5:03 مساءً الجمعة 16 نوفمبر، 2018

طلبات اهل العروسة


السؤال
ما راي الدين في مغالاه اهل العروس في الطلبات مثل الجهاز والمهر والمؤخر وقت زواج ابنتهم وهم يعلمون حالة العريس انها لا تسمح،

وقد قال لهم ذلك حين طلب بنتهم للزواج والعروسان الان مكتوب كتابهم ويجهزون للدخول هل يطلقها او يتركها هكذا او ماذا يفعل وماذا يقول الدين لاهل العروس؟

الاجابه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه،

اما بعد:

فان النكاح من مقاصد الدين واهدافه العظيمه لما فيه من احصان الفرج،

وتكثير النسل،

وبناء الاسرة التي هي اللبنه الاولى في المجتمع،

ولذا ورد الامر بالنكاح والزواج في كثير من الاحاديث ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:

يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءه فليتزوج،

فانه اغض للبصر،

واحصن للفرج.

متفق عليه.

ولقوله صلى الله عليه وسلم:

تزوجوا الولود الودود فاني مكاثر بكم الانبياء يوم القيامه.

رواه احمد وابن حبان وحسنه الهيثمي.

وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تيسير الزواج وعدم المغالاه في المهر،

ففي مسند الامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:

ان اعظم النكاح بركة ايسره مؤنه.

وكان هديه صلى الله عليه وسلم في تزوجه وتزويجه،

وهدي صحابته رضي الله عنهم تيسير النكاح وتقليل مؤونته،

ففي البخاري عن سهل بن سعد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل:

تزوج ولو بخاتم من حديد.

وفي النسائي عن ابن عباس ان عليا رضي الله عنه قال:

تزوجت فاطمه رضي الله عنها،

فقلت:

يا رسول الله ابن بي،

قال:

اعطها شيئا،

قلت:

ما عندي من شيء

قال:

فاين درعك الحطميه

قلت:

هي عندي،

قال:

فاعطها اياه.

ولا شك ان في المغالاه في المهور مفاسد ومضار عظيمه،
منها:

انتشار العنوسه بين الجنسين،

ولا يخفى ما في ذلك من نذير شؤم وفساد على المجتمع،

حيث يتجه الشباب من الجنسين لقضاء شهواتهم بطرق غير مشروعه مضره بهم وبمجتمعهم وامتهم.

فنقول لاهل الفتاه:

ينبغي لهم ان يقدموا مصلحه ابنتهم وان يزنوا الامور بميزان الشرع لا بموازين العرف والعادات المخالفه لهدي الاسلام،

وليكن نظرهم كون هذا الشاب متصفا بالدين والخلق،

فان ذلك هو غايه المطلوب في الازواج،

وهو ارجى ان يكرم ابنتهم وان يحفظ لها حقوقها،

فان احبها اكرمها،

وان ابغضها لم يظلمها،

وان لا يجعلوا الامور الماديه حائلا دون اتمام هذا الزواج.

اما الاخ السائل فنوصيه بالاستعانه بالله والحرص على احصان فرجه،

واذا كانت هذه الفتاة ذات دين فليحرص على الظفر بها،

فان المرأة الصالحه خير متاع الدنيا،

وخير ما يكسبه الانسان.

وليعلم ان الله عز وجل وعد من يسعى في احصان فرجه بان يعينه وان يغنيه من فضله،

قال الله تعالى:

وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم النور:32}،

وثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال:

ثلاثه حق على الله اعانتهم… وذكر منهم الناكح يريد العفاف.

رواه الترمذي والنسائي.

  • طلبات العروسه
  • طلبات اهل العروسة
179 views

طلبات اهل العروسة