يوم الأربعاء 8:54 مساءً 23 أكتوبر 2019



ضرورة الماء _ مفيدة للصحة

 

صورة ضرورة الماء   مفيدة للصحة
خلق الله الماء كمصدر لوجود الانسان و الكائنات الحيه و استمرار الحياة، و هذا و اقع و مشاهد منذ وجود الكون و تعاقب العصور، فهو عنصر اساسي للحياة و الاحياء، و يؤكد الدكتورمحمد الشحات الجندي امين عام المجلس الاعلى للشئون الاسلامية ان القران قرر هذه الحقيقة بقوله تعالى: «وجعلنا من الماء كل شيء حى افلا يؤمنون» سورة الانبياء الايه 30. و من ذلك يعلم الانسان اهمية المال فهو لازم من لوازم الحياة، وان افساد الماء بايه و سيله او الاعتداء على منابعة و مجارية هو جريمة ضد الدين و الانسانيه كلا.
و قد و رد ذلك الماء في القران 63 مرة، و هو ملحظ على الاهمية التي تتجلي في الحقيقة العلميه انه لا يوجد كائن حي ليس في تكوينة نسبة من الماء، و اذا تعرض اي كائن لجفاف الماء فيكون مصيرة الهلاك.
و قد وضع الاسلام تنظيما محكما يلتزم به الانسان للتعامل الرشيد مع الماء، في احتياجاتة الخاصة، و في شتي صور استخداماتة للمياه.
و يهدف هذا التنظيم الى الحفاظ على الماء، و ترشيد استخدامه، و الحفاظ على الاقتصاد، و تخفيف استعمال المياه، لما في نقص المياة من خطوره مدمرة، اذ لا بديل لها، و لا غني عنها، لذلك فان المحافظة على كل نقطه مياة لازم على الانسان في امورة اليومية و في اخص خصوصياتة للابقاء على نفسة من الهلاك، لذلك نهاة القران الكريم عن الاسراف في الماء: «وكلوا و اشربوا و لا تسرفوا انه لا يحب المسرفين» سورة الاعراف الايه 31.
و لا يجوز التفريط في المياه، حتى لو كان ذلك في العبادات، كما في اداء ركن الاسلام و شعيرتة فريضه الصلاة. فقد نبة الرسول صلى الله عليه و سلم الى الاعتدال في الماء عند الوضوء و التطهير، عندما قال لسعد بن ابي و قاص عندما راة يسرف في استعمال الماء في الوضوء: لا تسرف في الماء و لو كنت على نهر جار رواه ابن ما جد.
ان اعلام الانسان بقيمه الماء، و اهميتة كاصل من اصول الحياة، و تنبيهة على و جوب المحافظة عليه، و منع الاعتداء عليه من الواجبات الشرعيه و الحياتية، استنادا الى قاعدة: «ما لا يتم الواجب الا فهو و اجب» مما ينبغي توعيه الناس بالحرص على الاستعمال الرشيد للمياة و عدم اهدارها انطلاقا من ان نقطه مياة واحده تبعث الحياة في الانسان و النبات و الحيوان، و تحيي الانسان و الارض من العدم، لذلك كانت شعيره السعي بين الصفا و المروه تذكيرا لسعي السيده هاجر طلبا للماء انقاذا لنبي الله اسماعيل و اعظاما لنعمه الله فيه.
و على الانسان ان يلتقط بعقلة الاشارات القرانيه بيان بعث الحياة في الكائنات الحية، كما و رد عن النبات: «وهو الذى انزل من السماء ماء فاخرجنا به نبات كل شيء فاخرجنا منه خضرا» سورة الانعام الايه 99
فهذا البيان الاسلامي عن استمداد حياة كل كائن حي من الماء تؤكدة توجيهات النصوص، و دلالاتها، بقوله تعالى: «فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت و ربت و انبتت من كل زوج بهيج» سورة الحج الايه 5، هذا التعبير الاعجازي يظهر جليا عندما يري الانسان الارض و قد تشققت، و الزروع و قد ذبلت، و الانسان و قد جف خلقه، و نضب الماء في جسمة و صار شيخا لا يقوي على الحركة، فاذا بلغة الماء و وصل الية انبعثت فيه الحياة و ازدهر و نما لانة تحول من حالة الاشراف على الموت الى الحياة بكل حيويتها و نمائها.
و ما دام السياق في الايات يقرر الخطاب الاسلامي باسلوب التعميم و الاطلاق، فهذا يفصح عن احقيه كل فرد في الماء، و انه ليس شانا خاصا يمنعة فرد عن فرد او تستاثر به جماعة دون اخرى او تتسلط عليه دوله دون الدول الاخرى، لذلك فان الشريعه الاسلامية تذهب الى ان ملكيه الماء هي من قبيل الملكيه العامة او المشتركه بين الافراد والجماعات و الدول، بقول الرسول صلى الله عليه و سلم المسلمون شركاء في ثلاث: الماء و الكلا و النار سنن ابو داود كتاب الاجازة حديث رقم 3477، فهو منحه الهيه و رزق من السماء لا يصح حرمان احد منه، و لكل ان ياخذ منه بقدر حاجتة و استحقاقه. و قد عبر الحديث عن ذلك بلفظ الشركة، و هو يدل على الاشتراك فيه للناس كافه المسلمين و غير المسلمين فيه سواء، لا فرق بين احد و اخر.

 

صورة ضرورة الماء   مفيدة للصحة
صور
779 views

ضرورة الماء _ مفيدة للصحة