6:22 صباحًا الإثنين 25 مارس، 2019

شعر قصير عن الماء

بالصور شعر قصير عن الماء 20160908 2533

تفاخر الماء و الهواء للشاعر عبدالغنى النابلسي
تفاخر الماء و الهواء و قد بدا منهما ادعاء
لسان حال و ليس نطق و لا حروف و لا هجاء
فابتدا الماء بافتخار و قال انى بى ارتواء
و بى حيا لكل حى ايضا و بى يحصل النماء
و كان عرش الاله قدما على يبدو له ارتقاء
و طهر ميت انا و حى لولاى لم يطهر الوعاء
و لا و ضوء و لا اغتسال الا و بى ما له خفاء
و بالهواء اشتعال نار ضرت و للنار بى انطفاء
و احمل الناس في بحار كاننى الارض و السماء
و عند فقرى ينوب عنى في الطهر ترب به اعتناء
و اهلك الله قوم نوح لما طغوا بى لهم شقاء
و ليس لى صوره و لون لونى كما لون الاناء
و قال عنى الاله رجس الشيطان بى ذاهب هباء
و الخلق يرجوننى اذا ما مسكت عنهم لهم دعاء
و الارض تهتز بى و تربو فيخرج النبت و الدواء
فقام يعلو الهواء جهرا و قال انى انا الهواء
فان انفاس كل حى تكون بى للحياه جاؤوا
و اننى حامل الاراضى و الماء فيها له استواء
و اهلك الله قوم عاد بشدتى ما لهم بقاء
اروح القلب بانتشاق فيحصل الطيب و الشفاء
و ادفع الخبث حيث هب النسيم يصفو بى الفضاء
و ما لحى من البرايا عنى مدي عمره غناء
و النطق بى لم يكن بغيرى و الصوت في الخلق و النداء
و ليس كل الكلام الا حروفه بى لها انتشاء
و بى كلام الاله يتلي فيهتدى من له اهتداء
و كل معنى لكل لفظ فانه بى له اقتضاء
لولاى ما بان علم حق و علم خلق و الانبياء
و لا يكون استماع اذن الا و بى النوح و الغناء
و حاصل الامر ان كلا من ذا و ذا للردي اندراء
و ما لذا فضل على ذا و لا لذا بل هما سواء
و كل ماء له مزايا يكون فيها لنا الهناء
و لا هوا الا و فيه نفع كما ربنا يشاء
و ادم كان اصله من طين و اضحي له اصطفاء
و المارج النار مع هواء سموم ريح و ذاك داء
و منه ابليس كان خلقا له افتخار و كبرياء
فكيف يعلو الهواء يوما و الماء فينا له العلاء
به الطهارات و الذى لم يجده ترب به اكتفاء
و النار فيها العذاب حتى لكل شيء بها فناء
و انما نورها اشتعال الهواء فيها له ضياء
و الترب فيه الجسوم تبلي فيظهر الذم و الثناء
و عز ربى و جل عما نقول ان يلحق الخطاء
بخلقه ربنا عليم و العلم عنا له انتقاء
و الفضل منه يكون لا من سواه حقا و لا امتراء

 

  • شعر عن الماء قصير
  • شعر عن الماء قصيرة
898 views

شعر قصير عن الماء