاجتماعي،

 

و تكون في بعض الحالات مقرونه بشيء من عصبيه المزاج او الاكتئاب النفسي،

 

و هو بحمد الله ليس باكتئاب من الدرجه المرتفعه او الشديدة،

 

و الادويه التي و صفها لك الطبيب ادويه جيده و بالاخص الدوجماتيل فهو علاج جيد،

 

و لكنة بالطبع بسيط و لا يعالج الحالة بصفه تامة.

واما التريتيكو فهو دواء جيد و لكن – كما ذكرت – يسبب الكسل و الخمول،

 

و الذى اراة ان تستمر على الدوجماتيل و تضيف دواء اخر يعرف باسم بروزاك و هو عقار مشهور وان شاء الله يكون موجودا في الكاميرون،

 

و لا شك في ذلك باذن الله تعالى،

 

و جرعه البروزاك هي كبسوله واحده 20 مليجرام)،

 

و في نظرى سوف يكون هذا كافيا،

 

فارجوان تتناول هذه الادويه الدوجماتيل مع البروزاك لمدة خمسه اشهر،

 

ثم بعد ذلك يمكن ان تتوقف عن الدوجماتيل و تتناول البروزاك لمدة ثلاثه اشهر اخرى بنفس الجرعه كبسوله واحده 20 مليجرام في اليوم،

 

ثم تتوقف عن تناوله.

كما ارجوان تمارس الرياضه لانها سوف تخفف العصبيه و التوتر و الانفعال الذى يحدث لك من وقت لاخر،

 

و حاول ان تفكر ايجابيا فانت بحمد الله لديك زوجه و لديك ابنه و هذا من فضل الله و رحمته،

 

و ارجوان تركز في دراستك و هذا شيء جيد،

 

و بالطبع فممارسه الرياضه سوف تفيدك كثيرا،

 

و الرياضه اليومية بمعدل نصف ساعة الى 40 دقيقة في اليوم،

 

و هذا سوف يولد لديك طاقات جيده و ممتازة.

وعليك ايضا بتنظيم و قتك،

 

فادر و قتك بصورة فعالة،

 

فوقت للراحه و وقت للقراءه و وقت للترفية عن النفس و وقت للعباده و وقت للتواصل،

 

فهذا الترتيب للوقت و ادارتة بصورة حسنه هو من افضل ما يؤدى الى صحة نفسيه متوازنة.

اذن؛

 

فضعف التركيز ناتج عن القلق و الخوف و الاكتئاب،

 

وان شاء الله بتناولك للادويه و الاستمرار عليها و ضبط الجرعه كما و صفناها لك سوف يفيدك كثيرا ايضا في هذا السياق.

ونسال الله لك العفو و العافيه و لجميع المسلمين.

وبالله التوفيق.

  • دواء تريتيكو للقولون
417 views

سرعة الغضب والانفعال