1:18 مساءً الجمعة 19 أبريل، 2019

صلاة النافلة بين الفجر الاول والثاني


بالصور صلاة النافلة بين الفجر الاول والثاني 20160911 2265

السؤال
اريد ان اصلي بعد سنه الفجر و قبل اقامه الصلاة ما شاء لى ان اصلي حتى تقام الصلاة ،

 

 

ما حكم ذلك جزاكم الله خيرا

 

الجواب
الحمد لله
اختلف اهل العلم رحمهم الله في التطوع بعد طلوع الفجر،

 

و قبل صلاه الصبح ،

 

 

فالمذهب عند الحنابله انه ينهي عنه الا سنه الفجر فقط .

 


جاء في “دقائق اولى النهى” 1/275 في اوقات النهى عن الصلاة خمسه احدها ” من طلوع الفجر الثاني الى طلوع الشمس ” انتهي .

 


و المعنى انه اذا طلع الفجر صلى ركعتى الفجر ثم امسك عن الصلاة ؛

 

 

لما روي ابو داود 1278 عن يسار مولي ابن عمر قال رانى ابن عمر و انا اصلي بعد طلوع الفجر ،

 

 

فقال يا يسار ان رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج علينا و نحن نصلى هذه الصلاة فقال ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر الا سجدتين و الحديث صححة الالبانى رحمة الله في صحيح ابي داود .

 


و هذا مبنى عندهم على ان النهى متعلق بالوقت – و هو طلوع الفجر – ،

 

 

لا بفعل الصلاة.

وعن احمد روايه اخرى ،

 

 

و هو المذهب عند الشافعيه , ان النهى متعلق بفعل الصلاة ،

 

 

فاذا صلى الصبح امسك عن الصلاة ; لما روي ابو سعيد , ان النبى صلى الله عليه و سلم قال لا صلاه بعد صلاه العصر حتى تغرب الشمس و لا صلاه بعد صلاه الفجر حتى تطلع الشمس رواة مسلم 827), و في حديث عمرو بن عبسه قال صل صلاه الصبح ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس رواة مسلم 832 ،

 

 

و معنى هذا ان وقت النهى يدخل بفعل صلاه الصبح ،

 

 

لا بطلوع الفجر .

 


ينظر “المجموع” 4/76 ،

 

 

و ”المغني” 1/428 ،

 

 

و ”الموسوعه الفقهية” 7/183)
و رجح الشيخ ابن عثيمين رحمة الله هذا القول ،

 

 

فما بعد صلاه الصبح الى طلوع الشمس وقت نهى ،

 

 

واما قبل صلاه الصبح فليس وقت نهى لكن لا يشرع فيه الا اداء ركعتى الفجر ؛

 

 

لان هذا هو الوارد عنه صلى الله عليه و سلم و لم يرد عنه تطوع بشئ غيرهما .

 


قال الشيخ ابن عثيمين رحمة الله ” و لكن القول الصحيح ان النهى يتعلق بصلاه الفجر نفسها ،

 

 

واما ما بين الاذان و الاقامة،

 

فليس وقت ،

 

 

لكن لا يشرع فيه سوي ركعتى الفجر…فاذا كان هذا هو القول الصحيح ؛

 

 

فما الجواب عن الحديث الذى استدل به المؤلف

 


الجواب عن ذلك من و جهين
احدهما ان الحديث ضعيف.
الثاني على تقدير ان الحديث صحيح ؛

 

 

يحمل قوله: ” لا صلاه بعد طلوع الفجر ” على نفى المشروعية،

 

اي: لا يشرع للانسان ان يتطوع بنافله بعد طلوع الفجر الا ركعتى الفجر،

 

و هذا حق ؛

 

 

فانة لا ينبغى للانسان بعد طلوع الفجر ان يتطوع بغير ركعتى الفجر ،

 

 

فلو دخلت المسجد و صليت ركعتى الفجر،

 

و لم يحن وقت الصلاة و قلت ساتطوع

 

 

قلنا لك لا تفعل ؛

 

 

لان هذا غير مشروع ،

 

 

لكن لو فعلت لم تاثم ،

 

 

و انما قلنا غير مشروع ؛

 

 

لان الرسول صلى الله عليه و سلم انما كان يصلى ركعتين خفيفتين بعد طلوع الفجر.

 

و هي سنه الفجر فقط ،

 

 

يعني: بل حتى تطويل الركعتين ليس بمشروع ” انتهي ،

 

 

من “الشرح الممتع” 4/51 باختصار.

وقال الشيخ الالبانى رحمة الله ” فائده روي البيهقى بسند صحيح عن سعيد بن المسيب انه راي رجلا يصلى بعد طلوع الفجر اكثر من ركعتين يكثر فيها الركوع و السجود فنهاة فقال يا ابا محمد

 

 

ايعذبنى الله على الصلاة

 

 

 

قال لا و لكن يعذبك على خلاف السنه .

 

 

و هذا من بدائع اجوبه سعيد بن المسيب رحمة الله تعالى و هو سلاح قوي على المبتدعه الذين يستحسنون كثيرا من البدع باسم انها ذكر و صلاه ثم ينكرون على اهل السنه انكار ذلك عليهم و يتهمونهم بانهم ينكرون الذكر و الصلاة

 

 

 

و هم في الحقيقة انما ينكرون خلافهم للسنه في الذكر و الصلاة و نحو ذلك .

 

 

” انتهي من ” ارواء الغليل ” 2 / 236
و الله اعلم

269 views

صلاة النافلة بين الفجر الاول والثاني