1:01 صباحًا الجمعة 26 أبريل، 2019

عدم القدرة على التركيز

و بركاته.

فى البداية احب ان اشكر القائمين على الموقع،

 

و بالاخص الدكتور محمد عبدالعليم،

 

على ردودة الطبيه و المشجعة.

اواجة مشكلة تقلقنى جدا،

 

و تعيقنى عن تحقيق بعض طموحاتى التعليميه و التطويرية،

 

فبعد بحث طويل توصلت الى الشيء العائق و المسبب لتدنى المستوي الواضح،

 

و هو عدم استطاعتى على التركيز و الانصات بشكل جيد للملقى او المتحدث،

 

و شعورى بشيء مثل الموجه الضبابيه داخل راسي،

 

تمنعنى من الانصات او التركيز مع الشخص،

 

و اعلم في ذلك الوقت اني لست في حالة تركيز،

 

فاجبر نفسي على ان اركز،

 

و لكن دون جدوى!

ارجو من الدكتور تشخيص هذا النوع من الحالات،

 

مع العلم ان هذه المشكلة تعتبر عائقا كبيرا لي،

 

و ايضا ارجو من الدكتور الحديث عن Amygdala و هل لها علاقه بالتركيز؟

ملاحظة: لا احب استخدام الادويه الطبية،

 

لما لها من اثار جانبيه على البدن،

 

و شكرا لكم،

 

و انا اقدر جهودكم العظيمه في خدمه الاسلام و المسلمين.

الاجابة
الاخ الفاضل/ ابو سامي حفظة الله.
و بركاته،

 

و بعد:

فهذه الضبابيه في التفكير و ما ينتج عنها من صعوبات في التركيز هي دليل قاطع على وجود قلق نفسي،

 

و اعتقد ان هذا القلق لديك ايضا اخذ الطابع الوسواسي،

 

بمعنى ان نوبات القلق الاولي لم تشعر بها بوضوح،

 

و كل الذى حدث هو هذه الضبابيه في التفكير،

 

و بعد ذلك ترسخت لديك هذه الفكرة و بدات تاخذ الطابع الوسواسي،

 

بمعنى انه حين تواجهك صعوبه بسيطة في التركيز،

 

او عدم الانتباه،

 

تتولد لديك هذه المشاعر السلبيه بان الحالة قد اتتك،

 

وان تركيزك ليس جيدا،

 

وان هذا قد اضعف طموحاتك من اجل التلقى و التعلم و التطوير.

اخي الفاضل: الامر ليس له علاقه بال Amygdala،

 

و Amygdala او ما يعرف باللوزة،

 

هى المركز الذى من خلالة يعبر عن العواطف،

 

لا شك ان اللوزه لا تعمل و حدها،

 

انما هي جزء صغير في الدماغ،

 

و بالرغم من صغرها الا انها مهمه جدا،

 

و معظم عملها يكون من خلال تواصل دقيق مع بقيه الاجزاء في الدماغ،

 

خاصة الاجزاء الموجوده في الفص الصدغي،

 

فهي تعبر عن العواطف اكثر من موضوع التركيز.

القلق كثيرا لا يظهر في صورة قلق و اضح،

 

اى بمفهومة التقليدي،

 

المعروف ان يحس الانسان بالضيقه و عدم الارتياح،

 

و شيء من التوتر و العصبية،

 

ليس من الضروري ان يكون القلق هكذا،

 

و حتى الاكتئاب ايضا ليس من الضروري ابدا ان يظهر في شكل كدر و شعور بالسوداوية،

 

نحن في زمان اصبحت فيه الاعراض النفسيه متداخلة،

 

و اصبح الكثير مما يحدث لنا من صعوبات قد لا نفهم طبيعتها،

 

و في نهاية الامر يتضح انها تنتج من هذه الحالات النفسيه البسيطة،

 

فالتفسير الذى اراة ان حالتك هي حالة قلقيه بسيطة،

 

و اخذت الطابع الوسواسى مما جعل التفكير السلبى يتطور لديك بصورة جعلتك تحس ان هنالك محدوديه في طموحاتك التعليميه و التطويرية.

اخي الكريم: اتمني ان يكون هذا التفسير مفيدا لك،

 

لتتخلص من هذه المشاعر السالبة،

 

و يجمع الكثير من علماء النفس،

 

و على راسهم الاستاذ الدكتور ارون بك،

 

و هو عالم سلوكى كبير و معروف،

 

و لا زال على قيد الحياة،

 

يقول: انه من اكبر ما يواجهنا من مشاكل فيما يخص البناء المعرفى بالنسبة لنا كبشر،

 

هوان بعض الافكار السلبيه المشوهه تتسلط علينا،

 

و يمكن ان يكون هذا منذ الصغر،

 

و تبدا هذه الافكار السلبيه المشوهه في الازدياد
و التمركز و التمحور بصورة جوهرية،

 

مما يقلل من طموحاتنا و من مشاعرنا حيال انفسنا،

 

و ننظر الى الماضى بسلبية،

 

و المستقبل بشيء من الياس،

 

و الحاضر بشيء من اللامبالاة،

 

فالتغيير الفكرى المعرفى الايجابي مهم،

 

و الانسان يجب ان يتامل دائما في مقدراته.
انت رجل شاب و مهندس في هذه الامه الاسلامية العظيمة،

 

و لا شك ان لديك اشياء اخرى ايجابيه و طيبه كثيرة في حياتك،

 

فتامل و تدبر في هذه الايجابيات.

اعرف ان ذلك يتطلب الجهد و الكثير من التركيز و اليقين،

 

و الايمان بذلك،

 

هذه كلها يجب ان تبنى فكرا ايجابيا لديك يزيد من طموحاتك و من مقدراتك،

 

و لابد للانسان ان يكون و اضحا مع نفسه،

 

و يقبل ذاته،

 

ثم يسعي لان يطور ذاته،

 

من خلال وضع اهداف في حياتنا،

 

الهدف الاساسى لوجودنا هوان نساهم في عماره هذه الارض،

 

و هذا ياتى بالتزامنا حيال انفسنا و حيال الاخرين،

 

بان نكون دائما يدا عليا،

 

ان نساهم،

 

ان ندير اوقاتنا بصورة صحيحة،

 

ان نؤمن بروح الجماعة و روح الفريق،

 

وان نشعر بالانتماء الى عقيدتنا،

 

لاوطاننا،

 

لاسرنا،

 

لمجتمعنا،

 

لانفسنا،

 

و هذا يساعدنا في تحديد الهويه و الوصول الى الاهداف،

 

و هذه هي المشاكل التي تواجهنا الان في مجتمعاتنا.

اخي الكريم: اري ان حالتك بسيطة،

 

فقط تحتاج لشيء من الدفع الفكرى الايجابي،

 

و لا اعتقد انك في حاجة الى تناول ادويه نفسية،

 

انت لست مريضا،

 

و حتى درجه القلق التي لديك يمكن التخلص منها بشيء من تبديل الفكر الى فكر معرفى ايجابي بممارسه الرياضة،

 

ادارة الوقت بصورة طيبة،

 

توسيع شبكتك الاجتماعية،

 

تطوير مهاراتك على المستوي الوظيفى و على المستوي الاجتماعي،

 

و هذا كله – ان شاء الله – يعطيك دفعا ايجابيا الى الامام.

وللاستفاده يمكنك الاطلاع على الاستشارات حول علاج عدم التركيز سلوكيا 226145_264551 و اشكرك كثيرا،

 

و سعدت جدا برسالتك،

 

و اسال الله لك العافيه و التوفيق و السداد.

بالصور عدم القدرة على التركيز 20160908 1879

بالصور عدم القدرة على التركيز 20160908 1880

197 views

عدم القدرة على التركيز