11:36 صباحًا الأحد 20 يناير، 2019








صلاة النافلة بين الفجر الاول والثاني


بالصور صلاة النافلة بين الفجر الاول والثاني 20160911 2265

السؤال
اريد ان اصلى بعد سنه الفجر و قبل اقامه الصلاه ما شاء لى ان اصلى حتى تقام الصلاه ،



ما حكم ذلك جزاكم الله خيرا

الجواب
الحمد لله
اختلف اهل العلم رحمهم الله في التطوع بعد طلوع الفجر،

و قبل صلاه الصبح ،



فالمذهب عند الحنابله انه ينهي عنه الا سنه الفجر فقط .


جاء في “دقائق اولى النهى” 1/275 في اوقات النهى عن الصلاه خمسه احدها ” من طلوع الفجر الثانى الى طلوع الشمس ” انتهي .


و المعني انه اذا طلع الفجر صلى ركعتى الفجر ثم امسك عن الصلاه ؛



لما روي ابو داود 1278 عن يسار مولي ابن عمر قال رانى ابن عمر و انا اصلى بعد طلوع الفجر ،



فقال يا يسار ان رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج علينا و نحن نصلى هذه الصلاه فقال ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر الا سجدتين و الحديث صححه الالبانى رحمه الله في صحيح ابى داود .


و هذا مبنى عندهم على ان النهى متعلق بالوقت – و هو طلوع الفجر – ،



لا بفعل الصلاة.

وعن احمد روايه اخري ،



و هو المذهب عند الشافعيه ,

ان النهى متعلق بفعل الصلاه ،



فاذا صلى الصبح امسك عن الصلاه ; لما روي ابو سعيد ,

ان النبى صلى الله عليه و سلم قال لا صلاه بعد صلاه العصر حتى تغرب الشمس و لا صلاه بعد صلاه الفجر حتى تطلع الشمس رواه مسلم 827), و في حديث عمرو بن عبسه قال صل صلاه الصبح ثم اقصر عن الصلاه حتى تطلع الشمس رواه مسلم 832 ،



و معنى هذا ان وقت النهى يدخل بفعل صلاه الصبح ،



لا بطلوع الفجر .


ينظر “المجموع” 4/76 ،



و ”المغني” 1/428 ،



و ”الموسوعه الفقهية” 7/183)
و رجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هذا القول ،



فما بعد صلاه الصبح الى طلوع الشمس وقت نهى ،



و اما قبل صلاه الصبح فليس وقت نهى لكن لا يشرع فيه الا اداء ركعتى الفجر ؛



لان هذا هو الوارد عنه صلى الله عليه و سلم و لم يرد عنه تطوع بشئ غيرهما .


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ” و لكن القول الصحيح ان النهى يتعلق بصلاه الفجر نفسها ،



و اما ما بين الاذان و الاقامه فليس وقت ،



لكن لا يشرع فيه سوي ركعتى الفجر…فاذا كان هذا هو القول الصحيح ؛



فما الجواب عن الحديث الذى استدل به المؤلف


الجواب عن ذلك من و جهين
احدهما ان الحديث ضعيف.
الثانى على تقدير ان الحديث صحيح ؛



يحمل قوله: ” لا صلاه بعد طلوع الفجر ” على نفى المشروعيه اي: لا يشرع للانسان ان يتطوع بنافله بعد طلوع الفجر الا ركعتى الفجر،

و هذا حق ؛



فانه لا ينبغى للانسان بعد طلوع الفجر ان يتطوع بغير ركعتى الفجر ،



فلو دخلت المسجد وصليت ركعتى الفجر،

و لم يحن وقت الصلاه و قلت ساتطوع



قلنا لك لا تفعل ؛



لان هذا غير مشروع ،



لكن لو فعلت لم تاثم ،



و انما قلنا غير مشروع ؛



لان الرسول صلى الله عليه و سلم انما كان يصلى ركعتين خفيفتين بعد طلوع الفجر.

و هى سنه الفجر فقط ،



يعني: بل حتى تطويل الركعتين ليس بمشروع ” انتهي ،



من “الشرح الممتع” 4/51 باختصار.

وقال الشيخ الالبانى رحمه الله ” فائده روي البيهقى بسند صحيح عن سعيد بن المسيب انه راى رجلا يصلى بعد طلوع الفجر اكثر من ركعتين يكثر فيها الركوع و السجود فنهاه فقال يا ابا محمد



ايعذبنى الله على الصلاه





قال لا و لكن يعذبك على خلاف السنه .



و هذا من بدائع اجوبه سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى و هو سلاح قوى على المبتدعه الذين يستحسنون كثيرا من البدع باسم انها ذكر وصلاه ثم ينكرون على اهل السنه انكار ذلك عليهم و يتهمونهم بانهم ينكرون الذكر و الصلاه





و هم في الحقيقه انما ينكرون خلافهم للسنه في الذكر و الصلاه و نحو ذلك .



” انتهي من ” ارواء الغليل ” 2 / 236
و الله اعلم

231 views

صلاة النافلة بين الفجر الاول والثاني