6:09 مساءً الأربعاء 14 نوفمبر، 2018

صلاة النافلة بين الفجر الاول والثاني



صور صلاة النافلة بين الفجر الاول والثاني

السؤال


اريد ان اصلي بعد سنه الفجر وقبل اقامه الصلاة ما شاء لي ان اصلي حتى تقام الصلاة ،



ما حكم ذلك جزاكم الله خيرا

الجواب


الحمد لله


اختلف اهل العلم رحمهم الله في التطوع بعد طلوع الفجر،

وقبل صلاه الصبح ،



فالمذهب عند الحنابله انه ينهى عنه الا سنه الفجر فقط .


جاء في “دقائق اولي النهى” 1/275



في اوقات النهي عن الصلاة خمسه احدها



” من طلوع الفجر الثاني الى طلوع الشمس ” انتهى .


والمعنى انه اذا طلع الفجر صلى ركعتي الفجر ثم امسك عن الصلاة ؛



لما روى ابو داود 1278 عن يسار مولى ابن عمر قال راني ابن عمر وانا اصلي بعد طلوع الفجر ،



فقال يا يسار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فقال



ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر الا سجدتين والحديث صححه الالباني رحمه الله في صحيح ابي داود .


وهذا مبني عندهم على ان النهي متعلق بالوقت – وهو طلوع الفجر – ،



لا بفعل الصلاه.

وعن احمد روايه اخرى ،



وهو المذهب عند الشافعيه ,



ان النهي متعلق بفعل الصلاة ،



فاذا صلى الصبح امسك عن الصلاة ; لما روى ابو سعيد ,



ان النبي صلى الله عليه وسلم قال



لا صلاه بعد صلاه العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاه بعد صلاه الفجر حتى تطلع الشمس رواه مسلم 827),

وفي حديث عمرو بن عبسه قال



صل صلاه الصبح ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس رواه مسلم 832 ،



ومعنى هذا ان وقت النهي يدخل بفعل صلاه الصبح ،



لا بطلوع الفجر .


ينظر “المجموع” 4/76 ،



و”المغني” 1/428 ،



و”الموسوعه الفقهيه” 7/183)
ورجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هذا القول ،



فما بعد صلاه الصبح الى طلوع الشمس وقت نهي ،



واما قبل صلاه الصبح فليس وقت نهي لكن لا يشرع فيه الا اداء ركعتي الفجر ؛



لان هذا هو الوارد عنه صلى الله عليه وسلم ولم يرد عنه تطوع بشئ غيرهما .


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله



” ولكن القول الصحيح



ان النهي يتعلق بصلاه الفجر نفسها ،



واما ما بين الاذان والاقامه،

فليس وقت ،



لكن لا يشرع فيه سوى ركعتي الفجر…فاذا كان هذا هو القول الصحيح ؛



فما الجواب عن الحديث الذي استدل به المؤلف


الجواب عن ذلك من وجهين


احدهما



ان الحديث ضعيف.
الثاني



على تقدير ان الحديث صحيح ؛



يحمل قوله:

” لا صلاه بعد طلوع الفجر ” على نفي المشروعيه،

اي:

لا يشرع للانسان ان يتطوع بنافله بعد طلوع الفجر الا ركعتي الفجر،

وهذا حق ؛



فانه لا ينبغي للانسان بعد طلوع الفجر ان يتطوع بغير ركعتي الفجر ،



فلو دخلت المسجد وصليت ركعتي الفجر،

ولم يحن وقت الصلاة وقلت



ساتطوع



قلنا لك



لا تفعل ؛



لان هذا غير مشروع ،



لكن لو فعلت لم تاثم ،



وانما قلنا



غير مشروع ؛



لان الرسول صلى الله عليه وسلم انما كان يصلي ركعتين خفيفتين بعد طلوع الفجر.

وهي سنه الفجر فقط ،



يعني:

بل حتى تطويل الركعتين ليس بمشروع ” انتهى ،



من “الشرح الممتع” 4/51 باختصار.

وقال الشيخ الالباني رحمه الله



” فائده



روى البيهقي بسند صحيح عن سعيد بن المسيب انه راى رجلا يصلي بعد طلوع الفجر اكثر من ركعتين يكثر فيها الركوع والسجود فنهاه فقال



يا ابا محمد



ايعذبني الله على الصلاة





قال



لا ولكن يعذبك على خلاف السنه .



وهذا من بدائع اجوبه سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى وهو سلاح قوي على المبتدعه الذين يستحسنون كثيرا من البدع باسم انها ذكر وصلاه ثم ينكرون على اهل السنه انكار ذلك عليهم ويتهمونهم بانهم ينكرون الذكر والصلاة





وهم في الحقيقة انما ينكرون خلافهم للسنه في الذكر والصلاة ونحو ذلك .



” انتهى من ” ارواء الغليل ” 2 / 236
والله اعلم

195 views

صلاة النافلة بين الفجر الاول والثاني