11:19 مساءً الإثنين 19 نوفمبر، 2018

عدد فوائد السواك


فوائد السواك شرعا وطبا

 

الحمد لله الذي شرع لنا ما يقربنا اليه ويدنينا،

ونهج لنا من الطرق ما يكفينا عن غيرها ويغنينا،

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له مليكنا وناصرنا وهادينا،

واشهد ان محمدا عبده ورسوله بعثه الله بالهدى ودين الحق شرعه وتوحيدا ودينا،

اللهم صل وسلم على محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان افضل الناس اخلاقا واعمالا وعلما ويقينا,

اما بعد1:

فان الاسلام دين الفطره التي قال فيها الحق سبحانه وتعالى:

فطره الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله 30 سورة الروم.

وتتمثل هذه الفطره في طهاره المسلم ظاهرا وباطنا،

فاما طهاره الباطن فهي متعلقه بالقلب,

وتعني تطهير النفس الانسانيه من الشرك بالله،

وتتطلب اخلاص العباده لله وحده لا شريك له،

والقيام بالاعمال الصالحه والافعال الخيره,

واما طهاره الظاهر فهي الفطره العملية التي تشتمل على كل ما كان متعلقا بجمال المظهر عند الانسان المسلم وحسن سمته؛

لما في ذلك من ملاءمه للفطره السويه التي خلق الله الانسان عليها،

والتزام بهدي النبوه المبارك.

ولان الاسلام هو دين الفطره الذي عرف اسرارها،

وكشف خباياها،

وسبر اغوارها،

فقد قدم لها ما يصلحها وما يصلح لها من تعاليم وسنن وتوجيهات جاءت كالثوب المناسب لمختلف الاعضاء،

والملائم لشتى الابعاد.

اهمية السواك وفضله:

لقد جاءت سنن الفطره لتشكل رافدا من روافد التربيه الجماليه في حياة المسلم،

ولتعرض نموذجا مثاليا لحياة المصطفى صلى الله عليه وسلم كما انها تحقق معنى التوازن الذي تفتقده كل الفلسفات البشريه التي عرفها الانسان قديما وحاضرا؛

حيث انها ترتكز مره على الجانب الجسدي،

وتاره على الجانب العقلي،

واخرى على الجانب النفسي وهكذا,

وكل هذا يعني ان سنن الفطره تضع الشخصيه المسلمه في وضع متوازن عادل يمثل الوسطيه المطلوبه فلا افراط ولا تفريط,

وليس هذا فحسب بل ان هذه السنن في مجموعها تمنح الانسان تكريما الهيا ياتي كابدع ما يكون التكريم

ولقد بين نبي الرحمه محمد صلى الله عليه وسلم جمعا من سنن الفطر ه التي تتمثل في طهاره العبدالظاهره,

والمتمسك بها يحظى برضا ربه جل وعلا بل قد ثبت في العلم الحديث ما لكثير من الاحكام الشرعيه من فوائد صحية وما فيها من اعجازات علميه ظهرت مؤخرا,

وهي في الحقيقة داعمه لمنهج ديننا الاسلامي وتبين مدى صلاحيته للامم في كل زمان ومكان خلافا لما يدعي فيه المبطلون,

والادله كثيرة في بيان سبق القران والسنه العلم الحديث في كثير من تلك الامور,

وليس هذا المقال مجالا للحديث عن هذا الامر خشيه الاطاله.

لكن الحديث هنا حول سنه من سنن الفطره التي ثبت علميا ان الانسان لا يستغني عنها والتي هي سنه السواك التي بين النبي عليه الصلاة والسلام انها من الفطره,

وحث عليها,

فمما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام في ذلك قوله:

(عشر من الفطره وذكر منها:

السواك3.

ولقد رغب على الالتزام بالسواك فقال عليه الصلاة والسلام-:

(لولا ان اشق على امتي او على الناس لامرتهم بالسواك مع كل صلاه)

وبين فضل السواك بقوله عليه الصلاة والسلام-:

(السواك مطهره للفم [اي مطهر للفم] مرضاه للرب)

ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب السواك,

وكان يستاك مفطرا وصائما,

ويستاك عند الانتباه من النوم وعند الوضوء وعند الصلاة وعند دخول المنزل,

وكان يستاك بعود الاراك,

وكان حريصا على هذه السنه حتى عند وفاته؛

فقد ثبت انه استاك عند موته بسواك عبدالرحمن بن ابي بكر ففي حديث عائشه رضي الله عنها وهي تحكي حال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته قالت:

“دخل عبدالرحمن بن ابي بكر رضي الله عنهما ومعه سواك رطب,

فنظر اليه اي رسول الله فظننت ان له فيه حاجة قالت فاخذته فمضغته ونفضته وطيبته,

ثم دفعته اليه فاستن كاحسن ما رايته مستنا قط,

ثم ذهب يرفعه الى فسقط من يده”

فوائدالسواك الصحيه:

يثبت العلم والطب يوما بعد يوم فعاليه السواك بالاراك في حماية الاسنان من التسوس والنخر،

فهو المعجون الطبيعي الذي يطهر الفم،

ويجعل رائحته طيبه زكيه,

سواء في رمضان او في اي شهر اخر,

وهذا ما اكدته نتائج البحوث العلميه،

وهو ان الاراك يحتوي على مواد فعاله تحمي الاسنان واللثه لساعات طويله من اضرار الميكروبات,

وهو ما لا يتوافر في معاجين الاسنان العاديه,

ولذا ينصح الاطباء باستعماله؛

لحماية صحة الفم والاسنان.

والسواك سنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورغب في استعماله،

وبعد اكثر من اربعه عشر قرنا يجيء العلم الحديث ليثبت ويؤكد فوائد عود الاراك الصحيه؛

فهو ينظف الفم ويجعل رائحته طيبه ويفيد اللثه.

ويقول اطباء الفم والاسنان:

ان السواك بالاراك افضل علاج وقائي لتسوس الاسنان عند الاطفال والكبار معا؛

لاحتوائه على مادة [الفلورايد] كما انه يزيل الصبغ والبقع؛

لانه يحتوي على مادة [الكلور].

كذلك يعمل على تبييض الاسنان لما به من مادة [السليكاز] التي تحمي الاسنان من البكتيريا لاحتوائه على مادة [الكبريت] كما انه يفيد في التئام الجروح،

وشقوق اللثه،

ويساعد على نموها نموا سليما؛

لانه يحتوي على مادة [تراي مثيل امين] وفيتامين [ج] ويمنع تكون الرواسب الجيريه,

ويقولون:

ان البحوث والدراسات الحديثه اثبتت ان السواك يقضي على ميكروبات الفم والاسنان المسببه لالتهاب اللثه وتسوس الاسنان.

وقد اوضحت نتائج هذه البحوث ان فاعليه السواك بالاراك تستمر لمدة من ست الى ثمان ساعات من استعماله عكس المعجون العادي الذي لا تستمر فاعليته سوى ساعتين فقط،

ثم يبدا ظهور البكتيريا مره اخرى بالفم.

كما اثبتت النتائج ايضا ان استعمال الاراك يمنع نمو عدد من الميكروبات اللاهوتيه التي تسبب الاصابة بامراض اللثه والاسنان,

ويستمر هذا المنع لمدة ثمان ساعات،

وهو ما لا يتوافر في معاجين الاسنان العاديه.

ويضيف بعض الاطباء ان السواك يحتوي على العديد من المواد الفعاله؛

واهمها على الاطلاق مادة [ايزوثيوسيانات] وهي مادة كبريتيه،

وقد ثبت ان هذه المادة تلتصق بالغشاء المخاطي بالفم واللثه لعده ساعات،

وهي تعمل كمضاد حيوي طبيعي يمنع نمو البكتيريا الضارة بالفم والاسنان،

وهذا هو السر في بقاء واستمرار فاعليه السواك لمدة طويله بعد استعماله.

ولذا ينصح باستعمال الاراك بعد الاكل،

وبعد الاستيقاظ من النوم،

وعند كل صلاه؛

لانه يؤدي الى استمرار بقاء الفم خاليا من الميكروبات طوال اليوم مما يتيح بيئه صحية للفم والاسنان باعتبار الفم احد الابواب الرئيسه لدخول الميكروبات الى جسم الانسان.

ويحتوي عود الاراك على زيوت طياره و[فلافونيدات وقلويدات] وتساعد هذه المواد على زياده مناعه الجسم ضد الامراض.

وينصحون باستعمال جذور شجره الاراك،

وليس السيقان او الفروع،

لاحتواء جذور الشجره على المواد الفعاله بكميات مناسبه،

ولكي يختبر الانسان صلاحيه جذور السواك للاستعمال عليه ان يمضغ جزءا صغيرا منها في الفم مع اللعاب؛

فاذا شعر بلسعه او بطعم لاسع فهذا دليل على ان المادة الفعاله موجوده،

اما اذا لم يشعر باللسعه فهذا يعني ان هذه الجذور تم تخزينها في مكان معرض للشمس او في جو جاف بعيدا عن الرطوبه والشمس حتى لا يفقد السواك مزاياه وفاعليته.

والسواك لا يزيل خلوف فم الصائم الذي هو اطيب عند الله من ريح المسك,

والسواك مطهر للفم؛

فلا يكره للصائم كالمضمضه،

وهو مستحب في كل وقت وبعد الزوال للصائم وخاصة عند تغير الفم بسبب عدم الكلام والصمت لفتره طويله او تناول طعام يجعل للفم رائحه،

وعند القيام من النوم،

وعند كل صلاه؛

لانه يستحب ان تكون رائحه المسلم طيبه وزكيه وهو خاشع في صلاته.

لقد حث الاسلام كل مسلم على الاعتناء بنظافته،

ومنها نظافه الفم والاسنان ووقايتها من الامراض،

وحض على استعمال السواك؛

لانه مطهر للفم من بقايا الطعام التي تلتصق بالاسنان واللسان وسقف الحنك،

وينبغي بل السواك قبل استعماله،

وغسله بعد الاستعمال.

والمعروف ان الاراك ياتي من جذور شجره دائمه الخضره،

وهي الاراك التي توجد في الجزيره العربية وبلاد الشام وجنوب وادي النيل في مصر

وصيه في السواك:

ليعلم المسلم ان اصلح ما اتخذ السواك من خشب الاراك ونحوه,

ولا ينبغي ان يؤخذ من شجره مجهوله فربما كانت سما وينبغي القصد في استعماله فان بالغ فيه فربما اذهب طلاوه الاسنان,

وهياها لقبول الابخره المتصاعده من المعده والاوساخ ومتى استعمل باعتدال جلا الاسنان وقوى العمود واطلق اللسان ومنع الحفر وطيب النكهه ونقى الدماغ وشهى الطعام,

واجود ما استعمل مبلولا بماء الورد ومن انفعه اصول الجوز

  • ماهي فؤائد المسواك أو جذور الجوز
105 views

عدد فوائد السواك