3:39 صباحًا الثلاثاء 22 يناير، 2019








عدد فوائد السواك

فوائد السواك شرعا و طبا

 

الحمد لله الذى شرع لنا ما يقربنا اليه و يدنينا،

و نهج لنا من الطرق ما يكفينا عن غيرها و يغنينا،

و اشهد ان لا اله الا الله و حده لا شريك له مليكنا و ناصرنا و هادينا،

و اشهد ان محمدا عبده و رسوله بعثه الله بالهدي و دين الحق شرعه و توحيدا و دينا،

اللهم صل و سلم على محمد و على اله و اصحابه و التابعين لهم باحسان افضل الناس اخلاقا و اعمالا و علما و يقينا, اما بعد1:

فان الاسلام دين الفطره التى قال فيها الحق سبحانه و تعالى: فطره الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله 30 سوره الروم.

وتتمثل هذه الفطره في طهاره المسلم ظاهرا و باطنا،

فاما طهاره الباطن فهى متعلقه بالقلب, و تعنى تطهير النفس الانسانيه من الشرك بالله،

و تتطلب اخلاص العباده لله و حده لا شريك له،

و القيام بالاعمال الصالحه و الافعال الخيره واما طهاره الظاهر فهى الفطره العمليه التى تشتمل على كل ما كان متعلقا بجمال المظهر عند الانسان المسلم و حسن سمته؛

لما في ذلك من ملاءمه للفطره السويه التى خلق الله الانسان عليها،

و التزام بهدى النبوه المبارك.

ولان الاسلام هو دين الفطره الذى عرف اسرارها،

و كشف خباياها،

و سبر اغوارها،

فقد قدم لها ما يصلحها و ما يصلح لها من تعاليم و سنن و توجيهات جاءت كالثوب المناسب لمختلف الاعضاء،

و الملائم لشتي الابعاد.

اهميه السواك و فضله:

لقد جاءت سنن الفطره لتشكل رافدا من روافد التربيه الجماليه في حياه المسلم،

و لتعرض نموذجا مثاليا لحياه المصطفي صلى الله عليه و سلم كما انها تحقق معنى التوازن الذى تفتقده كل الفلسفات البشريه التى عرفها الانسان قديما و حاضرا؛

حيث انها ترتكز مره على الجانب الجسدي،

و تاره على الجانب العقلي،

و اخري على الجانب النفسى و هكذا, و كل هذا يعنى ان سنن الفطره تضع الشخصيه المسلمه في وضع متوازن عادل يمثل الوسطيه المطلوبه فلا افراط و لا تفريط, و ليس هذا فحسب بل ان هذه السنن في مجموعها تمنح الانسان تكريما الهيا ياتى كابدع ما يكون التكريم

ولقد بين نبى الرحمه محمد صلى الله عليه و سلم جمعا من سنن الفطر ه التى تتمثل في طهاره العبدالظاهره و المتمسك بها يحظي برضا ربه جل و علا بل قد ثبت في العلم الحديث ما لكثير من الاحكام الشرعيه من فوائد صحيه و ما فيها من اعجازات علميه ظهرت مؤخرا, و هى في الحقيقه داعمه لمنهج ديننا الاسلامى و تبين مدي صلاحيته للامم في كل زمان و مكان خلافا لما يدعى فيه المبطلون, و الادله كثيره في بيان سبق القران و السنه العلم الحديث في كثير من تلك الامور, و ليس هذا المقال مجالا للحديث عن هذا الامر خشيه الاطالة.

لكن الحديث هنا حول سنه من سنن الفطره التى ثبت علميا ان الانسان لا يستغنى عنها و التى هى سنه السواك التى بين النبى عليه الصلاه و السلام انها من الفطره و حث عليها, فمما ثبت عنه عليه الصلاه و السلام في ذلك قوله: عشر من الفطرة و ذكر منها: السواك3.

ولقد رغب على الالتزام بالسواك فقال عليه الصلاه و السلام-: لولا ان اشق على امتى او على الناس لامرتهم بالسواك مع كل صلاة)

وبين فضل السواك بقوله عليه الصلاه و السلام-: السواك مطهره للفم [اى مطهر للفم] مرضاه للرب)

ولقد كان النبى صلى الله عليه و سلم يحب السواك, و كان يستاك مفطرا و صائما, و يستاك عند الانتباه من النوم و عند الوضوء و عند الصلاه و عند دخول المنزل, و كان يستاك بعود الاراك, و كان حريصا على هذه السنه حتى عند وفاته؛

فقد ثبت انه استاك عند موته بسواك عبدالرحمن بن ابى بكر ففى حديث عائشه رضى الله عنها و هى تحكى حال رسول الله صلى الله عليه و سلم عند موته قالت: “دخل عبدالرحمن بن ابى بكر رضى الله عنهما و معه سواك رطب, فنظر اليه اي رسول الله فظننت ان له فيه حاجه قالت فاخذته فمضغته و نفضته و طيبته, ثم دفعته اليه فاستن كاحسن ما رايته مستنا قط, ثم ذهب يرفعه الى فسقط من يده”

فوائدالسواك الصحية:

يثبت العلم و الطب يوما بعد يوم فعاليه السواك بالاراك في حمايه الاسنان من التسوس و النخر،

فهو المعجون الطبيعى الذى يطهر الفم،

و يجعل رائحته طيبه زكيه سواء في رمضان او في اي شهر اخر, و هذا ما اكدته نتائج البحوث العلميه و هو ان الاراك يحتوى على مواد فعاله تحمى الاسنان و اللثه لساعات طويله من اضرار الميكروبات, و هو ما لا يتوافر في معاجين الاسنان العاديه و لذا ينصح الاطباء باستعماله؛

لحمايه صحه الفم و الاسنان.

والسواك سنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و رغب في استعماله،

و بعد اكثر من اربعه عشر قرنا يجيء العلم الحديث ليثبت و يؤكد فوائد عود الاراك الصحية؛

فهو ينظف الفم و يجعل رائحته طيبه و يفيد اللثة.

ويقول اطباء الفم و الاسنان: ان السواك بالاراك افضل علاج و قائى لتسوس الاسنان عند الاطفال و الكبار معا؛

لاحتوائه على ما ده [الفلورايد] كما انه يزيل الصبغ و البقع؛

لانه يحتوى على ما ده [الكلور].

كذلك يعمل على تبييض الاسنان لما به من ما ده [السليكاز] التى تحمى الاسنان من البكتيريا لاحتوائه على ما ده [الكبريت] كما انه يفيد في التئام الجروح،

و شقوق اللثه و يساعد على نموها نموا سليما؛

لانه يحتوى على ما ده [تراى مثيل امين] و فيتامين [ج] و يمنع تكون الرواسب الجيريه و يقولون: ان البحوث و الدراسات الحديثه اثبتت ان السواك يقضى على ميكروبات الفم و الاسنان المسببه لالتهاب اللثه و تسوس الاسنان.

وقد اوضحت نتائج هذه البحوث ان فاعليه السواك بالاراك تستمر لمده من ست الى ثمان ساعات من استعماله عكس المعجون العادى الذى لا تستمر فاعليته سوي ساعتين فقط،

ثم يبدا ظهور البكتيريا مره اخري بالفم.

كما اثبتت النتائج ايضا ان استعمال الاراك يمنع نمو عدد من الميكروبات اللاهوتيه التى تسبب الاصابه بامراض اللثه و الاسنان, و يستمر هذا المنع لمده ثمان ساعات،

و هو ما لا يتوافر في معاجين الاسنان العادية.

ويضيف بعض الاطباء ان السواك يحتوى على العديد من المواد الفعالة؛

و اهمها على الاطلاق ما ده [ايزوثيوسيانات] و هى ما ده كبريتيه و قد ثبت ان هذه الماده تلتصق بالغشاء المخاطى بالفم و اللثه لعده ساعات،

و هى تعمل كمضاد حيوى طبيعى يمنع نمو البكتيريا الضاره بالفم و الاسنان،

و هذا هو السر في بقاء و استمرار فاعليه السواك لمده طويله بعد استعماله.

ولذا ينصح باستعمال الاراك بعد الاكل،

و بعد الاستيقاظ من النوم،

و عند كل صلاة؛

لانه يؤدى الى استمرار بقاء الفم خاليا من الميكروبات طوال اليوم مما يتيح بيئه صحيه للفم و الاسنان باعتبار الفم احد الابواب الرئيسه لدخول الميكروبات الى جسم الانسان.

ويحتوى عود الاراك على زيوت طياره و [فلافونيدات و قلويدات] و تساعد هذه المواد على زياده مناعه الجسم ضد الامراض.

وينصحون باستعمال جذور شجره الاراك،

و ليس السيقان او الفروع،

لاحتواء جذور الشجره على المواد الفعاله بكميات مناسبه و لكى يختبر الانسان صلاحيه جذور السواك للاستعمال عليه ان يمضغ جزءا صغيرا منها في الفم مع اللعاب؛

فاذا شعر بلسعه او بطعم لاسع فهذا دليل على ان الماده الفعاله موجوده اما اذا لم يشعر باللسعه فهذا يعنى ان هذه الجذور تم تخزينها في مكان معرض للشمس او في جو جاف بعيدا عن الرطوبه و الشمس حتى لا يفقد السواك مزاياه وفاعليته.

والسواك لا يزيل خلوف فم الصائم الذى هو اطيب عند الله من ريح المسك, و السواك مطهر للفم؛

فلا يكره للصائم كالمضمضه و هو مستحب في كل وقت و بعد الزوال للصائم و خاصه عند تغير الفم بسبب عدم الكلام و الصمت لفتره طويله او تناول طعام يجعل للفم رائحه و عند القيام من النوم،

و عند كل صلاة؛

لانه يستحب ان تكون رائحه المسلم طيبه و زكيه و هو خاشع في صلاته.

لقد حث الاسلام كل مسلم على الاعتناء بنظافته،

و منها نظافه الفم و الاسنان و وقايتها من الامراض،

و حض على استعمال السواك؛

لانه مطهر للفم من بقايا الطعام التى تلتصق بالاسنان و اللسان و سقف الحنك،

و ينبغى بل السواك قبل استعماله،

و غسله بعد الاستعمال.

والمعروف ان الاراك ياتى من جذور شجره دائمه الخضره و هى الاراك التى توجد في الجزيره العربيه و بلاد الشام و جنوب و ادى النيل في مصر

وصيه في السواك:

ليعلم المسلم ان اصلح ما اتخذ السواك من خشب الاراك و نحوه, و لا ينبغى ان يؤخذ من شجره مجهوله فربما كانت سما وينبغى القصد في استعماله فان بالغ فيه فربما اذهب طلاوه الاسنان, و هياها لقبول الابخره المتصاعده من المعده و الاوساخ و متى استعمل باعتدال جلا الاسنان و قوي العمود و اطلق اللسان و منع الحفر و طيب النكهه و نقي الدماغ و شهي الطعام, و اجود ما استعمل مبلولا بماء الورد و من انفعه اصول الجوز

  • ماهي فؤائد المسواك أو جذور الجوز
126 views

عدد فوائد السواك