2:38 صباحًا الأربعاء 23 يناير، 2019








شعر عن الدنيا

الدنيا ايام و ليالى نعيشها و عمرا طويلا ،



و لكنه مهما طال فانه لن يستمر و مهما تمتعنا و سعدنا بها او شقينا فانها زائله لاتدوم لا للغنى و لا للفقير ،



فالكل في هذه الدنيا مسافرون لذلك يجب ان نفهم غايه وجودنا في هذه الدنيا لنعيش بسعاده و ننعم بالرضي .


لقد خلق الله الحياه الدنيا و وضع فيها البشر لعبادته و اعمار الارض ،



و فضل الناس بعضهم على بعض درجات بالتقوي ،



فاذا استسلمنا لهذا الامر و عرفنا انه لن يصيبنا من الدنيا من خير او شر الا ما كتبه الله لنا فاننا سنشعر بالراحه و لانتاسف على ما فاتنا من رزق او خير فيها.
و الدنيا كما ذكرت في القران الكريم انها دار شقاء لا دار بقاء و لكن لايعنى ذلك ان لانعيشها و لايعنى ان نتعامل بسلبيه ،



بل يعنى الا نجعل السعى و راء ملذاتها اهم غايتنا.

قال الامام على بن ابى طالب عن الدنيا :

النفس تبكى على الدنيا و قد علمت ان السلامه فيها ترك ما فيها

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التى كان قبل الموت يبنيها

فان بناها بخير طاب مسكنها وان بناها بشر خاب بانيها

اموالنا لذوى الميراث نجمعها و دورنا لخراب الدهر نبنيها

كم من مدائن في الافاق قد بنيت امست خراب و افني الموت اهليها

اين الملوك التى كانت مسلطنه



حتي سقاها بكاس الموت ساقيها

ان المكارم اخلاق مطهره الدين اولها و العقل ثانيها

والعلم ثالثها و الحلم رابعها و الجود خامسها و الفضل باقيها

لا تركنن الى الدنيا و ما فيها فالموت لا شك يفنينا و يفنيها

واعمل لدار غد رضوان خاذنها و الجاراحمد و الرحمن ناشيها

قصورها ذهب و المسك طينتها و الزعفران حشيش نابت فيها

انهارها لبن مصفي و من عسل و الخمر يجرى رحيقا في مجاريها

و الطير تجرى على الغصان على اكفه تسبح الله جهرا في مغانيها

فمن يشترى الدار في الفردوس يعمرها بركعه في ظلام الليل يحيها
قال الامام الشافعي :

دع الايام تفعل ما تشاء

وطب نفسا اذا حكم القضاء

ولا تجزع لحادثه الليالي

فما لحوادث الدنيا بقاء

وكن رجلا على الاهوال جلدا

وشيمتك السماحه و الوفاء

وان كثرت عيوبك في البرايا

وسرك ان يكون لها غطاء

تستر بالسخاء فكل عيب

يغطيه كما قيل السخاء

ولا تر للاعادى قط ذلا

فان شماته الاعداء بلاء

ولا ترج السماحه من بخيل
فما في النار للظمان ماء

ورزقك ليس ينقصه التاني

وليس يزيد في الرزق العناء

ولا حزن يدوم و لا سرور

ولا بؤس عليك و لا رخاء

اذا ما كنت ذا قلب قنوع

فانت و ما لك الدنيا سواء

ومن نزلت بساحته المنايا

فلا ارض تقيه و لا سماء

وارض الله و اسعه و لكن

اذا نزل القضا ضاق الفضاء

دع الايام تغدر كل حين

فما يغنى عن الموت الدواء
قال ابو العتاهيه عن الدنيا :

اصبحت و الله في مضيق * هل من دليل الى الطريق

اف لدنيا تلاعبت بى * تلاعب الموج بالغريق
قال ابو العتاهيه عن الدنيا ايضا :

نظرت الى الدنيا بعين مريضه * و فكره مغرور و تدبير جاهل
فقلت هى الدنيا التى ليس مثلها * و نافست منها في غرور باطل

و ضيمت احقابا امامى طويله * بلذات ايام ق:صار قلائل
شعر اخر عن الدنيا :

تزود من الدنيا فانك لا تبقي * و خذ صفوها لما صفوت و دع الزلقا

و لا تامنن الدهر انى امنته * فلم يبق لى خلا و لم يرع لى حقا

قتلت صناديد الملوك فلم ادع ** عدوا و لم اهمل على ظنه خلقا

و اخليت دار الملك من كل بارع * فشردتهم غربا و مزقتهم شرقا

فلما بلغت النجم عزا و رفعه * و صارت رقاب الخلق اجمع لى رقا

رمانى الردي رميا فاخمد حمرتى * فها انا ذا في حفرتى مفردا ملقى

فافسدت دنياى و دينى جهاله * فما ذا الذى منى بمصرعه اشقى
شعر اخر عن الدنيا :

عجبا عجبت لغفله الانسان ** قطع الحياه بذله و هوان

فكرت في الدنيا فكانت منزلا **عندى كبعض منازل الركبان

مجري كل الخلق فيها واحد * فكثيرها و قليلها سيان

ابغى الكثير الى الكثير مضاعفا * و لو اقتصرت على القليل كفاني

لله در الوارثين كاننى * باخصهم متبرم بمكاني

قلقا يجهزنى الى دار البلا * متحفزا لكرامتى بهوان

متبرئا حتى اذا نشر الثري * فوفي طوي كشحا على هجراني
شعر اخر عن الدنيا :

كى على الدنيا و ما من معشر * جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا

اين الاكاسره الجبابره الالي * كنزوا الكنوز فما بقين و لا بق

 

299 views

شعر عن الدنيا